![]() |
حقيقة أم خيال؟؟؟؟............
جلست في غرفتها و الشوق يلفها و الحزن يعصمها و الكآبة تغمرها و عيناها شاردتان في شيء بعيد عن الأوطان سمعت دقات الباب فمشيت بعناء إلى الباب لأنها تعاني الآلام و الأحزان فتحت الباب و تفاجأت و صعقة بصاعقة الأقدار إنه المحبوب الغائب منذ سنة و شهور لم تصدق نفسها ارتمت في أحضانه من غير إدراك أو إحساس ثم قبلته قبلة حب و اشتياق أخذت بالكلام و هي في عجب العجاب أبي ....أبي عدت بعد الغياب ما هذا الذي أراه أبي أمام عيناي رد عليها أبوك نعم يا فتات نعم يا صغيرتي عدت يا حبيبتي جلسا و حزن و الفرح تجمعا في محياهما و الدموع أغرقت عيناها سألها والدها ما هذا لا تبكي و لا تحزني أخبريني بما يؤلمك قولي رفعت رأسها بصعوبة و لا تزال الدموع تغرقاها أبي .... أبي أخاف من عودتك لأنها عادتك تعود فتذهب فلا أرتوي منك أبي ... لا تتركنا لا يا أبي لماذا كل هذا الغياب فأنا محتاجة و مشتاقة لك عد و عد إلى الأبد أريد أن أعيش بقربك أريد أن أكون كبقية الأبناء أقبلك كل صباح و قبل أن أنام أريد صداك يملئ الدار و الكل يراك بقربي و أقول هذا أبي و لن يؤلمني أو أخشى كلام الناس أتعرف ماذا يقولوا إن أبي مات أو هارب من شيء ما أيرضيك هذا فما هذا البيت الذي لا يخطوه مالكه و ما قيمة الأولاد و الآباء في غياب....لن تستطع إكمال الحديث لكثرة البكاء و الحنين ضمها والدها و قد تأثر لبكائها و كلامها فوضع كفه على جبينها و رقاها ثم تنهد و أخذ نفسا عميقا و انتظرها حتى تحسنت حالها حاورها فقال ابنتي الحبيبة دموعك تجرحني و كلامك يعذبني ما العمل هاذي حياتي عملي يحتم عيّ الغياب و البعاد عن الدار و الأحباب لا أستطيع أخذكم معي يا صغيرتي عليا العمل لتأمين مستقبلكم فالدنيا قد صعبت أحوالها فما عسيّ أصنع أترك عملي و أقطن في البيت بما سنعيش؟ طفلتي أفهمي وضعي هذا قدري ثم ابتسم لها لقيت لكي الحل كلما تشتاقي لي تذكري هذه اللحظات فستكون محطتنا كلما اشتقنا لبعضنا سنلتقي بذكرها جربيها و لن تتألمي و لن تندمي صغيرتي أنتي دائما في قلبي و فكري نامت في حضنه بهدوء و سكينة مرت فترة ثم فتحت عيناها الذابلتان و إذا بها تحضن الوسادة فجعت للأمر صرخت فنادت أبي ....أبي بحثت عنه فلم تجده حاورت نفسها و هي تئن أكان حلم أم خيال لا .....لا ...أبي أنه أبي لقد أحسست بحضنه الدافئ سمعت دقات قلبه و كانت أنفاسه تلمسني و نبرته تعبرن أحسست بيده على جبيني وسمعته و هو يتلوا المعوذات و الفاتحة و بعضا من الدعاء أليست هذه الحقيقة؟أنه أبي نعم أبي الغالي للأسف إنه حلم الفتات لربما اشتياقها الكبير جعلها تحس بالحلم كأنه حقيقة و لكنها عملت بما قاله والدها و جعلت تلك اللحظات راسختا في ذهنها بكل جوانبها و أحاسيسها و تسترجعها كلما غمرها الحنين لوالدها |
تحياتي لأبداعاتك يامبدعه ونشاطك واسلوب طرحك بفن العذوبه والمفهوميه
والجمال كلمات رائعه وليس بجديد عليك فأنتي صاحبة الأبداااع تحياتي لك ولا عدمنااااك |
اسلوب راقي
وطرح رائع نسجت هذه الخيوط الجميله لترسم لنا اجمل لوحة بهذه القصه الجميله اشكر لك تواجدك الرائع لك مني كل الود |
تسلم أخي دام عزك
|
|
|
| أ‡أ،أ“أ‡أڑأ‰ أ‡أ،أ‚أ¤ 10:52 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir