منتديات شبكة خورة العربية

منتديات شبكة خورة العربية (http://www.khorh.net/vb/index.php)
-   منتدى الدفاع عن صفوة خلق الله تعالى رسولنا الكريم ( صلى الله عليه وسلم ) (http://www.khorh.net/vb/forumdisplay.php?f=105)
-   -   ارض بماقسم الله لك تكن اغنى الناس (http://www.khorh.net/vb/showthread.php?t=108822)

العقل عقال 06-19-2013 11:19 PM

ارض بماقسم الله لك تكن اغنى الناس
 
عن0أبي هريرة0رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من يأخذ عني هؤﻻ‌ء الكلمات فيعمل بهن أو يعلمهن من يعمل بهن؟)، فقال0أبو هريرة: فقلت أنا يا رسول الله، فأخذ بيدي فعدّ خمسا، وقال: (اتق المحارم تكن أعبد الناس، وارض بما قسم الله لك تكن أغنى الناس، وأحسن إلى جارك تكن مؤمنا، وأحب للناس ما تحب لنفسك تكن مسلما، وﻻ‌ تكثر الضحك فإن كثرة الضحك تميت القلب) رواه0أحمد0والترمذيوحسنه0اﻷ‌لباني.

شرح الحديث

ﻻ‌زم0أبو هريرة0رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم مﻼ‌زمة تامة، وصاحبه في حله وترحاله؛ ولذا نقل كثيرا من اﻷ‌حاديث النبوية الجليلة الهامة، التي تحتوي على توجيهات ووصايا عظيمة.
وفي الحديث الذي نحن بصدد شرحه: كان النبي صلى الله عليه وسلم في مجلس مع أصحابه رضوان الله عليهم فقال: (من يأخذ عني هؤﻻ‌ء الكلمات فيعمل بهن أو يعلِّمهن من يعمل بهن؟)، فقال0أبو هريرة: فقلت أنا يا رسول الله، فأخذ بيدي - إشعاراً باﻻ‌هتمام وعظم الوصية - فعدّ خمسا، أي ذكر خمس خصال، سنقف مع كل خصلة منها وقفة.

الخصلة اﻷ‌ولى: اتقاء المحارم

(اتق المحارم تكن أعبد الناس): المحارم تشمل جميع المحرمات من فعل المنهيات وترك المأمورات التي جاء ذكرها في كتاب الله تعالى وفي سنة نبيه المصطفى صلى الله عليه وسلم، كالشرك وقتل النفس والسرقة والزنا والنميمة والكذب والخيانة وقول الزور وأكل الربا وعقوق الوالدين وقطع الرحم وشرب الخمر والسحر وغيرها، ولعل التعبير باﻻ‌تقاء اعتناء لجانب اﻻ‌حتماء على قاعدة الحكماء في معالجة الداء بالدواء.
فإذا اجتنب المرء جميع ما نهى الله عنه ارتقى إلى أعلى مراتب العبودية، لكونه جاهد نفسه على ترك الحرام، قالت0عائشة0رضي الله عنها موضحة ذلك المعنى: "من سره أن يسبق الدائب المجتهد فليكف عن الذنوب"، وقال0الحسن البصري: "ما عبد العابدون بشيء أفضل من ترك ما نهاهم الله عنه"، ولكن ينبغي أن يُعلم أن المقصود من تفضيل ترك المحرمات على فعل الطاعات، إنما أريد به نوافل الطاعات، وإﻻ‌ فجنس اﻷ‌عمال الواجبات أفضل من جنس ترك المحرمات، ﻷ‌ن اﻷ‌عمال مقصودة لذاتها، والمحارم المطلوب عدمها، ولذلك ﻻ‌ تحتاج إلى نية بخﻼ‌ف اﻷ‌عمال، كما ذكر ذلك اﻹ‌مام0ابن رجب0رحمه الله.

الخصلة الثانية: الرضا بما قسم الله

(وارض بما قسم الله لك تكن أغنى الناس): السعيد الحق هو من رضي بما قسم الله له, وصبر لمواقع القضاء خيره وشره, والرضا هو السياج الذي يحمي المسلم من تقلبات الزمن, وهو البستان الوارف الظﻼ‌ل الذي يأوي إليه المؤمن من هجير الحياة، وهو الغنى الحقيقي؛ ﻷ‌ن كثيرا من الناس لديهم حظ من الدنيا، لكنهم فقراء النفس ومساكين القلب, فقد أعمى الطمع قلوبهم عن مصدر السعادة والغنى الحقيقي, الذي هو غنى القلب والرضا وسكينة النفس، قال تعالى: {يوم ﻻ‌ يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيم} (الشعراء: 88-89)، فالقلب السليم هو القلب المطمئن الذي رضي بما قسم الله له واطمأن بذكر الله, قال تعالى: {الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَﻻ‌َ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} (الرعد: 28)، وما أحسن قول الشاعر:
وغنى النفوس هو الكفاف فإن أبت0فجميع ما في اﻷ‌رض ﻻ‌ يكفيها.
والحاصل أن من قنع بما قسم له ولم يطمع فيما في أيدي الناس اسْتغنى عنهم، فالقناعة غنى وعز بالله، وضدها فقر وذل للغير، ومن لم يقنع لم يشبع أبدا، ففي القناعة العز والغنى والحرية، وفي فقدها الذل والتعبد للغير.

الخصلة الثالثة: اﻹ‌حسان إلى الجار

(وأحسن إلى جارك تكن مؤمنا): جعل النبي صلى الله عليه وسلم اﻹ‌حسان إلى الجار من عﻼ‌مات اﻻ‌يمان، ويكون اﻹ‌حسان إلى الجار بأمور كثيرة، منها: رد السﻼ‌م عليه وإجابة دعوته، وكف اﻷ‌ذى عنه وتحمل أذاه، وتفقده وقضاء حوائجه، وستره وصيانة عرضه، والنصح له.

والجيران ثﻼ‌ثة: جار قريب مسلم؛ فله حق الجوار والقرابة واﻹ‌سﻼ‌م، وجار مسلم غريب؛ فله حق الجوار واﻹ‌سﻼ‌م، وجار كافر؛ فله حق الجوار، وإن كان قريباً فله حق القرابة أيضاً.

وقد ظل جبريل عليه السﻼ‌م يوصي النبي صلى الله عليه وسلم بالجار حتى ظنَّ النبي صلى الله عليه وسلم أن الشرع سيأتي بتوريث الجار, فعنعبد الله بن عمر0رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِى بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ) متفق عليه.

الخصلة الرابعة: أحب للناس ما تحب لنفسك

(وأحب للناس ما تحب لنفسك تكن مسلما): من كمال اﻹ‌سﻼ‌م أن تحب للناس حصول ما تحبه لنفسك، وحب الخير للناس خلق إسﻼ‌مي أصيل ينبغي أن يتحلى به كل مسلم، ولم ينص على أن يبغض ﻷ‌خيه ما يبغض لنفسه؛ ﻷ‌ن حب الشيء مستلزم لبغض نقيضه.

الخصلة الخامسة: ﻻ‌ تكثر الضحك

(وﻻ‌ تكثر الضحك فإن كثرة الضحك تميت القلب): الضحك من خصائص اﻹ‌نسان فالحيوانات ﻻ‌ تضحك؛ ﻷ‌ن الضحك يأتي بعد نوع من الفهم والمعرفة لقول يسمعه، أو موقف يراه فيضحك منه، وكثرة الضحك تورث ظلمة في القلب وموتا له.
واﻹ‌سﻼ‌م - بوصفه دين الفطرة - ﻻ‌ يتصور منه أن يصادر نزوع اﻹ‌نسان الفطري إلي الضحك واﻻ‌نبساط، بل هو علي العكس يرحب بكل ما يجعل الحياة باسمة طيبة، ويحب للمسلم أن تكون شخصيته متفائلة باشة، ويكره الشخصية المكتئبة المتطيرة، التي ﻻ‌ تنظر إلي الحياة والناس إﻻ‌ من خﻼ‌ل منظار قاتم أسود.
وأسوة المسلمين في ذلك رسول الله صلي الله عليه وسلم فقد كان - برغم همومه الكثيرة والمتنوعة - يمزح وﻻ‌ يقول إﻻ‌ حقًا، ويحيا مع أصحابه حياة فطرية عادية، يشاركهم في ضحكهم ولعبهم ومزاحهم، كما يشاركهم آﻻ‌مهم وأحزانهم ومصائبهم.
ولذا فإن المنهي عنه في هذا الحديث ليس مجرد الضحك، بل كثرته، فليس الضحك منهي عنه لذاته ولكن لما يمكن أن يؤدي إلى نتائج وأخﻼ‌ق ﻻ‌ يرضاها اﻹ‌سﻼ‌م، وكل شيء خرج عن حده انقلب إلي ضده.

بن ياس خورة 06-20-2013 12:32 AM

رد: ارض بماقسم الله لك تكن اغنى الناس
 
جزاك الله الخير كله
وجعله الله في ميزان حسناتك
الله يعطيك العافيه
بارك فيــــــك

هدى نور 06-20-2013 12:53 AM

رد: ارض بماقسم الله لك تكن اغنى الناس
 
بارك الله فيك
وجازاك خيرا على الطرح الطيب
في موازين حسناتك يارب

أمــــاني 06-20-2013 02:05 AM

رد: ارض بماقسم الله لك تكن اغنى الناس
 
صلى الله عليه و سلّم


باركَ الله فِيك و جزاك الخيْر كلّه
رطب لسانك بالشهادة وحبب فيك خلقه
وسخر لك عباده وجعل خير عمرك آخره
وخير عملك خواتمه
دام هذا الحضُور و العطاءْ
تقديري
http://download.mrkzy.com/u/0213_4dcd5e4a5dd41.png

khadija 06-20-2013 09:06 PM

رد: ارض بماقسم الله لك تكن اغنى الناس
 
جزاك الله خـير ع طرحك الرائع

وجلعه الله بمـيزان حسناتك

سلمت اناملك ع روعة انتقاءك

بنتظارجديدك بكل الشوق

ودي لروحـكـ

*احساسـ ملكهـ* 06-20-2013 09:10 PM

رد: ارض بماقسم الله لك تكن اغنى الناس
 
بارك الله فيك
و جزاك الجنان
كل الاجلال لسموك


أ‡أ،أ“أ‡أڑأ‰ أ‡أ،أ‚أ¤ 07:34 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir