![]() |
الناس....للناس
بسم الله الرحمن الرحيم " الناس للناس والكل بالله " لوأن كل واحد منا عرف حدوده لما كان هناك إحباطات ، لو أن كل واحد منا عمل ما يمكنه عمله لنفسه وللآخرين لما كان في هذه الدنيا تعساء ومحرومون . لو كل منا أعطى مما لديه من مال وفكر وجهد وحنان لكل محتاج لما كان هناك متألم . رأيت من حولي وتأملت مابعضهم فيه من كبد ومشقة ، ولم أجد تفسيراً واحداً مقنعاً لعنائهم سوى أنهم لم يفعلوا ما كان عليهم أن يفعلوه في الوقت المناسب. أو أنهم فعلوا مالم يجب أوما لا ينبغي عليهم فعله في الوقت الحرج . فافلان يشتكي من أن فلاناً أساء فهمه ، وباستعراض قصته تبين أن ماقاله كان عرضة لسوء الفهم . وبالتالي فلصديقه الحق في أن يعتب عليه ويجافيه . أو قصة قاطع الرحم الذي يشتكي من جور الناس عليه وتوحده في مجتمعه ، وتبين أنه لا يصل من هم أكبر منه سناً من أقربائه . أو ذاك الذي يشتكي وطأة الديون ولو تأملت مستوى صرفه لتبين لك أنه لنفسه ظالم . فهو يحاكي القادرين حتى ...أهلكه الدين . باختصار ....... كل مشكلة تمر بها ليست في الغالب إلا من صنع يديك . فاعمل على الأخذ بالأسباب للوقاية من المشكلات قبل وقوعها ،وساعد من هم تحت مسؤوليتك أو من يحسبون عليك ليجتنبوا الوقوع في المشكلات ايضاً وإذا فعلت ذلك فسوف تعيش مسروراً بإذن الله . يقول المثل الشعبي المصري " لا قيني ولا تغديني " وهويعني جانباً نغفل عنه كثيراً ، الا وهو حلاوة اللفظ وبشاشة الوجه وطراوة الاستقبال . قد يطلب منك أحدهم خدمة وتقدمها له او لها ولكن بوجه عبوس وبلغة عدوانية ، وتتمنى لو أنك سلمت ولم تضع نفسك في هذا الموضع ، وقد تلاقي من تطلبه خدمة ويعتذر لك ولكن بأسلوب لطيف ووجه منفرج الأسارير ، وتشعر وكأنه قد خدمك ، وانه بفعله هذاله عليك معروفاً ...كم نحن بحاجة إلى إفشاء مثل هذه التفاعلات بيننا ! وفي الإطار العائلي ..وللمتزوجين منا هناك مسؤوليات وواجبات علينا أن نقوم بها حق القيام ، فينبغي تخصيص وقت محدد لعيادة الوالدين والبر بهما ، وكذلك قضاء أوقات مع الزوجة لوحدها ، وكذلك الأطفال ، وذلك لرعيتهم وتوجيههم الوجهة السليمة .ثم هناك زيارة الأقارب والأصدقاء ،و اخيراً الاختلاء بالنفس ومراجعتها وحتى مداعبتها ، فلها عليك حق أيضاً . كما أن كل بناء بحاجة إلى صيانة ومتابعة وترميم فكذلك العلاقات العائلية . والهاتف وسيلة فعالة للتواص والسؤال عن الحال ، وكذلك قبول الدعوات مفرحها ومحزنها . أقصد من كل ذلك أن معضم مشكلاتنا التي تنَغص علينا معيشتنا مصدرها إهمالنا لأسبابها وتفهمنا لدوافعها منذ البدء...فبقليل من الفكر والعمل الوقائي ثم رد الفعل الهادئ والرزين يمكن معالجة معظم المشكلات التي تطرأ بين حين وآخر .....يأتي بعد ذلك اللسان ، فالبعض سامحهم الله يخلطون بين الصراحة والوقاحة والصراحة وقلة الأدب ، وقول الحقيقة وبين الظن السيئ . فجرأة الإنسان في قول شيء مافي مجلس عامر لاتعني بأن ماسوف يقال صحيحاً أو صائباً . لذا يجب كبح جماح اللسان والبعد عن التعرض للآخرين ، وبالأخص خصوصياتهم وأسرارهم العائلية . فكل فعل خاطئ يحدث سلسة من ردود الأفعال الخاطئة ، ومابنى على باطل فهو باطل . كما أن اتجاه البعض إلى نصح آخرين على مسمع من الجميع يعد تقريعاً لا نصحاً ، لذا ينبغي عند النصيحة أولاً أختيار الوقت المناسب لها ، ثم المكان المنعزل . وأهم من هذه وتلك الكلمات الرقيقة اللطيفة المعبرة التي تمر على وهاد النفس ولا تخدش سطجها بقسوة . وهناك نوع اخر من المشكلات والتي تدخل من باب القضاء والقدر ، وهي التي لاتملك سوى التفاعل معها حين وقوعها . وهذا النوع يتطلب نوعاً من الجلد والصبر ووضع الأشياء في أطرها الصحيح . وقد تحتاج إلى العلاج البطيء ، فهناك أشياء كما يقول المثل تحتاج إلى الحوار مع الطرف الآخر لحلها ، وهناك أشياء تحتاج إلى مرور بعض الوقت فهو كفيل بالتئام الجروح . |
| أ‡أ،أ“أ‡أڑأ‰ أ‡أ،أ‚أ¤ 05:21 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir