![]() |
لو تدري ما لعنة الغياب
لازلتُ أطالبكَ بالقليل, القليل فقط , الشيء الذيِ لن تندم عليه بعد أن تعطيه, والذيِ لن يقضّ حرمانك منه مضجعك كل يوم. فأنتَ سيدُ العطايا , أم أنكَ نسيت؟
دع عنكَ مرآة وجوههم, هي لا تصلح لأن تعكسَ وجهك كل يوم. الوجهَ الذيِ نمىَ أكثر من كل الأشياء دون أن يفقد طفولته, والذيِ مات قبل كل الأشياء دون أن يسأل عنهُ القبر ! القبور لا تنسىَ الأموات, ولكنها مع ذلك لازالت لم تفتش عن وجهك. وإني أسيرةٌ لدى ذلك الوجه, وتلك العينين اللتَين أرى فيهما القاراتِ الخمس ! فأنتَ كوكبُ حواسي الأزرق, أم أنكَ نسيت؟ حين أقرؤك, تجوع عيني أكثر وأسمعُ بنفسي زقزقة عصافيرها . . كل الكلماتِ التيِ ينجبهاَ قلمك, أعظمُ من الخبز وأشدُّ طراوةً من اللباب وأكثرُ كرمًا من الرباب. فاكتبهاَ كثيرًا, حُبًّا بالله ! وزّعها على أطباق الورق كما لو أنكَ بصددِ القضاء على مجاعة حدودها الشرق والغرب. أناَ بمفردي, أضاهيِ شعبًا من الجياع حين تغيب , وآهٍ يا أنت لو تدريِ ما لعنةُ الغياب ! إنهُ فرنٌ محشوٌّ بجثث الخبز المحروق, وبئر تناوبَ الأشقياء علىَ كسر مياههاَ بالحجارة حتى تفتتَ الماء وصار غير صالح للإرواء. إنهُ أول احتمالٍ أخشاه قبل الموتِ وبعده, وأولُ عثرةٍ أنتعلُ بسببها الجراح العظيمة, إنهُ البلاطُ المفروشُ بالشوك, إنهُ اليُتم . . والضعف ! غيابكَ شيءٌ لا أستطيعُ إعلانه , فالصوتُ الذي في حوزَتي أبدًا لا يكفيِ للإفصاحِ عنه. وعضلاتُ اللسان تتحولُ إلى حطامٍ تصهلُ بين شظاياهُ الريح دون أن تجد " عظمة " الصدى. إني مُدانةٌ بك, ومدينةٌ لك, ملأى بك, فارغةٌ منك, أغدقُ على نفسيِ بسببك ألوان العتاب, وحين تهطلُ على قلبي , أهمسُ في روحيِ بغتة أن " ما أجملك " إني سيدةُ التناقضات, والسالب قبل الموجب, والصفر بعد الواحد, والليل الذيِ يتوسطُ نهارين غائبين, والعمر الذيِ يبدأ تحت التراب, والبكاء الذيِ يعصرُ المناديل كي يجففها, والملحُ الذيِ تنثرهُ المحاجر كي يغير طعمَ الأرض . . إني أشياء كثيرة على عقلٍ لا يفهمني, وإني الشيءُ القليل جدا إذا وُضعتُ أمام عقلك ! فأنتَ تستوعبُ نتيجةَ العشق الذيِ بذرتُ لأجله كراريس القلب, كي أسهر على ضوء شمعة كل ليلة في محاولة لحفظهِ عن ظهر " قلب ". إني أدركُ أسباب ابتسامتك الغريبة تلك, وكأنكَ تقولُ في نفسك : " هي الأنثى التيِ لن يحبني أحدٌ آخر سواها ! " فقد نبذكَ الجميع وتبنّيتُك, وشرعتُ لك الحضن سقفًا وأرضًا, وخبزتُ لك ابتسامتي كي تلتهمها كل يوم. |
رد: لو تدري ما لعنة الغياب
كل الشكر والامتنان على روعهـ بوحـكـ ..
وروعهـ مانــثرت .. وجماليهـ طرحكـ .. دائما متميز في الانتقاء سلمت يالغالي على روعه طرحك نترقب المزيد من جديدك الرائع دمت ودام لنا روعه مواضيعك |
رد: لو تدري ما لعنة الغياب
لا نعرف على أي شاطىء ستلقينا
ستمضي السنوات وسنذوق الأحزان والافراح معك يكفي بأن دفء حروفك اخترق مسامات الروح يكفي أنه بصدق كلماتك يعجز القلم عن البوح ما أروعهاكلمات صادقه من قلب صادق من قلب إنسـانه مرهفه الإحساس قبلي مروريأختي، |
رد: لو تدري ما لعنة الغياب
أ‡أأٹأˆأ‡أ“:
|
رد: لو تدري ما لعنة الغياب
أ‡أأٹأˆأ‡أ“:
موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية . |
رد: لو تدري ما لعنة الغياب
اهنــــــئــــــك بــما طـــرحتــي
طـــرح بقمــــة الجمـــال والـــروعـــه دمــــــتـي ودام احســـاســـك ودام نبــــض قلمــــــك ونبضــــــك تحيآاآتي |
رد: لو تدري ما لعنة الغياب
أ‡أأٹأˆأ‡أ“:
|
رد: لو تدري ما لعنة الغياب
لانا
المعذره على التاخير موضوعك رائع جداً وبوح قلمك راقي يعطيك الف عافيه دائماً القاك في قمة الابداع والتميز كوني هنا دائماً لك ولقلمك زهور الكون دمتي وادم بنض قلبك تحياتي وامتناني |
رد: لو تدري ما لعنة الغياب
أ‡أأٹأˆأ‡أ“:
الابداع والتميز هو وجودك الراقي شكرا الك |
رد: لو تدري ما لعنة الغياب
(( لوحة فنية))
أقل ما يمكن قوله على الخاطرة اعلاه , تضاهي تلك اللوحة المرسومة بالفرشة واللألوان الف الف شكر لأمتاعنا بقلمك ونبض حرفك الذي أتمنى أن أشاهده بأستمرار >> تحياتي << |
| أ‡أ،أ“أ‡أڑأ‰ أ‡أ،أ‚أ¤ 07:36 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir