![]() |
ما أغلظه من قلبٍ . . ينبض بالحياة!!
ما أغلظه من قلبٍ . . ينبض بالحياة!!
حين يمنُّ اللهُ على عبدهِ بقلبٍ حي، يرتجف وجلاً من خشيته؛ فإنما يهدي إليه أثمنَ قاربِ نجاةِ في هذه الحياة؛ لأن القلب السليم هو معيار النجاة الوحيد يوم القيامة، مصداقاً لقوله تعالى : (يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم)!! وعلامة سلامة القلب؛ هو النفور (التام والتلقائي) من كل معصية؛ كراهيةً لها ولأجوائها، بل ولكل ما يمت إليها بصلة، أو يؤدي إلى الوقوع فيها؛ مع ما يصحب ذلك من حبٍ للطاعة وانشراح صدرٍ بها. ويظل العبد مستقراً على هذه الحال؛ مادام مواظباً على الزاد الإيماني اللازم لقلبه من الذكر والطاعة، والمسارعة لفعل الخيرات وترك المنكرات، وعلى العكس من ذلك، تضعف همة العبد ويخبو نور الإيمان في قلبه؛ كلما ضعف ذلك المدد؛ حتى إن بعض السلف ليصف علامة حياة قلبه بقوله : إنكم لتعملون أعمالاً كنّا نعدنها على زمن النبي صلى الله عليه وسلم من الكبائر؛ في حين أضحى بين أناسٍ يعدونها من الصغائر!! وما ذاك إلا لقلة مؤونة التقوى؛ وقلة الزاد الإيماني!! وهنا بيت القصيد؛ فقد يتوهم البعض في حاله مع الله تعالى الزهد والتقوى، في حين أن الصغائر قد أخذت منه كل مأخذ؛ بعدما ثقبت في قلبه ثقباً نافذاً؛ أصلت به خبيئة السوء في قلبه على حين غفلة منه؛ فترعرعت شجرتها في جنبات قلبه؛ حتى جعلته يستمريء المعصية ويستهين بفعلها!! وحيينها يمتزج صدق الإيمان مع زيغ الشيطان في وعاء واحد!! فتغمر علامات التقوى والورع ظاهره؛ في حين يستنزف الشيطان باطنه!! فيصبح بما تبقى في قلبه من الإيمان عازماً على التوبة في الصباح؛ وبضعف نفسه أمام إغواء الشهوات آثماً في المساء!! ودواء ذلك إنما يكمن في الهروب الفوري من ضعف نفسه إلى حيث الأجواء التي تمكنه من سد ثغرات قلبه أمام مكائد الشيطان؛ وتقوي عزيمته على فعل الخيرات، وتكسبه القدرة اللازمة على إحجام نفسه عن اتباع الهوى، ولن يكون ذلك إلا في أجواء بيئة من الخير صادقة، تغمرها الصحبة الصالحة، التي تُضعف لديه نوازغ الشيطان، وتعينه على إزالة آثار المعاصي والآثام؛ ومن ثم يعاود انطلاقته من جديد نحو خلوات، تمثل بحقٍ (ساحات من الإخلاص والمصداقية مع الله تعالى)!! إن (سم الازدواجية المقيتة والخفية) التي يتوهم العبد في أجوائها صلاح نفسه؛ مع عجزه التام عن إبصار الزلل في أفعاله؛ لهي أشد ما يصيب قلب العبد من السموم؛ حيث تورثه غلظة تحول بينه وبين مراقبة أعماله من جهة؛ وتحرمه من الوصول إلى شغاف قلبه؛ وما ادخر فيها من إيمانيات؛ ذاق بها حلاوة الإيمان يوماً؛ من كثرة ذكره لله تعالى من جهة أخرى؛ إلا أن غفلته عن مراقبة أحوال قلبه؛ قد ساعدت في إنبات شجرة تلك الازدواجية الخبيثة، لذا على العبد أن يبذل قصارى جهده لاقتلاعها من قلبه؛ حتى يتمكن من إبصار أفعاله ويقومها؛ وحيينها يستحق وصفه بــــــ ما ألينه من قلب . . ينبض بالحياة!!) |
رد: ما أغلظه من قلبٍ . . ينبض بالحياة!!
نسأل الله أن يجعَل قلوبنا ليّنة نقيّة
نابضة بحبّ الله و متعلقة به كلّ الشكر أخي الكريم لطرحك النقيّ |
رد: ما أغلظه من قلبٍ . . ينبض بالحياة!!
نورتي اماني اشكرك ع مرورك الحلو
|
رد: ما أغلظه من قلبٍ . . ينبض بالحياة!!
يعطيك الف عافيه
طرح راق ودي لك |
رد: ما أغلظه من قلبٍ . . ينبض بالحياة!!
سعادة دولة الرئيس
جزَآك آللَه خَيِرآ علىَ طرحكَ الرٍآَئع وَآلقيَم وًجعلهآ فيِ ميِزآن حسًنآتكْ وًجعلَ مُستقرَ نَبِضّكْ الفًردوسَ الأعلى ًمِن الجنـَه شُكراً جزيلا مَع تحيتي والورد ,,~ |
رد: ما أغلظه من قلبٍ . . ينبض بالحياة!!
صمت منورة اشكرك ع مرورك
|
رد: ما أغلظه من قلبٍ . . ينبض بالحياة!!
حنين منورة اشكرك ع مرورك
|
رد: ما أغلظه من قلبٍ . . ينبض بالحياة!!
جزاك الله خيرا وبارك بك
طرح ايماني رائع وهمسات روحانية اضاءت القلوب والارواح جعلها المولى بموازين اعمالك ونفع بك ورزقك جنة عرضها السموات والارض واسعدك بالدارين دمت برضوان من الله وفضل http://blqees.com/smiles/smile_album...1935418591.gif |
رد: ما أغلظه من قلبٍ . . ينبض بالحياة!!
نورتي اميرة اشكرك ع مرورك الحلوووووووووووووووووووووووووو
|
| أ‡أ،أ“أ‡أڑأ‰ أ‡أ،أ‚أ¤ 07:50 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir