![]() |
حقيقة الشرف بين فساد التصورات والمعتقدات الخاطئه
بسم الله الرحمن الرحيم
اؤكد لكم أن كل شخص يعمل عملاً في هذه الحياة يشعر في تصوره أنه يطلب الشرف. فالقاتل يقتل وفي اعتقاده أن الشرف في أن ينتقم لنفسه او عرضه بإراقة الدماء فهو لايبالي أن يسميه القانون بعد ذلكم مجرماً ، لأن البيئة التي نشاء ويعيش فيها لاتوافق على هذه التسميه،وهي من وجهة نظره اعدل من القانون حكما واصدق قولا. يفسق الفاسق وهو يعتقد أنه قدنفض عن نفسه بعمله هذاغبار الخمول والبله الذي يطال الأعفاء والمستقيمين،وأنه استطاع أن يعمل عملا لايقدم عليه إلا كل ذي عقل وحذق وشجاعه وأقدام. هكذا يتصور أراذل وادنياء المجتمعات أنهم شرفاء،وهكذا يطلبون الشرف ويخطئون مكانه، وما افسد عليهم تصورهم إلا الذين احاطوا بهم من ذوي جامعتهم اولئك الذين يحتقرون الموتور حتى يغسل الدم بالدم فيعظمونه وينعون على الرجل العفيف المستقيم بلاهته وخموله حتى يفجر ويستهتر فيسمعونه من الاطراء والأجلال ملا يتصور، ويكرمون صاحب الذهب حتى وإن كان كل فلس من ماله ملطخ بالدماء،ويسمون الفقير سفلا وطيب القلب مغفلا، وطاهر السريرة بليداً والحليم عاجزاً. لاعجب إن سمعنا في اوساط الأغنياء الجهلا أن صور الحقائق قد انعكست في ادمغتهم حتى البسوها ثوبا غير ثوبها وتتراءى في لونا غير لونها،فإن بين هؤلاء الخاصة الذين نعتد بقولهم ونمتدح افهامهم من لايفرق بين الرذيلة والفضيله حتى أن الامر وصل بهم أن يفاخروا بالاولى ويستحيون من ألاخرى. لولا فساد التصور ما أفتخر قائد الجيش بإنتصاراته وهو يعلم أنه قد وصل إلى ما يسميه إنتصاره عبر جثث الاف القتلىمن النفوس البشريه في حرب لايدافع فيها عن فضيلة، ولا يؤيد بها حقاً من الحقوق الشرعيه او الاجتماعيه. لولا فساد التصور ما وضع أسم ذلك السفاح بجانب أسماء العلماء والحكماء والأطباء خدمة الأنسانيه وحملة عرشها واصحاب ألايادي البيضاء في سطر واحد من صحيفة واحدة. ولولا فساد التصور ما جلس القاضي المرتشي فوق كرسي القضاء يصعر خده وينظر بنظرات الأزدراء إلى المتهم الواقف بين يديه موقف المتضرع الذليل ولاذنب له عنده إلا أنه جاع وضاقت به مذاهب العيش فسرق رغيفا او ورقة نقدية ليطفىء بها لواعج الجوع المتقده بين اضلاع أبنائه، بينما هو يسرق المبالغ الضخمه في جميع اوقاته اختلاساً ورشوة ولولاه لما توهم اللص الكبير أنه أشرف من هذا اللص الصغير ولو باتا عند قدريهما لوقفا معاً في موقف واحد أمام قاض عادل يحكم بإدانة الاول لأنه سرق مختاراً ليرفه عيشه، وبراءة الثاني لأنه سرق مضطراً لينقذ أسرة يكاد الجوع يفنيها فمن شاء أن يهذب أخلاق الناس فعليه معالجة تصوراتهم وليقوم أفهامهم. ليس برأي أن يطلب المعلم من المتعلم أن يجعل المجتمع الأنساني ميزان يزن به أعماله او مرآة يرى فيها حسناته وسيئاته فالمجتمع الأنساني مصاب بالسقم في فهمه والاضطراب في تصويره فلا عبرة بحكمه ولا ثقة بوزنه وتقديره. ليس برأي أن يطلب المعلم من المتعلم أن يطلب في حياته الشرف الأعتباري فليس كل ما يعتبره الناس شرفاً هو في الحقيقة كذلك. الشرف الحقيقي : هو الشرف الذي يناله الأنسان ببذل حياته او ماله او راحته في خدمة المجتمع البشري. فالعالم شريف لأنه يجلوصدأ العقول ، والمجاهد في سبيل الذود عن وطنه شريف لانه يحمي موطنه من كل من يتربص به من الأعداء ليشق الصف ويجزأ اتحاد الأمه . والمحسن الذي يضع احسانه في موضعه الحقيقي شريف لأنه يأخذ بيد الضعفاء ويحيي أنفس البائسين ، والحاكم العادل شريف لأنه رسول العنايه الألهيه إلى المضلومين فيمنعهم ممن يريد أن يبغي عليهم، وصاحب الأخلاق الكريمه شريف لأنه يؤثر بكرم أخلاقه وجمال صفاته في جلسائه ويلقي عليهم بالقدوة الحسنه درس في الأخلاق والأدب ، والتاجر والصانع والمزارع اشراف متى كانوا أمناء مستقيمين لأنهم هم الذين يحملون على عواتقهم مشقة بناء المجتمع البشري. فإن رأى كل واحد منا أنه واحد من هؤلاء فليعلم أنه شريف وإلا فليسلك طريقهم جهده فإن لم يبلغ غايته واخذ القليل فأخذ القليل خير من ترك الكثير فإن لم يكن هذا ولا ذاك فلتبك على عقله البواكي.،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، مع ارق واجمل تحياتي خالد_قناف khaled_qa1@hotmail.com |
سلمت يمينك اخوي خالد قناف على ما خطيت هنا من إبداع وما أتحفتنا به عن حقيقة الشرف وفساد بعض التصورات والمعتقدات
ودائما منك نستفيد احترامي وتقديري لشخصك الكريم |
رد: حقيقة الشرف بين فساد التصورات والمعتقدات الخاطئه
تسلم الأيادي
على روعة الطرح لا عدمنااااااااااااك تقبل مروري |
| أ‡أ،أ“أ‡أڑأ‰ أ‡أ،أ‚أ¤ 08:24 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir