منتديات شبكة خورة العربية

منتديات شبكة خورة العربية (http://www.khorh.net/vb/index.php)
-   منتدى الدفاع عن صفوة خلق الله تعالى رسولنا الكريم ( صلى الله عليه وسلم ) (http://www.khorh.net/vb/forumdisplay.php?f=105)
-   -   مامن ذئبان جائعان (http://www.khorh.net/vb/showthread.php?t=151926)

وسونه 11-04-2016 05:28 PM

مامن ذئبان جائعان
 
[ALIGN=CENTER][TABLE1="width:95%;background-color:indigo;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]
أخرج الإمام أحمد والنسائي والترمذي وابن حبان في صحيحه من حديث كعب بن مالك الأنصاري – رضي الله عنه – عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "مامن ذئبان جائعان أرسلا في غنم بأفسد لها من حرص المرء على المال والشرف لدينه " قال الترمذي : حسن صحيح

هذا مثل عظيم جداً ضربه النبي صلى الله عليه وسلم لفساد دين المسلم بالحرص على المال والشرف في الدنيا , وأن فساد الدين بذلك ليس بدون فساد الغنم بذئبين جائعين ضاريين باتا في الغنم , وقد غاب عنها رعاؤها ليلا , فهما يأكلان في الغنم ويفترسان فيها .


ومعلوم أنه لاينجو من الغنم من إفساد الذئبين المذكورين والحالة هذه إلا قليل , فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن حرص المرء على المال والشرف : إفساد لدينه ليس بأقل من إفساد الذئبين لهذه الغنم .
فهذا المثل العظيم يتضمن غاية التحذير من شر الحرص على المال والشرف في الدنيا .

أما الحرص على المال فهو على نوعين :

أحدهما : شدة محبة المال مع شدة طلبه من وجوهه المباحة , والمبالغة في طلبه والجد في تحصيله واكتسابه من وجوهه مع الجهد والمشقة .
فالحرص في طلب رزق مضمون , مقسوم لايأتي إلا ماقدر وقسم , ثم لاينفع به , بل يتركه لغيره , ويرتحل عنه , ويبقى حسابه ونفعه لغيره , فيجمع لمن لايحمده , ويقدم على من لايعذره , لكفى بذلك ذما للحرص .
,,,
وكما قال الشاعر
ياجامعا مانعا والدهر يرمقه ** مفكرا أي باب منه يغلقه
جمعت مالا ففكر هل جمعت له ** ياجامع المال أياما تفرقه
المال عندك مخزون لوارثه ** ما المال مالك إلا يوم تنفقه
إن القناعة من يحلل بساحتها ** لم ينل في ظلها هما يؤرقه

وقال بعض الحكماء :

أطول الناس همَّا الحسود , وأهنؤهم عيشا القنوع , وأصبرهم على الأذى الحريص , وأخفضهم عيشا أرفضهم للدنيا , وأعظمهم ندامة العالم المفرط

النوع الثاني :

هو أن يطلب المال من الوجوه المحرمة ويمنع الحقوق الواجبة ,
فهذا من الشح المذموم
قال تعالى http://rea77.com/vb/images/smilies/frown.gif وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ۚ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (9) الحشر

قُالُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِيَّاكُمْ وَالظُّلْمَ ، فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَاتَّقُوا الشُّحَّ ، فَإِنَّ الشُّحَّ أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ ، حَمَلَهُمْ عَلَى أَنْ سَفَكُوا دِمَاءَهُمْ ، وَاسْتَحَلُّوا مَحَارِمَهُمْ " .المسند


والشح: هو الحرص الشديد الذي يحمل صاحبه على أن يأخذ الأشياء من غير حلها ويمنعها حقوقها.

وأما الحرص على الشرف :
هذا أشد هلاكا من الحرص على المال في طلب شرف الدنيا والرفعة فيها والرياسة على الناس والعلوفي الأرض أضر على العبد من طلب المال وضرره أعظم , والزهد فيه أصعب , فإن المال يبذل في طلب الرياسة والشرف.

والحرص على الشرف قسمين :

أحدهما : طلب الشرف بالولاية والسلطان والمال , وهذا خطر جداً, وهو الغالب , يمنع خير الآخرة وشرفها وكرامتها وعزها

قال تعالى http://rea77.com/vb/images/smilies/frown.gif تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا ۚ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (83) القصص

وقلّ من يحرص على رياسة الدنيا بطلب الولايات فوفق , بل يوكل إلى نفسه , كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ياعبد الرحمن
واعلم أن حب الشرف بالحرص على نفوذ الأمر والنهي وتدبير أمر الناس إذا قصد بذلك مجرد علو المنزلة على الخلق والتعاظم عليهم , وإظهار صاحب هذا الشرف حاجة الناس إليه وافتقارهم إليه , وذلهم له في طلب حوائجهم منه , فهذا نفسه مزاحمة لربوبية الله تعالى وإلهيته , وربما تسبب بعض هؤلاء إيقاع الناس في أمر يحتاجون إليه , ليضطرهم بذلك إلى رفع حاجاتهم إليه , وظهور افتقارهم واحتياجهم إليه , ويتعاظم بذلك يتكبر به , وهذا لايصلح لله تعالى وحده لاشريك له .
في الصحيحين عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى : الْكِبْرِيَاءُ رِدَائِي ، وَالْعِزُّ إِزَارِي ، فَمَنْ نَازَعَنِي وَاحِدًا مِنْهُمَا قَضَمْتُهُ أَلْقَيْتُهُ فِي النَّارِ " .
قال تعالى (لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (188)
وكان عمر بن عبد العزيز – رحمه الله- شديد العناية بذلك وكان يقول " ولاتحمدوا على ذلك كله إلا الله , فإنه إن وكلني إلى نفسي كنت كغيري "
وكان عبد الملك بن عمر بن عبد العزيز –رحمهما الله – ياأبت , لوددت أني غلت بي بك القدور في الله عز وجل

القسم الثاني :

طلب الشرف والعلو على الناس بالأمور الدينية , كالعلم والعمل والزهد
فهذا أفحش من الاول وأشد فسادا وخطرا , فإن العلم والعمل والزهد يطلب فيما عند الله من الدرجات العلى والنعيم المقيم
كما قال الثوري رحمه الله : إنما فضل العلم ليتقي به الله , وإلا كان كسائر الأشياء.
ومن طلب المال في الامور الدينية أصبح نوع من الحرص على المال وطلبه بالأسباب المحرمة
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ تَعَلَّمَ عِلْمًا مِمَّا يُبْتَغَى بِهِ وَجْهُ اللَّهِ ، لا يَتَعَلَّمُهُ إِلا لِيُصِيبَ بِهِ عَرَضًا مِنَ الدُّنْيَا ، لَمْ يَجِدْ عَرْفَ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " . يَعْنِي : رِيحَهَا .
فهو أشد الناس حسرة يوم القيامة , حيث كان معه آلة يتوصل بها أعلى المقامات , فلم بستعملها إلا في التوصل إلى أخس الأمور وأدناها قيمة وأحقرها , فهو كمن كان معه جواهر نفيسة لها قيمة عظيمة , فباعها ببعر او شيء مستقذر لاينتفع به , بل حال من يطلب الدنيا بعلمه ,أقبح وأقبح وكذلك من يطلبها بإظهار الزهد فيها , فإن ذلك خداع قبيح جداً
ومن يطلب بالعلم والعمل والزهد والرياسة على الخلق والتعاظم عليهم فهذا موعده النار ,

ومن طلب العلم والزهد فيه أسباب عديدة :

فمنها : نظر العبد إلى عقوبة الظالمين والمكذبين , ومن ينازع الله رداء الكبرياء
عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " يُحْشَرُ الْمُتَكَبِّرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْثَالَ الذَّرِّ ، فِي صُوَرِ النَّاسِ ، يَعْلُوهُمْ كُلُّ شَيْءٍ مِنَ الصَّغَارِ ، حَتَّى يَدْخُلُوا سِجْنًا فِي جَهَنَّمَ ، يُقَالُ لَهُ : بُولَسُ ، فَتَعْلُوَهُمْ نَارُ الْأَنْيَارِ ، يُسْقَوْنَ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ ، عُصَارَةِ أَهْلِ النَّارِ " .المسند

ومنها : نظر العبد إلى ثواب المتواضعين لله في الدنيا بالرفعة في الآخرة , فإنه من تواضع لله رفعه


ومنها : وليس هو في قدرة العبد , ولكن من فضل الله ورحمته – مايعوض به عباده الزاهدين فيما يفني من المال والشرف , مما يعجَّله الله لهم في الدنيا من شرف التقوى وهييبة الخلق لهم في الظاهر , ومن حلاوة المعرفة والإيمان والطاعة في الباطن .

وهي الحياة الطيبة التي وعدها الله من عمل صالحا من ذكر أوأنثى وهو مؤمن , وهذه الحياة الطيبة م يذقها الملوك في الدنيا ولا أهل الرياسات والحرص على الشرف كما قال إبراهيم بن أدهم : لم يعلم الملوك وأبناء الملوك ما نحن فيه لجالدونا عليه بالسيوف
ومن رزقه الله ذلك اشتغل به عن طلب الشرف الزائل والرئاسة الفانية
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا ، قَالَ : يَا جِبْرِيلُ ، إِنِّي قَدْ أَحْبَبْتُ عَبْدِي فُلانًا فَأَحْبِبْهُ ، فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ ، ثُمَّ يُنَادِي فِي أَهْلِ السَّمَاءِ : أَلا إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَبَّ فُلانًا فَأَحِبُّوهُ ، فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ ، ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي أَهْلِ الأَرْضِ وَإِذَا أَبْغَضَ اللَّهُ عَبْدًا فَمِثْلُ ذَلِكَ " .

قال الشاعر :

أمران مفترقان لست تراهما ** يتشوقان لخلطة وتلاقي
طلب المعاد مع الرياسة والعلى ** فدع الذي يفنى بما هو باقي

رزقنا الله العلم النافع والعمل الصالح
[/ALIGN]
[/CELL][/TABLE1][/ALIGN]

التاريخ الجديد 11-04-2016 07:00 PM

رد: مامن ذئبان جائعان
 
الاميرة المتميزة وسونه
جزاك الفردوس الأعلى من الجنــــــــــان
لروعة طرحك القيم والمفيد
لـ عطرك الفواح في ارجاء المنتدى كل الأمتنان
أتمنى أن لاننــحرم طلتك الربيعية
لك أجمل التحايا و أعذب الأمنيات
عناقيد من الجوري تطوقك فرحاا
دمتي بطاعة الله

شموخ ذاتي 11-04-2016 07:12 PM

رد: مامن ذئبان جائعان
 

جَزآكـ الله جَنةٌ عَرضُهآ آلسَموآتَ وَ الآرضْ

بآرَكـَ الله فيكـ وَفِي مِيزآنَ حَسنَآتكـ ...
آسْآل الله آنْ يَزّينَ حَيآتُكـ بـِ آلفِعْلَ آلرَشيدْ
وَجَعَلَ آلفرْدَوسَ مَقرّكـ بَعْدَ عمرٌ مَديدْ ...
دمْتَ بـِ طآعَة لله ..


النبيل 11-05-2016 04:25 PM

رد: مامن ذئبان جائعان
 
جزاك الله خير الجزاء
وجعله في ميزان حسناتك

طرح موفق
احسنتي وبارك الله فيك

وسونه 11-06-2016 09:27 PM

رد: مامن ذئبان جائعان
 
أ‡أ‍أٹأˆأ‡أ“:

أ‡أ،أ£أ”أ‡أ‘أںأ‰ أ‡أ،أƒأ•أ،أأ‰ أںأٹأˆأٹ أˆأ¦أ‡أ“أکأ‰ التاريخ الجديد (أ‡أ،أ£أ”أ‡أ‘أںأ‰ 1305500)
الاميرة المتميزة وسونه
جزاك الفردوس الأعلى من الجنــــــــــان
لروعة طرحك القيم والمفيد
لـ عطرك الفواح في ارجاء المنتدى كل الأمتنان
أتمنى أن لاننــحرم طلتك الربيعية
لك أجمل التحايا و أعذب الأمنيات
عناقيد من الجوري تطوقك فرحاا
دمتي بطاعة الله




التاريخ الجديد

ا كل الشكررر لمرورك الذوق
ودي ووردي لكـ. ..}

وسونه 11-06-2016 09:28 PM

رد: مامن ذئبان جائعان
 
أ‡أ‍أٹأˆأ‡أ“:

أ‡أ،أ£أ”أ‡أ‘أںأ‰ أ‡أ،أƒأ•أ،أأ‰ أںأٹأˆأٹ أˆأ¦أ‡أ“أکأ‰ شموخ ذاتي (أ‡أ،أ£أ”أ‡أ‘أںأ‰ 1305503)

جَزآكـ الله جَنةٌ عَرضُهآ آلسَموآتَ وَ الآرضْ

بآرَكـَ الله فيكـ وَفِي مِيزآنَ حَسنَآتكـ ...
آسْآل الله آنْ يَزّينَ حَيآتُكـ بـِ آلفِعْلَ آلرَشيدْ
وَجَعَلَ آلفرْدَوسَ مَقرّكـ بَعْدَ عمرٌ مَديدْ ...
دمْتَ بـِ طآعَة لله ..



شموخ ذاتي
ا كل الشكررر لمرورك الذوق
ودي ووردي لكـ. ..}

وسونه 11-06-2016 09:28 PM

رد: مامن ذئبان جائعان
 
أ‡أ‍أٹأˆأ‡أ“:

أ‡أ،أ£أ”أ‡أ‘أںأ‰ أ‡أ،أƒأ•أ،أأ‰ أںأٹأˆأٹ أˆأ¦أ‡أ“أکأ‰ النبيل (أ‡أ،أ£أ”أ‡أ‘أںأ‰ 1305659)
جزاك الله خير الجزاء
وجعله في ميزان حسناتك

طرح موفق
احسنتي وبارك الله فيك


النبيل

ا كل الشكررر لمرورك الذوق
ودي ووردي لكـ. ..}

نبض الحياه 11-12-2016 09:01 PM

رد: مامن ذئبان جائعان
 

http://lamst-a.com/vb/images/smilies/48.gif
جزيت جنانه والعتق من نيرآنه
نفع الله بطرحك
وجعله في ميزآن حسناتك
دمتم في حفظ الله..
http://lamst-a.com/vb/images/smilies/48.gif



أ‡أ،أ“أ‡أڑأ‰ أ‡أ،أ‚أ¤ 03:25 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir