منتديات شبكة خورة العربية

منتديات شبكة خورة العربية (http://www.khorh.net/vb/index.php)
-   منتدى الدفاع عن صفوة خلق الله تعالى رسولنا الكريم ( صلى الله عليه وسلم ) (http://www.khorh.net/vb/forumdisplay.php?f=105)
-   -   فضل الدعاء. من رياض الصالحين (http://www.khorh.net/vb/showthread.php?t=111226)

العقل عقال 08-21-2013 08:33 PM

فضل الدعاء. من رياض الصالحين
 
باب فضل الدعاء:
قَالَ الله تَعَالَى: {وقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} [غافر: 60].
قال البغوي: أي اعبدوني دون غيري، أجبكم، وأثبكم، وأغفر لكم، فلمَّا عَبَّرَ عن العبادة بالدعاء، جعل الإِثابة استجابة، وساق بسنده حديث النعمان بن بشير قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على المنبر: ((إنَّ الدعاء هو العبادة)).
وروى أبو يعلى عن الحسن عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يروي عن ربه عزَّ وجلّ قال: ((أربع خصال، واحدة منهن لي، وواحدة لك، وواحدة فيما بيني وبينك، وواحدة فيما بينك وبين عبادي.
فأما التي لي: فتعبدني لا تشرك بي شيئًا.
وأما التي لك عليَّ: فما عملت من خير جزيتك به.
وأما التي بيني وبينك: فمنك الدعاء وعليَّ الإِجابة.
وأما التي بينك وبين عبادي: فارض لهم ما ترضى لنفسك)).
وقال تَعَالَى: {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إنَّهُ لا يُحِبُّ المُعْتَدِينَ} [الأعراف: 55].
أي: المتجاوزين.
قال أبو مجلز: هم الذين يسألون منازل الأنبياء.
وقال ابن جريج: من الاعتداء رفع الصوت، والنداء بالدعاء والصياح.
وقال ابن جرير: {تَضَرُّعًا}: تذلُّلًا واستكانة لطاعته. و{خُفْيَةً}. يقال: بخشوع قلوبكم، وصحة اليقين بواحدنيته وربوبيته، فيما بينكم وبينه لا جهارًا ومرآةً.
وقال تَعَالَى: {وَإذا سَألَكَ عِبَادِي عَنِّي فإنِّي قَريبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} الآية [البقرة: 186].
عن معاوية بن حيدة، أنَّ أعرابيًّا قال: يَا رسول الله، أقريبٌ ربنا فنناجيه؟ أم بعيد فنناديه؟ فأنزل الله: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي}.
وعن ابن عباس قال: قال يهود أهل المدينة: يَا محمد، كيف يسمع ربنا دعاءنا وأنت تزعم أن بيننا وبين السماء مسيرة خمسمائة عام، وأن غلظ كل سماء مثل ذلك، فنزلت هذه الآية.
قال ابن كثير: والمراد أنه تعالى لا يجيب دعاء داعٍ ولا يشغله عنه شيء، بل هو سميع الدعاء. ففيه: ترغيب في الدعاء وأنه لا يضيع لديه تعالى.
وعن أبي سعيد، أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ما من مسلم يدعو الله عزَّ وجلّ بدعوة ليس فيها إثم، ولا قطيعة رحم، إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث خصال: إما أن يعجل الله له دعوته، وإما أن يدخرها له في الآخرة، وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها)). قالوا: يَا رسول الله! إذًا نكثر. قال: ((الله أكثر)). رواه أحمد.
وقال تَعَالَى: {أَمَّنْ يُجِيبُ المُضْطرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ} [النمل: 62].
أي: من هو الذي لا يلجأ المضطر إلا إليه، والذي لا يكشف ضرّ المضرورين سواه.
{وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الأَرْضِ}، أي: خلفًا بعد سلف.
{أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ} يقدر على ذلك {قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ}.


1465- وعن النعمان بن بشيرٍ رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قَالَ: ((الدُّعَاءُ هُوَ العِبَادَةُ)). رواه أَبُو داود والترمذي، وقال: (حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ).
يعني: أن الدعاء هو خالص العبادة كما في حديث أنس عند الترمذي، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((الدعاء مخُّ العبادة)). والمعنى أن العبادة لا تقوم إلا بالدعاء، كما أن الإنسان لا يقوم إلا بالمخِّ.
قال القاضي عياض: أي: هو العبادة الحقيقة التي تستأهل أنْ تسمى عبادة، لدلالته على الإقبال على الله، والإعراض عما سواه.
وقد قال الله تعالى: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا} [الجن: 18].
وقال تعالى: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} [غافر: 60].
وقال تعالى: {وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَن لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَومِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَن دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ * وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ} [الأحقاف: 5، 6].


1466- وعن عائشة رَضِيَ اللهُ عنها، قالت: كَانَ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يَسْتَحِبُّ الجَوَامِعَ مِنَ الدُّعَاءِ، وَيَدَعُ مَا سِوَى ذَلِكَ. رواه أَبُو داود بإسناد جيدٍ.
أي: يستحب الدعاء الجامع للمهمات والمطالب، فيكون قليل المبنى، جليل المعنى.


1467- وعن أنس رضي الله عنه قَالَ: كَانَ أكثرُ دعاءِ النبيّ صلى الله عليه وسلم: ((اللَّهُمَّ آتِنَا في الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)). متفق عَلَيْهِ.
زاد مسلم في روايتهِ قَالَ: وَكَانَ أَنَسٌ إِذَا أرادَ أنْ يَدْعُوَ بِدَعْوَةٍ دَعَا بِهَا، وَإِذَا أرادَ أنْ يَدْعُوَ بِدُعَاءٍ دَعَا بِهَا فِيهِ.
يدخل في الحسنة، كل خير ديني ودنيوي، وصرف كل شر.


1468- وعن ابن مسعودٍ رضي الله عنه أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يقول: ((اللَّهُمَّ إنِّي أسْألُكَ الهُدَى، والتُّقَى، والعَفَافَ، والغِنَى)). رواه مسلم.
الهدى: ضد الضلالة. والتقى: امتثال الأوامر واجتناب النواهي. والعفاف: الكف عن المعاصي والقبائح. والغنى: الاستغناء عن الحاجة إلى الناس.


1469- وعن طارق بن أَشْيَمَ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ إِذَا أسْلَمَ عَلَّمَهُ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم الصَّلاَةَ ثُمَّ أمَرَهُ أنْ يَدْعُوَ بِهؤلاَءِ الكَلِمَاتِ: ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْنِي، وَاهْدِني، وَعَافِني، وَارْزُقْنِي)). رواه مسلم.
وفي روايةٍ له عن طارق: أنَّه سمع النبي صلى الله عليه وسلم وأتاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رسول اللهِ كَيْفَ أقُولُ حِيْنَ أسْأَلُ رَبِّي؟ قَالَ: ((قُلْ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْنِي، وَعَافِني، وارْزُقْنِي، فإنَّ هؤلاَءِ تَجْمَعُ لَكَ دُنْيَاكَ وَآخِرَتَكَ)).
بدأ بالمغفرة لكونها كالتخلية، لما فيها من التنزيه من إقذار المعاصي، وعقبها بالرحمة لكونها كالتحلية، وعطف عليها الهداية، عطف خاص على عام، وبعد تمام المطالب سأل الله العافية ليقدر على الشكر، وطلب الرزق لتستريح نفسه عن الهم بتحصيله.


1470- وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، قَالَ: قَالَ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((اللَّهُمَّ مُصَرِّفَ القُلُوبِ صَرِّفْ قُلُوبنَا عَلَى طَاعَتِكَ)). رواه مسلم.
أي: صرّف على طاعتك قلوبنا، فلا تنزعها بعد الهدى.
وأول الحديث قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن قلوب بني آدم كلها بين أصبعين من أصابع الرحمن، كقلب واحد يصرفه كيف يشاء)). ثم قال: ((اللَّهُمَّ مصرِّف القلوب، صرِّف قلوبنا على طاعتك)).


1471- وعن أَبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قَالَ: ((تَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنْ جَهْدِ البَلاَءِ، وَدَرَكِ الشَّقَاءِ، وَسُوءِ القَضَاءِ، وَشَمَاتَةِ الأَعْدَاءِ)). متفق عَلَيْهِ.
وفي روايةٍ قَالَ سفيان: أَشُكُّ أنِّي زِدْتُ واحدةً مِنْهَا.
الجهد: المشقة. وكل ما أصاب الإنسان من شدة المشقة، وما لا طاقة له بحمله، ولا يقدر على دفعه عن نفسه، فهو من جهد البلاء.
{رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ} [البقرة: 286]، قيل: إن التي زاد فيها سفيان هي شماتة الأعداء، وهذا دعاء جامع للتعوذ من شر الدنيا والآخرة.


1472- وعنه قَالَ: كَانَ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((اللَّهُمَّ أصْلِحْ لِي دِيني الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِي، وأَصْلِحْ لِي دُنْيَايَ الَّتي فِيهَا مَعَاشِي، وأَصْلِحْ لِي آخِرتِي الَّتي فِيهَا مَعَادي، وَاجْعَلِ الحَيَاةَ زِيَادَةً لِي في كُلِّ خَيْرٍ، وَاجْعَلِ المَوتَ رَاحَةً لِي مِنْ كُلِّ شَرٍّ)). رواه مسلم.
هذا من الأدعية الجوامع، فإن الله تعالى إذا وفق العبد للقيام بآداب الدين، ورزقه من الحلال كفافًا، ووفقه للإخلاص، وحسن الخاتمة، وأطال عمره على طاعته، ووقاه من الفتن، فقد حصل له سعادة الدنيا والآخرة.


1473- وعن علي رضي الله عنه قال: قَالَ لي رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((قُلْ: اللَّهُمَّ اهْدِني، وسَدِّدْنِي)).
وفي رواية: ((اللَّهمَّ إنِّي أسْألُكَ الهُدَى والسَّدَادَ)). رواه مسلم.
وفي مسلم زيادة: ((واذكر بالهدى هدايتك الطريق، وبالسداد سداد السهم)). الهدى: هنا الرشاد، وسداد العمل: تقويمه على السنَّة.


1474- وعن أنس رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يقولُ: ((اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ العَجْزِ، وَالكَسَلِ، وَالجُبْنِ، والهَرَمِ، والبُخْلِ، وأعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وأعوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا وَالمَمَاتِ)).
وفي رواية: ((وَضَلَعِ الدَّيْنِ، وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ)). رواه مسلم.
العجز: عدم القدرة على الخير. والكسل: التثاقل عنه. والجبن: الخوف، وضعف القلب، وهو ضد الشجاعة.
والهرم: الكِبَر والضعف في العقل. والبخل: ضد السخاء.
قوله: ((وأعوذ بك من عذاب القبر))، أي: العذاب الكائن فيه.
وفي الحديث: ((القبر روضة من رياض الجنة، أو حفرة من حفر النار، فإن حسن فما بعده أحسن، وإن قبح فما بعده أقبح)).
قوله: ((وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات))، أي: الحياة والموت.
((وَضَلَعِ الدَّيْنِ))، أي: ثقله وشدته.
قال بعض السلف: ما دخل همُّ الدين قلبًا إلا ذهب من العقل ما لا يعود إليه.

التاريخ الجديد 08-21-2013 10:34 PM

رد: فضل الدعاء. من رياض الصالحين
 
العقل عقال
الله يجزاك خير
مميز دايما في طروحاتك

أمــــاني 08-21-2013 11:29 PM

رد: فضل الدعاء. من رياض الصالحين
 
رفع آلله قدرك في آلدارين
و أجزا لگ آلعطآء
شگرآ لطرحگ آلمميز
وآنتقآئگ آلهآدف
چعله آلمولى فى موازين حسنآتگ
پورگت جهودك

العقل عقال 08-22-2013 06:11 PM

رد: فضل الدعاء. من رياض الصالحين
 
اسعدكم ربي

رهف 08-22-2013 06:39 PM

رد: فضل الدعاء. من رياض الصالحين
 
http://t3.gstatic.com/images?q=tbn:A...6kOxaXdDTFekF1

فريد العولقي 08-22-2013 08:33 PM

رد: فضل الدعاء. من رياض الصالحين
 
قال تعالى:
{وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ}
[غافر: 60

هدى نور 08-23-2013 12:11 AM

رد: فضل الدعاء. من رياض الصالحين
 
بارك الله فيك
وجازاك خيرا على الطرح القيم
في موازين حسناتك يارب
تقديري


أ‡أ،أ“أ‡أڑأ‰ أ‡أ،أ‚أ¤ 09:11 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir