![]() |
العتيرة وحكمها ...
بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وقفة مع حديث عَنْ مِخْنَفِ بْنِ سُلَيْمٍ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ : كُنَّا وُقُوفًا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَفَاتٍ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : " يَا أَيُّهَا النَّاسُ عَلَى كُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ فِي كُلِّ عَامٍ أُضْحِيَّةٌ وَعَتِيرَةٌ هَلْ تَدْرُونَ مَا الْعَتِيرَةُ ، هِيَ الَّتِي تُسَمُّونَهَا الرَّجَبِيَّةَ ". أخرجه البيهقي (9/260 ، رقم 18789) . وأخرجه أيضًا : أحمد (4/215 ، رقم 17920) وأبو داود (3/93 ، رقم 2788) والترمذي (4/99 ، رقم 1518) والنسائي (7/167 ، رقم 4224) وابن ماجه (2/1045 ، رقم 3125). وصححه الألباني (صحيح سنن الترمذي ، رقم 1518). وإليكم التعليق vvv vv v |
العتيرة هي ذبيحة كان يذبحها أهل الجاهلية في شهر رجب وجعلوا ذلك سنة فيما بينهم كذبح الأضحية في عيد الأضحى . حكمها فقد اختلف العلماء في حكمها , وسبب اختلافهم : اختلاف الأحاديث الواردة فيها فمنها ما أمر بها ورخص فيها , ومنها ما نهى عنها . الصحيح من أقوالهم أن أحاديث الأمر بها والترخيص في فعلها كانت في أول الأمر ثم نهى عنها النبي صلى الله عليه وسلم . |
القول الأول أنها سنة مستحبة , وهذا قول الإمام الشافعي رحمه الله , واستدل على ذلك بعدة أدلة منها : 1- ما رواه الإمام أحمد (6674) والنسائي (4225) عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن َالْعَتِيرَةُ فقَالَ : ( الْعَتِيرَةُ حَقٌّ ) حسنه الألباني في صحيح الجامع (4122) . 2- ما رواه الإمام أحمد وأبو داود (2788) والترمذي (1518)عن مِخْنَفِ بْنِ سُلَيْمٍ قَالَ : كُنَّا وُقُوفًا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَفَاتٍ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ عَلَى كُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ فِي كُلِّ عَامٍ أُضْحِيَّةٌ وَعَتِيرَةٌ . هَلْ تَدْرُونَ مَا الْعَتِيرَةُ ؟ هِيَ الَّتِي تُسَمُّونَهَا الرَّجَبِيَّةَ ) حسنه الألباني في صحيح أبي داود . 3- ما رواه النسائي (4226) عن الْحَارِثَ بْنَ عَمْرٍو أَنَّ رَجُلاً مِنْ النَّاسِ قال : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، الْعَتَائِرُ ؟ قَالَ : ( مَنْ شَاءَ عَتَرَ ، وَمَنْ شَاءَ لَمْ يَعْتِرْ ) ضعفه الألباني في ضعيف النسائي . انظر : "المجموع" (8/446,445) . القول الثاني أنها لا تستحب ولا تكره , وقال بهذا القول بعض الشافعية , كما حكاه النووى عنهم في "المجموع" (8/445) . |
القول الثالث أنها مكروهة ، لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عنها وقال بعضهم : هي حرام باطلة . وقالوا : أحاديث الترخيص فيها والأمر بها كانت في أول الأمر ثم نسخت بنهي النبي صلى الله عليه وسلم عنها . نقل النووي في "شرح مسلم" (13/137) عن القاضي عياض قوله : " إن الأمر بالعتيرة منسوخ عند جماهير العلماء " . واستدلوا على تحرمها بـ : 1- ما رواه البخاري (5474) ومسلم (1976) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( لا فَرَعَ وَلا عَتِيرَةَ ) . والفرع هو أول ولدٍ للناقة كانوا يذبحونه لأصنامهم . 2- أن العتيرة من شأن أهل الجاهلية , ولا يجوز التشبه بهم في عباداتهم لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( من تشبه بقوم فهو منهم ) رواه أبو داود (4031) وصححه الألباني في "إرواء الغليل" (1269) . قال ابن القيم رحمه الله بعد أن ذكر بعض الأحاديث الدالة على مشروعية العتيرة : " وَقَالَ اِبْن الْمُنْذِر – بعد أن ذكر بعض الأحاديث في العتيرة – قال : وَقَدْ كَانَتْ الْعَرَب تَفْعَل ذَلِكَ فِي الْجَاهِلِيَّة ، وَفَعَلَهُ بَعْض أَهْل الإِسْلام فَأَمَرَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهِمَا ثُمَّ نَهَى عَنْهُمَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : ( لا فَرَع وَلا عَتِيرَة ) فَانْتَهَى النَّاس عَنْهُمَا لِنَهْيِهِ إِيَّاهُمْ عَنْهُمَا وَمَعْلُوم أَنَّ النَّهْي لا يَكُون إِلا عَنْ شَيْء قَدْ كَانَ يُفْعَل , وَلا نَعْلَم أَنَّ أَحَدًا مِنْ أَهْل الْعِلْم يَقُول : إِنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ نَهَاهُمْ عَنْهُمَا ثُمَّ أَذِنَ فِيهِمَا وَالدَّلِيل عَلَى أَنَّ الْفِعْل كَانَ قَبْل النَّهْي قَوْله فِي حَدِيث نُبَيْشَة : ( إِنَّا كُنَّا نَعْتِر عَتِيرَة فِي الْجَاهِلِيَّة , وَإِنَّا كُنَّا نُفْرِع فَرَعًا فِي الْجَاهِلِيَّة ) وَفِي إِجْمَاع عَوَامّ عُلَمَاء الأَمْصَار عَلَى عَدَم اِسْتِعْمَالهمْ ذَلِكَ وُقُوف عَنْ الأَمْر بِهِمَا مَعَ ثُبُوت النَّهْي عَنْ ذَلِكَ بَيَان لِمَا قُلْنَا " انتهى . وجزم الشيخ محمد ابن إبراهيم رحمه الله في "فتاويه" (6/165) بتحريم العتيرة ، وقال : " قوله صلى الله عليه وسلم : ( لا فرع ولا عتيرة ) فيما أفهم الآن أنه أقرب إلى التحريم . والنفي يفيد البطلان كقوله صلى الله عليه وسلم : ( لا عدوى ولا طيرة ) أفلا يكون : ( لا فرع ولا عتيرة ) إبطال لذلك ؟! هذا مع دلالة : ( من تشبه بقوم فهو منهم ) فمنع من مشابهة الجاهلية . ثم هذا من باب العبادات ، والعبادات توقيفية فلو لم ينفها صلى الله عليه وسلم كانت منتفية فإن أمور الجاهلية كلها منتفية لا يحتاج إلى أن ينصص على كل واحد منها . وقد صرح بعض العلماء بالكراهة . والذي نفهم أنه حرام . وهذا بالنسبة إلى تخصيصهم ذبح أول ولد تلده الناقة ، والذبح في العشر الأول من رجب . أما إن كان ما يفعله الجاهلية لآلهتهم فهو شرك " انتهى بتصرف . وقال الشيخ ابن عثيمين في "الشرح الممتع" (7/325) : " قول الرسول عليه الصلاة والسلام : ( لا فَرَعَ ولا عتيرة ) وفي رواية : ( لا فَرَعَ ولا عتيرة في الإسلام ) تخصيص ذلك في الإسلام يوحي بأنها من خصال الجاهلية ولهذا كره بعض العلماء العتيرة ، بخلاف الفرعة لورود السنة بها وأما العتيرة فجديرة بأن تكون مكروهة - يعني الذبيحة في أول رجب - لاسيما وأنه إذا ذبحت في أول رجب ، وقيل للناس إن هذا لا بأس به فإن النفوس ميالة إلى مثل هذه الأفعال ، فربما يكون شهر رجب كشهر الأضحية ذي الحجة ، ويتكاثر الناس على ذلك ، ويبقى مظهراً ومشعراً من مشاعر المناسك وهذا لا شك أنه محظور . فالذي يترجح عندي : أن الفرعة لا بأس بها ، لورود السنة بها وأما العتيرة فإن أقل أحوالها الكراهية " انتهى . ********************************** الإسلام سؤال وجواب (www.islam-qa.com) ؟؟؟ العتيرة ؟؟؟ ما العتيرة ؟؟ ادخل لتعرفهاااا - مُنْتَدَيَاتُ مِشْكَاة |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
صباح الخير على الجميع~~~جزاك الله خيراً ~~وبارك الله فيك |
أ‡أأٹأˆأ‡أ“:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وجزاك الله خيراً وأشكر مرورك الكريم |
| أ‡أ،أ“أ‡أڑأ‰ أ‡أ،أ‚أ¤ 01:06 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir