منتديات شبكة خورة العربية

منتديات شبكة خورة العربية (http://www.khorh.net/vb/index.php)
-   المنتدى الإسلامي (http://www.khorh.net/vb/forumdisplay.php?f=7)
-   -   المناسبة بين ختام الآية وصدرها (http://www.khorh.net/vb/showthread.php?t=143598)

نورالهدى 03-25-2016 11:31 AM

المناسبة بين ختام الآية وصدرها
 
المناسبة بين ختام الآية وصدرها


النموذج الأول:
تعرَّض الإمام البقاعي لهذا النوع من المناسبة، ومثَّل لها بقوله تعالى: ﴿ إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ ﴾ [البقرة: 158].

يقول الإمام البقاعي: "لَمَّا كان الصحابة رضي الله تعالى عنهم لم يَقصدوا بترك الطواف بينهما إلا الطاعة، فأُعلِموا أن الطواف بينهما طاعة، ولذلك عبَّر بما يفيد مدحَهم، فقال تعالى: ﴿ وَمَنْ تَطَوَّعَ ﴾.

يقول الدكتور مشهور موسى في تعليقه على المناسبة في هذه الآية: "إن التناسب في هذا المقام هو على أساس المدح، والفصل كذلك في أمر دار خلاف طويل حوله، يشير إلى ذلك حديث عروة مع أم المؤمنين عائشة، حين قال لها: ما أرى على أحد شيئًا ألا يَطوَّف بهما، فقالت لو كان كما تقول، كان فلا جُناح عليه ألا يَطوَّف بهما"[1].

النموذج الثاني:
ومثال آخر لهذا النوع من المناسبة تتحقق فيه هذه المناسبة على أساس تشوُّف سؤال، وهو قوله تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ افْتَدَى بِهِ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ ﴾ [آل عمران: 91].

ذكر الإمام البقاعي أن السامع لَمَّا تشوَّف إلى معرفة مصير الذين كفروا وماتوا على كفرهم، وما يحل بهم، أُجيب بقوله تعالى: ﴿ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ ﴾، وبهذا يكون ختامها قد ارتبط برابط مع حُسن أولها[2].

فالله عز وجل بدأ الآية بإخبار، فقال: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ ﴾، وهذا الإخبار مُشوِّق يتشوَّف السامع من خلاله لأن يسأل سؤالاً مفاده: ما مصيرهم يا رب؟! فيأتي الجواب أنهم لن يُقبل منهم مِلء الأرض ذهبًا لو أَتَوْا به لفداء نفوسهم من العذاب الواقع بهم، وطالَما أن الفداء قد رُفِض رفضًا قاطعًا - عن طريق لن والفعل المضارع الذي يفيد التجدد والاستمرار، فقوله: ﴿ فَلَنْ يُقْبَلَ ﴾ مُفاده تأبيد النفي واستمراه وتجدُّده - فإن مصيرهم المحتوم هو العذاب الأليم.

[1] التناسب القرآني عند البقاعي؛ للدكتور مشهور موسى، ص 95.

[2] نظم الدرر؛ للبقاعي، ج 4، ص 478 وما بعدها، بتصرف يسير.









الالوكة

حنين الايام 03-25-2016 06:24 PM

رد: المناسبة بين ختام الآية وصدرها
 
اميرة التميز نور الهدى
ماشاء الله تبارك الرحمن
مواضيع ايمانية هادفة
بارك الله بك وارضاك بالجنة
شكرا جزيلا مع تحيتي
والورد

http://www.adbyah.com/vb/images/smilies/ttt.gif

بن ياس خورة 03-26-2016 09:20 PM

رد: المناسبة بين ختام الآية وصدرها
 
جزاك الله الخير كله
وجعله الله في ميزان حسناتك
الله يعطيك العافيه
بارك فيــــــك

أميرة 03-27-2016 01:01 AM

رد: المناسبة بين ختام الآية وصدرها
 


بارك الله فيك وجزاك خيرا
وجعله في ميزان اعمالك
دمت بحفظ الرحمن
http://www.imageslove.net/ar/photo/i...239489_423.gif

صمت الليالي 04-10-2016 10:12 AM

رد: المناسبة بين ختام الآية وصدرها
 
جزاك الله خيرا وجعلها في ميزان اعمالك


أ‡أ،أ“أ‡أڑأ‰ أ‡أ،أ‚أ¤ 03:06 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir