![]() |
اركان الصلاة@واجباتها@سننها@مكروهاتها
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
{رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاَةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاء } أركان الصلاة أربعة عشر: وهي كما يلي الركن الأول: القيـام في صلاة الفريضة: قال تعالى: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} وفي حديث عمران مرفوعا: (صل قائما، فإن لم تستطع، فقاعدا، فإن لم تستطع؛ فعلى جنب) فدلت الآية والحديث على وجوب القيام في الصلاة المفروضة مع القدرة عليه. فإن لم يقدر على القيام لمرض؛ صلى على حسب حاله قاعدا أو على جنب، ومثل المريض الخائف والعريان، ومن يحتاج للجلوس أو الاضطجاع لمداواة تتطلب عدم القيام، وكذلك من كان لا يستطيع القيام لقصر سقف فوقه، ولا يستطيع الخروج، ويعذر أيضا بترك القيام من يصلي خلف الإمام الراتب الذي يعجز عن القيام، فإذا صلى قاعدا؛ فإن من خلفه يصلون قعودا؛ تبعا لإمامهم؛ لأنه صلى الله عليه وسلم لما مرض؛ صلى قاعدا، وأمر من خلفه بالقعود.وصلاة النافلة يجوز أن تصلى قياما وقعودا؛ فلا يجب القيام فيها؛ لثبوت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصليها أحيانا جالسا من غير عذر. واجبات الصلاة ثمانية الأول: جميع التكبيرات التي في الصلاة غير تكبيرة الإحرام واجبة؛ فجميع تكبيرات الانتقال من قبيل الواجب لا من قبيل الركن. الثاني: التسميع؛ أي قول: " سمع الله لمن حمده "، وإنما يكون واجبا في حق الإمام والمنفرد، فأما المأموم؛ فلا يقوله. الثالث: التحميد؛ أي قول: " ربنا ولك الحمد "، للإمام والمأموم والمنفرد؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده؛ فقولوا: ربنا ولك الحمد) الرابع: قول: " سبحان ربي العظيم "، في الركوع، مرة واحدة، ويسن الزيادة إلى ثلاث هي أوفى الكمال، وإلى عشر وهي أعلاه. الخامس: قوله: " سبحان ربي الأعلى "، في السجود، مرة واحدة، وتسن الزيادة إلى ثلاث. السادس: قول: " رب اغفر لي "، بين السجدتين، مرة واحدة، وتسن الزيادة إلى ثلاث. السابع: التشهد الأول، وهو أن يقول: " التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله "، أو نحو ذلك مما ورد. الثامن: الجلوس للتشهد الأول؛ لفعله صلى الله عليه وسلم ذلك، ومداومته عليه، مع قوله صلى الله عليه وسلم: (صلوا كما رأيتموني أصلي) ومن ترك واجبا من هذه الواجبات القولية والفعلية الثمانية متعمدا؛ بطلت صلاته؛ لأنه متلاعب فيها، ومن تركه سهوا أو جهلا؛ فإنه يسجد للسهو؛ لأنه ترك واجبا يحرم تركه، فيجبره بسجود السهو. سنن الصلاة القسم الثالث من أفعال وأقوال الصلاة غير ما ذكر في القسمين الأولين: سنة، لا تبطل الصلاة بتركه. وسنن الصلاة نوعان: النوع الأول: سنن الأقوال، وهي كثيرة؛ منها: الاستفتاح، والتعوذ، والبسملة، والتأمين، والقراءة بعد الفاتحة بما تيسر من القرآن في صلاة الفجر وصلاة الجمعة والعيد وصلاة الكسوف والركعتين الأوليين من المغرب والعشاء والظهر والعصر. ومن سنن الأقوال قول: " ملء السماء وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد "؛ بعد قوله: " ربنا ولك الحمد "، وما زاد على المرة الواحدة في تسبيح ركوع وسجود، والزيادة على المرة في قول: " رب اغفر لي "؛ بين السجدتين، وقوله: " اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال "، وما زاد على ذلك من الدعاء في التشهد الأخير. والنوع الثاني: سنن الأفعال؛ كرفع اليدين عند تكبيرة الإحرام، وعند الهوي إلى الركوع، وعند الرفع منه، ووضع اليد اليمنى على اليسرى، ووضعهما على صدره أو تحت سرته في حال القيام، والنظر إلى موضع سجوده، ووضع اليدين على الركبتين في الركوع، ومجافاة بطنه عن فخذيه وفخذيه عن ساقيه في السجود، ومد ظهره في الركوع معتدلا، وجعل رأسه حياله؛ فلا يخفضه ولا يرفعه، وتمكين جبهته وأنفه وبقية الأعضاء من موضع السجود، وغير ذلك من سنن الأقوال والأفعال مما هو مفصل في كتب الفقه. وهذه السنن لا يلزم الإتيان بها في الصلاة، بل من فعلها أو شيئا منها؛ فله زيادة أجر، ومن تركها أو بعضها؛ فلا حرج عليه؛ شأن سائر السنن. ومن هنا لا نرى مبررا لما يفعله بعض الشباب اليوم من التشدد في أمر السنن في الصلاة، حتى ربما أدى بهم هذا إلى التزيد في تطبيقها بصورة غريبة؛ كأن يحني أحدهم رأسه في القيام إلى قريب من الركوع، ويجمع يديه على ثغرة نحره بدلا من وضعهما على صدره أو تحت سرته؛ كما وردت به السنة، وتشددهم في شأن السترة، حتى إن بعضهم يترك القيام في الصف لأداء النافلة، ويذهب إلى مكان آخر، يبحث فيه عن سترة، وكذا مد أحدهم رأسه إلى أمام ورجليه إلى خلف في السجود، حتى يصبح كالقوس أو قريبا من المنبطح، وكذا فحج أحدهم رجليه في حال القيام حتى يضيق على من بجانبه، وهذه صفات غريبة، ربما تؤدي بهم إلى الغلو الممقوت. ونسأل الله لنا ولهم التوفيق للحق والعمل به. ما يكره في الصلاة يكره في الصلاة الالتفات بوجهه وصدره؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (وهو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد) رواه البخاري؛ إلا أن يكون ذلك لحاجة؛ فلا بأس به؛ كما في حالة الخوف، أو كان لغرض صحيح. فإن استدار بجميع بدنه، أو استدبر الكعبة في غير حالة الخوف؛ بطلت صلاته؛ لتركه الاستقبال بلا عذر. فتبين بهذا أن الالتفات في الصلاة في حالة الخوف لا بأس به؛ لأن ذلك من ضروريات القتال، وإن كان في غير حالة الخوف، فإن كان بالوجه والصدر فقط دون بقية البدن، فإن كان لحاجة؛ فلا بأس، وإن كان لغير حاجة؛ فهو مكروه، وإن كان بجميع البدن؛ بطلت صلاته. ويكره في الصلاة رفع بصره إلى السماء، فقد أنكر النبي صلى الله عليه وسلم على من يفعل ذلك؛ فقال: (ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في صلاتهم ؟!) واشتد قوله في ذلك، حتى قال: (لينتهن أو لتخطفن أبصارهم) رواه البخاري. وقد سبق أنه ينبغي أن يكون نظر المصلي إلى موضع سجوده؛ فلا ينبغي له أن يسرح بصره فيما أمامه من الجدران والنقوش والكتابات ونحو ذلك؛ لأن ذلك يشغله عن صلاته. ويكره في الصلاة تغميض عينيه لغير حاجة؛ لأن ذلك من فعل اليهود، لأن كان التغميض لحاجة، كأن يكون أمامه ما يشوش عليه صلاته؛ كالزخارف والتزويق؛ فلا يكره إغماض عينيه عنه، هذا معنى ما ذكره ابن القيم رحمه الله. ويكره في الصلاة إقعاؤه في الجلوس، وهو أن يفرش قدميه ويجلس على عقبيه؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (إذا رفعت رأسك من السجود؛ فلا تقع كما يقعي الكلب) رواه ابن ماجه، وما جاء بمعناه من الأحاديث. ويكره في الصلاة أن يستند إلى جدار ونحوه حال القيام؛ إلا من حاجة؛ لأنه يزيل مشقة القيام، فإن فعله لحاجة - كمرض ونحوه -؛ فلا بأس. ويكره في الصلاة افتراش ذراعيه حال السجود؛ بأن يمدهما على الأرض مع إلصاقهما بها، قال صلى الله عليه وسلم: (اعتدلوا في السجود، ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب) متفق عليه، وفي حديث آخر: (ولا يفترش ذراعيه افتراش الكلب) ويكره في الصلاة العبث - وهو اللعب - وعمل ما لا فائدة فيه بيد أو رجل أو لحية أو ثوب أو غير ذلك، ومنه مسح الأرض من غير حاجة. ويكره في الصلاة التخصر، وهو وضع اليد على الخاصرة، وهي الشاكلة ما فوق رأس الورك من المستدق، وذلك لأن التخصر فعل الكفار والمتكبرين، وقد نهينا عن التشبه بهم، وقد ثبت في الحديث المتفق عليه النهي عن أن يصلي الرجل متخصرا. ويكره في الصلاة فرقعة أصابعه وتشبيكها. ويكره أن يصلي وبين يديه ما يشغله ويلهيه؛ لأن ذلك يشغله عن إكمال صلاته. وتكره الصلاة في مكان فيه تصاوير؛ لما فيه من التشبه بعبادة الأصنام، سواء كانت الصورة منصوبة أو غير منصوبة على الصحيح. ويكره أن يدخل في الصلاة وهو مشوش الفكر بسبب وجود شيء يضايقه؛ كاحتباس بول، أو غائط، أو ريح، أو حالة برد أو حر شديدين، أو جوع أو عطش مفرطين؛ لأن ذلك يمنع الخشوع. وكذا يكره دخوله في الصلاة بعد حضور طعام يشتهيه؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: (لا صلاة بحضرة طعام، ولا هو يدافعه الأخبثان) رواه مسلم. وذلك كله رعاية لحق الله تعالى ليدخل العبد في العبادة بقلب حاضر مقبل على ربه. ويكره للمصلي أن يخص جبهته بما يسجد عليه؛ لأن ذلك من شعار الرافضة؛ ففي ذلك الفعل تشبه بهم. ويكره في الصلاة مسح جبهته وأنفه مما علق بهما من أثر السجود، ولا بأس بمسح ذلك بعد الفراغ من الصلاة. ويكره في الصلاة العبث بمس لحيته وكف ثوب وتنظيف أنفه ونحو ذلك؛ لأن ذلك يشغله عن صلاته. والمطلوب من المسلم أن يتجه إلى صلاته بكليته، ولا يتشاغل عنها بها ليس منها، يقول الله سبحانه: فالمطلوب إقامة الصلاة بحضور القلب والخشوع، والإتيان بما{حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} يشرع لهما، وترك ما ينافيهما أو ينقصهما من الأقوال والأفعال؛ لتكون صلاة صحيحة مبرئة لذمة فاعلها، ولتكون صلاة في صورتها وحقيقتها، لا في صورتها فقط وفق الله الجميع لها فيه الخير والسعادة في الدنيا والآخرة. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~ الملخص الفقهي للشيخ صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان غفر الله له ولوالديه |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أشكرك أخي بن سويم لى هذا الموضوع الذي يهمنا جميعاً لنتعلم ونستفيد منه حتى نتعرف على أمور ديننا ..أسأل الله أن ينفع بما كتبت.. بارك الله فيك.. |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيك أخي أبى@@ محمد على مرورك |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أشكرك أخي بن سويم لى هذا الموضوع الذي يهمنا جميعاً لنتعلم ونستفيد منه حتى نتعرف على أمور ديننا ..أسأل الله أن ينفع بما كتبت.. بارك الله فيك.. |
| أ‡أ،أ“أ‡أڑأ‰ أ‡أ،أ‚أ¤ 06:15 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir