(البخاري )هو أحد أكثر أنواع الشاهي الحضرمي خصوصية وإلتصاقاً بالعادات والتقاليد الأصيلة لهذا المجتمع..وخصوصاً في حضرموت
الداخل \ الوادي ( سيون - تريم - شبام - الحوطة - وادي بن علي ..)..ثم انتقل هذا العشق لكافة أرجاء الجنوب ...و لايخلو أي مجلس
سواء كان للنساء أو الرجال من زاوية خاصة لـ( عدة )الشاهي البخاري تكون مستقرة هناك أبداً..بكل محتوياتها وأدواتها..والغريب أنهم
قد تغنوا بالشاهي البخاري ومذاقه ومجلسه بل وحتى بالملاعق والفناجين !!
ففي إحدى الأغنيات الطربية الشهيرة نسمع ذكر الشاهي البخاري مقروناً بوجود الأحبة:
ودي بسمْرة أنا وإياه
في وسط بستان وألا بانظلي..
شوف البخاري على يمناه..
من كاس هاني يسقينا وبسقيه..
وفي أخرى:
ياصاحب الشاهي تفضل
أسقتنا من كاس شاهي هني..
فنجان من شاهيك يطفي لوعتي يازين الفنون..
هكذا بلغ بهم عشق الشاي ! ، ولم ينسوا أياً من تفاصيل أجواء البخاري الرائعة:
يافرحة الخاطر إذا شفتو معدي..
بينبسط بـُه قلبي المحزون
بطفي أحزاني ..ومن شاهيه بأتهنى بشربُه
بألتذ ّ بحنّات الملاعق في الفناجين !
وعلى ذكر الملاعق ..فإن من عادات شرب الشاي في حضرموت أن يتم شرب الشاي بوجود الملعقة الصغيرة الخاصة به في الكأس
أثناء الشرب ومن المعيب أن يخرجها الشخص وينحيها جانباً !! ولذلك مسكة خاصة يتقنها الجميع حتى لا يتسبب ذلك بمشكلة أثناء
الشرب
والشاهي البخاري ليس كأي شاي إذ لابد عليك أن تنتظر طويلاً حتى يصلك ..فعملية غلي الشاي تتم عبر البخار المتصاعد من (
السموار) وهو الجهاز المستخدم خصيصاً لهذا الغرض ولابد من كتم إبريق الشاي بقطعة قماش وقد تطول المسألة لأكثر من نصف
ساعه ..والجميع ينتظر برضا تام.!
الجميل هو كأس الشاهي اللذيذ بعد هذا الانتظار..حيث يبقى الماء المغلي أسفل البيالة وتعلو طبقة الشاي الكثيفة هامة " البيالة"
وهناك من يشرب تلك الطبقة لوحدها دون خلطها بالماء !! يكون منظرها أكثر من رائع..وطعمها هو طعم الشاي حقاً..لا يشبهه أي
شاي آخر ..
ماهو السموار ؟؟؟
نسبة إلى بلدة سماور أوكما يسميه البعض ( البخاري ) نسبة الى بخارى
احدى مدن دول آسيا الوسطى فيما يعرف بالإتحاد السوفييتي سابقا
وقد أسماه البعض بالبخاري نسبة الى طريقه طبخ الشاي بالبخار
يستخدم جهاز السماور أو (( السموار )) البخاري في دول روسيا و بخارستان و ما جاورها و افغانستان
و العراق ايضا وما جاورها و تركيا التي اشتهرت ايضا بصناعة انواع جيدة و باهظة الثمن من السموارات
و أيضا ايران التي يوجد بها بكميات كبيرة من جهاز السموار وايضا في ميناء ابوظبي في سوق الايرانيين
و في الرياض و جده و مكة في سوق الحضارم يوجد صناعات المانية فخمة تصل الى 1000 ريال سعودي او 1500ريال سعودي وهناك نوع
ايراني و تركي يصل الى 500 ريال سعودي واصبح الشاهي فنا لابد منه واصبح من شروط تأثيث عش الزوجيه
ويكون مثلما شاهدنا في الصورة السابقة عدة للشاي و طبخه
و يوضع الابريق على السموار و يتصاعد البخار حيث يغلى الشاي
على البخار و من ثم يصب نصف الفنجان شاي و الباقي ماء مغلي من جهاز السموار
و الملعقة لها دور في تحلية منظر و صوت الفنجان
والسكر حسب الطلب (( الاواني الموجوده في الصور هي جزء فقط فالاغلب يتكون السموار من حوالي 60 قطعه ))
واحب اضيف انه لكل منزل طريقه في خلط الشاهي حيث انه يجب ان يكون الشاهي المخلوط مكون من انواع الشاهي
الفاخره مثل (( ربيع . ليبتون . شاكر. العطره الاندونيسيه )) فيصبح للشاهي طعم خطييييييييييييييير ورائع
والجدير بالذكر ان السموار ليس فقط لتقديم الشاهي ولكن ايضا هناك القهوه الفرنسيه والتي لا يسهل العثور عليها
في السوق وانما تباع في اماكن معينه ولها مذاق رااااائع جدا فيكون في النهايه قهوه فرنسيه بأيدي حضرميه.
اتمنى ان يكون الموضوع حاز على استحسانكم ورضاكم
م\ن