منتديات شبكة خورة العربية

منتديات شبكة خورة العربية (http://www.khorh.net/vb/index.php)
-   قسم الحوار الجاد (http://www.khorh.net/vb/forumdisplay.php?f=9)
-   -   صلاتنا بين العادة والعبادة (http://www.khorh.net/vb/showthread.php?t=143719)

Salomh 03-28-2016 07:59 AM

صلاتنا بين العادة والعبادة
 
جعل الله سبحانه الصلاة طهارة للنفس من الرذائل والأفعال المنكرة

ولكن مانراه في مجتمعنا الحالي أن الصلاة لم تعد تنهى عن تلك الأفعال
فهذا يصلي ويسرق وأخر يصلي ويكذب وهناك من يصلي ويزني ويسكر

كل هذا مع الصلاة أين قول الله فينا لماذا لم تنهاهم صلاتهم عن هذه الأفعال؟

هل أصبحت صلاتنا عادة نؤديها دون إستشعار بها
أو إخلاص حركات إعتدنا على القيام بها ليكتمل يومنا أم ماذا ؟؟

هل صلاتنا عادة وليست عبادة نؤديها لخالقنا ؟
أم ضعف الوازع الديني فينا ؟

هل التربية لها دور أم المجتمع الذي نعيشة ؟

كثيرة هي الإستفسارات في هذا الموضوع
المحزن حقاً حبيت تشاركون أرائكم

ولكم كل الشكر

أميرة 03-28-2016 11:57 AM

رد: صلاتنا بين العادة والعبادة
 
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ان المهمة التي خلق الله البشر من أجلهــا
هي عبادته وحده لاشريك له،
قال الله تعالى:
(وَمَا خَلَقْتُ الجِنَّ وَالإنسَ إلاَّ لِيَعْبُدُونِ)
الذاريات: 56..
لكن الله جل وعلا مستغن عن الخلق كلهم،
ولاحاجة له تبارك وتعالى لعـبادتهـم كما جاء في الحديث القدسي:
(لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم
كانوا على أتقى قلب رجـل واحد منكم
مازاد ذلك في ملكي شيئاً

وقـد قال اللـه تبارك وتعالى:
(لَن يَنَالَ اللَّهَ لُـحُـومُـهَــا وَلا دِمَاؤُهَا
وَلَكِن يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ
لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ المُحْسِنِينَ
)
الحج: 37..
لكن نفع العبادة حاصل لنا أولاً وأخيراً،
ولهذا قال العلماء: إن مـبـنـى الـشـريـعـــة
على تحصيل مصالح العباد في الدنيا والآخرة.
فـعـبادة الله جل وعلا هي المنهج
الذي يحفظ لهذا الكون انتظامه وسيره دونما تخبط
في أي نـاحـية من نواحي الحياة،
وعلى أي مستوى من المستويات،
وإن اختلال هذه العبادة اختلال لنـظــــام هذا الكون،
وبالتالي دخوله في دهاليز الضلال والانحطاط والفساد،
على جميع الأصعدة الاجـتـمـاعية والاقتصادية وغيرها،
قال الله تعالى:
(أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الأَرْضَ
نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا وَاللَّهُ يَحْكُمُ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ
وَهُوَ سَرِيعُ الحِسَابِ
)
[الرعد: 41].
فأداء العبادة كما أمر الله بها
هو سبيل سعادة هذه البشرية بأكملها.
فالعبادة هي الزمام الذي يكـبـح جماح النفس البشرية،
أن تلغ في شهواتها،
وهي السبيل الذي يحجز البشرية عن الـتـمـــرد
عـلـى شرع الله تعالى، فالخلل في أداء العبادة
مؤذن بالخلل في الكون.
فأعظم مقاصد العبادة حصول التقوى
التي هي الحاجز عن وقوع الإنسان في المعاصي،
وهي كذلك المحرك الفعال لهذه النفس
حتى تنطلق من قيود الأرض،
فترفرف في علياء السماء، وتنطلق في أفعال الخير
بشتى صوره.
فإذا كــان مـــردود العبادة من التقوى والخشوع لله عز وجل
ضعيفاً أو ميتاً، فإن الهدف الذي شرعت من أجله العبادة
لم يتحقق وبالتالي تكون العبادة وكأنها لم تؤدّ.
ولنتأمل هذه النصوص القرآنية والنبوية:
(فَمَنْ خَافَ مِــــــن مُّـــوصٍ جَنَفاً أَوْ إثْماً فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إثْمَ
عَلَيْهِ إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ
)
[البقرة: 182]
(.. وَأَقِمِ الصَّلاةَ إنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ..)
[العنكبوت: 45].
ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم:
(من لم يدع قول الزور والعمل به
فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه
).
فليس المقصود من العبادة مجرد الحركات الظاهرة
التي تمارسها الجوارح دون أن تؤثر في الباطن،
وإنما المقصود مع ذلك عمل القلب،
من الإخبات والتذلل والخضوع بين يدي الله عز وجل،
وذلك روح العبادة ولبها.
وإن الذي يـؤدي العبادة .. أي عبادة كانت
ولم يقم في قلبه أثناء ذلك مقام العبودية لله عز وجل،
فكأنه ما أدى تلك العبادة
وبمعنى آخر فقد أدى صورة العبادة لا حقيقتها.
نسـأل الله العظيم رب العرش الكريم،
أن يوفقنا للإخلاص في القول والعمل،
ويرزقنا اتباع سنة نبيه صلى الله عليه وسلم،
إنه سميع مجيب.
وشكرا لصاحبة الموضوع
على الانتقاء والجلب الهااام جدا
ولها مننا أجمل وأرق التحايا
أميرة.


Salomh 03-28-2016 04:19 PM

رد: صلاتنا بين العادة والعبادة
 
الرائعه أميرة
حقاً هي عبادتنا وطهرنا من كل الفساد
ولكن برأيك أين الخطاء هل التربيه أم المجتمع
من أبعد الناس عن الخشوع والتذلل في الصلاة
لروحك كل الشكر إضافتك رائعه للموضوع
كوني بالقرب لا عدمتك

أميرة 03-28-2016 09:06 PM

رد: صلاتنا بين العادة والعبادة
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حبيبتي القمورة سلومه...

نحن أمة أعزها الله بالإسلام، فمن أراد العزة بغيره أذله الله.

عزيزتي.. كما جاء في طرح سؤالك
هل التربيه أم المجتمع من أبعد الناس عن الخشوع والتذلل في الصلاة
سأقول لك نعم أختي الكريمة
التربية ...ثم التربية ،
فالتربية قد تبدأ بالعادة ولكن مع الوقت لا بد من تحويلها إلى عبادة
لأن الطفل يكبر على مراحل ومع مراحل نموه نبقى نمده
بالمعلومات أكثر بأكثر إلى أن يصل إلى درجة العبادة
في حياته وتصرفاته وصلاته
فصدق من قال "العلم في الصغر كالنقش على الحجر"
فلا تقل أنه طفل وما زال صغيراً بل على العكس تماماً
اتركه يتعلم ويشعر بقيمة ما يفعل
إن أطفالنا أكبادنا تمشي على الأرض،
وإن كانوا يولدون على الفطرة،
إلا أن الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم قال:

"فأبَواه يُهوِّدانه وُينَصِّرانه ويُمَجِّسانه"...
وإذا كان أبواه مؤمنين، فإن البيئة المحيطة ،
والمجتمع قادرين على أن يسلبوا الأبوين

أو المربين السلطة والسيطرة على تربيته،
لذا فإننا نستطيع أن نقول أن المجتمع يمكن أن يهوِّده
أو ينصِّره أو يمجِّسه إن لم يتخذ الوالدان الإجراءات
والاحتياطيات اللازمة قبل فوات الأوان.
وإذا أردنا أن نبدأ من البداية ،
فإن رأس الأمر وذروة سنام الدين ،
وعماده هو الصلاة، فبها يقام الدين،
وبدونها يُهدم والعياذ بالله.

هناك أيضا دور المجتمع ،
فنحن نرى الأكثرية مبتعدون عن الله

فالبطولة أن تكون مع الأقلية الملتزمة،
مع الأقلية المتفهمة،
مع الأقلية العارفة ربها،
مع الأقلية الطائعة له
مع الأقلية المتألقة حينما تعتصم بربها.
والنقطة الدقيقة هي أن الإنسان ابن بيئته،
الخط العريض في المجتمع، الإنسان تحركه معطيات البيئة،
لكن قلة من الناس بدل أن يتأثروا بالبيئة يؤثرون بها.

مشكورة حبيبتي وأتمنى أن ألا أكون
قد خرجت عن اطار الموضوع
تقبلي تحياتي وأغلى الاماني
ودي والتقدير لسموك

صمت الليالي 04-09-2016 07:11 PM

رد: صلاتنا بين العادة والعبادة
 
الراقيه سلموه
طرح ونقاش جميل مبدعه دوما
والاخت اميره كفت وفت
ونقاش بالدين احسه معقد لكل منا راي
والاغلب يتفق على راي يرضي الناس ولا يرضي ذاتهم
ششكرا لك


أ‡أ،أ“أ‡أڑأ‰ أ‡أ،أ‚أ¤ 10:03 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir