![]() |
مصر والجزائر..تأكيد أم رد اعتبار
في نصف نهائي كأس أفريقيا مصر والجزائر..تأكيد أم رد اعتبار http://www.alriyadh.com/2010/01/28/img/783150507213.jpg لواندا - أ. ف. ب ترفع مصر حامل اللقب في النسختين الاخيرتين شعار الثأر عندما تلاقي نظيرتها الجزائر الساعية الى تأكيد تفوقها على الفراعنة، في دربي شمال افريقيا الساخن بين المنتخبين اليوم الخميس على ملعب "اومباكا ستاديوم" في بنغيلا ضمن الدور نصف النهائي للنسخة السابعة والعشرين لنهائيات كأس الامم الافريقية لكرة القدم المقامة في انغولا حتى الاحد المقبل. وهي المرة الثانية التي يلتقي فيها المنتخبان خارج قواعدهما في شهرين بعد الاولى في السودان في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي في المباراة الفاصلة بينهما من أجل التأهل الى نهائيات كأس العالم والتي حسمها الجزائريون لصالحهم 1-صفر. كما انها الثالثة في المدة ذاتها بعد الاولى التي فاز فيها الفراعنة 2-صفر في الجولة السادسة الاخيرة من التصفيات وفرضوا اللجوء الى المباراة الفاصلة. واذا كانت المواجهتان الاخيرتان شهدتا احداث شغب قبلهما وبعدهما وكادت تؤدي الى القطيعة الدبلوماسية بين البلدين، فان مواجهة الغد تختلف كليا عن سابقتيها لانها لن تشهد حضورا جماهيريا كبيرا لمشجعي المنتخبين والذي اقتصر حتى الان على بضع مئات، فيما تابع المباراة الاولى في القاهرة نحو 80 الف متفرج، والثانية في السودان نحو 35 الف متفرج. وتعذر على مشجعي المنتخبين السفر الى انغولا منذ بداية البطولة بالنظر الى التكلفة الغالية لاسعار التذاكر واماكن الاقامة في انغولا وصعوبة الحصول على تأشيرات الدخول الى العاصمة لواندا بعدما اخذت الخارجية الانغولية علما بما قامت به جماهير الطرفين من اعمال تخريبية في مواجهتي التصفيات. وتعتبر المباراة ثأرية للمنتخب المصري الساعي الى رد الاعتبار لخسارته امام الجزائر في المباراة الفاصلة بهدف المدافع عنتر يحيى وتأكيد ان سقوطها امام "ثعالب الصحراء لم يكن سوى مجرد كبوة، فيما تمني الجزائر النفس بالفوز لتأكيد احقيتها بالفوز على الفراعنة والتأهل الى المونديال. واختلف مشوار المنتخبين في البطولة الحالية حيث ضربت مصر بقوة وحققت 4 انتصارات متتالية بينها فوزان مدويان على نيجيريا والكاميرون بنتيجة واحدة 3-1 علما بانها تخلفت صفر-1 في المباراتين، رافعة رقمها القياسي في السجل الخالي من الخسارة الى 17 مباراة وتحديدا منذ خسارتها امام الجزائر بالذات 1-2 في الجولة الثانية من منافسات الدور الاول لنسخة عام 2004 في تونس. اما الجزائر، فحققت بداية مخيبة بخسارتها المذلة امام مالاوي صفر-3 في المباراة الاولى، ثم انتزعت تأهلها بشق النفس بفوز على مالي 1-صفر وتعادل سلبي مع انغولا المضيفة، لكنها أبهرت العالم بعرضها الرائع امام ساحل العاج احد اكبر المرشحين للظفر بالبطولة وتغلبت عليها 3-2 بعد التمديد. ولن يقتصر ثأر الفراعنة على خسارة المباراة الفاصلة في السودان، بل يتخطاه الى سعيها الى تحقيق فوزها الاول على الجزائر في الكأس القارية حيث خسرت امامها 3 مرات صفر-3 (1984) وصفر-2 (1990) و1-2 (2004) وتعادلا مرة واحدة 2-2 بعد التمديد عام 1980 عندما فازت الجزائر 4-2 بركلات الترجيح. والتقى المنتخبان حتى الان 19 مرة، ففازت الجزائر 6 مرات ومصر 5 مرات وتعادلا 8 مرات. http://www.alriyadh.com/2010/01/28/img/678892550616.jpg هل يتكرر هذا المشهد لمدرب مصر ولاعبيه في لقاء اليوم غانا-نيجيريا سيكون ملعب "11 نوفمبرو" في العاصمة لواندا مسرحا لقمة واعدة بين الجارين غانا ونيجيريا ضمن الدور نصف النهائي. ولم يظهر المنتخبان بمستواهما المعهود حتى الان خصوصا نيجيريا. وتكتسي المواجهات بين نيجيريا وغانا اهمية كبيرة سواء في المسابقات الرسمية او المباريات الودية، وهما لعبا حتى الان 18 مباراة رسمية، فازت غانا 5 مرات ونيجيريا مثلها مقابل 8 تعادلات. http://www.alriyadh.com/2010/01/28/img/754325038580.jpg |
هل يمكن أن يتحقق حلمي في أن أرى الفريقين ينزلا إلى أرض الملعب متشابكي الأيدي دليلا على نبذ الخلاف والفرقة ؟؟ هل يمكن أن يفاجئ لاعبين العالم بالقدرة على تأكيد اللُحمة العربية وامتلاك العزيمة اللازمة لإعادة الأمور إلى نصابها الصحيح؟ هل يمكن أن يتحلى الجمهور بالوعي الرياضي موشجا بروح التسامح والحب اللذان غابا عن ضمائرنا نحن العرب لزمن؟ أسئلة سيثلج قلبي ويهدئ من روعي أن أجد إجابتهانعم يوم المباراة المرتقبة بين الفريقين الشقيقين. كفانا فرقة يا عرب ولنحاول أن نلملم صفوفنا لمواجهة تحديات أكبر وأعظم من كرة القدم تحيق بنا من كل جانب .. حان الوقت أن نفيق من غفوتنا وثباتنا القومي الثقيل وأن نلتف حول قلب رجل واحد لخوض معركة جديدة لا تقل أهمية عن معارك حروب التحرير التي روت جذورها دماء شهدائنا التي اختلطت في ملاحم لم تفرق بين أصحابها على أساس جنسية أو ديانة... إنها معركة التنمية والتطوير .. حان الوقت أن تتضافر جدائل القدرة العربية لإقامة تكتل اقتصادي وسياسي مكين يحفظ للعرب كرامتهم ويعيد لهم أمجادهم التي كانت يوما منهلا ونبعا رئيسااستقى منها الغرب حضارته وتقدمه مانحا إياه اليد العليا ومكانة الصدارة في مسيرة ركب الحضارة الإنسانية. الخيار في أيدينا الآن .. إما أن نفيق وإما أن نسد علينا فوهة الكهف ونعود إلى ثباتنا الأذلي الذي تتجاوزنا فيه الأحداث تاركين مصائرنا مرهونة بإرادة من يملك الإرادة والقدرة على الفعل والتأثير.
فتى الاحلام تقبل مروري |
| أ‡أ،أ“أ‡أڑأ‰ أ‡أ،أ‚أ¤ 02:03 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir