منتديات شبكة خورة العربية

منتديات شبكة خورة العربية (http://www.khorh.net/vb/index.php)
-   منتدى الفتاوى الشرعية (http://www.khorh.net/vb/forumdisplay.php?f=12)
-   -   موسوعة الفتاوى الإسلامية (http://www.khorh.net/vb/showthread.php?t=88008)

برنس الغروووف 06-27-2012 02:54 AM

موسوعة الفتاوى الإسلامية
 
إمام يجهر بالبسملة
س : صليت في مسجد ولم ألحق بالجماعة فصليت مع بعض المصلين الذين فاتتهم الصلاة وكان الإمام يجهر ببسم الله الرحمن الله الرحيم في الصلاة ، فهل هذا صحيح ؟ أفيدونا أفادكم الله .
ج : هذا الإمام على مذهب الشافعي الذي يرى أن البسملة آية من الفاتحة ويوجب الجهر بها ، فالصلاة خلفه صحيحة مجزئة والجهر بالبسملة جائز ولكن في بعض الأحوال لا دائمًا هذا هو الصحيح الذي يجمع بين الأدلة . والله أعلم .
الشيخ ابن جبرين



..........................
القراءة في الصلاة
س : هل يجوز في الصلاة قراءة بعض الآيات من سورة ما في الركعة الأولى ، ثم الانتقال إلى سورة أخرى في الركعة الثانية ؟ أوقراءة بعض الآيات من سورة طويلة في الركعة الأولى ، ثم قراءة سورة من قصار السور في الركعة الثانية ؟
ج : يستحب أن يقرأ في الركعة سورة تامة ثم في الركعة الأخرى سورة تامة أقصر منها ولو لم تكن التي تليها ، ولكن يجوز أن يقسم السورة بين ركعتين ، كما يجوز أن يقتصر على أول سورة أو آخر سورة أو آيات من وسط السورة لعموم قوله تعالى : { فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآَنِ } . وإن كان ذلك خلاف الأفضل .
الشيخ ابن جبرين


...................................
* * *
ص 281 / النوم عن صلاة الفجر
س : إذا نام الإنسان عن صلاة الفجر ، فهل يؤتيه الله أجر باقي صلوات اليوم أم لا ؟ وإذا قضاها بعد أن يستيقظ من نومه فهل تُقبل منه ؟
ج : ثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال : " من نام عن الصلاة أو نسيها فليصلها إذا تذكرها ، لا كفارة لها إلا ذلك " . وهذا يعم صلاة الصبح وغيرها . أما الصلوات التي بعدها فإذا حافظ عليها وأدّاها في وقتها لم يضره نومه عن الصلاة التي قبلها ، وأجره تام على حسب عمله واجتهاده في صلاته . ولكن ليس له أن يتساهل في هذا الأمر ، والواجب عليه أن يعهد إلى من يوقظه حتى يقوم إلى الصلاة في وقتها ، أو يجعل عند رأسه ساعة تنبهه وقت الصلاة حتى لا يكون مفرطًا ولا متساهلاً ، فإذا غلبه النوم مع أخذه بالأسباب فلا شيء عليه ، وعليه أن يبادر بالصلاة متى استيقظ .
الشيخ ابن باز

.....................................
حكم الصلاة والإنسان لابس حذاءه
س : الأخ الذي رمز لاسمه بـ ص – ص- ص – يسأل عن الصلاة والإنسان لابس حذاءه ويقول أنها تؤذي المصلين ، خاصة وأن المساجد في وقتنا الحاضر مفروشة بأحسن الفرش ، وبعض الناس يقول إنه بذلك يحيي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو يرجو بيان حكم الشرع في ذلك ؟
ج : هذا السؤال جوابه فيه تفصيل فإذا كانت الحذاء سليمة ونظيفة ليس فيها شيء يؤذي المصلين والفرش فلا حرج في ذلك والصلاة صحيحة ، حيث ثبت عنه صلى الله عليه وسلم ، أنه صلى في نعليه وقال للصحابة لما خلع ذات يوم من أجل أذى فيهما وخلع الناس نعالهم ، قال لهم صلى الله عليه وسلم ، لما سلم من صلاته : " ما لكم خلعتم نعالكم ؟ قالوا : رأيناك يا رسول خلعت نعليك فخلعنا نعالنا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن جبريل أتاني فأخبرني أن بهما – أذى – وفي لفظ : قذرًا – فخلعتهما ، فإذا أتى أحدكم إلى المسجد فلينظر فإن رأى في نعليه أذى فليمسحه ثم ليصل فيهما " . هكذا جاء عنه عليه الصلاة والسلام ، أما إن كانت قذرة أو فيهما نجاسة أو شيء يؤذي الفرش من طين ونحوه فإنه لا يصلي فيها ولا يدخل بهما المسجد ، بل يجعلهما في مكان عند باب المسجد حتى لا يؤذي المسجد ومَنْ فيه ، وحتى لا يقذر عليهم موضع صلاتهم ، لا سيما بعد وجود الفرش التي تتأثر بكل شيء ، فالأولى بالمؤمن في هذه الحالة أن يحفظ نعليه في أي مكان ويمشي في المسجد بدون نعلين حتى لا يؤذي أحدًا لا بتراب ولا بغيره . أما السنة في هذا فتُحيا بالكلام والبيان أن هذا فَعَله النبي صلى الله عليه وسلم ، وأنه لا حرج فيه ، ولكن أكثر الناس لا يبالي ولا يتحفظ من نعليه بل يدخل المسجد ولا يبالي فإذا سُمح لهؤلاء بالدخول في المسجد تجمعت القاذورات والأذى في الفرش ، وتمنع بعض الناس من الصلاة في المسجد من أجل هذا فهو يجني على المصلين ويؤذيهم بما يتقذرون منه ، وهو إنما جاء بقصد الخير وفعل السنة فالسنة في هذه الحال ألا يُؤذَى المصلون وألاّ يُقذّر عليهم مسجدهم . هذا هو الذي ينبغي للمؤمن ، ولا شك أن الفرش تتأثر بكل شيء . هذا هو الأفضل وهو مقتضى القواعد الشرعية أما بدون فراش فإذا صلى في نعليه فهو أفضل إذا كانت نظيفة وسليمة من الأذى .
الشيخ ابن باز

.............................
ص 282 / كثرة الحركة في الصلاة
س : مشكلتي أنني كثير الحركة في الصلاة . . وقد سمعت أن هناك حديثًا معناه أن أكثر من ثلاث حركات في الصلاة تبطلها . . فما صحة هذا الحديث ، وما هو السبيل إلى التخلص من كثرة العبث في الصلاة ؟
ج : السنة للمؤمن أن يُقبل على صلاته ويخشع فيها بقلبه وبدنه سواء أكانت فريضة أو نافلة لقول الله سبحانه : { قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ } . وعليه أن يطمئن فيها ، وذلك من أهم أركانها وفرائضها لقول النبي صلى الله عليه وسلم للذي أساء في صلاته ولم يطمئن فيها : " ارجع فصل فإنك لم تصل " . فعل ذلك ثلاث مرات ، فقال الرجل يا رسول الله والذي بعثك بالحق لا أحسن غير هذا فعلمني ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : " إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ، ثم استقبل القبلة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ، ثم اركع حتى تطمئن راكعا ثم ارفع حتى تعتدل قائما ، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ، ثم ارفع حتى تطمئن جالسًا ، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا ، ثم افعل ذلك في صلاتك كلها " . متفق على صحته . وفي رواية لأبي داود قال فيها : " ثم اقرأ بأم القرآن وبما شاء الله .. " وهذا الحديث الصحيح يدل على أن الطمأنينة ركن في الصلاة وفرض عظيم فيها لا تصح بدونها ، فمن نَقَر صلاته فلا صلاة له والخشوع هو لُب الصلاة وروحها ، فالمشروع للمؤمن أن يهتم بذلك ويحرص عليه ، أما تحديد الحركات المنافية للطمأنينة وللخشوع بثلاث حركات فليس ذلك بحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وإنما ذلك من كلام بعض أهل العلم وليس عليه دليل يُعتمد . ولكن يكره العبث في الصلاة كتحريك الأنف واللحية والملابس والاشتغال بذلك وإذا كَثُر العبث وتوالى أبطل الصلاة . أما إن كان قليلا عرفًا أو كان كثيرًا ولكن لم يتوال فإن الصلاة لا تبطل به ، ولكن يشرع للمؤمن أن يحافظ على الخشوع ويترك العبث قليله وكثيره حرصًا على تمام الصلاة وكمالها . ومن الأدلة على أن العمل القليل والحركات القليلة في الصلاة لا تبطلها وهكذا العمل والحركات المتفرقة غير المتوالية ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه فتح الباب يومًا لعائشة وهو يصلي ، وثبت عنه صلى الله عليه وسلم من حديث أبي قتادة رضي الله عنه أنه صلى ذات يوم بالناس وهو حامل أمامة بنت ابنته زينب فكان إذا سجد وضعها وإذا قام حملها . والله ولي التوفيق .
الشيخ ابن باز

................
ص 283 / أدرك الإمام في الركوع
س : مأموم جاء متأخرًا فأدرك الإمام في الركوع وكبر وركع مع الإمام قبل أن يرفع الإمام من الركوع ، فهل على ذلك المأموم أن يقضي تلك الركعة بعد سلام الإمام ؟
ج: إذا كبر المأموم تكبيرة الإحرام قائما ثم ركع وأدرك الإمام في الركوع أجزأته تلك الركعة ، لحديث أبى بكرة رضي الله عنه أنه انتهى إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو راكع فركع قبل أن يصل إلى الصف ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : " زادك الله حرصا ولا تعد " . رواه البخاري وزاد أبوداود فيه : وركع دون الصف ثم مشي إلى الصف ، ولما رواه أبوداود عنه صلى الله عليه وسلم : " من أدرك الركوع فقد أدرك الركعة " . وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة
* * *
ص 284 / جهر المأموم بالقراءة
س : ما حكم رفع الصوت " الجهر " بالقراءة أثناء الصلاة للمأموم يخلف بمن جنبه من المأمومين ؟
ج : السنة للمأموم الاخفات بقرائته وسائر أذكاره ودعواته لعدم الدليل على جواز الجهر ولأن في جهره بذلك تشويشاً على من حوله من المصلين .
الشيخ ابن باز
* * *
علاج عدم الخشوع في الصلاة
س : نسمع كثيراً عن الخشوع في الصلاة ، وأرغب في أن أخشع في صلاتي . لكن سرعان ما يذهب هذا الكلام وتعاودني الوساوس مرة أخرى ، فما الحل ؟ جزاكم الله خيراً .
ج : عليك بالإقبال على الصلاة والحرص على حضور القلب فيها ، وتفكر فيما تقوله أو تسمعه ، وتأمل في معانيها ، وأشغل بها قلبك عن الوسوسة وحديث النفس ، وهكذا تأمّل في أفعال الصلاة وحركاتها والحكمة فيها ، فكل ذلك يشغلك عن الوساوس ، ولكن متى غلبك التفكير الخارجي فلا إثم في ذلك حيث إن هذه طبيعة الإنسان ، ولأجله شرع سجود السهو .
الشيخ ابن جبرين
* * *
عليك متابعة الإمام
س : صليت خلف الإمام في الظهر ، ولكن في الركعتين الأخيرتين لا أستطيع إكمال فاتحة الكتاب حيث لو أكملتها لفاتني الركوع مع الإمام ، فهل اكمل القراءة أو أركع وتكفي قراءة الإمام ؟
ج : يظهر أن الإمام يسرع القراءة ويخفف القيام ، أو أنك تتباطأ في القراءة وتعطيل في المد وإخراج الحروف ، فعلى الأول يلزمك نصح هذا الإمام عن العجلة والسرعة التي تفوِّت على المأمومين الإتيان بالأركان ، وعلى الثاني يلزمك أن تخفف وتستعمل السرعة التي تدرك بها الأركان مع الإمام وعلى كل حال فلعيك متابعة الإمام ، ولو لم تكمل القراءة إذا خشيت فوات الركوع .
الشيخ ابن جبرين
* * *
ص 285 / حكم إطالة السجدة الأخيرة
س : أشاهد بعض الأئمة – هداهم الله – يطيلون السجدة الأخير من الصلاة . فهل لهذا سند شرعي ؟ وهل لتغير نغمة الصوت أصْل لكيُ يعلم بأن هذه الجلسة جلسة التشهد ؟
ج : لا أذكر دليلاً يفيد إطالة السجدة الأخيرة وإنما في الأحاديث التسوية بين أركان الصلاة أو كونها قريبة من السواء . فأما تغيير نغمة الصوت بتكبيرة الجلوس فهو أمر معهود معمول به بين الأئمة ، ولعل دليلهم المتسلسل كابراً عن كابر ، حيث إن ذلك لا يمكن كتابته وإنما يعتمد النقل ، وفائدته محققة وهي إعلام المصلين بجلسة التشهد حتى لا يقوموا بعد التكبيرة .
الشيخ ابن جبرين
ص 285 / حكم صلاة من انكشفت بعض عورته
س : أصلي احيانا مستترًا بالمنشفة ولا يبدو شيء من العورة ظاهرًا ، ولكن عندما أريد السجود يظهر قليلاً من الركبة وما فوقها ، علمًا بأنني وحدي ولا يوجد أحد معي . ما حكم ذلك ؟
ج : لا يجوز كشف شيء من العورة في الصلاة فرضَا أو نفلاً . وحدُّ عورة الرجل من السرة الى الركبة ، وعلى هذا فلا بد من سترها فمتى ظهر من الركبة او ما فوقها شيء بطلت الصلاة ، وسواء كان المصلي وحده أو عنده أناس ولو كان في بيت مظلم ونحوه فيلزم ستر العورة بما يغطي الجلد الظاهر ولا يصف البشرة ، فلا يكتفي بلباس خفيف شفاف أو قصير يتقلص عند الركوع أو السجود بحيث يخرج من الظهر شيء فوق الإليتين أو من الفخذ أو الركبة ، وسواء كان اللباس إزارًا أو سراويل قصيرة أو جبة أو رداء أو منشفة أو غير ذلك .
الشيخ ابن جبرين
* * *
ص 286 / النائم عن الصلاة
س : متى تُقضى صلاة العشاء التي نام عنها صاحبها ولم يتذكرها إلا بعد صلاة الفجر ، هل يصليها مع مثيلتها أم حين يذكرها ؟
ج : ورد في الحديث الصحيح قوله صلى الله عليه وسلم : " من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك " . وقرأ قوله تعالى : { وأقم الصلاة لذكري } . رواه البخاري ومسلـم وغيرهـما عـن أنس رضـي الله عنه . وعلى هذا لا فرق بين صلاة العشاء وغيرها فمتى استيقــظ وقد خـرج الوقـت فعلـيه أن يصلي تـلك الساعـة ولا يؤخرها إلى وقت مثلها ، بل يصليها في حين انتباهه ولو كان وقت نهي أو وقت صلاة أخرى ، لـكن إن خـاف خروج وقت الحاضرة قدّمها ثم صلى الفائتة بعدها . والله أعلم .
الشيخ ابن جبرين
* * *
كثرة الحركة في الصلاة
س : إنني ألاحظ بعض الأخوة في المساجد أثناء الصلاة يتحركون كثيرًا أو يقدمون إحدى قدميهم للأمام وكأنهم يقفون في الشارع ، فهل هذا يبطل الصلاة ؟
ج : الحركة في الصلاة الأصل فيها الكراهة إلا لحاجة . ومع ذلك فإنها تنقسم إلى خمسة أقسام : حركة واجبة . حركة محرمة . حركة مكروهة . حركة مستحبة . حركة مباحة .
فأما الحركة الواجبة : فهي التي تتوقف عليها صحة الصلاة ، مثل أن يرى في غترته نجاسة ، فيجب عليه أن يتحرك لإزالتها ويخلع غترته ، وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم أتاه جبريل وهو يصلي بالناس فأخبره أن في نعليه أذىً فخلعها صلى الله عليه وسلم وهو في صلاته واستمر فيها ، ومثل أن يخبره أحد بأنه اتجه إلى غير القبلة ؛ فيجب عليه أن يتحرك إلى القبلة .
وأما الحركة المحرمة : فهي الحركة الكثيرة المتوالية لغير ضرورة ؛ لأن مثل هذه الحركة تبطل الصلاة ، وما يبطل الصلاة فإنه لا يحل فعله ؛ لأنه من باب اتخاذ آيات الله هزواً .
وأما الحركة المستحبة : فهي الحركة لفعل مستحب في الصلاة ، كما لو تحرك من أجل استواء الصف ، أو رأى فرجة أمامه في الصف المقدم فتقدم نحوها وهو في صلاته ، أو تقلص الصف فتحرك ليكمله ، أو ما شابه ذلك من الحركات التي يحصل بها فعل مستحب في الصلاة ؛ لأن ذلك من أجل إكمال الصلاة ، ولهذا لما صلى ابن عباس رضي الله عنهما مع النبي صلى الله عليه وسلم ، فقام عن يساره أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم برأسه من ورائه فجعله عن يمينه .
وأما الحركة المباحة : فهي اليسيرة لحاجة ، أو الكثيرة للضرورة ، أما اليسيرة لحاجة فمثلها فعل النبي صلى الله عليه وسلم حين كان يصلي وهو حامل أمامة بنت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جدها من أمها ، فإذا قام حملها ، وإذا سجد وضعها .
وأما الحركة الكثيرة للضرورة : فمثالها الصلاة في حال القتال ؛ قال الله تعالى :{ حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ* فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَاناً فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ } . فإن من يصلي وهو يمشي لا شك أن عمله كثير ولكنه لما كان للضرورة كان مباحاً لا يبطل الصلاة .
وأما الحركة المكروهة : فهي ما عدا ذلك وهو الأصل في الحركة في الصلاة ، وعلى هذا نقول لمن يتحركون في الصلاة إن عملكم مكروه ، منقص لصلاتكم ، وهذا مشاهد عند كل أحد فتجد الفرد يعبث بساعته ، أو بقلمه ، أو بغترته ، أو بأنفه ، أو بلحيته ، أو ما أشبه ذلك ، وكل ذلك من القسم المكروه إلا أن يكون كثيراً متوالياً فإنه محرم مبطل للصلاة . وأما تقديم إحدى القدمين على الأخرى فهذا أيضًا لا ينبغى ، بل السنة أن تكون القدمان متساويتين بل وجميع أقدام المصلين متساوية متحاذية ، بل إن تسوية الصفوف أمر واجب لابد منه . وإذا تركه الناس كانوا آثمين عاصين للرسول صلى الله عليه وسلم ، فإنه صلى الله عليه وسلم كان يسوي أصحابه فيمسح صدورهم ومناكبهم ، ويقول : " لا تختلفوا فتختلف قلوبكم " . وقد رأى يوماً بعدما عقلوا عنه رجلاً بادياً صدره فقال : " عباد الله لتسون صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم " . والمهم أن تسوية الصف أمر واجب وهو من مسئوليات الإمام والمأمومين أيضاً فعليه تفقد الصف وتسويته ، وعليهم تسوية صفوفهم وتراصهم .
الشيخ ابن عثيمن
* * *
ص 288 / حكم كشف المرأة كفيها وقدميها في الصلاة
س : ما حكم ظهور القدمين والكفين من المرأة في الصلاة ، مع العلم أنها ليست أمام رجال ولكن في البيت ؟
ج : المشهور من مذهب الحنابلة – رحمهم الله – أن المرأة البالغة الحرة كلها عورة في الصلاة إلا وجهها ، وعلى هذا فلا يحل لها أن تكشف كفيها وقدميها . وذهب كثير من أهل العلم إلى جواز كشف المرأة كفيها وقدميها . والاحتياط أن تتحرز المرأة من ذلك ، لكن لو فرض أن امرأة فعلت ثم جاءت تستفتي فإن الإنسان لا يجرؤ أن يأمرها بالإعادة .
الشيخ ابن عثيمين
* * *

يتبع

برنس الغروووف 06-27-2012 02:55 AM

رد: موسوعة الفتاوى الإسلامية
 
علاج الوسوسة أثناء الصلاة
س : أنا امرأة أفعل ما فرضه الله عليَّ من العبادات ، إلا أنني في الصلاة كثيرة السهو ، بحيث أصلي وأنا أفكر في بعض ما حدث من الأحداث في ذلك اليوم ، ولا أفكر فيه إلا عند البدء في الصلاة، ولا أستطيع التخلص منه إلا عند الجهر بالقراءة ، فبتم تنصحني ؟
ج : هذا الأمر الذي تشتكين منه ، يشتكي منه كثير من المصلين ، وهو أن الشيطان يفتح عليه باب الوساوس أثناء الصلاة ، فربما يخرج الإنسان وهو لا يدري عما يقول في صلاته ، ولكن دواء ذلك أرشدَ إليه النبي صلى الله عليه وسلم وهو أن ينفث الإنسان عن يساره ثلاث مرات وليقُل : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، فإذا فعل ذلك زال عنه ما يجده بإذن الله ،
وعلى المرء إذا دخل في الصلاة أن يعتقد أنه بين يدي الله عز وجل ، وأنه يناجي الله تبارك وتعالى ، ويتقرب إليه بتكبيره وتعظيمه ، وتلاوة كلامه سبحانه وتعالى ، وبالدعاء في مواطن الدعاء في الصلاة ، فإذا شعر الإنسان بهذا الشعور ، فإنه يدخل على ربه تبارك وتعالى بخشوع وتعظيم له سبحانه وتعالى ومحبة لما عنده من الخير ، وخوف من عقابه إذا فرط فيما أوجب الله عليه .
الشيخ ابن عثيمين
* * *
المأموم يقرأ الفاتحة في كل حال
س : ماذا على المأموم في صلاته ، هل يقرأ مع الإمام أم يستمع إلى قراءة الإمام ؟
ج : المأموم يجب عليه أن يقرأ الفاتحة في كل حال في الصلاة السرية والصلاة الجهرية ، أما غير الفاتحة فإنه في الجهرية ينصت لقراءة إمامه ، ولا يجوز له أن يقرأ لقوله لأصحابه وقد سمعهم يقرؤون معه قال : " لا تفعلوا إلا بأمِّ القرآن فإن لا صلاة لمن لم يقرأ بها " .
وكذلك يختلف المأموم عمن صلى وحده بأن الإمام إذا قال سمع الله لمن حمده فإن المأموم يقول ( ربنا ولك الحمد ) لقوله صلى الله عليه وسلم : " إنما جعل الإمام ليؤتمّ به فإذا كبر فكبروا ولا تكبروا حتى يكبر ، وإذا ركع فاركعوا ولا تركعوا حتى يركع ، وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ( ربنا ولك الحمد ) وإذا سجد فاسجدوا ، ولا تسجدوا حتى يسجد ، وإذا صلى قائماً فصلوا قياماً ، وإذا صلى قاعداً فصلوا قعوداً أجمعين " .
الشيخ ابن عثيمين

ص 289 / قطع الصلاة
س : إذا نسيت وصليت بثوب فيه نجاسة وتذكرت ذلك أثناء الصلاة فهل يجوز لي قطع الصلاة وإبداله ؟ وما هي الحالات التي يجوز فيها قطع الصلاة ؟
ج : من صلى وهو حامل نجاسة يعلمها بطلت صلاته ، فإن لم يعلمها حتى انقضت صلاته أجزأته ولم يلزمه الاعادة ، فإن علم أثناء الصلاة وأمكنه إزلتها بسرعة فعل وأتم صلاته فقد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم خلع نعليه مرة في صلاته لما أخبره جبريل أن فيهما أذى ولم يبطل أول صلاته وكذا لو كانت في عمامته فألقها بسرعة بنى على ما مضى أما إذا احتاج إلى عمل كخلع القميص والسراويل ونحوها فإنه بعد الخلع يستأنف صلاته ( 1 )- : أي يبدأها من جديد - وهكذا يقطع الصلاة إذا تذكر أنه محدث في أو أحدث في الصلاة أو بطلت بضحك ونحوه .
الشيخ ابن جبرين

غمض العينين في الصلاة
س : هل يجوز لي إغماض عيني في الصلاة بقصد الخشوع ؟
ج : ذكر الفقهاء في مكروهات الصلاة أنه بكره تغميض العينين في الصلاة لأنه فعل اليهود ومظنة النوم ، كذا في منار السبيل وغيره . لكن قد يجوز إذا كان أجمع للقلب وأقرب إلى حضوره في الصلاة وأبعد عن السهو وحديث النفس ، فإن القلب قد يتبع ما يقع عليه البصر مع أن المصلي مأمور أن ينظر إلى موضع سجوده .
الشيخ ابن جبرين
ص 290 / تحريك السبابة في التشهد
س : سمعت أن ضم الإبهام إلى الوسط ومد السبابة وتحريكها والنظر إليها أثناء التشهد في الصلاة أشد على الشيطان من ضرب الحديد .. ما مدى صحة هذه الرواية ؟
ج : هذه الرواية لا أعرف عنها شيئاً لكن من الأمور المشروعة أن الإنسان يقبض الخنصر والبنصر ويحلّق الإبهام مع الوسطى ويشير بالسبابة كلما دعا ..
الشيخ ابن عثيمين
* * *

حكم مصافحة الغلمان في الصلاة
س : دخل رجلان المسجد ومعهما طفل واحد عمره بحدود السبع أو الثمان سنوات ، فتقدم أحدهم فصلى بالرجل والطفل حيث صف الرجل والطفل خلف الإمام ، ما حكم صلاتهما ، وهل هي صحيحة أو خطأ ، وكم من العمر يبلغ من يعدل الصف بالصلاة ؟
ج: الذي تشرع مصافّته من الغلمان هو الذي بلغ سن التكليف ، وذلك بأن يكون قد أكمل خمسة عشر سنة أو احتلم أو نبت به شعر خشن حول القُبل ، وتجوز مصافة من بلغ سبعًا على القول الصحيح من قولي العلماء . وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم
اللجنة الدائمة
* * *
المأموم إذا قرأ آية فيها سجدة
س : ماذا أفعل إذا قرأت سورة فيها سجدة ، وأنا أصلي خلف الإمام ؟
ج : لا تسجد لأن متابعة الإمام واجبة ، وسجود التلاوة سنة ، وفي حال كون الإنسان مأموماً لا يجوز له أن يسجد ، فإن سجد متعمداً مع علمه بأن ذلك لا يجوز بطلت صلاته .
الشيخ ابن عثيمين
* * *
ص 291 / حكم من صلى ونسي الإقامة أو الفاتحة
س : رجل صلى العصر ونسي الإقامة ، فماذا يجب عليه ؟ وهل تعاد الركعة عند نسيان الفاتحة ، أو الصلاة كاملة ؟
ج : لا يضر ترك الإقامة فليست من شروط الصلاة ولا من واجباتها ، وإنما شرعت لإقامة الناس إليها ، لكن لا ينبغي تعمد تركها . فأما ترك الفاتحة نسياناً فإن كان إماماً لزمه إعادة الركعة التي تركها منها وكذا إن كان منفرداً ، فاما المأموم فإنه يتحملها عنه الإمام إن تركها سهواً ، فأما تعمد الترك من الإمام ونحوه فإنه يبطل الصلاة ، فيلزم إعادتها كاملة ، أما المأموم فالأظهر أنه لا يعيد بل يحملها عنه الإمام ، والله أعلم .
الشيخ ابن جبرين
* * *
لا يجوز للمأموم قراءة غير الفاتحة في الصلاة الجهرية
س : بعد أن ينتهي الإمام من قراءة الفاتحة في الصلاة الجهرية يقرأ المأمون الفاتحة ، وأسمع بعضهم يقرأ سورة قصيرة معها ، فما حكم ذلك ؟
ج : لا يجوز للمأموم في الصلاة الجهرية أن يقرأ زيادة على الفاتحة ، بل الواجب عليه بعد ذلك الإنصات لقراءة الإمام لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " لعلكم تقرؤون خلف إمامكم ، قلنا : نعم . قال : لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب ، فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها " . ولقول الله سبحانه : { وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون } . وقوله صلى الله عليه وسلم : " إذا قرأ الإمام فأنصتوا " . وإنما يستثنى من ذلك قراءة الفاتحة فقط للحديث السابق ولعموم قوله صلى الله عليه وسلم : " لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب " . متفق على صحته .
الشيخ ابن باز
* * *
حكم الصلاة على النبي في الصلاة أثناء قراءة الإمام
س : هل تجوز الصلاة على النبي ، صلى الله عليه وسلم ، إذا قرأ الإمام { يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلّموا تسليماً } . ؟
ج : إذا كنت خلف الإمام في الصلاة وهو يقرأ جهراً فعليك أن تنصت وتستمع لقراءته ولا تتكلم وهو يقرأ ، ولو بذكر أو دعاء لقوله تعالى : { وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا } . أجمعوا على أنها في الصلاة وورد في الحديث : " إذا كبّر الإمام فكبروا وإذا قرأ فأنصتوا " . فأما إن قرأ الإمام هذه الآية في خطبة جمعة أو عيد أو سمعت من يقرؤها وأنت خارج الصلاة ، أو قرأت ذلك أنت فإنه يشرع ويتأكد أن تصلي على النبي صلى الله وعليه وسلم ، كما تشرع في سائر الأوقات ، وفيها فضل عظيم .
الشيخ ابن جبرين
* * *
ص 292 / علاج الوساوس في الصلاة
س : تنتابني حالة السرحان والتفكير في أمور الدنيا وأنا في صلاتي مهما قرأت من القرآن ، ما علاج ذلك ؟
ج : ننصحك أولاً بالحرص على الإقبال على الصلاة وطرح الوساوس وحديث النفس ، وثانياً : عليك أن تتعوذ بالله من الشيطان الرجيم من همزه ونفْثه ونفخِه وتتعقل معنى ذلك . وثالثاً عليك أن تجعل فكرك وعقلك فيما تقرؤه بلسانك من الآيات والأذكار والأدعية حتى تنشغل بها عن غيرها . دوام على ذلك رجاء أن تزول عنك الوساوس وحديث النفس والله أعلم .
الشيخ ابن جبرين
* * *
حكم لبس الثياب الخفيفة التي لا تستر العورة في الصلاة
س : كثرت الملابس الخفيفة وانتشرت بين عامة المسلمين وخاصة في فصل الصيف ونلاحظ دائماً أن الكثير من المصلين يرتدونها ، ويرتدون تحتها ملابس داخلية قصيرة إلى نصف الفخذ أو ثلثه ، كما أن البعض يلبس ( فنائل ) قصيرة بحيث يشف الثوب عما تحت السرة ، وكما يعلم سماحتكم أن ستر العورة شرط من شروط صحة الصلاة ، فهل تعتبر هذه ساترة ؟ أفيدونا بارك الله فيكم .
ج : الواجب على المصلي ستر عورته في الصلاة بإجماع المسلمين ، ولا يجوز له أن يصلي عريانا سواء كان رجلا أو امرأة . والمرأة أشد عورة وأكثر . وعورة الرجل : ما بين السرة والركبة ، مع ستر العاتِقين أو أحدهما إذا قدر على ذلك ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم لجابر رضي الله عنه : " إن كان الثوب واسعًا فالتحف به وإن كان ضيقا فاتزر به " متفق عليه ، وقوله صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة رضي الله عنه : " لا يصلي أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء " متفق على صحته . أما المرأة فكلها عورة في الصلاة إلا وجهها . واختلف العلماء في الكفين : فأوجب بعضهم سترهما ، ورخص بعضهم في ظهورهما ، والأمر فيهما واسع إن شاء الله ، وسترهما أفضل خروجًا من خلاف العلماء في ذلك . أما القدمان : فالواجب سترهما في الصلاة عند جمهور أهل العلم .
وخرج أبو داود رحمه الله ، عن أم سلمة رضي الله عنها أنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم ، أتصلي المرأة في درع وخمار بغير إزار ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " إذا كان الدرع سابغًا يغطي ظهور قدميها " . قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في البلوغ : ( وصحح الأئمة وقفه على أم سلمة رضي الله عنها ) .
وبناء على ما ذكرنا : فالواجب على الرجل والمرأة أن تكون الملابس ساترة ، فإن كانت خفيفة لا تستر العورة بطلت الصلاة ، ومن ذلك لبس الرجل السراويل القصيرة التي لا تستر الفخذين ، ولا يلبس عليها ما يستر الفخذين ، فإن صلاته والحال على ما ذكر غير صحيحة . وهكذا المرأة إذا لبست ثيابا رقيقة لا تستر العورة بطلت صلاتها ، والصلاة هي عمود الإسلام ، وهي أعظم أركانه بعد الشهادتين ، فالواجب على جميع المسلمين ذكورًا وإناثا العناية بها واستكمال شرائطها ، والحذر من أسباب بطلانها ؛ لقول الله عز وجل : { حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى } . ويقول سبحانه : { وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ } . ولا شك أن العناية بشرائطها وجميع ما أوجب الله فيها داخلة في المحافظة والإقامة المأمور بها ، وإذا كان عند المرأة أجنبي حين الصلاة وجب عليها ستر وجهها ، وهكذا في الطواف تستر جميع بدنها . لأن الطواف في حكم الصلاة . وبالله التوفيق .
الشيخ ابن باز
* * *
ص 293 / حكم حمل السجائر في الصلاة
س : أشاهد بعضًا من الناس يدخلون إلى المسجد لكي يصلون وهم يحملون معهم السجائر في جيوبهم هل عليهم إثم في هذا ؟
ج : لا ليس عليهم إثم في حملهم لهذا السجائر بالنسبة للصلاة لأن حملها لا يؤثر في الصلاة لأن السجائر طاهرة وليست نجسة نجاسة حسية ، ولكن عليهم إثم بشرب هذه السجائر فإن شرب الدخان ثبت في وقتنا الحاضر أنه محرم ، وإن كان من قبل قد اختلف فيه أهل العلم فمنهم من يبيحه ومنهم من يكرهه ومنهم من كان يحرمه ، لكن بعد أن ثبت من الناحية الطبية أنه مضر وأنه يسبب الأصابة بأمراض مستعصية قد تؤدي إلى الهلاك ، بعد أن ثبت هذا تبين أنه محرم ، لقوله تعالى : { وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ } . وثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن أكل البصل والثوم قبل الذهاب إلى المساجد ، وقال إن ذلك يؤذي وإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم ، وإذا نظرنا إلى التدخين وجدنا أن الدخان فيه ضرر على البدن وفيه إضاعة للمال وفيه أذية للناس .
الشيخ ابن عثيمين
* * *
ص 294 / حكم الصلاة خلف أهل البدع
س : يُفتي البعض بأنه لا يجوز الصلاة وراء الإمام المبتدع والذي ينكر كثيرًا من السنن , غير أن الحديث يقول : "صلوا وراء كل برٍّ وفاجر " . فهل تجوز الصلاة وراء هذا الإمام أم لا ؟
ج : هذا الحديث الذي أشار إليه السائل : " صلوا وراء كل بر وفاجر " لا أصل له بهذا اللفظ . ولكن لا شك أن الصلاة خلف من هو أتقى لله وأقوى في دين الله أفضل من الصلاة خلف المتهاون بدين الله . وأهل البدع ينقسمون إلى قسمين : أهل بدع مكفرة , وأخرى غير مكفرة . فأما أهل البدع المكفرة : فإن الصلاة خلفهم لا تصح , لأنهم كفار لا تقبل صلاتهم عند الله فلا يصح أن يكونوا أئمة للمسلمين . وأما أهل البدع غير المكفرة فالصلاة خلفهم تنبني على خلاف العلماء في الصلاة خلف أهل الفسق ، و الراجح أن الصلاة خلف أهل الفسق جائزة , إلا إذا كان في ترك الصلاة خلفهم مصلحة , مثل أن يكون ذلك سبباً في ردعهم عن فسوقهم , فإن الأولى هنا ألا يصلّى خلفهم .
الشيخ ابن عثيمين
* * *
ص 295 / حكم الصلاة خلف الإمام الذي يتداوى بالشعوذة
س : اكتشفتُ أن الإمام الذي يصلي بنا في مسجد قريتنا يتداوى بالتمائم والشعوذة ، فهل علي ذنب في الصلاة وراءه بعد علمي بذلك ؟
ج : الأصل في هذه المسألة أن نقول : إن كل من صحته صلاته من المسلمين صحت إمامته , لا سيما إذا كان الإنسان يجهل حال الإمام , وأما من لا تصح صلاته من أهل البدع الذين تصل بدعتهم إلى الكفر , فهؤلاء لاتصح الصلاة خلفهم لعدم صحة صلاتهم . وهذا الرجل الذي يتداوى بالشعوذة والتمائم , نقول : هو يتداوى بأمرين : التمائم و الشعوذة , أما الشعوذة فمحرمة بلا شك لما فيها من الخداع , وربما يكون فيها شيء يوصل إلى الكفر , كما لو استخدم الشياطين , وتقرب إليهم بالذبح والدعاء وما أشبه ذلك . وأما التمائم : فإن كانت من القرآن , أو من الأدعية المشروعة فقد اختلف العلماء فيها : فمنهم من أباحها , ومنهم من منعها , والصحيح المنع , ولكن لا تصل إلى أن ينفر من الصلاة خلف الإمام الذي يستعملها . أما إذا كانت التمائم من الرقى الشركية البدعية , فإنه لا يجوز استعمالها قولاً واحداً , وعلى الإنسان أن يتوب إلى الله تعالى من فعلها ويبتعد عنها .
الشيخ ابن عثيمين
* * *
أطفالي الصغار يؤدون الصلاة وزوجتي تممتنع
س : لي أطفال لم يتجاوز أكبرهم ثلاثة أعوام ، يقفون خلفي أثناء صلاتي بالمنزل ، وذلك لأعلمهم كيفية الصلاة ، ويكون ذلك بدون وضوء منهم ، فهل يجوز ذلك ؟ وماذا أفعل تجاه زوجتي التي تتهاون أحياناً في أداء الصلاة ؟
ج : جواب الشق الأول من السؤال : أنه يجوز للإنسان أن يعلم أولاده الصلاة بالقول وبالفعل ، ولهذا لما صُنع المنبر للنبي صلى الله عليه وسلم ، صعد عليه وجعل يصلي عليه ، فإذا أراد السجود نزل وسجد على الأرض ، ثم قال عليه الصلاة والسلام : " إنما فعلت هذا لتأتموا بي ولتعلموا صلاتي" . وينبغي أيضاً أن يعلم هؤلاء الوضوء ماداموا يفقهون ويفهمون ، لكن الذين في السن التي ذكرها السائل وهو أن أكبرهم له ثلاث سنوات لا أظنهم يعقلون كما ينبغي . والنبي عليه الصلاة والسلام أمر أن نأمر أولادنا بالصلاة لسبع سنين ، وأن نضربهم عليها لعشر . وأما جواب الشق الثاني وهو أن الزوجة لا تصلي: فإن الواجب على زوجها أن يأمرها بالصلاة ويؤدبها عليها ، فإن أصرت إلا أن تدع الصلاة فإنها بذلك تكون كافرة والعياذ بالله، وحينئذ ينفسخ النكاح ولا تحل له مادامت قد تركت الصلاة لقول الله تعالى في المهاجرات : { فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُن } . فالمسلم لا يحل له أن يتزوج بكافرة مرتدة عن الإسلام ، وإذا وقعت منها هذه الردة بعد النكاح فإن النكاح ينفسخ، ثم إن عادت إلى الإسلام قبل انتهاء العدة فهي زوجته وإلا فإنها تَبين منه .
الشيخ ابن عثيمين
* * *
ص 296 / صلاة الأطفال في المساجد
س : هل يجوز أن يصلي الأطفال البالغين من العمر أقل من عشر سنوات في منتصف الصف ، وهم يلبسون السراويل قصيرة أو حفائض الأطفال لمن هم في سن 3 أو 4 سنوات ، وهل يجوز أن يصلي الإمام بشرشف ؟
ج : يجوز صلاة الصبي المميِّز في أثناء الصف بعد أن يؤدَّب ويعلم احترام المسجد والمصلين بشرط الأمن من العبث ، وبشرط الطهارة الكاملة ، والأولى أن يكون الصبيان خلف الرجال إلا إذا خيف من اجتماعهم كثرة اللعب والضحك الذي يشوش على المصلين فالواجب تفريقهم ، فأما من دون التمييز فلا يُمكَّنون من دخول المسجد وقت الصلاة أو أثناء الخطبة فإنهم لا يعرفون حرمة المسجد .
وأما صلاة الإمام وغيره في ثوب واحد كالرداء وهو الشرشف فلا بأس بذلك إذا كان ساتراً للعورة ، لكن الأولى أن يلبس تحته إزاراً أو سروالاً ليأمن خروج شيء من العورة .
الشيخ ابن جبرين
* * *
حكم قطع الصلاة لفتح الباب
س : هل يجوز قطع الصلاة لفتح الباب ، أو الرد على الهاتف ؟
ج : تلزمك الصلاة في المسجد مع الجماعة ، فإن تأخرت لعذر ثم دخلت في الصلاة لم يجز لك قعطها لطارق أو هاتف أو غير ذلك ، لكن إن أزعجك الطارق وخشيت من الاضطراب جاز لك قطع الصلاة إن لم تستطع فتح الباب وأنت في الصلاة ولم يوجد هناك سواك .
الشيخ ابن جبرين
* * *
ص 297 / حكم لبس القفاز في الصلاة
س : ما حكم لبس " القفاز " في الصلاة ، وخصوصاً إذا كان المصلي إماماً ؟
ج : يجوز للرجال والنساء لبس القفاز في الصلاة وخارجها وللإمام وغيره ، فإنه قد يحتاج إليه لبرد أو نحوه ، ولم يرد النهي عنه إلا للمرأة في الإحرام .
الشيخ ابن جبرين
* * *
حكم الجمع بين الصلاتين لغير عذر
س : هل يجوز الجمع بين صلاتي الظهر والعصر يومياً ؟
ج : لا يجوز الجمع بين الظهرين ولا بين العشاءين إلا لعذر يبيح ذلك ، كالسفر المستمر ، وكالمطر الذي يبل الثياب ويحصل معه وحْلٌ ومزلّة أقدام ، وكالمرض الذي يشق معه الوضوء ونحوه .
الشيخ ابن جبرين
* * *
حكم الصلاة في أرض غير مستوية
س : ما حكم الصلاة في أرض غير مستوية كالمرتفعات والمنحدرات بحيث لا يتمكن المصلي من الاعتدال في الصلاة وروكوعها وسجودها ؟
ج : لا يجوز تحرّي الصلاة في أرض غير مستوية ، حيث لا يحصل الاطمئنان والخشوع الذي هو لب الصلاة ، لكن إن ضاق المسجد الجامع مثلاً واصطف الناس خارجه وكانت هناك أماكن منخفضة ومرتفعة لم يستطيعوا تسويتها جاز أن يصلوا فيها للضرورة .
الشيخ ابن جبرين
* * *
حكم من صلى وهو جنب
س : كنت جُنباً فصليت الفجر والظهر والعصر والمغرب والعشاء ( ناسياً أني جنب ) ولم أتذكر إلا في اليوم التالي ، فهل أعيد الصلاة أم أن صلاتي صحيحة من باب النسيان ؟
ج : لا بد من إعادة الصلاة ، حيث إن من صلى وهو محدث حدثاً أصغر أو أكبر فصلاته باطلة باطلة ولوكان ناسياً ، لأنه لم يهتم لصلاته ، وقد أعاد عمر ابن الخطاب رضي الله عنه الصلاة لما علم أنه قد احتلم ولم يغتسل .
الشيخ ابن جبرين
* * *
ص 298 / من فاجأه الريح في الصلاة
س : إذا حضر رجل صلاة الجماعة وأثناء الصلاة خرج منه هواء ، فهل ينسحب أم ينتظر إلى انتهاء الجماعة ويعيدها حتى إن كان في التشهد الأخير ؟
ج : ورد في الحديث : " إذا أحدث أحدكم في الصلاة فليمسك بأنفه ولينصرف " . وعلى هذا فإن المحدِث يلزمه أن ينصرف من الصلاة ، ويذهب لتجديد الوضوء ولكن إن كان في الصف الأول وصعب عليه تخلل الصفوف فله البقاء إلى انتهاء الصلاة ثم ثعيدها ، ولا فرق بين الحدث في أول الصلاة أو في التشهد الأخير .
الشيخ ابن جبرين
* * *
حكم الصلاة خلف القبوريين
س : ما حكم الصلاة خلف إمام يعتقد في صاحب قبر صالح أنه ينفع أو يضر ؟
ج : لا تجوز الصلاة خلفه ولا تصح ، لأن اعتقاد النفع والضر في الأموات شرك أكبر في الربوبية ، وهكذا دعاؤهم والاستعانة بهم والنذر والذبح لهم شرك أكبر في العبادة .
اللجنة الدائمة
* * *
الصلاة حلف الإمام بنية مخالفة
س : حضرت إلى المسجد والإمام يصلي العصر ، ولم أكن قد أدّيت صلاة الظهر فدخلت معه بنيّة الظهر ، وبعد أن فرغت مع الجماعة أديت العصر منفرداً ، فهل ذلك جائز ؟
ج : لا بأس بهذ الصلاة فيجوز أن تصلي الظهر خلف إمام يصلي العصر وبالعكس لاتفاق العدد ، ولا يضر اختلاف النية الخفية .
الشيخ ابن جبرين
* * *
ص 299 / حكم الجمع بن العشاءين في المطر والتجارة
س : هل يجوز الجمع بين المغرب والعشاء في الليلة الممطرة وكثرة الوحْل المؤدي إلى المسجد ؟ وهل يجوز للتاجر الجمع بينهما جمع تقديم ، ليظل بعدها متجره مفتوحاً ؟
ج : يجوز الجمع بين العشاءين للمطر إذا كان هاطلاً مستمراً أو هناك في الطريق وحل وطين ومزلة أقدام والطرق مظلمة والبرد شديد ، فأما جمع التجار لأجل فتح المتاجر دائماً فلا يجوز بل يجب إغلاق المتاجر وقت الصلاة .
الشيخ ابن جبرين
* * *
حكم المشي في الصلاة لسد فرجة
س : رأيت فُرجة في الصف الذي أمامي ، فهل يجوز لي أن أتحرك لأكمل الصف ، علماً بأنني كنت قد كبرت تكبيرة الإحرام ؟
ج : يجوز أن تتقدم إلى الصف الذي يليك لسد فرجة ، فذلك من صِلة الصف ، ومَن وصل صفًاّ وصله الله ، ولو دعا ذلك إلى مشي خطوة أو خطوتين ، فهي حركة يسيرة مغتفرة ، والله أعلم .
الشيخ ابن جبرين
* * *

برنس الغروووف 06-27-2012 02:55 AM

رد: موسوعة الفتاوى الإسلامية
 
حكم صلاة أكثر من فرض بوضوء واحد
س : هل يجوز للإنسان أن يصلي فريضتين بوضوء واحد دون نية ؟
ج : نعم يجوز ذلك ، إذا توضأ لصلاة الظهر مثلاً ثم حضرت صلاة العصر وهو على طهارة فله أن يصلي صلاة العصر بطهارة الظهر ، وإن لم يكن قد نوى حين تطهُّره أن يصلي بها الفريضتين ، لأن طهارته التي تطهرها لصلاة الظهر رفعت الحدث عنه ، وإذا ارتفع حدثه فإنه لا يعود إلا بوجود سببه ، وهو أحد نواقض الوضوء المعروفة . بل الإنسان إذا توضأ بغير نية الصلاة ، كأن يتوضأ لرفع الحدث فقط ، فإنه يصلي ما شاء من فروض ونوافل حتى تنتفض طهارته .
الشيخ ابن عثمين
* * *
ص 300 / مواضع رفع اليدين في الصلاة
س : ما حكم رفع اليدين في الصلاة ؟ ومتى يكون ؟

ج : رفع اليدين في الصلاة له أربعة مواضع : عند تكبيرة الإحرام ، وعند الركوع ، وعند الرفع منه ، وعند القيام من التشهد الأول . ويكون ابتداء الرفع مع ابتداء التكبير ، وله أن يرفع ثم يكبر ، أو يكبر ثم يرفع . أما عند الركوع فإذا أراد أن يهوي إلى الركوع رفع يديه ثم أهوى ووضع يديه على ركبتيه .وعند الرفع من الركوع يرفع يديه عن ركبتيه رافعاً لها حتى يستوي قائماً ثم يضعهما على صدره ، وفي القيام من التشهد الأول إذا قام رفع يديه إلى حذو المنكبين كما يكون كذلك عند تكبيرة الإحرام . وما عدا هذه المواضع الأربعة فإنه لا يرفع يديه . أما رفع اليدين في صلاة الجنازة فإنه مشروع في كل تكبيرة .
الشيخ ابن عثيمين
* * *
من أدرك الإمام في التشهد الأخير
س : شخص لحق الإمام في التشهد الأخير ، فهل يكتفي بقراءة التشهد أم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ويدعو كذلك مع الدليل ؟
ج إذا أدرك الإمام في التشهد فإنه يدخل معه ويقرأ التشهد ويستمر حتى ينهيه ، لأنه إنما جلس في هذا الموطن متابعة لإمامه فليكن تابعًا لإمامه في الجلوس وفي الذكر المشروع في هذا الجلوس ، هذا هو المشروع له ، ولو اقتصر على التشهد الأول فأرجو ألا يكون به بأس ، لكن الأفضل أن يتابع حتى يكمل ، وهذا داخل في عموم قول النبي صلى الله عليه وسلم : " فما أدركتم فصلّوا " . وفيما روي عنه : " إذا أتى أحدكم الصلاة والإمام على حال فليصنع كما يصنع الإمام ".
الشيخ ابن عثيمين
* * *
المسبل أثم وصلاته صحيحة
س : ما حكم الصلاة في الثوب الذي غطى الكعبين ، وهل تصح الصلاة خلف مَن ثوبه كذلك ؟ رغم أن هذا الرجل يعلم أحاديث النهي عن ذلك . أفيدونا وجزاكم الله خيرًا .
ج : صلاة المسبل صحيحة ولكنه آثم ، والواجب نصيحته وتحذيره مما حرم الله عليه ، ويحب على المسلم ألا تنزل ملابسه عن الكعب لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " ما أسفل من الكعبين من الإزار فهو في النار " . خرّجه الإمام البخاري في صحيحه . وحكم جميع الملابس من قميص وسراويل وبشت وحكم الإزار ، وقد صحّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم : المسبل والمنان فيما أعطى والمنفق سلعته بالحلف الكاذب " . خرجه الإمام مسلم في صحيحه .
وهذا في حق الرجال ، أما المرأة فالواجب عليها ستر قدميها عند خروجها إلى الأسواق بالجوارب أو الملابس الضافية ، وهكذا في البيت إذا كان عندها أجنبي كأخي زوجها ونحوه وبالله التوفيق .
الشيخ ابن باز
* * *
ص 300 / حكم صلاة المسبل
س : إذا كان الثوب أو ( البنطلون ) طويلاً إلى بعد الكعبين ، فهل تصح الصلاة فيه ؟
ج : إذا كان البنطلون نازلاً عن الكعبين فإنه محرم لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار " . وما قاله النبي صلى الله عليه وسلم في الإزار فإنه يكون في غيره . وعلى هذا فيجب على الإنسان أن يرفع بنطلونه وغيره من لباسه عما تحت كعبيه ، وإذا صلى به وهو نازل تحت الكعبين فقد اختلف أهل العلم في صحة صلاته ، فمنهم من يرى أن صلاته صحيحة لأن الرجل قد قام بالواجب وهو ستر العورة ، ومنهم من يرى أن صلاته ليست بصحيحة ، وذلك لأنه ستر عورته بثوب محرم ، وجعل هؤلاء من شروط الستر أن يكون الثوب مباحاً ، فالإنسان على خطر إذا صلى في ثياب مسبلة ، فعليه أن يتق الله عز وجل وأن يرفع ثيابه حتى تكون فوق كعبيه .
الشيخ ابن باز
* * *
ص 302 / حكم جمع الصلوات لغير عذر
س : هل يجوز الجمع بين الصلوات بدون أي عذر؟
ج : لا يجوز الجمع بين الصلوات بدون عذر لقول الله تعالى : { فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً } ( سورة النساء ، الآية : 103 ) . ولأن النبي صلى الله عليه وسلم وقّت الصلوات وجعل لكل صلاة وقتاً محدداً ، فتقديم الصلاة عن وقتها أو تأخيرها عن وقتها بدون عذر شرعي من تعدي حدود الله عز وجل . وقد قال الله تعالى : { ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون } . ( سورة البقرة ، الآية : 229 ) { ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه } . فعلى المرء أن يصلي كل صلاة في وقتها ، ولكن إذا دعت الحاجة وشق على الإنسان أن يصلي كل صلاة في وقتها فلا حرج عليه أن يجمع حينئذ . فيجمع بين الظهر والعصر إما جمع تقديم أو تأخير حسب الأيسر له وبين المغرب والعشاء إما جمع تقديم و إما جمع تأخير حسب الأيسر له ، لقول ابن عباس رضي الله عنهما : ( جمع النبي صلى الله عليه وسلم بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء في المدينة من غير خوف ولا مطر ، فسئل عن ذلك فقال أراد أن لا يحرج أمته ) . أي أن لا يُدخل عليها الحرج في ترك الجمع ، وهذه إشارة من ابن عباس رضي الله عنهما إلى أن الجمع لا يحل إلا إذا كان في تركه حرج ومشقة ، وهذا هو المتعين فإن جمع الإنسان بين الصلاتين بدون عذر شرعي فإن الصلاة المجموعة إلى وقت الأخرى غير مقبولة عند الله ولا صحيحة ، وذلك لأنه عملها عملاً ليس عليه أمر الله ورسوله ، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد " .
الشيخ ابن عثيمين
* * *
دعاء الاستفتاح يسن في كل صلاة إلا الجنازة
س : هل يجب قراءة دعاء الاستفتاح في كل صلاة ؟
ج : دعاء الاستفتاح بقوله : سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدّك ولا إله غيرك . وهو غير واجب ، لكنه سنة مؤكدة بعد تكبيرة الإحرام وقبل القراءة ، ولا يشرع في صلاة الجنائز وحدها . وإنما يُسن في بقية الصلوات التي فيها ركوع وسجود كالفرائض والسنن الراتبة والوتر وصلاة الجمعة والعيدين والاستسقاء والكسوف والتراويح ونحوها . وقد ورد الاستفتاح بغير هذا المذكور ، فمن استفتح بشيء من الأدعية والأذكار الواردة فلابأس بذلك .
الشيخ ابن جبرين
ص 303 / على المأموم متابعة إمامه
س : هل يجوز لشخص يصلي خلف إمام سجود التلاوة إذا قرأ الإمام آيات بها سجود تلاوة ولم يسجد الإمام ، وماذا يفعل إذا سجد علماً بأنه فارق إمامه ؟
ج : على المأموم متابعة إمامه في الصلاة في جميع الأفعال ، فإن سجد الإمام للتلاوة سجد معه ، وإن ترك السجود تركه معه ، ولا يجوز له أن يسجد وحده والإمام مستمر في القراءة . هذا في الصلاة الجهرية ، فأما الصلاة السرية كالظهر والعصر فيكره للإمام أو المأموم فيها قراءة آية سجدة ، فإن قرأها فلايسجد إماماً كان أو مأموماً ، لما في سجوده من المخالفة والتشويش ، فإذا سلَّم يسجد ، فإن قرأ الإمام آية سجدة في الجهرية فلم يسجد وسجد الإمام وحده ، فإن كان جاهلاً فهو معذور ، فإن كان عارفاً بمنع ذلك بطلت صلاته فيعيد تلك الصلاة . والله أعلم .
الشيخ ابن جبرين
* * *
حكم الصلاة بين أعمدة المساجد
س : هل يجوز فصل صف الجماعة بأعمدة المسجد إذا كان مزدحمًا بالمصلين ؟
ج : لا ريب أن الأفضل في الصفوف أن تكون متراصة ، متوالية غير متباعدة ، هذا هو السنة . وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالتراص وسَد الخلل . وكان الصحابة رضي الله عنهم يتقون الصفوف بين السواري – أي : بين الأعمدة – لما في ذلك من فصل الصف بعضه عن بعض . ولكن إذا دعت الحاجة إليه كما في السؤال بأن يكون المسجد مزدحمًا بالمصلين ، فإنه لا حرج في هذه الحال أن يصطفوا بين الأعمدة . لأن الأمور العارضة لها أحكام خاصة ، وللضرورات والحاجات أحكام تليق بها .
الشيخ ابن عثيمن
* * *
حكم قول المأموم : استعنا بالله عند قراءة الإمام : وإياك نستعين
س : بعض المأمومين حين يقرأ الإمام في الفاتحة ( إياك نعبد وإياك نستعين ) يقولون : استعنا بالله ، وبعضهم يقول ذلك جهراً، فما الحكم في ذلك ؟
ج : الحكم في ذلك أنه لا ينبغي للمأموم هذا القول ولا وجه له ، لأن قارئ الفاتحة حين يقول ( إياك نعبد وإياك نستعين ) فذلك خبر عما في نفسه وضميره من أنه لا يعبد إلا الله ، ولا يستعين إلا به ، والمطلوب من المأموم أن يؤمِّن على قراءة الإمام حين يقول ( ولا الضالين ) ذلك هو المطلوب فقط . أما هذا الذي يقولونه فليس بمشروع ، وأيضاً فهو يؤذي من حوله بالتشويش عليهم .
الشيخ ابن عثمين
* * *
ص 304 / حكم تكرار السورة الواحدة وحكم التطويل في ركن دون غيره
س : ما حكم تكرار السورة الواحدة في الصلاة ؟ وماحكم التطويل في السجود عنه في الركوع وماحكم الاختلاف في التطويل بين ركعة وأخرى ؟
ج : لا بأس بتكرار السورة في الركعة ولكنه خلاف الأوْلى . فالأفضل أن تقرأ سورة أخرى سواء في الركعة الواحدة أو الركعتين ، فالمعتاد من عهد النبوة إلى زماننا أن القارئ يقرأ في الركعة سورة واحدة أو عدداً من الآيات ، ثم في الركعة التي بعدها سورة أخرى أو آيات ، لكن لا بأس بالتكرار لعموم قوله تعالى : { فاقرءوا ما تيسر من القرآن } . فأما الركوع والسجود فيجوز تطويله للمنفرد بحسب نشاطه ولو كثيراً ؛ أما الإمام فأدنى الكمال أن يقول : سبحان ربي الأعلى ثلاث مرات وأعلاه عشر مرات . والمأموم يسبح ما دام إمامه راكعاً أو ساجداً . ويجوز أن يطيل بعض الركعات دون بعض لكن السنة أن تكون الركعة الأولى أطول من الثانية في القراءة ، وفي الركوع والسجود أن تتقارب الأركان .
الشيخ ابن جبرين
* * *
حكم القنوات في صلاة الفجر
س : أنا فتاة مسلمة عشت هنا في السعودية منذ ست سنوات تقريباً . وفي بلادنا عندما نصلي صلاة الفجر نقرأ القنوت . وهنا رأيتهم يصلون الفجر بدون قنوت فما حكم قراءة القنوت في الفجر ؟
ج : ذهب الشافعية إلى استحباب القنوت دائماً في الركعة الأخيرة من الفجر بعد الرفع من الركوع ، واستدلّوا بما رُوي أنه صلى الله عليه وسلم ما زال يقنت في الصبح حتى فارق الدنيا ، ولما لم ينقل لهم ما كان يدعو به في القنوت المذكور استعملوا حديث الحسن المروي في قنوت الوتر ، وهو اللهم اهدني فيمن هديت .. إلخ .
وذهب الإمام أحمد وغير إلى أنه لا يشرع القنوت في الفجر إلا أن ينزل بالمسلمين نازلة كعدوٍّ وخوف ومرض عامٍّ ونحو ذلك ، لما روي أنه صلى الله عليه وسلم قنتَ شهراً يدعو على أحياء من العرب الذين قتلوا بعض الصحابة ثم تركه ، وقالوا إن الذي استمر عليه هو طول القيام المذكور في قوله تعالى : { وقوموا لله قانتين } . وبكل حال فمن قنت تبعاً للشافعية فلا يُنكر عليه ، ولكن الصحيح أنه لا يشرع . ولم يثبت عنه صلى الله عليه وسلم ، الاستمرار عليه . فالأظهر أنه مكروه بلاسبب والله علم .
الشيخ ابن جبرين
* * *
ص 305 / إرخاء اليدين في الصلاة مخالف للسنة
س : ما حكم السربلة في الصلاة ؟
ج : إرخاء اليدين في الصلاة خلاف السنة ، فالسنة في حق المصلي أن يضع يده اليمنى على اليسرى وقد ثبت في صحيح البخاري من حديث سهل بن سعد قال : كان النا س يؤمرون أن يضع الرجل يده اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة .
ولا فرق في هذا بين ما قبل الركوع وما بعده ، لعموم حديث سهل بن سعد لأن فيه أنهم يؤمَرون أن يضع الرجل يده اليمنى على ذراع يده اليسرى في الصلاة وهذا عامّ ، إلا أنه يخرج منه الركوع لكون اليدين على الركبتين والسجود لكون اليدين على الأرض ، والجلوس لكون اليدين على الفخذين فيبقى حال القيام تكون فيه اليد اليمنى على اليد اليسرى قبل الركوع وبعد الركوع .
الشيخ ابن عثيمن
* * *
لا صحة لذلك
س : سمعت كثيراً من الناس يقولون إذا لم تظهر علامة السجدة في الجبهة عند بلوغ الأربعين سنة أو أكثر فمعنى ذلك أن السجود غير صحيح أو أنه ناقص ، فما صحة ذلك ؟
ج : لا صحة لذلك ، بل الله تعالى يقبل السجود من العبد إذا خلص فيه لربه ولو لم تظهر عليه علامة السجود لا قبل الأربعين ولا بعدها فإنها لا تظهر غالباً في أكثر الناس سيما في هذه الأزمنة لوجود الفرش والسجاد الوطيئة ، فليس من الضروري أن تظهر في الجبهة لذلك علامة ولا يبطل السجود لفقدها .
الشيخ ابن جبرين
* * *
ص 306 / حكم تأخير الصلاة
س : مـا حكم مـن يصلي الفجر قبل الظهربساعتين مثلاً ، علماً أنه كان نائماً طوال الفترة السابقة ؟
ج : لا يجوز تأخير الصلاة عن وقتها إلا لعذر ، والنوم قد لا يكون عذراً لكل واحد ، فإنه يتمكن من النوم مبكراً ليستيقظ وقت الصلاة ، وكذا يوكل من يوقظة من أبويه أو أحد أخوته أو جيرانه أو نحوهم ومع ذلك يهتم للصلاة ويشتغل بها قلبه حتى إذا قرب الوقت أحس به ولو كان نائماً ، فالذي لا يصلي الفجر دائماً إلا في الضحى لم يكن في قلبه أدنى اهتمام لها وبكل حال فالإنسان مأمور بأداء الصلاة في أقرب ما يمكنه ، فإن كان نائماً فعليه المبادرة إليها حين قيامه وكذا الناسي والساهي .
الشيخ ابن جبرين
* * *
تأخير العشاء
س : ما حكم تأخير صلاة العشاء إلى وقت متأخر ؟
ج : الأفضل في صلاة العشاء أن تؤخر إلى آخر وقتها وكلما أخرت كان أفضل ، إلا أن يكون رجلاً فإن الرجل إذا أخرها فاتته صلاة الجماعة فلا يجوز له أن يؤخرها وتفوته الجماعة ، أما النساء في البيت فإنهن كلما أخرن صلاة العشاء كان ذلك أفضل لهن ، لكن لا يؤخرنها عن منتصف الليل .
الشيخ ابن عثيمن
* * *
ص 307 / هل صلاتي صحيحة
س : دخلت المسجد في صلاة العصر ولحقت بالجماعة وقد فاتني ركعة واحدة ، وعندما انتهى الإمام من الركعة الثالثة سها ولم يرفع للركعة الرابعة ولم ينتبه لذلك المأمومون وسلّم ، فقمت وأكملت الركعة التي فاتتني وعندما وصلت للسجود إذا بالمأمومين يُنبّهون الإمام بقصور الصلاة فنهضوا لإكمال الركعة الرابعة ، فأكملت سجودي ولحقت بهم وركعت معهم وجلست معهم للتشهد وسجدت للسهو معهم وسلمنا جميعًا ، هل صلاتي صحيحة ؟
ج : في هذه الحالة كان الواجب عليك تنبيه الإمام على النقص حيث علمت منه نقص الصلاة ، وحيث قمتَ وكنتَ شاكا في ذلك فلا شيء عليك ، وكان الأوْلى بك أن تستمر على انفرادك وتكمل بقية الصلاة ولكن دخولك معهم بعد صلاتك ركعة منفردًا لعلة جائز ، حيث أنه قد سلم وجاز لك فراقه بالسلام فترجع معه كبقية المأمومين .
الشيخ ابن جبرين
* * *

برنس الغروووف 06-27-2012 02:56 AM

رد: موسوعة الفتاوى الإسلامية
 
حكم تأخير الصلاة بسبب النوم
س : أنا فتاة كثيرًا م تفوتني صلاة المغرب بسبب النوم ثم أقضيها في الصباح أو في وقت متأخر ، فما الحكم في ذلك ؟
ج : الحكم أنه لا يجوز لأحد أن يتهاون في الصلاة حتى يخرج وقتها، وإذا كان الإنسان نائماً فإنه بإمكانه أن يوكّل من يوقظه حتى يصلي ، ولابد من ذلك ، ولا يمكن أن تؤخر صلاة المغرب ولا العشاء إلي الفجر ، بل الواجب أن تصلي الصلاة في وقتها ، فعلى هذه الفتاة أن تحرض أهلها على أن يوقظوها . ولو فرض أن طرأت حاجة أو عارض من العوارض وكان فيها نوم عظيم وصلت المغرب وخافت إن لم تصلى العشاء فسيغلبها النوم حتى لا تقوم إلا مع الفجر ، فإنه لا حرج عليها في هذه الحال أن تجمع العشاء مع المغرب لئلا تفوت صلاة العشاء عن وقتها ، وهذا لا يكون إلا عند العوارض كما لو كانت سهرت ليالي متعددة ، أو كانت عاقبة مرض أو نحوه .
الشيخ ابن عثيمين
* * *
ص 308 / ما أدركه المسبوق مع الإمام هو أول صلاته
س : إذا دخل رجل في الصلاة مع الإمام وقد فاتته ركعتان في الصلاة الرباعية ، فهل ينوي صلاته في الركعتين الأخيرتين على أنهما الركعتان الأُولييان أو الركعتان الأخيرتان فيقضي ما فاته بنية الركعتين الأوليين ؟
ج : الصحيح أن ما أدرك الإنسان في صلاته فهو أولها وما يقضيه فهو آخرها ، فإذا أدرك ركعتين من الظهر وأمكنه أن يقرأ مع الإمام الفاتحة وسورةً قرأ ، وإذا سلم الإمام وقام يقضي ، يقتصر على الفاتحة فقط لأن ما يقضيه هو آخر صلاته لقول الرسول عليه الصلاة والسلام : " ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا " .
الشيخ ابن عثيمن
* * *
قضاء الفوائت
س : إذا فاتني الوقت وأردت الصلاة مع الصلاة الأخرى ، مثلاً أصلي الظهر مع العصر فماذا أصلي أولاً ؟
ج : عليك أن تقدم الصلاة الفائتة مثل الظهر قبل العصر وكالمغرب قبل العشاء لكن إن وجدت أهل المسجد قد أقاموا صلاة العصر فلك الدخول معهم وتنويها عن الظهر الفائتة ، ثم تصلي بعدها العصر لاتفاق الصلاة في العدد والصورة . والله أعلم .

الشيخ ابن جبرين
* * *
يجنب ولا يغتسل
س : كنت أستمني ولا أغتسل وأصلي وأصوم بدون غسل لعدم علمي بأنه يجب علي الغسل لعملي ذلك العمل وأنا لا أعلم عدد الصلوات التي صليتها .
ج : لقد وقعتَ في خطأ كبير ، فإن الاسمتناء حرام وإن رخص فيه بعض أهل العلم لمن خاف على نفسه الزنى ، ثم أخطأت حيث لم تسأل الحكم ، ولكن يعفى عنك لعذر الجهل ولطول الزمان ولمشقة قضاء الصلوات الكثيرة ، ولكن عليك أن تكثر من نوافل الصلوات والعبادات والله يعفو عما سلف . والله أعلم .
الشيخ ابن جبرين
* * *
ص 309 / حكم قول ( إن الله مع الصابرين ) لمن دخل والإمام راكع
س : هل يجوز لرجل أتى إلى جماعة وهم في ركوع ويريد أن يلحق الركوع .. هل له أن يقول : اصبر فإن الله مع الصابرين يخاطب الإمام بصوت مرتفع ؟
ج : هذا لا ينبغي أن يفعل ، سواء قال اصبر إن الله مع الصابرين أو تنحنح أو ضرب بقدميه وما أشبه ذلك من الأمور التي يعلم بها الإمام أنه داخل ، والواجب عليه في هذه الحال أن يأتي بهدوء وطمأنينة وبدون إسراع لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة ولا تسرعوا فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا " . هذا الحديث أو معناه يوجب أن تأتي مطمئنا ، وتقف في الصف وتدخل مع الإمام وما أدركتَ فصلًِّ وما فاتك فاقض . هذا ما أمر به النبي صلى الله عليه الصلاة والسلام وأما هذا التشويش والإزعاج للإمام والمأمومين وإحداث أمر ما كان في عهد الصحابة فهذا لا ينبغي .
الشيخ ابن عثيمن
* * *
المسبوق لا يعتد بالزائدة في صلاة إمامه
س : دخل رجل الصلاة مع جماعة ، وصلى مع الإمام ركعة واحدة ثم سجد الإمام للسهو ثم سلم ، وعلم هذا الرجل في أثناء قضائه لما بقي عليه من الصلاة أن الإمام قد زاد ركعة واحدة في الصلاة ، فهل يجوز لهذا الرجل أن يحسب تلك الركعة الزائدة ( التي زادها الإمام في الصلاة ) أم أن عليه أن يبدأ الصلاة من جديد دون أن يحسب تلك الركعة الزائدة التي صلاها مع الإمام ؟
ج : إذا زاد الإمام ركعة في الصلاة سهوًا فإن على المسبوق أن لا يعتد بها ، لكونها وقعت سهوًا من الإمام في أصح قولي العلماء وعليه أن يصلي الصلاة كاملة ويسجد للسهو بعد فراغه من قضاء ما عليه إذا كان لم يسجد مع الإمام للسهو ، فإن كان قد سجد معه للسهو كفاه ذلك . والله ولي التوفيق .
الشيخ ابن باز
* * *
حكم الاسرار في الصلاة الجهرية
س : هل يجوز عدم الجهر بالقراءة مثلاً في صلاة العشاء ؟
ج : يشرع الجهر بالقراءة للإمام في صلاة الليل ليسمع المأمومون وتحصل الاستفادة لهم فإن ترك الجهر سهوًا فلا سجود عليه ، ولا يلزم الجهر للمنفرد لأنه يسمع نفسه فقط وإن جهر فلا بأس إذا لم يحصل منه ضرر على قارئ أو مصلِّ أو نائم إذا رأى أن الجهر أقوى لنفسه وأحضر لقلبه .
الشيخ ابن جبرين
* * *
ص 310 / ذكر صلاة العصر عند أذان المغرب فأخرها بعد المغرب
س : نسينا أن نصلي العصر ولم نتذكره إلا عند سماعنا لأذان المغرب ، فصلينا العصر بعد أداء صلاة المغرب ، فما الحكم في ذلك ؟
ج : إذا نسي الإنسان صلاة أو نام عنها وليس عنده مَن يوقظه أو يذكره حتى خرج وقتها ، فإنه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : " يصليها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك ". وفي هذه الحالة التي وقعت للسائل فإنه ينبغي عليه أن يبدأ أولاً بصلاة العصر ثم المغرب حتى يكون الترتيب على حسب ما فرض الله عز وجل ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما فاتته الصلوات في أحد الأيام في غزوة الخندق قضاها مرتبة . وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : " صلوا كما رأيتموني أصلي " . وبناء على هذا فلو أنكم حينما جئتم إلى المسجد وهم يصلون المغرب دخلتم معهم بنية العصر ، ثم إذا سلم الإمام من صلاة المغرب تأتون ببقية صلاة العصر فتكون الصلاة مغرباً للجماعة ، وتكون لكم عصراً ، وهذا لا يضر – أعني اختلاف نية الإمام والمأموم – لأن الأفعال واحدة ، والذي نهى النبي عليه الصلاة والسلام عن الاختلاف فيه على الإمام وهي الأفعال دون النية . وما وقع منكم على سبيل الجهل ، حيث قدمتم المغرب على العصرفإنه لا حرج عليكم في ذلك .
الشيخ ابن عثيمين
* * *

من صلى الفجر بعد طلوع الشمس يجهر بالقراءة
س : إذا نام جماعة عن صلاة الفجر ولم يستيقظوا إلا بعد طلوع الشمس ، فهل يجهرون بالقراءة أم لا ؟
ج : يصلونها عن الانتباه ولا يؤخرونها ، ويجهرون فيها بالقراءة كما لو صلّوها في وقتها .
الشيخ ابن جبرين
* * *
ص 311 / حكم قطع الصلاة للضرورة
س : أصلي ركعتي الضحى في البيت ولما كبرت تكبيرة الإحرام وقرأت الفاتحة طرق الباب فسلمت وفتحت الباب ، ورجعت وصليت مكبراً من جديد ، فهل علي كفارة ؟
ج : لا بأس بقطع الصلاة - ولو فرضا - للحاجة وذلك مثل ما حصل فإن هذا الطارق قد يرفع صوته وقد يبالغ في القرع وضرب الباب فيحصل التشويش وعدم الإقبال على الصلاة كما ينبغي ؛ فأما قطعها لغير ضرورة فلا يجوز ، لكن لو فعل ثم أعادها كما كانت فلا إثم إن شاء الله ولا كفارة سوى الندم والتوبة .
الشيخ ابن جبرين
* * *
الحركات المبطلة للصلاة
س : يقال إن الصلاة يبطلها ثلاث حركات فهل هذا صحيح أم لا ؟
ج : على المصلي أن يكون ساكن الحركات مقبلاً على صلاته بعيداً عن العبث بيديه أو رجليه أو رأسه ولا تبطل صلاته بالعمل اليسير ، كردِّ المار بين يديه وفتح باب ونحوه . وتبطل بالكثير عادة كمشي خمس خطوات بلا ضروة وكثرة عبث ونحو ذلك ، ولا يتقيد بثلاث حركات بل ما يُعدّ كثيراً في العادة سواء كان عمداً أو سهواً .
الشيخ ابن جبرين
* * *
النحنة لا تبطل الصلاة
س : أسكن بجوار مسجد وأؤدي صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء فيه , وفي الآونة الأخيرة عندما يصلي الإمام المغرب والعشاء يتحنح كثيراً أثناء الصلاة ، بمعدل أكثر من ثلاث مرات في الركعة الواحدة . هل هذا العمل يبطل الصلاة أم لا ؟ أفيدونا بارك الله فيكم .
ج : لا بأس بالصلاة خلف هذا الإمام ولو كان كثير النحنة ، فإنها لا تبطل الصلاة إذا كانت لحاجة ، والعادة أنه لا يأتي بها على الوصف المذكور إلا لضرورة .
الشيخ ابن جبرين
* * *
ص 312 / الوساوس في الصلاة
س : عندما أريد أن أؤدي الصلاة أكون شاردة الذهن وكثيرة التفكير ولا أشعر بنفسي إلا إذا سلمت ثم أعيدها مرة ثانية وأجد نفسي مثل الحالة الأولى ، لدرجة أنني أنسى التشهد الأول ولا أدري كم صليت مما يزيد اضطرابي وخوفي من الله ثم أسجد سجود السهو . أفتوني جزاكم الله خيرا ولكم جزيل الشكر .
ج : الوساوس من الشيطان والواجب عليك العناية بصلاتك والإقبال عليها والطمأنينة فيها حتى تؤديها على بصيرة ، وقد قال الله سبحانه : { قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ } ولما رأى النبي صلى الله عليه وسلم رجلاً لا يتم صلاته ولا يطمئن فيها أمره بالإعادة ، وقال له إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ثم اركع حتى تطمئن راكعا ثم ارفع حتى تعتدل قائمًا ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا ثم ارفع حتى تطمئن جالسا ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ثم ارفع حتى تعتدل قائمًا ثم افعل ذلك في صلاتك كلها متفق عليه . وإذا تذكرت أنكِ في الصلاة قائمة بين يدي الله تناجينه سبحانه فإن ذلك يدعو إلى خشوعك في الصلاة وإقبالك عليها وبُعد الشيطان عنك وسلامتك من وساوسه ، وإذا كثر عليك الوسواس في الصلاة فانفثي عن يسارك ثلاث مرات وتعوذي بالله من الشيطان الرجيم ثلاث مرات فإنه يزول عنك إن شاء الله . وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بعض أصحابه بذلك لما قال له : ( يا رسول الله إن الشيطان لبّس علي صلاتي ) وليس عليكِ أن تعيدي الصلاة بسبب الوسواس بل عليك أن تسجدي للسهو إذا فعلت ما يوجب ذلك ، مثل ترك التشهد الأول سهوًا ، ومثل ترك التسبيح في الركوع والسجود سهوًا ، وإذا شككت هل صليت ثلاثا أم أربعًا في الظهر مثلاً فاجعليها ثلاثا وكملي الصلاة واسجدي للسهو سجدتين قبل السلام ، وإذا شككت في المغرب هل صليت اثنتين أم ثلاثا فاجعليها اثنتين وكملي الصلاة ، ثم اسجدي للسهو سجدتين قبل السلام لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بذلك ، أعاذك الله من الشيطان ، ووفقك لما يرضي الله سبحانه .
الشيخ ابن باز
* * *
لم يصل المغرب وقد أقيمت العشاء
س : دخلت المسجد وصلاة العشاء قائمة ، وقبل الدخول في الصلاة تذكرت أنني لم أصل المغرب ، فهل أصلي المغرب ثم أدرك ما أدرك من العشاء مع الجماعة ، أم أصلي مع الجماعة ثم أصلي المغرب بعد ذلك ؟
ج : إذا دخلت المسجد وصلاة العشاء مقامة ، ثم تذكرت أنك لم تصل المغرب ، فادخل مع الجماعة بنية صلاة المغرب ، وإذا قام الإمام إلى الركعة الرابعة فاجلس أنت في الثالثة وتنتظر الإمام حتى يسلم ثم تسلم معه ، ولا يضر اختلاف النية بين الإمام والمأموم على الصحيح من أقوال أهل العلم ، وإن صليت المغرب وحدك ثم دخلت مع الجماعة فيما أدركت من صلاة العشاء فلا بأس .
الشيخ ابن باز
* * *
ص 313 / القبض بعد الرفع من الركوع
س : هل يقبض المصلي يديه بعد الرفع من الركوع ؟ لأننا في أحد المساجد اختلفنا في ذلك ، أفتونا بالصواب أثابكم الله .
ج : قد دلت الأحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من حديث سهل بن سعد ووائل بن حجر وغيرهما على أن المشروع للمصلي حال قيامه في الصلاة قبْض كفه اليسرى بيده اليمنى ، سواء كان ذلك في القيام قبل الركوع أو بعده ، وفي بعضها الدلالة على أن الأفضل وضعهما على الصدر وهذا هو المختار عملاً بالأحاديث المذكورة ، أما الإرسال فلا نعلم للقائلين به حجة شرعية ، وقد كتبنا في ذلك مقالاً وافيًا نشر في الصحف المحلية وغيرها، مع العلم بأن القبض والإرسال ليسا من الأمور التي توجب الخلاف بين الأمة والشحناء ، بل الواجب على المسلمين التعاون على البر والتقوى والتحابب في الله عز وجل والتناصح فيما بينهم ، وإن اختلفوا في بعض المسائل الفرعية كالقبض والإرسال وشبه ذلك لأن القبض سنة وليس بواجب ، ومن صلى قابضًا أو مرسلاً فصلاته صحيحة وإنما الأفضل والمشروع هو القبض عملا بقول النبي صلى الله عليه وسلم وفعله . والله المسؤول أن يوفقنا وإياكم وسائر المسلمين للفقه في دينه والثبات عليه ، وأن يعيذنا جميعًا من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ومن مضلات الفتن ، إنه سميع قريب .
الشيخ ابن باز
* * *
الصلاة إلى غير القبلة
س : إذا صلى جماعة إلى غير جهة القبلة وهم لم يعلوا جهتها تحديدًا ، فهل يجب عليهم إعادة الصلاة ؟
ج : إن كانوا في الصحراء وقد اجتهدوا وصلّوا بعد الاجتهاد إلى الذي ظنوه القبلة فلا قضاء عليهم ، أما إن كانوا في الحضر فعليهم القضا ء، لأن في إمكانهم سؤال من حولهم عن جهة القبلة
الشيخ ابن باز
* * *
ص 314 / حكم التلفظ بالنية
س : ما حكم التلفظ بالنية في الصلاة والوضوء ؟
ج : حكم ذلك أنه بدعة ، لأنه لم يُنقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه فوجب تركه ، والنية محلها القلب فلا حاجة مطلقًا إلى التلفظ بالنية . والله ولي التوفيق .
الشيخ ابن باز
* * *

برنس الغروووف 06-27-2012 02:57 AM

رد: موسوعة الفتاوى الإسلامية
 
ماذا أفعل
س : لو أن أناساً ذهبوا مسافرين وأرادوا الصلاة لوقتي المغرب والعشاء ، والمعلوم أنه يجمع صلاتي المغرب والعشاء فجاء رجل منهم وقد فاتته الصلاة الأولى ، وهم يصلون الثانية ولا يعلم ما هم فيه من الصلاتين ، فما الحكم هل يصلي أم ينتظر حتى تقضى الصلاة ويسأل ، أم ماذا يفعل ؟
ج : حيث ذكر السائل أن هؤلاء النفر لو دخلوا في صلاة المغرب والعشاء وجاء هذا الشخص ووجدهم يصلون ويدري أنها الثانية أو لا يدري فماذا يفعل ، فإن كان يدري أنهم يصلون الثانية ، ويخشى خروج الوقت فإنه يدخل معهم على أنها الثانية ، محافظة على أدائها في وقتها ، وبعد فراغه منها يصلي الأولى ، وهو بهذا قد اتقى الله ما استطاع . وإن دخل معهم على نية الأولى فتين له أنها الثانية ، فصلاته تقع على الأولى ، فإنْ كانوا قد أتوا بركعة يأتي مع الإمام بالركعة الثانية ، ويجلس معه في التشهد من باب المتابعة ، فإذا سلم الإمام يقوم هذا الشخص ويأتي بركعة ثم يجلس للتشهد الأول ، ثم بعد ذلك يأتي بالركعة الثالثة ثم يتشهد ويسلم ثم يصلي صلاة العشاء ، وإن أدرك الركعة الأولى أتى بالثالثة بعد سلام الإمام ، ثم تشهّد وسلم ثم يأتي بصلاة العشاء .
اللجنة الدائمة
* * *
ص 315 / التلفظ بنية الصلاة بدعة
س : ما حكم التلفظ بالنية جهرًا في الصلاة ؟
ج : التلفظ بالنية بدعة ، والجهر بذلك أشد في الإثم ، وإنما السنة النية بالقلب ؛ لأن الله سبحانه يعلم السر وأخفى ، وهو القائل عز وجل : { قُلْ أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ } . ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من أصحابه ، ولا عن الأئمة المتبوعين التلفظ بالنية ، فعُلم بذلك أنه غير مشروع ، بل من البِدَع المحدثة . والله ولي التوفيق .
الشيخ ابن باز
* * *
الاسرار بالبسملة أفضل في الصلاة
س : ما حكم الجهر بالبسملة في الصلاة عند قراءة الفاتحة ، وغيرها من السور ؟
ج : اختلف العلماء في ذلك ، فبعضهم استحب الجهر بها ، وبعضهم كره ذلك وأحب الإسرار بها ، وهذا هو الأرجح والأفضل لما ثبت في الحديث الصحيح عن أنس رضي الله عنه قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر لا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم ، وجاء في معناه عدة أحاديث ، وورد في بعض الأحاديث ما يدل على استحباب الجهر بها ولكنها أحاديث ضعيفة ، ولا نعلم في الجهر بالبسملة حديثًا صحيحًا صريحا يدل على ذلك ، ولكن الأمر في ذلك واسع وسهل ولا ينبغي فيه النزاع وإذا جهر الإمام بعض الأحيان بالبسملة ليعلم المأمومون أنه يقرؤها فلا بأس ، ولكن الأفضل أن يكون الغالب الإسرار بها عملا بالأحاديث الصحيحة .
الشيخ ابن باز
* * *
الصلاة داخل الكعبة
س : هل الصلاة في داخل الكعبة لها مزية عن خارجها ؟ هل يجوز أن يتحدث الإنسان عما رآه في داخل الكعبة ؟
ج : الصلاة داخل الكعبة مستحبة ، إذا تيسرت من دون كلفة ولا مشقة ولا إيذاء أحد ، فقد دخلها النبي صلى الله عليه وسلم وصلى فيها ، كما ثبت هذا في الصحيحين ويروى عنه عليه السلام أنه خرج كئيبًا وقال : " إنني أخشى أن أكون قد شققت على أمتي " . ولما سألته عائشة عن الصلاة في الكعبة قال : " صلي في الحجر فإنه من البيت " . وهذا يدل على أن الصلاة في البيت مستحبة وقربة وطاعة وفيها فضل ، ولكن لا ينبغي المزاحمة فيها ولا الإيذاء ، ولا تعاطي ما يشق عليه وعلى الناس ، ويكفيه أن يصلي في الحِجر فإنه من البيت ، ولا بأس أن يتحدث عما رآه في الكعبة من جهة ما فيها من نقوش أو في سقفها أو غير ذلك ، ولا بأس أن يتحدث يقول : رأيت كذا أو رأيت كذا ، لا حرج في ذلك . والسنة إذا دخلها : أن يصلي فيها ركعتين ، ويكبر في نواحيها ، ويدعو الله عز وجل بما تيسر من الدعاء ولا سيما جوامع الدعاء ، فقد دخلها النبي صلى الله عليه وسلم وصلى فيها وكبر في نواحيها ودعا ، كل ذلك ثابت عنه عليه الصلاة والسلام .
الشيخ ابن باز
* * *
ص 316 / حكم الدعاء أثناء القراءة في الصلاة
س : سمعت بعض المصلين أثناء قراءته القرآن في الصلاة يقطع القراءة ويدعو بأدعية مناسبة فيقول عند ذكر الجنة : اللهم إني أسألك الجنة ، وعند ذكر النار : اللهم أجرني من النار ، فهل ذلك جائز شرعاً ؟
ج : يسن لكل من قرأ في الصلاة أو غيرها إذا مر بآية رحمة أن يسأل الله تعالى من فضله ، وإذا مر بآية عذاب أن يستعيذ به من النار ، وإذا مر بآية تنزيه لله سبحانه نزَّه فقال : سبحانه وتعالى أو نحو ذلك ، ويستحب لكل من قرأ : { أليس الله بأحكم الحاكمين } . أن يقول : بلى وأنا على ذلك من الشاهدين ، وإذا قرأ : { أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى } . قال : بلى أشهد ، وإذا قرأ : { فبأي حديث بعده يؤمنون } . قال : آمنت بالله ، وإذا قرأ : { فبأي آلاء ربكما تكذبان } . قال : لا نكذب بشيء من آيات ربنا . وإذا قال : { سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى } . قال سبحان ربي الأعلى ، ويستحب هذا للإمام والمأموم والمنفرد لأنه دعاء فهو مطلوب منهم كالتأمين ، وكذلك الحكم في القراءة في غير الصلاة .
الشيخ ابن باز
* * *
مكان وضع اليدين في الصلاة
س : هل وضع اليمين على الشمال فوق الصدر في الصلاة من فعل النبي صلى الله عليه وسلم أم لا ؟

ج : من السنة وضع كف اليد اليمنى على بعض ذراع اليسرى والرسغ وبعض كف اليد اليسرى فوق الصدر ، أثناء القراءة في القيام ، وفي القيام أيضًا بعد الرفع من الركوع إلى أن يخر ساجداً ، وهذا هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنته العملية . وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة
* * *
ص 317 / حدود سترة المصلي
س : هل تعتبر أطراف الفُرُش التي في المساجد سترة للمصلي ؟
ج : لا تعتبر أطراف الفرش سترة للمصلي ، والسنة أن تكون السترة شيئا قائمًا مثل مؤخرة الرحل ، أو أكثر من ذلك كالجدار والعمود والكرسي ونحو ذلك ، فإن لم يجد طرح عصا أو نحوها قدامه إذا كان إمامًا أو منفردًا ، أما المأموم فسترة الإمام سترة له ، وإن كان في أرض ولم يجد سترة خط خطًّا . والأصل في هذا قوله صلى الله عليه وسلم : " إذا صلى أحدكم فليصل إلى سترة وليدن منها " أخرجه أبو داود عن أبي سعيد رضي الله عنه بإسناد صحيح . وقوله صلى الله عليه وسلم : " يقطع صلاة المرء المسلم إذا لم يكن بين يديه مثل مؤخرة الرحل المرأة والحمار والكلب الأسود " . أخرجه مسلم في صحيحه وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : " إذا صلى أحدكم فليجعل تلقاء وجهه شيئًا فإن لم يجد فلينصب عصا ، فإن لم يجد فليخط خطا ثم لا يضره من مر بين يديه " أخرجه الإمام أحمد وابن ماجه وصححه ابن حبان . قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله - في ( البلوغ ) ، ولم يصب من زعم أنَّه مضطرب بل هو حسن . والله ولي التوفيق .
الشيخ ابن باز
* * *
التثاؤب في الصلاة
س : التثاؤب يحدث سواء في الصلاة أو في غيرها لكن المهم السؤال عنه أثناء الصلاة ، هل يجب وضع اليد على الفم مع الاستعانة بالله من الشيطان الرجيم حتى ولو أثناء الصلاة ؟ أو ما الذي يجب عمله في هذه الحالة للمصلي ؟
ج : إذا تثاءب أحدكم في الصلاة أو غيرها فليكظم فمه ما استطاع ، فإنْ غلبه فليجعل يده على فمه ، فإنِّ التثاؤب من الشيطان فهو يضحك منه ، وروي أن الشيطان يدخل من فم الإنسان إذا لم يكظم فمه ولم يضع عليه يده . والله أعلم .
الشيخ ابن جبرين
* * *

برنس الغروووف 06-27-2012 02:58 AM

رد: موسوعة الفتاوى الإسلامية
 
[ الأذكار بعد الصلاة ]
ص 318 / الدعاء الجماعي بعد الصلاة بصوت
س : عندنا في هذه القرية جماعتان ، كل واحدة منهما تدّعي بأنها على صواب ، فعند انتهاء الصلاة نجد جماعة ترفع يدها وتقول دعاء جماعيًا على الشكل التالي : " اللهم صلِّ على محمد عبدك ورسولك النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً " . وهناك دعاء آخر يسمونه بالفاتح . ونجد الجماعة الأخرى عندما يسلّم الإمام تقول : لا نفعل ما فعلته الجماعة الأولى فعندما نسأل الجماعة الأولى تقول عن هذا الدعاء بأنه اكتمال الصلاة ، وهو دعاء ليس فيه إلا الخير . أما الجماعة الثانية تقول أن هذا الدعاء بدعة لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وتحتج بقوله صلى الله عليه وسلم : " من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رَد " . وهناك أحاديث أخرى تحتج بها ، فنحن الشباب لا نعرف من هو على صواب . فالمطلوب منكم أيها الأخوة أن توضحوا لنا من هو على صواب .
ج : الدعاء الجماعي بعد سلام الإمام بصوت واحد لا نعلم له أصلاً يدل على مشروعيته وقد صدرت فتوى من اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في ذلك ، هذا نصها : " ليس الدعاء بعد الفرائض بسنة إذا كان ذلك برفع الأيدي سواء كان من الإمام وحده أو المأموم وحده أو منهما جميعًا ، بل ذلك بدعة لأنه لم يُنقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا عن أصحابه رضي الله عنهم ، أما الدعاء بدون ذلك فلا بأس به لورود بعض الأحاديث بذلك " . وبالله التوفيق . وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه .
اللجنة الدائمة
* * *
الدعاء جهرًا بعد السنن الرواتب والفرائض
س : بعض الناس يدعون خلف الصلاة جهرًا ، وكثيراً ما يدعون بالألفاظ المسموعة مع الترنم ويَنسبون إلى الكفر من لا يفعل هكذا ولا يعمل بذا ، وأيضًا يدعون خلف السنن الرواتب على الهيئة الاجتماعية على سبيل اللزوم ويرون هذا العمل من الشرع المتين ، وبعض الأحيان يدعون مرارًا مثنى وثلاث رافعين أيديهم ، ويرون هذا العمل من شعائر أهل السنة ، ويقولون فيمن يخالفهم فيه أنه ليس من أهل السنة ، فأوضِحوا حكم الشريعة البيضاء بالدليل .
ج : الدعاء جهرًا عقب الصلوات الخمس والسنن والرواتب أو الدعاء بعدها على الهيئة الاجتماعية على سبيل الدوام بدعة منكرة ؛ لأنه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء من ذلك ولا عن أصحابه رضي الله عنهم ، ومن دعا عقب الفرائض أو سننها الراتبة على الهيئة الاجتماعية فهو مخالف في ذلك لأهل السنة والجماعة ، ورميه من خالفه ولم يفعل كما فعل بأنه كافر أو ليس من أهل السنة والجماعة جهل منه وضلال وقلبٌ للحقائق .
اللجنة الدائمة
* * *
ص 319 / رفع الأيدي بالدعاء بعد الفريضة
س : هل ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، رفع الأيدي في الدعاء بعد صلاة الفريضة بالذات ، حيث هناك من قالوا لي أنه لم يكن يرفع يده حين الدعاء بعد صلاة الفرض ؟
ج : لم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يرفع يديه بعد صلاة الفريضة ، ولم يصح ذلك أيضاً عن اصحابه رضي الله عنهم فيما نعلم وما يفعله بعض الناس من رفع أيديهم بعد صلاة الفريضة بدعة لا أصل لها لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد " . أخرجه مسلم في صحيحه . وقال عليه الصلاة والسلام : " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد " . متفق عليه .
الشيخ ابن باز
* * *
التسبيح باليمين أفضل
س : أيهما أفضل : التسبيح باليد اليمنى أم الشمال ؟
ج : الأفضل أن يكون ذلك باليمين ؛ لأنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يعقد التسبيح بيمينه ، ولعموم حديث عائشـــة رضــي الله عنـها : كان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه التيمن في تنعّله وترجّله وطهوره وفي شأنه كله ، ويجوز ذلك باليدين جميعًا لأحاديث وردت في ذلك .
اللجنة الدائمة
* * *
ص 320 / التسبيح باليمنى فقط
س : صلى بنا أحد الشباب وبعد الصلاة صار يسبح بيده اليمنى فقط ، فاستغرب بعض المصلين وسألوا الشاب عن ذلك ، فقال : هذه السنة . أرجو أن تفيدونا عن صحة ذلك ؟
ج : ما فعله الإمام هو الصواب فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يعقد التسبيح بيمينه ، ومن سبح باليدين فلا حرج في ذلك لإطلاق غالب الأحاديث . لكن التسبيح باليمنى أفضل ، عملاً بالسنة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم . والله ولي التوفيق .
الشيخ ابن باز
* * *
رفع الصوت بالذكر بعد المكتوبة مشروع
س : كثر اللَّغط والجدال حول الجهر والإسرار بالتسبيح بعد الصلوات المفروضة ، وحول هذا الموضوع أرجو إفادتنا عما يلي : 1- أيهما أفضل الجهر أم الإسرار بالتسبيح ؟ فإذا كان الجهر يشوش على من فاتته بعض الركعات ، فما هو الحل ؟ 3- ما هي نصيحتكم للمتجادلين حول تلك المواضيع وغيرها خاصة في المساجد ؟
ج : ثبت في الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من الصلاة المكتوبة كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال ابن عباس رضي الله عنهما ( كنت أعلم إذا انصرفوا بذلك إذا سمعته ) فهذا الحديث الصحيح وما جاء في معناه من حديث ابن الزبير والمغيرة بن شعبة رضي الله عنهما وغيرهما كلها تدل على شرعية رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة على وجه يسمعه الناس الذين عند أبواب المسجد وحول المسجد حتى يعرفوا انقضاء الصلاة بذلك ، ومن كان حوله من يقضي الصلاة فالأفضل له أن يخفض قليلاً حتى لا يشوش عليهم ، عملاً بأدلة أخرى جاءت في ذلك ، وفي رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة فوائد كثيرة فيها : إظهار الثناء على الله سبحانه وتعالى على ما مَنَّ به عليهم من أداء هذه الفريضة العظيمة ، ومن ذلك تعليم للجاهل وتذكير للناسي ولولا ذلك لخفيت السنة على كثير من الناس . والله ولي التوفيق .
الشيخ ابن باز
* * *
ص 321 / الجهر بالأذكار بعد الصلوات سنة
س : ما حكم رفع الصوت بالاستغفار والذكر عقب الصلاة ، مع العلم أن في هذا مضايقة للآخرين بحيث يتعذر عليهم التسبيح والذكر بخشوع ، وكذلك يتعذر على من يتم صلاته أن يتمها بخشوع وتدبر ؟
ج : السنة أن يجهر به كما كان عليه الصلاة والسلام يجهر بذلك ، قال ابن عباس – رضي الله عنهما - : ( كان رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ) ، وإذا رفع الناس أصواتهم جميعاً فلن يشوش بعضهم على بعض . لكن يشوش بعضهم على بعض إذا كان أحدهم يجهر والآخر يُسر، والذي يسر لاشك أنه يشوش عليه ، لكنه لو رفع صوته مثلهم ما حصل التشويش ، وأما الذين يقضون فهم الذين فعلوا ذلك بأنفسهم ، ولو شاءوا لتقدموا ولم يشوش عليهم أحد ، وكما قلت إذا كانت الأصوات جميعًا مختلطة ما حصل التشويش حتى على الذين يقضون ؛ كما تشاهد الآن في يوم الجمعة الناس يقرؤون كلهم القرآن الكريم وهم يجهرون . ومع ذلك يأتي المصلي ويصلي ولا يحدث له تشويش .
الشيخ ابن عثيمين
* * *
حكم المواظبة على مصافحة الإمام والمصلين بعد الصلوات الخمس
س : ما الحكم في مواظبة السلام ومصافحة الإمام والجالس على اليمين والشمال دُبر كل صلاة مفروضة ؟
ج : المواظبة على السلام على الإمام ومصافحته والتزام المصلي السلام على مَن عن يمينه ومَن عن يساره عقب الصللوات الخمس بدعة ، لأنه لم يثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن خلفائه الراشدين وسائر الصحابة رضي الله عنهم ولو كان لنقل إلينا لتكرر الصلاة كل يوم خمس مرات ، وذلك لا يخفى على المسلمين لكونه في مشاهد عامة . وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد " وقال : " من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد " . وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة
* * *

برنس الغروووف 06-27-2012 02:58 AM

رد: موسوعة الفتاوى الإسلامية
 
[ السهو في الصلاة ]
ص 322 / إذا شك الإمام هل صلى ثلاثًا أم أربعًا في الرباعية
س : إذا شك الإمام في الصلاة الرباعية ولم يعلم هل صلى ثلاثًا أم أربعًا ثم سلم ، وبعد السلام أخبره بعض المأمومين أنه لم يصلِّ إلا ثلاثا ، في هذه الحالة هل يكبر الإمام تكبيرة الإحرام للرابعة أو يقوم فقط ويقرأ الفاتحة بدون تكبير ؟ و ما موقع سجود السهو ، قبل السلام أم بعده ؟ .. فأرجو إفادتي وفقكم الله .
ج : إذا شك الإمام أو المنفرد في الصلاة الرباعية هل صلى ثلاثًا أم أربعًا فإن الواجب عليه البناء على اليقين ، وهو الأقل فيجعلها ثلاثا ويأتي بالرابعة ثم يسجد للسهو قبل أن يسلم لما ثبت عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " إذا شك أحدكم في الصلاة فلم يدرِ كم صلى ثلاثًا أم أربعًا فليطرح الشك وليبن على ما استيقن ثم ليسجد سجدتين قبل أن يسلم فإن كان صلى خمسا شفعن له صلاته وإن كان صلى تماما كانتا ترغيما للشيطان " أخرجه مسلم في صحيحه . أما إن سلم من ثلاث ثم نُبه على ذلك فإنه يقوم بدون تكبير بنية الصلاة ثم يأتي بالرابعة ثم يجلس للتشهد وبعد فراغه من التشهد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والدعاء يسلم ثم يسجد سجدتين بعد ذلك للسهو ثم يسلم ، هذا هو الأفضل في حق كل من سلم . أنه سلم في اثنتين في الظهر أو العصر فنبهه ذو اليدين ، فقام فأكمل صلاته ثم سلم ثم سجد السهو ثم سلم . وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه سلم من ثلاث في العصر فلما نُبه على ذلك أتى بالرابعة ثم سلم ثم سجد سجدتي السهو ثم سلم .
الشيخ ابن باز

برنس الغروووف 06-27-2012 02:59 AM

رد: موسوعة الفتاوى الإسلامية
 
من سجد ظانا سجود الإمام للسهو
س : كنا نصلي صلاة المغرب جماعة وأثناء التشهد الأخير في الركعة الثالثة كبّر الإمام وقام بقصد الإتيان بركعة .. لم ينتبه بعض المصلين لقيام الإمام وسجدوا باعتبار أن الإمام كبّر لسجود سهو وعندما رفعوا من السجدة لاحظوا الإمام وهو يجلس لسماعه قول ( سبحان الله ) فسجد الإمام سجدتين . واتضح لبعض المصلين بعد السلام أنهم سجدوا ثلاث سجدات . ما حكم الصلاة في هذه الحالة؟ وما حكم السجدة الثالثة لبعض المأمومين ؟
ج : ليس على من سجد ظانا سجود الإمام للسهو حرج ، وصلاته صحيحة لكونه لم يتعمد الزيادة في الصلاة وإنما سجد متابعة للإمام حسب اعتقاده .
الشيخ ابن باز
* * *
ص 323 / إذا شك المصلي في قراءة الفاتحة فهل يسجد للسهو وماذا يقول فيه
س : أثناء الصلاة أنسى أنني قرات فاتحة الكتاب فهل أسجد سجود سهو؟ وماذا يقرأ الشخص في سجود السهو ؟ وإذا كان أغلب الظن أنني قرأتها فهل أسجد للسهو ؟
ج : إذا شك المصلي المنفرد أو الإمام في قراءة الفاتحة فإنه يعيد قراءتها قبل أن يركع وليس عليه سجود سهو . أما إن كان الشك بعد فراغه من الصلاة فإنه لا يلتفت إليه وصلاته صحيحة .. أما سجود السهو فيشرع فيه ما يشرع في سجود الصلاة من الدعاء وقول سبحان ربي الأعلى وغير ذلك .
الشيخ ابن باز
الوساوس والشكوك في الصلاة
س : إنني أتشكك كثيرا في عدد الركعات ، مع أنني أقرأ بصوت عالٍ حتى أتذكر ما أقرؤه ، ولكن أيضا يصيبني الشك ، فعندما أنتهي من أداء الصلاة أحس كأني نسيت ركعة أو سجدة أو الجلوس للتشهد ، رغم إنني أحرص كثيرًا على ألا أتشكك في الصلاة ، ولكن بدون فائدة ، فأرجو أن ترشدوني ماذا أفعل والحال ما ذُكر ، و هل يجب علي إعادة الصلاة عند الشك ، وهل هناك دعاء أدعو به عند بداية الصلاة لإزالة الشك ؟
ج : يجب عليك محاربة الوساوس والحذر منها والإكثار من التعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، لقول الله سبحانه : { قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ مَلِكِ النَّاسِ إِلَهِ النَّاسِ مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ } السورة . وقوله سبحانه : { وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ } . وإذا فرغتِ من الصلاة أو الوضوء ثم طرأ عليك الشك في ذلك فأعرضي عنه ولا تلتفتي إليه واعتمدي أن الصلاة صحيحة والوضوء صحيح ، وإذا وقع الشك في الصلاة هل صليت ثلاثا أو أربعا فاجعليها ثلاثا وأكملي الصلاة ثم اسجدي سجدتين للسهو قبل السلام ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر من وقع له مثل هذا السهو أن يفعل ما ذكرنا ، أعاذنا الله وإياك من الشيطان .
الشيخ ابن باز
* * *
ص 324 / إذا شك المأموم هل قرأ التحيات أم لا
س : إذا سلّم الإمام وعند تسليمه شككت هل قرأت التحيات أم لا ؟ صار عندي شك في ذلك ، فماذا أفعل في هذه الحالة ؟
ج : لا عبرة بالشك العارض بعد العبادة بل عليك أن تبقى على الأصل ، فالمعتاد أن الإنسان بفعل واجبات الصلاة وأركانها في مظانها ، فإذا شك في أثناء الصلاة بنى على اليقين فاحتاط للعبادة ولا يلتفت إلى الشك العارض بعد الفراغ منها .
الشيخ ابن جبرين
* * *
متى يتم سجود السهو
س : إذا كان الإنسان يصلي ونسي كم ركعة صلى ، فماذا عليه أن يفعل ؟
ج : عليه أن يبني على اليقين وهو الأقل ويكمل صلاته ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح : " إذا شك أحدكم في الصلاة فلم يدرِ كم صلى ثلاثًا أم أربعًا فليطرح الشك وليبنِ على ما استيقن ثم ليسجد سجدتين قبل أن يسلم ، فإن كان صلى خمسًا شفعن له صلاته وإن كان صلى تماما كانتا ترغيمًا للشيطان " أخرجه مسلم في الصحيح من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه . وبالله التوفيق .
الشيخ ابن باز
* * *
ص 325 / السنة تذكير الامام بالتسبيح
س : صليت خلف إمام في صلاة العصر فترك التشهد الأخير وقام ليأتي بخامسة ، وقد نُبّه يقول : " الحمد لله " ولم يرجع واستمر حتى تشهد وسلم ، ولكن معظم المأمومين لم يتابعوه وانتظروا حتى سلّم وسلموا معه ، ثم ذكر وسجد للسهو ، فما حكم قولنا له " الحمد لله " وكذلك عدم القيام معه أرجو الإفادة .
ج : السنة للمأمومين إذا قام الإمام إلى ركعة زائدة أو جلس في غير محل الجلوس أن ينبهوه بالتسبيح ، لأن ذلك هو الذي جاءت به السنة في قول النبي صلى الله وسلم : " إذا نابكم شيء في صلاتهم فليسبّح الرجال ولتصفق النساء " متفق عليه ، ولأن هذا هو المعروف عند الناس بخلاف التحميد . والواجب على المأموم ألا يتابع الإمام في الزيادة ولا في النقص بل يجلس في الزيادة ، فإذا سجد للسهو سجد معه وسلم ، أما في النقص فإنه يقوم المأموم ليكمل صلاته إذا كان متيقنًا أن الإمام قد سها في ذلك فيكمل صلاته ، ومن قام مع الإمام في الركعة الزائدة جاهلاً أو ناسيًا فصلاته صحيحة وعليه أن يكمل صلاته إذا ذكر قريبًا أو ذكّره غيره . أما إن طال الفصل فعليه أن يعيد الصلاة كلها ، وهكذا الإمام إذا سها وجلس عن نقص ولم ينبه أو نبه وأصر ثم ذكر أنه مخطئ بعد السلام فإنه يكمل صلاته ويكملها معه مَن تابَعه وعليه سجود السهو ومن تابعه ، فإن طال الفصل ولم يأت بما ترك فعليه أن يعيد الصلاة كلها وهكذا من تابعه في ذلك . والله ولي التوفيق .
الشيخ ابن باز
إذا شك المصلي في عدد الركعات
س : قرأت في بعض الكتب بأن الصلاة إذا أقيمت وشك المصلي في عدد ركعاتها بأنها باطلة ، وفي بعض الكتب بأنه إذا شك المصلي يسجد سجدتين بعد انتهاء الصلاة ، فما هو الصحيح ؟
ج : الصحيح أن الصلاة لا تبطل ، لأن هذا الشك يأتي على الإنسان كثيراً بغير اختياره ، وقد بيّن النبي صلى الله عليه وسلم حكم من شك في صلاته ، وأن الشك على قسمين :
القسم الأول : أن يشك الإنسان في عدد الركعات مع كونه يرجح أحد الطرفين ، ففي هذه الحال أو في هذا القسم يبني الإنسان على ما ترجح عنده ، فيتم الصلاة عليه ، ويسلم ويسجد للسهو بعد السلام .
القسم الثاني : أن يشك الإنسان في عدد الركعات ، ولم يترجح عنده أحد الطرفين ، ففي هذا القسم يبني على الأقل ، لأنه متيقن والزائد مشكوك فيه ، فيتم على الأقل ويسجد للسهو سجدتين قبل السلام ، ولا تبطل صلاته بذلك . هذا حكم الشك في عدد الركعات .
وكذلك لو شك هل سجد السجدة الثانية أم لم يسجد ؟ وهل ركع أم لم يركع ؟ فإنه إذا كان لديه ترجيح لأحد الطرفين عمل بالراجح وأتم صلاته عليه وسجد للسهو بعد السلام ، وإن لم يكن لديه ترجيح لأحد الطرفين فإنه يعمل بالأحوط وأنه لم يأت بهذا الركوع ، أوهذا السجود الذي شك فيه ، فليأت به وبما بعده ويتم صلاته عليه ويسجد للسهو قبل السلام .
إلا إنه إذا وصل إلى مكان الركن المشكوك في تركه ، فإن الركعة الثانية تكون بمقام الركعة التي ترك منها ذلك الركن.
الشيخ ابن عثيمين
* * *
ص 326 / إذا شك المصلي هل ثلاثا أم أربعا
س: إذا شك الإنسان في صلاته فلم يدر كم صلي أربعاً صلى أو ثلاثاً ، فهل يصح له إعادة الصلاة ؟ أرجو الإفادة وشكرًا .

ج : إذا شك الإنسان في صلاته فلم يدر كم صلى ثلاثاً أو أربعاً ، فإنه لا يحل له أن يخرج من صلاته بهذا الشك إذا كانت فرضاً ؛ لأن قطع الفرض لا يجوز ، وعليه أن يفعل ما جاءت به السنة ، والسنة جاءت أنه إذا شك الإنسان في صلاته فلم يدر كم صلى أثلاثاً أم أربعاً فلا يخلو من حالين : إحداهما : أن يشك شكاً متساوياً ، بمعنى أنه لايترجح عنده الثلاث أو الأربع ، وفي هذه الحال يبني على الأقل . فيبني على أنها ثلاث ، ويأتي بالرابعة ، ويسجد للسهو قبل أن يسلم . أما الحالة الثانية : أن يشك شكاً بين طرفيه رجحان على الآخر بمعنى أن يشك هل صلى ثلاثاً أم أربعاً ، ولكنه يترجح عنده أنه صلى أربعاً ، ففي هذه الحال يبني على الأربع ، ويسلم ويسجد للسهو بعد السلام . هكذا جاءت السنة بالتفريق بين الحالين في الشك .
وأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يبني على ما استيقن في الحالة الأولى ، وأن يتحرى الصواب في الحال الثانية ، يدل على أنه لا يخرج من الصلاة بهذا الشك ، فإن كان فرضاً فالخروج منها حرام ؛ لأن قطع الفريضة محرم ، وإن كانت نفلاً فلا يخرج منها من أجل هذا الشك ، ولكن يفعل ما أمره به النبي صلى الله عليه وسلم ، وإن شاء فليقطعها فإن قطع النافلة جائز ، إلا أن العلماء قالوا : يُكره قطع النافلة بدون غرض صحيح ، هذا إذا لم تكن النافلة حجاً أو عمرة ، فإن كانت النافلة حجاً أو عمرة ، فإنه لا يجوز قطعهما إلا مع الحصر لقوله تعالى: { وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ } . وهذه الآية نزلت قبل فرض الحج ، نزلت في الحديبية ، والحج فرض في السنة التاسعة . والله أعلم .
الشيخ ابن عثيمين
* * *
ص 327 / إذا نسي الإمام قراءة الفاتحة فماذا يفعل
س : نسي الإمام أن يقرأ الفاتحة في الركعة الأخيرة ولم يذكر إلا بعد السجدة الثانية ، فماذا يصنع ؟
ج : عليه أن يأتي بركعة بدل الركعة التي ترك فيها قراءة الفاتحة ويسجد للسهو سجدتين قبل السلام . وعلى المأموم متابعته . وبالله التوفيق .
الشيخ ابن باز
* * *
شك ولم يسجد للسهو
س : إذا شككت في الصلاة ولم أسجد للسهو ، هل تبطل أم تنقض بعدم سجود السهو ، علماً أنني عمداً لم أسجد نظراً لأنني كثيراً أشك ؟
ج : لا يجوز الالتفات إلى كثرة الشكوك في الصلاة ، بل على المصلي أن يتم صلاته على ما هو الأصل ولا سجود عليه ولو سها ووسوس ، فأيّنا لا يسهو وأينا لا يحدث نفسه في الصلاة ؟ فإن ترك واجباً أو شك في فعله أو زاد في الصلاة أو نقص منها واجباً سهواً فعليه أن يسجد للسهو كما هو مفصل في كتب الفقه .
الشيخ ابن جبرين
* * *
ص 328 / إذا زاد الإمام ركعة ولم يسجد للسهو
س : نحن جماعة صلينا خلف إمام لصلاة الظهر وقد سلّم الإمام بعد أن صلّى بنا خمس ركعات وعندما انتهت الصلاة أفاد بعض المأمومين بأن الإمام قد زاد ركعة وقد صلّى خمس ركعات ولم يسجد للسهو . هل صلاتنا صحيحة أم لا ؟ وما هو الأداء الواجب اتباعه في بعض هذه الحالات؟
ج : متى زاد الإمام ركعة في الصلاة فعليه سجود السهو إذا علم ، فأما من خلفه فإنْ تابعوه وهم لا يدرون بالزيادة صحّت صلاتهم ، أما من تابعه وقد علم أنها زائدة وعلم أن الزيادة لا تجوز فإن صلاته بالطلة ، وكان الواجب عليه أن يسبّح للإمام ، فإن أصر ولم يرجع لم يتبعه بل جلس ينتظره حتى يقضي صلاته فيسلم معه ، وعلى هذا فالمذكورون حيث إنهم جهلة بالحكم صلاتهم صحيحة ، لكن عليهم سجود السهو إذا علموا ، فإن لم يسجد بطلت الصلاة ، فعليهم الإعادة لطول الفصل .
الشيخ ابن جبرين
* * *
لا يلزمك سجود السهو
س : دائماً أصلي ولكني دائماً أسهو ويكون عندي شك لا أدري كم مضى وكم بقي ، فكثيراً ما أسجد للسهو ، فهل هذا يجوز ؟
ج : عليك الحرص على الإقبال على الصلوات وحضور القلب ، ولا يلزم سجود السهو لمجرد حديث النفس ، فإن شككت في ترك ركعة أو ركن فتأتي به احتياطاً وتسجد للسهو .
الشيخ ابن جبرين
* * *
إذا سها المأموم
س : صليت خلف إمام ، ونسيت التسبيح في السجود الأول فماذا علي ، هل أسجد بعد سلام الإمام ( أي سجود السهو ) أما ماذا ؟
ج : لا يلزمك سجود للسهو لا قبل سلام الإمام ولا بعده ، بل الإمام يتحمل مثل هذا السهو ويسقط عن المأموم .
الشيخ ابن جبرين
* * *



برنس الغروووف 06-27-2012 03:00 AM

رد: موسوعة الفتاوى الإسلامية
 
[ سجود التلاوة ]
ص 329 / حكم سجود التلاوة
س : إذا قرأت آية فيها سجدة فهل يجب علي السجود أم لا ؟
ج : سجود التلاوة سنة مؤكدة لا ينبغي تركها ، فإذا مر الإنسان بآية سجدة فليسجد سواء كان يقرأ في المصحف ، أو عن ظهر قلب أو في الصلاة ، أو خارج الصلاة . وأما الواجب فلا يجب ولا يأثم الإنسان بتركه ؛ لأنه ثبت عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – أنه قرأ السجدة التي في سورة النحل على المنبر ، فنزل وسجد ، ثم قرأها في الجمعة الأخـرى فلم يسجد ، ثم قال : " إن الله لم يفرض علينا السجود إلا أن نشاء" ، وذلك بحضور الصحابة – رضي الله عنهم - . ولأنه ثبت أن زيد بن ثابت قرأ على النبي صلى الله عليه وسلم السجدة التي في سورة النجم فلم يسجد ، ولو كان واجباً لأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يسجد . فهو سنة مؤكدة والأفضل عدم تركه حتى لو كان في وقت النهي بعد الفجر مثلاً ، أو بعد العصر ؛ لأن هذا السجود له سبب ، وكل صلاة لها سبب فإنها تفعل ولو في وقت النهي ، كسجود التلاوة ، وتحية المسجد ، وما أشبه ذلك .
الشيخ ابن عثيمين
* * *
حكم قراءة السجدة في الصلاة السرية
س : ما حكم قراءة الإمام بسورة أو آيات فيها سجدة بصلاة سرية كصلاة الظهر أو العصر ؟
ج : يُكره للإمام قراءة سجدة في صلاة سرية ، لأنه لا يخلو حينئذ إما أن يسجد لها أو لا فإن لم يسجد لها كان تاركًا للسنة ، وإن سجد لها أدخل الإيهام والتخليط على المأمومين ، فكان ترك السبب المفضي إلى ذلك أولى ، فإن قرأ فلا يسجد لأنه يخلط على المأمومين .
اللجنة الدائمة
* * *
سجود التلاوة سنة
س : إذا مررت بآية سجدة وأنا أقرأ القرآن على مكتبي أو أنا أدرس التلاميذ أو في أي مكان ، هل أسجد سجود التلاوة أم لا ، وهل السجدة للقارئ والمستمع ؟
ج : سجود التلاوة سنة للقارئ والمستمع ، وليس واجبًا ولا يشرع للمستمع إلا تبعًا للقارئ ، فإذا سجد القارئ سجد المستمع ، وإذا قرأت آية السجدة في مكتبك أو في حال التعليم فالمشروع لك السجود ويشرع للطلبة أن يسجدوا معك ، لأنهم مستمعون ، وإن تركت السجود فلا بأس .
الشيخ ابن باز
* * *
ص 330 / السجود بعد ذكر أسماء الله
س : هل يجوز لي السجود بعد ذكر أسماء الله أو اسمًا منها بعد ذكرها مرارًا بعدد معين أم لا .. الخ ؟
ج : لا نعلم دليلاً من كتاب الله ولا من سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، يدل على مشروعية ذلك ، ولم يبلغنا أن أحدًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عمل بذلك وقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد " .
اللجنة الدائمة
* * *
حكم قراءة سورة آخرها سجدة في الصلاة
س : إذا قرأ الإمام سورة في آخرها سجدة ، كيف يسجد مع الركوع ؟
ج : يجوز قراءة سورة في آخرها سجدة كسورة العلق والنجم في الصلاة ، ويسجد عند إتمامها ، فإذا قام من السجدة وهو إمام كبّر فإن أحب أن يزيد في القراءة بسورة أخرى قرأ بعد التكبير حتى يتكامل المأمومون ثم كبّر وركع ، فإن كان منفرداً كبّر وقام فركع ، وإن لم يستتم قائماً .
الشيخ ابن جبرين
* * *
كيفية سجود التلاوة
س : ما كيفية سجدة التلاوة ، وكم تسليمه فيها ، وبماذا يقرأ فيها ؟
ج : سجدة التلاوة مثل سجدة الصلاة ، والأفضل أن يقوم قائماً ثم يخر ساجداً على سبعة أعضاء ، ويقول : سبحان ربي الأعلي ثلاثاً ، ثم يقول : اللهم إني لك سجدت وبك آمنت ولك أسلمت وعليك توكلت ..سجد وجهي للذي خلقه وصوّره ، وشق سمعه وبصره بحوْله وقوته تبارك الله أحسن الخالقين . اللهم اكتب لي بها أجراً وضع عني بها وزراً واجعلها لي عندك ذخراً وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام .
الشيخ ابن جبرين
* * *
ص 331 / حكم التكبير لسجدة التلاوة
س : هل يلزم التكبير لسجدة التلاوة في الصلاة وخارجها ، وهل يلزم السلام خارجها ؟ أرجو الإفادة ، وفقكم الله .
ج : سجدة التلاوة مثل سجود الصلاة فإذا سجد في الصلاة عند السجود يكبر وإذا رفع يكبر ، والدليل على هذا ما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه في الصلاة يكبر في كل خفض ورفع ، إذا سجد كبر وإذا نهض كبر ، هكذا أخبر الصحابة عنه صلى الله عليه وسلم من حديث أبي هريرة وغيره ، وهذا السجود من سجود الصلاة ، هذا هو الأظهر من الأدلة ، أما إذا سجد للتلاوة في خارج الصلاة فلم يروَ إلا التكبير في أوله ، هذا هو المعروف كما رواه أبو داود والحاكم . أما عند الرفع في خارج الصلاة فلم يرو في تكبير ولا تسليم . وبعض أهل العلم قال : يكبر عند النهوض ويسلم أيضا . ولكن لم يرو في هذا شيء فلا يشرع له إلا التكبيرة الأولى عند السجود إذا كان خارج الصلاة . وبالله التوفيق .
الشيخ ابن باز
* * *
[ أوقات النهي ]
ص 331 / تحية المسجد في أوقات النهي
س : كثر القول في تحية المسجد ، منهم من قال : إنها لا تفعل في أوقات النهي الواردة مثل عند طلوع الشمس وعند غروبها ، ومنهم من قال : إنها تجوز حيث إنها من ذوات الأسباب التي لا وقت لها ، وتفعل حتى ولو كانت الشمس قد مضى نصفها في الغروب . أرجو إفادتي عن ذلك تفصيليا .
ج : في هذه المسألة خلاف بين أهل العلم والصحيح أن تحية المسجد مشروعة في جميع الأوقات حتى بعد الفجر وبعد العصر لعموم قوله صلى الله عليه وسلم : " إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين " متفق على صحته ، ولأنها من ذوات الأسباب كصلاة الطواف وصلاة الخسوف والصواب فيها كلها أنها تُفعل في أوقات النهي كلها كقضاء الفوائت من الفرائض لقول النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الطواف : " يا بني عبد مناف لا تمنعوا أحدًا طاف بهذا البيت وصلى أية ساعة شاء من ليل أو نهار " أخرجه الإمام أحمد وأصحاب السنن بإسناد صحيح ، ولقوله صلى الله عليه وسلم : في صلاة الكسوف : " إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك فصلوا وادعوا حتى يُكشف ما بكم " . متفق على صحته ، وقوله صلى الله عليه وسلم : " من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك " . وهذه الأحاديث تعم أوقات النهي وغيرها ، وهذا القول هو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه العلامة ابن القيم رحمة الله عليهما ، والله ولي التوفيق .
الشيخ ابن باز
* * *
ص 332 / تحية المسجد وقت النهي ليست خاصة بالحرمين
س : ‏ هل تحية المسجد تجوز بعد صلاة العصر وصلاة الصبح في أي مسجد كان ، أو هي مخصوصة بالحرمين الشريفين في وقت النهي دون غيرها من المساجد ، أوهي ممنوعة في وقت النهي في جميع المساجد حتى الحرمين الشريفين ‏؟‏
ج ‏:‏ الصحيح من قولي العلماء أن الإنسان إذا دخل المسجد ولو في وقت النهي صلى تحيته ولو في غير المساجد الثلاثة ، عملاً بعموم حديث : " ‏‏إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين‏ " ‏، وحملاً لأحاديث النهي عن الصلاة وقت طلوع الشمس وغروبها وعند استوائها وبعد العصر وعند الغروب ، على النفل المطلق دون الفرائض وذوات الأسباب من النوافل كتحية المسجد وركعتي الطواف ، فتصلى كل منهما بعد العصر وبعد الصبح وفي سائر أوقات النهي .
اللجنة الدائمة
* * *
ص 333 / حكم التنفل قبل صلاة المغرب
س 1 : ما حكم تحية المسجد عقب أذان المغرب وقبل الصلاة - والوقت بين الأذان والإقامة قصير - وما حكم التنفل قبل صلاة المغرب أيضا غير تحية المسجد أيضا ؟
2- هل يجوز لمن يبقى في المسجد بعد صلاة الفجر إلى الشروق أن يصلي ركعتي الضحى عند الشروق ، وما هو الوقت المشروع والمسنون لأدائها ؟
ج : 1- تحية المسجد سنة مؤكدة في جميع الأوقات حتى في وقت النهي في أصح قولي العلماء لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم : " إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين " متفق عليه . والصلاة بعد أذان المغرب وقبل الإقامة سُنة لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " صلوا قبل المغرب صلوا قبل المغرب ، ثم قال في الثالثة لمن شاء " رواه البخاري . وكان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إذا أُذّن للمغرب بادروا بالصلاة ركعتين قبل الإقامة ، والنبي صلى الله عليه وسلم يشاهدهم ولا ينهاهم عن ذلك بل قد أمر بذلك كما في الحديث المذكور آنفا .
ج : 2- يدخل وقت صلاة الضحى من حين أن ترتفع الشمس قيْد رمح إلى وقوف الشمس قبيل وقت الظهر .. وأفضل ذلك حين يشتد الضحى ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم " : صلاة الأوّابين حين ترمض الفصال " . رواه مسلم في صحيحه . ومعنى ترمض : أن يشتد عليها حر الشمس ؛ والفصال هي أولاد الإبل جمع فصيل .
الشيخ ابن باز
* * *
الأوقات المنهي عن الصلاة فيها
س : ما هي الأوقات التي يُكره فيها الصلاة ؟
ج : الأوقات التي ينهى فيها عن الصلاة هي من طلوع الفجر إلى ارتفاع الشمس قيد رمح . وعند قيام الشمس وسط السماء حتى تزول جهة المغرب ، وبعد صلاة العصر حتى غروب الشمس . هذه أوقات النهي التي ثبتت فيها الأحاديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم ، بالنهي عن الصلاة فيها . لكن يُستثنى من ذلك – في أصح قولي العلماء – ذوات الأسباب ، كصلاة الطواف بعد العصر أو بعد الصبح ، وكصلاة الكسوف ، وكتحية المسجد ، فإنها تجوز في أوقات النهي ، كما يستثى من ذلك سنة الفجر فإنه يصليها بعد طلوع الفجر ، ولا يشرع له الزيادة بل يصلي ركعتين ، فكان النبي صلى الله عليه وسلم ، إذا طلع الفجر لا يصلي إلا ركعتين خفيفتين سنة الفجر . . ولو أنه لم يصلها قبل ذلك لضيق الوقت أو لأسباب أخرى منعته من أدائها قبل الصلاة جاز في الصحيح من قولي العلماء أن يقضيها بعد صلاة الفجر ، وإن أخّرها إلى ارتفاع الشمس كان أفضل . والله ولي التوفيق .
الشيخ ابن باز
* * *
ص 334 / الصلاة وقت النهي
س : هل الصلاة قبل المغرب مكروهة ، ولو كانت الصلاة تحية للمسجد ؟
ج : هذا السؤال فيه إبهام يحتاج إلى تفصيل ، من جهة الوقت ومن جهة نوع الصلاة : لأن من بعد صلاة العصر إلى غروب الشمس يعتبر وقت نهي ، فلا يصلي في هذا الوقت في الجملة ، للأحاديث الواردة في النهي عن الصلاة وقت النهي ومنها قوله صلى الله عليه وسلم : " لا صلاة بعد الصبح حتى ترتفع الشمس ولا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس " متفق على صحته . أما إذا كانت الصلاة قضاء فائتة فلا تدخل في ذلك بإجماع أهل العلم ، وأما ذوات الأسباب مثل : صلاة الكسوف وسجود التلاوة وصلاة الركعتين ، إذا دخل الإنسان المسجد وكان يريد الجلوس وهي المعروفة بـ( تحية المسجد ) فتجوز في وقت النهي على الراجح من أقوال أهل العلم ، لأن الأحاديث الواردة في ذوات الأسباب عامة في جميع الأوقات وقت النهي وغيره ، مثل قوله صلى الله عليه وسلم : " إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين " . وأما أحاديث النهي عن الصلاة في أوقات النهي فمحمولة على غير قضاء الفائتة وغير ذوات الأسباب
الشيخ ابن باز
* * *
لا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس
س : لماذا لا تجوز الصلاة بعد صلاة العصر من سنّة وغيرها ؟
ج : ثبت عن جماعة من الصحابة أن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : " لا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس ، ولا بعد الفجر حتى تطلع الشمس " .
قال العلماء : لعل سبب ذلك النهي عن مشابهة المشركين الذين يسجدون في ذلك الوقت للشمس عند غروبها أو طلوعها ، فنهى عن التطوع في هذا الوقت بما لا سبب له ، مخافة أن يُتوهم أن سجوده للشمس . وعمّ هذا لاوقت الطويل من باب الاختياط ، والبعد عن أسباب الشرك ووسائله .
الشيخ ابن جبرين
* * *
ص 335 / متابعة المؤذن ثم التحية
س : إذا دخل الإنسان المسجد والمؤذن لا يزال يؤذن ، هل يصلي الإنسان والأذان لم ينته ؟
ج : الأفضل أن يجيب المؤذن ثم يدعو بعد ذلك بما ورد ، ثم يدخل في سنة المسجد ( أي : تحية المسجد ) ، إلا أن بعض العلماء استثنوا من ذلك من دخل المسجد والمؤذن يؤذن يوم الجمعة ، فإنه يصلي تحية المسجد لأجل أن يستمع للخطبة ، وعللوا ذلك بأن سماع الخطبة واجب ، وإجابة المؤذن ليست واجبة .
الشيخ ابن عثيمين
* * *
أوقات النهي
س : أسمع أن في النهار أوقاتًا تكره فيها الصلاة . وما سبب كراهة الصلاة فيها ؟
ج :
أولاً: من بعد صلاة الفجر إلى أن ترتفع الشمس مقدار رمح، يعني مقدار متر تقريباً وذلك بعد طلوعها بنحو ربع ساعة ، والمعتبر بصلاة الفجر صلاة كل إنسان بنفسه .
وأما الوقت الثاني فهو : حين يقوم قائم الظهيرة إلى أن تزول الشمس ، وذلك في منتصف النهار قبل زوال الشمس بنحو عشر دقائق أو قريباً منها .
وأما الوقت الثالث فهو : من بعد صلاة العصر إلى غروب الشمس ، والمعتبر صلاة كل إنسان بنفسه ، فإذا صلى الإنسان العصر حرمت عليه الصلاة حتى تغرب الشمس ، لكن يستثنى من ذلك صلاة الفرائض مثل أن يكون على الإنسان فائتة يتذكرها في هذه الأوقات فإنه يصليها ، لعموم قوله عليه الصلاة والسلام : " من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها " . ويستثنى من ذلك على القول الراجح كل صلاة نفل لها سبب ، لأن هذه الصلاة التي لها سبب مقرونة بسببها وتحال الصلاة على هذا السبب بحيث ينتفي فيها الحكمة التي من أجلها وجد النهي ، فمثلاً لو دخلت المسجد بعد صلاة العصر فإنك تصلي ركعتين لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين". وكذلك لو دخلته بعد صلاة الفجر ، أو عند زوال الشمس ، وكذلك لو كسفت الشمس بعد صلاة العصر فإنه يصلي للكسوف ؛ لأنها ذات سبب ، وكذلك لو قرأ الإنسان القرآن ومر بآية سجدة فإنه يسجد ولو في هذه الأوقات لأن ذلك سبب .
أما الحكمة من النهي في هذه الأوقات : فلأن الإنسان إذا أُذِن له بالتطوع في هذه الأوقات فقد يستمر يتطوع حتى عند طلوع الشمس وعند غروبها ، وحينئذ يكون مشابهاً للكفار الذين يسجدون للشمس إذا طلعت تحريباً بها وفرحاً، ويسجدون لها إذا غربت وداعاً لها ، والنبي عليه الصلاة والسلام حرص على سد كل باب يوصل إلى الشرك أو يكون فيه مشابهة للمشركين . وأما النهي عند قيامها حتى تزول فلأنه وقت تسجّر فيه جنهم كما ثبت ذلك عن النبي عليه الصلاة والسلام فينبغي الإمساك عن الصلاة في هذا الوقت .
الشيخ ابن عثيمن
* * *
منقول للفائده.

حنين الايام 06-27-2012 03:56 PM

رد: موسوعة الفتاوى الإسلامية
 
بررررنس المندى .. اخي العزيز

نقلت فأبدعت .. وكم استفدت من شرحك الوافي
وبالاخص السهو في الصلاة
تلال ورد من الشكر والتقدير لما انجزته
من طيب الاعمال
واثقل به ميزان حسناتك
متمنية لك التوفيق
وبحفظ الله ورعايته

تحياتي وودي


برنس الغروووف 06-28-2012 01:33 AM

رد: موسوعة الفتاوى الإسلامية
 
يجزينا وياك الجنه ...
مشكورة حنين على تواجدك.

حنييين 06-28-2012 02:00 AM

رد: موسوعة الفتاوى الإسلامية
 
برنس ...

اسئل الله ان يتقبلهااا وينبتهااا لك نبااتاا حسنااا
افدتنااا كثيير ومواضيعك دائمااا هادفة

حفظك ربي واسعدك
حنييين


برنس الغروووف 06-28-2012 02:21 AM

رد: موسوعة الفتاوى الإسلامية
 
آآآمين يارب
مشكوره على تواجدك حنين ...
تحياتي لك.

برنس الغروووف 06-29-2012 03:05 AM

رد: موسوعة الفتاوى الإسلامية
 
قضاء الفوائت
س : إذا فاتني الوقت وأردت الصلاة مع الصلاة الأخرى ، مثلاً أصلي الظهر مع العصر فماذا أصلي أولاً ؟
ج : عليك أن تقدم الصلاة الفائتة مثل الظهر قبل العصر وكالمغرب قبل العشاء لكن إن وجدت أهل المسجد قد أقاموا صلاة العصر فلك الدخول معهم وتنويها عن الظهر الفائتة ، ثم تصلي بعدها العصر لاتفاق الصلاة في العدد والصورة . والله أعلم .

الشيخ ابن جبرين
* * *

برنس الغروووف 06-29-2012 03:05 AM

رد: موسوعة الفتاوى الإسلامية
 
يجنب ولا يغتسل
س : كنت أستمني ولا أغتسل وأصلي وأصوم بدون غسل لعدم علمي بأنه يجب علي الغسل لعملي ذلك العمل وأنا لا أعلم عدد الصلوات التي صليتها .
ج : لقد وقعتَ في خطأ كبير ، فإن الاسمتناء حرام وإن رخص فيه بعض أهل العلم لمن خاف على نفسه الزنى ، ثم أخطأت حيث لم تسأل الحكم ، ولكن يعفى عنك لعذر الجهل ولطول الزمان ولمشقة قضاء الصلوات الكثيرة ، ولكن عليك أن تكثر من نوافل الصلوات والعبادات والله يعفو عما سلف . والله أعلم .
الشيخ ابن جبرين

برنس الغروووف 06-29-2012 03:06 AM

رد: موسوعة الفتاوى الإسلامية
 
ص 309 / حكم قول ( إن الله مع الصابرين ) لمن دخل والإمام راكع
س : هل يجوز لرجل أتى إلى جماعة وهم في ركوع ويريد أن يلحق الركوع .. هل له أن يقول : اصبر فإن الله مع الصابرين يخاطب الإمام بصوت مرتفع ؟
ج : هذا لا ينبغي أن يفعل ، سواء قال اصبر إن الله مع الصابرين أو تنحنح أو ضرب بقدميه وما أشبه ذلك من الأمور التي يعلم بها الإمام أنه داخل ، والواجب عليه في هذه الحال أن يأتي بهدوء وطمأنينة وبدون إسراع لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة ولا تسرعوا فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا " . هذا الحديث أو معناه يوجب أن تأتي مطمئنا ، وتقف في الصف وتدخل مع الإمام وما أدركتَ فصلًِّ وما فاتك فاقض . هذا ما أمر به النبي صلى الله عليه الصلاة والسلام وأما هذا التشويش والإزعاج للإمام والمأمومين وإحداث أمر ما كان في عهد الصحابة فهذا لا ينبغي .
الشيخ ابن عثيمن

برنس الغروووف 06-29-2012 03:07 AM

رد: موسوعة الفتاوى الإسلامية
 
المسبوق لا يعتد بالزائدة في صلاة إمامه
س : دخل رجل الصلاة مع جماعة ، وصلى مع الإمام ركعة واحدة ثم سجد الإمام للسهو ثم سلم ، وعلم هذا الرجل في أثناء قضائه لما بقي عليه من الصلاة أن الإمام قد زاد ركعة واحدة في الصلاة ، فهل يجوز لهذا الرجل أن يحسب تلك الركعة الزائدة ( التي زادها الإمام في الصلاة ) أم أن عليه أن يبدأ الصلاة من جديد دون أن يحسب تلك الركعة الزائدة التي صلاها مع الإمام ؟
ج : إذا زاد الإمام ركعة في الصلاة سهوًا فإن على المسبوق أن لا يعتد بها ، لكونها وقعت سهوًا من الإمام في أصح قولي العلماء وعليه أن يصلي الصلاة كاملة ويسجد للسهو بعد فراغه من قضاء ما عليه إذا كان لم يسجد مع الإمام للسهو ، فإن كان قد سجد معه للسهو كفاه ذلك . والله ولي التوفيق .
الشيخ ابن باز

برنس الغروووف 06-29-2012 04:05 AM

رد: موسوعة الفتاوى الإسلامية
 
حكم الاسرار في الصلاة الجهرية
س : هل يجوز عدم الجهر بالقراءة مثلاً في صلاة العشاء ؟
ج : يشرع الجهر بالقراءة للإمام في صلاة الليل ليسمع المأمومون وتحصل الاستفادة لهم فإن ترك الجهر سهوًا فلا سجود عليه ، ولا يلزم الجهر للمنفرد لأنه يسمع نفسه فقط وإن جهر فلا بأس إذا لم يحصل منه ضرر على قارئ أو مصلِّ أو نائم إذا رأى أن الجهر أقوى لنفسه وأحضر لقلبه .
الشيخ ابن جبري

برنس الغروووف 06-29-2012 04:34 AM

رد: موسوعة الفتاوى الإسلامية
 
ص 310 / ذكر صلاة العصر عند أذان المغرب فأخرها بعد المغرب
س : نسينا أن نصلي العصر ولم نتذكره إلا عند سماعنا لأذان المغرب ، فصلينا العصر بعد أداء صلاة المغرب ، فما الحكم في ذلك ؟
ج : إذا نسي الإنسان صلاة أو نام عنها وليس عنده مَن يوقظه أو يذكره حتى خرج وقتها ، فإنه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : " يصليها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك ". وفي هذه الحالة التي وقعت للسائل فإنه ينبغي عليه أن يبدأ أولاً بصلاة العصر ثم المغرب حتى يكون الترتيب على حسب ما فرض الله عز وجل ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما فاتته الصلوات في أحد الأيام في غزوة الخندق قضاها مرتبة . وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : " صلوا كما رأيتموني أصلي " . وبناء على هذا فلو أنكم حينما جئتم إلى المسجد وهم يصلون المغرب دخلتم معهم بنية العصر ، ثم إذا سلم الإمام من صلاة المغرب تأتون ببقية صلاة العصر فتكون الصلاة مغرباً للجماعة ، وتكون لكم عصراً ، وهذا لا يضر – أعني اختلاف نية الإمام والمأموم – لأن الأفعال واحدة ، والذي نهى النبي عليه الصلاة والسلام عن الاختلاف فيه على الإمام وهي الأفعال دون النية . وما وقع منكم على سبيل الجهل ، حيث قدمتم المغرب على العصرفإنه لا حرج عليكم في ذلك .
الشيخ ابن عثيمين
* * *

برنس الغروووف 06-29-2012 04:36 AM

رد: موسوعة الفتاوى الإسلامية
 
من صلى الفجر بعد طلوع الشمس يجهر بالقراءة
س : إذا نام جماعة عن صلاة الفجر ولم يستيقظوا إلا بعد طلوع الشمس ، فهل يجهرون بالقراءة أم لا ؟
ج : يصلونها عن الانتباه ولا يؤخرونها ، ويجهرون فيها بالقراءة كما لو صلّوها في وقتها .
الشيخ ابن جبرين

برنس الغروووف 06-29-2012 04:36 AM

رد: موسوعة الفتاوى الإسلامية
 
ص 311 / حكم قطع الصلاة للضرورة
س : أصلي ركعتي الضحى في البيت ولما كبرت تكبيرة الإحرام وقرأت الفاتحة طرق الباب فسلمت وفتحت الباب ، ورجعت وصليت مكبراً من جديد ، فهل علي كفارة ؟
ج : لا بأس بقطع الصلاة - ولو فرضا - للحاجة وذلك مثل ما حصل فإن هذا الطارق قد يرفع صوته وقد يبالغ في القرع وضرب الباب فيحصل التشويش وعدم الإقبال على الصلاة كما ينبغي ؛ فأما قطعها لغير ضرورة فلا يجوز ، لكن لو فعل ثم أعادها كما كانت فلا إثم إن شاء الله ولا كفارة سوى الندم والتوبة .
الشيخ ابن جبرين

برنس الغروووف 06-29-2012 04:37 AM

رد: موسوعة الفتاوى الإسلامية
 
الحركات المبطلة للصلاة
س : يقال إن الصلاة يبطلها ثلاث حركات فهل هذا صحيح أم لا ؟
ج : على المصلي أن يكون ساكن الحركات مقبلاً على صلاته بعيداً عن العبث بيديه أو رجليه أو رأسه ولا تبطل صلاته بالعمل اليسير ، كردِّ المار بين يديه وفتح باب ونحوه . وتبطل بالكثير عادة كمشي خمس خطوات بلا ضروة وكثرة عبث ونحو ذلك ، ولا يتقيد بثلاث حركات بل ما يُعدّ كثيراً في العادة سواء كان عمداً أو سهواً .
الشيخ ابن جبرين

برنس الغروووف 06-29-2012 04:37 AM

رد: موسوعة الفتاوى الإسلامية
 
لنحنة لا تبطل الصلاة
س : أسكن بجوار مسجد وأؤدي صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء فيه , وفي الآونة الأخيرة عندما يصلي الإمام المغرب والعشاء يتحنح كثيراً أثناء الصلاة ، بمعدل أكثر من ثلاث مرات في الركعة الواحدة . هل هذا العمل يبطل الصلاة أم لا ؟ أفيدونا بارك الله فيكم .
ج : لا بأس بالصلاة خلف هذا الإمام ولو كان كثير النحنة ، فإنها لا تبطل الصلاة إذا كانت لحاجة ، والعادة أنه لا يأتي بها على الوصف المذكور إلا لضرورة .
الشيخ ابن جبرين

برنس الغروووف 06-29-2012 04:38 AM

رد: موسوعة الفتاوى الإسلامية
 
ص 312 / الوساوس في الصلاة
س : عندما أريد أن أؤدي الصلاة أكون شاردة الذهن وكثيرة التفكير ولا أشعر بنفسي إلا إذا سلمت ثم أعيدها مرة ثانية وأجد نفسي مثل الحالة الأولى ، لدرجة أنني أنسى التشهد الأول ولا أدري كم صليت مما يزيد اضطرابي وخوفي من الله ثم أسجد سجود السهو . أفتوني جزاكم الله خيرا ولكم جزيل الشكر .
ج : الوساوس من الشيطان والواجب عليك العناية بصلاتك والإقبال عليها والطمأنينة فيها حتى تؤديها على بصيرة ، وقد قال الله سبحانه : { قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ } ولما رأى النبي صلى الله عليه وسلم رجلاً لا يتم صلاته ولا يطمئن فيها أمره بالإعادة ، وقال له إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ثم اركع حتى تطمئن راكعا ثم ارفع حتى تعتدل قائمًا ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا ثم ارفع حتى تطمئن جالسا ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ثم ارفع حتى تعتدل قائمًا ثم افعل ذلك في صلاتك كلها متفق عليه . وإذا تذكرت أنكِ في الصلاة قائمة بين يدي الله تناجينه سبحانه فإن ذلك يدعو إلى خشوعك في الصلاة وإقبالك عليها وبُعد الشيطان عنك وسلامتك من وساوسه ، وإذا كثر عليك الوسواس في الصلاة فانفثي عن يسارك ثلاث مرات وتعوذي بالله من الشيطان الرجيم ثلاث مرات فإنه يزول عنك إن شاء الله . وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بعض أصحابه بذلك لما قال له : ( يا رسول الله إن الشيطان لبّس علي صلاتي ) وليس عليكِ أن تعيدي الصلاة بسبب الوسواس بل عليك أن تسجدي للسهو إذا فعلت ما يوجب ذلك ، مثل ترك التشهد الأول سهوًا ، ومثل ترك التسبيح في الركوع والسجود سهوًا ، وإذا شككت هل صليت ثلاثا أم أربعًا في الظهر مثلاً فاجعليها ثلاثا وكملي الصلاة واسجدي للسهو سجدتين قبل السلام ، وإذا شككت في المغرب هل صليت اثنتين أم ثلاثا فاجعليها اثنتين وكملي الصلاة ، ثم اسجدي للسهو سجدتين قبل السلام لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بذلك ، أعاذك الله من الشيطان ، ووفقك لما يرضي الله سبحانه .
الشيخ ابن باز

برنس الغروووف 06-29-2012 04:40 AM

رد: موسوعة الفتاوى الإسلامية
 
ص 313 / القبض بعد الرفع من الركوع
س : هل يقبض المصلي يديه بعد الرفع من الركوع ؟ لأننا في أحد المساجد اختلفنا في ذلك ، أفتونا بالصواب أثابكم الله .
ج : قد دلت الأحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من حديث سهل بن سعد ووائل بن حجر وغيرهما على أن المشروع للمصلي حال قيامه في الصلاة قبْض كفه اليسرى بيده اليمنى ، سواء كان ذلك في القيام قبل الركوع أو بعده ، وفي بعضها الدلالة على أن الأفضل وضعهما على الصدر وهذا هو المختار عملاً بالأحاديث المذكورة ، أما الإرسال فلا نعلم للقائلين به حجة شرعية ، وقد كتبنا في ذلك مقالاً وافيًا نشر في الصحف المحلية وغيرها، مع العلم بأن القبض والإرسال ليسا من الأمور التي توجب الخلاف بين الأمة والشحناء ، بل الواجب على المسلمين التعاون على البر والتقوى والتحابب في الله عز وجل والتناصح فيما بينهم ، وإن اختلفوا في بعض المسائل الفرعية كالقبض والإرسال وشبه ذلك لأن القبض سنة وليس بواجب ، ومن صلى قابضًا أو مرسلاً فصلاته صحيحة وإنما الأفضل والمشروع هو القبض عملا بقول النبي صلى الله عليه وسلم وفعله . والله المسؤول أن يوفقنا وإياكم وسائر المسلمين للفقه في دينه والثبات عليه ، وأن يعيذنا جميعًا من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ومن مضلات الفتن ، إنه سميع قريب .
الشيخ ابن باز

برنس الغروووف 06-29-2012 04:41 AM

رد: موسوعة الفتاوى الإسلامية
 
الصلاة إلى غير القبلة
س : إذا صلى جماعة إلى غير جهة القبلة وهم لم يعلوا جهتها تحديدًا ، فهل يجب عليهم إعادة الصلاة ؟
ج : إن كانوا في الصحراء وقد اجتهدوا وصلّوا بعد الاجتهاد إلى الذي ظنوه القبلة فلا قضاء عليهم ، أما إن كانوا في الحضر فعليهم القضا ء، لأن في إمكانهم سؤال من حولهم عن جهة القبلة
الشيخ ابن باز

برنس الغروووف 06-29-2012 04:41 AM

رد: موسوعة الفتاوى الإسلامية
 
ص 314 / حكم التلفظ بالنية
س : ما حكم التلفظ بالنية في الصلاة والوضوء ؟
ج : حكم ذلك أنه بدعة ، لأنه لم يُنقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه فوجب تركه ، والنية محلها القلب فلا حاجة مطلقًا إلى التلفظ بالنية . والله ولي التوفيق .
الشيخ ابن باز
* * *

برنس الغروووف 06-29-2012 04:49 AM

رد: موسوعة الفتاوى الإسلامية
 
ماذا أفعل
س : لو أن أناساً ذهبوا مسافرين وأرادوا الصلاة لوقتي المغرب والعشاء ، والمعلوم أنه يجمع صلاتي المغرب والعشاء فجاء رجل منهم وقد فاتته الصلاة الأولى ، وهم يصلون الثانية ولا يعلم ما هم فيه من الصلاتين ، فما الحكم هل يصلي أم ينتظر حتى تقضى الصلاة ويسأل ، أم ماذا يفعل ؟
ج : حيث ذكر السائل أن هؤلاء النفر لو دخلوا في صلاة المغرب والعشاء وجاء هذا الشخص ووجدهم يصلون ويدري أنها الثانية أو لا يدري فماذا يفعل ، فإن كان يدري أنهم يصلون الثانية ، ويخشى خروج الوقت فإنه يدخل معهم على أنها الثانية ، محافظة على أدائها في وقتها ، وبعد فراغه منها يصلي الأولى ، وهو بهذا قد اتقى الله ما استطاع . وإن دخل معهم على نية الأولى فتين له أنها الثانية ، فصلاته تقع على الأولى ، فإنْ كانوا قد أتوا بركعة يأتي مع الإمام بالركعة الثانية ، ويجلس معه في التشهد من باب المتابعة ، فإذا سلم الإمام يقوم هذا الشخص ويأتي بركعة ثم يجلس للتشهد الأول ، ثم بعد ذلك يأتي بالركعة الثالثة ثم يتشهد ويسلم ثم يصلي صلاة العشاء ، وإن أدرك الركعة الأولى أتى بالثالثة بعد سلام الإمام ، ثم تشهّد وسلم ثم يأتي بصلاة العشاء .
اللجنة الدائمة

برنس الغروووف 06-29-2012 04:50 AM

رد: موسوعة الفتاوى الإسلامية
 
لصلاة داخل الكعبة
س : هل الصلاة في داخل الكعبة لها مزية عن خارجها ؟ هل يجوز أن يتحدث الإنسان عما رآه في داخل الكعبة ؟
ج : الصلاة داخل الكعبة مستحبة ، إذا تيسرت من دون كلفة ولا مشقة ولا إيذاء أحد ، فقد دخلها النبي صلى الله عليه وسلم وصلى فيها ، كما ثبت هذا في الصحيحين ويروى عنه عليه السلام أنه خرج كئيبًا وقال : " إنني أخشى أن أكون قد شققت على أمتي " . ولما سألته عائشة عن الصلاة في الكعبة قال : " صلي في الحجر فإنه من البيت " . وهذا يدل على أن الصلاة في البيت مستحبة وقربة وطاعة وفيها فضل ، ولكن لا ينبغي المزاحمة فيها ولا الإيذاء ، ولا تعاطي ما يشق عليه وعلى الناس ، ويكفيه أن يصلي في الحِجر فإنه من البيت ، ولا بأس أن يتحدث عما رآه في الكعبة من جهة ما فيها من نقوش أو في سقفها أو غير ذلك ، ولا بأس أن يتحدث يقول : رأيت كذا أو رأيت كذا ، لا حرج في ذلك . والسنة إذا دخلها : أن يصلي فيها ركعتين ، ويكبر في نواحيها ، ويدعو الله عز وجل بما تيسر من الدعاء ولا سيما جوامع الدعاء ، فقد دخلها النبي صلى الله عليه وسلم وصلى فيها وكبر في نواحيها ودعا ، كل ذلك ثابت عنه عليه الصلاة والسلام .
الشيخ ابن باز

برنس الغروووف 06-29-2012 04:55 AM

رد: موسوعة الفتاوى الإسلامية
 
ص 316 / حكم الدعاء أثناء القراءة في الصلاة
س : سمعت بعض المصلين أثناء قراءته القرآن في الصلاة يقطع القراءة ويدعو بأدعية مناسبة فيقول عند ذكر الجنة : اللهم إني أسألك الجنة ، وعند ذكر النار : اللهم أجرني من النار ، فهل ذلك جائز شرعاً ؟
ج : يسن لكل من قرأ في الصلاة أو غيرها إذا مر بآية رحمة أن يسأل الله تعالى من فضله ، وإذا مر بآية عذاب أن يستعيذ به من النار ، وإذا مر بآية تنزيه لله سبحانه نزَّه فقال : سبحانه وتعالى أو نحو ذلك ، ويستحب لكل من قرأ : { أليس الله بأحكم الحاكمين } . أن يقول : بلى وأنا على ذلك من الشاهدين ، وإذا قرأ : { أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى } . قال : بلى أشهد ، وإذا قرأ : { فبأي حديث بعده يؤمنون } . قال : آمنت بالله ، وإذا قرأ : { فبأي آلاء ربكما تكذبان } . قال : لا نكذب بشيء من آيات ربنا . وإذا قال : { سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى } . قال سبحان ربي الأعلى ، ويستحب هذا للإمام والمأموم والمنفرد لأنه دعاء فهو مطلوب منهم كالتأمين ، وكذلك الحكم في القراءة في غير الصلاة .
الشيخ ابن باز

برنس الغروووف 06-29-2012 04:56 AM

رد: موسوعة الفتاوى الإسلامية
 
مكان وضع اليدين في الصلاة
س : هل وضع اليمين على الشمال فوق الصدر في الصلاة من فعل النبي صلى الله عليه وسلم أم لا ؟

ج : من السنة وضع كف اليد اليمنى على بعض ذراع اليسرى والرسغ وبعض كف اليد اليسرى فوق الصدر ، أثناء القراءة في القيام ، وفي القيام أيضًا بعد الرفع من الركوع إلى أن يخر ساجداً ، وهذا هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنته العملية . وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة

برنس الغروووف 07-01-2012 12:45 AM

رد: موسوعة الفتاوى الإسلامية
 
ص 15 / من يذبح للجن لا يقبل منه عمل حتى يتوب
الحمد لله وبعد : فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على هذا الاستفتاء ونصه " يأتينا مطاوعة في البادية ويقولون : الذي يذبح للجن ماله صلاة ولا حج ، وأنا عندما سمعت منهم هذا الكلام تبت إلى الله أني ما أذبح للجن وقد حججت ويقولون أن حجك باطل فهل حجي باطل ، أم صحيح ؟ فإذا كان باطلاً فسأحج من جديد " ؟ .
- وأجابت بمايلي :
الذبح للجن شرك بالله سبحانه وتعالى ، ولو مات فاعله عليه دون توبة منه لكان خالداً مُخلّداً في النار ، والشرك لا يصحُّ معه عمل ، لقول الله سبحانه : { وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } . ( سورة الأنعام ) . فالحمد لله تعالى أن وفقك للتوبة من هذا الذنب العظيم الذي لا يُقبل معه عمل ، وحُجَّ من جديد ، وإن صدقت توبتك فقد وعد الله التائب بالمغفرة وإبدال سيئاتك حسنات ، لقوله سبحانه : { وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا . يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا . إِلَّا مَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا } ( سورة الروم ) .
وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وآله وصحبه .
اللجنة الدائمة

برنس الغروووف 07-01-2012 12:46 AM

رد: موسوعة الفتاوى الإسلامية
 
حكم من أحل ذبيحة المشرك
س : مَن أحل ذبيحة المشرك ، وهو يحتج بقول الله تعالى : { فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ بِآَيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ } ( سورة الأنعام ) . ويقول إن هذه الآية لا تحتاج إلى تفسير ، ولم يسمع قول أحد هل يكون كافراً ؟
ج : مَن أحل ذبيحة مشرك الشرك الأكبر لذكره اسم الله عليها فهو مخطىء ، لكنه ليس بكافر لوجود الشبهة ولا حجة له في الآية ، لأن عمومها خُصّص بالإجماع على تحريم ذبيحة المشرك ، وعلى من قَوِيَ على البيان وعَلِمَ ذلك منه إرشاده .
اللجنة الدائمة
* * *

برنس الغروووف 07-01-2012 12:47 AM

رد: موسوعة الفتاوى الإسلامية
 
ص 16 / حكم الحج عن المشرك والاستغفار له
س : شخص لا يصوم ولا يصلي في حياته ، ويذبح للجن والشجر والحجر كأصنام له ، ومات مُصرًّا على ذلك ، هل يجوز لقريبه أن يحج عنه أو أن يستغفر له ؟
ج : من مات على الحالة المذكورة في السؤال ، يعتبر مشركاً شركاً أكبر لا يجوز الحج عنه ولا الاستغفار له ، لقوله سبحانه وتعالى : { مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ } ( سورة التوبة ) . ولما ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " استأذنتُ ربي أن أزور قبر أمي فأذن لي ، واستأذنته أن أستغفر لها فلم يأذن لي " .
اللجنة الدائمة
* * *

برنس الغروووف 07-01-2012 12:48 AM

رد: موسوعة الفتاوى الإسلامية
 
معنى قوله صلى الله عليه وسلم : " كُلهم في النار إلا واحدة "
س : ما المراد بقول النبي صلى الله عليه وسلم عن الأمة حيث يقول في حديث : " كلهم في النار إلاواحدة " وما الواحدة ؟ وهل الاثنان والسبعون فرقة كلهم خالدون في النار على حكم المشرك أم لا ؟ وإذا قيل أمة النبي صلى الله عليه وسلم ، هل هذه الأمة تقال لأتباعه وغير الأتباع أو تقال لأتباعه فقط ؟
ج : المراد بالأمة في هذا الحديث أمة الأجابة ، وأنها تنقسم ثلاثاً وسبيعين : اثنتان وسبعون منها منحرفة مبتدعة بدعاً لا تخرج بها من ملة الإسلام ، فتعذب ببدعتها وانحرافها إلا من عفا الله عنه وغفر له ، ومآلها الجنة ، والفرقة الواحدة الناجية هي أهل السنة والجماعة الذين استـنُّوا سنة النبي صلى الله عليه وسلم ، ولزِموا ما كان عليه هو وأصحابه رضي الله عنهم ، وهم الذين قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا تزال طائفة من أمتي قائمة على الحق ظاهرين لا يَضرُّهم من خالفهم ولا من خذلهم حتى يأتي أمر الله " . أما من أخرجته بدعته عن الإسلام ، فإنه من أمة الدعوة لا الإجابة ، فيخلد في النار ، وهذا هو الراجح .
وقيل المراد بالأمة في هذا الحديث أمة الدعوة ، وهي عامة تشمل كل من بُعث إليهم النبي صلى الله عليه وسلم ، مَن آمن منهم ومن كفر ، والمراد بالواحدة أمة الإجابة وهي خاصة بمن آمن بالنبي صلى الله عليه وسلم ، إيماناً صادقاً ومات على ذلك ، وهذه هي الفرقة الناجية من النار : إما بلا سابقة عذاب وإما بعد سابقة عذاب ، ومآلها الجنة .
وأما الاثنتان والسبعون فِرقة : فهي ما عدا الفرقة الناجية ، وكلها كافرة مخلدة في النار وبهذا يتبين أن أمة الدعوة أعمُّ من أمة الإجابة ، فكل من كان من أمة الإجابة فهو من أمة الدعوة ، وليس كل من كام من أمة الدعوة من أمة الإجابة .
اللجنة الدائمة
* * *

برنس الغروووف 07-01-2012 12:57 AM

رد: موسوعة الفتاوى الإسلامية
 
ص 17 / معنى الورود في قوله تعالى : { وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا }
س : لقد قرأت آية من سورة مريم وهي الآية ( 71 – 72 ) التي تقول : بسم الله الرحمن الرحيم { وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا . ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا } . أنا أريد أن أعرف معنى هذه الآية الكريمة وخاصة معنى الورود ؟
ج : قد دلت الأحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه و سلم ، على أن المراد بالورود هو المرور عليها فوق الصراط ، وهو منصوب على متن جهنم أعاذنا الله والمسلمين منها ، والناس يمرون عليه على قدر أعمالهم كما ذكر في الأحاديث .

الشيخ ابن باز

برنس الغروووف 07-01-2012 12:57 AM

رد: موسوعة الفتاوى الإسلامية
 
كيف يقوم الناس من قبورهم
س :كيف يقوم الناس من قبورهم يوم القيامة ، وكيف يقوم الأ نبياء والأ قطاب والأبدال ؟ ومن
أول مَن يُكسى ؟
ج : يُعيد الله سبحانه خَلقَ الناس يوم القيامة من عجب الذنب ، فينبتون منه خلقاً سوياً كما ينبت الزرع من الحب ، والنخل من النوى ، ثم يخرجون من قبورهم حفاة عراة غُرْلاً ، سراعاً كأنهم جراد منتشر أو فراش مبثوث لا يضلون طريق الموقف ، بل هم أهدى إليه من القَطا ، كأنهم إلى نصب يوفضون ، وأول من تنشق عنه الأرض نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، وهو أول من يفيق من الصَّعق . أما أول مَن يكسى بعد البعث فخليل الرحمن عليه الصلاة والسلام ، ويشتد الهول بجميع الناس حتى يقول كل نبي يومئذ : نفسي نفسي . ومَن قرأ آيات البعث من سورة القمر والمعارج والقارعة وأمثالها ، تبين له الكثير مما تقدم ، وثبت في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إنكم محشورون حفاة عُراة غُرلاً " ثم قرأ : { كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ } . وأول من يُكسى يوم القيامة إبراهيم ، وإن أناساً من أصحابي يؤخذ بهم ذات الشمال ، فأقول أصحابي . فيقول : إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم ، فأقول كما قال العبد الصالح : { وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ } إلى آخر قوله : { الْحَكِيمُ } وثبت في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : " إن الناس يُصعقون يوم القيامة فأكون أول من تَنْشق عنه الأرض .. " . الحديث . وفيهما أيضا : " أن الناس يصعقون يوم القيامة فأكون أول من يفيق " الحديث .
انظر تحقيق الحديثين في شرح الطحاوية عند كلام الطحاوي في أحوال الناس يوم القيامة .
اللجنة الدائمة
* * *

برنس الغروووف 07-01-2012 12:58 AM

رد: موسوعة الفتاوى الإسلامية
 
ص 18 / حقيقة التوكل على الله
س : ليس من التوكل على الله أن تَقذف بنفسك في حوض السباحة وأنت لا تعرف العوم ، أو تخاطر بنفسك في حركة رياضية لم تدرَّب عليها ، فما هي حقيقة التوكل على الله ؟ نرجو الإفادة ، مع جزيل الشكر .
ج : التوكل على الله تفويض الأمر إليه تعالى وحده ، وهو واجب بل أصل من أصول الإيمان ، لقوله تعالى : { وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ } . وهو من الأسباب المعنوية القوية لتحقيق المطلوب وقضاء المصالح . لكن على المؤمن أن يضم إليه ماتيسر له من الأسباب الأخرى سواء كانت من العبادات كالدعاء والصلاة والصدقة وصلة الأرحام ، أم كانت من الماديّات التي جرت سنة الله بترتيب مسبّباتها عليها ، كالأمثلة التي ذكر السائل في استفتائه ونحوها اقتداءً برسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإنه خير المتوكلين ، وكان يأخذ بالإسباب الأخرى المناسبة مع كمال توكله على الله تعالى ، فَمَن ترك الأسباب الخرى مع تيسرها واكتفى بالتوكل فهو مخالف لهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويسمى توكله عجزاً ، لا توكلاً شرعياً وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة
* * *

برنس الغروووف 07-01-2012 01:01 AM

رد: موسوعة الفتاوى الإسلامية
 
حكم افتتاح المساجد بالحفلات والاجتماع لذلك
الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه وبعد :
فقد اطّلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على السؤال المقدم إلى سماحة الرئيس العام ، ونصه : ( إذا بُني عندنا مسجد جديد وأريد ابتداء الصلاة فيه دعي الناس من البلدان فيجتمعون لهذا الذي يسمونه افتتاح المسجد ، فما حكم إتيانهم لهذا الغرض ؟ وهل حديث : " لا تُشد الرِّحال إلا إلى ثلاثة مساجد " يدل على تحريم ذلك ؟ وإذا كان جائزاً فما الدليل على ذلك ؟ وهل حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم ، دعاه بعض الصحابة ليصلي في ناحية من بيته ليتخذها مصلّى .. يدل على جوازه ؟ وكذلك هل يدل عليه مفهوم ما جاء في قصة مسجد الضِّرار بحيث لم يوجّه ربنا نهيه إلى مجرد عزمه على الذهاب ، وإنما نهاه لأن المسجد لم يُبنَ إلا ضراراً وكفراً ؟ إلخ . أفيدونا أفادكم الله ) .
وأجابت بما يلي :
افتتاح المساجد يكون بالصلاة فيها وعمارتها بذكر الله ، من تلاوة قرآن والتسبيح والتحميد والتهليل وتعليم العلوم الشرعية ووسائلها ونحو ذلك مما فيه رفع شأنها ، قال الله تعالى :{ فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآَصَالِ . رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ .لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ } . بهذا ونحوه من النصائح والمواعظ والمشورة كان يعمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم . وتبعه في هذا الخلفاء الراشدون وسائر صحابته وأئمة الهدى من بعده رضي الله عنهم ورحمهم ، والخير كل الخير في الاهتداء بهديهم في الوقوف عندما قاموا به في افتتاح المساجد ، وعمارتها بما عمروها به من العبادات ومافي معناها من شعائر الإسلام ، ولم يثبت عنه صلى الله عليه وسلم ، ولا عمّن اتبعه من أئمة الهدى أنهم افتتحوا مسجداً بالاحتفال وبالدعوة إلى مثل ما يدعو إليه الناس اليوم ، من الاجتماع من البلاد عند تمام بنائه للإشادة به ، ولو كان ذلك مما يُحمد لكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أسبق الناس إليه ولسنَّه لأمته ولتبعه عليه خلفاؤه الراشدون وأئمة الهدى من بعده ، ولو حصل ذلك لنُقل .
وعلى هذا فلا ينبغي مثل هذه الاحتفالات ، ولا يُستجاب للدعوة إليها ولا يُتعاون على إقامتها بدفع مالٍ أو غيره ، فإن الخير في اتباع من سلَف ، والشر في ابتداع من خلف ، وليس في دعوة بعض الصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إلى بيته ليصلي في مكانٍ منه ركعتين كي يتخذ صاحبه مصلى يصلي فيه ما قدر له من النوافل دليل على ما عُرف اليوم من الاحتفالات لافتتاح المسجد ، فإنه لم يَدْعُه إلى احتفال ، بل لصلاة ، ولم يسافر لأجل تلك الصلاة ، ثم السفر إلى ذلك الاحتفال أو للصلاة في ذلك المسجد داخل في عموم النهي عن شدِّ الرِّحال إلى غير المساجد الثلاثة المعروفة ؛ فينبغي العدول عن تلك العادة المُحْدثة ، والاكتفاء في شؤون المساجد وغيرها بما كان عليه العمل في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأتباعه أئمة الهدى رحمهم الله ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة
* * *

برنس الغروووف 07-01-2012 01:04 AM

رد: موسوعة الفتاوى الإسلامية
 
حكم وضع باقة من الزهور على القبر
الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه وبعد :
فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على السؤال المقدم إلى سماحة الرئيس العام ، ونصه ( وضع باقة من الزهو على قبر الجندي المجهول ، هل ينطبق على ذلك ما ينطبق على عمل الذين عظَّموا أولياءهم وصالحيهم حتى عُبدوا ) . ؟
وأجابت بما يلي :
هذا العمل بدعة وغُلو في الأموات ، وهو شبيه بعمل أولئك في صالحيهم من جهة التعظيم واتخاذ شعار لهم ، ويُخشى منه أن يكون ذريعة على مر الأيام إلى بناء القباب عليهم والتبرك بهم واتخاذهم آلهة مع الله سبحانه ، فالواجب تركه سداًّّ لذريعة الشرك ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة
* * *


أ‡أ،أ“أ‡أڑأ‰ أ‡أ،أ‚أ¤ 04:22 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir