![]() |
أسئلة غير محرجة
بسم الله الرحمن الرحيم
[frame="6 98"] أسئلة غير محرجة محمود محمد أسد لا تعتذِرْ يا صاحبي لا تعتذرْ. لا تَلْتَفِتْ بعد الذي أمسى خراباً وامَّحى لن أقبلَ التسويفَ والأيمانَ منكَ فكيفَ ألعقُ غَدْرَكمْ والجرحُ في عتباتِ بيتي ينزفُ ..؟ هو قدْ رآكمْ ، واستبحْتُمْ عرضَهُ ومروءتَه .. لا تخلقِِ الأسبابَ فالثوبُ الشفيفُ مُلَطَّخُ .. لم ُتجْدِ نفعاً قصَّتي ، فحروفُنا مربوطةٌ بالمبْضَع ... ومآذني وكنائسي لا تَشْفَعُ .. كم صامَ قلبي عن حديثِ الأمسِ فالتمَس المواجعَ مرَّةَ واستَعْذ بَ الإخفاقَ أخرى .. كم قلْتُ للأسرارِ سرَّ متاعبي ولواعجي هذا الوريدُ أمامكُمْ يتهدَّج ... لا تسألوا عن حالِنا . فعروشُنا سَتُقَزَّمُ.. هذا المساءُ أمامكم يتكتَّمُ ... فسؤالُهُ لا يُشْتَهى .. وجوابُهُ لا يُحْسَمُ .. لا يَشْتهي ورقُ الكتابِ عيونَكمْ لا يرتضي حجرُ الرّصيفِ مداسَكمْ زَهْرُ الحدائقِ مُرْتدٍ إذلالَهُ .. وورودُ حقلِ مدارسي لا ترسِلُ الأشواقَ ، لا تهدي عبيرَ زفيرها قد أوْرَقَتْ شوكاً وغمَّاً يرتدي عَبَثَ الكبارِ وتاجُهم شَرِبَ الأسى والمقْلَبا ... ما للورودِ وقد عراها مَدْمعي ؟ تمشي وتنظرُ للألى في راحتيهمْ تُصْفَعُ .. ما للمنازلِ غرّبَتْ آبارُها ورجالُها ؟ فاستَعْذَبَتْ لَسْعَ الغريب ومُلْكَهُ .. وتسابقَتْ أبوابُها ورجالُها ، وتحصَّنَتْ بشروطِهِ . * * * لا تعتذرْ .. وغداً ستقرأَُ موسماً أمسى يباباً فالبيادِرُ مِنْ سهامِ الأمسِ سوف َتُقسَّمُ .. ِهيَ لحظةٌ محفوفةٌ بالنارِ والشّكِّ الَّلذيذِ فأيُّنا حَصَدَ الجوابَ ، وأتْقَنَ الإيمانَ ؟ فالأرَضونَ تنظرُ ، تسكبُ الأطفالَ ترسُمُ دربَهم بدموعِها وجذورِها منذ رأى الأغصان ؟ لمَّا جُمِّعَتْ أوراقُها وثمارُها ، وتمرَّسَتْ بالحربِ ، رُحْنا نَعْتري فكرَها وسلاحَها .. في السجنِ أسكنَّا بريقَ ضيائها هيَ شَربةٌ من حَنْظَلٍ لا تسألِ الأعوانَ كيفَ مذاقُها ؟ طَعمُ المرارةِ في الكفاحِ حلاوةٌ ومذاقُ غَدْرِ الوغدِ موتٌ سافرٌ وهزيمةٌ تتوسَّعُ ... أنَّى رَمَيْتَ لحاظَ قلبِكَ فالجدارُ أمامكمْ يحكي لنا ... والهاتفُ الجّوالُ يشدو والسِّياطُ لسانُها يتمَنْطَقُ ... طبعاً ستحرقُ قصَّتي كُتُبي تمزّقُها ، وتُحْرِقُها بعيداَ عَنْ عيونِ أقاربي صُوَري سترميها لأمواجِ البحارِ وتدَّعي أنّ اللُّصوصَ أتَوْكَ في اللَّيلِ البهيم الأهوجِ ... ولَدي يسائلُني عن الأسماءِ والألقابِ والأنصابِ كيفَ أجيبُهُ ؟؟ ولدي تَمَلْمَلَ حزنُهُ ، وتَثاءَبَتْ أطرافُهُ والمفصَلُ بين الولادةِ والولادةِ مَخْفَرٌ مُسْتَحْدَثٌ ووصايةٌ تتشعَّبُ .. وأنا أسائِلُ أمَّهُ في عَفلةٍ هل قال : إنَّا والداهُ ؟ ولم يجدْ فينا مواقفَ تُفْرِحُ .. هي وقفةٌ صَعُبَتْ على الأيَّامِ فيما تزرَعُ ... هي وقفةٌ للجاعلينَ قلوبَهم مستنقعاً لم يشهدوا ... لم ينطقوا لم يسمعوا لم يشهدوا .... لم ينطقوا ... لم يسمعوا .... [/frame] |
رد: أسئلة غير محرجة
[align=center] مشكور استاذي الكريم على الطرح الرائع فعلا دوما تدهشنا بكتاباتك تحيتي [/align] |
رد: أسئلة غير محرجة
|
رد: أسئلة غير محرجة
ابدعت سلمت يداك وماجابت
يعطيك الف عافية |
| أ‡أ،أ“أ‡أڑأ‰ أ‡أ،أ‚أ¤ 08:03 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir