![]() |
مداد اقلام الحريه من ايادي جنوبيه
بسم الله الرحمن الرحيم
احبتي اعضاء منتدى خوره السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احب ان ندون هنا مداد اقلام الحريه ( الفكره هي ان ناتي باي موضوع لاي كاتب او كاتبه كتب حول الجنوب) او لاي كاتب او كاتبه من المنتدى يريد ان يكتب هنا موضوع انشائي حول وطننا الحبيب الموهم نجمع في هذا المتصفح اكبر .قدر من.. مداداقلام الحريه....(من ايادي جنوبيه) يشترط نقل اسم كاتب المقال او المصدر ارجوا ان الفكره وضحت وانا راح ابداء بمواضيع منقوله 0 |
رد: مداد اقلام الحريه من ايادي جنوبيه
الرياض - صدى عدن - خاص شروق الحضرمي كلنا يدرك حجم التعتيم الاعلامي الممنهج ضد قضية بلدنا العادلة , التي لن يستطيع غبار الزمن المتراكم من يوليو الأسود لليوم أن يحجب الرؤيا عن تراكمات حاولت سحق الحقيقة بمنطق القوة ..كم أشعر بهذا الشعب العظيم ..الذي لايفتأ يبحث عن طوق نجاة يتشبث به ,ليرى العالم بصيص ضوء حاول هذا الشعب لفت انتباه العالم إليه , لقد استطاع هذا الشباب المكافح بجهده وإخلاصه لقضية وطنه ..أن يوصلها لمنبر إعلامي محايد ,لكن الحياد الذي جانب هذا "اللوبي الاعلامي الشمالي " المنتشر انتشار النار في الهشيم ,في القنوات الفضائية ..فهم مثل فرقاء نزاع الحكم في بلدهم , لايألو ن جهداً..لتشتيت أو إفساد أو تقليل أو تضليل لأي خبر أو برنامج يتعلق بقضيتنا ..فهم عن قصد وتربص بنا يحاولون إما إضعاف القضية بالتقليل من حجمها ..أو إيهام العالم أننا فئة قليلة ! ..أو قلب الحقائق ..او الحديث عن رؤوس أقلام ..فضلاً عن التجاهل التام ! يتحدثون عن أن الجنوبين مظلومون ..بعبارة فضفاضة ..يٌتبعونها أن الشماليين أيضاً مظلومين ..وشتان مابين ظلم حاكم ..وظلم احتلال جاثم ! كم أصبحت أمقت اللامهنية التي لايتورعون عن العمل بها في مايخص قضيتنا ..فهم يتباكون علينا أمام العالم بنفس الأداة التي يستخدمونها لمحاربتنا بها ..انتشارهم إعلاميا وسيطرتهم كمراسلين لما يخص الشأن اليمني عامة ..هو أحد الاسباب الرئيسية للتكتيم الاعلامي لقضيتنا ..أتخيل بأن أي إعلامي شمالي يضع يديه على قلبه لو أُتيح المجال لنا للحديث عن الجنوب ..فكذباً وبهتاناً يتحدثون في تقاريرهم عن حل للقضية الجنوبية ,كنوع من المسكنات لكي يٌظهروا للعالم أنهم مهتمين ..لكن كأضعف الايمان لن يتحدثوا حتى عن "فدرالية " كأحد الحلول ..ناهيك عن حقنا القانوني في فك الار تباط ..عن أي حلول اذاً تتبجحون بها ..وتصمون آذان العالم بتكرار جملة "حل القضية الجنوبية " كذر الرماد بالعيون ..وضحك على الدقون ! بل وصل بهم الحال لايتركون حتى لنا مجالاً للحديث عن قضيتنا لو خُصص موضوع بأحد القنوات الاعلامية يتحدث عن قضيتنا إلا وكانوا موجودين ..حاولوا بكل مايستطيعون من جهد أن تظهر حلقة برنامج " نقطة حوار " في قناة "البي بي سي " أن يظهروا للعالم أن الجنوبيين على نفس مستوى الذي ظُلم به الشماليين ! إنها لقسمة ضيزى ..وتعدى الامر للحديث بأسمنا ..سجدت لله شكراً أن سمح لي بأظهار الحق والحقيقة في الدقائق المتبقية من الحلقة ..لأن ماجاءوا في بدايتها من السحر ! ..إن الله سيبطله ..إن الله لايصلح عمل المفسدين !..يكفي تآمر على قضيتنا يامن تطلقون على انفسكم اعلاميين شماليين ..اتركوا التربص بنا ..لأن الله لن يٌضيعنا ..وسأكون بالمرصاد لكم ..في أي منبر إعلامي يُتاح لنا للحديث عن قضيتنا ..ولن أسمح لأحد منكم بتمييع قضيتنا ..أو التقليل من مظالمنا ..لأن مطلبنا دولة ..تُعيد لنا أنفسنا |
رد: مداد اقلام الحريه من ايادي جنوبيه
موضوع اكثر من رائع اخي العزيز هجاس
احييك من اعماق قلبي حفظ الله هذه الروحة الوطنية التي تتمتع باعلى صفات الغيرة والكرامة في الدفاع عن الحريه ونيل الاستقلال تقبل وجودي اخي الكريم كل الشكر |
رد: مداد اقلام الحريه من ايادي جنوبيه
النكبة «جنوبية».. والثورة «يمنية»
بقلم/ د. عبيد البري مارب برس إن إقدام نظام صنعاء على مصادرة دولة الجنوب وكل ما أرساه نظامها من مقوّمات العدالة الاجتماعية والأمن والأمان ، وما قطعته من خطوات واسعة في طريق التقدم والديمقراطية والتحرر الوطني والتطور الاجتماعي وإرساء القيم الإنسانية والأخلاقية خلال مرحلة "التحرر الوطني الديمقراطي" وما تلاها من سنوات تم فيها وضع أسس للتوجه بالبلد نحو العمل الاشتراكي ، التي أنجزها جيل الثورة من أبناء الشعب الجنوبي بشق الأنفس وببذل التضحيات الجسيمة من أجل مستقبل الأجيال اللاحقة ، حيث لم يكتف ذلك النظام بشن الحروب على الجنوب ، فلجا إلى احتلال الجنوب ، بالتعاون مع الطابور الخامس في الحزب الاشتراكي ، بدءاً بإعلان وحدة مزيفة في منتصف عام 1990م ثم بالقيام بحرب على الجنوب عام 1994م تحت شعار "محاربة المرتدين عن الإسلام والانفصاليين" وإصدار فتوى لتبرير جرائم تلك الحرب تتناقض مع الديانة الإسلامية والقوانين الدولية والأعراف ، لتحويل دولة جنوب اليمن بمساحتها المتباعدة الأطراف وشعبها المتحضر إلى منطقة فوضى وفساد وظلم وإرهاب ، بشكل متعمد من قبل ذلك النظام القبلي المذهبي .. إن كل ذلك قد أوصل إلى وضع لا يمكن السكوت عنه في الجنوب كونه لا شك سيهدد أمن واستقرار دول الجزيرة العربية والخليج بشكل عام ، بالإضافة إلى المصالح الدولية في الشرق الأوسط . فالثورة السلمية اليمنية ، التي قامت تماهياً مع ثورتي تونس ومصر ، ضد نظام صنعاء الذي كان يمسك بسلطة دولة مصنفة على المستوى الدولي بأنها "دولة فاشلة" ، هي ثورة أكثر تعقيداً من حيث المهام والأهداف من تلك التي تم إنجازها في كل من تونس ومصر ، وذلك بالنظر إلى تعقيدات الأزمة المركبة التي يعاني منها اليمن منذ الانقلاب على الحكم الملكي في سبتمبر 1962م حتى الدخول في أزمة الوحدة اليمنية المستمرة تداعياتها في التفاقم يوماً بعد يوم فترة الــ 21 سنة الماضية . وعلى شباب الثورة السلمية أن يدركوا أن إنجاز ثورة حقيقية في اليمن ليس بمجرد إسقاط نظاماً فاسداً ومحاكمته ، كما حصل في كل من تونس ومصر، الذين كان كل منهما قائماً في دولة مؤسسات ، على عكس وضع اليمن الذي تتكون فيه الدولة من عدة دويلات قبلية وعائلية ، بل أن "الأهداف الثورية الستة" المعلنة قبل حوالي 5 عقود من الزمن لم تتحقق بعد ، ليس بسبب تقصير من جانب الرعيل الأول من الثوار ، ولكن ذلك يرجع إلى طبيعة الشعب اليمني الذي قبل بذلك الوضع ، وكان في معظمه راضياً بهِ ، إلى إن قامت الثورة التونسية .. وهذا يتطلب ثورة ثقافية وفكرية واجتماعية تستهدف بالأساس عقل المواطن اليمني والتركيبة الاجتماعية بصفة عامة . وعلى النقيض من طبيعة الشعب اليمني الذي أعتاد على ذلك النظام كل تلك السنوات ، يوجد في جنوب اليمن شعب عربي اعتاد على الحرية والمساواة والكرامة ، وساعد أشقاءه الثوار اليمنيين في ستينات القرن المنصرم على التخلص من النظام الملكي في صنعاء وتعز ، ثم ضحى في التسعينات بمكتسباته الثورية من أجل الوحدة مع اليمن بغية قيام دولة يمنية عربية إسلامية حديثة تـنتـشل الشعب اليمني من العيش في الماضي المتخلف إلى الحياة العصرية والسلم الأهلي والوطني والإقليمي .. لكن الرياح هبت بما لا تشتهي السفن ، فـفـشلت الوحدة ، وفوق كل هذا وذاك ، لم يكن الشعب الجنوبي يعرف مدى مواقف التربص بأرض الجنوب وثروته ، وكمية الحقد الدفين الذي كان يكنه القائمون على حكم صنعاء تجاه نظام الحكم في عدن ، الذي ذهب هو الآخر إلى الوحدة مهرولاً للجمع بين نظامين متناقضين ، لم ولن يجتمعان كنقيضان ، إلا بزوال أحدهما ! . كما إن وقوف شعب الجنوب إلى جانب الثورة الشبابية الشعبية السلمية منذ قيامها ، لكونه يرزح تحت ظلم وجبروت القوة العسكرية قرابة 17 عاماً ، لا يعني تخليه عن نضاله السلمي المستمر خلال كل تلك الأعوام في الداخل والخارج ، وعلى المستوى السياسي والشعبي ، رغم تأخره في بلورة العمل التنظيمي الشعبي حتى عام 2007م ، عندما أعلن عن نفسه حراكاً شعبياً يمتلك قاعدة شعبية واسعة وتأييداً واعترافاً دولياً بحقه في استعادة دولته التي صودرت بأسلوب الغدر وبقوة السلاح من قبل ذلك النظام الذي تهدف الثورة الشعبية حالياً لإسقاطه .. باعتبار أن ما وصل إليه اليمن من هاوية ليس إلا سبب ونتيجة لتلك الوحدة التي حاولتا بها قيادتا النظامان السابقان دمج نظامين دون النظر إلى التفاوت بينهما فيما يخص علاقة الدولة بالثورة . لذلك ، فإن على الثورة اليمنية المعنية حالياً بإسقاط النظام القبلي الإقطاعي المذهبي المتخلف ، العودة أيضاً إلى استكمال "الأهداف الستة" التي لم يتم تحقيقها بعد ، إلى اليوم .. على أن يكون البدء بالاعتراف بحق الشعب الجنوبي في استعادة حقوقه ومكتسبات ثورته التي طمسها النظام اليمني ، ليصبح الجنوب داعماً للثورة الشبابية الشعبية حتى تتمكن بعد ذلك ، من السيطرة على المساحة التي قامت فيها الثورة والسير بالإجراءات الثورية قدماً بمسؤولية وطنية تجاه الشعب في الجنوب والشمال . كما أن حق شعب الجنوب في المطالبة بإستعادة الدولة أمر لا مفـر منه على اعتبار أن فشل الوحدة ، أي فشل الدولة - كما هو واقع الحال ــ ليس ناتجاً فـقط عن الفساد الذي مارسته السلطة أو عن مدى الكسب والخسارة ، أو عن خلط شعبين بثقافتين مختلفتين ، بل إنه أيضاً ، خطأ استراتيجي وواقع لا يمكن إنكاره .. وهو كذلك أمر لا يمكن إصلاحه إلا بتراضي الشعبين الذين يحق لهما أن يقررا كيفــــية وزمن الوحدة المتكاملة الصادقة ، على أساس إقليمي عربي أوسع في المستقبل . ويجدر التـنويه هنا ، أن "الوحـدة الحالية" ليست " قدراً " على الشعب ، أو " ثابتا ً" من الثـوابت - كما أكد عليها مؤتمر قبائل اليمن في صنعاء هذا اليوم 16 أغسطس - لأن ذلك يتنافى مع طبيعة خلق الله في الأرض ومع القوانين التي تنظم الحياة على الأرض ، وأن أي تأخـّر أو تهاون من قبل القائمون على الثورة الشعبية والقوى السياسية الشريفة في النظر في قضية فك الارتباط بين الشمال والجنوب ، نتيجة لقصور في الرؤية المستقبلية ، أو بسبب ضغط ، متوقع بكل تأكيد ، من قبل القوى السياسية التي لا يهمها الاستقرار في اليمن بقدر ما تهمها ثروات الجنوب ، سيترتب عنه قطعاً ، فرض دولة ذات سيادة في الجنوب ، وفي نفس الوقت تقييداً أو فـشلاً للثورة اليمنية كسابقتها ، وبالتالي تمزق وعدم استقرار ، لا سمح الله ، في الشمال! . |
رد: مداد اقلام الحريه من ايادي جنوبيه
الاخ هجاس الشاعر والكاتب البليغ يعطيك العافية انا من هنا سوف اكتب قصة من قلمي قدتكون درامية ولكن فيها معاني جميلة ودلائل ثابتة حسب ماترذت وشوهدت
قصة الست الخوات على مر السنين كانت هناك ست خوات لله الاختيار حيث يضع جمالة فكان لهن النصيب من الجمال والحسن الطلعة البهية لاينظر انسان ولاطائر الاويعشق النظر اليهن وكأن مفاتيح السح بايديهن كلهن جميلات وحسنوات ولكن الأخت والست الكبرى كانت اجملهن واحسنهن واكنت تتداول القصائد من الشعراء بحض من يحضى بها فكان السباق لها والمنافسة شديده فكل كائن يحتاج الى التلطف اليها والتذوف من حنانها وجمالها حتى اصحاب العقول الزائلة وكمى يُسمون المجانين يبتسمون لها باحترام ويكنسون حيث تهب الرياح عليها والاطفال ينذون باسمها والشيوخ وكل البشرية فكان هناك نزاع على الست الخوات من يتزوج بهن فهناك اطياف متعدده وبيوت كثيرة وشباب كثيرين يرتئون امتلاكهن والحفاض عليهن لكن المؤسف انشقت الصفوف وتباعدت الكلمات وتهاتفت الالفاض واندلعت الحروب والقتل فلم يحضى اي منهم على واحده ولكن ورثوالحزن والجروح لهن فبقي الأب يفكر كيف يزوج البنات ويحافض على عرشة وكرامتة فجاء الية نخبة من قطاع الطرق بهيئة تجار فتبسم لهم دون مراجعة انسابهم وتواريخهم فبايعهم باتفاق على الخطبة والزواج فكانت البنات والست الخوات يبكن ودموعهن تغسل الارض والحزن يعم جمالهن ويزيلة فحتى الاب لم يستطيع استشارتهن وطرح الراي بالاجابة فكان بُس العمل والضياع فحدث ان اختلاف صار وكان قد تغير الاتفاق واستُبدل وتم تزوير الورقة الحاظرة فغضب الأب والغى الاتفاق ونادى بسكانة ولكن المؤسف ان هناك قطاع طرق هنود حمر البشرة تغضب الناظر وتفسدالحاظر كانو قد اختطفو الست الخوات من اوكارهن وتزوجوهن اجبارا وكرة وكانت حادثة مؤسفة يحزن لها القلب ويندد بها الجبين ومع الايام لم يستطع اخوان واباء الست الخوات تحريرهن فكان نصيبهن الرضاء والانصياع لكي يربن مافي بطونهن فقد حملن ولدن بطون اختلطت البشرة البيضاء بالبشرة الحمراء والهجة العربية بالهجة الهمجية ولابد ان يعيشو بظل واحد حت شعار الرضاء خيرمن الفناء ولازالت هناك ست خوات حياتهن جارية ولكن الدهر اكساهن الدمار والكبر فقد يحتاجن ال البر والرعاية. ولكن لاعتقد حسب الواقع ان الرياح تبر بمن يحتاج لبر ويعطيك الف عافية واعذرني على هذه القصة فقد اردت المشاركة بها وهي طويلة ولكن الوقت قصير واقلامنا قد لاتستطيع تلبية ماتريد |
رد: مداد اقلام الحريه من ايادي جنوبيه
أما آن للفارس الدرويش أن يترجل ؟!! بقلم / أحمد الربيزي لم يكن يوم الخميس 24 / يونيو من العام الماضي 2010م يوماً اعتيادياً أبداً بل كان بكل ما تعنيه الكلمة يوماً استثنائياً في الجنوب عموماً وفي العاصمة عدن وخور مكسر - حي السعادة خاصة ذلك اليوم الذي شهد مع بزوغ فجره الدافئ حركة مريبة بعد تطويق الأمن اليمني (السياسي والقومي والمركزي) ومحاصرته للمدينة – خور مكسر – من كل اتجاهاتها وبدأ في مداهمة عشرات المنازل وساق العشرات من مواطني هذه المدينة الآمنة دون أن يعرفوا ماذا جرى؟ وما سبب مداهمة منازلهم ؟؟ لا يعلمون لماذا يساقون الى السجون وبهذه الفظاعة وبهذه الأساليب ؟؟!! وكان من بينهم الشهيد (أحمد الدرويش) الى هنا كان المشهد الذي يتناوله الأهالي ويتبادلونه ويحصوا معتقليهم ويتجمعوا أمام أقسام الأمن والبحث الجنائي كل يسأل عن قريبه ولم تمر ظهيرة ذلك النهار إلا وقد بدأ المشهد يزداد سخونة وهنا يظهر مدى توحد أبناء الجنوب وتضامنهم فقد كانت هذه الحادثة شعلة لانتفاضة جديدة إن صح تسميتها كذلك فقد تناقل الناشطون الميدانيون في الحراك السلمي الحادثة بينهم ولم يأتي مساء الخميس من ذلك اليوم إلا والجنوب يشعل بانتفاضة أسميها (انتفاضة الدرويش) فقد تم قطع الطرقات في كل محافظات الجنوب المحتل وشلت الحركة في مدينة عدن وحدثت صدامات عديدة في كثير من أحياء عدن ومن أهمها حي السعادة وحي السلام وحي الأحمدي وحي طارق وحي جمال وحي الرشيد وحي أكتوبر وفي المعلا والقلوعة وفي كريتر ولم تشرق سماء يوم الجمعة إلا وقد تم إطلاق مجموعة من المعتقلين الذين لا يقلون عن 50 شاباً من الذين تم اختطافهم من منازلهم في فجر الخميس 24 يونيو 2010م دونما ذنب يذكر وفي يوم الجمعة التي كانت أشد إيلاماً من اليوم السابق عندما استدعي الشاب عبد الحميد الدرويش الى إدارة الأمن ليزور أخيه الذي يلفظ أنفاسه ويتم نقله الى المستشفى والذي بعدها بقليل وفي حضن أخيه يسلم روحه الطاهرة إلى بارئها بعد أن تلفظ في أذن أخيه بعض من الكلمات التي ولاشك لازالت ترن وستبقى ما حيي عبد الحميد الدرويش – استشهد أحمد الدرويش يومها غدراً وعدواناً فطار الخبر كالصاعقة في أصقاع وبوادي وجبال ووديان الجنوب التي بكته في بيان نعي يمزق القلوب بأشعار الشعراء كما بكت فارس. ووضاح , ووديع , وبن همام , والتوم , وعبد الحكيم وعمر وصالح وغيرهم المئات من الشهداء وآخرهم الشهيدان محسن طوئرة ومحسن الصهيبي, ومن يومها الى الآن صار الحي (حي الشهامة) برجاله من رفقة وزملاء وأصدقاء الشهيد الدرويش محرر من أي تواجد عسكري للاحتلال. واليوم ونحن على مشارف الذكرى الأولى لاستشهاد البطل (أحمد الدرويش) الذي حظي بتشييع جماهيري في أصعب أيام الحراك السلمي التحرري الجنوبي في 7/ 7/ 2010م والتي أبت سلطة الاحتلال كعادتها أن تفوت هذه المناسبة في اليوم الأسود إلا بجعله أكثر سواداً وأكثر حقداً وبغضاً لدى شعب الجنوب الذي يقترن بذكرى يوم الاحتلال في عام 94م وسقط يومها شهيد عزيز وشجاع من أبناء لحج الشهيد البطل (عبد الملك الصبيحي) ولم يتم حينها دفن جثة الشهيد (الدرويش) وبالرغم من أن التشييع جاء استجابة للضغوطات الشعبية التي كانت تتعرض لها أسرة الشهيد من قبل جماهير الجنوب ورفقاء وزملاء وأصدقاء الشهيد وأهل الخير من أبناء الحي الذين يرون في دفن الشهيد إكراماً له (إكرام الميت دفنه) إلا أن أسرة الشهيد الدرويش اختارت أصعب الطرق وهو طريق فضح قيادات الاحتلال ومقاضاتها بالقوانين التي وضعوها ولكي تثبت لبعض الجنوبيين الذين لازال في قلوبهم مرض أن الجنوب وشعب الجنوب في قوانين قيران ويحيى محمد عبد الله صالح وبلاطجتهم في نظام الاحتلال لا يعدو إلا كونه أرض وإقطاعية خاصة للشمال وكان لأسرة الشهيد ذلك فعلا ومن خلال سير مراحل قضية الغدر بالشهيد وتعذيبه واغتياله التي رفعوها الى القضاء يتضح الأمر جليا لمن كان غافل عن ذلك أو يتغافل بدءاً بالمماطلة في تسليم القاتل وانتهاء بإخراجه من السجن وتهريبه وتحويل المتهم الرئيس مدير أمن الاحتلال من عدن الى محافظة تعز في الشمال. أيام تفصلنا عن الذكرى الأولى لاستشهاد ابن حي الشهامة ابن عدن العاصمة في 25 من يونيو 2010م ولازال الفارس البطل يرقد في ثلاجة مستشفى الجمهورية عام كامل حمل الكثير من المتغيرات السياسية في الوطن العربي وفي اليمن وفي الجنوب سقطت حكومات وأنظمة وتغيرت سياسات وانهارت دول وصعدت كيانات جديد وأحمد الدرويش ينتظر العدالة الغائبة والتي لا أظن أنها ستوجد على المدى المنظور ولا عزاء لنا فيك يا شهيد الجنوب الا بالانتصار لقضية شعبك شعب الجنوب التواق الى الحرية والسيادة على أرضة وطرد المحتلين القتلة من أرض الجنوب. وفي الأخير أقول لقاضي المحكمة التي تنظر في قضية اغتيال الشهيد الدرويش وخاصة أن أسرة الشهيد أبدت عدم اعتراضها على أي أمر يصدره القاضي بخصوص دفن جثة الشهيد أحمد الدرويش في حالة أن ترى المحكمة أنها استوفت إجراءات فحص الجثة واستكملت كل ما تريده من الجثة نعم أقول للقاضي الفاضل سيدي القاضي أما آن للفارس الشهيد أحمد الدرويش أن يترجل أما آن للشهيد ان يستريح في قبره أما آن له أن يكرم لأن إكرام الميت دفنه؟؟؟!! عدن - 13/ يونيو2011م |
رد: مداد اقلام الحريه من ايادي جنوبيه
أ‡أأٹأˆأ‡أ“:
زعيم الغابه انا الذي احييك واشكرك لتواجدك الكريم هنا ومشاركتك وهذا ليس بغريب عليك فانا اعرف غيرتك ووطنيتك العاليه كثر الله من امثالك واهلا وسهلا بزيارتك الى الرياض يا الغالي دمت كما تحب |
رد: مداد اقلام الحريه من ايادي جنوبيه
أ‡أأٹأˆأ‡أ“:
هلا والله وغلا اتمنى ان تكون ادارتنا الكريمه لها الدور الاكبر في اظهار قضيت ابنا الجنوب العادله من خلال القلم والحوارات البناءه المهلهل كم يسعدني وجودك هنا و اشكرك من كل قلبي على هذه القصه الرائعه تحياتي لك |
رد: مداد اقلام الحريه من ايادي جنوبيه
رسالة المناضل الجنوبي حسن احمد باعوم إلى شعب الجنوب الأبي بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا محمد سيد الأولين والآخرين.. قدوتنا في الايمان بالله وعبادته.. قدوتنا في مقاومة الظلم والطغيان وتحرير الأرض والإنسان. السلام عليك يا شعب الجنوب.. شعب الإباء والبطولات.. لك ايها الشعب العظيم تهنئتي الخاصة بمناسبة حلول العام الهجري الجديد 1433, وبمناسبة العيد الـ 44 للاستقلال الوطني المجيد.. هذا العيد الذي كان نتاج ملحمة بطولية رائعة أنت ستطرتها أيها الشعب العربي البطل في سبيل التحرر من الاستعمار البريطاني, واليوم تأتي هذا المناسبة وأنت أيها الشعب المناضل تخوض معركة تحرير جديدة من اسواء وأبشع استعمار شهدته البشرية.. هو استعمار الجمهورية العربية اليمنية للجنوب.. استعمار رمزه التخلف والتدمير والقهر والاذلال.. معركة حتماً سوف يكون النصر لك فيها أيها الشعب الأبي. ايها النساء والرجال الجنوبيون الأبطال يأتي هذا العيد وقضيتكم تمر في ظل ظروف بالغة التعقيد, وتحاك فيها مؤامرات كثيرة للقضاء على هذه القضية العادلة ومن قبل جهات متعددة, وتحت ما يسمى بالتوقيع على المبادرة الخليجية لحل الازمة اليمينة, التي نُعبر عن اسفنا الشديد وعتابانا على أشقائنا وربعنا في دول الخليج العربي الذين تربطنا بهم كثير من الصلات بما فيها الصلات الاسرية لتجاهلهم لقضية شعبهم في الجنوب الذي يعاني من كل وسائل القهر والاذلال الاستعماريين منذ احتلال وطنه عام 1994م. واقول لهم أن هذا الشعب لا تعنيه هذه المبادرة لا من قريب ولا من بعيد, وانه يعتبر الاطراف اليمنية التي وقعت عليها هي وجهان لعملة واحدة, لأنها أطراف يجمعها هدف واحد وهو التآمر على شعب الجنوب وقضيته العادلة, واستمرار احتلال وطنه ونهب خيراته, وعليكم أن تدركوا ان شعب الجنوب لن يسمح بتمرير هذه المؤامرة وسوف يفشل أي انتخابات رئاسية أو استفتاء دستوري. وبهذه المناسبة اوجه اليك أيها الشعب الجنوبي المغوار نداء ليس باسمي وليس باسم مجلس الحراك السلمي الجنوبي, وإنما "نداء قضية شعب الجنوب إلى شعب الجنوب" طالباً منك أيها الشعب الجنوبي الزحف نحو مدينة عدن عاصمة الجنوب التاريخية والسياسية في يوم 30 نوفمبر 2011م لتقول للعالم أجمع أن قضيتك هي قضية وطن وشعب يقبعان تحت نير الاحتلال. وأن أي حلول لن تضمن حقوقك الوطنية في السيادة والاستقلال سيكون مصيرها مزبلة التاريخ. توجهت إليك أيها الشعب الجنوبي بهذا النداء وأنا اقبع خلف قضبان سجون نظام صنعاء الاستعماري, وساقي ينزف قيحاً نتيجة لمنع هذه السلطات العلاج عني, أو السماح لي بإزالة الاسياخ الحديدية المثبتة في ساقي منذ اكثر من عام ونصف, والتي تمنعني حتى من قضاء حاجتي.. هذه السلطات لم تكتف بإخفاء مكان سجني ومنع الزيارات عني, وإنما تقوم بين الفينة والأخرى بنقلي من سجن إلى آخر ومن زنزانة إلى أخرى كوسائل ضغط تمارس عليً لعلي أتخلى عن قضيتك أيها الشعب الجنوبي العظيم, ولكن هيهات أن تنال من قناعاتي الراسخة كرسوخ جبال شمسان وردفان وفحمان. وهنا أتوجه بنداء خاص إلى أبنائي وبناتي شبان وشابات الجنوب في المدارس والمعاهد والجامعات والمدن والأرياف, وفي مقدمتهم شبان وشابات زهرة المدائن ـ مدينة عدن الجميلة ـ واقول لهم أنني اخوض هذا النضال من أجل مستقبلكم انتم, وليس من أجل منصب قيادي أو مسئولية, فأنا ادرك انه قد مسني الكبر, وأن الأمل الوحيد الذي أسأله الله في الصباح والأصال أن أراكم اسياداً على وطنكم وليس عبيداً كما يريد لكم نظام صنعاء. وأن يحسن الله خاتمتي. إنه سمع مجيب.. ندائي لكم أيها الشبان والشابات ان تدوي أصواتكم في كل مديريات واحياء وشوارع مدينة عدن في يوم الثلاثين من نوفمبر, لتقولوا لهذه المدينة الباسلة بالأمس حرركِ أجدادنا وجداتنا وابائنا وامهاتنا, واليوم نحن سنحرركِ, فأنت يا عدن رمز عزتنا وكرامتنا.. انتِ امنا الطاهرة التي لم ولن نقبل النيل من طهارتكِ.. إن أصواتكم هي الوحيدة القادرة على اختراق خرسانات الزنزانة المظلمة التي اقبع فيها, و رغم بعد المسافة حتما سوف اسمعها, وهي تهتف لتحرير وطنكم السليب. حينها فقط سوف اشعر بأنني اعيش اسعد لحظات حياتي, وسوف اكون مستعداً للبقاء في السجن حتى الموت. كما اتوجه بنداء خاص إلى مواطني ومواطنات شعب الجنوب في أرض الشتات وأرض المهجر, واقول لهم أن وطنكم وشعبكم يعيشان لحظات فاصلة, أما يكونان أو لا يكونان فيها, واطلب منكم مد يد العون والمساعدة لحشد جماهير شعب الجنوب من كل المحافظات والمديريات إلى عاصمته عدن الحبيبة التي كنت وما زلت مغرم بحبها جم كما انتم مغرمون بها. وأملي ان تستجيبون لنداء هذه المدينة.. نداء وطنكم الجنوب.. هذا الوطن العظيم الذي يستحق منا جميعا التضحية. أيها الشعب الجنوبي الثائر أن ثقتي بك ليس لها حدود, بأنك سوف تلبي نداء قضيتك وسوف تبهر العالم بالتفافك حولها, فالشعوب والدول لن تعترف وتحترم قضيتك أذا لم تكن أنت مستعدا للتضحية في سبيلها. فاجعل من يوم الثلاثين من نوفمبر عام 2011م يوما مشهودا كما فعلنا ذلك في عام 1967م. وأخيراً أتوجه بالشكر والتقدير إلى ذلك المناضل الجنوبي المجهول الذي ظل باستمرار يتتبع أثري من سجن إلى أخر وتكفل بإيصال ونشر هذه الرسالة, ولو كنت اعرف اسمه لذكرته في هذه الرسالة. السلام عليك أيها الشعب الجنوبي وانت تخوض معركة التحرير.. السلام عليك يوم تحقيق نصرك القادم بإذن الله. المجد والخلود لشهداء الجنوب الأبرار.. الشفاء للجرحى الاخيار. حسن احمد باعوم ـ رئيس المجلس الأعلى للحراك السلمي الجنوبي. الجمعة 25 نوفمبر 2011م السجن الحربي ـ صنعاء. |
رد: مداد اقلام الحريه من ايادي جنوبيه
لماذا الحقد على عدن والجنوب؟
http://www.14october.com/files/issue...f0/7007001.jpg عدنان الأعجم كنا نظن وبعض الظن إثم ان “ الربيع العربي “ قد غير بعض المفاهيم المغلوطة لدى الإخوة في صنعاء عن القضية الجنوبية ومعاناة شعب عانى الويلات جراء الهجمة الشرسة التي تعرض لها ولازالت تمارس ضده من هواة الانتصارات الوهمية منذ انتهاء حرب صيف 1994. ها هي ثورة الشباب اليوم تكرس نفس مفاهيم المنتصر المهزوم بنفس الأساليب وللأسف بنفس الوجوه التي اجتاحت الجنوب في 94م وفرضت الوحدة بالقوة وهذا ليس تجنياً وتوزيعاً للاتهامات جزافا ولكنها الحقيقة التي نلامسها اليوم .. ففي ظل حكومة الوفاق والشراكة لازالت صحيفة (الايام) وربانها وقائدها المناضل الأستاذ هشام باشراحيل أمام المحاكم ظلما وبهتانا دون أن نسمع صوتا واحدا من رواد الثورة يستنكر ذلك ولا عجب ف(لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم) ، ولازال المرقشي يقبع في زنازين صنعاء بحكم صادر بقوة القبيلة وليس بقوة القانون .. وهذا غيض من فيض. اليوم الصحفي القدير الأستاذ احمد الحبيشي رئيس تحرير صحيفة ( 14أكتوبر ) تمارس ضده أساليب وحملات نفهم إلى ماذا ترمي ومن يحركها ، فعندما تناول أخباراً تتعلق بالقضية الجنوبية وانفتحت الصحيفة على أخبار الحراك وقياداته اتفق الجميع في صنعاء على الحبيشي . هذا ليس بغريب على من نهبوا الجنوب وتعاهدوا على ان يكون الجنوب القاسم المشترك في الاختلاف والاتفاق العسكري والقبيلي والسياسي ولا نتوقع ان تخفت الهجمة على الحبيشي طالما بقي على هذا النهج . أخيرا نقول اننا اليوم مطالبون بالانتصار لعدن العزة وما تبقى من كرامة فحتى التصالح في عدن لم يرق لهم .. فهم يريدون شتاتاً وخلافات الى ابد الدهر .. لا لشيء ولكن للتلذذ بالثروة التي يتقاتلون اليوم لاجلها في صنعاء .. ولكن من يتطاول على عدن سيجد اخبارا لا تسره، فعدن من يظلمها يعرف اين يكون مصيره والعبر انتم تشاهدونها اليوم. * رئيس تحرير صحيفة ( الأمناء ) الصادرة من عدن |
رد: مداد اقلام الحريه من ايادي جنوبيه
عبدربه هادي يـلفق وفاة قضية شعب حي " نفس يوم الإفراج عن الأب الروحي للحراك الجنوبي المناضل حسن باعوم الموافق 7/12/2011" - أعلن عبد ربه منصور هادي عبر تلفزيون قوى التخلف والاحتلال عن وفاة قضية شعب الجنوب العربي وحراكه الجنوبي لتحرير واستعادة دولته، لكن بدون إظهار شهادة وفاة شرعية. أعلن الوفاة أمام جمع غفير من الحاضرين بصنعاء في جو ظاهري مفعم بأساهم وحزنهم، وقلوبهم تتقطع ألمًا، وعيونهم تسكب دموعاً في قاعة جمعت همجاً غفيراً من القطط السمان في مؤتمر القطعان، حزب دكان تجارة جملة ومفرق التي سمنت من أكل السحت واللخم المسروق من الجنوب العربي وغيره خيرات – سبب وعجب: وبحسب ما لفق البروفسور في القانون الدولي الاستاذ / هادي في مؤتمره المؤتمري بالصوت والصورة، فإن سبب الوفاة المفاجئة للقضية الجنوبية هي قرار الأمم المتحدة لعام 2011 الذي جبا ما قبله من قرارات دولية (وجابها ملح) بما فيها قضية شعب فلسطين الصادرة عام 1948، و قراري الأمم نفسها اللذان يمنعان الجمهورية العربية اليمنية من احتلال الجنوب العربي عام 1994. *** خلال إعلان هادي الوفاة المفاجئة - لحي يتنفس- ارتكب جريمة مزدوجة..يحاسب أهل القانون الدولي مرتكبيها - و كانت القطط السمان تحب التصفيق للبروفسور لإعلانه وفاة حراك الجنوب - وهي على فكرة جريمة ادعاء بقتل شعب حي يعاقب عليها القانون مثنى وثلاثة ورباع - لكن إشارة من علي صالح أكبر قط سمين في الجزيرة والخليج تعرفوه ، أوقفت المصفقين عن التصفيق والنهيق، فالجو جو حزن، وعيب إظهار الفرحة والسرور والتشفي في أهالي المتوفى، وخاصة وإن هادي من أقاربه... لذا صمتت القطط السمان عن التو قيح مؤقتاً بسبب النقل ألتلفازي المباشر!!! *** لكن بعد الإعلان عن الوفاة الملفقة من فم هادي، وانتهاء مراسيم التعازي - طبعاً خارج التغطية التلفزيونية - وقفت القطط السمان طابوراً مهنئة عبد ربه هادي لقوة قلبه وشدة صبره وتماسكه وهو يعلن الوفاة، ومسكه أعصابه رغم فداحة الألم وقوة الصدمة والمصيبة.!! فقال لهم هادي وقد أصبح بروفسور فخري حائز على شهادة فخرية في القانون الدولي من مدرسة علي صالح التي لا تخرج إلا راسبين فاشلين: لا بأس يا رفاق إذا ماتت القضية الجنوبية، فقد مات عبد الناصر، ومات قبله نهرو، وجيفارا، ومات قفا ذا وذاك تيتو وقبلهم غاندي، وراحوا فطيس، وما حد يذكرهم اليوم، أما أنا سيدخلني التاريخ في سجله العظيم، وستتحدث عني الشعوب والقبايل يومياً بأني "نيرو" الذي أحرق عاصمة بلاده روما...وظن أنها لن تنهض من رمادها!!! ويبقى القول: إن الحميرَ وإن حَنـَّت مشافرَها تبقى حميراَ وإن أخفت حوافرها... أحمد الشمسي – الضالع / محافظة لحج 8/12/11 </b></i> |
رد: مداد اقلام الحريه من ايادي جنوبيه
[RIGHT]الاهتمام الدولي بالقضية الجنوبية ضرورة وليس رغبة: http://www.aden-na.org/Display.asp?page=1010&NewsID=5883#.Tu5MLTXKDWA[/RIGHT[/URL]] سعى الجنوبيون حثيثاً خلال الخمس السنوات الماضية لإيصال صوت قضيتهم وثورتهم إلى مراكز القرار الدولية (الإقليمية والعربية والدولية والأممية) بهدف نيل دعم ومساندة أو حتى تفهم وتعاطف تلك المراكز والجهات مع قضيتهم المشروعة، إلا أن جميع تلك المساعي والمحاولات رغم تعدد أساليبها وأشكالها، لم ينتج عنها أي تجاوب أو نتائج ملموسة مطمئنة حتى إن معظم الجنوبيين أصيبوا بخيبة أمل وحالة يأس في الحصول على أية مساندة أو تعاطف إقليمي أو دولي مع قضيتهم، بل أن ذلك الصمت الدولي ـــ الذي يسميه البعض تخاذلاً والبعض يطلق عليه تآمراً على القضية الجنوبية ــ كان له نتائج سلبية على مسيرة الثورة الجنوبية، منها أن بعض الرموز الجنوبية في الخارج، جعلت منه أساساً لطرح حلول أخرى للقضية الجنوبية غير تلك الحلول التي تتبناها الثورة الشعبية (الحراك الجنوبي) في الداخل، وذلك بحجة أن خيارات الحراك الشعبي لا تحظى بقبول ودعم دولي وإقليمي في المرحلة الراهنة، وبغض النظر عن مدى صواب ما بني على تلك الحجة من حلول ومواقف وأطروحات، فإنها كانت إحدى انعكاسات عدم الاهتمام الإقليمي والدولي بالقضية والثورة الجنوبيين، ومن تلك النتائج أيضاً؛ إقدام نظام صنعاء على استخدام كل وسائل البطش والقتل والتنكيل بالناشطين الجنوبيين وفعاليات الحراك الجنوبي وإغلاق ومحاصرة المدن الجنوبية وضربها بمختلف الأسلحة وإثارة الفوضى والقلاقل الأمنية في الجنوب وإلصاق كل ذلك بالحراك الجنوبي وربطه بتنظيم القاعدة، بل أن ذلك النظام وبعض أطراف في معارضته، استغلوا الصمت الدولي إزاء القضية والثورة الجنوبيتين طيلة السنوات الماضية، لخلط الأوراق في الجنوب وخلق حالة من التشويش لدى الجنوبيين والمراقب والمتابع الخارجي للثورة الجنوبية، من خلال إثارة النزاعات والقضايا التي مر بها الجنوب في المراحل التاريخية السابقة عن مايو1990م، وتصوير المشهد الجنوبي في الوقت الراهن وكأنه يعيد إنتاج تلك النزاعات والقضايا، وذلك بهدف إرباك وخلخلة الثورة الجنوبية وإفشالها وإعطاء صورة مشوهة أو على الأقل غير واضحة عنها للمتابع الخارجي، ولعلى ابرز الأمثلة لذلك هو إثارة قضية القاعدة في الجنوب وإثارة القضية العدنية وقضية انفصال حضرموت عن الجنوب...الخ والحقيقة إنه وإن لم تنجح تلك الأطراف في تحقيق أهدافها كلياً إلا أنها نجحت جزئياً في فرض قدر من التشويش والضبابية حول حقيقة واقع الجنوب وثورته وقضيته وقد ساعدها في الترويج لذلك بعض إتباعها من الجنوبيين، بالإضافة إلى حالة الانقسام والتشرذم التي تعاني منها قيادات الحراك وليس الحراك كثورة شعبية، ولعل ابرز مثالين على ذلك النجاح الجزئي هما: ما أشار إليه تقرير مجموعة الأزمات الدولية حول الجنوب من تعقيدات الوضع في عدن وحضرموت حول حل القضية الجنوبية، وما إشارة إليه تقرير المبعوث الأممي إلى اليمن/ جمال بن عمر، المقدم إلى الأمين العام للأمم المتحدة، من أن القضية الجنوبية قضية معقدة وشائكة...الخ ولكن رغم تلك الاختراقات والاختلالات في الجسد الجنوبي حالياً، فإن الأطراف الدولية، ولأسباب عدة ــ قد يأتي التطرق إلى بعضها ــ وجدت نفسها مضطرة ومجبرة لاختراق حائط الضبابية المحاطة به قضية شعب الجنوب والولوج إلى عمقها والوقوف على أرضها للتعرف على حقيقتها من أصحابها الحاملين لها في الميدان، فكان تقرير مجموعة الأزمات الدولية في بروكسل 20اكتوبر 2011م، المقدمة لتلك الخطوات أو يمكن وصفه بأنه (المحدد للإطار العام التي ستتحرك في نطاقه تلك الخطوات) ثم بدأت تلك الخطوات بالالتقاء بالزعيم الجنوبي المعتقل في سجون نظام صنعاء منذ20فبراير الماضي، من قبل المبعوث الأممي/جمال بن عمر في ـــ ديسمبر2011م ثم الخطوة الثانية زيارة المبعوث الاممي لمدينة عدن والتقائه بعدد من قيادات السلطة المحلية والمعارضة والحراك الجنوبي ديسمبر2011م ثم الخطوة الرابعة التقاء سفير الاتحاد الأوربي وعدد من سفراء الدول الأوربية لدى اليمن مع الزعيم الجنوبي باعوم في صنعاء يوم الأربعاء 14ديسمبر2011م وتصريحهم بنيتهم زيارة عدن والالتقاء هناك بعدد من القيادات المحلية والمعارضة والحراك للتعرف عن قرب عن حقيقة القضية الجنوبية... إذن فالجنوبيون أمام تحرك واهتمام دولي مفاجئ ومكثف بصدد قضيتهم.. فما هو المطلوب منهم إزاء هذا التحرك والاهتمام الذي سعوا إليه وتمنوه منذ سنوات حتى كادوا يفقدوا الأمل في حصوله؟؟ قد تبدو الإجابة على هذا السؤال بسيطة جداً وهي أن المطلوب من الجنوبيين هو توضيح مشروعية وعدالة قضيتهم للطرف الأممي والأطراف الدولية وطلب وقوفهم ومساندتهم للشعب الجنوبي في استعادة حقوقه المشروعة تلك...الخ ولكن الحقيقة أن الإجابة على هذا السؤال هي أكثر تعقيداً من التصور السابق ذلك أنها لا تبنى ولا تؤسس على ما يريده الجنوبيون فحسب، بل ما يريد معرفته ويبحث عنه الطرف الآخر أيضاً وهو الذي دفعه للتحرك المفاجئ والمكثف حول قضية الجنوب.. هل يوجد فعلاً اهتمام دولي خاص بالقضية الجنوبية؟؟ صرح المبعوث الأممي/جمال بن عمر في أكثر من تصريح إعلامي له، بأن هناك إجماعاً في مجلس الأمن الدولي على خطورة الوضع في اليمن، وإنه يشكل تهديداً حقيقياً على الأمن والسلم الدوليين..الخ والحقيقية أن مثل هذا القول أمر طبيعي بالنظر إلى موقع اليمن الاستراتيجي، ولكن ما هو مصدر الخطر الجدي في هذا البلد شمالاً وجنوباً حسب نظر الدول الكبرى ودول الإقليم ؟؟ المعلوم أن المعيار الذي بموجبه تحدد السياسة الدولية الراهنة بان هناك خطراً ما يهدد السلم والأمن الدوليين، هو معيار المصلحة الراجحة للدول الكبرى أو حلفائها، وتبعاً لذلك فكل حدث أو واقعة أو تصرف أو موقف يؤمن حماية تلك المصالح ولا يشكل خطراً ولا تهديداً مستقبلياً عليها، سيكون محل قبول وتأييد تلك القوى الدولية النافذة أو على الأقل لن يكون محل اعتراض ومعارضة تلك القوى، حتى وإن كان غير مشروع في ذاته، فلا اعتبار لمعيار المشروعية وفقاً لمبادئ العدالة الدولية السائدة. وترتيباً على ذلك، فإن الإخطار الجدية في وضع اليمن الراهن شمالاً وجنوباً، التي بررت التحرك الدولي الجدي لمعالجة كافة مشكلاته بما فيها القضية الجنوبية، ليس هي فساد واستبداد نظام صنعاء في الشمال واستعماره وتدميره للجنوب ..الخ وإنما وفقاً لمعيار المصالح الدولية السابق ذكره، هي: 1ــ الوجود الفعلي لتنظيم القاعدة الذي اتخذ في السنوات الأخيرة من اليمن مركزاً لإدارة نشاطه في الجزيرة العربية، وتمكن مؤخراً من السيطرة على بعض مناطق في محافظتي أبين وشبوة الجنوبيتين، سواء كان ذلك بمساعدة النظام ودعمه المباشر أو غير المباشر، فلا أهمية كبيرة لذلك بوجهة النظر الدولية، لان ذلك لا ينفي الوجود الفعلي لذلك التنظيم في تلك المناطق وغيرها، وإنما يجعل وجود نظام صنعاء مشكلة أخرى إلى جانب وجود ذلك التنظيم، وهو ما سيقتضي على الأطراف الدولية والإقليمية حل مشكلة ذلك النظام القائمة بقدر من المرونة والحذر طالما له صلاة تأثير وتحكم في إخطبوط الإرهاب العالمي (تنظيم القاعدة) هذا على فرض صحة تلك النظرية التي يروح لها الجنوبيون وغيرهم من معارضي ذلك النظام، ولم يستطيعوا إقناع العالم بها بالأدلة المقنعة.. 2ــ التركيبة القبلية والمذهبية (الطائفية) المعقدة جداً في الشمال وما تمتلكه من مخزون هائل من الأسلحة بمختلف أنواعها، وأموال طائلة تتلقاها بصورة منتظمة من جهات داخلية وخارجية عديدة، وما تتمتع به من بيئة جغرافية واسعة وشديدة الوعورة والتحصين تمكنها من تامين نفسها وسيطرتها على تلك المناطق والصمود في وجه أي قوة عسكرية مناهضة لها، وما حروب صعدة الستة، إلا مثالاً بارزاً لذلك، ومن ثم فإن حدوث حرب أهلية بسبب النزاع على السلطة سيجعل اليمن مسرحاً لحرب طويلة لن يستطيع احد أطرافها أو حتى الأطراف الدولية حسمها لصالحه، وربما تكون أسوا من الصومال، وهو ما سيجعل البحر الأحمر ومضيق باب المندب غير آمنين كممر دولي، بل ومرتعاً خصباً لتنفيذ تنظيم القاعدة عملياته ضد المصالح الغربية. 3ــ لا توجد مؤشرات مطمئنه بأن الجنوبيين سيتمكنون ــــ في حال استقلالهم عن الشمال ــــ من إقامة دولة مستقرة و قوية تفرض الأمن والاستقرار على كامل إقليمها وتؤمن باب المندب، خصوصاً أنهم لم يستطيعوا حتى الآن تكوين قيادة موحدة للحراك الجنوبي تمثله داخلياً وخارجياً، فضلاً عن بروز نزعات انفصاليه في إطار الجنوب نفسه في كل من حضرموت وعدن فضلاً عن أن الحراك الجنوبي لم يبد موقفاً ايجابياً من سيطرت تنظيم القاعدة على بعض مناطق محافظة أبين بينما كانت تلك المناطق تحت سيطرته الجماهيرية قبل سيطرة الجماعات المتطرفة عليها .. 4ــ إنه وحتى على فرض قدرة الجنوبيين إقامة دولة قوية مستقلة عن الشمال تمثل وتؤمن مصالح الدول الكبرى ودول الإقليم، إلا أن ذلك سيؤدي في ظل أوضاع الشمال السياسية والاقتصادية الراهنة التي تفجر الوضع في الشمال ونشوب حرب أهلية نتيجة شحة الموارد التي كانت تعتمد على ثروات الجنوب بالإضافة إلى النزاعات القبلية والطائفية خصوصاً في مناطق شمال الشمال، ومن ثم سيكون من الصعوبة والحال كذلك ــ بنظرك الأطراف الدولية والإقليمية ــ دعم استقلال الجنوب وترك الشمال يواجه ذلك المصير المأساوي الذي سيهدد مصالح الدول الكبرى والإقليم معاً، وقد لا يساعد أيضاً على قيام دولة آمنه ومستقرة في الجنوب، لذلك فالأنسب والأسلم سيكون حسب وجهة النظر تلك، حل القضية الجنوبية في إطار سقف الوحدة.. هذه هي ابرز أربعة أسباب تتداولها حتى اللحظة أجندة السياسية الدولية بشأن مخاطر الوضع القائم في اليمن شمالاً وجنوباً، ولأجلها كثف نشاط تلك الأطراف وعلى أعلى المستويات وفي منتهى الجدية والحذر، وحتى لا تأخذ العاطفة والفرحة الجنوبيين من ذلك الاهتمام بقضيتهم بعيداً عن أسباب ومرامي ذلك الاهتمام، فإنه يجب عليهم أن يفهموا ويتعاملوا مع ذلك التحرك والاهتمام الدولي في إطار الأسباب الأربعة السابقة وطبقاً لذلك فإن أهداف وغاية ذلك الاهتمام والتحرك يمكن تصورها بالاتي : 1)ضمان تنفيذ المبادرة الخليجية وقرار مجلس الأمن رقم (2014) الصادر بشأنها، ذلك من خلال تقييم مدى التزام الإطراف المعنية بتنفيذ بنود وإجراءات تلك التسوية، وتحديد حجم المعوقات الواقعية التي تعترض تنفيذها، ولان الأطراف الدولية والإقليمية التي تبنت تلك التسوية تدرك بان القضية الجنوبية وقضية الحوثين في صعدة وقضية الصدامات المسلحة في تعز وصنعاء وقضية الشباب المستقل في الساحات الرافض لتلك التسوية، هي ابرز ما يعترض تنفيذ تلك المبادرة، فقد تركزت جهود المبعوث الدولي الراهنة على الاستماع إلى أصحاب هذه القضايا ومحاولة فهمها عن قرب، ولم يقتصر اهتمامه على القضية الجنوبية فقط لكي يمكن القول بان هناك اهتماماً خاصاً بتلك القضية فقط، ولو أمعنا النظر سنجد أن أصحاب تلك القضايا جميعهم يرفض المبادرة الخليجية أو لم يصرح بالاعتراف بها أو التعاطي معها بايجابية أو يشكل عائقاً محتملاً في تنفيذها. 2ــ من خلال التعرف عن قرب على حقيقة المشكلات التي تعيق تنفيذ المبادرة الخليجية وقرار مجلس الأمن الصادر بشأنها وجمع المعلومات عنها من أصحابها الحقيقين، تستطيع الجهات الدولية بما فيها مجلس الأمن المشرف على تنفيذ بنود تلك التسوية، تقييم قدرة وإمكانية تلك المشكلات على إعاقة ذلك التنفيذ، ومتى تم انجاز ذلك التقييم، بصورة واقعية وسليمة، فإن تلك الجهات ستتمكن من اتخاذ التدابير الوقائية المستعجلة (الآنية) والمرحلية، التي تحول دون قدرة تلك المشكلات على إفشال تلك التسوية أو على الاصطدام المباشر بها، ولو من خلال ترشيد مواقف أصحابها الرافضة لتلك التسوية ومحاولة تحييدها ولو عن طريق جرها أو إشغالها في مسارات أخرى بعيدة نوعاً ما عن المسارات المحددة للتسوية المقرة بالمبادرة الخليجية واليتها التنفيذية... وهذا سيؤمن طريق تلك التسوية من معوقات تلك المشكلات والقضايا، وعلى ضوء ذلك يمكن فهم نقل الزعيم الجنوبي من زنازين النظام إلى حبس غرف فندق خمسة نجوم في العاصمة صنعاء والعرض عليه إبعاده من اليمن خلال هذه المرحلة تحت مسمى السفر للعلاج، وعليه فإن هذه الخطوات يستطيع من خلالها المتابع الحصيف التوصل إلى حقيقة الهدف الرئيسي من التحركات لدولية التي أعقبت توقيع المبادرة الخليجية في الرياض، بأنه تامين تنفيذ تلك المبادرة وإزالة معوقات ذلك التنفيذ على الواقع أو تحييدها.. 3ــ إن الاقتراب المباشر والمفاجئ للأطراف الدولية والأممية من القضية الجنوبية وغيرها من القضايا التي لم تشملها التسوية السياسية التي أقرتها المبادرة الخليجية، اقتضاه الهدفان السابق ذكرهما وفرضاه على تلك الأطراف التي حرصت بشدة خلال مرحلة الإعداد والتهيئة لتلك التسوية، الابتعاد والتغاضي عمداً عن تلك القضايا ــ لأسباب عدة منها ما هو ظاهر ومنها ما هو خفي ــ واكتفت بإحالة أمر تلك القضايا والحوار حول معالجتها إلى مرحلة تالية على تنفيذ الخطوات أو المراحل الرئيسية لتنفيذ تلك التسوية، لذلك ستحرص حالياً تلك الأطراف الدولية على إبقاء ذلك الاقتراب والتواصل مع تلك القضايا وأصحابها في نطاق مقتضيات تلك الضرورة (تامين تنفيذ بنود التسوية وإزالة معوقاته) دون تجاوزها إلى غيرها، وهذا ما كشفت عنه نتائج اللقاءات التي أجراها المبعوث الأممي وسفراء بعض الدول الأوربية حتى الآن مع أصحاب تلك القضايا، حيث اقتصرت على الاستماع إليهم وتوجيه بعض الاستفسارات حول تلك القضايا وظروفها وفق المعطيات المتوفرة لدى تلك الجهات، أي انه أريد لذلك التحرك والاقتراب المباشر من تلك القضايا وأصحابها، ألا يخرج عن نطاق الهدفين الرئيسي السابق ذكرهما وإن كان قد يشكل ــ بالنسبة لتلك الأطراف ــ مقدمة لأهداف مقررة أو متصورة مستقبلاً، فإنها تظل خارج دائرة الاهتمام والأضواء حالياً وربما لمدة زمنية قادمة ليست بالوجيزة، إلا انه ورغم ما يكتنف هذا الاقتراب الاضطراري من مخاطر على تلك القضايا وما أحيط به من شروط وتعقيدات ونوايا وغايات ظاهرة وباطنه ومتداخلة بتداخل مصالح اللاعبين الدوليين والإقليمين في تلك الإطراف الدولية، رغم كل ذلك فإن ذلك الاقتراب ممكن أن يشكل بحد ذاته ــ فرصة بالغة الأهمية لأصحاب تلك القضايا ــ خصوصاً القضية الجنوبية ــ لفرض قضيتهم على أجندة السياسية الدولية، متى أحسنوا استثمار تلك الفرصة وحالة الاضطرار الواقع فيها تلك الأطراف، ولكن لن يتأتى لهم ذلك إلا متى ما استوعبوا أسباب وأهداف التحرك الدولي والإقليمي في اليمن وأسباب وأهداف وظروف حالة الاضطرار التي دفعت تلك الأطراف الاقتراب والتعامل المباشر معهم على نحو ما سبق لكاتب هذه السطور الإشارة إلى بعض تلك المتطلبات المذكورة، والتي على ضوئها سيتحدد ما هو المطلوب من الجنوبيين لاستثمار هذه الفرصة الهامة لفرض قضيتهم وخيارات ثورتهم الشعبية المشروعة على أجندة السياسية الدولية ودحض كل ادعاءات تشويهها أو محاولات تمييعها ووأدها، وذلك من خلال التعاطي والتفاعل العقلاني الواعي والمدرك للحقائق السابق الإشارة إليها، وهو ما سيتم التطرق إليه في الجزء الثاني من الموضوع بإذن الله تعالى. صلاح الدين حسين / عدن 16 ديسمبر 2011م * ناشط وكاتب حقوقي جنوبي |
رد: مداد اقلام الحريه من ايادي جنوبيه
اثناء جولته الخليجية الجاليات الجنوبية في الخليج توجه رسالة حازمة إلى باسندوه بواسطة admin بتاريخ 14 يناير, 2012 في 01:51 صباح | مصنفة في أخبار الجنوب http://aden.fm/news/wp-content/uploa...01/باشندوه.jpgقامت الجاليات الجنوبية في دول الخليج العربي بتوجية رسالة حازمه إلى رئيس حكومة الوفاق في الجمهورية العربية اليمنية محمد سالم با سندوة وقد تضمنت الرسالة العديد من النقاط الحساسة التي تتعلق بالقضية الجنوبية ومعبرين عن غضبهم وسخطهم من الممارسات التي تلحق بابناء الجنوب في الداخل معبرين أن الجنوب وطن محتل وشعب مهمش ، كما تضمنت الرسالة استنكار الاعتقالات التعسفية والاغتيالات السياسية وجعل الجنوب غنيمة حرب وميدان صراع بين المتنفذين .. وتأتي هذه الرسالة في ظل حملة عشوى يتعرض لها ابناء الجنوب السلميين في كافة ساحات الاعتصام وقد سقط لعديد من القتلى والجرحى هذا اليوم الجمعية 13 يناير في ساحة العروض بخور مكسر أثناء احيا الذكرى السادسة للتصالح والتسامح . من جانبه صرح الناشط السياسي الباركي الكلدي احد قيادات الحراك الجنوبي في الخارج ، قائلا اننا نحمل حكومة باسندوه المسؤلية على كل ما يجري من حرب اباده تستهدف ابناء الجنوب وكوادره وقياداته كتكريس لسياسات الاحتلال ودعاء ابناء الجنوب إلى الوقوف صفاً واحداً لمواجهةً العدوان الصارخ الذي يتعرض له بكل الوسائل الممكنه بعد أن نفذ صبرهم عن الاعتقالات واستباحة الحقوق والحريات التي ينتجها الاحتلال بداءً بالحكومات السابقة ومروراً بحكومة باسندوه . ومستنكرا في الوقت نفسه الصمت الدولي ووسائل الاعلام عن ما يجري في الجنوب من انتهاكات جسيمة .. وفي يلي نص الرسالة بسم الله الرحمن الرحيم رسالة هامة لرئيس حكومة الوفاق الوطني محمد سالم باسندوة السيد محمد سالم باسندوة رئيس حكومة الوفاق الوطني في الجمهورية العربية اليمنية الشقيقة .. المحترم حياكم الله وبعد الموضوع :رسالة حازمة من الجاليات الجنوبيه بالخليج العربي . نظرا لما آلت الية اوضاع ابناء الجنوب العربي بعد حرب صيف 94م الى يومنا هذا وما رافقها من مخلفات لتراكمات عبثية افرزتها سياسة التوسع والظم والالحاق وعليه فقد عانا شعبنا اقصى ممارسات القتل والاعتقال والحرمان والتهميش الى جانب نهب الثروات والممتلكات العامة والخاصة والتي حولت الى جيوب المتنفذين وشيوخ القباىل وكل من لة علاقة بسلطة ما بعد الحرب وكذا انتشار الفساد في جميع مفاصل الدولة ما ادى الى تفشي حالات من الفقر والجهل والامية. فاننا نوجه اليكم رسالة حازمة مفادها اننا كجزء من شعب الجنوب العربي الذي يناظل من اجل حقة في تقرير المصير نطالبكم باسم الديمقراطية التي تسعون من اجل تحقيقها بخطوات جدية تثبت حسن نواياكم تجاه هذا الشعب ووطنه من خلال ايجاد الحلول العادلة للقضية الجنوبية واتاحة الفرصة لهذا الشعب في تقرير مصيره دون فرض اي وصاية عليه .. لقد التمسنا نحن ابناء الجنوب بعد المبادرة الخليجية محاولة انهاء(( القضية الجنوبية ))وتحجيمها والغاء مطالب الشعب الجنوبي الحقوقية والسياسية المشروعة وتكرار سيناريو التجاهل المتعمد تجاه قضية شعب الجنوب ومطالبة وغظ الطرف عن ما يعانيه ابناء الجنوب طوال المرحلة الماضيه .. وما يتعرض له اليوم شعبنا من حمله عشوى في كافة ساحات الاعتصام وقد سقط لعديد من القتلى والجرحى هذا اليوم الجمعية 13 يناير في ساحة العروض بخور مكسر أثناء احيا الذكرى السادسة للتصالح والتسامح .. ومما يؤسف له اننا لم نجد منكم الوفاء بتعهادتكم تجاه معتقلينا الذين ما زالو يقبعون في الزلانن والسجون اليمنية دون اي تهم تقضي بمحاكمتهم بما يعني أن اعتقالهم تعسفي وغير شرعي ومخالف للقانون وعلى سبيل الذكر المناضل الزعيم الجنوبي حسن أحمد باعوم الذي اقتيدا من المشفى وهو يتلقى العلاج برفقة ولده فواز . وكذالك المناضل الشيخ حسن بنان الذي اعتقل من العاصمة عدن على خلفية مطالب حقوقية وايضا العبادي المرقشي الذي كان حارساً لصحيفة الايام المستقلة، وغيرهم من خيرة شباب الوطن الذين ظل نضالهم مشهوداً وما يزالون رهن الاعتقال . وما أقدمت عليه مؤخراً قوات الامن باعتقال المحامي الحقوقي يحيى غالب الشعيبي يوم الاربعاء الموافق 11 يناير 2012م من مطار عدن الدولي أثناء قيامه بالسفر للعلاج في الخارج . كما تشهد محافظات الجنوب خلال فترة توقيع المبادرة الخليجية وتشكيل حكومة الوفاق الوطني تصفية لكبار الضباط والكوادر الذين ينتسبون إلى جهاز الاستخبارات وإلى اليوم، لم يلق القبض على أي متهم، ولم تظهر نتائج التحقيقات في عمليات الاغتيال التي راح ضحيتها عدد من أكثر الضباط الجنوبيين كفاءةً، ومن بينهم الضابط في جهاز الاستخبارات بمحافظة عدن العقيد حسين الشيبي، الذي نجح مسلحون مجهولون في تصفيته في كانون الأول الماضي، والضابط في الاستخبارات بمحافظة لحج العقيد محمود صالح اليافعي، والمقدم في استخبارات محافظة حضرموت عوض العاجم .. كما تشهد محافظة أبين حروب ابادية شردت آلالاف المواطنين من مساكنهم ودمرت ممتلكاتهم ولم نشاهد لكم أي موقف في التدخل وحل هذه الكارثة التي يتحمل مسؤليتها النظام في تسهيل ومساعدة تلك العناصر الإرهابية والمتطرفة وتسليمهم المحافظة عمداً ، وحيث سمعنا منكم في حكومة الوفاق الوطني وعودا في اطلاق سراح المعتقلين وتعويض الجرحى وها نحن نشاهد الجرحى من ابناء الجنوب الذين سقطو برصاص قوات الامن اليمنية ولم يتم من قبلكم تقديم أي مساعدات لعلاجهم وتركهم يصارعون الآلام دون مبالاه من تلك الجرائم التي ارتكبها النظام . اننا نطالبكم كشهوداً على تلك الاحداث وكمسؤلين اليوم على الوضع القائم من معاناه لابناء الجنوب وتهميش لقضيتهم ، ويجب احترام إرادة الشعب الجنوبي الذي يطالب بحقوقة المشروعة ويرفض أجرى الانتخابات المبكره التي يروج لها وفرضها على ابناء الجنوب . ونحذر من استمرار التجاهل لقضية الجنوب دون السعي والمبادرة في الحلول العادلة التي ترضي الشعب الجنوبي : ختاما فان نضال شعبنا في الجنوب قد اصبح امراً واقعاً ينبقي التعامل معه على مستوى يلبي إرادة الشعب وحاجة الوطن ، وأنكم اليوم مسؤلون مسؤلية مباشرة على كل ما ذكر سلفاً ، أن شعبنا سوف يصعد من نضاله المشروع كل ما تطلبت الحاجة بكل الوسائل المتاحة .. |
رد: مداد اقلام الحريه من ايادي جنوبيه
جاد نصر شاجرة http://www.khorh.com/vb/user_images/...640862498.jpeg لقد نهبوا كل شئ في الجنوب وعملوا على ايجاد مشاريع استثمارية بمسميات عدة وقاموا ببيعها الى الحكومة وبمبالغ خياليه !! هكذا بدأ اليماني الحديث عن حزب الاصلاح وكيف كان الجنوب مستباح لهم وبما يسمى غنائم حرب !! برنامج الاتجاه المعاكس حلقته الماضية للاسف كان المتحدثان يتلذذان بالنيل كلاً من الاخر والكيل بالتهم والقاسم يناظر ويبتسم !! وفي الاخير لم يقدّما نتيجة طيبة تظهر معنى الحكمة المتمثلة بالانسان اليمني !! قد نعذرهم فسياسية الجزيرة تقوم على اثارة المشاكل والخلافات بين الضيوف والخلاصة لا يوجد !! ليس هذا موضوعي فموضوعي هو الجانب المهم في هذا البرنامج !! وهو اعتراف رسمي من مصدر له وزنه في النظام ويعتبر احد اعمدته وخاصة خلال الفترة الماضية من الازمة وظهور الثورة اليمنية !! ياسر اليماني لم يخفي امتعاضه من افعال الحزب الاخواني المتمثل في حزب الاصلاح والادهي من ذلك ان ياسر اتي الى البرنامج وهو ملم بكل التفاصيل حتى بميول الضيف الاخر الحزبية بل اخذ اعتراف رسمي من الضيف الاخر والاكثر من ذلك هو اصدقاء القرشي والذي قال عنهم اليماني انهم موظفون في الدولة !! وهذا الشئ يحسب لليماني بحكم ان الاستعداد للبرنامج جعله في موضع السائل وليس المستجوب وللاسف لم يكن الاخر كما كان المفروض له ان يظهر والمتوقع منه !! نعود الى الاعتراف على لسان اليماني على ان الجنوب كان مصدر للنهب والسرقة اثناء الحرب وبعدها في صيف 94م,, هذا يعود بنا الى أنّ كل النقاشات والكتابات التي نالت واستنكرت مطالب وحقوق ابناء الجنوب وما خسروه بعد الوحدة الا جريمة كنا جميعا مشاركين فيها ،، ابناء الجنوب كانوا دائما على حق وهم اصحاب حقوق وهذه الحقوق يجب ان تعود الى اصحابها .. قضينا كل هذه السنيين ونحن نحارب ابناء الجنوب في مطالبهم ونصارعهم في ما هو حق لم يكن لنا ان نراه للاسف او تغاضينا عنه بسبب خوفنا على الوحدة التي كانت السبب في نهب كل شئ جميل في الجزء الجنوبي من يمننا الكبير !! يا اصلاح ويا نظام اليس الاولى لكم بدلا من ان تبدأوا الحوار ان تعيدوا كل ما نهب من ابناء الجنوب واعادة مسار الوحدة الى مسارها الصحيح !! والله اننا لن نرى خيرا ما دامت تلك الوجيه التي افتت بجواز نهب الجنوب هي من تريد قلب النظام الان ولا تزال تطالب بالعدل والمساواة !! اليس من الافضل البدء بالنفس في التغيير وارجاع كل ما أخذ من غير حق .. على ابناء الجنوب حصر مظالمهم وفضح كل من جعل من ارض الجنوب له ولعائلته وجعلها مملكة خاصة .. فاليماني لم يخرج الكلام الا لمعرفته بما جرى في تلك الفترة وما اعقبها ايضا ولا نجعل الملامه على حزب فقط فكل الاحزاب لها حصتها من نهب الجنوب ,,, القضية الان ليست قضية ابناء الجنوب فهي قضيتنا جميعا وعلينا ان نتعاون من اجل ارجاع الحق ومحاسبة كل مسؤؤل عن ما آلت اليه الامور في الجنوب اليمني !! نطالب اليماني ومن خلاله النظام اليمني ان يصحح اخطاءه في الجنوب وان يتم الرجوع الى ملف هلال باصرة والذي كان فيه الحل ولو بشكل بسيط في ارجاع بعض ما تم نهبه وليس العيب ان نعترف بما اقترفناه من باطل بابناء الجنوب ولكن العيب ان يتم التمادي فيه او التساهل وجعله يكبر وللاسف قد تكون الحلول صعبة جدا في الوقت الراهن بعد رفع سقف المطالب الى فك الارتباط لكن ارجاع الحقوق كفيل باعادة التفاوض في اعادة رسم الوحدة على اطر واسس جديدة قد تكون الفيدرالية احد حلولها !! |
رد: مداد اقلام الحريه من ايادي جنوبيه
يعطيك العافية اخي هجاس
مع تقديري |
رد: مداد اقلام الحريه من ايادي جنوبيه
ثـــورة و ثـــورة جميل عبد الحكيم احمد قاسم الخميس 12 يناير 2012 11:41 مساءً ثورة بلادي بدأت في 2007م في جنوب الوطن الغالي اليمن الحبيب وكانت هي الشرارة الأولى التي استيقظ فيها الإنسان العربي من سبات الخوف والخضوع للظالم فأشرقت شمس ثورة بلادي بالمغرب العربي في تونس المقدامة ثم مصر الكنانة ومنها إلى ليبيا الحرة وسوريا الأبية حتى وصل صدى الثورة إلى 360ْ درجة فاستيقظ كل الشعب في يمن العروبة فانتفض الشارع اليمني من أقصاه إلى أقصاه في ثورة شبابية شعبية سلمية تقتلع جذور أنصاف الآلهة فسجل لها التاريخ كل الإعجاب والانبهار , إلا أن الغريب في بلدي أيضا ً انقسمت الثورة و الثوار إلى نصفين مختلفين لا يكاد إن يتفقا !!!! فهناك ثورة وثوار معتصمون في كل ساحات المدن والمحافظات اليمنية واجهوا كل أنواع الظروف المناخية والسياسية مؤكدين على مطلبهم وهو استعادة الوطن من حكم الفرد والأسرة إلى حكم الشعب , عقلاء اهتموا بهم إخوانهم في أرض الجنوب وأمنوا بقضيتهم مع أن إخوانهم في الجنوب لم يؤمنوا أنهم آمنوا بقضيتهم وتأكيدا ً على إيمانهم بأهم قضية في وطنهم وسموا جمعة باسم "جمعة الوفاء للجنوب", ضحوا بأكثر من 1500 شهيد وآلاف الجرحى وذلك خلال 11 شهر والأعداد تزيد في نضال لاستعادة اليمن ككل من حكم الفرد والأسرة التي قهرت كل الشعب في الشمال والجنوب , مسيراتهم السلمية والمنتظمة تبين حقيقة أهدافهم في المدنية والحضارة وصدق طموحهم في البناء والتعمير, لم يعذروا القتلة والفاسدين ويطالبون بمحاكمتهم , طريقتهم في التعبير عن آرائهم ضربت أروع الصورة انصهرت القبيلة ضمن المجتمع والتف الجميع حولها عندما علموا صدق توجههم ورسمت لوحة فنية جميلة في إظهار المدنية والحضارة , حققت أهم أهدافها عندما وقع المخلوع على تنحية نفسه خلال 10 أشهر من بدايتها وهي ماضية إلى تحقيق باقي أهدافها , لا يوجد بينهم أحد زعيم فكل الشعب خرج من أجل الشعب مؤمنين بضرورة التغيير . وهناك ثورة وثوار يتظاهرون يوم من كل أسبوع تأكيدا ً على مطلبهم وهو الحرية والاستقلال وذلك في أغلب المدن الجنوبية لليمن , عاطفيون لا يهمهم إلا قضيتهم ولا يتكلمون إلا باسم جغرافيتهم ( الجنوب ) وهم يظنون أنهم يمثلون أبناءه , مدعون أن ثورة إخوانهم في كل المدن اليمنية لا تعنيهم مع أنهم هم أول المستفيدين منها , كانوا يقولون في بداية الثورة أنهم ضحوا بـ 500 شهيد ثم خلال شهرين قالوا بأنهم ضحوا بـ 700 شهيد ثم الآن يقولون نحن ضحينا بأكثر من 1500 شهيد وذلك خلال 6 سنوات من النضال لاستعادة الدولة ( ج . ي . د . ش ) , مسيراتهم تسير بعشوائية ملحوظة تبين حقيقة اختراق ثورتهم من الطابور الخامس , عذروا من قتل أبناء الجنوب خلال فترة حكمة وذلك بما يسمى " التصالح والتسامح ", طريقتهم في التعبير عن آرائهم همجية يرسمون أعلام لهم تعبر عن توجههم وبنفس الوقت يحملون النسر واسم الجمهورية اليمنية في جيوبهم وبيوتهم وحتى لوحات سياراتهم تعبر عن انتمائهم إلى اليمن يحملون ثقافة القبيلة من حمل للسلاح وقطع للطريق مع أنهم ينكرونها ويدعون المدنية والحضارة بقولهم , لم تحقق إلى هذه اللحظة أي بادرة من بوادر النصر , يوجد بينهم زعيم وأيضا ً بينهم مناضل مازالوا يفكرون تفكير ثورة النخبة من أجل الشعب . فأقول أن الوطن يسع الجميع وهناك بوادر تعمل على إجهاض الثورات وتتربص نقاط الضعف وتشتيت الجهود لإطالة عمر الفساد وتبجح القتلة والمفسدين , فالثورات لا تتشابه وإنما تصنع نفسها فالتاريخ لا ولن يكتب إلا أن هناك رجالا ً صادقين هم من آمنوا بحتمية التغيير فضحوا من أجله بالغالي والرخيص . |
رد: مداد اقلام الحريه من ايادي جنوبيه
كشفت مدير فرع الهيئة العامة للآثار والمتاحف و المخطوطات بعدن الدكتورة رجاء باطويل) عن كثير من التفاصيل المتعلقة بجريمة سرقة كنز اثري من المتحف الوطني للاثار بعدن يضم 858 عملة (اكسومية)
و 326 (مصكوكة رومانيه), وصفه العالم والخبير الاثاري ستورات مونرو –هاى, إثناء اكتشافه بمنطقة المضاربة بلحج التي تبعد 70 كم غرب عدن بانه الكنز الاكثر ادهاشا. وأكدت باطويل في حديث لوكالة الانباء اليمنية (سبأ) استمرار التحقيقات بشأن سرقة ألبوم متكامل من العملات الذهبية غاية في الأهمية التاريخية ، من خزائن مستودع المتحف الوطني بعدن . وأشارت باطويل إلى وضعية المتاحف بعدن و ما تعانيه من ضعف في الامكانيات وافتقار الى ابسط المقومات التي تساعدها على اداء مهامها على اكمل وجه... محملة قيادة الهيئة و الوزارة مسؤولية متابعة قضية السرقة و بحاصة في حال ثبوت تهريب القطع المسروقة . *إلي أين وصلت التحقيقات بشأن جريمة سرقة القطع الأثرية من المتحف الوطني ؟ - ما يزال التحقيق مفتوحا من قبل الجهات المعنية بالقضية منذ إبلاغها بحادثة السرقة . * متى استشعرتم السرقة و اختفاء القطع الاثرية المتمثلة بالعملات الذهبية الرومانية؟ - في الواقع لم يكن هناك ما يدعو إلى القلق أو الريبة لكن في إثناء عملية الجرد التي بدأت في شهر فبراير الماضي - كما هو معتاد - تم تشكيل لجنة للقيام بالمهمة من أربعة معنيين برئاسة محمد سالم وتيح وعضوية مدير المتحف.. وفي إثناء القيام بمهمة الجرد والمطابقة للقوائم بدأت خيوط الجريمة تتكشف حيث رفعت اللجنة تقريرا يكشف فقدان ألبوم العملات وعدد من المقتنيات بالإضافة إلى إحداث كشوط و تغيير في الأصول وغيرها من الأمور في المستودع . ومن هنا قمنا بالتواصل وإبلاغ المعنيين بالأمر وإقفال المستودع بمغاليق إضافية حتى اكتمال التحقيقات بعد القبض على مدير المتحف و اخذ أقواله واعترافاته وهو الذي قبل ذلك تملص من عرضها في إثناء زيارة وفد سعودي أكاديمي إلى جامعة عدن للمتحف متذرعا بنسيانه المفاتيح في المنزل. * ما هي الأهمية التاريخية للقطع المسروقة ؟ ـ قيمتها الحضارية أدهشت العلماء ؛ فهي كنز اكتشف في منطقة المضاربة في محافظة لحج ... هذا الكنز تمث في عملات ذهبية لخمسة أباطرة رمانيين عاشوا في القرن الرابع الميلادي و اثنتي عشرة مصكوكة نقدية اكسومية تمثل سبعة ملوك . بعض الأنواع مازالت مجهولة . العملات الرومانية منها ما تعود إلى عهد قسطنطين الثاني قبل أن يصبح إمبراطورا أي في الفترة 337 ميلادية و عهد ثيدوسيوس الذي حكم في القرن الرابع الميلادي . العملات الاكسومية هي للملوك ( ايون ،و ايزانا وأبيانا و ميزانا و نيزول و كالب) وغيرهم وتعود إلى ما بين ثلاثينيات القرن الرابع الميلادي وبداية القرن السادس الميلادي و هي قطع نادرة وعدد منها فريد من نوعه ومجموعها 858 عملة (اكسومية) و 326 (مصكوكة رومانيه) ... تم سرقتها جميعا . *أين الرقابة ؟! * من خلال تحقيقاتكم الأولية كيف تم إخراج هذا الكنز من المتحف أين الأمن.. أين الرقابة .. كيف يتم وضع تراث وكنز بهذه القيمة والاهمية بكل هذه البساطة أمام اللصوص والمستهترين ؟ - نظرا لأهمية هذه المقتنيات فقد تم وضعها في خزانات محكمة داخل مستودع المتحف لان متاحفنا لا تتمتع بما هو متعارف عليه في النظام المتحفي من أجهزة الرقابة و الإنذار، كما ان الحماية في الدواليب محدودة و لذالك لا يتم وضعها في صالات العرض إلا في المناسبات المهمة حيث نعمل حيئنذ على تعزيز حمايتها في دواليب العرض في إثناء زيارات الوفود للإطلاع عليها ، لكن المؤسف إن هذا الحرص لم يشفع فتمت العملية من الداخل و من قبل المسئول الأول مدير المتحف . * أين العاملون و الحراس ؟ كيف تم إخراجها .. هناك مايدعو إلى أكثر من تساؤل ؟ - مازالت التحقيقات جارية و اعتقد ان العاملين في المتحف لم يستشعروا شيئا في ظل ما اتبعه مدير المتحف من حرص شديد.. كما ان للمتحف ادارة مستقلة تعمل وفق روتين إداري معين و هناك سجلات خاصة بمدراء المتاحف حول الفتح والانصراف والإغلاق بشكل يومي ... لم نجد مايدعو إلى الشك وحتى لم يخطر ببال أي من العاملين في المتحف حدوث هذه الجريمة ومن قبل مديرهم . و بشأن عملية اخراج هذه القطع من المتحف فحسب محاضر التحقيقات الأولية فانها لم تتم دفعة واحدة بل تمت عبر فترة طويلة حيث أن مدير المتحف قام حسب الاعترافات الأولية ببيعها لمحل ذهب ومصوغات في مدينة كريتر و لا استبعد تهريبها حيث كل الاحتمالات مفتوحة . * و ماذا عن حراسة و أمن المتحف ..أين هم ؟ - بشأن الحراسة فهناك قصور ، لكن عندما يتعلق الأمر بمدير المتحف ..يبدو أن الأمر لم يكن متوقعا . الأمن يبرر ... كيف بمقدوره معرفة قطعة ذهبية يخرجها مدير المتحف داخل علبة سجائر .. العاملون يعملون في صالات العرض حيث القطع المعروضة أمامهم في الدواليب و لم يخطر في بال احدهم ماحدث . خلل اداري : * ربما أن خلل إداريا أو روتينيا في عمل المتحف او الهيئة هو من شجع على ارتكاب هذا الجرم بحق التاريخ و الوطن ؟ - على الرغم كل الظروف والمعوقات ، إلا ان مكتب الهيئة بعدن يقوم بعمله المتحفي المتعارف عليه من خلال قيامه باعمال الجرد و الحصر من حين لأخر للمتاحف و مقتنياتها حيث قمنا بأعمال الجرد في الأعوام التالية على سبيل المثال في الاعوام : 93،94،96، و2001 ، 2008 بعضها في سجلات وبعضها في قوائم ، و لدينا أصول سجلات ثابتة قديمة من قبل الاستقلال ومرحلة تأسيس المتحف وسجلات أخرى طبق الأصل لتوثيق وحفظ القطع القديمة التي بدأت بالتآكل ، وكلها محفوظة لدينا ..هناك سجلات علمية مصنفات وموضوعة من قبل علماء بحسب الكود و الرقم العلمي . كما نحتفظ ببطاقات علمية للقطع و دراسات حول القطع بالإضافة إلى المدونة التي وضعتها العالمة (برن) في مجموعة كربوسات مصنفة للقطع حسب مواضيعها ما يعني أن المتحف الوطني للآثار يُعد أحد المتاحف الإقليمية من حيث أداء و ما يملكه من اليه عمل متحفي علمي متقن يشاد به من ذوي الاختصاص و العلماء والباحثين . كذالك في المتاحف سجلات يومية للعاملين ترصد مجمل الحركة من فتح وإغلاق وحضور وانصراف ، ما يعني أن العمل يسير وفق ماهو مرسوم ، والمقتنيات المسروقة من المستودع موثقة لدينا ،و أجريت عليها دراسة من قبل علماء متخصصين .. كما ان العملات سُلمت عهدة كما هو الحال لمدير المتحف وفق محاضر تسليم منبثقة عن لجنة يتم فيها التسليم والاستلام ومجرودة عليه و تحت مسؤولياته و على الرغم من حرصنا الشديد لم نتوقع ماحدث إطلاقا . امكانياتنا لاتسمح: * متى تم عرض هذه القطع آخر مرة ؟ - هذه المقتنيات موجودة في خزينة خاصة بها بمستودع المتحف ، كما إن العودة لهذه المقتنيات لم تنقطع في معظم الفعاليات والمناسبات رفيعة المستوى أخرها كانت لمسئول في السلطة المحلية ، حيث تم عرض نماذج من تلك المقتنيات بهدف ايلاء المزيد من الاهتمام و الرعاية و توفير الاحتياجات الضرورية لتامين المقتنيات النادرة ومنها مخزن مسلح و أجهزة إنذار. هذه المقتنيات تم عرضها في صالات المتحف في إثناء زيارة الرئيس السوري بشار الأسد (الغيت الزيارة ) و كذالك في أثناء زيارة الرئيس الموريتاني السابق معاوية والد سيدي احمد الطايع لعدن في أثناء إقامة معرض للعملات في العام 1999م و الاحتفال بذكرى 40 لثورة 26 سبتمبر في العام 2001م. * برأيك .. من يتحمل تبعات ماحدث ؟ - نشعر اليوم بخيبة أمل كبيرة لا احد يتصورها بعد أن وقع الفأس في الرأس ، و لو أن هناك استشعارا بالأمن أو بمسؤولية الرقابة لكانت حال عكس ما هي عليه . تأمل إلى أرشيف الرسائل و الكم الكبير من الاحتياجات الضرورية للمتحف .. جميعها لم يتم توفيرها .. طرقنا كل الأبواب لانتشال وضعية المتاحف و لكن لا حياه لمن تنادي ، لا مختبر للصيانة .. لا.. لا.. لا .. باختصار امكانياتنا لا تسمح بعمل شيء ، حتى آلة تصوير مستندات لا تتوفر لدينا ..بجهودنا قمنا بتوفير أبواب حديدية... صرنا اليوم نقلب أكفنا بعد ضياع ثروة بلد ، و من قبل المسوؤل داخل المتحف للاسف !. * و هل كل ذلك مبررا لسرقة و ضياع هذه الثروة ؟ - ماحدث جريمة و خيانة أمانة و إضرار بالوطن باعتبار أنها تمت من قبل من يفترض فيه تحمله المسؤولية ؛ فالأقفال لم تكسر و المقتنيات تمت عملية تسليمها عهدة في ذمة مدير المتحف و هو من خان الامانة . احتمالات صهرها وتهريبها : * ذكرت انفا ان المسروقات تم بيعها لتاجر ذهب ما يعني احتمال صهرها و تحويلها إلى مصوغات ذهبية ام ترجحين احتمال تهريبها ؟ - مدير المتحف يعرف جيدا أهميتها التاريخية و في الحقيقة كل الاحتمالات واردة حول تهريبها و الاتجار بها . * ما إمكانية استعادة هذه القطع في حال تأكدت عملية تهريبها ؟ - يفترض أن يتم التحرك مركزيا من قبل قيادة الهيئة والوزارة بصنعاء باعتبار المسروقات موثقة و نحن هنا فرع للهيئة . هذه ثروة بلد و مدير المتحف يدرك أهميتها التاريخية و هناك عدة قنوات خارجية يمكن التواصل معها في حال تهريب هذه القطع ، حيث تم استعادة قطع إلى المتحف في وقت سابق سرقت وهربت من المتحف في أثناء حرب الانفصال صيف 94م. * ما الذي يمكن اتخاذه من تدابير في هذا الجانب مستقبلا ؟ ـ نحن بحاجة إلى الكثير من الامكانيات من اجل الحفاظ على الآثار.. قانون الاثار هش و غير فاعل و قد يكون مشجعا للسرقة أحيانا ، وضعف امكانات المتاحف بما فيها الرطوبة تتهدد بضياع وتلف الكثير من القطع الاثرية ... نحن بحاجة إلى لوائح و أنظمة و قانون أكثر صرامة تحمي آثارنا ... نحن بحاجة إلى تعامل اكثر حزما مع قضايا الآثار باعتبارها ثروة وطن و ذاكرة و تاريخ بلد ..لابد ان يتم مراعاة هذه الاعتبارات . حتى الاثار الجنوبيه ما سلمت عليهم كل الجنوب معروض لنهب والسرقه |
رد: مداد اقلام الحريه من ايادي جنوبيه
ليس المهم من هو البديل فهذا لن يغير من الأمر شيء بل الأهم ان المؤشرات تؤكد ان استبدال علي عبدالله صالح بصقر سنحاني آخر يجري على قدم وساق وهو احتواء للحراك في اليمن وسيعيق التغيير الحقيقي لأن كل الجهود تؤدي إلى تمكين سنحان من السلطة بما في ذلك لو قرروا ان يكون الرئيس مركوزا على وزن (قلّة او كوز) وهم أمر ممكن بل انه موجود فرئيس الوزراء ونائب الرئيس خير شاهد وما المانع في أن يركزوا واحد ثالث يدعونه بالرئيس وهكذا فإن اسقاط الرئيس او تغيير النظام عبر انتخابات او مظاهرات جميعها طرق تؤدي إلى سنحان. اقتباس من مقال لكاتب لا اعرف اسمه |
رد: مداد اقلام الحريه من ايادي جنوبيه
[align=center]
التاريخ الجديد وهج الصالح ابو مصعب بن ياس يعطيكم الف عافيه وارجوا منكم تثبيت هذا الموضوع ليكون مرجع لمداد اقلام ابنا الجنوب الحره ومنها لتعرف على اخواننا الكتاب الاجاود وارجو ان يكون اسهام كبير لاقلامكم الرائعه هنا تحياتي للجميع [/align] |
رد: مداد اقلام الحريه من ايادي جنوبيه
الخميس 05 يناير-كانون الثاني 2012 07:24 م لا أستطيع أن أخفي سعادتي بما قرأته هنا وهناك مما يتعلق بتناولاتي العديدة للقضايا اليمنية المختلفة، وكان آخرها ما كتب من تعليقات وتعقيبات على رسالتي إلى السيد جمال بن عمر حول القضية الجنوبية والمعنونة بـ"القضية الجنوبية ليست قضية مصطنعة"، لكن المؤسف أن أحدا ممن عقب على تلك الكتابات لم يأت بما يقنع الآخرين بأن الصادر عن كاتب هذه السطور كان خاطئا إلا من منطلق ادعاء ما لم يتم التعرض له وتقويل الكاتب ما لم يقله أو ابتزاز الكاتب من خلال نقد أخطاء المرحلة التاريخية ما قبل 1990م، وقد انتقد البعض حكاية الوصاية في حين لم يقل كاتب هذه السطور قط أنه وصيا لكنه يتحدث كمواطن يمني من الجنوب ويعبر عن رأي ورؤية شخصيين لا يشترط على من يقرأهما أن يؤمن بهما، وهنا أود الإشارة إلى الحقائق التالية: لم يقل كاتب هذه السطور أنه وصي على الجنوب بل بالعكس أن من تطوع للرد كان يتحدث بطريقة، إننا نحن الجنوبيين نريد أو قررنا كذا وكذا، وهنا تماما يتجسد ادعاء الوصاية، أما كاتب هذه السطور فقد قال أنني أرى هذه الرؤية، وللآخرين آراؤهم وهم أولى بشرحها وتبريرها. لم يقل كاتب هذه السطور أن الشمال هو السبب في ما يعانيه الجنوب من إقصاء وتهميش واستباحة واستبعاد وتحقير منذ 7/7 /1994م بل إنني أكدت دائما أن القضية الجنوبية ليست صراعا بين الشمال والجنوب ولكنها صراعا بين الجلادين والضحايا فحين يكون الجلاد فيه من الشمال وفيه من الجنوب فإن أبناء الجنوب لم يكونوا ضحايا إلا بعد أن استنفد الجلادون جلد الضحايا في كل الشمال. ومن هنا فقد أكد كاتب هذه السطور مرارا أنه ليس كل الشمال ظالما كما ليس كل الجنوب مظلوما، فما أكثر ضحايا الظلم في الشمال منذ أكثر من ثلث قرن بسبب سياسات هذا النظام الهرم وما أكثر الذين شاركوا في استباحة الجنوب من المحسوبين على محافظات الجنوب، ولكن عندما يتعلق الأمر بنتائج حرب 1994م فإن الجنوب كله كان ضحية وهذا لا يعني أن الشمال هو من أنتج هذه الحرب وعواقبها الكارثية، بل إنه نظام 7/7 الذي استنفد استباحة الشمال فانتقل إلى هناك ليواصل الاستباحة في الأرض البكر التي تصور أنها أرض بلا شعب ينبغي أن تستباح حتى ولو تحت الشعار النبيل الوحدة اليمنية التي أفرغها هذا النظام من كل مضمون نبيل. كنت مرارا أقول أنه لا يمكن وضع كل الجنوب في مواجهة كل الشمال لأن هذا العمل فضلا عن عدم منطقيته فإنه لا يخدم لا أبناء الشمال ولا أبناء الجنوب بقدر ما يخدم السلطة التي تسببت في معاناة اليمنيين كلهم في الشمال والجنوب على السواء، وإذا كان الشمال ليس مذنبا في مواجهة الجنوب وفي ما يعانيه الجنوب فإن الشمال والجنوب شركاء في مواجهة الطغيان والاستبداد والاستباحة وبالتالي فإن المنطقي هو أن يقف كل أبناء اليمن ضد الظالمين من الشمال كانوا أو من الجنوب وهو ما يستدعي الإقرار من قبل مواطني الشمال ونشطائه المدنيين بمظلومية الجنوب وحقه في استعادة ما سلب منه، واعتراف الجنوب بإن الثورة الشعبية في الشمال هي ثورة ضد الظلم والإقصاء والفساد والاستبداد والتوريث وليست مؤامرة ضد الحراك كما يروج البعض. كثيرا ما اعتبر البعض أن الحديث عن الجنوب يحمل النزعة الانفصالية وكأنه على من يريد أن يثبت أنه وحدوي أن يقبل بسياسة الظلم والاستباحة وكل الممارسات الاحتلالية التي مارسها نظام 7/7 وإذا ما أشار أحد ما إلى ما يتعرض له الضحايا من معاناة فهو إنما يكرس الانفصال وكأن الوحدة والوحدوية لا تتجسد إلا بظلم الجنوب ونهبه وتدمير كل ما لديه وتسليمه مكافأة للوافدين بعد 7/7/ حتى بعد اعتراف الكثير من هؤلاء بما تعرض له الجنوب من ظلم وإقصاء واحتلال. يقول البعض أن الظلم موجود في كل المحافظات الشمالية والجنوبية على السواء، ونقول نعم هذا الظلم سوقه هذا النظام وفرضه على الشعب، على مدى ثلث قرن، ونحن ندين هذا الظلم لكن ليس المنطقي أن نعمم الظلم بين كل الناس حتى يتساووا فيه بل المنطقي أن نزيل المظالم أينما وجدت، وقد كان حري بدولة ما بعد 22 مايو 1990م أن تزيل كل سلبيات النظامين الشطريين وتعمم ما هو إيجابي وعادل فيهما، لكن ما جرى هو إزالة ما كان من مزايا للنظام الجنوبي والإبقاء على مساوئه مضافا إليها كل مساوئ الجمهورية العربية اليمنية التي غدت ثابتا من ثوابت الوحدة المدعاة، . . إن الإصرار على ربط الوحدة بالظلم هو ما يجعل الكل يكفر بالوحدة وليس العكس، ومع ذلك ينسى هذا البعض حقيقتين: 1. لقد كان الجنوب دولة ودخل في اتحاد طوعي مع شقيقه الشمال بالتساوي وبالتكافؤ في الاستفادة من السلطة والثروة لصالح التنمية والاستقرار وتحقيق العدل، لكن جرى الغدر بهذا الاتحاد الطوعي وطرد أحد الشريكين واستولى الشريك الآخر (وهو هنا النظام وليس الشعب) على كل المشروع المشترك، أما المناطق الشمالية المظلومة والتي نتضامن مع أبنائها في النضال ضد الظلم والتهميش فإنها لم تكن قط دولة ولم تدخل في اتحاد طوعي مع من ألحق بها هذه المظالم. 2. إن استباحة الجنوب وإقصائه وتحويله إلى ملحق من ملحقات النظام في صنعا حصل بواسطة حرب غزو شطرية الهدف والمنشأ وما نتج عنها من مخرجات سياسية واقتصادية وثقافية ونفسية وقد كانت الحرب وسيلته الوحيدة، ولئن كان قد حصل ما يشابهه في بعض محافظات الشمال إلا إنه لم يحصل مع أي محافظة شمالية إن استبيحت عن طريق حرب نظامية مباشرة، بل إن عملية الاستباحة والنهب قد تمت عن طريق الألاعيب والخدع والمكائد أو ما يسمى بالترهيب والترغيب، وهو ما جعل التصدي لها في محافظات الشمال أقل حدة ووضوحا، وعندما قامت الثورة الشبابية كانت موجهة ضد رأس النظام بشكل عام ولم تتحدث عن نهب الحديدة وتدمير صعدة وابتزاز تعز واستغلال مأرب وإهمال الجوف، وغيرها بينما يدور الحديث في الجنوب عن دولة دمرت وبالحرب والفرق في كل الأحوال لا يلغي جوهر النظام الاستبدادي القمعي الذي ظلم وأقصى ونهب وقمع الجميع. لقد ربط البعض تعليقه أو تعقيبه على ما تناولته بالحديث عن سلبيات فترة حكم الحزب الاشتراكي للجنوب مركزين على الإجراءات التي تضرر منها الكثير من المواطنين الجنوبيين وهو منهج ابتزازي فيه الكثير من الإرهاب الفكري الذي لا تخطئه عين بحيث يحمل الكثير من المعاني أهمها أنه: كيف تتكلم عن الأخطاء التي تعرض لها الجنوب في حرب 1994م وما بعدها وأنت تنتمي إلى حزب ارتكب أخطاء أثناء حكمه، وكأن المطلوب من كل من ينتمون إلى الحزب الاشتراكي أن يخرسوا فقط وفقط لأن الحزب الذي ينتمون إليه قد أخطأ أثنا فترة حكمه حتى وإن كان جزء كبير من قياداته التي ارتكبت تلك الأخطاء هي اليوم من صانعي نتائج حرب 1994م وأفرادها اليوم من يقود سياسة الاستباحة التي امتدت لتشمل كل الوطن شماله وجنوبه، وهو أمر لا يستقيم لأن معالجة الأخطاء ينبغي أن يتم بما هو أفصل منها لا بما هو أسوأ منها، أما البعد الثاني لهذه التعليقات فهو أنها تتحمل المعنى التالي: طالما كان الجنوب قد تعرض للظلم أثنا فترة حكم الحزب له فلماذا تمنعوننا نحن من ارتكاب أخطاء مماثلة، وفي هذا الصدد لا بد من إيضاح النقاط التالية: 1. أن كاتب هذه السطور يقر بوجود الكثير من السياسات الخاطئة حصلت إبان فترة حكم الحزب الاشتراكي وأنا لست بصدد إنكارها، وهي إن كانت قد حصلت فإن ما هو أسوأ منها قد حصل في الشطر الآخر من البلد، وإن لم يعترف به مرتكبوه، لكن هذا كله لا يبرر بقاء الجنوب ضحية لمن هب ودب وكأن قدره أن يظل دائما ضحية السياسات الخاطئة. 2. إن كل الأخطاء التي ارتكبت أثناء فترة الحكم الحزب الاشتراكي لم تنجم عن الرغبة في الاستيلاء الشخصي من قبل مرتكبي هذه الأخطاء فلم يذهب قائد واحد من قادة فترة حكم الحزب الاشتراكي وفي رقبته ريالا واحدا من أملاك الآخرين ولم يثر أو يغتني أحد من كبار المسئولين أو صغارهم ومات معظم القادة وهم ساكنين في مساكن إيجار ملك للدولة، وحتى التأميمات التي تمت وهي سياسات خاطئة، لم تهدف استيلاء فرد على حق أخر بل ذهبت كل الأملاك المؤممة لتغدو ملكا للدولة، وليس كما جرى في حرب 1994م عندما استولى المنتصرون على كل شيء ليصبح ملكا شخصيا لهم، وراحوا ينهبون الأرض والمال والثروة والمنشآت بشكل لم يسبق له مثيل في التاريخ، وهنا لا بد من الإشارة إلى إنه حتى الناهبين الجنوبيين لم يتعلموا النهب والسلب ولم يدخلو خانة الأثرياء إلآ بعد أن التحقوا بنظام صنعا وصاروا جزءا منه. تعرض الكثير لسياسة الحزب الاشتراكي أثناء السبعينات والثمانينات، ومع إنني لست بصدد الدفاع عن سياسة الحزب وهي ليست موضوع البحث عن الحديث عن القضية الجنوبية، لكن ما لم يتعرض له هؤلاء أو لا يرغبون في التعرض له أن الحزب لم يدمر دولة الجنوب، بل هو من وحد الجنوب من المهرة إلى باب المندب في دولة واحة لأول مرة منذ مئات السنين، كما إن نظام الحزب الاشتراكي لم يستولي على حق أحد، وإذا ما قال قائل أن الحزب أمم أملاك الأثرياء فهذا صحيح وهي سياسات جرت مراجعتها بعد مايو 1990 لكن النظام فضل الإبقاء على آثارها بعد 1994م رغبة في استخدامها لإثارة العداوات ليس إلا، ولقد مضى على هذا النظام 21 سنة في إدارة الجنوب وهي تساوي تقريبا نفس الفترة التي حكم فيها الحزب الاشتراكي الجنوب فلماذا لم يعالج مخلفات تلك السياسات، لا بل لقد شرع في سياسة النهب والسلب وتوزيع الغنائم على الأنصار وليس على الشعب كما حصل في فترة حكم الحزب. أما تهمة الانفصال والانفصالية، وثنائية الوحدة والانفصال فلقد سبق لكاتب هذه السطور أن قال مرارا وفي مناسبات مختلفة: إن الانفصال لا يعني بالضرورة إعادة تقسيم الأرض إلى شطرين أو أكثر بل إنه الانفصال النفسي والوجداني والمادي وهو ما يتجسد تماما في السياسات التي اتبعتها السلطة بعد 7/7 /1994م عندما حولت الجنوب إلى غنيمة حرب للمنتصرين بينما تحول المواطن الجنوبي إلى مجرد رقم كمي ينظر إليه باستعلاء وأحيانا بتقزز باعتباره زائدا عن الحاجة، وبالمثل فالوحدة لا تعني بالضرورة ضم الأرض إلى الأرض بل هي وحدة المشاعر والمصالح والوجدان والمستقبل وهو ما غاب تماما بعد حرب 7/7 عندما أصبح المواطن الجنوبي غريبا في أرضه وداره وبين أهله مجردا إلا من البطاقة الشخصية التي لا تعني له شيئا. إن حديثنا عن القضية الجنوبية لا يثنينا عن الانحياز إلى القضايا العادلة لشعبنا اليمني وسنظل كما تعودنا دوما أنصارا للحق أينما كان وخصوما ألداء للظلم والباطل مهما كانت هوية مرتكبيه وضحاياه، ومن هنا يأتي انتصارنا لثورة الشباب السلمية الرائعة واستعدادنا للامتثال لمتطلباتها ومساهمتنا فيها وتمسكنا بأهدافها ورفضنا الاستنقاص من تلك الأهداف مؤملين أن تمثل الثورة مدخلا لحل القضايا المتراكمة التي خلفها حكم أسرة صالح ومنها وفي مقدمتها القضية الجنوبية، لأننا أيقننا أن الثورة قد أعادت الاعتبار لشعبنا اليمني الأبي وأطاحت بحكم العائلة الذي تحكم في مصير شعبنا لما يقارب ثلث قرن من الزمن الأغبر. وأخيرا إن القضية الجنوبية هي أعقد وأوسع وأكبر من أن يتم تناولها في عجالة سريعة وفي بضعة أسطر أو صفحات وكم أتمنى على من يرغب في مناقشتها أن يبتعد عن أخذها بمعيار المصلحة التي حققها بفضل حرب 1994م، وأن يعلم الجميع أن أي وحدة قائمة على الإكراه وعدم التراضي والتوافق بين طرفيها ستظل وحدة قابلة للانهيار وهنا تأتي أهمية أن تعبر الوحدة المرجوة عن تطلعات وآمال طرفيها وليس تطلعات وآمال طرف واحد فقط هو المنتصر في حرب 1994م والذي لا يعبر بأي حال كمن الأحوال عن الشعب في الشمال البريء كل البراءة من ممارسات وسياسات علي عبد الله صالح وأزلامه. والله من وراء القصد وهو الهادي إلى سواء السبيل برقيات: * ما نشرته بعض المواقع الإلكترونية من ما سمي بمشروع قانون الحصانة جاء مخيبا للآمال باقتصاره على حصانة صالح ومن عمل معه وهو يمثل إهانة ما بعدها إهانة لكل ضحايا نظام على عبد الله منذ الشهيد ابراهيم الحمدي حتى الطفل أنس السعيدي وجميع الضحايا في الشمال والجنوب * قال الشاعر العربي العباسي أبو تمام أأحمدَ إنَّ الحاسدينَ حـــــــشودُ وإنَّ مصابَ المزن حيثُ تريدُ فلا تبـــــعدنَ مني قريباً فطالما طـــــــلبتَ فلمْ تبعدْ وأنتَ بعيدُ أصخْ تستمعْ حرَّ القوافي فإنها كواكبُ إلاِّ أنــــــــــــهنَّ سعودُ ولا تُمْكِن الإِخْـلاَقَ منها فإنَّما يَلَذُّ لبَاسُ الــــــــبُرْد |
رد: مداد اقلام الحريه من ايادي جنوبيه
يا اخوان اليمن واحد شمالي وجنوبي وشرقي وغربي قولوا لا لأي نظام فاسد ولكن لا تقولوا لا للوحده لأن هذه الكلمه هي امنية صالح الطاغيه واعوانه . كل هذه الدماء التي سالت من اليمنين لن تذهب هباء وكل الثوار هم احرار ويتتطلعون للحريه والكرامه والعيش الرغد لذا ارجوا منكم ان لا تميزوا بين اليمنيين فاليمن هي يمن الحكمه والايمان شكرا لكم
|
رد: مداد اقلام الحريه من ايادي جنوبيه
شكيب سليمان.. الشهيد الذي قتل مرتين! الأحد 15 يناير 2012 10:38 مساءً http://adenalghad.net/uploads/pics/1326656199.jpeg جثة الشهيد شكيب سليمان حسن من أبناء المحاريق م/ عدن بمستشفى الجمهورية بعدن الجمعة -عدن الغد عدن ((عدن الغد)) خاص: عدن الغد- علي ناجي سعيد الشهيد شكيب سليمان حسن من أبناء المحاريق م/ عدن, كان أول الشهداء الذين سقطوا في مجزرة (ساحة الحرية) بعد ظهر الجمعة 13 يناير الماضي, برصاص قوات الأمن المركزي والقناصة الذين تم نشرهم فوق بعض العمارات المحيطة بالساحة من الجهة الغربية, عندما أقدمت هذه القوات بعد الظهر على اقتحام منصة ساحة الحرية عندما كان يتواجد فيها بعض الجماهير المشاركة في ذكرى التصالح والتسامح الجنوبي(السادسة), مستخدمةً أسلحة خفيفة ومتوسطة والقنابل السامة المسيلة للدموع وخراطيم المياه الحارقة بهدف اقتحام المنصة وطرد من كان فيها. مشهد الاقتحام لتلك القوات المعززة بالأطقم والعربات المصفحة كأنها في مواجهة حربية مع قوات مماثلة لها بالقوة والعتاد وليس مع أناس عزل من السلاح وما يحمل بعضهم الا أعلام الجنوب وصور الرئيس البيض والزعيم باعوم. كان شكيب سليمان أول من سقط في المنصة فقد اخترقت إحدى الرصاص رأس شكيب, لم يستطيع احد إسعافه فالساحة والمنصة بالذات كانت ساحة حرب حقيقية ولكن من جانب واحد (قوات الأمن المركزي). بعد اقتحام المنصة من قبل قوات الأمن كان شكيب لم يمت حينها رغم فقدانه لكميات كبيرة من دمه والإصابة القاتلة بالرأس وليس في اي مكان أخر اي ان من أطلق النار كان بهدف القتل وليس للإخافة أو عشوائياً!!. نفس من أقدم على إطلاق النار هو من قام بنقل شكيب إلى مستشفى الجمهورية وتحديداً قسم الحوادث.. في هذا القسم تم قتل شكيب برصاص الرحمة عفواًً(الإهمال)!!. لقد كان تعامل ملائكة الرحمة عفواً (العذاب) في قسم الحوادث لايختلف عن من أطلق النار على شكيب وآخرون من سقطوا شهداء وجرحى برصاص الأمن في ساحة الحرية (العروض سابقاً) في مجزرة الجمعة الدامية. لقد وجدت جثة شكيب بعد ساعتين من نقله إلى قسم الحوادث (الساعة الرابعة عصراً), وهو مازال حياً (يحتضر), الإجراءات الطبية اللازمة في حالات مماثلة لم يقدمها الكادر الطبي المناوب في تلك اللحظة بالقسم. تصوروا المصاب ملقي على سرير النقل للمرضى وسط الممر _ نعم وسط الممر !!.. لم يكن حتى داخل اي غرفة من غرف القسم !!.. تصوروا بعد ساعتين من وصوله إلى القسم وهو مرمي فوق سرير النقل ووسط الممر!!.. لم يكن في غرفة العمليات والطاقم الطبي المتكامل يجري له العمليات المطلوبة كمحاولة لإنقاذ حياته!!. الصورة التي التقطتها للشهيد شكيب في ممر قسم الحوادث اكبر برهان على مدى الاستهتار بحياة المواطن الجنوبي حتى في المستشفيات الحكومية وبين من يسمونهم يهتاناً ( ملائكة الرحمة)؟! الغريب ان المسئول الأمني المتواجد داخل قسم الحوادث لم ينزعج من ذلك المشهد كما انزعج من قيامي بتصوير جثمان الشهيد شكيب الذي لم يكن حينها قاد فارق الحياة؟!!!. |
رد: مداد اقلام الحريه من ايادي جنوبيه
هجاس اشكرك على اهتمامك باالقضية الجنوبية
|
رد: مداد اقلام الحريه من ايادي جنوبيه
ا
لقضية الجنوبية المدخل الأساسي لحل مشاكل اليمن القضية الجنوبية المدخل الأساسي لحل مشاكل اليمن 9/15/2011 د. ماهر سعيد بن دهري "كلمة حق يراد بها باطل": كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن القضية الجنوبية، وكل من تحدث عن هذه القضية نظر لها من زاوية تخدم توجهاته ومصلحته، فالكثير حاول استغلال هذه القضية للحصول على بعض المكتسبات سواء أكانت مادية أم معنوية. وهذا الأمر معلوم لكل من يتابع؛ من أجل هذا حاول البعض في حديثه تقزيم القضية الجنوبية من خلال حديثه عن بعض المظالم هنا أو هناك وجعلها قضية مطلبية فحسب، أو الحديث عن أن اليمن كله يعاني من الظلم وليس الجنوب فحسب، ولا يدعي الكاتب أنه يمثل القضية أو المتحدث الرسمي باسمها، فهي قضية يعجز عن تحملها شخص أو جماعة؛ لكونها قضية شعب وأرض وهوية وتاريخ وعدل وعدالة وحرية، شعب تعرض للتهميش والظلم والإقصاء، وأرض استبيحت ثرواتها ومساحتها من قبل المتنفذين وفرِّغت من كوادرها والكفاءات من أبنائها، وهوية أريد طمسها وإلغاؤها، وتاريخ حاول العابثون تحريفه وتشويهه والعبث فيه وهي قضية عدل افتقده أبناء المحافظات الجنوبية فعاشوا فجأة في غابة يستولي فيها القوي على حق الضعيف، وهي قضية عدالة اجتماعية ضاعت لتنعم بخيرات البلاد حفنة من المجتمع، وهي قضية حرية حاول المتنفذون تقييدها بجعل وإلهاء الناس من خلال استعبادهم لهم في جعلهم يلهثون وراء لقمة العيش، فيظل المواطن يكدح بالليل والنهار حتى يستطيع تلبية الحاجات الضرورية متخذين سياسة ( جوّع كلبك يتبعك) والذي استفزني للحديث عن هذا الأمر أنني منذ فترة ليست بالقليلة أتابع وأقرأ لمن يكتب عن هذه القضية من أي طيف كان، وكنت ألحظ في عدد كبير مِن مقالات من تحدثوا عن هذه القضية خاصة من الأحزاب والشخصيات المحسوبة على الأحزاب وبعض المستقلين التباساً في حديثهم، أو تضخيماً لبعض الأحداث أو حرصاً على أن يلامس قشور الموضوع وعدم الغوص في أصوله وجذوره وأسباب المشكلة إلا من بعيد من باب ذر الرماد على العيون ولكي يحسب له أنه يُوْلي القضية الجنوبية اهتماماً وأنها جزء من أجندته وذلك دغدغة لعواطف أبناء منطقته التي ترشح فيها أو ينوي الترشح فيها أو لحصد مكسب سياسي في فترة لاحقة. وحين هبت رياح ربيع الثورات العربية ووصل نداها إلى اليمن ارتفع الصوت عالياً وأصبحت القضية الجنوبية البوابة التي يلج منها كل من أراد كسب ودّ أبناء الجنوب، وللمرة الأولى تظهر برامج تخص الجنوب وتركز على المظالم التي تعرّض لها منذ حرب صيف 94م، ولم يكن هذا الأمر بمستغرب على من يسعى للوصول إلى السلطة وحشد تأييد أكبر عدد من الأنصار؛ لأننا في بلد وزمن لم يعد كثير من الساسة أو من يمشي في طريقهم يهتم بالقيم أو المبادئ أو الوقوف خلف الحق ومصلحة الوطن والمواطن، بل درج الكثير منهم على استغلال المواقف وتجييرها تارة ذات اليمين - إن كانت مصلحته في اليمين - وتارة ذات الشمال إن تحركت مصالحه إلى هناك. وفي الوقت الذي تقاطرت فيه – وللأسف – ثلة من المفسدين للانضمام إلى المطالبين بالتغيير بدأ التنظير، وبدأت التسميات للجُمَع وغيرها من الفعاليات، في هذا الوقت كان كثير من أبناء المحافظات الجنوبية ينظرون إلى المشهد كمتفرجين ليس لسلبية منهم، بل لأنهم قد خرجوا إلى الشارع للمطالبة بتغيير الأوضاع الخاطئة قبل سنين وتفرّج عليهم من خرجوا الآن، بل إن الأحزاب كلها تقريباً كانت تتماهى مع تعامل النظام الوحشي والمعاملات التعسفية وأحياناً تقدم له التبريرات، ما خلق سخطاً عليها من قبل كثير من أبناء المحافظات الجنوبية، وإن ظهرت في بعض الأحيان كمؤيدة لمطالب المتظاهرين والمحتجين. ولأني لست بصدد الحديث عن الممارسات في المرحلة السابقة وتقييمها سأعود للحديث عن القضية الجنوبية التي رُفعت كثيراً في الفترة الأخيرة، واللغط الكبير الذي دار حولها خاصة عند الإعلان عن المجلس الوطني والتشكيلة التي ظهر بها، وما رافقها من انسحاب 23 عضواً من أبناء المحافظات الجنوبية وتم الحديث عن ضرورة أن يكون المجلس مناصفة بين الجنوب والشمال، عندها بدأت النفوس تظهر على حقيقتها وكشر الكثير عن أنيابه وأنه مستعد لتحويل مسار الثورة أو تجميدها للدفاع عن الوحدة، وهذا بحدّ ذاته هو خطاب النظام والسيناريو والشعارات التي كان يرددها النظام ضد الذين خرجوا للمطالبة بقضيتهم، وذهب كل حديث المتشدقين بالقضية الجنوبية مؤخراً عن القضية الجنوبية أدراج الرياح، وأصبحوا يتحدثون عن إشراك الجنوبيين في السلطة وليس عن الشراكة وهناك فرق بين الاثنين فالإشراك يعني أنهم سيتكرمون على الجنوبيين بإعطائهم جزءً من السلطة أما الشراكة التي تعني المقاسمة والمناصفة على اعتبار أنهما كانتا دولتين فهذا فهمٌ لا يوجد في أجندتهم أو أجندة أكثرهم، وهم غير مستعدين للتعاطي معه، أضف إلى هذا أن الحديث عن القضية الجنوبية وحلها يستدعي إعادة النظر في كثير من الإجراءات التي تمّت بغرض خلق وفرض واقع جديد على الأرض، كالتقسيم الإداري للمحافظات، فقبل الحديث عن حل للقضية الجنوبية ينبغي إعادة الوضع الجغرافي السابق وإلغاء التقسيم الذي جرى للمحافظات الجنوبية بإدراج جزء منها إلى محافظات أخرى أو إدراج جزء من محافظات أخرى إليها، وهذا التلاعب الجغرافي سبقه عملية تحويل ديموغرافي يكشف عن نية مسبقة في فرض واقع جديد يهدف إلى خلط الأوراق وخلق إشكاليات جديدة مع مرور الزمن. والحقيقة أن القضية الجنوبية برغم وضوحها وعدم وجود لبس فيه ، إلا أنها ستظل عصيّة على الحل إذا ما تشبث الساسة بنظرتهم الخاطئة لها، واعتمدوا الحل الأمني والسجون في التعاطي معها، أو عملية شراء الذمم وإسكات بعض الأصوات المطالبة بحلٍّ جذري لها . إن التاريخ يثبت أن استخدام القوة لم يكن في يوم من الأيام هو الحل الصحيح للمشاكل، صحيح أن القوة قد تفرض واقعاً جديداً، لكن هذا الواقع لا يلبث أن تنهار جدرانه ويتصدع بناؤه حينما تبدو مظاهر القوة في الضعف أو التلاشي، وتاريخ الاتحاد السوفيتي ليس ببعيد وكل المنظومة الاشتراكية التي اعتمدت على فرض نفوذها وبسط سلطتها على الأرض بالقوة قد تغيرت. هذا الكلام لا يعني أني أشير من بعيد إلى ضرورة الانفصال أو أي حل آخر يحلو للبعض أن يصفني بأني متحمس له، لكنه يعني في المقام الأول أن لا نضيع الكثير من الوقت ونهدر المزيد من الثروات في التفكير والبحث عن حلٍّ ترقيعي يُرضي أطرافاً بعينها، إن قضية الجنوب هي البوابة الأولى وربما ليست الوحيدة لاستقرار اليمن، فلن يكون هناك استقرار طالما ظلت هذه القضية مغيَّبة، أو كانت مجرد ورقة تفاوضية يستخدمها طرف ضد آخر لتحقيق مآربه. ولأن السعيد من اتعظ بغيره فإنني أتمنى أن لا نكرر تجربة السودان الذي ظل في صراع مرير فترة من الزمن أكلت فيها الأخضر واليابس وتوقفت التنمية وفي الأخير، وبعد سنين ضاعت، وأرواح أزهقت، ودماء أهريقت، وأشلاءً تطايرت، وصل الطرفان إلى ضرورة الجلوس على طاولة المباحثات وتخيير الشعب في الجنوب ليحدد مصيره، وقد جرب ساسة اليمن حلولاً عديدة وحاولوا تطبيق قاعدة دع المشاكل يأكل بعضها بعضاً بمعنى تأتي المشكلة الثانية لتلهي الناس عن المشكلة الأولى وتأتي الثالثة لتلهيهم عن المشكلة الثانية، لهذا تفننوا في اصطناع المشاكل والأزمات، وتارة بافتعال مشاكل في محافظات أخرى وتارة بالاسترضاءات والحلول القبلية التي تعطي هدنة مؤقتة هي أشبه باستراحة المحارب ثم تعود الأوضاع إلى سابق عهدها ونظل نهدر أرواحاً وأموالاً باشتعال بؤر التوترات . إن القضية الجنوبية لن تحلها مجموعة من الوعود والأماني الخادعة، فقد جُرِّب هذا الحل ولم يكن ناجعاً على مدار 17 عاماً، ولهذا فإنه يخطئ من يظن أن حل القضية الجنوبية يكمن في عقد صفقات مشبوهة مع بعض الجهات أو التنظيمات أو الشخصيات. القضية الجنوبية وكل مشاكلها بدايتها الحقيقية تبدأ من عام 1990م حين وقع البيض اتفاقية الوحدة دون الرجوع فيها إلى الشعب ولا اعتبار لرأيه، وجرّهم إليه كما تُجر الأنعام، وإن كنت على يقين أنه لو عمل استفتاءً لكان رأي الشارع مع الوحدة لكي يتخلص من الوضع القائم، لكن هذا لا يعفيه من المسئولية، ثم توالت الأحداث وكانت نتائج حرب 94 نقطة فاصلة في التعامل مع أبناء المحافظات الجنوبية والشرقية وأرضهم باعتبارهم فيداً وأنهم مواطنون من الدرجة الثانية، فتعرض كثير منهم للإقصاء والتهميش والمطاردات كما غابت العدالة الاجتماعية في توزيع الثروات حيث استأثر بكل الثروات ثلة من المتنفذين وكذلك كانت حصة المحافظات الشمالية أكثر من المحافظات الجنوبية رغم أن معظم الثروات في المناطق الجنوبية والشرقية، بالإضافة إلى عملية إفشال وخصخصة المؤسسات الناجحة التي كانت في المحافظات الجنوبية ما أدى إلى وجود العمالة الفائضة ترتب عليها زيادة طبقة الفقر بالإضافة إلى تخريب متعمد للبنية التحتية للمحافظات الجنوبية بعدم إجراء تحديثات فيها وتطويرها، يضاف إلى كل هذا مسألة تجهيل متعمد بدا واضحاً في السياسات التعليمية بالإضافة إلى الجانب الصحي والإهمال المتعمد في المستشفيات والجوانب الصحية، كما تم استبعاد مقصود لأبناء المحافظات الجنوبية والشرقية من الالتحاق بكليات الشرطة والكلية العسكرية، وكذلك العمل القنصلي والسفارات. وحتى لا أطيل الحديث في الاختلالات سأختصر الكلام في أن القضية الجنوبية هي قضية: "أرض وشعب وهوية وتاريخ وعدل وعدالة" فأي حلٍّ للقضية يجب ألّا يغفل جانباً من هذه الجوانب؛ أما الحديث عن حلول ترقيعية ترضي طرفاً معيناً في الحياة السياسية فلن يسمن ولن يغني من جوع. ولهذا من وجهة نظري أن الحل لهذه القضية يكمن في الرجوع إلى الشعب لاختيار الصيغة الملائمة للحياة التي يرتضيها، أياً كانت هذه الصيغة، سواءً أكانت فيدرالية، أو كونفيدرالية أو انفصالاً أو فك الارتباط أو حتى قيام دولة حضرموت الكبرى ولا يستثنى أي خيار، فالشعب هو صاحب الكلمة الأولى والأخيرة في هذه القضية؛ لأنها قضيته وحده، وهذا يعني أن على الجنوبيين تهيئة أنفسهم ليقولوا كلمتهم ويسعوا لإسماعها للجميع وتحقيقها على الواقع ولن يكون ذلك إلا بتوحيد الكلمة فالحقوق تنتزع ولا تُوهَب. المكلاء اليوم - القضية الجنوبية المدخل الأساسي لحل مشاكل اليمن |
رد: مداد اقلام الحريه من ايادي جنوبيه
القضية الجنوبية المدخل الأساسي لحل مشاكل اليمن القضية الجنوبية المدخل الأساسي لحل مشاكل اليمن 9/15/2011 د. ماهر سعيد بن دهري "كلمة حق يراد بها باطل": كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن القضية الجنوبية، وكل من تحدث عن هذه القضية نظر لها من زاوية تخدم توجهاته ومصلحته، فالكثير حاول استغلال هذه القضية للحصول على بعض المكتسبات سواء أكانت مادية أم معنوية. وهذا الأمر معلوم لكل من يتابع؛ من أجل هذا حاول البعض في حديثه تقزيم القضية الجنوبية من خلال حديثه عن بعض المظالم هنا أو هناك وجعلها قضية مطلبية فحسب، أو الحديث عن أن اليمن كله يعاني من الظلم وليس الجنوب فحسب، ولا يدعي الكاتب أنه يمثل القضية أو المتحدث الرسمي باسمها، فهي قضية يعجز عن تحملها شخص أو جماعة؛ لكونها قضية شعب وأرض وهوية وتاريخ وعدل وعدالة وحرية، شعب تعرض للتهميش والظلم والإقصاء، وأرض استبيحت ثرواتها ومساحتها من قبل المتنفذين وفرِّغت من كوادرها والكفاءات من أبنائها، وهوية أريد طمسها وإلغاؤها، وتاريخ حاول العابثون تحريفه وتشويهه والعبث فيه وهي قضية عدل افتقده أبناء المحافظات الجنوبية فعاشوا فجأة في غابة يستولي فيها القوي على حق الضعيف، وهي قضية عدالة اجتماعية ضاعت لتنعم بخيرات البلاد حفنة من المجتمع، وهي قضية حرية حاول المتنفذون تقييدها بجعل وإلهاء الناس من خلال استعبادهم لهم في جعلهم يلهثون وراء لقمة العيش، فيظل المواطن يكدح بالليل والنهار حتى يستطيع تلبية الحاجات الضرورية متخذين سياسة ( جوّع كلبك يتبعك) والذي استفزني للحديث عن هذا الأمر أنني منذ فترة ليست بالقليلة أتابع وأقرأ لمن يكتب عن هذه القضية من أي طيف كان، وكنت ألحظ في عدد كبير مِن مقالات من تحدثوا عن هذه القضية خاصة من الأحزاب والشخصيات المحسوبة على الأحزاب وبعض المستقلين التباساً في حديثهم، أو تضخيماً لبعض الأحداث أو حرصاً على أن يلامس قشور الموضوع وعدم الغوص في أصوله وجذوره وأسباب المشكلة إلا من بعيد من باب ذر الرماد على العيون ولكي يحسب له أنه يُوْلي القضية الجنوبية اهتماماً وأنها جزء من أجندته وذلك دغدغة لعواطف أبناء منطقته التي ترشح فيها أو ينوي الترشح فيها أو لحصد مكسب سياسي في فترة لاحقة. وحين هبت رياح ربيع الثورات العربية ووصل نداها إلى اليمن ارتفع الصوت عالياً وأصبحت القضية الجنوبية البوابة التي يلج منها كل من أراد كسب ودّ أبناء الجنوب، وللمرة الأولى تظهر برامج تخص الجنوب وتركز على المظالم التي تعرّض لها منذ حرب صيف 94م، ولم يكن هذا الأمر بمستغرب على من يسعى للوصول إلى السلطة وحشد تأييد أكبر عدد من الأنصار؛ لأننا في بلد وزمن لم يعد كثير من الساسة أو من يمشي في طريقهم يهتم بالقيم أو المبادئ أو الوقوف خلف الحق ومصلحة الوطن والمواطن، بل درج الكثير منهم على استغلال المواقف وتجييرها تارة ذات اليمين - إن كانت مصلحته في اليمين - وتارة ذات الشمال إن تحركت مصالحه إلى هناك. وفي الوقت الذي تقاطرت فيه – وللأسف – ثلة من المفسدين للانضمام إلى المطالبين بالتغيير بدأ التنظير، وبدأت التسميات للجُمَع وغيرها من الفعاليات، في هذا الوقت كان كثير من أبناء المحافظات الجنوبية ينظرون إلى المشهد كمتفرجين ليس لسلبية منهم، بل لأنهم قد خرجوا إلى الشارع للمطالبة بتغيير الأوضاع الخاطئة قبل سنين وتفرّج عليهم من خرجوا الآن، بل إن الأحزاب كلها تقريباً كانت تتماهى مع تعامل النظام الوحشي والمعاملات التعسفية وأحياناً تقدم له التبريرات، ما خلق سخطاً عليها من قبل كثير من أبناء المحافظات الجنوبية، وإن ظهرت في بعض الأحيان كمؤيدة لمطالب المتظاهرين والمحتجين. ولأني لست بصدد الحديث عن الممارسات في المرحلة السابقة وتقييمها سأعود للحديث عن القضية الجنوبية التي رُفعت كثيراً في الفترة الأخيرة، واللغط الكبير الذي دار حولها خاصة عند الإعلان عن المجلس الوطني والتشكيلة التي ظهر بها، وما رافقها من انسحاب 23 عضواً من أبناء المحافظات الجنوبية وتم الحديث عن ضرورة أن يكون المجلس مناصفة بين الجنوب والشمال، عندها بدأت النفوس تظهر على حقيقتها وكشر الكثير عن أنيابه وأنه مستعد لتحويل مسار الثورة أو تجميدها للدفاع عن الوحدة، وهذا بحدّ ذاته هو خطاب النظام والسيناريو والشعارات التي كان يرددها النظام ضد الذين خرجوا للمطالبة بقضيتهم، وذهب كل حديث المتشدقين بالقضية الجنوبية مؤخراً عن القضية الجنوبية أدراج الرياح، وأصبحوا يتحدثون عن إشراك الجنوبيين في السلطة وليس عن الشراكة وهناك فرق بين الاثنين فالإشراك يعني أنهم سيتكرمون على الجنوبيين بإعطائهم جزءً من السلطة أما الشراكة التي تعني المقاسمة والمناصفة على اعتبار أنهما كانتا دولتين فهذا فهمٌ لا يوجد في أجندتهم أو أجندة أكثرهم، وهم غير مستعدين للتعاطي معه، أضف إلى هذا أن الحديث عن القضية الجنوبية وحلها يستدعي إعادة النظر في كثير من الإجراءات التي تمّت بغرض خلق وفرض واقع جديد على الأرض، كالتقسيم الإداري للمحافظات، فقبل الحديث عن حل للقضية الجنوبية ينبغي إعادة الوضع الجغرافي السابق وإلغاء التقسيم الذي جرى للمحافظات الجنوبية بإدراج جزء منها إلى محافظات أخرى أو إدراج جزء من محافظات أخرى إليها، وهذا التلاعب الجغرافي سبقه عملية تحويل ديموغرافي يكشف عن نية مسبقة في فرض واقع جديد يهدف إلى خلط الأوراق وخلق إشكاليات جديدة مع مرور الزمن. والحقيقة أن القضية الجنوبية برغم وضوحها وعدم وجود لبس فيه ، إلا أنها ستظل عصيّة على الحل إذا ما تشبث الساسة بنظرتهم الخاطئة لها، واعتمدوا الحل الأمني والسجون في التعاطي معها، أو عملية شراء الذمم وإسكات بعض الأصوات المطالبة بحلٍّ جذري لها . إن التاريخ يثبت أن استخدام القوة لم يكن في يوم من الأيام هو الحل الصحيح للمشاكل، صحيح أن القوة قد تفرض واقعاً جديداً، لكن هذا الواقع لا يلبث أن تنهار جدرانه ويتصدع بناؤه حينما تبدو مظاهر القوة في الضعف أو التلاشي، وتاريخ الاتحاد السوفيتي ليس ببعيد وكل المنظومة الاشتراكية التي اعتمدت على فرض نفوذها وبسط سلطتها على الأرض بالقوة قد تغيرت. هذا الكلام لا يعني أني أشير من بعيد إلى ضرورة الانفصال أو أي حل آخر يحلو للبعض أن يصفني بأني متحمس له، لكنه يعني في المقام الأول أن لا نضيع الكثير من الوقت ونهدر المزيد من الثروات في التفكير والبحث عن حلٍّ ترقيعي يُرضي أطرافاً بعينها، إن قضية الجنوب هي البوابة الأولى وربما ليست الوحيدة لاستقرار اليمن، فلن يكون هناك استقرار طالما ظلت هذه القضية مغيَّبة، أو كانت مجرد ورقة تفاوضية يستخدمها طرف ضد آخر لتحقيق مآربه. ولأن السعيد من اتعظ بغيره فإنني أتمنى أن لا نكرر تجربة السودان الذي ظل في صراع مرير فترة من الزمن أكلت فيها الأخضر واليابس وتوقفت التنمية وفي الأخير، وبعد سنين ضاعت، وأرواح أزهقت، ودماء أهريقت، وأشلاءً تطايرت، وصل الطرفان إلى ضرورة الجلوس على طاولة المباحثات وتخيير الشعب في الجنوب ليحدد مصيره، وقد جرب ساسة اليمن حلولاً عديدة وحاولوا تطبيق قاعدة دع المشاكل يأكل بعضها بعضاً بمعنى تأتي المشكلة الثانية لتلهي الناس عن المشكلة الأولى وتأتي الثالثة لتلهيهم عن المشكلة الثانية، لهذا تفننوا في اصطناع المشاكل والأزمات، وتارة بافتعال مشاكل في محافظات أخرى وتارة بالاسترضاءات والحلول القبلية التي تعطي هدنة مؤقتة هي أشبه باستراحة المحارب ثم تعود الأوضاع إلى سابق عهدها ونظل نهدر أرواحاً وأموالاً باشتعال بؤر التوترات . إن القضية الجنوبية لن تحلها مجموعة من الوعود والأماني الخادعة، فقد جُرِّب هذا الحل ولم يكن ناجعاً على مدار 17 عاماً، ولهذا فإنه يخطئ من يظن أن حل القضية الجنوبية يكمن في عقد صفقات مشبوهة مع بعض الجهات أو التنظيمات أو الشخصيات. القضية الجنوبية وكل مشاكلها بدايتها الحقيقية تبدأ من عام 1990م حين وقع البيض اتفاقية الوحدة دون الرجوع فيها إلى الشعب ولا اعتبار لرأيه، وجرّهم إليه كما تُجر الأنعام، وإن كنت على يقين أنه لو عمل استفتاءً لكان رأي الشارع مع الوحدة لكي يتخلص من الوضع القائم، لكن هذا لا يعفيه من المسئولية، ثم توالت الأحداث وكانت نتائج حرب 94 نقطة فاصلة في التعامل مع أبناء المحافظات الجنوبية والشرقية وأرضهم باعتبارهم فيداً وأنهم مواطنون من الدرجة الثانية، فتعرض كثير منهم للإقصاء والتهميش والمطاردات كما غابت العدالة الاجتماعية في توزيع الثروات حيث استأثر بكل الثروات ثلة من المتنفذين وكذلك كانت حصة المحافظات الشمالية أكثر من المحافظات الجنوبية رغم أن معظم الثروات في المناطق الجنوبية والشرقية، بالإضافة إلى عملية إفشال وخصخصة المؤسسات الناجحة التي كانت في المحافظات الجنوبية ما أدى إلى وجود العمالة الفائضة ترتب عليها زيادة طبقة الفقر بالإضافة إلى تخريب متعمد للبنية التحتية للمحافظات الجنوبية بعدم إجراء تحديثات فيها وتطويرها، يضاف إلى كل هذا مسألة تجهيل متعمد بدا واضحاً في السياسات التعليمية بالإضافة إلى الجانب الصحي والإهمال المتعمد في المستشفيات والجوانب الصحية، كما تم استبعاد مقصود لأبناء المحافظات الجنوبية والشرقية من الالتحاق بكليات الشرطة والكلية العسكرية، وكذلك العمل القنصلي والسفارات. وحتى لا أطيل الحديث في الاختلالات سأختصر الكلام في أن القضية الجنوبية هي قضية: "أرض وشعب وهوية وتاريخ وعدل وعدالة" فأي حلٍّ للقضية يجب ألّا يغفل جانباً من هذه الجوانب؛ أما الحديث عن حلول ترقيعية ترضي طرفاً معيناً في الحياة السياسية فلن يسمن ولن يغني من جوع. ولهذا من وجهة نظري أن الحل لهذه القضية يكمن في الرجوع إلى الشعب لاختيار الصيغة الملائمة للحياة التي يرتضيها، أياً كانت هذه الصيغة، سواءً أكانت فيدرالية، أو كونفيدرالية أو انفصالاً أو فك الارتباط أو حتى قيام دولة حضرموت الكبرى ولا يستثنى أي خيار، فالشعب هو صاحب الكلمة الأولى والأخيرة في هذه القضية؛ لأنها قضيته وحده، وهذا يعني أن على الجنوبيين تهيئة أنفسهم ليقولوا كلمتهم ويسعوا لإسماعها للجميع وتحقيقها على الواقع ولن يكون ذلك إلا بتوحيد الكلمة فالحقوق تنتزع ولا تُوهَب. المكلاء اليوم - القضية الجنوبية المدخل الأساسي لحل مشاكل اليمن |
رد: مداد اقلام الحريه من ايادي جنوبيه
تقرير البريطاني حول قضية الجنوب باتريك كريجر : الحراك الجنوبي مطالباً استعادة الدولة النظام والقانون في الجنوب والانفصال عن دولة القبيلة في الشمال
باتريك كريجر : الحراك الجنوبي مطالباً استعادة الدولة النظام والقانون في الجنوب والانفصال عن دولة القبيلة في الشمال باتريك كريجر من معهد العلاقات الدولية ببريطانيا كتب وحلل القضية الجنوبية فاصاب في التحليل حيث اوضح ان هناك تشوية للقضية من قبل المهتمين والاحزاب السياسية بما في لك الحزب الحاكم , بينما القضية الجنوبية هي قضية دولة وقانون كان في دولة الجنوب وقضت عليه دولة القبيلة في الشمال . فإلى نص المقال للكاتب باتريك كريجر - برمنغهام تظهر مواقف الأحزاب السياسية اليمنية وتحليلات الكتاب والمهتمين، أن القضية الجنوبية لا تنال حقها من الفهم السليم ولا يُسبَر غورُها ولا يُدرَك مضمونها، ويجري بسبب ذلك التنكر لها وتشويهها كقضية سياسية، حيث تفسر تفسيراً شطرياً إنفصالياً غرضه تمزيق اليمن، وحيناً آخر تُفسّر تفسيراً طائفياً، أو ينظر إليها من زاوية طموحات شخصية لهذا القائد الجنوبي أو ذلك، وفي أحسن الحالات تفسر تفسيراً مطلبياً حقوقياً معيشياً . والحقيقة أن القضية الجنوبية، قضية وطنية أصيلة لشعب الجنوب ودولته السابقة ، وما يجري من صراع حولها ليس صراعاً شطرياً بين الشمال والجنوب، لأن الشعب الجنوبي كان تواقاً الى الوحدة بالقدر نفسه الذي كان عليه الشعب في الشمال، كما أن ذلك الصراع ليس طائفياً سنياً شيعياً، فالقسم الغالب من أبناء الشمال هم من أهل السنّة شأنهم شأن الجنوبيين. كما أن القضية في جوهرها ليست قضية مطلبية معيشية، ولو كان الأمر كذلك لكان من السهل حلها. إن الصراع في حقيقته، هو صراع بين ثقافتين للحكم، ونعني بذلك أننا إزاء مشروعين سياسيين لإدارة البلاد. ألا وهما مشروع الدولة المستند الى النظام والقانون ومشروع القبيلة القائم على القوة والنفوذ والأعراف القبلية.لقد كانت الوحدة بين شطري اليمن، مشروعاً سياسياً لنظامي الجنوب والشمال، وحلماً شعبياً كبيراً في الشطرين، ولكن ما إن تحققت الوحدة الطوعية السلمية بين الدولتين في 1990، حتى إتضح أن نظام الشمال إنما كان يضمر إلحاق الجنوب بسلطته والإستحواذ عليه، بأرضه الشاسعة وموقعة الإستراتيجي وشواطئه الواسعة وما يختزنه من ثروات معدنية وزراعية وسمكية.وقد ساعد نشر مذكرات بعض حكام الشمال في السنوات الأخيرة، على كشف حقيقة نياتهم المضمرة تجاه الجنوب. يقول الشيخ عبدالله الأحمر، رئيس مجلس النواب السابق والرئيس المؤسس للتجمع اليمني للإصلاح، إن الرئيس علي عبدالله صالح طلب منه عقب قيام الوحدة هو وحلفاؤه من القوى الإسلامية، تشكيل حزب سياسي يكون رديفاً لحزب الرئيس (المؤتمر الشعبي العام)، الذي كانوا هم حينها من قياداته، وذلك بغرض معارضة الإتفاقات الوحدوية التي أبرمها الرئيس صالح مع حليفه في الوحدة الحزب الإشتراكي اليمني الممثل للجنوب، من أجل تعطيل تلك الإتفاقات وعدم تنفيذها (أنظر: مذكرات الشيخ عبدالله الأحمر، الآفاق للطباعة والنشر، 2007، ص 248-249) والغرض من ذلك هو خلق أزمة سياسية بين شريكي الوحدة تهيئ لإعلان الحرب على الجنوب.وموقف حكام الشمال من الجنوب وسعيهم لضمه الى سلطتهم وإخضاعه والإستحواذ عليه ليس جديداً، بل يعود الى مرحلة إعلان الإستقلال في الجنوب. وهو موقف عام مشترك لدى كل رموز النظام في الشمال، حتى أولئك الذين يظهرون تعاطفهم مع الجنوب اليوم. يقول الشيخ سنان أبو لحوم في مذكراته (اليمن – حقائق ووثائق عشتها، مؤسسة العفيف، صنعاء، 2002، الجزء الثاني، ص262)، "تم جلاء الإستعمار البريطاني من الشطر الجنوبي من الوطن في 30 تشرين الثاني 1967، وأعلنت دولة مستقلة في الجنوب بزعامة الجبهة القومية. ولم تكن فكرة إقامة دولة في الجنوب واردة في ذهن القيادة في الشمال، وإزاء ذلك إختلفت القيادة في موقفها بين رافض قيام الدولة في الجنوب وبين قابل للأمر الواقع، لأن الموقف خطير والملكيين بعد إنسحاب القوات المصرية شددوا من هجماتهم وبدأوا يحاصرون العاصمة، فليس بإمكاننا والوضع كذلك أن نحارب على جبهتين".وبهذا يتضح أن حكام الشمال ينكرون أصلاً على أبناء الجنوب إستقلالهم في دولتهم التي قاتلوا لطرد الإستعمار البريطاني منها، وأنه كان عليهم بعد نيل الإستقلال أن يسلموا بلادهم لحكام الشمال. كما يُفهم من شهادة أبي لحوم أنه لولا أن النظام في صنعاء كان منشغلاً بالحرب مع الملكيين الذين وصلوا الى تخوم العاصمة، لكانوا شنوا حرباً مبكرة على النظام في الجنوب.ويؤكد يحيى المتوكل، أحد القيادات الشمالية البارزة، هذا الموقف بقوله: "بعد حركة 5 تشرين الثاني 1967 حصل الجنوب على الإستقلال، وبدلاً من أن تتم الوحدة وجدنا أنفسنا أمام أمر واقع فرض علينا، وهو ألا ندخل في معركة مع الأخوة في الجنوب. لهذا تم الإعتراف بدولة الجنوب لنتجنب الدخول في معارك أخرى. وكانت التوقعات تؤكد أن المعارك مع الملكيين ستطول، وأن أخطارها كبيرة، لذلك لم يكن هناك من مجال أمامنا سوى التسليم بالوضع الجديد والإعتراف بالدولة في الجنوب، على إعتبار أننا لا نستطيع عمل أي شيء" ("الأيام"، عدن، 8 كانون الثاني 2001).ويكشف الشيخ الأحمر أن إعتراف حكومة بلاده بإستقلال الجنوب، كان نابعاً كذلك من مصلحة حكام الشمال في حال سقوط صنعاء بأيدي الملكيين، كي تصبح عدن قاعدة خلفية لمقاومتهم. يقول الأحمر: "جاء إستقلال الشطر الجنوبي من الإستعمار البريطاني ونحن في بداية الحصار وقد إستقبلناه كأمر واقع، إذ لم يكن بإستطاعتنا أن نعمل شيئاً، وكثير ممن كان معي كان رأينا أن لا نعترف بهم ولا نهاجمهم إعلامياً، وكثير من العقلاء رأوا أن الإعتراف بهم فيه حماية لنا فيما لو سقطت صنعاء، فلو سقط النظام الجمهوري في صنعاء ستكون الجمهورية في الجنوب سنداً لنا، كما أن عدم الإعتراف معناه أن نجعل لنا خصمين وهذا ليس في صالحنا. وقد إقتنعنا بهذا الرأي، وصدر قرار الإعتراف بالنظام في عدن". (مذكرات الشيخ الاحمر، مصدر سابق، ص 141).تكشف هذه الشهادات أن الهجوم على الجنوب والإستحواذ عليه وضمه لحكم الشمال، يعكس رؤية مترسخة لدى حكام صنعاء منذ حصول الجنوب على الإستقلال، سعيهم للوحدة مع الجنوب عام 1990، غرضه الوصول الى ذلك الهدف.وإذ إعتقد حكام الشمال عقب حرب صيف 1994 أنهم وصلوا الى غايتهم وأنجزوا هدفهم، بإسقاط قيادة الجنوب وطردها من البلاد وتفكيك مؤسسات النظام المدنية والعسكرية والأمنية وإحكام السيطرة على الجنوب، جاءت حركة الإعتصامات الجماهيرية الواسعة في شتى مدن الجنوب ومحافظاته لتصيبهم في مقتل.لقد كان من سوء حظ حكام الجمهورية العربية اليمنية أن سيطرتهم على عدن عام 1994، جاءت بعد ما يزيد على ربع قرن من قيام حكم وطني في الجنوب، نشأت فيه أجيال صبغتها هوية وطنية واحدة تتمتع بكل الحقوق المدنية والمساواة أمام القانون. وحين سيطر الشمال على الجنوب حمل معه ثقافة الحكم القبلي، وكان من النتائج المباشرة لسيطرة ثقافة الحكم هذه، إستحالة الجنوب الى ميدان واسع للنهب والسلب لمصلحة القوى المنتصرة في الحرب وتجاهل وتهميش مصالح سكان الجنوب الذين باتوا في ظل النظام الجديد يفتقدون الغطاء القانوني لحماية مصالحهم الخاصة والعامة.وعلى خلفية فقدان الطبيعة المدنية للحكم وإهدار الحقوق وضياع المصالح، نشأت حركة الإحتجاجات الجنوبية التي تبلورت وإتخذت طابعها السياسي تحت مسمى القضية الجنوبية.وعلى هذا فإن ما يجري من صراع في الجنوب، إنما هو في حقيقة الأمر صراع بين ثقافتين للحكم، ثقافة الحكم المدني وثقافة الحكم القبلي، وإذا كان نظام الشمال قد حقق إنتصاراً عسكرياً على نظام الجنوب، فإن بروز القضية الجنوبية يبين أنه أخفق في إحراز نصر على روح نظام الحكم المدني الذي كان سائداً في الجنوب، وعلى تشبث السكان بها وإستعدادهم للتضحية من أجلها.القضية الجنوبية والسلطةلقد تسببت القضية الجنوبية في إحداث هزة عنيفة لصنّاع القرار السياسي في النظام، أدخلتهم في حالة إختلال التوازن، وقد إتسعت دائرة الحراك وتسارعت وتيرته الى الحد الذي جعل محاولات النظام إحتواء تحركات الجماهير الجنوبية الغاضبة، غير قادرة على مسايرة إيقاع الحراك وإنتقاله السريع من طور الى طور.فبادئ ذي بدء حاولت السلطات مواجهة المطالب الحقوقية المتصلة بالعمل والأجور والمعيشة التي نادى بها آلاف المسرحين والمبعدين عن أعمالهم عقب حرب 1994 من القيادات والكادرات الجنوبية العسكرية والمدنية بالتجاهل والإنكار، ثم ما لبثت أن شكلت لجاناً لدراسة تلك المطالب وأخرى لدراسة الآثار الناجمة عن الحرب في الجنوب ونهب الأراضي... الخ. ولكن لما كانت تلك اللجان عبارة عن أشكال فارغة المضمون ولا صلاحيات لها، كما لم يكن إستحداثها نابعاً من رغبة حقيقية في الإصلاح، فقد ذهبت مقترحاتها للمعالجات أدراج الرياح.وجنباً الى جنب الإجراءات الإدارية والسياسية الصورية، لجأ النظام الى إستخدام أساليب البطش والمطاردات والإعتقالات للقيادات الجنوبية والزج بهم في السجون ومواجهة الإعتصامات السلمية بشتى أشكال العنف. كما إعتمد نثر المليارات من النقود اليمنية ومنح اراضٍ وإمتيازات وتوزيع مناصب وسيارات وغير ذلك، لشراء ذمم العشرات من القيادات الجنوبية. ولكن كل أعمال العنف والحيل لم تفتّ في عضد الحركة المطلبية الجنوبية، بل زادتها قوة ومنعة.وماهي إلا بضعة أشهر حتى أخذت إحتجاجات المسرحين من أعمالهم، تتحول الى حركة جماهيرية عريضة إنخرط فيها كل فئات المجتمع الجنوبي، كما تراجعت كل المطالب الحقوقية المعيشية لتفسح المجال أمام مطلب سياسي، غدا شعاراً للحراك بكل فصائله وهيئاته، ألا وهو شعار تحرير الجنوب من إحتلال نظام الجمهورية العربية اليمنية وإستعادة الدولة الجنوبية.وهنا شعر النظام بحرج الموقف وأدرك أن فشله في إحتواء مطالب المسرّحين، قد فتح عليه باباً واسعاً من الإحتجاجات الشعبية الجنوبية التي لم يكن يتوقعها حتى في أسوأ كوابيسه. وأمام الضغط الشعبي الجنوبي إضطر النظام للانحناء والقبول بتنفيذ واحدة من أهم خطوات الإصلاح السياسي، التي ظل يرفضها منذ قيام دولة الوحدة، ألا وهي إنتخاب المحافظين في عموم الجمهورية، لعل ذلك يكون مرضياً للجنوبيين ويحد من غضبهم ويهدئ من ثورتهم ويخفض سقف مطالبهم. ولكن حتى هذه الخطوة على أهميتها وتأثيرها المستقبلي على صعيد إرخاء قبضة النظام وإضعاف سيطرته المركزية المطلقة، لم تعد ذات جدوى.وقد ظهر جلياً حجم التحدي الخطير الذي يواجهه النظام جراء نشوء القضية الجنوبية، حين إضطر لإتخاذ قرار تأجيل الإنتخابات النيابية لمدة عامين، وهو ما مثل إعلاناً صريحاً أمام العالم الخارجي بوجود أزمة سياسية عميقة في النظام، باتت معها قيادته عاجزة عن القيام بوظائفها مع الالتزام بالخيار الديموقراطي. كما ظهرت خطورة القضية الجنوبية على النظام الحاكم في إضطراره للجوء الى قوى المعارضة للوقوف الى جانبه في مواجهة الحراك الجنوبي والوضع السياسي الناشئ عنه، مع إعلان إستعداده لبحث مطالب المعارضة بشأن إصلاح النظام السياسي ونظام الإنتخابات.القضية الجنوبية وأحزاب المعارضةكان موقف أحزاب المعارضة المنضوية في اللقاء المشترك إزاء القضية الجنوبية صادماً للجنوبيين. ولعل أقل ما يمكن أن يقال هو أن قياداته أخفقت أيما إخفاق في قراءتها لحركة الشارع الجنوبي وتخلفت كثيراً عنه. ففي الوقت الذي كانت حركة الإحتجاجات الجنوبية تطوي عامها الاول، كان الأمين العام للحزب الإشتراكي اليمني الدكتور ياسين نعمان، يصرح بأن "المشترك" بصدد إنجاز رؤيته بشأن القضية الجنوبية. ("النداء"، صنعاء، 17 كانون الثاني 2008).وقد تباينت مواقف أحزاب "المشترك" من القضية الجنوبية بهذا القدر أو ذاك، فالحزب الإشتراكي الذي حكم الجنوب ووقّع بإسم الجنوب إتفاقية الوحدة مع الشمال، كان الجنوبيون ينتظرون منه أن يتبنى قضيتهم ويؤازر مطالبهم، لكن الحركة الجنوبية لم تجد من الحزب ما كان يُنتظر من دعم ومؤازرة. فما إن بدأت أصوات من داخله تطالب بإصلاح مسار الوحدة حتى سُدَّت في وجهها سبل التعبير عن آرائها في إعلام الحزب. وشيئاً فشيئاً بدأ قادة وأعضاء الحزب الجنوبيون يشعرون أن رفاقهم من الشمال إستحوذوا، بحكم غلبتهم العددية على السلطة، على إتخاذ القرار في الحزب، وإذا كان نظام الشمال قد سيطر على الجنوب فإن الرفاق الشماليين وأخذوا يوجهون خطة السياسي نحو تجاهل ما يدور في الجنوب من هبّة شعبية، وكأنهم ينأون بأنفسهم عنها بل يساهمون في إضعافها من خلال نعت قيادات الحراك بأنهم أصحاب "مشاريع صغيرة"، ما دفع قيادات الحزب من الجنوبيين الى التعبير العلني بأن الحزب قد خذلهم.أما "التجمع اليمني للإصلاح"، فموقفه من القضية الجنوبية يمثل الوجه الآخر لموقف السلطة، ولا غرابة في الأمر فتجمع الإصلاح كان شريك النظام في حربه على الجنوب عام 1994 وصاحب قسط وآفر من الغنائم والأسلاب. وتبذل قيادة الإصلاح قصارى جهدها كي تنأى بنفسها عن تاريخ هذه الحرب، وتتنصل مما تسبب به من كوارث على الجنوب بخاصة واليمن بعامة. لذلك فهي حين تتعرض لما يجري في الجنوب من أعمال نهب وسلب فإنها تعمد الى لصقها بسياسات الحزب الحاكم في فترة ما بعد الحرب، وكأن الحرب التي شارك فيها الإصلاح كانت عملاً وطنياً مقدساً لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، ولا علاقة لها بما يعانيه الجنوب من أضرار ومآس.وقد إستنبطت قيادات الإصلاح أفكاراً كثيرة تعزز الإنتصار العسكري الذي تحقق عام 1994، لعل أهمها فكرة توطين مليونين من الشماليين في الجنوب. ولهذا فحين يصرخ النائب الجنوبي المهندس محسن باصرة، رئيس فرع الإصلاح في حضرموت، بأنه لم يجد في سجلات الناخبين في محافظته، أسماء على شاكلة سعيد وعوض وسالم، وإنما وجد ناجي وعبده (موقع "شبوة برس" الاخباري، 4 كانون الاول 2008)، فإنه يحصد في الواقع ثمار أفكار قائده وزعيم حزبه.وحين إكتسى الحراك الجنوبي شعارات سياسية تطالب بحق تقرير المصير، بادر رئيس الإصلاح بالإنابة محمد اليدومي، بشن هجوم شرس على المطالبين بذلك قائلاً بأن حزبه سيقاتل من أجل الحفاظ على الوحدة وأن أي محاولة للإنفصال "ستواجه من كل إصلاحي على وجه هذه الأرض بالمقاومة". كما وضع المطالبة بحق تقرير المصير في موضع الخيانة حيث قال: "هل سمعتم في لبنان رغم الإختلافات بين القوى السياسية عن خائن واحد يطالب بتمزيق لبنان؟". (موقع "مارب برس" الإلكتروني، 14 تشرين الثاني 2007).كما ربط أمين عام الإصلاح عبدالوهاب الآنسي بين مطلب الجنوب بحق تقرير المصير وسعيه نحو الإستقلال والمخطط الصهيوني الرامي الى تمزيق وتفتيت وحدة الأمة الإسلامية. ("الخليج"، الإمارات، 9 تشر 2007).وعلى الصعيد العملي، حاولت أحزاب "اللقاء المشترك" يتقدمها تجمع الإصلاح إضعاف الحراك الجنوبي والتشويش على قضيته السياسية، من خلال تنظيمها المبرمج وبمباركة ملموسة من النظام، تظاهرات عدة في محافظتي تعز والضالع وغيرهما، ترفع شعارات مطلبية بغرض خلط الأوراق والتقليل من أهمية المطالب السياسية الجنوبية، وإظهار أن حركة الإحتجاجات المطلبية تعم اليمن بكامله، وليست مقتصرة على الجنوب وأن ليس للجنوبيين قضية سياسية خاصة بهم. ولكن كل تلك المحاولات لم تفلح، وظهر أن الحراك الجنوبي أكبر من أن يتجاهله "المشترك" أو يشوش على غاياته، بل إنتقلت الأزمة الى داخل هذه الأحزاب التي أصبحت مهددة بالإنشقاقات بين شماليين وجنوبيين، وهو ما فرض على "المشترك" الإنتقال من تجاهل القضية الجنوبية الى الإعتراف بها والإعلان أنها تمثل مدخلاً للإصلاح السياسي في البلاد.وثمة بعض من المثقفين الشماليين، الذين لا يدركون كنه القضية الجنوبية ودورها التاريخي ولا يرون فيها سوى عمل إنفصالي معارض للوحدة، يتنكرون لها وينعتونها بنعوت لا صلة للقضية بها، وتراهم يظهرون مواقف غير ديموقراطية إذ يقبلون من الشعب الجنوبي أن يقول نعم للوحدة، ولكنهم ينكرون عليه حقه الطبيعي في قول كلمته في تقرير مصيره. وهذا تصرف غير واعٍ وغير نزيه من جانبهم يجعلهم يقفون جنباً الى جنب مع جلاديهم من القوى التقليدية. وهناك من يحاول أن يركب على فرسين في آن واحد، مع إظهار حكمة ووقار، كأن يقول إن القضية الجنوبية مشروعة ولكن ليس لها أفق، وهم بذلك يقصدون القرار الدولي الذي أثبتت كل تجارب التاريخ، أنه ما حال يوماً بين الشعوب وحقها في الحرية والكرامة.آفاق القضية الجنوبيةفي جنوب اليمن، يرى الناس حالات النهب والسلب للأرض والثروات وإنتهاك حقوق المواطنين الجنوبيين، فيظنون ذلك المشكلة، وأنه إذا ما ضحّى الرئيس بمصالح خمسة عشر نافذاً من ضباطه وأنحاز الى جانب الشعب الجنوبي كان ذلك علاج القضية الجنوبية الناجع. وتلك لعمري رؤية سطحية قاصرة، فالنهب والسلب والعبث إنما هي أعراض المشكلة وليست المشكلة ذاتها.إن المشكلة التي تقف اليمن اليوم مجدداً أمامها، هي مشكلة سياسية إستراتيجية نشأت مع نشوء دولة الوحدة، مضمونها نابعّ من دمج نظامين سياسيين مختلفين: نظام دولة مدني في الجنوب، ونظام قبلي في الشمال. وقد نشأ الخلاف والصراع بين النظامين على طريقة إدارة البلاد منذ اللحظات الأولى للوحدة، ودارت بينهما جولة أولى من الحرب عام 1994، أحرزت فيها القوى التقليدية في الشمال النصر لكنها لم تفلح في القضاء على روح وتقاليد نظام الدولة الضارب بجذوره عميقاً في تربة الجنوب، كونها أشاعت الفساد والنهب والسلب وأثبتت أنها عاجزة عن فرض القانون وإحلال المواطنة المتساوية وتلبية مطالب الأمن والإستقرار والتنمية. ولهذا فقد ظهرت روح نظام الدولة ترفع رأسها من جديد، ممثلة بالقضية الجنوبية التي يكمن فحواها في أن شعب الجنوب يعلن للعالم أجمع أنه غير قادر على العيش في ظل نظام قبلي متخلف عن حياة وتقاليد العصر، فرض عليه بقوة السلاح في السابع من تموز 1994، وأنه يطالب ويكافح لإستعادة نظام دولته المدنية. في هذا الإطار وبهذا العمق ينبغي فهم القضية الجنوبية وليس في أي ثوب آخر.وبصفتها كذلك، فإن القضية الجنوبية تقف أمام خيارين للحل لا ثالث لهما:الخيار الأول: أن تتغير طبيعة نظام الحكم الراهن، من نظام قبيلة قائم على القوة والنفوذ والإرادة الفردية، الى نظام دولة مستند الى القانون والنظام والمؤسسات والفصل بين السلطات، وهذا أمر بعيد الإحتمال خاصة مع كون القوى الديموقراطية الراغبة في الحفاظ على الوحدة ضعيفة وغير قادرة على تغيير النظام وبنيته التقليدية، فالمعارضة الشمالية الراهنة يسيطر عليها حزب الإصلاح الذي هو حزب الرئيس صالح عند الشدة كما وصفه محمد اليدومي، ولا مصلحة حقيقية لقياداته القبلية والعسكرية والدينية في تغيير النظام الحالي.الخيار الثاني: فصل النظامين الشمالي والجنوبي وإستعادة الجنوب دولته ونظامه المدني القائم على النظام والقانون مع نشر للديموقراطية. |
رد: مداد اقلام الحريه من ايادي جنوبيه
[align=center]
القضية الجنوبية عدالة القضية وضبابية الحل بقلم/ حورية مشهور القضية الجنوبية قضية عادلة بامتياز تاهت أو تتوه في الزحام بسبب التنازع على قيادتها وبسبب عدم وضوح رؤية معالجتها . قياداتها التقليدية التأريخية كلها ما زالت موجودة ، بعضهم موجودون في داخل الوطن وآخرون خارجه ، معظمهم شغل مناصب رفيعة في رئاسة الدولة أو الحكومة أو الحزب الحاكم أوجميعها ، ولا تنقصهم الحنكة السياسية ومهارات قيادة الدولة ومروا بظروف شديدة التعقيد استطاعوا أن يتجاوزها ويلتقطوا أنفاسهم ليعدوا ترتيب أوراقهم وحساباتهم على ضوء الأحداث والمستجدات ، وإن كان بعضهم قد استراح لفترة استراحة المحارب وتوارى قليلاً في الظل إلا أنهم كانوا يعودون وبقوة إلى مقدمة الشأن الوطني والمشهد السياسي ، ويشكلون ثقلاً وأهمية فيه. هذه الاستراحة القصيرة سمحت للكثير منهم بأن يتأمل ويعيد التفكير ويتعمق في استقراء أوضاع الوطن من خارج دائرة القيادة المباشرة ليكون ربما أكثر موضوعية وأكثر واقعية ، بينما ظل البعض يميل إلى العاطفة والوجدانية أكثر من ميله للعقلانية وربما المغامرة في تصوره للمساهمة في معالجة الشأن الوطني وتحديداً تعاطيه بشأن القضية الجنوبية. وظهر في المشهد فريق جديد من القادة ، هم قادة ميدانيون إذا صح لنا التعبير أفرزهم العمل الميداني للحركة الاحتجاجية في الجنوب والتي تصدرت المشهد السياسي في الجنوب منذ عام 2007 حينما ظهر مشروع التصالح والتسامح بين فرقاء العمل السياسي ولأن سلطة صنعاء ضعيفة الإدراك ولا تمتلك رؤية استراتيجية للبناء الوطني أغرقت البلاد بتحركات تكتيكة تعود عليها كقوة حاكمة بفوائد قصيرة المدى تكمن فيها مخاطر كبيرة تضر بالوطن والمواطن ، إذ لم ترعى هذا التوجه بل استفزت منه وشعرت وكأنه يهدد مصالحها ، وبدلاً من أن تبتهج لإصلاح ذات البين بين ما تعارف على تسميته فرقاء 13 يناير ( الزمرة – الطغمة) سعت لإفساد هذا التوافق وحاولت هدمه . ولللأمانة والموضوعية فلم تكن السلطة وحدها معنية بتصدع الجبهة الجنوبية فإن أصحاب الشأن من الجنوبيين لعبوا دوراً واضحاً في هذا التباين والتفاوت وتعدد المكونات في الساحة الجنوبية مع ضعف المبررات لهذا التفريخ لمكونات هدفها وغايتها تقريباً واحدة برز بشكل اختلافات بينها وتنازع القيادة بين مختلف تياراتها ، وقد كان من الأسلم والأفضل للقضية الجنوبية أن يتم تكوين جبهة واحدة قوية متماسكة تتبنى حلاً واقعياً وموضوعياً وعادلاً يعالج جذور المشكلة ولا يتمحور حول نتائجها فحسب. هذا التفاوت الواضح بين قادة وتيارات الحراك المختلفة في الداخل يأتي إنعكاساً للإنقسام بين قيادات الخارج بالرغم من جهود مخلصة لبعض تلك القيادات ولآخرين في الصف الثاني لتقريب وجهات النظر لمواجهة التحديات الخطيرة التي تعصف بالوطن ككل وبالقضية الجنوبية كجزء من القضية الوطنية الشاملة ، ويرمي هذا الإنقسام بظلاله على ضبابية الرؤية لحل القضية الجنوبية التي ما زالت محل تنازع تياريين رئيسيين. الحديث عن الجنوب كجزء من اليمن قد لا يرضي التيار المنادي بفك ارتباط ولكننا نتحدث عن واقع قائم وعن مستقبل استراتيجي ليمن واحد تتعامل معه القوى الأساسية الوطنية بما فيها تيارات جنوبية مؤثرة . وإذا كانت قوى الداخل هي المتغير الأساس بهذا الشأن فإن لقوى الخارج إبتداءً من محيط الجوار الخليجي والعربي والإسلامي ومروراً بالمستوى الأوروبي والآسيوي خاصة الصين واليابان وانتهاءً بما وراء الأطلنطي الولايات المتحدة الأمريكية وكندا إضافة إلى منظومة الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة فإن الجميع قد عبر في أكثر من مناسبة بأنه يدعم يمن آمن ومستقر وموحد. ولهذا فإن التساؤل حول على ماذا يراهن تيار فك الإرتباط يصبح أكثر من ضرورة لأن هذا المشروع تكمن فيه مخاطر حل القضية الجنوبية ويتضمن مغامرة غير محسوبة النتائج لا تقل إندفاعاً وخطورة عن مغامرة الإقدام على وحدة إندماجية كاملة بدون أسس واضحة عرضت الوحدة لمخاطر جمة أشدها شعور الكثير من الجنوبيين بالإحباط من هذه الوحدة ومنهم من أدرك أن المشكلة لا تكمن في الوحدة ذاتها كغاية سامية وضرورة وطنية وإنما في الإدارة غير الرشيدة للوحدة التي قامت على استباحة الجنوب أرضاً وثروة وتدمير لمقدراته البشرية بالإقصاء والتهميش أو شكلية التمثيل على أحسن الأحوال. النظام راهناً يشهد سقوطاً لا يمكن أن تخطئه العين وإن حاول أن يتماسك بإجراء هنا وآخر هناك والدولة تشهد إنهياراً واضحاً حتى وإن تم انتخاب رئيس لمجلس الشورى أو لوحت اللجنة الدائمة للمؤتمر بالمضي قدماً في تشكيل حكومة من طرف واحد وقد كان فعلاً منذ عام 1997 يشكلها من طرف واحد ولم يسع إطلاقاً لأي شراكة حتى وإن كانت شكلية ناهيك عن شراكة حقيقية تستهدف معالجة المشكلات المزمنة التي قوضت فرص النهوض والنماء للوطن ، وحتى الشراكات السابقة مع الحزب الإشتراكي قبل حرب 1994 أو بعد ذلك مع التجمع اليمني للإصلاح لم تكن شراكة حقيقية لأن ثقافة النظام قامت على ألا يقبل القسمة على إثنين ، ولذا كانت هذه الشراكات تنفض قبل أن تبدأ فعلاً. ولم يكن مقنعاً تعيين أفراد أو رموز جنوبية قليلة في مواقع صنع وإتخاذ القرار دون قدرة حقيقية على إتخاذ القرار بأن الجنوبيين مشاركين في السلطة ، أما المشاركة في الثروة فلا داعي للحديث عنها لأن من بين أصحاب المال والأعمال الجدد الذين ظهروا لم نر وجهاً جنوبياً ولم تعطى الفرص لرجال الأعمال الجنوبيين المخضرمين لتنفيذ المشاريع الكبرى وواجه الذين قدموا بخبراتهم وأموالهم من الخارج صعوبات جمة في الإستثمار في البلاد فعادوا على أعقابهم نادمين متحسرين. الآن الوطن يمر بمرحلة مخاض عسيرة وبلحظة تأريخية حاسمة وما بين تصورات لقاء القاهرة وبروكسل لم تصل الساحة الجنوبية إلى إجماع وإلى رؤية موحدة لحل القضية الجنوبية حلاً عقلانياً موضوعياً واقعياً يأخذ بعين الإعتبار تداخل وتشابك المصالح لا الإقتصادية أو المادية فحسب بل الإجتماعية – وهي الأهم- وزيادة ارتباط الدم والأنساب خاصة خلال العشرين السنة الماضية . وغداً يرحل النظام ويتم البدء بالترتيبات المؤسسية لشكل النظام السياسي والإقتصادي الجديد للبلاد فهل استعد الجنوبيون لهذه اللحظة التأريخية في حل القضية الجنوبية ضمن هذه التغييرات والترتيبات الجديدة ؟ أدبيات ووثائق الثورة أكدت على حل المسألة الجنوبية بصورة عادلة ، وهذه الثورة ذاتها اختلطت فيها دماء أبناء اليمن من أقصاها إلى أقصاها وسقط فيها الجنوبيون مع الشماليين. وشباب ورجال ونساء الساحات في كل ساحات الحرية والتغيير بما فيهم الجنوبيون لديهم التصورات لمعالجة كل مشاكل الوطن ومدواة جروحه خاصة جروح الجنوب النازفة بدولة مدنية ديمقراطية تقوم على مبادئ الحرية والعدالة والمواطنة المتساوية ، وهذا الشكل للدولة الجديدة يستند إلى نظام سياسي لدولة فيدرالية لا مركزية تتمتع فيها الأقاليم باختصاصات واسعة في إدارة شئونها المحلية ، ويحدد الدستور شكل العلاقة بين المركز والإقليم ، كما يتم فيها الإنتقال إلى النظام البرلماني ليكون إتخاذ القرارات جماعياً لا أن تتركز السلطات والقرار بيد فرد يخطئ أكثر مما يصيب ، ويتم الانتقال إلى نظام انتخابي عادل تتوازن فيه القوى ولا يستفرد فيه حزب أو تيار سياسي بالحياة السياسية ، ويسيطر أو يهيمن عليها لتنتفي بذلك أحد أسس الديمقراطية. كما يتم فيه إعطاء مساحة واسعة لتمثيل القوى الإجتماعية الأخرى مثل المرأة والشباب والمستقلين ومنظمات المجتمع المدني لنتلافى أخطاء الماضي التي أنهكت الوطن والمواطن وأفضت إلى ضرورة القيام بثورة ثالثة بعد ثورتي سبتمبر وأكتوبر. هذه التصورات للمعالجة هي حديث الساحات وموضوع نقاشات متواصلة بين النخب فهل نتوقع من لقاء القاهرة القادم تبني هذه الرؤية الوطنية لحل القضية الجنوبية ومعالجتها خاصة والمحتمل مشاركتهم عدد من القادة التأريخيين والرجال المخلصين الأوفياء الذين لم تبعدهم المسافات عن نبض الشارع وتطلعاته وآماله وأحلامه في وطن جديد يتم فيه وإلى الأبد إخماد كل بؤر النزاع والصراع والاختلاف والتفرغ التام لإعادة بنائه والوصول إلى رؤية محددة وواضحة يلتف حولها كل أبناء الجنوب لقضية عادلة تستحق الإهتمام والمعالجة دون تأخير أو تسويف حتى لا تتوه في الأروقة وتتبعثر في ملفات الندوات والورش والمؤتمرات [/align] |
رد: مداد اقلام الحريه من ايادي جنوبيه
شبكة الجنوب العربي الاخبارية - متابعات علي ناصر محمد : حرب صيف 1994 اسقطت الوحدة مع الشمال ((النص الكامل للحوار مع صحيفة "عدن الغد")) الأحد 15 يناير 2012 07:44 مساءً http://adenalghad.net/uploads/pics/1326645234.jpeg http://adenalghad.net/skins/public/i...row_bullet.gif الرئيس الجنوبي علي ناصر محمد القاهرة ((عدن الغد)) خاص: قال الرئيس الجنوبي السابق "علي ناصر محمد " ان حرب صيف 1994 أسقطت مفهوم الوحدة موضحا ان الشعب في الجنوب لن يقبل بأقل من انتهاج نظام حكم فيدرالي بين شمال اليمن وجنوبه كحل للقضية الجنوبية. وجاء ذلك في حوار مطول وخاص لصحيفة "عدن الغد" ينشر في عدد الصحيفة الورقية رقم 2 غدا الأحد وفيه أكد ناصر على ان الجنوبيين باتوا اليوم يدركون أكثر من أي وقت مضى أهمية الاتحاد فيما بينهم . وفي الحوار قال ناصر انه أن خيار الفيدرالية بين اقليمين شمالي وجنوبي هو الحل الأسلم ليس لحل القضية الجنوبية فحسب، بل هو الخيار الذي يمكن أن يخرج بالبلاد من عنق الزجاجة، وهو اقل ما يمكن أن يقبل به الشعب في الجنوب. واضاف بالقول :" اعتقد أن هذا الخيار آخذ في استقطاب كثيرين من ابناء الجنوب بوصفه يقدم حلاً واقعياً بعد أن سقط مفهوم الوحدة بالحرب الظالمة التي شنها نظام علي عبد الله صالح على الجنوب في صيف العام 1994م، ومشروع الفيدرالية المطروح مشروط بمدة زمنية محددة وباستفتاء الشعب في الجنوب في نهايتها على حق تقرير المصير، والقرار الأول والأخير هو بيد الشعب. ويتضمن الحوار الذي ينشر في الصحيفة الورقية من "عدن الغد" غدا عدد من القضايا الشائكة في الملف اليمني والجنوبي وموقف ناصر من التطورات الأخيرة على الساحة السياسية في اليمن . و"ناصر" هو وزعيم جنوبي يقود اليوم فصيل معارض من المعارضة الجنوبية في المنفى كما انه كان قد حكم جنوب اليمن لسنوات خلال القرن الماضي. حاوره / فتحي بن لزرق 1- بداية سيادة الرئيس علي ناصر دعنا نبدأ من الأحداث والتطورات السياسية الأخيرة الحاصلة على المستوى اليمني والتطورات الخاصة بالقضية الجنوبية – مؤخرا انتهيتم بمشاركة أطياف من المعارضة الجنوبية في الداخل والخارج من مؤتمر سياسي - دعا إلى انتهاج نظام فيدرالي بين شمال اليمن وجنوبه كحل للقضية الجنوبية – برأيك هل تعتقد أن مثل هذا الخيار، يمكن أن يلاقي قبول شعبي في الجنوب؟ وما هي رؤيتك لمستقبل هذا الخيار خلال الفترة المقبلة ؟ اعتقد أن خيار الفيدرالية بين اقليمين شمالي وجنوبي هو الحل الأسلم ليس لحل القضية الجنوبية فحسب، بل هو الخيار الذي يمكن أن يخرج بالبلاد من عنق الزجاجة، وهو اقل ما يمكن أن يقبل به الشعب في الجنوب، واعتقد أن هذا الخيار آخذ في استقطاب كثيرين من ابناء الجنوب بوصفه يقدم حلاً واقعياً بعد أن سقط مفهوم الوحدة بالحرب الظالمة التي شنها نظام علي عبد الله صالح على الجنوب في صيف العام 1994م، ومشروع الفيدرالية المطروح مشروط بمدة زمنية محددة وباستفتاء الشعب في الجنوب في نهايتها على حق تقرير المصير، والقرار الأول والأخير هو بيد الشعب. 2- خلال تدشين المؤتمر السياسي الذي عقد خلال الفترة الماضية شاهدنا أطراف معارضة جنوبية ترفض عقد المؤتمر وتقول بأنه لم يكن ممثلا لكافة القوى السياسية في الجنوب السؤال لماذا لم تتمكن المعارضة الجنوبية في الخارج من عقد مؤتمر وطني موحد ؟ وهل يمكن لمؤتمر كهذا أن يعقد لاحقا؟ نحن نتفق مع ماجاء في السؤال انه المؤتمر لم يكن ممثلاً لكافة القوى السياسية والاجتماعية في الجنوب، ولقد بذلنا جهوداً حثيثة مع معظم القوى التي احجمت عن حضوره او كان لها وجهات نظر أخرى وهي محل تقديرنا ... ومع هذا فان طيفاً واسعاً من كافة مكونات الجنوب السياسية والفكرية والاجتماعية ومن كافة الأعمار، ومن الداخل والخارج قد شاركت في مؤتمر القاهرة 20 نوفمبر 2011، وبقي الباب مفتوحاً أمام بقية القوى السياسية والمكونات التي لم تتح لها المشاركة فيه ... بل إن المؤتمر وحرصاً منه على وحدة الجنوبيين صادق على تشكيل لجنة للمصالحة والتوافق بهدف إدارة حوار جنوبي شامل يهدف إلى توحيد وتنسيق الجهود لنصرة القضية الجنوبية ولعقد مؤتمر وطني موحد يجمع كافة المكونات الجنوبية، ولقد بادرت اللجنة بإجراء اتصالاتها مع كافة القوى التي لم تشارك في المؤتمر ونتمنى لها التوفيق في مهامها. 3- ساندتم وبقوة خلال الفترة السابقة خيار الفيدرالية بين شمال اليمن وجنوبه وهذا الخيار يراه كثيرون بأنه قد يكون المدخل لحل القضية الجنوبية والطريق لاستعادة الجنوبيين للكثير من حقوقهم لكن آخرين يقولون بان هذا الخيار قد يلاقي رفض شمالي قاطع له وهو ما قد يذهب بالشماليين أو دعنا نقل الأطراف السياسية في الشمال إلى الدعوة إلى حكم محلي واسع الصلاحيات – برأيك هل تعتقد أن الأطراف السياسية في الشمال يمكن لها القبول بمثل هكذا مشاريع ؟ من الحوارات واللقاءات التي اجريناها خلال فترات طويلة لمسنا أن قوى سياسية ووطنية كثيرة في الشمال بدأت تستوعب خيار الفيدرالية اكثر من إي وقت سابق -والدليل أن أحزاب اللقاء المشترك ولجنة الحوار الوطني وقعت معنا في يونيو من العام 2010 على وثيقة أقرت فيها بمبدأ الفيدرالية- اقتناعاً منها بعدالة القضية الجنوبية ويرون في مثل هذا الخيار بداية التأسيس لعقد شراكة جديد يؤسس لنظام ديمقراطي فيدرالي في البلاد باعتبار النظام الفيدرالي احد اشكال الوحدة المتقدمة التي أثبتت نجاحها في العديد من دول العالم ولنا في دولة الإمارات العربية المتحدة مثال يحتذى به، والهدف في النهاية من وجهة نظرنا هو تكوين دولة يمنية اتحادية قائمة على مبدأ المساواة والشراكة والديمقراطية والعدل الاجتماعي، أما الدعوة إلى حكم محلي واسع الصلاحيات فهو خيار طرحة النظام في صنعاء سابقاً للالتفاف على حل القضية الجنوبية، وفي كل الأحوال علينا ان نبذل المزيد من الجهد والحوار مع كافة الأطراف لكي نصل إلى قناعة ورؤية مشتركة. 4- سيدي الرئيس –بعد عشرة أشهر من الاحتجاجات في الشمال والجنوب ضد نظام الرئيس اليمني صالح نجد أننا اليوم نقف أمام حكومة وفاق وطنية شكلت بالتناصف بين الحزب الحاكم وأحزاب اللقاء المشترك، وبالأمس سمعنا أن هنالك توجهات لتشريع قانون يحمي الرئيس اليمني صالح من الملاحقات القضائية – هل تعتقد أن الاحتجاجات في اليمن فشلت في تحقيق أهم أهدافها المتمثلة في الإطاحة بنظام الرئيس صالح ؟ وما هو موقفكم كمعارضة جنوبية من المشاركة السياسية بين أحزاب اللقاء المشترك ونظام صالح مؤخراً ؟ نحن أمام مشهد لم يستطع فيه شباب الثورة من انجاز كل أهداف ثورة التغيير السلمية، لكنهم استطاعوا إيجاد معادلات جديدة في المشهد السياسي اليمني تمكنوا خِلاله من الإطاحة برأس النظام وليس بالنظام بأكمله؛ ولا يزالون يسعون الى تحقيق بقية أهدافهم بالتغيير وفي نفس الوقت نحن امام نخبة سياسية ترى أن الفرصة سانحة للقيام بدور شريك مع نفس النظام ويرون في هذه الشراكة انقاذاً للبلاد من خطر الانزلاق الى الفوضى والحرب الاهلية. نحن هنا امام رؤيتين مختلفتين ... رؤية شباب الثورة الذين يرفضون أمثال هذه الحلول ويرون أنها لا تلبي كل اهدافهم التي خرجوا من اجلها وقدموا في سبيلها الشهداء والتضحيات العظيمة، وهو إسقاط النظام بكل ما يمثله من فساد واستبداد، ورؤية النخبة السياسية أو قل أحزاب المعارضة (المشترك)، التي تتبع إيقاعا مغايراً يرى فيها شباب الثورة تبديداً للأهداف العظيمة لثورتهم. ولإيجاد تفاهم بين الشباب الثائر والنخب والاحزاب السياسية نحن في حاجة الى حوار لتوضيح الصورة وتقريب وجهات النظر بين الرؤيتين لتنفيذ أهداف الثورة وحصار محاولات الالتفاف عليها حتى لا يكون ثمة تناقض بين الرؤيتين. 5- في الحكومة التي أعلن عنها مؤخراً تضمن قوامها اسم احد النشطاء المحسوبين على تيار المعارضة الجنوبية التي تقودها وهذا الأمر يجعل كثيرون يتحدثون عن نية لكم في الحصول على حصة مستقبلية ضمن أي حكومة مستقبلية – ماردك على هذا القول ؟ لا صحة لما يتحدث عنه هؤلاء البعض .. فلو كان لنا نية في حصة ضمن أي حكومة حالية أو مستقبلية لما أعلنا انسحابنا من المجلس الوطني ضمن آخرين اعلنوا انسحابهم من هذا المجلس فور الإعلان عن تشكيله، أو حتى كنا قبلنا بترؤس حكومة أو غيرها من المناصب الرسمية التي عرضت علينا منذ فترة طويلة في زمن كان فيه النظام أقوى بكثير مما هو عليه اليوم، لأن هدفنا الأول والأخير هو مصلحة الوطن وشعبنا وليس لدينا مصالح أو طموحات شخصية ، فقد جربنا السلطة من محافظ إلى رئيس للدولة. 6- يتهم كثيرون قيادات المعارضة الجنوبية في الخارج بأنها تسببت وبالخلافات الحاصلة بين قياداتها في تعثر جهود إظهار حركة وطنية جنوبية موحدة داخل الجنوب – هل تعتقد أن خلافات الخارج تؤثر بشكل كبير على ما يحدث في الداخل ؟ يصعب القول بأن هناك خلافاً في اطار القيادات الجنوبية سواءً في الداخل أو الخارج، بل يمكن وصف الامر بأنه في نطاق الاختلاف المشروع وليس الخلاف وثمة فرق كبير بين الاثنين، فالاختلاف أمر صحي في أي نشاط سياسي، وهذه المسألة ينبغي أن تدار ضمن الحوار واحترام الرأي والرأي الآخر دون اتهامات أو مهاترات متبادلة، ما نحن بصدده ليس خلافاً حول الهدف الرئيسي الذي نؤمن به جميعاً ألا وهو الانتصار للقضية الجنوبية العادلة. 7- يرى كثيرون بأن القضية الجنوبية لم تنل حتى اللحظة الاهتمام الدولي الكاف بها – يرجع البعض من هؤلاء أسباب ذلك إلى غياب قيادة جنوبية موحدة – ويرى آخرون أن السبب هو أن القضية الجنوبية بحاجة إلى مزيد من جهود الدعم الداخلي والخارجي – هل ترى أن المجتمع الدولي لا يزال يدير ظهره للجنوب ؟ اتفق مع هؤلاء بأن القضية الجنوبية لم تنل حقها من الاهتمام لا العربي ولا الدولي ... لكن الحراك الجنوبي السلمي الشعبي المستمر منذ أكثر من أربع سنوات لفت انظار العالم إلى عدالة القضية الجنوبية، وبدأنا نشهد في الآونة الأخيرة اهتماماً إقليمياً ودولياً بقضية شعبنا في الجنوب، لكن حل القضية الجنوبية يحتاج فعلاً إلى مزيد من الجهود. اطبع الصفحة |
رد: مداد اقلام الحريه من ايادي جنوبيه
http://www.social-bookmark-script.de...s/newsvine.gifhttp://www.social-bookmark-script.de.../blinkbits.gif
http://www.yemeniamerican.com/newsim...4b_d.dahan.jpg القضية الجنوبية والحل الفيدرالي - د.دحان النجار (القضية الجنوبية).. هل نخاف من الحل ام من المشكلة ؟ منذ بدأت تتكشف النوايا الخبيثه للغدر بوحدة 22 مايو الإندماجيه من قبل على صالح وحلفائه آنها بداء الشرفاء يتلمسون صيغه جديده لإنقاذ الوحده بعدما بدأة تتكشف خيوط المؤامرة الشموليه للغدر بشركاء الوحده والقضاء على كل مظاهر الديمقراطية والتحديث التي أشترطتها إتفاقياتها. وبدلا من تعميم إيجابيات الشطرين في كل المجالات بداء صالح ونظامه وحلفائه بالإعداد للتخلص من شركاء الوحده على طريق الإنفراد بالسلطه وفرض نموذجه للحكم المتخلف وهوا ما أعتبر تراجعا عنها وقتلا للمشروع التحديثي مما أستدعى البحث عن حلول إنقاذيه لمنع الإنفراد بالسلطه والقضاء على الشراكه والديمقراطيه وفرض نموذج( ج.ع.ي) للحكم على الوطن كله منذ السنة الثانيه لتحقيق الوحده, ومن ظمن المشاريع الإنقاذيه التي طرحة آنها كان مشروع الفيدراليه لإقليمين.وتخمرة هذه الفكره لدى معظم القوى السياسيه الحريصه حتى أصبحة ظرورة وطنيه وأقتنع الجميع بمنطقيتها وتكللت بتوقيع وثيقة الإجماع الوطني ووثيقة النظام الفيدرالي وثيقة العهد والإتفاق في الأردن في مارس 1994م. لكن صالح ومن معه من كل الساحة الوطنيه وبالرغم من قبولهم بالوثيقه والتوقيع عليها شكليا رفضوها ظمنيا وأتجهوا للحسم العسكري, وبالرغم من تأكيدهم عند دخولهم عدن في 7\7\94 المشؤم للشعب اليمني وللمجتمعين الإقليمي والدولي الإلتزام بتنفيذ وثيقة العهد والإتفاق كإعتراف صريح ومباشر بضرورة إعادة صياغة الوحده إلا انهم نكثوا ما تعهدوا به وكشفوا عن أهدافهم الخفيه في الإنفراد بالحكم والثروه وإقصاء شركا الوحدة تماما. ومنذ تلك اللحظه الإحتلا ليه والحريصون على الوحده يؤكدون بظرورة الحل التاريخي المتوازن لها على أسس تستطيع معها الصمود وتحفض حقوق كل الأطراف على المدى البعيد. وها هم القاده الجنوبيون يجتمعون في القاهره في مايو الماضي ويتبنون مشروع الوحده الفيدراليه من حيث المبداء بغض النظر عن التفاصيل التي ستكون موضع نقاش في حالة تأييد الأطراف السياسيه الأخرى لها من حيث المبدأ. في الماضي الكل وقع وبإجماع وطني على وثيقة العهد والإتفاق وفي الحاضر الكل أعترف بالقضية الجنوبية وضرورة الحل العادل لها حتى أن الثوار في الساحات أفردوا لها جمعة خاصة ,فما يثير الإستغراب هوا عدم التعاطي الإيجابي مع وثيقة القاهرة المتضمنه حلا فيدراليا في إطار الوحده من قبل القوى السياسيه نفسها التي طالبة او وافقة عليها في الماضي .وهذا برأيي تراجع خطير أو سؤ فهم أو سؤ تصرف سميه ما شئت من قبل القوى السياسية ولكنه في الأخير يثير الشك لدى أخواننا الجنوبيون في مستقبل قضيتهم عند وصول هؤلاء الى الحكم . كنا نتوقع من المجلس الوطني المشكل حديثا أن يتبنى القضية الجنوبية والحل الفيدرالي لها من حيث المبداء إلا أنه خيب الظن وأجل هذا الأمر الى أجلا غير مسمى مما يجعله نسخة غير معدلة للقوى التقليديه وموقفها من آلية الحل العادل والمتوازن والمقبول لها. وفي إعتقادي إن الخيار الصحيح امام الأحزاب السياسية والثوار والمجلس الوطني إن كتبت له الحياة هوا تأ ييد المبادرة من حيث المبداء وبدون تأجيل وهوا ما لم يتم الى الآن. فإذ كنا قد أعترفنا بالمشكله وطالبنا بالفيدرالية مسبقا ,فما الذي يخيفنا من الحل الآن وعلى نفس الأسس؟ لابد من التعامل بشجاعه أدبيه مع هذه القضية والتوافق مع إخواننا الجنوبيون على ما يطمئنهم في إطار الدولة الموحدة المبنية على التراضي وإحترام المصالح والحقوق وطرح كل القضايا للحوار السلمي حتى لو كان إكمال ذلك الحوار بعد سقوط النظام, إلا أننا نكون قد أتفقنا على المبداء وندع أخواننا الجنوبيون بكل فئاتهم وقواهم بيذلون قصاري جهدهم ويجندون كل قواهم بإتجاه التعجيل بإسقاط النظام. قريبا سيعقد لقائهم التشاوري الثاني في القاهره فهل ستمتلك القوى السياسيىه الشجاعة الكافية والوضوح بإرسال رسائل تطمينيه مناسبه؟ أتمنى ذلك وأرجوا ان لا تضيع هذه الفرصة كسابقاتها وعلى المعنيين أخذ هذه المسألة بجدية أكثر وفي الوقت المناسب. |
رد: مداد اقلام الحريه من ايادي جنوبيه
حينما قهقه رصاصهم في وجه تسامحنا
http://www.14october.com/files/writers/970.jpg هدى العطاس ليس أقسى على الغاشم الذي استباح أرض الجنوب متطامنا ومتكئا على جرح جنوبي كان آنذاك مازال طازجا، ولحظة تشرذم حينها ظن الغاشم المستبيح أنها ستدوم بين أبناء الجنوب ، ليس أقسى عليه من أن يرى تصالحاً وتسامحاً يونع في قلوب الجنوبيين نحو بعضهم، أن يرى تلاحماً لن يترك للعبته النجسة التي جبل عليها لتفريقهم طريقا للمرور. بالأمس ظهر القتلة جليا، لطالما قالوا أن علي عبد الله صالح هو عدو الجنوبيين الأوحد، وقلنا نحن بل هي منظومة سياقية كاملة في الشمال بقضها وقضيضها، ربما تبدو لوهلة حجارة بنيانها متنافرة فيما بينها، ولكنها لا تستوقف نظرة متفحصة لتظهر مدى تجانس خاماتها ونهلها من ذات الطينة الواحدة، لربما مكونات تلك المنظومة يشوبها خلاف في ادوار وإدارة مصالحها ، ولكنها لطالما أضمرت اتفاقاً علينا وبالأمس أعلنت ذلك الاتفاق. أن مجزرة يوم التصالح والتسامح ليست إلا عرضا جديدا صارخا في وحشيته يضاف إلى عشرات العروض التي أدى كل منهم دوره فيها ضد الجنوبيين ، وكيف لا يعلنوا اتفاقهم صريحا وقحا وهم يرون جسدنا الجنوبي يلاحم أشتاته وينفض عن نفسه أدران تنابذه، وهم يروننا نتصالح وأنفسنا، هم الذين يراهنون على فرقتنا مكانا يعشش حقدهم وكراهيتهم بين أطنابه متسللا بين أنساغ الجسد الجنوبي مفتتا ذراته ومهشما عظام لحمته، كيف لا يفعلونها ويشمرون كل آلة ضغينتهم وهم بالأمس التسعيني (94) لم يك لهم انتصارا علينا إلا عبر أشتاتنا وخلافنا. عز على الغاشم أن يرانا متفقين، غلي دمه الملوث وانتفخت شرايينه الشيطانية. بالأمس قتل الجنوبيون في يوم تصالحهم بيد حكومة النفاق الوطني، وأمعن القاتل فعله ولم يستح سادنها ( الإصلاحي) أطلاق فئران إعلامه يقرضون الحقائق بأنيابهم العفنة قصد تشويهها، والتبرير زيفا للفعل الإجرامي لحكومتهم غير الشرعية، ذهب إعلامهم وأبواقه يغالطون ويخلطون البهتان بالزور قائلين: كان بين المعتصمين الجنوبيين سلفيين وإرهابيين يحملون أسلحة ويطلقون النار، أنه الكذب القراح، لم يكونوا إلا شبابا جنوبيين عزل سوى من بعض أغصان القات، لعمري هل يمكن أن تكون أعواد القات سلاحا في وجه آلتهم العسكرية الوحشية !!( نعم لعلهم يرون في القات سلاحا، فقد كان سلاحهم لتدميرنا، وهذا موضوع آخر سيفرد له مقال آخر). بالأمس تساقطت هلاهيل الساتر الرث الذي لطالما حاولت بعض الأطراف الدعية في الشمال ستر سوأتها به، وكان صمتهم المريب إزاء الجرم الذي كان يغترف من دم الجنوبيين وجبته دليلا على تواطئهم. أين نشطاء حقوق الإنسان ، أين الليبراليون والتقدميون، أين الصحفيين المستقلين الذين يدعون المهنية ، أين كل هولاء وغيرهم من المدعين الذين رأينا زعيقهم وولولاتهم تملأ صفحات ومواقع الانترنت دفاعا عن الناشطة “ بشرى المقطري” بينما نحن كنا نقتل في نفس اللحظة ولم نر منهم لفتة تضامن أو تنديد بمصابنا. هالني الخرس الذي الم بهم فجأة حينما تعلق الأمر بالجنوبيين ، وعلى ضفة ليست ببعيدة وقف إعلام حزب الإصلاح ومنتسبيوه ينجزون أدوارهم القذرة ويكشفون مواقفهم الحقيقية من الجنوب وشعبه وقضيته التي صدعوا رؤوسنا وهم يتغنون بحلها حلا عادلا حينما تنتصر ثورتهم التغييرية!!! أين توكل كرمان النوبلية ( يذكرني اللفظ بالهوشلية) توكل عضوة مجلس شورى الإصلاح التي ريا وزيفا وتسويقا لنفسها أمام العالم وفي محاولة للتغرير بالجنوبيين الطيبين وإيهامهم، كانت تقول حل قضية الجنوب هي مهمة انتصاري الأولى، بالأمس ظلت صفحتها في “الفيس بوك “ خالية إلا من زهو بليد تزف به خبر سفرها إلى الكويت.!! لا أثر ولا حتى شبه تضامن لنزيف الجنوبيين على تلك الصفحة المزينة بالريش، تبخر زيفها وظهر تدليسها. كم أشفق من هول الفجيعة التي ستحل بمن لازال يرى في علي عبدالله صالح ونظامه عدونا فقط ،هاهي المواقف تعرى وتظهر أن ليس علي عبد الله صالح عدونا فقط وأن عدونا في الشمال منظومة سياقية متكاملة تبدأ بعلي عبد الله صالح ولا تنتهي بشريكه حزب الإصلاح ولا تتوقف عند القبائل والعسكر بل وتمر عبر التقدميين والليبراليين الذين لطالما راوغونا بمعسول الخطاب وهولاء ستتكشف صدمتنا فيهم أنكى وأشد في مستقبل الأيام. إلا من رحم ربي وهم قلة لن ينسى لهم التاريخ ولا الجنوبيون نصاعة قولهم ونزاهة ضميرهم وصدق مواقفهم. في البدء كان المشهد: جاثيين كنا، نحاول درء الرصاص عن رؤوسنا ، على بعد أمتار مضاد الطيران ينفث ناره فوقنا. مضاد الطيران !!!نحن لسنا سوى بشر راجلين!!! وقبل أن أكمل هواجسي المتخللة رعب اللحظة تهدر الرشاشات المتوسطة متبوعة برصاص البنادق وقنابل الغاز ورشاشات الماء، تحولت المياه سياطا تجلد أجساد الجنوبيين، نزعت القوات الشمالية عن الماء شرفه المقدس الذي اصطفاه الله للقيام به، لم يعد يحيي الأنفس، بل يجلدها في محاولة لإماتتها. “ ولكن هيهات نحن شعب يملك حق.يموت الطواغيت وصاحب الحق يناسل حقه.. فلا يموت ”يقترب أحد الصحفيين مني طالبا تسجيل شهادة تتخشب الألفاظ تتحرك متلعثمة على لساني. فقبل قليل سقط شهيد جوارنا برأس مفتت.اخترقته رصاصة غاشمة نحت نحوه منفصلة عن سرب رصاص هب متعطشا ينث الموت ويبحث عن ضحايا ، تتعالى أصوات الشباب يخالطها الرعب منبهة الصحفي: اخفض كاميرتك سيظنونها سلاحا يدفعهم لتصويب النار عليك. ثم لي: اخفضي رأسك أنزلي إلى الأرض سيقتنصونك، عز علي الأمر ظللت واقفة:” لن يخفض للجنوب رأس بعد اليوم”. لا دموع في عيني ولا رعب في قلبي فقط ذهول تصاديه عزة وحماسة تزغرد في جوانحي، لأننا الأقوى واجهونا بالرصاص، اشعر بدوي الانفجارات تدمدم في أحشائي، يسحبني بعض الثوار لنحتمي بشجيرات صغيرة للزينة رصت على إطراف الساحة، أظنها اختضبت زينة لها من دماء الشهداء والجرحى في ذلك اليوم، كنا عزلاً إلا من إيماننا بقضيتنا ،تقترب منا آلات القتل أكثر يقهقه الحقد رصاصاته، نلوذ بالشوارع المجاورة تطاردنا الضغينة ، أي قدرة على القتل يملك هذا الغاشم، بأي سحر تأتمر الأفاعي سعيها ، ولكن لا يفلح الساحر حيث أتى، لقد القى الشعب الجنوبي بعصاه ستلتهم أفكهم سحرهم وستنكص أفاعيهم على أعقابها، ومن عليين ستشرع أيادي الشهداء قبضاتها طاهرة بيضاء من غير سوء، سيتحولون أجنحة تمخر بالجنوب عباب الذرى سموقا وعزة، ستحملنا أرواحهم صوب الانعتاق والوطن المحرر في غد ناظره أكيد. وسينزلق سافكي الدماء متعثرين بدماء الشهداء الزكية، وفي قصاص تحفه عدالة السماء سيتدحرج القتلة مذعورين يجرون نعالهم الملطخة بالعار. |
رد: مداد اقلام الحريه من ايادي جنوبيه
مبدأ التصالح والتسامح
http://www.14october.com/files/issue...fd6b/fhjgf.jpg منال مهيم آن الآوان للجنوبيين قيادات ونخب وقواعد ان يتحدوا ويتصالحوا وقبل ذلك ان يتصارحوا ليتسامحوا لنصرة قضيتنا العظيمة الراسخة رسوخ جبل شمسان الشامخ بثباته.. وايماناً من الجميع بأحقية القضية الجنوبية كهوية طمست؛ وتاريخ مزق وزور؛ ونكل به. على الجنوبيين اليوم ان يعوا بأن توحيد صفهم واتفاقهم بعيداً عن أي مصالح فردية او جماعية سوف يقوي ويعزز احقية ومصداقية مايسعوا اليه على المستوى الاقليمي والدولي وان يدركوا ان في توافقهم معنى كبيرا للشباب الذين تشتتوا بين هذه الخلافات والصراعات التي ارهقتهم. ولكن لن تثني إرادتهم وعزيمتهم وتطلعاتهم وطموحاتهم فشباب اليوم شباب واع ومتطلع نحو الأفضل حاضرا ومستقبلا ولن يظل مكتوف الايدي مسلوب الإرادة ولن ينتظر الوصاية على البلاد وعليه.. يجب على الجميع ونحن في المقدمة كأحزاب وتنظيمات سياسية ان نطوي الصفحة السوداء المليئة بكل ماهو سيئ من ثقافة الإقصاء والتهميش والاستحواذ وعدم تقبل الآخر المختلف عنا أو معنا. علينا ان نقبل .. ونتعايش بل ونتكامل مع بعضنا بإختلاف توجهاتنا وآرائنا وإنتماءاتنا أيا كانت هذه الإنتماءات لأنه يجمعنا وطن واحد .. وقضية واحدة هي “القضية الجنوبية” لنتفق أن مصير الجنوب يحدده شعبه وأن لا وصي عليه من أي حزب أو جماعة أو تنظيم أو فرد أو منظمة فشعب الجنوب ليس قاصرا .. ولم يفوض أحدا لينوب عنه في تحديد وإختيار مستقبله. واجبنا الديني والأخلاقي والوطني يحتم علينا جميعا ان نصدق ونخلص لهذه القضية قولا .. وعملا وتضحية .. وصبراً .. ومثابرة .. ومبادرة حتى يخسر المراهنون على عدم اتفاق الجنوبيين وتصالحهم. بعد هذه التوطئة الطويلة نوعاً ما أود التأكيد أني بصفتي رئيسة فرع عدن لتنظيم المرأة لحزب رابطة أبناء اليمن أننا أول من دعا وسعى إلى تأصيل مبدأ التسامح والتصالح منذ أكثر من مايربو عن أربعين عاما من خلال الدعوة إلى { المصالحة الوطنية الشاملة } وأيضا من خلال رفض حزبنا طوال مسيرته لأكثر من ستة عقود الإدعاء الذي قاله البعض بأنه الممثل الشرعي والوحيد لشعب الجنوب مثلما هو حاله اليوم لا يدعي ذلك ولا يقبله من غيره. وفي تقديري أننا بحاجة لفهم عميق لمعنى { التسامح والتصالح } من حيث معرفة أطرافه؛ وكذلك زمانه أي من أي مرحلة تأريخية نبدأ؛ وأيضا أحداثه ومن هذا المنطلق أفهم معنى التصالح والتسامح بما تعنيه عملية المصالحة الوطنية الشاملة والوحدة الوطنية الشاملة. فالإقتصار على فترة محددة بعينها أو بين جماعة بذاتها بجانب أن فيه إبتسار لمعاني التسامح والتصالح فسيزيد الأمر تعقيدا، وللجراح تعميقا، وللنسيج الإجتماعي والسياسي تمزيقا .. ولهذا أعتقد أن البداية تكون من مرحلة الستينات وعلى وجه الخصوص من بعد ثورة سبتمبر ووصول أجهزة دول إقليمية وغير إقليمية إلى المنطقة وبداية توظيفها لبعض التنظيمات السياسية الجنوبية في معركة مصر ضد بريطانيا .. وصراع الجمهورية العربية المتحدة مع بعض القوى الإقليمية التي أرادت تصفية حساباتها معهم على ساحة نضال شعبنا. هذا التحديد ليس المقصود منه نكء الجراح ولكن مداواتها خاصة وأننا نعلم أن المآلات التي وصلت إليها أطراف العملية السياسية الجنوبية في خمسينيات وستينيات القرن الماضي قد وصلت إلى محطة الإقتتال الأهلي بين “ الجبهة القومية “ و “ جبهة التحرير “ وصولا إلى حرب “ الوحدة الوطنية “ عام 68 في شبوة .. وفي هذا الصدد لا يمكن تجاهل ما أصاب أسر السلاطين والأمراء والمشايخ من تشريد وتغريب وإساءة إلى تاريخهم بالزور والبهتان وإن كان في بعض ما تم سرده عنهم بعض الصحة ولكنه فقد الحيادية والأمانة اللازمتين لكتابة حقائق التاريخ. وليس بخاف عن الجميع ما أصاب أبناء هذه المحافظة من حيف .. وظلم .. وقهر .. وغبن وكأن أبناء المحافظات الجنوبية أو ماكان يطلق عليها آنذاك “المحميات الشرقية والغربية” أرادوا الانتقام أو تأديب المستعمر في شخوص أبناء عدن. ولا ننسى دورات الصراع التي رافقت مسيرة الدولة الوطنية من بعد الإستقلال تحت مسمى “ جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية “ وصولا إلى مسمى “ جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية” وبدءا من صراع رفاق “الجبهة القومية” ثم “التنظيم السياسي للجبهة القومية” مرورا “بالتنظيم السياسي الموحد للجبهة القومية”حتى “الحزب الإشتراكي اليمني من طراز جديد”. إذن، فالتصالح والتسامح يجب التعامل معه كأداة يجب أن نصل بها ومعها إلى المصالحة الوطنية الشاملة لمداواة وعلاج جراح الماضي وإزالة آثاره حتى لا تكون سببا لمحن أو إحن جديدة؛ وحتى لا تعود الصراعات لتشكل ـ كما شكلت في الماضي ـ سمات ومواصفات المستقبل. وهكذا؛ فالتسامح والتصالح بهذا المعنى والأسلوب بقدر ماهو ليس لإدانة طرف أو حقبة زمنية ولا لمحاسبة فرد .. أو أفراد .. أوحزب أو جماعات .. فهو أيضا ليس لنسيان ما حدث حتى لا يتكرر ولابد أن يرافق ذلك جبر الضرر الذي أصاب المتضررين من قبل الدولة ومنها ـ على سبيل المثال لا الحصر ـ تعويض أولائك الذين أصابهم الظلم والحيف ومن فقدوا وظائفهم وكذلك تغرب قسرا وعمل في دول لم تمنحه ضمان للتقاعد والرعاية عندما شاخ أوتقدم به العمر وخرج من سوق العمل. ومتى تم ذلك ستكون الدعوة إلى تناسى ماضينا المؤلم ومحو احقادنا وصراعاتنا القديمة حتى نتمكن من إستعادة كل ماحرمنا منه منذ فترة ليست بالقصيرة عانينا خلالها الاقصاء والابعاد وكنا نرفضه، ونمارسه اليوم على بعضنا البعض. وفي ختام ورقتي المتواضعة هذه لم أجد أفضل لختامها من إقتباس جزء من إجابة للأستاذ عبدالرحمن الجفري في (صحيفة عدن الغد) في عددها الأول حول نفس الموضوع:- {.... وهذا لا يقلل من الجهد الكبير الذي بذله من أعلنوا التصالح والتسامح ويمكن البناء عليه لمصالحة ووحدة جنوبية شاملة ترسخ التصالح والتسامح؛ وتطال عقولنا ونفسياتنا؛ وتزيل عنها موروث الماضي القائم على الإقصاء والتهميش والرأي الواحد ... إلخ من المفاهيم التي سادت المرحلة السابقة. وبالنسبة لنا فما طالنا من جراح قبل 1967م هي من الإستعمار البريطاني .. من نفي .. وتشريد .. وتدمير لمنازلنا (لازالت ركاما حتى اليوم) ومن قصف بالطائرات ولازالت آثارها وشظاياها في الجبال .. نحن وغيرنا .. منذ الخمسينات .. وتلك في الحقيقة أوسمة وليست جراحا. أما ماطالنا من زملائنا في العمل الوطني قبل 1967م من ظلم وجراح فقد تجاوزناه منذ تشريدنا عام 1967م للمرة الثانية .. وعملنا بالسنة النبوية الشريفة، والأمر النبوي العظيم في خطبة “ الوداع “ وسامحنا بل وأحسنا التعامل مع الجميع .. وطبقا لنفس النهج النبوي فإنني أعلن أننا كحزب نعتبر كل ما حدث لنا من جراح وإساءات موضوعة تحت الأقدام .. وهذا لا يلغي ما يخص الحقوق الخاصة للناس من ممتلكات وسواها ومطالبة الدولة بالتعويض العادل عما لا يمكن إعادته صونا لسكينة المجتمع وتراحمه وتواده...} . |
رد: مداد اقلام الحريه من ايادي جنوبيه
مزيداً من تنمية ثقافة
التصالح والتسامح http://www.14october.com/files/issue...d6b/czzdfd.JPGعبدالله ناجي علييعتبر يوم 13يناير عام 2006م محطة سياسية مهمة ونوعية لشعب الجنوب ففي عصر ذلك اليوم التاريخي التقت مجموعة من الطيف السياسي الجنوبي خاصة منهم الإطراف السياسية الجنوبية التي عانت من مآسي 13 يناير 1986م المشؤومة .. وقد تم ذلك اللقاء في مقر (جمعية ابناء ردفان الخيرية) في محافظة عدن تحت شعار (لقاء التصالح والتسامح لأبناء الجنوب ). المهم في الأمر إن هذا اللقاء قد شكل اللبنة الأولى لوحدة الجنوبيين السياسية من اجل مواجهة الظلم الذي حل بشعب الجنوب بعد حرب صيف 94م الظالمة .. تلك الحرب التي تم من خلالها اكتساح أراضي الجنوب..وما تلاها بعد ذلك من تدمير ونهب لمؤسسات دولة الجنوب المدنية والعسكرية وإقصاء الجنوبيين من الشراكة الحقيقية في (المشروع الوحدوي ) الذي دمرته حرب صيف 94م الظالمة . وبنظرة تحليلية وواقعية لهذا الحدث الجنوبي الهام نجد أن لقاء التصالح والتسامح الجنوبي قد حقق نتائج ايجابية ومثمرة للغاية فبعد ذلك اللقاء في 13يناير 2006م وحتى 7/7 /2007م حدث تحرك سياسي حثيث وتواصل بين أبناء الجنوب داخل المحافظات الجنوبية الست( عدن،لحج ،أبين،شبوه.حضرموت ،المهرة) .. هذا التحرك والتواصل بين أبناء الجنوب اوجد الأرضية المناسبة لانطلاق قطار حراك الثورة السلمية الجنوبية من ساحة الحرية في خور مكسر .مدينة عدن يوم 7/7 /2007م ..لتنتشر فيما بعد ثورة الحراك السلمي الجنوبي في كل الأراضي الجنوبية كانتشار النار في الهشيم . والمطلوب اليوم من كل القوى السياسية الجنوبية دون استثناء السعي الحثيث لتعزيز وتنمية ثقافة التصالح والتسامح بهدف توحيد الصف الجنوبي نحو التوجه الذي يحقق لنا الحلول المرضية لشعب الجنوب تلك الحلول التي تخرجه من هذا الوضع المؤلم غير الوحدوي خاصة وان هناك قوى معادية لقضية شعب الجنوب تسعى جاهدة لخلخلة الصف الجنوب مستغلة في ذلك التباينات وليس الخلافات الموجودة بين فصائل قيادات الحراك الجنوبي وأيضا التباينات الموجودة بين بعض القوى السياسية الجنوبية الأخرى - من مستقلين، ومنظمات مجتمع مدني ،و مشايخ ،وسلاطين،و تجار،وقطاع المرأة والشباب ورجال الدين ...الخ. ونعتقد أن تعزيز وتعميق وتنمية ثقافة التصالح والتسامح الجنوبي في الوقت الراهن يجب أن تأخذ المسارات الاربعة التالية : أولا :المسار السياسي هذا المسار حقق فيه التصالح والتسامح منذ 13يناير 2006م وحتى يومنا هذا نتائج ايجابية ممتازة حسب ما اشرنا إلية سابقاً.. فقط يجب أن يتم توسيع إطار التصالح والتسامح ليشمل كل القوى السياسية الجنوبية منذ بداية خمسينات القرن الماضي وحتى حرب صيف 94م . بكلمات أخرى نريد تصالحاً وتسامحاً جنوبياً شاملاً يعالج كل المحطات السياسية التي مر بها شعب الجنوب .. وهنا سنكون قد أغلقنا كل ملفات الماضي المأساوي لنتفرغ فيما بعد للاهتمام بحاضرنا الجنوبي ابتداءً من تشخيص واقعنا بعقلية سياسية احترافية بعيداً عن هواة السياسة.. وبعيداً أيضا عن جراحات الماضي .. لكي نصنع حلولاً حضارية لمستقبل أفضل لشعبنا الجنوبي التواق والعاشق لدولة النظام والقانون . ثانياً :المسار الاجتماعي ومن خلاله يتم نشر ثقافة التصالح والتسامح داخل فئات المجتمع الجنوبي لكي نقضي على (الثقافة الصراعية ) التي ورثناها من بقايا تجربة الحزب الشمولي في الجنوب ،ونعتقد أن هذه الثقافة الشمولية تمثل اكبر معضلة تواجه شعب الجنوب والنابعة أصلا من نظرية (الصراع الطبقي) المستوردة إلينا من الخارج ..!!! بينما شريعتنا الإسلامية تدعونا إلى (التعايش الطبقي) وليس الصراع الطبقي . وهنا يقع على رجال الدين المتنورين دور أساسي ومهم في توظيف رسالة المسجد من اجل تنمية ثقافة التصالح والتسامح بين أوساط المجتمع الجنوبي . ثالثاً :المسار الحقوقي - يجب أن يتضمن هذا المسار وضع خطة للمستقبل تتضمن تعويض كل من تضرر من الصراعات السياسية للفترة الماضية المحددة أعلاه ، أي - منذ خمسينات القرن الماضي حتى حرب 94م ، ويتم تعويض المتضررين من أبناء الجنوب مادياً ومعنوياً والمهم هنا أن تشكل لجان حقوقية لحصر أعداد المتضررين في المحافظات الجنوبية الست . الحصر هنا سيكون كمرحلة أولى والتعويض ان شاء الله سيكون في المستقبل القريب ..عندما تحل قضية شعب دولة الجنوب. رابعاً :المسار التاريخي ويتضمن هذا المسار تصحيح التشوهات التي طالت تاريخ الحركة الوطنية الجنوبية..منذ خمسينات القرن الماضي حتى حرب عام 94م الظالمة .. فالحركة الوطنية الجنوبية مرت بمرحلتين من التزييف والتشويه لحقائق التاريخ السياسي الجنوبي . المرحلة الأولى كانت للأسف من قبل أبناء الجنوب أنفسهم خاصة بعد الاستقلال وما تلاها من صراعات دموية على كرسي السلطة .. !! .. والمرحلة الثانية من التزييف والإلغاء لتاريخ الجنوب أيضا حدثت بعد حرب 94م الظالمة عندما جاءت لنا ماتسمى بقوى الشرعية لتلغي تاريخ دولة الجنوب وهويته منطلقين من نظرية ( الأصل والفرع) -الشمال اصل والجنوب فرع ..!! بينما العكس هو الصحيح إذا مانظرنا إلى الدولتين اللتين دخلتا في (المشروع الوحدوي ) عام 1990م مستخدمين معياري الأرض.. والثروة.. في الختام نؤكد إن قيم التصالح والتسامح يجب أن نرسخها كثقافة مجتمعية داخل فئات المجتمع الجنوبي يوماَ بعد أخر. وحينها سنجد أن هذه الثقافة القيمية الجميلة هي التي ستوفر لنا الأرضية المناسبة لاستيعاب لغة الحوار التي نحن بأمس الحاجة إليها في حل مشاكلنا الداخلية التي نواجهها في الوقت الراهن .. خاصة وان شعب الجنوب مازال يعاني من بقايا الثقافة الصراعية التي استوردها لنا اليسار المتطرف بعد الاستقلال من الخارج...!! هذه الثقافة الصراعية دفع شعب الجنوب ثمنها باهظا وللغاية ومازال يدفعه حتى هذه اللحظة. فمزيداً مزيداً ياشعب الجنوب من نشر ثقافة التصالح والتسامح بين أوساط مجتمعنا الجنوبي.. لما لهذه الثقافة من فائدة قيمية ووطنية عظيمة في توحيد الصف الجنوبي وبالتالي سيضمن لنا هذا التوحيد فيما بعد الوقوف على أرضية سياسية جنوبية صلبة ستمكننا دون شك من استعادة حقوق شعب دولة الجنوب في القريب العاجل ان شاء الله.. ويا مخارج خارجنا. |
رد: مداد اقلام الحريه من ايادي جنوبيه
الخبث الشمالي . . . منير الماوري نموذجاً ((هدى العمودي )) لعمري مارأيت في حياتي أخبث من تعامل الإخوة في الشمال معنا نحن الجنوبيين ولا ادري لذلك سبباً معقولا أو مفهوما حد اللحظة . ما الذي يعنيه ان يقابلك شعب وقيادة سياسية وطبقة مثقفين بحالة مكثفة من اللؤم وأنت الذي فتحت لهم أرضك ووطنك وتخليت عن كل شيء لأجل ان تقيم وطن يسوده الإخاء والمحبة وفي الأخير وجدت نفسك مطرودا من أرضك مهانا في وطنك تبحث عن الفتات فلا تجده وهذا هو حالنا نحن الجنوبيين منذ 1990 وحتى اليوم . لسنوات طويلة كنت أقول بان الشمال شعبا وقيادة وطبقة مثقفة يختلفون فيما بينهم كل الاختلاف لكنهم يتفقون فيما بينهم ضد كل ماهو جنوبي وهو اعتقاد أثبتت الأيام صحته فحينما ثار الشعب المهان في شمال اليمن ليصنع الثورة المسروقة لاحقاً سقطت كل دعاوى الإنصاف للجنوب التي ظل لسنوات مثقفي الشمال يرددونها على مسامعنا وأدركنا مرة أخرى ان الجنوبي طيب ومسكين إلى حد الفجيعة لم يتعلم رغم كل كؤوس المرارة التي يسقيها إياه الشمال . دائما وابداً ظل الشمال يراهن على انقسام الجنوبيين وتشرذمهم وضياع قضيتهم لذلك حاول نظام علي عبدالله صالح إثارة الضغائن بين أبناء الجنوب وسعى مرارا لأجل إعادة فتح ملفات كثيرة بينها ملف حرب 1986 ولكنه فشل وخابت مساعيه وتكسرت على صخرة صمود أبناء الجنوب قاطبة وإيمانهم بان وحدتهم وتآلفهم هو أساس كل شيء . مؤخراً ومن خلال متابعتي لما تبثه وسائل إعلام شمالية بينها صحف ومواقع الكترونية وقنوات فضائية نجدها تكرس ثقافة الفرقة والشتات بين أبناء الجنوب ، بعد سنوات من رفضهم الاعتراف بوجود قضية جنوبية نجدهم اليوم يسعون لأجل الترويج لمشاريع خبيثة يدركون كل الإدراك ان نجاحهم في الترويج لها يعني بقاء الجنوب تحت سيطرتهم إلى ابد الآبدين . أخر خيبات الأمل التي أصبت بها والقادمة من نهر الشمال ماكتبه وروج له الكاتب الشمالي "منير الماوري" الذي أثبتت مواقفه الأخيرة انه لافرق بين خطاب علي عبدالله صالح وبين خطابه ضد الجنوب كلا الحقد النابع هو واحد. يتحدث الماوري بلؤم شديد مستعرضا خيار الفيدرالية في الجنوب ويحاول بلؤم اشد تأليب أبناء حضرموت ضد إخوانهم الجنوبيين في عملية سقوط هابطة تسقط معها كل معايير النزاهة والاحترام والتقدير التي كنا نكنها لهذا الشخص قبل افتضاح مواقفه الأخيرة . يوصف الماوري في مقال أخير له المشروع الذي تقدم به سيادة دولة المهندس"حيدر العطاس بالخطير لأنه يدرك كل الإدراك ان مثل هذا المشروع هو المشروع الذي يمكن له ان يعيد للجنوبيين حقهم في استعادة دولتهم التي دمرتها أقدام همج الشمال ورعاعه. يقدم الماوري بخبث شديد مشاريع أخرى تتحدث عن فيدرالية تفصل حضرموت عن الجنوب عن بقية مناطق الجنوب وهذا ليس حبا في حضرموت وأهلها ولكن لإدراك "الماوري" وغيره ان بقاء الجنوب رهين محابس الشمال وإذلاله لن يأتي إلا عبر بوابة إثارة شيء اسمه "القضية الحضرمية" و"القضية العدنية" والقضية السقطرية" ورابعا "القضية الشبوانية" وهكذا . اعترف ان الماوري وغيره من كتبة الشمال يملكون كماً هائلا من الخبث يقابله حسن نية وصفاء قلب يتسم به غالبية الجنوبيين ساسة ومثقفين وشعب لذلك فانه يجب على كافة أبناء الجنوب عامة وحضرموت خاصة التنبه لمثل هذه المشاريع فهي والله لاتريد خيراً لحضرموت ولا لأبنائها ولن يطال أبناء حضرموت عبر هذه البوابات من المشاريع شيء فلن يكون هنالك إقليم حضرمي ولن تكون هنالك دولة عدنية بل سيكون هنالك ((جنوب ممزق متشظي)) لايملك الجنوبي فيه شيء وسيظل الشماليون يتحكمون بنا يمنة ويسرة. غدا سيكتب الماوري عن اقليم حضرموت الوادي وحضرموت الساحل ودولة شبوة ودولة سقطرى وكل ذلك من باب الادعاء بحب الجنوب والخوف على اهله وسيكتب ذلك وهو يدرك ان لا حضرموت ستنال ماتريد ولا أهل عدن سينالون شيء ولاغيرهم وانما يكتب ذلك لأجل بقاء الجنوبيين في حالة تشرذم لاتنتهي. هي صرخة أطلقها هنا من حضرموت وأتمنى لها ان تصل إلى كافة أبناء الجنوب قاطبة أقول فيها الحذر الحذر يا إخوة من هذه المشاريع التي تفرق ولاتوحد ، تهدم ولا تبني، فمن يتحدث اليوم في صنعاء عن مظالم جنوبية دون اخرى شخص لا يريد للجنوب الخير ولا لااهله استرداد حقوقهم ولكنه يدرك بان إغراق الجنوب في تفاصيل قضايا عبثية يمنحه فرصة البقاء جاثما بكل مؤسساته وقوته العسكرية في ارض الجنوب إلى ابد الآبدين . لتكن قضيتنا في الجنوب اليوم هي استعادة الجنوب الدولة الواحدة من المهرة إلى باب المندب وبعد ذلك يجلس أبناء الجنوب على طاولة واحدة يحددون عبرها مستقبلهم ومصيرهم وطريقة معيشتهم وحياتهم دونما وصاية من احد لا من الماوري ولا من غيره. وكلمة أخيرة أود ان أقولها للماوري ولكل كتبة الشمال من يحاولون نفث السموم في الجنوب العربي .. شعب الجنوب العربي ليس ذاك الشعب الذي استغفلتموه لعقود طويلة لقد شب عن الطوق وهو الوحيد الذي سيرسم معالم وطنه ويحدد اطر قضيته وليس بحاجة إلى تنظيراتك . هدى العمودي *تربوية من حضرموت |
رد: مداد اقلام الحريه من ايادي جنوبيه
جنوب ينزف دماً والعالم يتفرج..!! حسن علي كرم الاثنين 16 يناير 2012 12:17 مساءً صفحة حسن علي كرم حسن علي كرم rss اقرأ للكاتب العطاس يربط العربة أمام الحصان..!! لقاء القاهرة وتحريك قضية الجنوب علي صالح راحل ماذا عن الجنوب..؟!! عندما يسود الظلم وينتشر الجور فلا تلوموا المظلومين والمستضعفين اذا ثاروا واذا انتقموا واذا خرجوا عن الاصول والقواعد وكسروا القوانين وتمردوا على كل ما هو معقول وجائز وغير معقول وغير جائز… فالجوع.. قد يستطيع الانسان ان يقاومه الا ان الظلم فإن الصبر عليه لن يطول، فالصبر على الظلم وان طال محدود… في الجمعة الماضية (13) الجاري خرج اهل الجنوب المسالم والمستضعف الى ساحة الحرية بمدينة خور مكسر بعاصمة دولة الجنوب (عدن) حيث يتقابلون ويهنئون انفسهم بالذكرى السادسة ليوم التصالح والتسامح وهو اليوم الذي ألقى فيه اطراف الخلاف خلافاتهم خلف ظهورهم وجنحوا للتصالح والتسامح والعفو، هذه المناسبة التي يفترض ان تكون مناسبة وطنية فرحة تجمع شتات الشعب على الوحدة والتلاقي، لكن ابت قوات الشاويش علي صالح الا ان تقلب ساحة الفرح الى ساحة لارتكاب المجازر وقتل الابرياء، فحسب وكالة انباء عدن التي اوردت الخبر ان قوات الامن اليمنية قامت بإطلاق الرصاص الحي واستخدام الاسلحة المتوسطة والخفيفة لتفريق ابناء الجنوب الذين تجمعوا احياء للذكرى السادسة ليوم التصالح والتسامح. وكانت اجهزة الامن المعززة بقوات الامن المركزي تحاول فرض حظر على ساحة الحرية بنشر (12) مدرعة عسكرية واعداد غفيرة من قوات الامن اليمني في محاولة لافشال المهرجان الجنوبي، وقد اسفر هجوم القوات على الساحة عن سقوط (6) قتلى وعشرات الجرحى، وفي تصريح صحافي اصدره الرئيس السابق لجمهورية اليمن الديموقراطية علي سالم البيض من مقر اقامته في بيروت حيث ادان فيه المجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال اليمنية مناشدا كل المحبين للحرية والسلام من اشقاء واصدقاء انقاذ شعب الجنوب الذي يتعرض كل يوم لمذابح متواصلة من قبل قوات الاحتلال اليمني. مستغربا الصمت الذي يتم بقصد وتعمد من قبل الدول التي تحاول فرض حلول منقوصة لا تلبي مطالب شعب الجنوب مقابل اجتزاء (نصيبها من الغنيمة) المراد اقتسامها وهي ارض الجنوب التي تباح ويراد تقاسمها بين منتفعي نظام الاحتلال وحلفائه في المنطقة (حسب نص التصريح) ثم يستغرب صمت المبعوث الدولي الى اليمن جمال بن عمر الذي يوجد في صنعاء ازاء هول هذه المجازر التي ترتكب امام سمعه وبصره واصفا ذلك بقمة الاستهتار بالقوانين والمواثيق الدولية واستهتارا بحياة ومصير شعب اعزل ويتنافى مع القيم الانسانية التي يفترض ان نحترم حقه في التظاهر السلمي وفي ثورته السلمية الرامية الى التحرر والاستقلال. محملا اياه (جمال بن عمر) مسؤولية الصمت حيال ما يجري للشعب الجنوبي المسالم، ومناشدا بان يتحمل المسؤول الدولي التدخل الفوري لوقف المجازر في الجنوب المحتل..». ان المبادرة الخليجية التي كان من المفترض ان تكون حلا لكل ازمات اليمن الداخلية ومنها قضية الجنوب اصبحت مؤامرة على الشعبين اليمني والجنوبي، فلا الشاويش قد تنحى عن السلطة ولا الجنوب قد نعم باستقلاله ولا شباب الثورة تركوا الساحات وان كل ما نجحت فيه المبادرة الخليجية هو انقاذ رقبة علي صالح وزبانيته من حبل المشنقة التي يستحقها بجدارة وعن استحقاق، والمؤسف ان يحدث هذا لشعب الجنوب في الوقت الذي ينصب فيه دمى تحمل هوية الجنوب في صنعاء لحكم اليمن وهي دمى لا تهش ولا تنش وانما مجرد واجهات، فيما لازال علي صالح وزبانيته وحزبه الفاسد الانتهازي يتحكمان بمفاصل اليمن ومقدرات الشعب! كذلك نستغرب صمت بعض القيادات الجنوبية المقيمة في الخارج والتي تعتاش وتتعايش على سقطات وفتات موائد الحكام ازاء تلك المجزرة وغيرها من المجازر الدموية التي تطال شعب الجنوب الاعزل والمسالم الذي يناضل ويدفع بشهداء من اجل حق مغتصب ووطن محتل. فأين دعاة الحرية. واين مراكز حقوق الانسان من مجازر الجنوب. *كاتب كويتي - عن صحيفة الوطن |
رد: مداد اقلام الحريه من ايادي جنوبيه
حرية جمهورية جنوب اليمن.. الخيار الممكن داود البصري ا لاثنين 16 يناير 2012 11:29 صباحاً صفحة داود البصري داود البصري rss اقرأ للكاتب مع تطور الأحداث الدموية في اليمن ووصول محطة الثورة الشعبية الشاملة لمرحلة الحسم مع إندحار الدكتاتورية العائلية العشائرية وإنحسارها التدريجي عن مسرح الدراما اليمنية الزاعقة، تبدو الثورة الشعبية في جنوب اليمن سواءا من خلال الحراك الجنوبي السلمي أو بقية الحركات السياسية و الشبابية الأخرى في حالة إشتعال و تواصل مع مطالب جماهير جنوب اليمن ولكن في ظل صمت دولي وإقليمي مريب حول مستقبل الجنوب اليمني الذي تحول للأسف في وسائل الإعلام الدولية لملاذ آمن للجماعات الأصولية المسلحة كالقاعدة و أخواتها بسبب سياسة التهميش و التجهيل و الخبث التي إتبعتها سلطات إحتلال علي عبد الله صالح الذي فرض القهر و الموت على شعب جنوب اليمن الذي بقرار قيادته السابقة بالمضي قدما في طريق تحقيق الوحدة اليمنية الشاملة كان يتصور بأن ذلك سيكون مدخلا للتنمية و الإستقرار و بناء الدولة على أسس عادلة وعصرية قبل أن يكتشف الخديعة الكبرى وكيف تحولت الوحدة لإحتلال إستيطاني فئوي غاشم توج بالدم و الفناء و التدمير في حرب صيف عام 1994 التي رسمت جدران الدم و أجهضت الوحدة اليمنية بمفهومها الحضاري بالكامل و تحولت بعدها قضية شعب جنوب اليمن لواحدة من أشد و أعمق قضايا الشعوب المضطهدة و المنكوبة. لقد كان لنا شرف متابعة و تسليط الضوء على قضية شعب جنوب اليمن قبل الإنتقاضة الثورية الشعبية اليمنية الأخيرة و تحملنا ما تحملنا من إتهامات ظالمة بإثارة ما أسموه بقضايا الإنفصال و التفكيك و لكن الديكتاتورية أساسا هي مشروع تفكيكي و الحالة الحضارية المتميزة لشعب جنوب اليمن المعروف بالأمانة و التسامح و البأس النضالي قد حاول النظام الشمولي اليمني المتهاوي تخريبها بالكامل وهو يؤسس لمشروعه الدكتاتوري الذي أراد توريثه للأبناء و الأحفاد و العشيرة الذهبية ولكن يقظة و صمود و نضال شعب الجنوب اليمني بقيادة زعاماته التاريخية القائدة للحراك الشعبي لم تيأس أبدا. و لم تركع لحالات الإحباط، بل ظلت على العهد تخوض النضال وفي أصعب الظروف التي تبعث على الإحباط و اليأس لإعادة إحياء جمهورية جنوب اليمن بشكلها الحضاري و المؤسسي البعيد عن إشكاليات الطائفية و الفئوية و العشائرية الرثة، من حق شعب الجنوب اليمني اليوم المطالبة و العمل الحثيث من أجل إعادة حريته السليبة التي سرقتها أوهام الوحدة المتسرعة وغير المدروسة و التي أنتجت فطائعا دموية مؤسفة و أضاعت التراث النضالي الحافل و المجيد لشعب جنوب اليمن المصر إصرارا لا يعرف الهوادة على إنجاز مهمة الإحياء الوطني و المشاركة الفاعلة و الحقيقية في بناء اليمن الحضاري الجديد و على أسس حضارية مختلفة عن كل ممارسات ورؤى الماضي. فالتجربة الصعبة السابقة قد صقلت الإرادة النضالية للجنوب اليمني صاحب التراث الحافل بالمقاومة و المجد و البناء، وشعب جنوب اليمن يرفض التحول لمستوطنة ظلامية أو طائفية جديدة فهو أعلى قدرا و أسمى مقاما من أن يتخلف عن مهمته الحضارية، اليوم يمارس بقايا نظام علي عبد الله صالح الكسيح إرهابا دمويا واسع النطاق لكسر إرادة الجنوب اليمني من خلال إكتساح قطعانه لإنتفاضة ساحة الحرية في خور مكسر في عدن، وهو إرهاب سيتلاشى و يتضاءل إمام الإرادة و الإصرار النضالي لشعب الجنوب الذي لا يعمل اليوم إلا لتحقيق الإنبعاث الوطني الشامل من المهرة شرقا و حتى جزيرة ميون غربا، وإعادة إحياء جمهورية جنوب اليمن بات بمثابة خيار ستراتيجي لشعب الجنوب لا تراجع عنه و لا نكوص عن حتميته، لقد إنبثق فجر الحرية اليمنية الشاملة التي كان لشعب الجنوب شرف تفجيرها و إشعال الأرض من تحت أقدام الطغاة، ومسيرة و تضحيات آلاف شهداء الجنوب لا يمكن أن تتوقف عند محطة النكوص، التجاهل الدولي مريع، و التواطؤ مروع، ولكن عزيمة الشعوب الحرة لا تعرف الكلل و لا الملل، فمرحى بشعب الجنوب العربي وهو يطرز بدمائه العبيطة و المقدسة عقد حريته الجديد و يرسم راية الإستقلال الوطني الناجز... جمهورية جنوب اليمن الجديدة على أبواب فجر الحرية اليمني.. تلك هي الحقيقة الخالدة. نقلآ عن موقع " إيلاف " |
رد: مداد اقلام الحريه من ايادي جنوبيه
علي بن محمد اليافعي http://www.khorh.com/vb/user_images/...-55506945.jpeg عندما يتحدث الكثير عن القضية الجنوبية باعتبارها قضية شعب وقضية عادلة لا يمكن تجاهلها ولا يمكن القفز عليها فهذه الأصوات تنادي بالحفاظ على اليمن ككل جنوباً وشمالاً لأنهم يدركون أن حل القضية الجنوبية هي مفتاح الحل لكل القضايا وتؤسس لمستقبل واعد للجنوبيين والشماليين. ويأمل الجميع من الحكومة الجديدة ومن كل القوى جنوبا وشمالا الوقوف بجدية وبدون تعصّب لحل هذه القضية العادلة، وأن التكتم أو المؤامرة عليها لا يؤدي إلا إلى تراكم الأحقاد والضغائن وستظهر في أي لحظة كما لاحظنا من عام 1994م إلى يومنا هذا وما جرى من محاولات لإصلاح الوضع ولكن الطرف الأقوى تكبّر على الطرف الاخر باعتباره المنتصر وكانت نتيجة ذلك قيام الحركات المناهضة لهذا التصرف بالجنوب حتى تكوّن الحراك الجنوبي الشعبي السلمي حاملا لهذه القضية عام 2007م. ويعتقد الكثير أن عدم الاعتراف بهذه القضية واللعب على التناقضات لن يفيد إلا أطراف في السلطة والمتنفذين لفترة من الزمن، لنهب ما تبقى من الثروة وتدمير ما تبقى من مؤسسات الدولة، لأننا لاحظنا في الفترة الأخيرة أن هناك من يعمل على تغذية الخلاف بين الحراك الجنوبي وعناصر الإصلاح في مناطق الجنوب ومحاولة توسيع الاختلاف بين فصائل الحراك الجنوبي نفسها ودس من يفتعل المشاكل بين جميع أبناء الجنوب وهذا سيؤثر على البلد بشكل عام جنوبا وشمالا. فإذا استمرت الحكومة الجديدة بإدارة ظهرها للقضية الجنوبية والتكتم على هذه القضية سيستمر شعب الجنوب بحراكه السلمي وبوتيرة أكثر من ذي قبل على اعتبار أن هناك من كان يعوّل على شباب الثورة والحكومة الجديدة وهناك فئة صامته تراقب الوضع وسينخرطون جميعهم بالحراك السلمي إذا تبيّن لهم بأن القضية الجنوبية تستخدم للابتزاز والمتاجرة والتسلّق إلى السلطة وبالتالي إعادة إنتاج الوضع السابق وعدنا إلى المربع الأول. نحن سمعنا قبل أيام بأن نائب الرئيس عبد ربه منصور هادي حفظه الله أثناء اجتماعه باللجنة الدائمة للمؤتمر الشعبي العام قال بأن قرار مجلس الأمن رقم 2014 قد ألغى القرارات السابقة المتعلقة بالجنوب، وهذا الكلام يرسل رسائل لأبناء الجنوب مفادها بأن لا بوادر للحل في الأفق. وقرأنا فيما بعد في بعض وسائل الإعلام أن نائب الرئيس هدد الرئيس إذا استمر بالتدخل في شئون الحكومة الجديدة بأنه سيأخذ ثيابه وسيذهب إلى عدن وهي إشارة إلى التهديد بالانفصال كما أشارة المصادر وأنا أعتقد أن نائب الرئيس عبد ربه منصور رجل المرحلة وأكبر ممن يتحدثون عنه لا ينظر إلى القضية الجنوبية بهذه الطريقة. وسمعت قبل أيام في برنامج ساعة حرة من قناة الحرة جمع الدكتور محمد علي السقاف والصحفي منير الماوري وعبد المجيد القباطي وماثيو داس من مركز التقدّم الأمريكي للدراسات من واشنطن وكان القباطي يتحدث باسم الجنوبيين نحن الجنوبيين نحن الجنوبيين في الوقت الذي كان يردد هو بأن لا وصي على الجنوب غير شعب الجنوب فكيف سمح لنفسه أن يتحدث باسم أبناء الجنوب، والطامة الكبرى أنه هدد بانفصال عدن إذا أختار أبناء الجنوب إعادة البراميل وقال نحن أبناء عدن سننفصل وأتهم أبناء حضرموت أنهم يعدّون لانفصال مماثل. ولكن في الوقت نفسه أعجبني حديث الصحفي منير الماوري الذي هاجمة الكثير من شباب الجنوب عندما هاجم مشروع الرئيسين ناصر والعطاس عن التمثيل بالتساوي بين الجنوب والشمال في المجلس الانتقالي الذي شُكّل آنذاك وفي رده على تلك التعليقات والمقالات كان يرد بطريقة متزنة وهادئة وهذه المرة قال أنا مع ما يقرره أبناء الجنوب في الاستفتاء. وكذلك قرأنا حديث الأستاذ محمد علي أبو لحوم عندما التقى بممثلي الشباب المساعد لثورة اليمن في بريطاني وتحدّث عن القضية الجنوبية بكل شفافية ووضوح وقال ما لا يقوله بعض الجنوبيين تجاه القضية الجنوبية وهو من الهامات الوطنية وهذه المواقف الوطنية تحسب له و طرح رأيه بكل القضايا بما فيها القضية الجنوبية وأيّد والفيدرالية بين إقليمين جنوبي وشمالي ورأيه يُحترَم من الجميع، ولكنه أخفق عندما رفض استفتاء شعب الجنوب لاختيار ما يرونه مناسبا فكيف سمح لنفسه أن يختار ما يريده ويرفض اختيار ما يردونه ملايين الجنوبيين. ويعتقد الكثير أن الاستفتاء حق مشروع للجنوبيين وقد يختار أبناء الجنوب الوحدة لأنهم وحدويون أكثر من غيرهم ولكن من وجهة نظري عندما نسمع مشروع الاستفتاء ويرفضه البعض يولّد حساسية لدى الجنوبيين حتى ممن يريدون بقاء الوحدة ويتساءلون في أنفسهم لماذا يرفضون حقنا في الاستفتاء؟! فيضطرون إلى المناداة بالاستفتاء على اعتبار أنه حق من حقوقهم. عندما يقولون الجنوبيين نريد الاستفتاء وعندما يؤيدهم البعض ليس معناه فك الارتباط أو الانفصال كما يسميه البعض بقدر ما هو حق من حقوق الشعب الجنوبي ونوع من أنواع الديمقراطية. وعلى جميع السياسيين والإعلاميين أن يعوا ما يقولون قضية هي قضية وطن وليس عناد بين فصائل أو جماعات أو تراشق تهم عبر وسائل الإعلام. وبالختام أتمنى الخير لليمن جنوباَ وشمالاً وأن يعود اليمن سعيداً كما كان |
رد: مداد اقلام الحريه من ايادي جنوبيه
[align=center]
الجنوب و'القضية الشمالية' * د.سعيد الجريري القدس العربي إشارة: ليس للجنوب في هذا المقال أية إحالة جغرافية، فالدلالة تتجه بشفافية مباشرة إلى الترميز السياسي، لكي لا يذهب أي مستمرئ للاستغمايات الجغرافية مذهباً يتسع للعب السياسي في التفاصيل. (1) بعد مخاض ثقيل وليس عسيراً فقط، صار من مسلمات الطرح الثوري السلمي الاعتراف مبدئياً بمسمى 'القضية الجنوبية' المذيل في سياق المخارج بـ'حلها حلاً عادلاً'. وهذا من إحقاق الحقّ ولو بعد حين، لكن مناقشة المقصود بـ'الحل العادل' تعيد 'القضية الجنوبية' إلى مربع ليس مربعها، وتضعها موضعاً إزاء مَن 'يتفضل' أو 'يتكرم' أو 'يتنازل' أو ربما 'يخاتل' فيمنحها 'حقاً' ليس لها أصلاً في تصوره، ولذلك فهي بند ليست له أهمية استثنائية حقيقية في مصفوفة ما بعد 'التغيير السلمي'، إلا على سبيل الانجراف العاطفي. وهنا ينبغي لكل جنوبي وكل معنيّ بالجنوب قضيةً ووجوداً ومصيراً، أن يضع النقاط على الحروف بلا تحفظ، أو إغماض للعينين عن رؤية الحقائق كما هي، لا كما يصورها الخيال المخدوع، أو المأخوذ بنشوة إسقاط النظام الذي كان الطرف الرئيس في تبديد الجنوب وجوداً وقضيةً ومصيراً. (2) القضية الجنوبية، بقليل من الشفافية والموضوعية، تستحضر قضيةً أخرى مسكوتاً عنها هي القضية الشمالية، لكنها ليست 'الحوثية' على أية حال. إنها القضية الشمالية التي انتجت ومازالت تنتج أزمات في كل الجهات، قضية الثورة الأولى التي لم تنجز أهدافها الستة على نحو ثوري حقيقي، فظلت مهيمنات بنية المجتمع تقليدية تشير إلى واقع كأن الثورة لم تقم في 26 ايلول/سبتمبر 1962، أو كأن ما حدث هو موت الإمام؛ لذلك فالقضية الشمالية هي القضية الموازية للقضية الجنوبية، وليست قضية الحوثيين إلا جزءا من القضية الشمالية، ومن أجل ذلك فإن حل القضية الجنوبية لا يكون إلا جنوبياً، كما أن حل القضية الشمالية لا يكون إلا شمالياً، إذ ليس من المنطقي أن يحل القضية الجنوبية - حلاً عادلاً وموضوعياً- من لم يحل قضيته في الشمال، أو كان أداة (شمالية أو جنوبية) من أدوات إذكاء القضية الجنوبية نفسها. (3)غير أن الثورة الشبابية السلمية اليوم تمثل عنواناً خلاقاً لحل القضية الشمالية، وهي تقف على مركوم الحركة الوطنية التي ووجهت بالقمع والتنكيل في مراحل مختلفة منذ 26 ايلول/سبتمبر، من دون أن تستطيع تغيير مهيمنات بنية النظام التقليدية ذات الارتهانات القبلية العسكرية العائلية، لكنّ تلك الثورة ليست مفتاحاً، بأي حال من الأحوال، لحل القضية الجنوبية حلاً عادلاً، فهي على روعتها كانت مسبوقة في محيط القضية الجنوبية بالحراك السلمي الجنوبي الذي كان ينافح عن قضيته من غوائل القضية الشمالية التي لم يحلها المعنيون بها، وكانوا يتفرجون عليه - حد التواطؤ والشراكة - بل كانوا يخوّنون، كالنظام تماماً، رافعي شعارات القضية الجنوبية، ومازال كثيرون منهم يخوّنون كل صوت جنوبي رافض لأي شكل من أشكال الإقصاء أو التهميش أو الإلحاق، على قاعدة عودة الفرع إلى الأصل الخرافية. إلا أنه ما كان لأولئك أن يتجاهلوا الحراك الجنوبي السلمي ضد غوائل القضية الشمالية، أو أن يخوّنوه، لو كانوا قد واجهوا قضيتهم أولاً، ولأنهم كذلك فقد بدوا في حالة واحدة لا يفرّق فيها الجنوبي بين النظام والشعب في محيط القضية الشمالية، فكان من الطبيعي أن يرى الجنوبي في (كل) شمالي ضداً للقضية الجنوبية، حتى تعالت شعارات مناوئة في مدن الجنوب بلا استثناء، منها: 'لا شمالي بعد اليوم'، وهو شعار منطقي جداً في سياقه، مادام النظام والشعب لا يعترفان للجنوب المستباح المستلب المنتهب بـ'شرعية' الحرب الشمالية صيف 1994، بحقه في الوجود والمشاركة المتساوية، على خلفية الاستقواء والتواطؤ. (4) ليس بين محيط القضية الشمالية، ومحيط القضية الجنوبية أي عداوة أو خصومة، لكن خلط الأوراق السياسية هو الذي أدى وسيؤدي إلى عداوات وخصومات. غير أن العلاقة المؤسسة على مبدأ المساواة الإنسانية في الوجود والحقوق، تقتضي الاعتراف بالحقائق مهما تكن قسوتها، ومن تلك الحقائق أن لكل منهما قضية لها خصوصيتها في محيط كل منهما، ولا يجوز تعميم قضية هذا على ذاك، أو زعم أنها واحدة أو قابلة للتعميم، على نسق خرافة 'الواحدية' التي حاول النظام تكريسها؛ لأن أي التفاف على حقيقة كهذه، أو محاولة توجيهها وجهة مغايرة، بالمراوغة السياسية، أو المخاتلة الحزبية، أو الاستقواء باختلال التوازن العسكري والأمني أو الأغلبية العددية، إنما هو ضربٌ من إعادة إنتاج منظومة النظام الذي ثار الشعب من أجل إسقاطه، ولذلك فإن سوى ذلك سيعيد إنتاج القضية الشمالية بآليات مختلفة شكلاً متفقة محتوى. ولكي تثبت الثورة السلمية في محيط القضية الشمالية ثوريتها الحقيقية، فإن موقفها من القضية الجنوبية محك تاريخي يعادل ثورياً وقفتها الشجاعة إزاء نظام صار عبئاً على الوطن. (5) القضية الجنوبية والموقف منها لحظة افتراق تاريخية بين زمنين: زمن النظام الذي كرّس القضية الشمالية، وأثخن القضية الجنوبية، وزمن يغادر دهاليز النظام باتجاه الفضاء المدني الديمقراطي الحقيقي. فهل وقر في وعي الثورة السلمية أن الجنوب ليس فرعاً أعيد للأصل، أو تنبغي إعادته، واستباحته أرضاً وإنساناً؟. إن للتعايش السلمي بين محيطي القضيتين مستقبلاً مستقراً آمناً، يمكنهما من حلحلة عقد القضيتين، والانطلاق نحو آفاق المدنية والتحديث، وتكريس قيم العدالة والمساواة والمشاركة الحقيقية، ولا سبيل، وتلك الحال، إلى اتباع مبادئ النظام الساقط القائمة على التخوين أو الاستحواذ أو الاستقواء. فان يتوافق المحيطان على استراتيجية البناء والتنمية بالتجاور الآمن، من عوامل الاستقرار والتطور، فضلاً عن كونه يحقق المبادئ الإنسانية الأساسية، ولا يرضى بأن تكون لأي ثورة حقيقية فاعليات النظام الذي ثارت عليه، في أي بعد من أبعاد سياساته التي أدت بالمحيطين إلى المآزق التاريخية المتكررة، التي أنضجت عوامل الثورة، فكشفت القضية الجنوبية، غير المعترف بها إلى وقت قريب، أن ثمة قضية مسكوتاً عنها هي القضية الشمالية وهي قضية أكثر تعقيداً بفاعلية البنية التقليدية التي رسخ دعائمها النظام. (6) إن حل القضية الجنوبية حلاً عادلاً أمر ممكن، لكن مفاتيحه ليست بيد من لم يستطع حل قضيته الشمالية أولاً؛ لذلك فثمة قضيتان ينبغي لطرفيها أن يحلاهما مستقلتين عن بعضهما بعضاً، لاختلافهما درجةً ونوعاً. وبعبارة أوضح: ليس هناك من سبيل لادعاء النظام الجديد في محيط القضية الشمالية أن يحل القضية الجنوبية حلاً عادلاً، لأن العدالة نسبية، وستكون أكثر نسبية عندما تكون منظوراً إليها بعين من يحمل قضيةً مسكوتاً عنها دهراً، ولم يكن لها حامل حقيقي قبل ثورة الشباب السلمية الرائعة. لكن روعة الثورة الشبابية السلمية لا تعني أن ننجر خلف شعور رومانسي ثوري من جديد، فنعيد إنتاج ما جاهد الحراك السلمي الجنوبي في رفضه، وقدم التضحيات العظيمة في سبيله، أو ما ثار من أجله الشباب الرائعون وقدموا التضحيات العظيمة في سبيل إسقاط النظام اليمني الفاسد ؛ فذاك شكل من أشكال القفز في الهواء، وليس شيئاً سوى ذلك، وهو منافٍ لمبادئ الثورة الشبابية السلمية المنادية بالحرية والعدالة والمدنية. (7) أليس من منطقيات الحرية والعدالة والمدنية، بعد هذا، القول بأن القضية الجنوبية ليست استغماية جغرافية؟ لعل القراءة الموضوعية تفضي إلى توكيد هذه الحقيقة التي أهال عليها النظام الساقط أتربة وأتربة، حتى كادت تختنق. * أكاديمي وكاتب [/align] |
رد: مداد اقلام الحريه من ايادي جنوبيه
كل عبارات الشكر لمن نقل او كتب في هذا المتصفح
|
| أ‡أ،أ“أ‡أڑأ‰ أ‡أ،أ‚أ¤ 04:31 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir