منتديات شبكة خورة العربية

منتديات شبكة خورة العربية (http://www.khorh.net/vb/index.php)
-   المنتدى العام (http://www.khorh.net/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   لسنـا كبارًا.. و ليسوا صغارًا .. والعكس ! (http://www.khorh.net/vb/showthread.php?t=1772)

البدوي 04-11-2008 12:08 PM

لسنـا كبارًا.. و ليسوا صغارًا .. والعكس !
 
لسنـا كبارًا

.. و ليسوا صغارًا .. والعكس !


اختلـفتُ كثيرًا و كثيرًا فى داخلى و فى خارجى وبين ذلك عن حقيقة الفجوة التى دائما تتولد بين جيلٍ و أخر و تتسبب فى أن يصبح الماء العذبُ الفرات ملحًا أجاجـَا ؟!

فالبهجة التى تغمر الوجوه فى أول تلاق ِ بين فردين من أجيال مختلفه

. . تشبهُ إلى حدٍ كبير مشهد الغروب الرائع . . والذى يأتي بعده ليلٌ إما شاعريٌ جميل هادئ و إما ذو ظلامٍ دامس !

و حقيقة ً

.. فقد افتقدت الحقيقه ، فلا أدري لمن يرجع الفضل فى هذه الروعه ؟ ولمن يؤول الذنب فى هذا الظلام ؟ ، و أيا كان المتفضل و المذنب فكلاهما مخطئ ، لأن الذى ابتكر الروعة لم يرعها و لم يحتضنها و إنما تركها لعوامل التعرية فتآكلت شيئًا فشيئًا ، ولأن الذى استعجل قدوم الظلام لم يضمن هدوئه و شاعريته . . فاستحقا معًا ألوانَ الخلاف و الإختلاف ! .

هناك حقيقه تقول

. . أن الجيل الأقدم " الأكبر" دائما ما يتصرف و كأنه الذى أتى للأرض مبكرَا فاستحق أن يكون المتصرف الوحيد ، وانه يملك –دائما- الصحيح إن لم يكن الأصح ، و أنه الذى لديه الأصالة و الحضارة و التاريخ المسبق الذى يشهد له بأفضليته ، ومن ثَمّ فالكلمة العليا له والقرار لابد أن ينبع من هضابه . . . ونفس الحقيقة –أيضا- تقول أن الجيل الأحدث " الأصغر" دائما يملك شعورًا بأنه نصف الحاضر و كل المستقبل .. و ما بعد المستقبل أيضا ، و أن كنوز الغد تحت قدميه ، و أن ما فعله الكبار " موضه قديمه " و هم أصحاب الرهان القادم ، لذا فلا يصح أن يعارضهم الكبار ولا أن يناقشوهم فيما يفعلون فهم يعرفون ماذا يفعلون ، وإلى أين يتجهون ، ومن ثَمّ –أيضا- فالحرية المطلقه لهم فى قراراتهم ، و الويل لمن يعترض طريقهم !

وبين هذا الجيل و ذاك

. . يضيع القرار ، ويندثرُ الحوار ، كأننا بالضبط فى قطارٍ انفصلت عرباته ، وتوجهت كل واحدةٍ فى جهة مستقله ، على أمل اللقاء ! وبالطبع لن يلتقوا أبداً .

و بين غطرسة أولئك الكبار ، و كبر هؤلاء الصغار

. . يـُولدُ الجهل بعينه !

وللأمانة

.. فليس كل الكبار متغطرسين ، و ليس كل الصغار متكبرين ، ولكن هذه الفئه العاقله الحكيمه قليلة التواجد و نادرة الوجود – ولا أدعى أننى من هذه الفئه – ، هؤلاء الذين يضعون لكل شىء ميزان ، و يحسبون لكل حرف حساب ، و لا يعرفون سوى أن الجيل هو هؤلاء الناس الذين يعيشون على الأرض جميعا .. فلا كبار ولا صغار ، و إنما يزنون المرء بكلماته و أفعاله .. و صمته –أيضا- !

إننا نرى أن أول جيش قاده المسلمون بعد وفاة النبى كان بقيادة

" الشاب " أسامه بن زيد ، ونرى أن من اول المؤمنين بالنبى هو " الصبى فى حينها " على بن أبى طالب .. وهو نفسه الذى نام فى فراش الرسول حين هاجر إلى المدينة .. و كثير هم الشباب الذين صنعوا تاريخا لأنفسهم و لمجتمعهم . . . و وراء هؤلاء الشباب الذين صنعوا التاريخ بأيديهم و عقولهم ، كان هؤلاء الكبار الذين صنعوا نفس التاريخ بفكرهم و توجيههم و إرادتهم ! ، فهذه الملحمه لا تسير بطرفٍ دون الآخر ، إن التاريخ لا يعرف اعمارًا ولكن يعرف عقولاً .

و قد ارتكبت خطـًـأ بين هذه الكلمات لابد أن أتجنبه و نتجنبه مستقبلاً ، فقد قسمت أشخاصنا إلى كبار ٍ و صغار ٍ ، و كاد خطأى يكتمل لو اننى نسبت نفسى لواحد من الفريقين ، وكل ما أعرفه أن صغار السن كبار الفكر هم نتاج كبار السن كبار الفكر صغار الكبر ! ، فيجب ان ننصهر جميعا داخل بوتقةِ " النظائر " ،، فأنت كبير سنا و فكرا ، وانا إما مثلك فى السن والفكر و إما سأصبح يوما مثلك ، و إما لن نصبح شيئا على الإطلاق ! .

وبالطبع ، فإننى وإن كنتُ قد ألغيت المسافات بيننا ، إلا أنه يبقى بيننا مسافه دائمه لا يصح ان نتجاهلها وإلا التصقنا و اختلط الحابل بالنابل كما يقال .

و هذه المسافه هى أننى أستوجب لك مقدارًا من الإحترام والتوقير إن كنت أكبر منى سنا ، و بالمثل فإنك تستوجب لى مقدارًا من نفس الإحترام والتحفيز وأنا الأصغر منك سنا . . و العكس !

ولعل فى هؤلاء الفلاسفه أكبر مثال لهذه التلاحم الفكري ، والتناغم العقلى ، والحوار العملى ، والنتاج الفعلى

. . فمن ينكرُ أن سقراط هو المدرس الأول لصاحب المدينة الفاضله أفلاطون ، ومن ينكر أن أفلاطون هو المعلم الأول لأستاذ الفلسفة أرسطو ، فسقراط و أفلاطون " الكبيرين " أنتجا فردًا أكبر فى قيمته و قمته . . إنه المفكر والفيلسوف " الكبير " : أرسطو !

ويبقى شىءٌ أخر ، وليس أخيراً

. . هو أنه حين اختفى بيننا الكبار ، إختفت معهم القيم التى يتوارثها منهم الصغار .. فأين هى الصالونات الأدبيه مثل صالون العقاد ؟ ، و أين هى الندوات المتتابعه لكبار الأدب والعلم و الفلسفة ...... ؟ ، أين يمكننى مثلاً أن أجلس لأستمع للكاتب أنيس منصور وأناقشه كما كان هو يناقش العقاد ؟ أو أين أجتمع والشاعر فاروق جويده كي يكون منا فاروق جويده أخر ؟ أو أين يجلس أحدنا إلى جوار العالم أحمد زويل ولو مره فى السنه ؟! .

وبعيدا عن العلم والأدب و الفلسفه

.. فأهم من كل ذلك أن نأخذ منهم قيما و أخلاقا غير التى انتشرت وذاع صيتها فى شوارعنا ، و أن ننتشل أنفسنا معهم من هوة الجهل والسطحية و الضوضاء التى تتسلط علي كل شىء ، كي لا يصبح أى شىء !.

و أخيراً

.. فكلٌ سيبقى فى مقامه ، فلسنا كباراً .. وليسوا صغاراً .. والعكس أيضا ! .

منقوول

عاشق الليل 04-11-2008 01:25 PM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الله يجزااااااااااااك الخير معلومات جميله جدآ

البدوي 04-11-2008 01:51 PM

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
ومشكوووووووووووووووور على مرورك

التاريخ الجديد 04-11-2008 01:57 PM

مشكور اخي البدوي على النقل الجميل

البدوي 04-11-2008 03:17 PM

مشكوووووووووووووور اخي التاريخ الجديد على هذاالمرور الطيب ونورتنا بطلتك
لك مني أجمل تحية

الهاجر 04-11-2008 03:17 PM

يسلمو اخوي على النقل الرائع يعطيك العافيه ولا تحرمنا من مواضيع الشيقه

البدوي 04-11-2008 03:21 PM

مشكوووووووووووووور اخي الهاجر على هذاالمرور الطيب
لك مني أجمل تحية .

فتى الاحلام 04-11-2008 03:53 PM

ياسلام عليك يابدوي نقل حلو جدآ امتعتنا به نقول لك انته بدوي باسمك
بس متطور في مواضيعك ياحليل البدو لاقدهم كذا زيك هههههههههههههه
:sm289:

البدوي 04-11-2008 03:56 PM

تسلم اخي فتى الأحلام على مرورك وكلامك الطيب شرفتنا بطلتك
لك مني أجمل تحية .

الحامدي 04-11-2008 08:16 PM

يسلمو اخوي البدوي على النقل الرائع يعطيك العافيه
لك مني أجمل تحية .


أ‡أ،أ“أ‡أڑأ‰ أ‡أ،أ‚أ¤ 06:00 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir