![]() |
المقامة النبويــة ...!
[align=center][table1="width:100%;background-image:url('http://www.7ozn.com/uploads5/07981387478960612.gif');"][cell="filter:;"][align=center]
(( وإنك لعلى خُلُقٍ عظيمٍ )) صلى عليك الله يا علم الهدى * واستبشرت بقدومك الأيام هتفت لك الأرواح من أشواقها * وازينت بحديثك الأقلام ما أحسن الاسم والمسمى ، وهو النبي العظيم في سورة عم ، إذا ذكرته هلت الدموع السواكب ، وإذا تذكرته أقبلت الذكريات من كل جانب . وكنت إذا ما اشتد بي الشوق والجوى وكادت عرى الصبر الجميل تفصمُ أعلل نفسي بالتلاقي وقــربه وأُوهمــــها لكنـــها تتوهـــمُ المتعبد في غار حراء ، صاحب الشريعة الغراء ، والملة السمحاء ، والحنيفية البيضاء ، وصاحب الشفاعة والإسراء ، له المقام المحمود ، واللواء المعقود ، والحوض المورود هو المذكور في التوراة والإنجيل وصاحب الغرة والتحجيل ، والمؤيد بجبريل خاتم الأنبياء ، وصاحب صفوة الأولياء ، إمام الصالحين ، وقدوة المفلحين (وما أرْسلْناك إلا رحْمة للْعالمين) السماوات شيقات ظماءُ * والفضا والنجوم والأضواءُ كلها لهفة إلى العلم الها * دي وشوق لذاته واحتفاء تنظم في مدحه الأشعار ، وتدبج فيه المقامات الكبار وتنقل في الثناء عليه السير والأخبار ، ثم يبقى كنزا محفوظا لا يوفيه حقه الكلام ، وعلما شامخا لا تنصفه الأقلام ، إذا تحدثنا عن غيره عصرنا الذكريات ، وبحثنا عن الكلمات ، وإذا تحدثنا عنه تدفق الخاطر ، بكل حديث عاطر ، وجاش الفؤاد بالحب والوداد ، ونسيت النفس همومها ، وأغفلت الروح غمومها ، وسبح العقل في ملكوت الحب وطاف القلب بكعبة القرب ، هو الرمز لكل فضيلة وهو قبة الفلك خصال جميلة ، وهو ذروة سنام المجد لكل خلال جليلة . مرحبا بالحبيب والأريب والنجيب الذي إذا تحدثت عنه تزاحمت الذكريات ، وتسابقت المشاهد والمقالات . صلى الله على ذاك القدوة ما أحلاه ، وسلم الله ذاك الوجه ما أبهاه ، وبارك الله على ذاك الأسوة ما أكمله وأعلاه ، علم الأمة الصدق وكانت في صحراء الكذب هائمة ، وأرشدها إلى الحق وكانت في ظلمات الباطل عائمة ، وقادها إلى النور وكانت في دياجير الزور قائمة . وشب طفل الهدى المحبوب متشحا * بالخير متزرا بالنور والنار في كفه شعلة تهدي وفي دمه * عقيدة تتحدى كل جبار كانت الأمة قبله في سبات عميق ، وفي حضيض من الجهل سحيق ، فبعثه الله على فترة من المرسلين ، وانقطاع من النبيين ، فأقام الله به الميزان ، وأنزل عليه القرآن ، وفرق به الكفر والبهتان ، وحطمت به الأوثان والصلبان ، للأمم رموز يخطئون ويصيبون ويسددون ويغلطون ، لكن رسولنا صلى الله عليه وسلم معصوم من الزلل ، محفوظ من الخلل ، سليم من العلل عصم قلبه من الزيغ والهوى ، فما ضل أبدا وما غوى (إنْ هُو إلا وحْي يُوحىٰ) . للشعوب قادات لكنهم ليسوا بمعصومين ، ولهم سادات لكنهم ليسوا بالنبوة موسومين ، أما قائدنا وسيدنا فمعصوم من الانحراف ، محفوف بالعناية والألطاف قصارى ما يطلبه سادات الدنيا قصور مشيدة ، وعساكر ترفع الولاء مؤيدة، وخيول مسومة في ملكهم مقيدة وقناطير مقنطرة في خزائنهم مخلدة ، وخدم في راحتهم معبدة. أما محمد عليه الصلاة والسلام فغاية مطلوبه ، ونهاية مرغوبه ، أن يعبد الله فلا يشرك به معه أحد ، لأنه فرد صمد ،(لم يلد ولم يولد ، ولم يكن له كفوا أحد) . يسكن بيتا من الطين ، وأتباعه يجتاحون قصور كسرى وقيصر فاتحين ، يلبس القميص المرقوع ، ويربط على بطنه حجرين من الجوع ، والمدائن تفتح بدعوته ، والخزائن تقسم لأمته إن الـبرية يــــوم مبـعث أحـمـد * نظر الإله لها فبدل حالها بل كرم الإنسان حين اختار من * خير البرية نجمها وهلالها لبس المرقع وهو قائد أمة * جبت الكنوز فكسرت أعلامها لما رآها الله تمشي نحوه * لا تبتغي إلا رضاه سعى لها ماذا أقول في النبي الرسول ؟ هل أقول للبدر حييت يا قمر السماء ؟ أم أقول للشمس أهلا يا كاشفة الظلماء ، أم أقول للسحاب سلمت يا حامل الماء ؟ يا من تضوع بالرضوان أعظمه * فطاب من طيب تلك القاع والأكمُ اسلك معه حيثما سلك ، فإن سنته سفينة نوح من ركب فيها نجا ومن تخلف عنها هلك ، نزل بزُ رسالته في غار حراء ، وبيع في المدينة ، وفصل في بدر ، فلبسه كل مؤمن فيا سعادة من لبس ، ويا خسارة من خلعه فقد تعس وانتكس ، إذا لم يكن الماء من نهر رسالته فلا تشرب ، وإذا لم يكن الفرس مسوما على علامته فلا تركب ، بلال بن رباح صار باتباعه سيدا بلا نسب ، وماجدا بلا حسب ، وغنيا بلا فضة ولا ذهب أبو لهب عمه لما عصاه خسر وتبْ (سيصْلىٰ نارا ذات لهبٍ) الفرسُ والرُوم واليونانُ إن ذُكروا * فعند ذكرك أسمال على قزم هم نمقوا لوحة بالرق هائمة * وأنت لوحك محفوظ من التهم وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم ، وإنك لعلى خلق عظيم وإنك لعلى نهج قويم ، ما ضلْ ، وما زلْ ، وما ذلْ ، وما غلْ وما ملْ ، وما كلْ ، فما ضل لأن الله هاديه، وجبريل يكلمه ويناديه ، وما زل لأن العصمة ترعاه ، والله أيده وهداه وما ذل لأن النصر حليفه ، والفوز رديفه ، وما غل لأنه صاحب أمانة ، وصيانة ، وديانة، وما مل لأنه أعطي الصبر ، وشرح له الصدر ، وما كل لأن له عزيمة ، وهمة كريمة ، ونفس طاهرة مستقيمة . كأنك في الكتاب وجدت لاء * محرمة عليك فلا تحلُ إذا حضر الشتاء فأنت شمس * وإن حل المصيف فأنت ظلُ صلى الله عليه وسلم ما كان أشرح صدره ، وأرفع ذكره ، وأعظم قدره ، وأنفذ أمره ، وأعلى شرفه ، وأربح صفقه من آمن به وعرفه ، مع سعة الفناء ، وعظم الآناء ، وكرم الآباء ، فهو محمد الممجد ، كريم المحتد ، سخي اليد كأن الألسنة والقلوب ريضت على حبه ، وأنست بقربه فما تنعقد إلا على وده ، ولا تنطق إلا بحمده ، ولا تسبح إلا في بحر مجده . نور العرارة نوره ونسيمه * نشر الخزامى في اخضرارالآس وعليه تاج محبة من ربه * ما صيغ من ذهب ولا من ماسي إن للفطر السليمة ، والقلوب المستقيمة ، حب لمنهاجه ، ورغبة عارمة لسلوك فجاجه ، فهو القدوة الإمام ، الذي يهدى به من اتبع رضوانه سبل السلام . صلى الله عليه وسلم علم اللسان الذكر ، والقلب الشكر ، والجسد الصبر ، والنفس الطهر ، وعلم القادة الإنصاف ، والرعية العفاف ، وحبب للناس عيش الكفاف ، صبر على الفقر ، لأنه عاش فقيرا ، وصبر على جموع الغنى لأنه ملك ملكا كبيرا ، بعث بالرسالة ، وحكم بالعدالة ، وعلم من الجهالة ، وهدى من الضلالة ، ارتقى في درجات الكمال حتى بلغ الوسيلة ، وصعد في سلم الفضل حتى حاز كل فضيلة . أتاك رسول المكرمـــات مسلمـا * يريد رسول الله أعظم متقي فأقبل يسعى في البساط فما درى* إلى البحر يسعى أم إلى الشمس يرتقي هذا هو النور المبارك يا من أبصر ، هذا هو الحجة القائمة يامن أدبر ، هذا الذي أنذر وأعذر ، وبشر وحذر ، وسهل ويسر ، كانت الشهادة صعبة فسهلها من أتباعه مصعب فصار كل بطل بعده إلى حياضه يرغب ، ومن مورده يشرب وكان الكذب قبله في كل طريق ، فأباده بالصديق ، من طلابه أبو بكر الصديق ، وكان الظلم قبل أن يبعث متراكما كالسحاب فزحزحه بالعدل من تلاميذه عمر بن الخطاب ، وهو الذي ربى عثمان ذو النورين ، وصاحب البيعتين ، واليمين والمتصدق بكل ماله مرتين ، وهو إمام علي حيدره ، فكم من كافر عفره ، وكم من محارب نحره ، وكم من لواء للباطل كسره ، كأن المشركين أمامه حمر مستنفرة فرت من قسوره . إذا كان هذا الجيل أتباع نهجه * وقد حكموا السادات في البدو والحضرْ فقل كيف كان المصطفى وهو رمزهم * مع نوره لا تذكر الشمس والقمرْ كانت الدنيا في بلابل الفتنة نائمة ، في خسارة لا تعرف الربح ، وفي اللهو هائمة ، فأذن بلال بن رباح ، بحي على الفلاح ، فاهتزت القلوب ، بتوحيد علام الغيوب ، فطارت المهج تطلب الشهادة ، وسبحت الأرواح في محراب العبادة وشهدت المعمورة لهم بالسيادة . كل المشارب غير النيل آسنة * وكل أرض سوى الزهراء قيعان لا تنحر النفس إلا عند خيمته * فالموت فوق بلاط الحب رضوان أ.د. عائض القرنى [/align][/cell][/table1][/align] |
رد: المقامة النبويــة ...!
[align=center][table1="width:95%;background-image:url('http://download.mrkzy.com/u/2513_3a4d8c2a6ee91.jpg');"][cell="filter:;"]
[align=center] . . . . [/align][/cell][/table1][/align] |
رد: المقامة النبويــة ...!
موضوع مهم و طرح قيم
بارك الله فيك و نفع بك جزاك الله خير الجزاء أسعدك الله في الدارين و جزاك الله الفردوس الاعلى دمت بحفظ الرحمن |
| أ‡أ،أ“أ‡أڑأ‰ أ‡أ،أ‚أ¤ 01:09 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir