![]() |
الإنسان .... بين الإنسان والحيوان أرجو التثبيت!!!!
الإنسان ... بين الإنسان والحيوان
*** خلق الله الإنسان ليحيا حياتين ويموت موتتين . { رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ } *** يعيش في هذه الدنيا حياته الأولى في أحوال متقلبة من صغر وكبر ، فرح وترح ، سعادة وتعاسة صحة ومرض ، عزة وذلة ، نصر وهزيمة ، غنى وفقر ، و ...... وفي كل ذلك إنما يغذ المسير نحو حياته الثانية في الدار الآخرة في نعيم مقيم ، أو في عذاب أليم . *** ولما كانت حياته في الدنيا تتعرض لتلك الأحوال المتقلبة ، احتاج إلى مقومات تسانده للبقاء ، تشريفا له وتمييزا عن عالم الحيوان . *** حصل الإنسان على تلك المقومات مكرمة ومنحة من الله عز وجل . والمقومات التي حصل عليها ؛ ليقاوم بها تلك الأحوال المتقلبة ، أكثر وأجل من الأحوال ذاتها . { وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها } **** العقل والإدراك من أعظم تلك المقومات خطرا ، فبه يميز الإنسان ما ينفعه مما يضره من هدى وضلال وخير وشر في معاشه ومعاده ، ونده في ذلك العلم . فإذا اجتمع له العقل والعلم وعمل بهما فاز بالكرامة في الحياتين . والتنازل عن تلك المقومات وتعطيل العمل بها ينزل بالإنسان إلى مصاف الحيوان ، بل هو أضل وبعض الحيوان ناجح بل متميز في أداء دوره في الحياة الأولى فحسب ، لكنه ينقلب ترابا في الأخرى إن كان أعجم ، وحطبا للنار إن كان ناطقا ، وحتما لن يفوز بالكرامتين !!! . *** فعلى من أراد التميز في الحياتين أن يسعى ويكد في تحصيل أكبر قدر من تلك المقومات ـ المكتسب منها ـ ثم في توظيفها بالطرق المناسبة التي تكفل له تحقيق النجاح ، وترقى بأدائه إلى مستوى الإبداع . *** الإنسان إذاً من حيث يثبت ، لا من حيث ينبت ، فالثبات على القيم والمبادئ يميزه عن عالم الحيوان بل ويتفوق به على أخيه الإنسان . أدرك هذا المعنى كثير من سلفنا فاعتنوا عناية فائقة بتهذيب النفس ، و العمل لما يضمن لها السعادة في الدارين ، ولم يتكل عاقل منهم على المنبت من نسب أو حسب ، فامتاز زيد وابنه بحب النبي صلى الله عليه وسلم ، وفاز سلمان بوسام الشرف : سلمان منا آل البيت ، وربح أبو يحيى ... وساد بلال .... و الحسن البصري ، ومكحول ، وطاوس وعطاء والضحاك بن مزاحم و .......وكلهم من الموالي . لقد رفع الإسلامُ سلمانَ فارسٍ ** وقد وضع الشركُ النسيبَ أبا لهب *** تفطن عقلاء البشر إلى مبدأ : المرء من حيث يثبت ، لا من حيث ينبت ، فسعوا جاهدين لإلغاء الفوارق التي لا تستند إلى قيمة الإنسان المستمدة من ثباته وكسبه ، الأمر الذي دفع الكثير منهم إلى العمل الدؤوب للحصول على أعلى مستوى من المقومات ، وإن في الدنيا ، فتأهل بذلك من قيمته و حَسَبُه أدبه فحسب ، إلى أعلى المراتب ، والشاهد في عصرنا الحاضر معهود ذهنا . العــــالم العــاقل ابن نفســه ** أغناه جنس علمه عن جنسه كن ابن من شئت ولكن كيساً ** فإنما المــرء بفـضـــل كيـسه كَــم بين مـن تكــرمه لغــيره ** وبين مــن تكــــرمه لنفسه مَـــنْ إنما حــيــاته لغـــــيره ** فيـومُه أولى به مِــن أمسـه *** وأخيرا : لأن تكون عصاميا ، خير من أن تكون عظاميا . ***** **** *** ** * |
رد: الإنسان .... بين الإنسان والحيوان أرجو التثبيت!!!!
طرح اكثر من رائع سلمت يمناك كل الشكر....... |
رد: الإنسان .... بين الإنسان والحيوان أرجو التثبيت!!!!
أ‡أأٹأˆأ‡أ“:
جزاك الله خير وشكر على مروك |
| أ‡أ،أ“أ‡أڑأ‰ أ‡أ،أ‚أ¤ 06:15 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir