![]() |
:: صحابيات حول الرسول ::
[align=center][table1="width:85%;background-color:black;"][cell="filter:;"][align=center]
:: صحابيات حول الرسول :: اول مجاهده في البحر وهي "أم حرام بنت ملحان بن خالد الأنصارية النجارية" خالة الصحابي المشهور أنس بن مالك وهي زوج الصحابي الجليل عبادة بن الصامت م جميعاً ، كما أنها إحدى خالات الرسول من الرضاع . روت عن النبي خمسة أحاديث وروى عنها أجلاء الصحابة والتابعين ، منهم زوجها عبادة بن الصامت ، وعمير بن الأسود ، وعطاء ابن يسار ، ويعلى بن شداد بن أوس . كان رسول الله يأتي مسجد قباء ماشياً أو راكباً فيصلى ركعتين كما ذكر ذلك ابن عمر .. وفي قباء بنى المسجد الذي أسس على التقوى الذي نزلت فيه الآية الكريــمة { لَمَسجد أسس على التقوى من أول يوم أحقّ أن تقوم فيه } .. وفي هذه البقعة المباركة قباء ، كانت أم حرام تقيم فيها وتعد من أهلها وكان لها منزلة معتبرة عند رسول الله فقد ورد أنه كان يكرمها ويزورها في بيتها ويقيل عندها ويصلى أحيانا. أخرج مسلم بسنده عن أنس قال: « دخل النبي علينا ، وما هو إلا أنا وأمي وأم حرام خالتي .. فقال : قوموا فلأصلي بكم ـ في غير وقت صلاة ـ فصلى بنا ، ثم دعا لنا أهل البيت بكل خير من خير الدنيا والآخرة » فأي خير أعظم من زيارة النبي لها والدعاء لها بخير الدنيا والآخرة ؟! وروى عنها ابن عساكر بسنده عنها أنها سمعت النبي يقول : « أول جيش من أمتي يغزون البحر قد أوجبوا وجبت لهم الجنة ، قالت أم حرام : يا رسول الله أنا فيهم ؟ قال أنت فيهم » وفي واحدة من الزيارات النبوية لأم حرام ، صنعت له طعاماً فأطعمته ، ثم جلست تفلي رأسه الشريف، فنام عندها ثم استيقظ وهو يضحك وبشرها بالشهادة ، فأصبحت تدعى الشهيدة ، فقد أخرج الترمذي عن أنس بن مالك قال : « كان رسول الله يدخل على أم حرام بنت ملحان - خالته من الرضاع - فتطعمه ، وكانت أم حرام تحت - أي زوجة - عبادة بن الصامت فدخل عليها رسول الله يوماً فأطعمته ، وجلست تفلي رأسه ، فنام رسول الله ثم استيقظ وهو يضحك ، قالت فقلت : ما يضحكك يا رسول الله ؟ قال : ناس من أمتي يركبون ثبج وسط هذا البحر ملوكاً على الأسرة أو مثل الملوك على الأسرة قلت : يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم ، فدعا لها ثم وضع رأسه فنام ، ثم استيقظ وهو يضحك قالت فقلت : ما يضحكك يا رسول الله ؟ قال ناس من أمتي عرضوا على غزاة في سبيل الله يركبون وسط هذا البحر ملوكاً على الأسرة أو كالملوك على الأسرة ـ نحو ما قال في الأول ـ قالت : فقلت : يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم ، قال : أنت من الأولين » وباتت أم حرام تنتظر ركب الغزاة لتكون معهم وتوفي رسول الله وهو راض عنها ولم تزل تنتظر البشارة النبوية إلى أن تحققت في وقت غير بعيد . ففي خلافة عثمان بن عفان سنة (27هـ) ركبت أم حرام البحر في جيش جهزه بقيادة معاوية بن سفيان لغزو جزيرة قبرص فصرعت عن دابتها حتى خرجت من البحر فماتت ودفنت هناك ا وتحقق قول النبي صلى الله عليه سلم لها أنت من الأولين وهكذا كان أم حرام من الأولين وتحققت أحلامها بالشهادة ، وكتبت في سجل الأوائل فيه أول مجاهدة في البحر وأول من غزا في البحر الأبيض من النساء . جعلنا الله واياكم ممن يدخلون الجنة من غير حساب http://n4hr.com/up/uploads/3461e882c4.gif [/align][/cell][/table1][/align] |
رد: :: صحابيات حول الرسول ::
[align=center][table1="width:85%;background-color:black;"][cell="filter:;"][align=center]
الشاعرة أم ذر هي شاعرة من شاعرات العرب، ارتبط اسمها بزوجها الصحابي الجليل أبي ذر الغفاري .. الزاهد .. العابد .. الثائر وعاشت معه حياة الفقر الاختياري والزهد التي فرضها أبو ذر الغفاري على نفسه وعلى آل بيته.
[/align][/cell][/table1][/align] |
رد: :: صحابيات حول الرسول ::
[align=center][table1="width:85%;background-color:black;"][cell="filter:;"][align=center]
هي صحابية من كبريات الصحابيات.. أبوها مالك بن سنان بن عبيد الأنصاري المجاهد الشهيد.. كان من فقراء المدينة.. ورغم ذلك لم يسأل أحداً.. فصبر على الجوع وتعفف حتى قال عنه صل الله عليه وسلم: “من أراد أن ينظر إلى العفيف، فلينظر إلى مالك بن سنان” ويوم أحد وقف مالك يدافع عن النبي صل الله عليه وسلم ورأى الدماء قد خضبت وجهه الشريف، فمسح عنه الدم، بل وبلعه ولم يلقه على الأرض. وحين تجمع الكفار على رسول الله ليقتلوه تصدى لهم مالك بن سنان وتلقى الطعنات التي مزقته وسقط شهيداً. ونظر رسول الله إليه وهو ينزل في قبره فقال:“من أحب أن ينظر إلى من خالط دمي دمه، فلينظر إلى مالك بن سنان”. بيعة الرضوان وأخوها الصحابي الجليل سعد بن مالك بن سنان وكنيته أبو سعيد الخدري. أما الفريعة فقد جمعت بين رواية الحديث والجهاد في سبيل الله والفقه في الدين. فكانت تحث أخاها سعيد الخدري على التعفف عن السؤال، وكان أن أكرم الله البيت المالكي الخدري فأصبحوا باستغنائهم عن سؤال الناس أغنى الأنصار. وشهدت الفريعة بيعة الرضوان تحت الشجرة في الحديبية حين ذهب الرسول صلى الله عليه سلم ومعه أصحابه لأداء العمرة ومنعتهم قريش من الوصول إلى بيت الله الحرام. فكانت البيعة تحت الشجرة على التصدي لغرور قريش، وانتهى الأمر بصلح الحديبية بين قريش ورسول الله صلى الله عليه وسلم. وشملها الحديث النبوي الذي أخبر فيه الرسول أنه لا يدخل النار أحد من أصحاب الشجرة “لا يدخل النار إن شاء الله من أصحاب الشجرة أحد من الذين بايعوا تحتها”. وروت الفريعة ثمانية أحاديث نبوية منها حديث سكنى المتوفى عنها زوجها في بيتها المؤجر. تقول الفريعة: جئت إلى رسول الله أسأله أن أرجع إلى أهلي في بني خدرة، فقد خرج زوجي في طلب عبيد له هربوا فقتلوه، وقلت للنبي إن زوجي لم يتركني في مسكن يملكه ولا نفقة، فقال لي النبي: امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله. قالت: فاعتددت فيه أربعة أشهر وعشراً. وكان كبار الصحابة يأخذون عنها العلم. وعاشت الفريعة إلى زمن الخلافة الراشدة. جعلنا الله واياكم ممن يدخلون الجنة من غير حساب http://n4hr.com/up/uploads/44ded52ab6.gif[/align][/cell][/table1][/align] |
رد: :: صحابيات حول الرسول ::
[align=center][table1="width:85%;background-color:black;"][cell="filter:;"][align=center]
التي نزلت فيها سورة المجادلة هذه السيدة صاحبة فضل ممتد على سائر المسلمين من الرجال والنساء سواء بسواء، كانت سببا وراء تحريم عادة الظهار التي انتشرت أيام الجاهلية. [/align][/cell][/table1][/align] |
رد: :: صحابيات حول الرسول ::
[ALIGN=CENTER][TABLE1="width:85%;background-color:black;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]
من هي ؟ هي : أسماء بنت يزيد بن السكن, أم عامر وأم سلمة الأنصارية , بنت عمة معاذ بن جبل . كانت رضي الله عنها فصيحة اللسان , عرفت بحسن المنطق , وقوة البيان , وسحر الكلام موقفها الشهير مع رسول الله صلي الله عليه وسلم .أتت أسماء رضي الله عنها رسول الله صلي الله عليه وسلم وهو بين أصحابه فقالت : بأبي أنت وأمي يارسول الله , إني رسول من نساء المسلمين كلهن يقلن قولي , وعلي مثل رأي.إن الله بعثك إلي الرجال والنساء فآمنا بك واتبعناك ,ونحن معاشر النساء مقصورات مخدرات قواعد بيوت , ومواضع شهوات الرجال وحاملات أولادهم , وإن الرجال فضلوا بالجمعة والجماعات , وشهود الجنائز والجهاد في سبيل الله , وإذا خرجوا إلي الجهاد حفظنا لهم أموالهم ,وربينا أولادهم ,أفنشاركهم في الأجر يارسول الله ؟فالتفت رسول الله صلي الله عليه وسلم إلي أصحابه فقال " هل سمعتم مقالة امرأة أحسن سؤالاً عن دينها من هذه ؟" فقالوا بلي يارسول الله , ما ظننا أن امرأة تهتدي إلي مثل هذا فالتفت النبي صلي الله عليه وسلم إليها فقال " انصرفي يا أسماء وأعلمي من وراءك من النساء أن حسن تبعل إحداكن لزوجها وطلبها لمرضاته واتباعها لموافقته , يعدل كل ما ذكرت للرجال " فانصرفت أسماء وهي تهلل وتكبر استبشاراً بما قال رسول الله صلي الله عليه وسلم أسماء المجاهدة في سبيل الله تعالي.لم تكتفي رضي الله عنها بأن تأخذ هذا الأجر فقط بل شاركت في معركة اليرموك , وقتلت تسعة , يقول ابن حجر " أسماء بنت يزيد بن السكن , شهدت اليرموك , وقتلت تسعة من الروم بعمود "وعاشت رضي الله عنها إلي عصر يزيد بن معاوية , وانتقلت إلي رحمة الله , ولكن تبقي أعمالها نوراً لمن أهتدي اللهم اجمعنا معها في الفردوس الأعلي جعلنا الله واياكم ممن يدخلون الجنة من غير حساب [/ALIGN][/CELL][/TABLE1][/ALIGN] |
رد: :: صحابيات حول الرسول ::
[ALIGN=CENTER][TABLE1="width:85%;background-color:black;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center] http://n4hr.com/up/uploads/b10cf8de8d.gif الصحابية أم ورقة الأنصارية رضي الله عنها هي أم ورقة بنت عبد لله بن الحارث بن عويمر بن نوفل الأنصارية..أم ورقه الأنصارية واحدة من الأنصاريات اللائي سطرن أروع الصفحات في تاريخ الإسلام ، وقد أسلمت مع السابقات . وكانت من فضليات نساء عصرها، ومن كرائم نساء المسلمين نشأت على حب كتاب الله تعالى وراحت تقرأ آياته أناء الليل وأطراف النهار حتى غدت إحدى العابدات الفاضلات. فجمعت القرآن، وكانت تتدبر معانيه، وتتقن فهمه وحفظه، كما كانت قارئه مجيدة للقرآن ، واشتهرت بكثرة الصلاة . وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقدر أم ورقة ويعرف مكانتها ويكبر حفظها وإتقانها ، ويأمر بأداء الصلاة في بيتها. وأما عن حبها رضي الله عنها للجهاد والشهادة في سبيل الله فهاهي تحدثنا عن ذلك فتقول : إن النبي صلى الله عليه وسلم لما غزا بدراً قلت له : يا رسول الله ، ائذن لي في الغزو معك ، أمرض مرضاكم لعل الله أن يرزقني الشهادة . قال : ” قري في بيتك فإن الله تعالى يرزقك الشهادة ” . وعادت الصحابية العابدة أم ورقة إلى بيتها سامعة مطيعة أمر النبي صلى الله عليه وسلم لآن طاعته واجبة . وغدت أم ورقة رضي الله عنها تعرف بهذا الاسم المعطار ” الشهيدة ” بسبب قوله صلى الله عليه وسلم : ” قري في بيتك فإن الله تعالى يرزقك الشهادة ” ، ولما ذكره ابن الأثير في أسد الغابة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد زيارتها اصطحب معه ثلة من أصحابه الكرام ، وقال لهم ” انطلقوا بنا نزور الشهيدة ” . وظلت الصحابية الجليلة أم ورقة رضي الله عنها تحافظ على شعائر الله تعالى طوال حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت تنتظر ما بشرها به رسول الله صلى الله عليه وسلم . وانتقل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الرفيق الأعلى وهو راض عن ام ورقة ، ثم جاء عهد أبي بكر رضي الله عنه فتابعت حياة العبادة والتقوى على الصورة التي كانت عليها من قبل .وفي عهد عمر كان رضي الله عنه يتفقدها ويزورها اقتداء بنبيه صلى الله عليه وسلم . وقد كانت أم ورقة تملك غلاماً وجارية ، وكانت قد وعدتهما بالعتق بعد موتها ، فسولت لهما نفساهما أن يقتلا أم ورقة ، وذات ليلة قاما إليها فغمياها وقتلاها ، وهربا ، فلما أصبح عمر رضي الله عنه قال : والله ما سمعت قراءة خالتي أم ورقة البارحة فدخل الدار فلم ير شيئاً ، فدخل البيت فإذا هي ملفوفة في قطيفة في جانب البيت فقال : صدق الله ورسوله ، ثم صعد المنبر فذكر الخبر ، وقال : علي بهما، فأتى بهما ، فصلبهما ، فكانا أول مصلوبين في المدينة . فرحم الله تعالى الصحابية الأنصارية والشهيدة العابدة ورضي عنها وأرضاها. http://n4hr.com/up/uploads/b10cf8de8d.gif [/ALIGN][/CELL][/TABLE1][/ALIGN] |
رد: :: صحابيات حول الرسول ::
[ALIGN=CENTER][TABLE1="width:85%;background-color:black;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center] http://www.elmaha.com/vb/imgstore/im...820549_862.gif الرميصاء - رضي الله عنها - (قال صلى الله عليه وسلم : أريت أني دخلت الجنة فإذا أنا بالرميصاء إمرأة أبي طلحة ) الرميصاء هي : أم سليم بنت ملحان بن خالد الأنصارية واختلف في اسمها بين ( سهلة ورميلة ورميثة ومليكة وأنيسة ) . وقد ورد في التراجم لقبا آخر لها ( العميصاء ) . وهي والدة خادم الرسول صلى الله عليه وسلم . قال المزي في التهذيب : [ إنها أخت أم حرام بنت ملحان الأنصارية ] ، وزوجة عبادة بن الصامت . وقال أيضا : [ كانت من عقلاء النساء وفضلائهن ] ، روى البخاري بسنده عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" رأيتني دخلت الجنة فإذا أنا بالرميصاء إمرأة أبي طلحة ) * زواج .. إسلام .. وحسن إختيار قدوتنا * وقبل أن نكمل مسيرة قدوتنا لهذا اليوم رأيت أن أقول شيئا : - من الجيد أن نحب الخير ، والصلاح ، والهداية لأنفسنا لكن من تمام شكر الله تعالى على أن هدانا ، أن ننقذ بعد توفيق الله عقولا وأجسادا بل حتى ... أقلاما من النار ، وذلك بالنصح والنصيحة ، قال الله تعالى : ( ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين ) النحل 125 . ذكر ابن عبد البر أن قدوتنا " الرميصاء " كانت تحت مالك بن النضر في الجاهلية ، فولدت له أنس بن مالك رضي الله عنه ، فلمَا أذن الله تعالى للإسلام بالقدوم ، وإنتشار دينه المرتضى ، أسلمت مع قومها دون زوجها ، ولكن هذا الشيء لم يكن ليخلف أقدام قدوتنا عن قافلة المسلمين المسلِّمين أمرهم لربهم جل وعلا ، فاتخذت الأسباب وعرضت الإسلام على زوجها ، ولكنه أبى وبقي على كفره ، وذهب إلى لشَام وهلك هناك . وبعد أن هلك زوجها الأول ، خلف عليها أبا طلحة زيد بن سهل بن الأسود بن حرام الأنصاري النجاري المدني ، خطبها حين كان مشركا فعلم أنه لا سبيل له عليها إلا بالإسلام فكان ( حسن الإختيار وحسن الإسلام ) فكان زواجه منها رضي الله عنه وعنها . * عقيدة في القلب سكناها ومحمى النبي تفداه .. فروع نبتت في أرض علم والأصل قدوتنا ومضت الأيام فقدر الله أن تلد أم سليم غلاما وقد أعجب به أبا طلحة ، فمات صغيرا ، وهو المذكور في السير " أبو عمير صاحب النغير " ، ثم ولدت منه ولدا آخرا هو عبد الله بن أبي طلحة ، فبورك الزرع ، وأيعنت الفروع ، فكان منه إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة الفقيه المقدم على أقرانه – إسماعيل وعبد الله وعمرو ويعقوب - في الحديث بل كان حجة ثقة فيه ، قالت أم سليم رضي عنها : " لقد دعا لي رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ما أريد زيادة ". * أم سليم .. صفات القدوة الحقيقية * المرجعية في الفتوى :. إن أهل المدينة سألوا ابن عباس رضي الله عنهما : عن امرأة طافت ثم حاضت ، قال : لهم تنفر ، قالوا لا نأخذ بقولك وندع قول زيد ، قال إذا قدمتم المدينة فسلوا فقدموا المدينة فسألوا فكان فيمن سألوا أم سليم فذكرت حديث صفية ) /لم يمنعها حياء من تفقه :. عن أم سلمة أن أم سليم قالت : يا رسول الله إن الله لا يستحيي من الحق ، فهل على المرأة الغسل إذا احتلمت ؟ قال : ( نعم إذا رأت الماء ) . فضحكت أم سلمة ، فقالت تحتلم المرأة ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( فبم يشبه الولد) خ 3/1211/ 3150 صبر وحسن إمتثال لأمر الله ورسوله :. عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان ابن لأبي طلحة يشتكي ، فخرج أبو طلحة فقبض الصبي ، فلما رجع أبو طلحة قال : ما فعل ابني ، قالت أم سليم : هو أسكن ما كان ، فقربت إليه العشاء فتعشى ، ثم أصاب منها ، فلما فرغ قالت : وارِ الصبي . فلما أصبح أبو طلحة أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال : ( أعرستم الليلة ) . قال : نعم ، قال : ( اللهم بارك لهما ) . فولدت غلاما . قال لي أبو طلحة : احفظه حتى تأتي به النبي صلى الله عليه وسلم ، فأتى به النبي صلى الله عليه وسلم ، وأرسلت معه بتمرات ، فأخذه النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ( أمعه شيء ) . قالوا : نعم تمرات ، فأخذها النبي صلى الله عليه وسلم فمضغها ، ثم أخذ من فيه ، فجعلها في فيّ الصبي وحنكه به ، وسماه عبد الله ) . حب النبي صلى الله عليه وسلم لآل بيت أبي طلحة : عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يدخل بيتا بالمدينة غير بيت أم سليم إلا على أزواجه فقيل له فقال : ( إني أرحمها قتل أخوها معي) خ 3/1046/2689 . وأيضا " عن أنس عن أم سليم : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأتيها ، فيقيل عندها ، فتبسط له نطعا فيقيل عليه ، وكان كثير العرق ، فكانت تجمع عرقه فتجعله في الطيب والقوارير ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : يا أم سليم ما هذا ؟ قالت : عرقك أدوف به طيبي ) م 4/1816/2332. دعاء النبي لها بالبركة ولإبنها : عن أنس بن مالك قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمعت أمي أم سليم صوته ، فقالت : بأبي وأمي يا رسول الله ! أنيس ، فدعا لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث دعوات ، قد رأيت منها اثنتين في الدنيا ، وأنا أرجو الثالثة في الآخرة ) م 4/1929/2481 . وصح عن أنس رضي الله عنه أيضا قال : سمعت أنسا قال: قالت أم سليم للنبي صلى الله عليه وسلم : أنس خادمك ، قال ( اللهم أكثر ماله وولده وبارك له فيما أعطيته ) خ 5/2333/5975 * ماتت ... ولكنَ عطر سيرتها بيننا قد فاحَ * توفيت رحمها الله تعالى في خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنها وأرضاها . وهكذا إخوتي نرى أن حياة أم سليم رضي الله عنها – قدوتنا لهذا اليوم – ليجد منهلا وعلما غزيرا لمن أراد لنفسه التعليما ، وهذا ليس غريبا على من كان كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم زاده وزوادته في حله وترحاله . http://www.elmaha.com/vb/imgstore/im...820334_765.gif [/ALIGN][/CELL][/TABLE1][/ALIGN] |
رد: :: صحابيات حول الرسول ::
[ALIGN=CENTER][TABLE1="width:85%;background-color:black;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]
هـذه الصحـابيـــــة جــبل الـصــــبر وقـلعة التـّصبـّر هي عمة النبي صل الله عليه وسلم هي صفية بنت عبد المطلب رضي الله عنها فما قصتها ؟ روى الإمام أحمد عن الزبير بن العوام رضي الله عنه أنه لما كان يوم أحد أقبلت امرأة تسعى حتى إذا كادت أن تشرف على القتلى فكره النبي صل الله عليه وسلم أن تراهم ، فقال : المرأة المرأة . قال الزبير رضي الله عنه : فتوسّمت أنها أمي صفية . قال : فخرجت أسعى إليها فادركتها قبل أن تنتهي إلى القتلى . قال : فَـلَدَمَتْ في صدري ! وكانت امرأة جلدة ! قالت : إليك لا أرض لك ! قال فقلت : إن رسول الله صل الله عليه وسلم عزم عليك قال : فوقفت ، وأخرجت ثوبين معها ، فقالت : هذان ثوبان جئت بهما لأخي حمزة فقد بلغني مقتله فكفنوه فيهما قال : فجئنا بالثوبين لنكفن فيهما حمزة ، فإذا إلى جنبه رجل من الأنصار قتيل قد فعل به كما فعل بحمزة قال : فوجدنا غضاضة وحياء أن نكفِّن حمزة في ثوبين والأنصاري لا كفن له فقلنا : لحمزة ثوب وللأنصاري ثوب . فقدرناهما فكان أحدهما أكبر من الآخر فأقرعنا بينهما فكفّنا كل واحد منهما في الثوب الذي صار له . انتهت الرواية . من الدروس في هذه القصة : أولاً : صبر هذه الصحابية رضي الله عنها مع علمها بمقتل أخيها حمزة رضي الله عنه وما وقع له من التمثيل بجثته بعد مقتله . ثانياً : قوة شخصيتها حيث ضربت ابنها في صدرها وهي تعلم على أي شيء تُقبل . ثالثاً : طاعتها لله ولرسوله وامتثالها لأمر رسول الله صل الله عليه وسلم وتقديم طاعة الرسول على هوى النفس وعلى العواطف الجيّاشة فلما أراد ابنها منعها لم تكترث به بل ضربته على صدره لكن لما أتاها أمر النبي صل الله عليه وسلم توقفت فبمجرد أن قال لها : إن رسول الله صل الله عليه وسلم عَزَمَ عليك توقفت حيث بلغها الأمر ولم تبرح المكان ولم تحاول أن تتقدم ولو خطوات بل وقفت وأخرجت ما كان معها من أكفان فيالها من صابرة محتسبة ويالها من مُطيعة ممتثلة مستجيبة لله ولرسوله صل الله عليه وسلم رابعاً : لم تقع المحاباة لحمزة رضي الله عنه مع أنه عمّ النبي صل الله عليه وسلم فلم يؤثروه بالثوبين بل أجروا القرعة بينه وبين الأنصاري أيهم يُكفّن في أي الثوبين . فلنا جميعا في هذه القصة الأسوة ولك أخيّـه فيها القدوة والدرس والعبرة على وجه الخصوص مِن سير الصالحات (صابرات ... محتسبات) [/ALIGN][/CELL][/TABLE1][/ALIGN] |
رد: :: صحابيات حول الرسول ::
[ALIGN=CENTER][TABLE1="width:85%;background-color:black;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]
عاتكة العدوية – رضي الله عنها- أصلها ونسبها: هي عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل ، مخزومية قرشية من عشيرة عدي بن كعب ، وهي أخت سعيد بن زيد بن نفيل ،زوج فاطمة بنت الخطاب رضي الله عنهم أجمعين. وكانت فتاة ذات جمال وكمال يسلب الألباب ،وهي شاعرة من شاعرات العرب تهوى الأدب، كما كان لديها من الفصاحة والبلاغة ما جعلها لسنة إذا حدثت وبليغة إذا نطقت. كما عرفها الناس بحسن خلقها ورجاحة عقلها. عاشت في كنف الإسلام وكانت من السابقين إليه، كما كانت من الذين هاجروا إلى مدينة رسول الله –صلى الله عليه وسلم- . قصة زواجها: قال عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه "من أراد الشهادة فليتزوج بعاتكة"، هذا لأنها ما تزوجت أحداً إلا واستشهد وربما هذا هو أحد الأشياء التي جعلها من المسلمات الخالدات،كما كان أزواجها كلهم من صحابة رسول الله عليه الصلاة والسلام. الزوج الأول: عندما بلغت مرحلة الشباب تهافت عليها الشباب يطلبونها للزواج وكان من بين هؤلاء الشباب شاب وسيم، والده من أقرب الناس إلى رسول الله –صلى الله عليه وسلم- ومن أوائل المسلميـــن ، وخليفة المسلمين بعد الرسول عليه الصلاة والسلام، إنه عبد الله بن أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنهما، فوافقت عليه وتزوجها. تزوج الشابان وبدءوا حياتهم وبسبب حديثها الحلو وجمالها الفتان ،صار عبد الله منشغلاً بها عن أداء باقي واجباته ، ونسي أمر مغازيه وتجارته ولكن أوقفه أبوه عند حده كما تقول الروايات،ففي أحد أيام الجمع مر به والده أبو بكر الصديق رضي الله عنه ليذهبا معاً إلى الصلاة، فسمعه من أسفل الدار يناغي زوجته عاتكة ويحدثها بالكلام المعسول، فتركه وذهب إلى صلاته ولما رجع ، وجده على نفس الحال فناداه: يا عبد الله أأجمعت؟ فقال عبد الله : أوصلى الناس؟ قال أبو بكر : نعم ،قد شغلتك عاتكة عن المعاش والتجارة، وقد ألهتك عن فرائض الصلاة، طلقها. ولأن عبد الله كان ولداً مطيعاً لوالديه وأدرك أنه قصر في واجباته تجاه خالقه وذلك لانشغاله بعاتكة ، طلقها وذهب كل منهما إلى حال سبيله. ولكن عبد الله مازال يحب عاتكة ، فمرت به أيام سوداء كالليل المظلم بعد طلاقه لعاتكــة مباشرة ، وندم على ما صنع وأقسم على الطاعة والعمل. ومن ناحية أخرى كانت عاتكة تقرع نفسها وتلومها على ما صدر منها وندمت كثيراُ وعرفت أنها كانت سبب انشغال زوجها عن أعماله. وفي ليلة من الليالي بينما كان ابا بكر يصلي على سطح داره وهي ملاصقة لدار ابنه عبد الله ، سمعه يقول أبيات من الشعر تدل على الندم والشوق إلى المحبوبة، وهنا أدرك أبو بكر ما يدور في نفس ابنه ، كما رق له ،فقام وناداه وقال : يا عبد الله راجع عاتكة أي أرجعها إلى عصمتك. ففرح واعتق غلاما كان لديه اسمه أيمن كرامة لها، ثم جرى حتى وصل إليها وصار يراجعها ويقنعها مرات ومرات حتى رضيت وعادت إليه. لم يكن تردد عاتكة بسبب تكبر أو حيرة ،إنما لتتأكد من موقف عبد الله ، فهي لم تكن اقل شوقا منه. عندما راجع عبد الله زوجته عاتكة ،وهبها حديقة واشترط عليها الا تتزوج أحدا بعده. وعاشا حياة سعيدة هانئة ولم ينسيا حق الله عليهم وكانا ممن يضرب بهم المثل كبيت مسلم يضمه السعادة، ولكن لم تدم هذه السعادة فقد استشهد عبد الله في إحدى المعارك، فجزعت عاتكة وبكته ورثته بأبيات منها: فلله عينـا من رأى مثـله فتـى أكر وأحمى في الهياج واصبرا إذا شـرعت فيـه الأسنة خاضها إلى الموت حتى يترك الرمح أحمرا فأقسمت لا تنفـك عينـي سخينة عليك، ولا ينفـك جلـدي أغبـرا مدى الدهر مـا غنت حمامة أيكـة ومـا طرد الليل الصبـاح المنورا وصارت امرأة منطوية على نفسها وتتذكر أيامها التي مضت مع حبيب قلبها. الزوج الثاني ولم يمر وقت طويل حتى خطبها عمر بن الخطاب، رضي الله عنه والذي لم يكن غريبا عنها، فهو من أقاربها ،وكان معجب بها، وكيف لا وهي المرأة ذات الجمال الذي فتنت الرجال بدينها وأدبها وجمالها. خطبها عمر ولكن هناك الشرط الذي اشترطه عليها زوجها السابق (عبد الله بن أبى بكر) عندما وهبها الحديقة وهو الا تتزوج من بعده، وأصبح هذا الشرط عائقا في طريق زواجها ،فنصحها عمر وقال لها :استفتي. فاستفتت علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فقال لها إن ترد الحديقة إلى أهلـهِ وتتزوج وهكذا تزوجت عمر بن الخطاب رضي الله عنه وعاشت معه وكانت زوجة مخلصة تفوم بأعمال بيتها وتـرعى زوجها وتسعى إلى إدخال السعادة إلى قلبه وقد رزقها الله منه ولدا اسمه عياض وهي لم تنسى حق ربها عليها ،فكانت عابدة مخلصة لربها.ولكن كانت الأيام تخبئ لها رحلة حزن أخرى، فها هو عمر يطعن وهو يصلي ولم يلبث الا ان فارق الحياة، فبكته وقالت فيه بعض القصائد منها: فجعني "فيروز" لا درِ درّه بأبيض تال للكتاب منيب رؤوف على الأدنى غليظ على العدا أخي ثقة في النائبات مجيب متى ما يقل لا يكذب القول فعله سريع إلى الخيرات غير قطوب عين جودي بعبرة ونحيب لا تملي على الإمام النجيب فجعتني المنون بالفارس المعـ لم يوم الهياج والتلبيب عصمة الناس والمعين على الدهر وغيث المنتاب والمحروب قل لأهل الضراء والبؤس موتوا قد سقته المنون كاس سعوب منع الرقاد فعاد عيني عود مما تضمن قلبي المعمود يا ليلة حبست علي نجومها فسهرتها والشامتون هجود قد كان يسهرني حذارك مرة فاليوم حق لعيني التسهيد أبكي "امير المؤمنين" ودونه للزائرين صفائح وصعيد * من لنفس عادها أحزانها ولعين شفها طول السهد جسد لفف في أكفانــه رحمة الله على ذاك الجسد فيه تفجيع لمولى غارم لم يدعه الله يمشي بسبد وهكذا انطوت على نفسها ولم تخرج من بيتها إلا للذهاب إلى المسجد لتصلي وتتعبد. كان فراق عمر يسبب لها الأرق، فكم من الليالي مرت عليها والنوم لا يعرف طريقه إلى عينيها وان غفوت ما تلبث إلا أن تهب من نومها أثر حلم مخيف فتجلس وتبكي وترثي عمر. الزوج الثالث وعندما انقضت أيام عدتها جاءها الزبير بن العوام، حواري رسول الله –صلى الله عليه وسلم- وابن عمته، جاءها خاطبا، فلم تقبل إلا بعد إلحاح ، فهي كانت تتمنى ألا تتزوج. وهكذا تزوجت من الزبير بن العوام وهو رجل شديد الغيرة ،فكان غيورا عليها إلى أبعد الحدود وفي يوم من الأيام قال لها: يا عاتكة لا تخرجي إلى المسجد....وكانت هي امرأة عجوز. فقالت له: يا ابن العوام أتريد أن ادع لغيرتك مصلى صليت فيه مع رسول الله –صلى الله عليه وسلم- وأبي بكر وعمر؟ قال: لا أمنعك...ولكنه كان يخطط لشيء ما. فلما صار وقت صلاة الصبح ، توضأ وخرج ليكمن لها في سقيفة بني ساعدة، فلما مرت ضرب بيده على جسدها وهرب. نظرت عاتكة حولها فلم تجد أحدا، فقالت: مالك؟ قطع الله يدك.ثم رجعت إلى بيتها. فلما رجع الزبير من المسجد سألها لما لم يرها في المسجد، فقالت: يرحمك الله يا أبا عبد الله فسـد الناس بعدك،الصلاة اليوم في القيطون أفضل منها في البيت، وفي البيت أفضل منها في الحجرة. وهكذا لم تخرج بعد ذلك اليوم إلى الصلاة في مسجد. وها هو زوجها الثالث يقتل بوادي السباع عندما رجع عن الركب الذي ذهب لقتال علي رضي الله عنه ، بعدما اقتنع أنه لا يمكن أن يستمر في معاداة هذا الرجل، فاغتاله عمرو بن الجرموز في الطريق، فرثته كما رثت أزواجها السابقين. ومما قالت في رثائه: غدر ابن جرموز بفارس بهمـة يوم اللقا و كان غير معـرد يا عمرو لو نبهته لوجدتـــه لا طائشاًرعش اللسان ولا اليد شلـت يمينك إن قتلت لمسلمـاُ حلت عليك عقوبة المستشـهد إن الـزبير لذو بـلاء صـادق سمح سجيته كريم المشـهـد كم غمرة قد خاضها لـم يثنـه عنها طرادك يا ابن فقع القرود فاذهب فما ظفرت يداك بملة فيمن مضى ممن يروح ويغتدي ومما يبين إخلاصها لزوجها بعد وفاته، هو عندما أرسل إليها ابن الزبير، عبد الله يحاكيها في إرثها ، لم تبد أي طمع في ماله على الرغم من ثراء الزبير ُ، وإنما رضيت بما أعطوها من الإرث، وهو كما يقال ثمانين ألف درهم. الزوج الرابع بعد انقضاء عدتها من الزبير، جاءها علي بن أبي طالب-كرم الله وجهه- خاطباً فقالت له:إني لأضن بك يا ابن عم رسول الله –صلى الله عليه وسلم- عن القتل، فأخذ برأيها ورجع عن خطبتها وكان يردد بعد ذلك: من أحب الشهادة الحاضرة فليتزوج عاتكة. ثم تزوجها الحسين بن علي بن أبي طالب، فكانت رفيقة جهاده وجلاده، فارتحلت معه الى الكوفة، وصبرت معه يوم كربلاء. فكانت أول من رفع خده من التراب، ولعنت قاتله، والراضي به، والشاهد له دون اعتراض. وقالت باكية وهي ترثيه: وحسيناً، فلا نسيت حسينا أقصــدته أسنة الأعــداء غــادروه بكربلاء صريعاً جادت المزن في ذرى كربلاء وكان آخر مطاف في حياتها الزوجية هي شهادة الإمام الحسين –رضي الله عنه- فتأيمت بعده. ويقال إن مروان خطبها بعد شهادة الحسين ، فرفضته وقالت: ما كنت لاتخذ حمأً بعد رسول الله- صلى الله عليه وسلم-. وكان وفاتها سنة أربعين للهجرة، فلقيت وجه ربها رضي الله عنها وأصبحت القصة الحزينة لهذه المرأة الجميلة وأزواجها الذين انتهت حياتهم الواحد تلو الآخر بمأساة، ورواية خيالية يرددها الناس وجملها أكثر قصائدها في الحب والرثاء.غفر الله لنا ولها آمين. الخاتمة إنّ عاتكة امرأة عربية من وسط الصحراء والبادية، أصبحت ضمن من هم في ذاكرة الزمن، وقد كتب عنها من كتب، ليس فقط لجمالها الذي تميزت به، مما جعل كثيرا من الشباب يتقدمون لها في شبابها، وإنما حسن أدبها وخلقها وحكمتها، ولأن الله ميزها بأن جعل من يتزوجها ينال الشهادة ، وهذا ما جعل عشاق الشهادة يتهافتون عليها، وينساقون إليها في كبرها طالبين القرب منها. وقد اتصفت إلى جانب ذلك بالإخلاص في كل شيء : الإخلاص لربها ولدينها ولأزواجها. [/ALIGN][/CELL][/TABLE1][/ALIGN] |
رد: :: صحابيات حول الرسول ::
بارك الله فيك وبامثالك
دمت لنا |
رد: :: صحابيات حول الرسول ::
جزاك الله خير حنين
|
رد: :: صحابيات حول الرسول ::
أ‡أأٹأˆأ‡أ“:
الف شكر اختي الحبيبة على مرورك العاطر تحياتي وودي |
رد: :: صحابيات حول الرسول ::
[ALIGN=CENTER][TABLE1="width:85%;background-color:black;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]
السيدة فاطمة الزهراء السيدة فاطمة الزهراء ابنة سيد الأنبياء والمرسلين وأمها أم المؤمنين السيدة خديجة بنت خويلد خير نساء العالمين ، ولدت السيدةفاطمة - رضى الله عنها وأرضاها - قبل بعثة المصطفى ( بخمس سنين فى يوم الجمعة 20 من جمادى الآخرة فى العام الذى اختلفت فيه قريش على وضع الحجر الأسعد فى مكانه من الكعبة فوضعه رسول الله ولما عاد إلى بيته تلقى نبأ مولد ابنته فتهلل ودخل على خديجة - رضى الله عنها - وبارك لها فى مولودتها ودعا بالبركة فيها وفى ذريتها والسيدة فاطمة هى الابنة الرابعة لرسول الله من السيدة خديجة فهى بعد زينب ورقية وأم كلثوم ، ولدت السيدة فاطمة ورسول الله يستعد لتلقى النبوة والرسالة فلقد حبب إليه التحنث فى غار حراء مواقفها قبل الهجرة لقد هجرت السيدة فاطمة بنت محمدٍ الطفولة منذ صغرها فقد عاشت أماً لأبيها بعد موت أمها خديجة - رضى الله عنها وأرضاها - وكانت تخفف عنه الأحزان وترد عنه أذى مشركى قريش فقد أخرج البخارى :أن عقبة بن أبى معيط جاء بسلا جزورٍ فوضعه على ظهر رسول الله فلم يرفع رأسه حتى جاءت فاطمة - رضى الله عنها - فرفعته ودعت على من صنع ذلك عند ذلك رفع النبى رأسه وقال : " اللهم عليك بأبى جهل بن هشام وعتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة وعقبة بن أبى معيط وأبىّ بن خلف " هجرتها ولما هاجر رسول الله أرسل رسول الله من يأتى بأهله فخرجت السيدة فاطمة وأختها أم كلثوم ومعهما سودة بنت زمعة وفى طريق الهجرة إلى المدينة نخس الحويرث القرشى الدابة التى كانت تحمل السيدة فاطمة وأختها أم كلثوم فرمت بها الدابة فى طريق الصحراء بين مكة والمدينة وأثرت على ساقيها فلما علم رسول الله بذلك حزن حزنا شديدا ، فلما كان يوم فتح مكة أشار إلى أصحابه بقتل الحويرث حتى ولو تعلق بأستار الكعبة ولم يعتذر الحويرث من فعلته فبحث عنه الإمام علي بن أبى طالب حتى وجده فقتله زواجها من على كرم الله وجهه ولما بلغت فاطمة مبلغ الزواج تقدم لخطبتها أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب فأجابهما رسول الله بقول جميل كما فى النسائى إنها صغيرة وفى رواية إنى أنتظر بها القضاء وهنا أشار عمر بن الخطاب على عليّ بن أبى طالب أن يتقدم لخطبتها وقال له : أنت لها يا علىّ فتقدم علىّ لخطبتها وكان عمرها فى حوالى الثامنة عشرة من عمرها وكان علىّ فى الثانية والعشرين و روى أن نفرا من الأنصار قالوا لعليّ بن أبى طالب عندك فاطمة فائت رسول الله فسلم عليه وكلمه ، فذهب علىّ إلى رسول الله فما كاد علىّ يجلس حتى قال له رسول الله : " ما حاجتك يا ابن أبى طالب ؟ " فذكر علىّ فاطمة - رضى الله عنها - فقال رسول الله : " مرحبا وأهلا " ولم يرد ، وخرج على - رضى الله عنه - إلى أولئك الجمع من الأنصار وهم ينتظرونه قالوا : ما وراءك ؟ قال علىّ - رضى الله عنه - : ما أدرى غير أن رسول الله قال لى : مرحبا وأهلا قالوا : أيكفيك من رسول الله إحداهما : أعطاك الأهل وأعطاك المرحب ؟ وفى اليوم التالى وقف علىّ - رضى الله عنه - قريبا من رسول الله فألقى عليه السلام ، ثم قال : أردت أن أخطب فاطمة يا رسول الله . فالتفت إليه رسول الله برفق وحنان ثم سأله : " وهل عندك شىء ؟ " فرد عليه علىّ قائلا : لا يا رسول الله . فقال رسول الله : " فأين درعك التى أعطيتك يوم بدر ؟ " فقال علىّ - رضى الله عنه - : هى عندى يا رسول الله . فقال رسول الله: " ائت بها " فجاءه بها فأمره رسول الله أن يبيعها ليجهز العروس بثمنها ، وعلم عثمان ابن عفان بما كان بين رسول الله وعليّ - رضى الله عنه - فاشتراها منه ابن عفان وبالغ فى الثمن ليمكنه من دفع ما يليق بصداق الزهراء فدفع إليه أربعمائة وسبعين درهما فدفعها علىّ كلها صداقا وتمت الخطبة وأعطى النبى لبلال - رضى الله عنه - مبلغا ليشترى ببعضه طيبا وعطرا ثم دفع الباقى إلى أم سلمة - رضى الله عنها - لتشترى ما يحتاج إليه العروسان من متاع وغيره وقبل الحفل قال رسول الله ( لخادمه أنس بن مالك انطلق وادع لى أبا بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير وغيرهم من المهاجرين والأنصار ودعا أنس جميعا كبيرا من المسلمين فقام رسول الله خطيبا وقال :" الحمد لله المحمود بنعمته المعبود بقدرته المطاع بسلطانه المهروب إليه من عذابه النافذ أمره فى أرضه وسمائه الذى خلق الخلق بقدرته " ... إلى أن قال : " إن الله عز وجل جعل المصاهرة نسبًا حقًا وأمرًا مفترضا وحكمًا عادلا وخيرًا جامعًا .. فقال الله عز وجل : " وَهُوَ الَّذِى خَلَقَ مِنَ الْمَاء بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا " ثم إن الله تعالى أمرنى أن أزوج فاطمة من علىّ وأشهدكم أنى زوجت فاطمة من علىّ على أربعمائة مثقال فضة إن رضى بذلك على السنة القائمة والفريضة الواجبة فجمع الله شملهما وبارك لهما وأطاب نسلهما وجعل نسلهما مفاتيح الرحمة ومعادن الحكمة وأمن الأمة أقول قولى هذا وأستغفر الله لى ولكم " فقال علىّ : رضيت يا رسول الله ثم خر ساجدا شكرا لله فلما رفع رأسه قال رسول الله: " بارك الله لكما وعليكما وأسعد جدكما وأخرج منكما الكثير الطيب وتزوج علىّ فاطمة وبنى بها بعد مرجع المسلمين من بدر فى محرم فى السنة الثانية من الهجرة وأولم عليها فذبح عليها كبشًا أهداه إياه سعد بن عبادة الأنصارى وكان علي بن أبى طالب فقيرا قال عليّ بن أبى طالب : لقد تزوجت فاطمة وما لى ولها غير جلد كبش تنام عليه بالليل ونعلف عليه الناضح بالنهار وما لى ولها خادم غيرها . وأرسل رسول الله مع فاطمة عند زواجها بخملة ووسادة حشوها ليف وسقاء وجرتين فكان ذلك هدية زواجها من أبيها . انتقالها للعيش بجوار الرسول وبنى بها فى بيت أمه فاطمة بنت أسد وكان ذلك بعيدا عن بيت رسول الله وكانت تتمنى أن تكون من السكن بقرب أبيها وسرعان ما تحقق أملها فقد جاءها النبى قائلا : " إنى أريد أن أحولك إلىّ " فقالت لرسول الله : فكلم حارثة بن النعمان أن يتحول وأكون إلى جوارك . فبلغ ذلك حارثة فتحول وجاء إلى النبى فقال : يا رسول الله إنه بلغنى أنك تحول فاطمة إليك وهذه منازلى وهى أقرب بيوت بنى النجار بك وإنما أنا ومالى لله ولرسوله والله يا رسول الله المال الذى تأخذ منى أحب إلىّ من الذى تدع . فقال له الرسول: " صدقت بارك الله عليك " فحولها رسول الله إلى بيت حارثة حب الرسول صلى الله عليه و سلم لها و فضلها عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (فَاطِمَةُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الجَنَّةِ، إِلاَّ مَا كَانَ مِنْ مَرْيَمَ بِنْتِ عِمْرَانَ). قَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (نَزَلَ مَلَكٌ، فَبَشَّرَنِي أَنَّ فَاطِمَةَ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الجَنَّةِ). عن ثوبان قال: دَخَلَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَلَى فَاطِمَةَ وَأَنَا مَعَهُ، وَقَدْ أَخَذَتْ مِنْ عُنُقِهَا سِلْسِلَةً مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَتْ: هَذِهِ أَهْدَاهَا لِي أَبُو حَسَنٍ. فَقَالَ: (يَا فَاطِمَةُ! أَيَسُرُّكِ أَنْ يَقُوْلَ النَّاسُ: هَذِهِ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ وَفِي يَدِهَا سِلْسِلَةٌ مِنْ نَارٍ). ثُمَّ خَرَجَ، فَاشْتَرَتْ بِالسِّلْسِلَةِ غُلاَماً، فَأَعْتَقَتْهُ. فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (الحَمْدُ للهِ الَّذِي نَجَّى فَاطِمَةَ مِنَ النَّارِ). عَنْ عِمْرَانَ بنِ حُصَيْنٍ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَادَ فَاطِمَةَ وَهِيَ مَرِيْضَةٌ، فَقَالَ لَهَا: (كَيْفَ تَجِدِيْنَكِ؟). قَالَتْ: إِنِّي وَجِعَةٌ، وَإِنَّهُ لَيَزِيْدُنِي، مَا لِي طَعَامٌ آكُلُهُ. قَالَ: (يَا بُنَيَّةُ، أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُوْنِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ العَالَمِيْنَ؟). قَالَتْ: فَأَيْنَ مَرْيَمُ؟ قَالَ: (تِلْكَ سَيِّدَةُ نِسَاءِ عَالَمِهَا، وَأَنْتِ سَيِّدَةُ نِسَاءِ عَالَمِكِ، أَمَا -وَاللهِ- لَقَدْ زَوَّجْتُكِ سَيِّداً فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ). قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (إِنَّمَا فَاطِمَةُ شُجْنَةٌ مِنِّي، يَبْسُطُنِي مَا يَبْسُطُهَا، وَيَقْبِضُنِي مَا يَقْبِضُهَا). وَصَحَّ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- جَلَّلَ فَاطِمَةَ وَزَوْجَهَا وَابْنَيْهِمَا بِكِسَاءٍ، وَقَالَ: (اللَّهُمَّ هَؤُلاَءِ أَهْلُ بَيْتِي، اللَّهُمَّ فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ، وَطَهِّرْهُم تَطْهِيْراً). عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يَمُرُّ بِبَيْتِ فَاطِمَةَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ، إِذَا خَرَجَ لِصَلاَةِ الفَجْرِ، يَقُوْلُ: (الصَّلاَةَ يَا أَهْلَ بَيْتِ مُحَمَّدٍ، {إِنَّمَا يُرِيْدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيْراً}) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: نَظَرَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِلَى عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ وَالحَسَنِ وَالحُسَيْنِ، فَقَالَ: (أَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكُم، سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَكُم). وقد نزل فى شأنها وزوجها قرآن ُُيتلى إلى يوم القيامة ، فقد نزل جبريل الأمين على رسول الله بقوله تعالى : " وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا * إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاءً ولا شُكُورًا * إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا * فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا * وَجَزَاهُم بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا " وقال جبريل : خذها يا محمد هنيئا لك فى أهل البيت وفى الصحيحين قالت عائشة - رضى الله عنها - :جاءت فاطمة تمشى ما تخطئ مشيتها مشية رسول الله فقام إليها وقال : " مرحبا بابنتى " وأخرج أبو داود والحاكم عن عائشة - رضى الله عنها - قالت : ما رأيت أحدا كان أشبه كلاما وحديثا برسول الله من فاطمة وكانت إذا دخلت عليه قام إليها فقبلها ورحب بها وكذلك كانت هى تصنع به . وفاتها عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: عَاشَتْ فَاطِمَةُ بَعْدَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- سِتَّةَ أَشْهُرٍ، وَدُفِنَتْ لَيْلاً. وَصَلَّى عَلَيْهَا العَبَّاسُ، وَنَزَلَ فِي حُفْرَتِهَا هُوَ وَعَلِيٌّ وَالفَضْلُ عَنِ أُمِّ جَعْفَرٍ: أَنَّ فَاطِمَةَ قَالَتْ لأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ: إِنِّي أَسْتَقْبِحُ مَا يُصْنَعُ بِالنِّسَاءِ، يُطْرَحُ عَلَى المَرْأَةِ الثَّوْبُ، فَيَصِفُهَا. قَالَتْ: يَا ابْنَةَ رَسُوْلِ اللهِ، أَلاَ أُرِيْكِ شَيْئاً رَأَيْتُهُ بِالحَبَشَةِ؟ فَدَعَتْ بِجَرَائِدَ رَطْبَةٍ، فَحَنَتْهَا، ثُمَّ طَرَحَتْ عَلَيْهَا ثَوْباً. فَقَالَتْ فَاطِمَةُ: مَا أَحْسَنَ هَذَا وَأَجْمَلَهُ! إِذَا مِتُّ فَغَسِّلِيْنِي أَنْتِ وَعَلِيٌّ، وَلاَ يَدْخُلَنَّ أَحَدٌ عَلَيَّ. فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ، جَاءتْ عَائِشَةُ لِتَدْخُلَ، فَقَالَتْ أَسْمَاءُ: لاَ تَدْخُلِي. فَشَكَتْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَجَاءَ، فَوَقَفَ عَلَى البَابِ، فَكَلَّمَ أَسْمَاءَ. فَقَالَتْ: هِيَ أَمَرَتْنِي. قَالَ: فَاصْنَعِي مَا أَمَرَتْكِ، ثُمَّ انْصَرَفَ. وهِيَ أَوَّلُ مِنْ غُطِّيَ نَعْشُهَا فِي الإِسْلاَمِ عَلَى تِلْكَ الصِّفَةِ. [/ALIGN][/CELL][/TABLE1][/ALIGN] |
رد: :: صحابيات حول الرسول ::
[ALIGN=CENTER][TABLE1="width:80%;background-color:black;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]
فاطمة بنت أسد رضي الله عنها أبوها أسد بن هاشم بن عبد مناف وأمها فاطمة بنت هرم بن رواحة وزوجها أبو طالب بن عبد المطلب أنجبت له أربع ذكور هم طالب وعلي وجعفر وعقيل وثلاث من ألإناث هن ريطه وجمانه وأم هانئ فهي إذا إمرأة عم رسول الله صلى الله عليه وسلم توفيت آمنه بنت وهب أم النبي صلى الله عليه وسلم في السادسة من عمرة فتولى رعايته جده عبد المطلب بن هاشم ولما تجاوز الثامنه وافى ألاجل جده فكلفه أبو طالب وضمه إليه ليعيش مع أولاده وأوصى به أبو طالب زوجته فاطمه بابن أخيه خيراً فكانت نعم الأم له والصدر الدافى الحنون حتى أنسته مرارة اليتم ومنحته من عطفها ما عوضه عن حنان أبويه وأحسنت معاملته أكثر مما أحسنت إلى أولادها وكان الأمر يثير دهشتها ودهشت زوجها أبي طالب أن الطعام الذي تقدمه لأبنائها لا يكفي لسد جوعهم إذا أكلوا في غياب محمد صلى الله عليه وسلم أما إذا تناول الطعام معهم فإنهم كانوا يشعرون بالشبع دون أن ينفذ ما على المائدة من الطعام مما جعل أبا طالب يأمر أولاده ألا يأكلوا حتى يحضر محمد صلى الله عليه وسلم وهذا ما دعا أبا طالب إلى القول لامرأته إنه لمبارك ولم تكن أم طالب ترى غير هذا لأنها هي التي تعد الطعام والشراب وهي كانت من الذين أسلموا وأمنوا برسول الله هي وأولادها ولكن لم يستجب أبو طالب لدعوة إبن أخيه للإسلام رغم مساندته له وقد أكرم رسول الله إمرأة عمه في حياتها ولكن لم يقتصر على حياتها فقط وإنما أمتد إلى ما بعد الوفاة وكان جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام شاهداً حين أعلم رسول الله بوفاة أم طالب فلنستمع إليه يقول : بينما نحن جلوس مع رسول الله إذا أتاه آت فقال يا رسول ألله إن أم علي وجعفر وعقيل قد ماتت فقال رسول الله قوموا إلى أمي فقمنا وكأن على رءوس من معه الطير فلما انتهينا إلى الباب نزع رسول الله قميصه فقال : إذا غسلتموها فأشعروها إياه تحت أكفانها فلما خرجوا بها جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم مرة يحمل ومرة يتقدم ومرة يتأخر حتى انتهينا الى القبر فتمعك اى تمرغ في اللحد القبر ثم خرج فقال : أدخلوها باسم الله وعلى اسم الله فلما ان دفنوها قام فقال : جزاك الله من أم وربيبة خير فنعم ألام ونعم الربيبة كنت لى فقلت له يا رسول الله لقد صنعت شيئين ما رأيناك صنعت مثلهما قط فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما هما ؟ قلنا نزعك قميصك وتمعكك في اللحد قال أما قميصي فاريد الا تمسها النار ابدا ان شاء الله تعالى واما تمعكي في اللحد فاردت ان يوسع الله عليها في قبرها ثم قال ان هذه المرأه كانت بمنزلة أمي التي ولدتني إن أبا طالب كان يصنع الصنيع وتكون له المأدبة وكان يجمعنا على طعامه فكانت هده المرأة تفضل منه كله نصيباً فأعو د به --- رحمة الله عليك فاطمة بنت أسد وهنيئاً لك بركة ما فعله معك رسول الله صلى الله عليه وسلم [/ALIGN][/CELL][/TABLE1][/ALIGN] |
رد: :: صحابيات حول الرسول ::
[ALIGN=CENTER][TABLE1="width:85%;background-color:black;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]
أمهات المؤمنين رضي الله تعالى عنهن يطلق على زوجات النبي "محمد" – صلى الله عليه وسلم – اسم " أمهات المؤمنين"؛ تكريمًا لشأنهن وإعلاء لقدرهن ، وقد شرفهن الله- تعالى- بأن جعلهن أمهات للمؤمنين ، فقال تعالى : "النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ" (الأحزاب6) وقد كرم الله- عز وجل- "أمهات المؤمنين" وصان حرمة نبيه – صلى الله عليه وسلم- فأمرالمؤمنين بمخاطبتهن من وراء حجاب، ومراعاة الأدب عند دخول بيوت النبي – صلى الله عليه وسلم – فقال : "وَإِذَاسَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ" (الأحزاب53) ولما جعل الله- تعالى- زوجات النبي – صلى الله عليه وسلم – أمهاتٍ للمؤمنين ، فإنه قد حرّم عليهن الزواج بعد وفاة النبي – صلى الله عليه وسلم . وأمهات المؤمنين هن خير نساء المسلمين تقوى وصلاحًا ، فقد كن خير عونٍ للنبي – http://forum.amrkhaled.net/images/sm...salla-icon.gif – في حياته , وتحملن معه أعباء الدعوة ونشر الإسلام ، وتفقيه المسلمات وتعريفهن أحكام دينهن . وعدد أمهات المؤمنين إحدى عشرة ، وقد توفيت اثنتان منهن في حياة النبي – صلى الله عليه وسلم – وهما السيدة خديجة ، والسيدة "زينب بنت خزيمة"- رضى الله عنهما - ، وتوفى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – عن تسع منهن، ودفن جميعا في البقيع بالمدينة المنورة ، ما عدا السيدة خديجة رضى الله عنها فدفنت في "الحجون" بمكة، والسيدة "ميمونة بنت الحارث" -رضى الله عنها - فدفنت في "سرف" قريبًا من مكة . * وأمهات المؤمنين حسب ترتيب زواج النبي – صلى الله عليه وسلم – منهن : أم المؤمنين خديجة رضي الله تعالى عنها: هي أول امرأة تزوجها النبي – صلى الله عليه وسلم - ، فهي أم المؤمنين الأولى ، تزوجها النبي – صلى الله عليه وسلم – قبل البعثة وهو في الخامسة والعشرين من عمره ، وكان عمرها آنذاك أربعين سنة ، وعاشت معه خمسًا وعشرين سنة ، ولم يتزوج عليها ، ورزق منها جميع أبنائه عدا "إبراهيم" ، وهم "القاسم" و"عبد الله" و"زينب" و"رقية" و"أم كلثوم" و"فاطمة" . ولما بعث النبي – صلى الله عليه وسلم – كانت خديجة أول من آمن به سواء ، من الرجال أو من النساء ، ووقفت إلى جانبه تعاونه وتشد من أزره وتخفف عنه ما كان يلقاه من قومه من عناد وإيذاء وتكذيب . وظلت على هذا العون والمساندة لزوجها النبي – صلى الله عليه وسلم – حتى توفيت قبل الهجرة بثلاث سنوات عن خمس وستين سنةً ، وفقد النبي خير معاون له ونصير ، وحزن عليها حزنًا شديدًا ، وكان قد سبقها إلى الموت "أبو طالب" عم النبي – صلى الله عليه وسلم – وسمى ذلك العام عام الحزن . وظل النبي -صلى الله عليه وسلم- يذكرها ولا يكف عن الحديث عنها حتى إن السيدة "عائشة" كانت تقول : " ما غرت على أحد من نساء النبي – صلى الله عليه وسلم – ما غرت على "خديجة" وما رأيتها ، ولكن كان النبي – صلى الله عليه وسلم – يكثر ذكرها ، وربما ذبح الشاة ثم قطعها ثم يرسلها لصديقات "خديجة" . أم المؤمنين سودة بنت زمعة رضي الله تعالى عنها: تزوجها النبي – صلى الله عليه وسلم – بمكة قبل الهجرة وبعد وفاة زوجته "خديجة" ، وكانت "سودة" امرأة في الخامسة والخمسين من عمرها ترملت بعد وفاة زوجها ، فتزوجها النبي – صلى الله عليه وسلم – جبًرا لخاطرها وإعزازًا لشأنها. وقد هاجرت إلى المدينة واستقرت مع النبي – صلى الله عليه وسلم – حتى وفاته، وامتدت بها الحياة حتى خلافة "عمر بن الخطاب" - رضى الله عنه أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما: ولدت بمكة بعد أربع سنين أو خمس من بعثه النبي – صلى الله عليه وسلم ، وأسلمت وهى صبية صغيرة هي وأختها أسماء ، تزوجها النبي – صلى الله عليه وسلم – بمكة قبل الهجرة ودخل بها في المدينة وعمرها تسع سنوات ، ولم يتزوج النبي – صلى الله عليه وسلم – بكراً غيرها . وكانت السيدة عائشة أحب أزواج النبي – صلى الله عليه وسلم – إلى قلبه ، كما كان أبوها أبو بكر الصديق أحب الناس إليه ، ولما مرض النبي – صلى الله عليه وسلم – استأذن زوجاته أن يمرض في بيت عائشة ، وتوفى عليه الصلاة والسلام وهو في بيتها . وبعد وفاة النبي – صلى الله عليه وسلم – كانت عائشة هي الفقيهة الأولى في الإسلام ، فكان الصحابة الكبار يسألونها في المسائل الفقهية العويصة ، وإلى جانب علمها الواسع في الفقه والحديث كانت من أعلم الناس بالطب وبالشعر وتوفيت وهى في السادسة والستين من العمر في (رمضان 58 هـ = يونيو 677م) أم المؤمنين حفصة بنت عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما: تزوجها النبي – صلى الله عليه وسلم – بعد استشهاد زوجها "خنيس بن حذافة السهمي" في غزوة "بدر" في العام الثاني من الهجرة ، وكانت في الثانية عشرة من عمرها ، وكانت هذه المصاهرة توثيقًا لروابط المحبة بين النبي – صلى الله عليه وسلم – وأحد أصحابه الكبار وتكريمًا له وتقديًرا لجهاده مع النبي – صلى الله عليه وسلم . وبعد وفاة النبي – صلى الله عليه وسلم – عاشت في "المدينة" عاكفة على العبادة والصيام ، ولما جمع المصحف الشريف في عهد "أبى بكر الصديق" كانت "حفصة" هي التي اختيرت من بين أمهات المؤمنين لتحفظ النسخة الأولى للمصحف الشريف . وظلت هذه النسخة في بيتها حتى عهد "عثمان بن عفان" الخليفة الثالث ، الذي أخذ منها هذه الوديعة الغالية ونسخ منها عدة مصاحف ووزعت على الأقاليم . وطالت الحياة بالسيدة "حفصة" حتى توفيت في عهد "معاوية بن أبى سفيان"- رضى الله عنه- في (ربيع الأول 45 هـ = أكتوبر 665م) عن ستين عاما أم المؤمنين زينب بنت خزيمة الهلالية رضي الله تعالى عنها: تزوجها النبي – صلى الله عليه وسلم – في شهر رمضان من السنة الثالثة للهجرة بعد زواجه من "حفصة بنت عمر بن الخطاب" ، واشتهرت بأم المساكين لكثرة إطعامها المساكين وبًَرها بهم ، ولم تدم حياتها مع النبي – صلى الله عليه وسلم – طويلاً فتوفيت بعد عدة أشهر من زواجها من النبي – صلى الله عليه وسلم – عن ثلاثين عاماً على الأرجح ، وذلك في شهر (ربيع الأول سنة 54 هـ 625م) . أم المؤمنين أم سلمة رضي الله تعالى عنها : هي "هند بنت أمية المخزومية" ، أسلمت مبكرًا مع زوجها "أبى سلمة" ، وهاجرت إلى "الحبشة" ، ثم إلى "المدينة" ، تزوجها النبي – صلى الله عليه وسلم – في السنة الرابعة من الهجرة بعد وفاة زوجها "أبى سلمة" . وكانت "أم سلمة" ذات عقل ودين ، وكان النبي – صلى الله عليه وسلم – ينزل عند رأيها ويستجيب لمشورتها ، ويصحبها معه في كثير من الغزوات ، فصحبته في يوم "الحديبية" ، وغزوة خيبر وفتح "مكة" ، وغزو "هوازن" و"ثقيف" وحصار "الطائف" ثم في حجة الوداع في السنة العاشرة من الهجرة وتقدمت الحياة بأم سلمة، فتوفيت سنة 61ه بعد ما جاءها نعى الحسين بن على رضى الله عنهما في "كربلاء" أم المؤمنين زينب بنت الحارث رضي الله تعالى عنها: تزوجها النبي – صلى الله عليه وسلم – في السنة الخامسة من الهجرة بأمر من الله تعالى ؛ وكانت متزوجة من الصحابي الجليل زيد بن حارثة فطلقها لعدم استقرار الحياة الزوجية بينهما . وكانت في الخامسة والثلاثين من عمرها حين تزوجها النبي – صلى الله عليه وسلم – وفى يوم عرسها فرض الله الحجاب على نساء النبي – صلى الله عليه وسلم – وعلى المؤمنات جميعاً . وعرف عن السيدة زينب أنها كانت كريمة خيرة، تصنع بيدها أشياء ثم تتصدق بها على المساكين ، وتوفيت سنة 20هـ في خلافة عمر بن الخطاب الذي صلى عليها ، ودفنت في البقيع، وهى أول من مات من نساء النبي – صلى الله عليه وسلم – بعده . أم المؤمنين جويرية بنت الحارث الخزاعية رضي الله تعالى عنها: تزوجها النبي – صلى الله عليه وسلم – في شهر شعبان من العام السادس للهجرة بعد غزوة "بنى المصطلق" ، وكانت قد وقعت في الأسر ، فأعتقها النبي – صلى الله عليه وسلم – وتزوجها ، ولما شاع خبر هذا الزواج أعتق الصحابة جميعاً من كان في أيديهم من أسرى قومها إكراماً لها بعد زواجها من النبي – صلى الله عليه وسلم . وعاشت السيدة جويرية حتى سنة ( 56 هـ = 675 م) في خلافة معاوية بن أبى سفيان عن سبعين عاماً. أم المؤمنين صفية بنت حيي بن أخطب رضي الله تعالى عنها : تزوجها النبي – صلى الله عليه وسلم – بعد غزوة "خيبر" في العام السابع من الهجرة ، وهى الغزوة التي انتصر فيها المسلمون وفتحوا حصون "خيبر" ، ووقعت السيدة "صفية" ضمن الأسرى ، وكانت قد تجاوزت السابعة عشرة من عمرها وأعتقها النبي – صلى الله عليه وسلم – وتزوجها وحسن إسلامها . ولما اشتكت إلى النبي – صلى الله عليه وسلم – بأن السيدة عائشة والسيدة حفصة قد تفاخرن بأنهن قرشيات أو عربيات ، وهى ذات أصل يهودي ، فقال لها : ألا قلت : وكيف تكونان خيرًا منى وزوجي "محمد" وأبى "هارون" وعمى "موسى" فهدأت ورضيت، وفى أثناء محنه حصار سيدنا "عثمان ابن عفان" وضعت معبرًا بين منزلها ومنزل "عثمان" ، تنقل إليه الطعام والماء بعد أن منع المحاصرون عن الخليفة الطعام . وتوفيت السيدة "صفية" في خلافة "معاوية بن أبى سفيان" سنة 50هـ ، ودفنت بالبقيع معأمهات المؤمنين . أم المؤمنين أم حبيبة رضي الله تعالى عنها : هي "رملة بنت أبى سفيان بن حرب" - رضى الله عنهما- ، تزوجها النبي – صلى الله عليه وسلم – بعد أن ارتد زوجها "عبيد الله بن جحش" ، وكانا في بلاد الحبشة ، فأرسل إلى "النجاشي" أن يزوجه "أم حبيبة" ، فتزوجها النبي وهى لا تزال في تلك البلاد البعيدة . وعادت أم حبيبة إلى "المدينة" في العام السابع من الهجرة لتعيش في بيت النبي – صلى اللهعليه وسلم – مع أمهات المؤمنين ، وأحتفلت "المدينة" بهذه المناسبة ، وصنع خالها "عثمان بن عفان" وليمة حافلة ، نحر فيها الذبائح وأطعم الناس . وعاشت أم حبيبة بعد وفاة النبي – صلى الله عليه وسلم – طويًلا وتوفيت سنة ( 44هـ = 664م) وكانت قد تجاوزت السبعين من عمرها . أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث الهلالية رضي الله تعالى عنها: هي آخر زوجاته – صلى الله عليه وسلم – تزوجها النبي – صلى الله عليه وسلم أثناء عمرة القضاء في العام السابع من الهجرة ، ودخل عليها بعد خروجه من مكة في ذي القعدة سنة(7هـ) في مكان قريب من "مكة" يسمى "سرف" . وعاشت السيدة "ميمونة بنت الحارث" طويلاً بعد وفاة النبي – صلى الله عليه وسلم وأوصت أن تدفن في "سرف" وهو المكان الذي جمعها بالنبي – صلى الله عليه وسلم – ودخل عليها فيه، فلما ماتت سنة (51هـ) صلى عليها ابن أختها "عبد الله بن عباس" ، وأوصى الذين يحملونها بالترفق بها حتى أرقدوها حيث أحبت . [/ALIGN][/CELL][/TABLE1][/ALIGN] |
رد: :: صحابيات حول الرسول ::
[frame="6 80"] السيدة فاطمة الزهراء السيدة فاطمة الزهراء ابنة سيد الأنبياء والمرسلين وأمها أم المؤمنين السيدة خديجة بنت خويلد خير نساء العالمين ، ولدت السيدةفاطمة - رضى الله عنها وأرضاها - قبل بعثة المصطفى ( بخمس سنين فى يوم الجمعة 20 من جمادى الآخرة فى العام الذى اختلفت فيه قريش على وضع الحجر الأسعد فى مكانه من الكعبة فوضعه رسول الله ولما عاد إلى بيته تلقى نبأ مولد ابنته فتهلل ودخل على خديجة - رضى الله عنها - وبارك لها فى مولودتها ودعا بالبركة فيها وفى ذريتها والسيدة فاطمة هى الابنة الرابعة لرسول الله من السيدة خديجة فهى بعد زينب ورقية وأم كلثوم ، ولدت السيدة فاطمة ورسول الله يستعد لتلقى النبوة والرسالة فلقد حبب إليه التحنث فى غار حراء مواقفها قبل الهجرة لقد هجرت السيدة فاطمة بنت محمدٍ الطفولة منذ صغرها فقد عاشت أماً لأبيها بعد موت أمها خديجة - رضى الله عنها وأرضاها - وكانت تخفف عنه الأحزان وترد عنه أذى مشركى قريش فقد أخرج البخارى :أن عقبة بن أبى معيط جاء بسلا جزورٍ فوضعه على ظهر رسول الله فلم يرفع رأسه حتى جاءت فاطمة - رضى الله عنها - فرفعته ودعت على من صنع ذلك عند ذلك رفع النبى رأسه وقال : " اللهم عليك بأبى جهل بن هشام وعتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة وعقبة بن أبى معيط وأبىّ بن خلف " هجرتها ولما هاجر رسول الله أرسل رسول الله من يأتى بأهله فخرجت السيدة فاطمة وأختها أم كلثوم ومعهما سودة بنت زمعة وفى طريق الهجرة إلى المدينة نخس الحويرث القرشى الدابة التى كانت تحمل السيدة فاطمة وأختها أم كلثوم فرمت بها الدابة فى طريق الصحراء بين مكة والمدينة وأثرت على ساقيها فلما علم رسول الله بذلك حزن حزنا شديدا ، فلما كان يوم فتح مكة أشار إلى أصحابه بقتل الحويرث حتى ولو تعلق بأستار الكعبة ولم يعتذر الحويرث من فعلته فبحث عنه الإمام علي بن أبى طالب حتى وجده فقتله زواجها من على كرم الله وجهه ولما بلغت فاطمة مبلغ الزواج تقدم لخطبتها أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب فأجابهما رسول الله بقول جميل كما فى النسائى إنها صغيرة وفى رواية إنى أنتظر بها القضاء وهنا أشار عمر بن الخطاب على عليّ بن أبى طالب أن يتقدم لخطبتها وقال له : أنت لها يا علىّ فتقدم علىّ لخطبتها وكان عمرها فى حوالى الثامنة عشرة من عمرها وكان علىّ فى الثانية والعشرين و روى أن نفرا من الأنصار قالوا لعليّ بن أبى طالب عندك فاطمة فائت رسول الله فسلم عليه وكلمه ، فذهب علىّ إلى رسول الله فما كاد علىّ يجلس حتى قال له رسول الله : " ما حاجتك يا ابن أبى طالب ؟ " فذكر علىّ فاطمة - رضى الله عنها - فقال رسول الله : " مرحبا وأهلا " ولم يرد ، وخرج على - رضى الله عنه - إلى أولئك الجمع من الأنصار وهم ينتظرونه قالوا : ما وراءك ؟ قال علىّ - رضى الله عنه - : ما أدرى غير أن رسول الله قال لى : مرحبا وأهلا قالوا : أيكفيك من رسول الله إحداهما : أعطاك الأهل وأعطاك المرحب ؟ وفى اليوم التالى وقف علىّ - رضى الله عنه - قريبا من رسول الله فألقى عليه السلام ، ثم قال : أردت أن أخطب فاطمة يا رسول الله . فالتفت إليه رسول الله برفق وحنان ثم سأله : " وهل عندك شىء ؟ " فرد عليه علىّ قائلا : لا يا رسول الله . فقال رسول الله : " فأين درعك التى أعطيتك يوم بدر ؟ " فقال علىّ - رضى الله عنه - : هى عندى يا رسول الله . فقال رسول الله: " ائت بها " فجاءه بها فأمره رسول الله أن يبيعها ليجهز العروس بثمنها ، وعلم عثمان ابن عفان بما كان بين رسول الله وعليّ - رضى الله عنه - فاشتراها منه ابن عفان وبالغ فى الثمن ليمكنه من دفع ما يليق بصداق الزهراء فدفع إليه أربعمائة وسبعين درهما فدفعها علىّ كلها صداقا وتمت الخطبة وأعطى النبى لبلال - رضى الله عنه - مبلغا ليشترى ببعضه طيبا وعطرا ثم دفع الباقى إلى أم سلمة - رضى الله عنها - لتشترى ما يحتاج إليه العروسان من متاع وغيره وقبل الحفل قال رسول الله ( لخادمه أنس بن مالك انطلق وادع لى أبا بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير وغيرهم من المهاجرين والأنصار ودعا أنس جميعا كبيرا من المسلمين فقام رسول الله خطيبا وقال :" الحمد لله المحمود بنعمته المعبود بقدرته المطاع بسلطانه المهروب إليه من عذابه النافذ أمره فى أرضه وسمائه الذى خلق الخلق بقدرته " ... إلى أن قال : " إن الله عز وجل جعل المصاهرة نسبًا حقًا وأمرًا مفترضا وحكمًا عادلا وخيرًا جامعًا .. فقال الله عز وجل : " وَهُوَ الَّذِى خَلَقَ مِنَ الْمَاء بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا " ثم إن الله تعالى أمرنى أن أزوج فاطمة من علىّ وأشهدكم أنى زوجت فاطمة من علىّ على أربعمائة مثقال فضة إن رضى بذلك على السنة القائمة والفريضة الواجبة فجمع الله شملهما وبارك لهما وأطاب نسلهما وجعل نسلهما مفاتيح الرحمة ومعادن الحكمة وأمن الأمة أقول قولى هذا وأستغفر الله لى ولكم " فقال علىّ : رضيت يا رسول الله ثم خر ساجدا شكرا لله فلما رفع رأسه قال رسول الله: " بارك الله لكما وعليكما وأسعد جدكما وأخرج منكما الكثير الطيب وتزوج علىّ فاطمة وبنى بها بعد مرجع المسلمين من بدر فى محرم فى السنة الثانية من الهجرة وأولم عليها فذبح عليها كبشًا أهداه إياه سعد بن عبادة الأنصارى وكان علي بن أبى طالب فقيرا قال عليّ بن أبى طالب : لقد تزوجت فاطمة وما لى ولها غير جلد كبش تنام عليه بالليل ونعلف عليه الناضح بالنهار وما لى ولها خادم غيرها . وأرسل رسول الله مع فاطمة عند زواجها بخملة ووسادة حشوها ليف وسقاء وجرتين فكان ذلك هدية زواجها من أبيها . انتقالها للعيش بجوار الرسول وبنى بها فى بيت أمه فاطمة بنت أسد وكان ذلك بعيدا عن بيت رسول الله وكانت تتمنى أن تكون من السكن بقرب أبيها وسرعان ما تحقق أملها فقد جاءها النبى قائلا : " إنى أريد أن أحولك إلىّ " فقالت لرسول الله : فكلم حارثة بن النعمان أن يتحول وأكون إلى جوارك . فبلغ ذلك حارثة فتحول وجاء إلى النبى فقال : يا رسول الله إنه بلغنى أنك تحول فاطمة إليك وهذه منازلى وهى أقرب بيوت بنى النجار بك وإنما أنا ومالى لله ولرسوله والله يا رسول الله المال الذى تأخذ منى أحب إلىّ من الذى تدع . فقال له الرسول: " صدقت بارك الله عليك " فحولها رسول الله إلى بيت حارثة حب الرسول صلى الله عليه و سلم لها و فضلها عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (فَاطِمَةُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الجَنَّةِ، إِلاَّ مَا كَانَ مِنْ مَرْيَمَ بِنْتِ عِمْرَانَ). قَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (نَزَلَ مَلَكٌ، فَبَشَّرَنِي أَنَّ فَاطِمَةَ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الجَنَّةِ). عن ثوبان قال: دَخَلَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَلَى فَاطِمَةَ وَأَنَا مَعَهُ، وَقَدْ أَخَذَتْ مِنْ عُنُقِهَا سِلْسِلَةً مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَتْ: هَذِهِ أَهْدَاهَا لِي أَبُو حَسَنٍ. فَقَالَ: (يَا فَاطِمَةُ! أَيَسُرُّكِ أَنْ يَقُوْلَ النَّاسُ: هَذِهِ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ وَفِي يَدِهَا سِلْسِلَةٌ مِنْ نَارٍ). ثُمَّ خَرَجَ، فَاشْتَرَتْ بِالسِّلْسِلَةِ غُلاَماً، فَأَعْتَقَتْهُ. فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (الحَمْدُ للهِ الَّذِي نَجَّى فَاطِمَةَ مِنَ النَّارِ). عَنْ عِمْرَانَ بنِ حُصَيْنٍ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَادَ فَاطِمَةَ وَهِيَ مَرِيْضَةٌ، فَقَالَ لَهَا: (كَيْفَ تَجِدِيْنَكِ؟). قَالَتْ: إِنِّي وَجِعَةٌ، وَإِنَّهُ لَيَزِيْدُنِي، مَا لِي طَعَامٌ آكُلُهُ. قَالَ: (يَا بُنَيَّةُ، أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُوْنِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ العَالَمِيْنَ؟). قَالَتْ: فَأَيْنَ مَرْيَمُ؟ قَالَ: (تِلْكَ سَيِّدَةُ نِسَاءِ عَالَمِهَا، وَأَنْتِ سَيِّدَةُ نِسَاءِ عَالَمِكِ، أَمَا -وَاللهِ- لَقَدْ زَوَّجْتُكِ سَيِّداً فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ). قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (إِنَّمَا فَاطِمَةُ شُجْنَةٌ مِنِّي، يَبْسُطُنِي مَا يَبْسُطُهَا، وَيَقْبِضُنِي مَا يَقْبِضُهَا). وَصَحَّ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- جَلَّلَ فَاطِمَةَ وَزَوْجَهَا وَابْنَيْهِمَا بِكِسَاءٍ، وَقَالَ: (اللَّهُمَّ هَؤُلاَءِ أَهْلُ بَيْتِي، اللَّهُمَّ فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ، وَطَهِّرْهُم تَطْهِيْراً). عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يَمُرُّ بِبَيْتِ فَاطِمَةَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ، إِذَا خَرَجَ لِصَلاَةِ الفَجْرِ، يَقُوْلُ: (الصَّلاَةَ يَا أَهْلَ بَيْتِ مُحَمَّدٍ، {إِنَّمَا يُرِيْدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيْراً}) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: نَظَرَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِلَى عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ وَالحَسَنِ وَالحُسَيْنِ، فَقَالَ: (أَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكُم، سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَكُم). وقد نزل فى شأنها وزوجها قرآن ُُيتلى إلى يوم القيامة ، فقد نزل جبريل الأمين على رسول الله بقوله تعالى : " وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا * إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاءً ولا شُكُورًا * إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا * فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا * وَجَزَاهُم بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا " وقال جبريل : خذها يا محمد هنيئا لك فى أهل البيت وفى الصحيحين قالت عائشة - رضى الله عنها - :جاءت فاطمة تمشى ما تخطئ مشيتها مشية رسول الله فقام إليها وقال : " مرحبا بابنتى " وأخرج أبو داود والحاكم عن عائشة - رضى الله عنها - قالت : ما رأيت أحدا كان أشبه كلاما وحديثا برسول الله من فاطمة وكانت إذا دخلت عليه قام إليها فقبلها ورحب بها وكذلك كانت هى تصنع به . وفاتها عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: عَاشَتْ فَاطِمَةُ بَعْدَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- سِتَّةَ أَشْهُرٍ، وَدُفِنَتْ لَيْلاً. وَصَلَّى عَلَيْهَا العَبَّاسُ، وَنَزَلَ فِي حُفْرَتِهَا هُوَ وَعَلِيٌّ وَالفَضْلُ عَنِ أُمِّ جَعْفَرٍ: أَنَّ فَاطِمَةَ قَالَتْ لأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ: إِنِّي أَسْتَقْبِحُ مَا يُصْنَعُ بِالنِّسَاءِ، يُطْرَحُ عَلَى المَرْأَةِ الثَّوْبُ، فَيَصِفُهَا. قَالَتْ: يَا ابْنَةَ رَسُوْلِ اللهِ، أَلاَ أُرِيْكِ شَيْئاً رَأَيْتُهُ بِالحَبَشَةِ؟ فَدَعَتْ بِجَرَائِدَ رَطْبَةٍ، فَحَنَتْهَا، ثُمَّ طَرَحَتْ عَلَيْهَا ثَوْباً. فَقَالَتْ فَاطِمَةُ: مَا أَحْسَنَ هَذَا وَأَجْمَلَهُ! إِذَا مِتُّ فَغَسِّلِيْنِي أَنْتِ وَعَلِيٌّ، وَلاَ يَدْخُلَنَّ أَحَدٌ عَلَيَّ. فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ، جَاءتْ عَائِشَةُ لِتَدْخُلَ، فَقَالَتْ أَسْمَاءُ: لاَ تَدْخُلِي. فَشَكَتْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَجَاءَ، فَوَقَفَ عَلَى البَابِ، فَكَلَّمَ أَسْمَاءَ. فَقَالَتْ: هِيَ أَمَرَتْنِي. قَالَ: فَاصْنَعِي مَا أَمَرَتْكِ، ثُمَّ انْصَرَفَ. وهِيَ أَوَّلُ مِنْ غُطِّيَ نَعْشُهَا فِي الإِسْلاَمِ عَلَى تِلْكَ الصِّفَةِ. [/frame] |
رد: :: صحابيات حول الرسول ::
[frame="6 85"] فاطمة بنت أسد رضي الله عنها أبوها أسد بن هاشم بن عبد مناف وأمها فاطمة بنت هرم بن رواحة وزوجها أبو طالب بن عبد المطلب أنجبت له أربع ذكور هم طالب وعلي وجعفر وعقيل وثلاث من ألإناث هن ريطه وجمانه وأم هانئ فهي إذا إمرأة عم رسول الله صلى الله عليه وسلم توفيت آمنه بنت وهب أم النبي صلى الله عليه وسلم في السادسة من عمرة فتولى رعايته جده عبد المطلب بن هاشم ولما تجاوز الثامنه وافى ألاجل جده فكلفه أبو طالب وضمه إليه ليعيش مع أولاده وأوصى به أبو طالب زوجته فاطمه بابن أخيه خيراً فكانت نعم الأم له والصدر الدافى الحنون حتى أنسته مرارة اليتم ومنحته من عطفها ما عوضه عن حنان أبويه وأحسنت معاملته أكثر مما أحسنت إلى أولادها وكان الأمر يثير دهشتها ودهشت زوجها أبي طالب أن الطعام الذي تقدمه لأبنائها لا يكفي لسد جوعهم إذا أكلوا في غياب محمد صلى الله عليه وسلم أما إذا تناول الطعام معهم فإنهم كانوا يشعرون بالشبع دون أن ينفذ ما على المائدة من الطعام مما جعل أبا طالب يأمر أولاده ألا يأكلوا حتى يحضر محمد صلى الله عليه وسلم وهذا ما دعا أبا طالب إلى القول لامرأته إنه لمبارك ولم تكن أم طالب ترى غير هذا لأنها هي التي تعد الطعام والشراب وهي كانت من الذين أسلموا وأمنوا برسول الله هي وأولادها ولكن لم يستجب أبو طالب لدعوة إبن أخيه للإسلام رغم مساندته له وقد أكرم رسول الله إمرأة عمه في حياتها ولكن لم يقتصر على حياتها فقط وإنما أمتد إلى ما بعد الوفاة وكان جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام شاهداً حين أعلم رسول الله بوفاة أم طالب فلنستمع إليه يقول بينما نحن جلوس مع رسول الله إذا أتاه آت فقال يا رسول ألله إن أم علي وجعفر وعقيل قد ماتت فقال رسول الله قوموا إلى أمي فقمنا وكأن على رءوس من معه الطير فلما انتهينا إلى الباب نزع رسول الله قميصه فقال إذا غسلتموها فأشعروها إياه تحت أكفانها فلما خرجوا بها جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم مرة يحمل ومرة يتقدم ومرة يتأخر حتى انتهينا الى القبر فتمعك اى تمرغ في اللحد القبر ثم خرج فقال أدخلوها باسم الله وعلى اسم الله فلما ان دفنوها قام فقال جزاك الله من أم وربيبة خير فنعم ألام ونعم الربيبة كنت لى فقلت له يا رسول الله لقد صنعت شيئين ما رأيناك صنعت مثلهما قط فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما هما ؟ قلنا نزعك قميصك وتمعكك في اللحد قال أما قميصي فاريد الا تمسها النار ابدا ان شاء الله تعالى واما تمعكي في اللحد فاردت ان يوسع الله عليها في قبرها ثم قال ان هذه المرأه كانت بمنزلة أمي التي ولدتني إن أبا طالب كان يصنع الصنيع وتكون له المأدبة وكان يجمعنا على طعامه فكانت هده المرأة تفضل منه كله نصيباً فأعو د به --- رحمة الله عليك فاطمة بنت أسد وهنيئاً لك بركة ما فعله معك رسول الله صلى الله عليه وسلم [/frame] |
رد: :: صحابيات حول الرسول ::
[frame="6 80"] أمهات المؤمنين رضي الله تعالى عنهن يطلق على زوجات النبي "محمد" – صلى الله عليه وسلم – اسم " أمهات المؤمنين"؛ تكريمًا لشأنهن وإعلاء لقدرهن ، وقد شرفهن الله- تعالى- بأن جعلهن أمهات للمؤمنين ، فقال تعالى : "النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ" (الأحزاب6) وقد كرم الله- عز وجل- "أمهات المؤمنين" وصان حرمة نبيه – صلى الله عليه وسلم- فأمرالمؤمنين بمخاطبتهن من وراء حجاب، ومراعاة الأدب عند دخول بيوت النبي – صلى الله عليه وسلم – فقال : "وَإِذَاسَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ" (الأحزاب53) ولما جعل الله- تعالى- زوجات النبي – صلى الله عليه وسلم – أمهاتٍ للمؤمنين ، فإنه قد حرّم عليهن الزواج بعد وفاة النبي – صلى الله عليه وسلم . وأمهات المؤمنين هن خير نساء المسلمين تقوى وصلاحًا ، فقد كن خير عونٍ للنبي – http://forum.amrkhaled.net/images/sm...salla-icon.gif – في حياته , وتحملن معه أعباء الدعوة ونشر الإسلام ، وتفقيه المسلمات وتعريفهن أحكام دينهن . وعدد أمهات المؤمنين إحدى عشرة ، وقد توفيت اثنتان منهن في حياة النبي – صلى الله عليه وسلم – وهما السيدة خديجة ، والسيدة "زينب بنت خزيمة"- رضى الله عنهما - ، وتوفى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – عن تسع منهن، ودفن جميعا في البقيع بالمدينة المنورة ، ما عدا السيدة خديجة رضى الله عنها فدفنت في "الحجون" بمكة، والسيدة "ميمونة بنت الحارث" -رضى الله عنها - فدفنت في "سرف" قريبًا من مكة . * وأمهات المؤمنين حسب ترتيب زواج النبي – صلى الله عليه وسلم – منهن : أم المؤمنين خديجة رضي الله تعالى عنها: هي أول امرأة تزوجها النبي – صلى الله عليه وسلم - ، فهي أم المؤمنين الأولى ، تزوجها النبي – صلى الله عليه وسلم – قبل البعثة وهو في الخامسة والعشرين من عمره ، وكان عمرها آنذاك أربعين سنة ، وعاشت معه خمسًا وعشرين سنة ، ولم يتزوج عليها ، ورزق منها جميع أبنائه عدا "إبراهيم" ، وهم "القاسم" و"عبد الله" و"زينب" و"رقية" و"أم كلثوم" و"فاطمة" . ولما بعث النبي – صلى الله عليه وسلم – كانت خديجة أول من آمن به سواء ، من الرجال أو من النساء ، ووقفت إلى جانبه تعاونه وتشد من أزره وتخفف عنه ما كان يلقاه من قومه من عناد وإيذاء وتكذيب . وظلت على هذا العون والمساندة لزوجها النبي – صلى الله عليه وسلم – حتى توفيت قبل الهجرة بثلاث سنوات عن خمس وستين سنةً ، وفقد النبي خير معاون له ونصير ، وحزن عليها حزنًا شديدًا ، وكان قد سبقها إلى الموت "أبو طالب" عم النبي – صلى الله عليه وسلم – وسمى ذلك العام عام الحزن . وظل النبي -صلى الله عليه وسلم- يذكرها ولا يكف عن الحديث عنها حتى إن السيدة "عائشة" كانت تقول : " ما غرت على أحد من نساء النبي – صلى الله عليه وسلم – ما غرت على "خديجة" وما رأيتها ، ولكن كان النبي – صلى الله عليه وسلم – يكثر ذكرها ، وربما ذبح الشاة ثم قطعها ثم يرسلها لصديقات "خديجة" . أم المؤمنين سودة بنت زمعة رضي الله تعالى عنها: تزوجها النبي – صلى الله عليه وسلم – بمكة قبل الهجرة وبعد وفاة زوجته "خديجة" ، وكانت "سودة" امرأة في الخامسة والخمسين من عمرها ترملت بعد وفاة زوجها ، فتزوجها النبي – صلى الله عليه وسلم – جبًرا لخاطرها وإعزازًا لشأنها. وقد هاجرت إلى المدينة واستقرت مع النبي – صلى الله عليه وسلم – حتى وفاته، وامتدت بها الحياة حتى خلافة "عمر بن الخطاب" - رضى الله عنه أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما: ولدت بمكة بعد أربع سنين أو خمس من بعثه النبي – صلى الله عليه وسلم ، وأسلمت وهى صبية صغيرة هي وأختها أسماء ، تزوجها النبي – صلى الله عليه وسلم – بمكة قبل الهجرة ودخل بها في المدينة وعمرها تسع سنوات ، ولم يتزوج النبي – صلى الله عليه وسلم – بكراً غيرها . وكانت السيدة عائشة أحب أزواج النبي – صلى الله عليه وسلم – إلى قلبه ، كما كان أبوها أبو بكر الصديق أحب الناس إليه ، ولما مرض النبي – صلى الله عليه وسلم – استأذن زوجاته أن يمرض في بيت عائشة ، وتوفى عليه الصلاة والسلام وهو في بيتها . وبعد وفاة النبي – صلى الله عليه وسلم – كانت عائشة هي الفقيهة الأولى في الإسلام ، فكان الصحابة الكبار يسألونها في المسائل الفقهية العويصة ، وإلى جانب علمها الواسع في الفقه والحديث كانت من أعلم الناس بالطب وبالشعر وتوفيت وهى في السادسة والستين من العمر في (رمضان 58 هـ = يونيو 677م) أم المؤمنين حفصة بنت عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما: تزوجها النبي – صلى الله عليه وسلم – بعد استشهاد زوجها "خنيس بن حذافة السهمي" في غزوة "بدر" في العام الثاني من الهجرة ، وكانت في الثانية عشرة من عمرها ، وكانت هذه المصاهرة توثيقًا لروابط المحبة بين النبي – صلى الله عليه وسلم – وأحد أصحابه الكبار وتكريمًا له وتقديًرا لجهاده مع النبي – صلى الله عليه وسلم . وبعد وفاة النبي – صلى الله عليه وسلم – عاشت في "المدينة" عاكفة على العبادة والصيام ، ولما جمع المصحف الشريف في عهد "أبى بكر الصديق" كانت "حفصة" هي التي اختيرت من بين أمهات المؤمنين لتحفظ النسخة الأولى للمصحف الشريف . وظلت هذه النسخة في بيتها حتى عهد "عثمان بن عفان" الخليفة الثالث ، الذي أخذ منها هذه الوديعة الغالية ونسخ منها عدة مصاحف ووزعت على الأقاليم . وطالت الحياة بالسيدة "حفصة" حتى توفيت في عهد "معاوية بن أبى سفيان"- رضى الله عنه- في (ربيع الأول 45 هـ = أكتوبر 665م) عن ستين عاما أم المؤمنين زينب بنت خزيمة الهلالية رضي الله تعالى عنها: تزوجها النبي – صلى الله عليه وسلم – في شهر رمضان من السنة الثالثة للهجرة بعد زواجه من "حفصة بنت عمر بن الخطاب" ، واشتهرت بأم المساكين لكثرة إطعامها المساكين وبًَرها بهم ، ولم تدم حياتها مع النبي – صلى الله عليه وسلم – طويلاً فتوفيت بعد عدة أشهر من زواجها من النبي – صلى الله عليه وسلم – عن ثلاثين عاماً على الأرجح ، وذلك في شهر (ربيع الأول سنة 54 هـ 625م) . أم المؤمنين أم سلمة رضي الله تعالى عنها : هي "هند بنت أمية المخزومية" ، أسلمت مبكرًا مع زوجها "أبى سلمة" ، وهاجرت إلى "الحبشة" ، ثم إلى "المدينة" ، تزوجها النبي – صلى الله عليه وسلم – في السنة الرابعة من الهجرة بعد وفاة زوجها "أبى سلمة" . وكانت "أم سلمة" ذات عقل ودين ، وكان النبي – صلى الله عليه وسلم – ينزل عند رأيها ويستجيب لمشورتها ، ويصحبها معه في كثير من الغزوات ، فصحبته في يوم "الحديبية" ، وغزوة خيبر وفتح "مكة" ، وغزو "هوازن" و"ثقيف" وحصار "الطائف" ثم في حجة الوداع في السنة العاشرة من الهجرة وتقدمت الحياة بأم سلمة، فتوفيت سنة 61ه بعد ما جاءها نعى الحسين بن على رضى الله عنهما في "كربلاء" أم المؤمنين زينب بنت الحارث رضي الله تعالى عنها: تزوجها النبي – صلى الله عليه وسلم – في السنة الخامسة من الهجرة بأمر من الله تعالى ؛ وكانت متزوجة من الصحابي الجليل زيد بن حارثة فطلقها لعدم استقرار الحياة الزوجية بينهما . وكانت في الخامسة والثلاثين من عمرها حين تزوجها النبي – صلى الله عليه وسلم – وفى يوم عرسها فرض الله الحجاب على نساء النبي – صلى الله عليه وسلم – وعلى المؤمنات جميعاً . وعرف عن السيدة زينب أنها كانت كريمة خيرة، تصنع بيدها أشياء ثم تتصدق بها على المساكين ، وتوفيت سنة 20هـ في خلافة عمر بن الخطاب الذي صلى عليها ، ودفنت في البقيع، وهى أول من مات من نساء النبي – صلى الله عليه وسلم – بعده . أم المؤمنين جويرية بنت الحارث الخزاعية رضي الله تعالى عنها: تزوجها النبي – صلى الله عليه وسلم – في شهر شعبان من العام السادس للهجرة بعد غزوة "بنى المصطلق" ، وكانت قد وقعت في الأسر ، فأعتقها النبي – صلى الله عليه وسلم – وتزوجها ، ولما شاع خبر هذا الزواج أعتق الصحابة جميعاً من كان في أيديهم من أسرى قومها إكراماً لها بعد زواجها من النبي – صلى الله عليه وسلم . وعاشت السيدة جويرية حتى سنة ( 56 هـ = 675 م) في خلافة معاوية بن أبى سفيان عن سبعين عاماً. أم المؤمنين صفية بنت حيي بن أخطب رضي الله تعالى عنها : تزوجها النبي – صلى الله عليه وسلم – بعد غزوة "خيبر" في العام السابع من الهجرة ، وهى الغزوة التي انتصر فيها المسلمون وفتحوا حصون "خيبر" ، ووقعت السيدة "صفية" ضمن الأسرى ، وكانت قد تجاوزت السابعة عشرة من عمرها وأعتقها النبي – صلى الله عليه وسلم – وتزوجها وحسن إسلامها . ولما اشتكت إلى النبي – صلى الله عليه وسلم – بأن السيدة عائشة والسيدة حفصة قد تفاخرن بأنهن قرشيات أو عربيات ، وهى ذات أصل يهودي ، فقال لها : ألا قلت : وكيف تكونان خيرًا منى وزوجي "محمد" وأبى "هارون" وعمى "موسى" فهدأت ورضيت، وفى أثناء محنه حصار سيدنا "عثمان ابن عفان" وضعت معبرًا بين منزلها ومنزل "عثمان" ، تنقل إليه الطعام والماء بعد أن منع المحاصرون عن الخليفة الطعام . وتوفيت السيدة "صفية" في خلافة "معاوية بن أبى سفيان" سنة 50هـ ، ودفنت بالبقيع معأمهات المؤمنين . أم المؤمنين أم حبيبة رضي الله تعالى عنها : هي "رملة بنت أبى سفيان بن حرب" - رضى الله عنهما- ، تزوجها النبي – صلى الله عليه وسلم – بعد أن ارتد زوجها "عبيد الله بن جحش" ، وكانا في بلاد الحبشة ، فأرسل إلى "النجاشي" أن يزوجه "أم حبيبة" ، فتزوجها النبي وهى لا تزال في تلك البلاد البعيدة . وعادت أم حبيبة إلى "المدينة" في العام السابع من الهجرة لتعيش في بيت النبي – صلى اللهعليه وسلم – مع أمهات المؤمنين ، وأحتفلت "المدينة" بهذه المناسبة ، وصنع خالها "عثمان بن عفان" وليمة حافلة ، نحر فيها الذبائح وأطعم الناس . وعاشت أم حبيبة بعد وفاة النبي – صلى الله عليه وسلم – طويًلا وتوفيت سنة ( 44هـ = 664م) وكانت قد تجاوزت السبعين من عمرها . أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث الهلالية رضي الله تعالى عنها: هي آخر زوجاته – صلى الله عليه وسلم – تزوجها النبي – صلى الله عليه وسلم أثناء عمرة القضاء في العام السابع من الهجرة ، ودخل عليها بعد خروجه من مكة في ذي القعدة سنة(7هـ) في مكان قريب من "مكة" يسمى "سرف" . وعاشت السيدة "ميمونة بنت الحارث" طويلاً بعد وفاة النبي – صلى الله عليه وسلم وأوصت أن تدفن في "سرف" وهو المكان الذي جمعها بالنبي – صلى الله عليه وسلم – ودخل عليها فيه، فلما ماتت سنة (51هـ) صلى عليها ابن أختها "عبد الله بن عباس" ، وأوصى الذين يحملونها بالترفق بها حتى أرقدوها حيث أحبت . يتبع ان شاء الله تعالى [/frame] |
رد: :: صحابيات حول الرسول ::
[frame="5 85"] ابنة عبد المطلب صفية بنت عبد المطلب , عمة رسول الله عليه الصلاة والسلام روى الإمام أحمد عن الزبير بن العوام رضي الله عنه أنه لما كان يوم أحد أقبلت امرأة تسعى حتى إذا كادت أن تشرف على القتلى فكره النبي صلى الله عليه وسلم أن تراهم ، فقال : المرأة المرأة . قال الزبير رضي الله عنه : فتوسّمت أنها أمي صفية . قال : فخرجت أسعى إليها فادركتها قبل أن تنتهي إلى القتلى . قال : فَـلَدَمَتْ في صدري ! وكانت امرأة جلدة ! قالت : إليك لا أرض لك ! قال فقلت : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم عزم عليك قال : فوقفت ، وأخرجت ثوبين معها ، فقالت : هذان ثوبان جئت بهما لأخي حمزة فقد بلغني مقتله فكفنوه فيهما قال : فجئنا بالثوبين لنكفن فيهما حمزة ، فإذا إلى جنبه رجل من الأنصار قتيل قد فعل به كما فعل بحمزة قال : فوجدنا غضاضة وحياء أن نكفِّن حمزة في ثوبين والأنصاري لا كفن له فقلنا : لحمزة ثوب وللأنصاري ثوب . فقدرناهما فكان أحدهما أكبر من الآخر فأقرعنا بينهما فكفّنا كل واحد منهما في الثوب الذي صار له . http://www.up-00.com/s1files/x5g97214.jpg من الدروس في هذه القصة : أولاً : صبر هذه الصحابية رضي الله عنها مع علمها بمقتل أخيها حمزة رضي الله عنه وما وقع له من التمثيل بجثته بعد مقتله . ثانياً : قوة شخصيتها حيث ضربت ابنها في صدرها وهي تعلم على أي شيء تُقبل . ثالثاً : طاعتها لله ولرسوله وامتثالها لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقديم طاعة الرسول على هوى النفس وعلى العواطف الجيّاشة فلما أراد ابنها منعها لم تكترث به بل ضربته على صدره لكن لما أتاها أمر النبي صلى الله عليه وسلم توقفت فبمجرد أن قال لها : ((( إن رسول الله صلى الله عليه وسلم عَزَمَ عليك ))) توقفت حيث بلغها الأمر ولم تبرح المكان ولم تحاول أن تتقدم ولو خطوات بل وقفت وأخرجت ما كان معها من أكفان فيالها من صابرة محتسبة ويالها من مُطيعة ممتثلة مستجيبة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم رابعاً : لم تقع المحاباة لحمزة رضي الله عنه مع أنه عمّ النبي صلى الله عليه وسلم فلم يؤثروه بالثوبين بل أجروا القرعة بينه وبين الأنصاري أيهم يُكفّن في أي الثوبين . فلنا جميعا في هذه القصة الأسوة http://www.saffawy.com/photo/1337193020.jpg [/frame] |
رد: :: صحابيات حول الرسول ::
[frame="8 85"] صاحبة سر رسول الله ( حفصة بنت عمر ) لما فرغ زيد بن ثابت -رضى اللَّه عنه- من جمع القرآن بأمر من أبى بكر- رضى اللَّه عنه-، كانت الصحف التي جمع فيها القرآن عند أبى بكر، حتى توفاه اللَّه، ثم عند عمر حتى توفاه اللَّه، ثم عند حفصة بنت عمر -رضى اللَّه عنها - ثم أخذها عثمان -رضى اللَّه عنه- فنسخها، ثم ردها إليها فكانت في حوزتها إلى أن ماتت. وُلدت السيدة حفصة قبل بعثة النبي ( بخمس سنين، في بيت شريف كريم، فأبوها أمير المؤمنين عمر بن الخطاب -رضى الله عنه- وأمها السيدة زينب بنت مظعون بن حبيب. أسلمتْ حفصة مبكرًا هي وزوجها خُنيس بن حذافة السهمى القرشي، وهاجرت معه إلى الحبشة فرارًا بدينهما، ثم إلى المدينة بعد أن بدأت الدعوة في الانتشار، وشهد زوجها بدرًا، ومات في غزوة أحد بعد جرح أصابه، وترك حفصة شابة لم تتجاوز عامها الحادى والعشرين . وبعد أن انقضت عدتها ذكرها عمر عند عثمان بن عفان، ثم أبى بكر، فلم يردا عليه بالقبول، فجاء عمر إلى النبي ( يشكو إليه إعراض أبى بكر وعثمان عن ابنته حفصة، فقال(: "يتزوج حفصةَ من هو خير من عثمان، ويتزوج عثمانُ من هي خيرٌ من حفصة" . ثم خطبها الرسول ( من عمر، فتزوجها فلقى أبوبكر عمر بن الخطاب، فقال له: لا تجد (لا تغضب) على في نفسك ؛ فإن رسولاللَّه( كان قد ذكر حفصة، فلم أكن لأفشى سرَّ رسول اللَّه(، ولو تركها لتزوجتها. [ابن سعد]. وبنى بها النبي ( في شعبان من السنة الثالثة للهجرة، وكان زواج النبي ( من حفصة ؛ إكرامًا لها ولأبيها وحُبّا فيهما، وذات يوم قالت امرأة عمر له: عجبًا يا بن الخطاب ! ما تريد إلا أن تجادل وابنتك تجادل رسول اللَّه ( حتى يظل يومه غضبان، فذهب عمر ابن الخطاب من فوره إلى حفصة غضبان يقول لها: يا بنيتى إنى أحذرك عقوبة اللَّه وغضب رسوله. كانت السيدة حفصة -رضى اللَّه عنها- عابدة خاشعة، تقوم الليل، وتصوم النهار، لذا كرمها اللَّه تعالى بفضله وجعلها من نساء النبي ( في الجنة. وشهدت حفصة-رضى اللَّه عنها- انتصارات الإسلام واتساع دولته، وروت 60 حديثًا عن رسولالله (. توفيت حين بويع الحسن بن على -رضى اللَّه عنهما- وذلك في جمادى الأولى سنة 41 للهجرة، وقيل توفيت سنة 45هـ. http://www.saffawy.com/photo/1337193020.jpg [/frame] |
رد: :: صحابيات حول الرسول ::
[frame="9 85"] ( خديجة بنت خويلد ) كان رسول اللَّه ( لا يخرج من البيت حتى يذكرها فيحسن الثناء عليها. هى أم المؤمنين ، و خير نساء العالمين ، السيدة خديجة بنت خويلد -رضى اللَّه عنها- كانت تدعى في الجاهلية: الطاهرة؛ لطهارة سريرتها وسيرتها، وكان أهل مكة يصفونها بسيدة نساءقريش، وكانت ذات شرف ومال وحزم وعقل، وكان لها تجارة، فاختارت النبي ( ليقوم بها، وبرَّرت ذلك الاختيار بقولها له: إنه مما دعانى إليك دون أهل مكة ما بلغنى من صدق حديثك، وعظيم أمانتك، وكرم أخلاقك. وقد سمعت من غلامها ميسرة -الذى رافق النبي ( في رحلته إلى الشام -ما أكد لها صدق حدسها ونظرتها في أمانته وصدقه وحسن سيرته في الناس، فقد روى لها ما رآه في طريق الذهاب والعودة عن الغمامة التي كانت تظلل النبي ( حين يشتد الحر، وعن خُلق النبي ( وسلوكياته في التجارة، وأخبرها بأنه كان لا يعرض شيئًا عُنْوة على أحد، وأنه كان أمينًا في معاملاته، فأحبه تجَّار الشام وفضَّلوه على غيره. كل هذه الأخبار عن النبي ( جعلت السيدة خديجة - رضى اللَّه عنها - ترغب في الزواج من النبي(، فعرضت نفسها عليه، وبعثت إليه من يخبره برغبتها في الزواج منه، لما رأت فيه من جميل الخصال وسديد الأفعال. وفكر رسول اللَّه ( في الأمر، فوجد التي تدعوه إلى الزواج امرأة ذات شرف وكفاءة، من أوسطقريش نسبًا، وأطهرهم قلبًا ويدًا، فلم يتردد. وتزوج محمد الأمين ( (وعمره خمسة وعشرون عامًا) خديجة الطاهرة (وعمرها أربعون عامًا)، فولدت له أولاده كلهم - عدا إبراهيم - وهم: زينب، ورقية، وأم كلثوم، وفاطمة الزهراء، والقاسم، وعبد الله. وكانت -رضى الله عنها- مثالا للوفاء والطاعة، تسعى إلى مرضاة زوجها، ولما رأت حبه ( لخادمها زيد بن حارثة وهبته له. وعندما نزل الوحى على رسول اللَّه ( كانت أول من آمن به. فقد جاءها الرسول ( يرتجف، ويقص عليها ما رأى في غار حراء، ويقول: "زمِّلونى زمِّلوني" أى غطُّوني. فغطته حتى ذهب عنه ما به من الخوف والفزع، ثم أخبرها - رضى اللَّه عنها - بما رأى في الغار وبما سمع، حتى قال: "لقد خشيتُ على نفسي". فأجابته بلا تردد وطمأنته في حكمة بكلماتها التي نزلت عليه بردًا وسلامًا فأذابت ما به من خوف وهلع، قائلة: "كلا واللَّه، ما يخزيك اللَّه أبدًا؛ إنك لتصل الرحم، وتحمل الكلّ، وتُكْسِبُ المعدوم، وتَقْرِى الضَّيف، وتُعين على نوائب الحق" [البخاري]. ثم سارعت إلى التصديق برسالته والدخول معه في الدين الجديد.. فكان قولها الحكيم تثبيتًا لفؤاد النبي ( وتسرية عنه. إنها لحكيمة لبيبة عاقلة، علمت بشفافيتها ونور بصيرتها حقيقة الأمر، وأن اللَّه لا يجزى عن الخير إلا الخير، ولا يجزى عن الإحسان إلا الإحسان، وأنه يزيد المهتدين هدي، ويزيد الصادقين صدقًا على صدقهم، فقالت: أبشر يابن عم واثبت، فوالذى نفسى بيده، إنى لأرجو أن تكون نبى هذه الأمة. ثم أرادت أن تؤكد لنفسها ولزوجها صِدْقَ ما ذَهَبَا إليه، فتوجهت إلى ابن عمها ورقة بن نوفل الذي كان يقرأ في التوراة والإنجيل وعنده علم بالكتاب -فقد تنصر في الجاهلية وترك عبادة الأصنام- فقصت عليه الخبر، فقال ورقة: قدوس قدُّوس، والذى نفس ورقة بيده، لئن كنت صدقْتينى يا خديجة، لقد جاءه الناموس الأكبر الذي كان يأتى موسى، وإنه لنبى هذه الأمة، فقولى له: فليثبت. فلما سمعت خديجة -رضى اللَّه عنها- ذلك، أسرعت بالرجوع إلى زوجها وقرة عينها رسول اللَّه (، وأخبرته بالنبوة والبشرى فهدَّأت من رَوْعِه. وكانت -رضى الله عنها- تهيئ للنبى ( الزاد والشراب ليقضى شهر رمضان في غار حراء، وكانت تصحبه أو تزوره أحيانًا، وقد تمكث معه أيامًا تؤنس وحشته وترعاه. ولما دخل النبي ( والمسلمون شِعْبِ أبى طالب، وحاصرهم كفار قريش دخلت معهم السيدة خديجة -رضى الله عنها-، وذاقت مرارة الجوع والحرمان، وهى صاحبة الثراء والنعيم. فرضى اللَّه عن أم المؤمنين خديجة بنت خويلد، كانت نعم العون لرسول اللَّه ( منذ أول يوم في رحلة الدعوة الشاقة، آمنت به وصدقته، فكان إيمانها أول البشرى بصدق الدعوة وانتصار الدين. وثبتت إلى جواره وواسته بمالها، وحبها، وحكمتها، وكانت حصنًا له ولدعوته ولأصحابه الأولين، بإيمانها العميق، وعقلها الراجح، وحبها الفياض، وجاهها العريض، فوقفت بجانبه حتى اشتد ساعده، وازداد المسلمون، وانطلقت الدعوة إلى ما قدر اللَّه لها من نصر وظهور، وما هيأ لها من ذيوع وانتشار.. فلا عجب إذن إذا ما نزل جبريل على رسول اللَّه ( يقول: يا رسول اللَّه! هذه خديجة قد أتتك ومعها إناء فيه إدام أو طعام أو شراب، فإذا هي أتتك فاقرأ عليها السلام من ربِّها ومنى وبشرها ببيت في الجنة من قصب (من لؤلؤ مجوَّف) لا صَخَب فيه ولانَصَب (لا ضجيج فيه ولا تعب) [متفق عليه]. ولا عجب إذا ما تفانى رسول اللَّه ( في حبها، إلى درجة يقول معها: "إنى لأحب حبيبها" [الدولابي]. وكان رسول الله ( ربما ذبح الشاة، ثم يقطعها أعضاءً، ثم يبعثها في صواحب خديجة" [الدولابى - عنه ابن حجر في الإصابة]. لقد كانت مثاًلا للزوجة الصالحة، وللأم الحانية، وللمسلمة الصادقة، وصدق رسول الله ( إذ يقول: "كُمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا مريم ابنة عمران، وآسية امرأة فرعون، وخديجة بنت خويلد" [متفق عليه]. وتُوفيت -رضى اللَّه عنها- في رمضان قبل الهجرة بأعوام ثلاثة، في نفس العام الذي تُوفِّى فيه أبو طالب: عام الحزن كما سماه رسول اللَّه (، حيث فقد فيه المعين والسند، إلا رب العالمين. ودفنت بالحجون، ونزل رسول اللَّه ( في حفرتها التي دفنت فيها، وكان موتها قبل أن تشرع صلاة الجنائز. http://www.saffawy.com/photo/1337193020.jpg [/frame] |
رد: :: صحابيات حول الرسول ::
[frame="3 85"] المجاهدة التي دافعت عن النبي صلى الله عليه وسلم في يوم أحد قال عنها الإمام الذهبي :: أم عمارة نسيبة بنت كعب بن عمرو بن عوف بن مبذول .. الفاضلة المجاهدة الأنصارية الخزرجية النجارية المازنية المدنية .. كان أخوها عبد الله بن كعب المازني من البدريين ، وكان أخوها عبد الرحمن من البكائين .. شهدت أم عمارة ليلة العقبة ، وشهدت أُحداً ، والحديبية ، ويوم حُنين ، ويوم اليمامة ، وجاهدت وفعلت الأفاعيل .. روي لها أحاديث ،، وقُطعت يدها في الجهاد .. كانت أم عمارة متزوجة من زيد بن عاصم المازني النجاري ، فولدت له عبد الله وحبيباً ، وصحبا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم ، ثم خلف عليها غزية بن عمرو المازني النجاري ، فولدت له خولة ، وكان لأولادها وأسرتها شأن كبير في الإسلام .. :: أين تلكــ المكارم :: لقد جمع الله لها من المكارم والفضائل الكثير والكثير .. فإذا أردنا أن نتكلم عنها كزوجة فهي الزوجة الوفية التي تعرف حق زوجها .. وإن أردنا أن نصفها كأم فهي الأم الرحيمة الرؤوم .. وإن أردنا أن نتحدث عن عبادتها لله فهي القائمة الذاكرة لله جل وعلا .. وإن أردنا أن نتحدث عن جهادها فهي التي تدافع وتنافح عن النبي صلى الله عليه وسلم .. :: أشرقت شمسها الغالية مع بيعة العقبة الثانية :: لما أشرقت شمس الإسلام على أرض الجزيرة ووجدت قلوباً طاهرة فاستجابت لدعوة الحق التي جاء بها الحبيب صلى الله عليه وسلممن عند ربه عز وجل ، وبعد بيعة العقبة الأولى أرسل الحبيب صلى الله عليه وسلم سفير الدعوة الأول مصعب بن عمير رضي اللهعنه ، الذي نجح أيما نجاح في نشر الإسلام وجمع الناس عليه بأسلوبه الهاديء وأخلاقه العطرة وحجته القوية الرحيمة وذكائه الشديد ،، فهو الذي تربى بين يدي الحبيب صلى الله عليه وسلم وتعلم منه كيف تكون الدعوة إلى الله جل وعلا .. وكانت أم عمارة ممن أسلم على يديه ، فكانت على موعد مع سعادة الدنيا والآخرة .. وفي العام التالي جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة وسبعون رجلا وامرأتان من أجل أن يبايعوا النبي صلى الله عليه وسلمبيعة العقبة الثانية .. فأما المرأتان :: فالأولى هي ضيفتنا المباركة (( أم عمارة نسيبة بنت كعب )) رضي الله عنها ، والثانية :: أم منيع أسماء بنت عمرو رضي الله عنها .. وتمت تلك البيعة المباركة ، وبايعت أم عمارة رسول الله صلى الله عليه وسلم فسطرت بذلك على جبين التاريخ صفحة من النور .. :: أمانة عظيمة :: وعادت أم عمارة إلى المدينة وهي تحمل أمانة هذا الدين العظيم ، فما إن وصلت إلى المدينة حتى قامت لتنشر الإسلام بين النساء في المدينة وبين أولادها وأهلها وقومها .. وهكذا تكون المسلمة التي تعلم أن الدين لن يصل إلى الكون كله إلا بالبذل والتضحية وحمل الأمانة .. :: مشاهد من جهادها في سبيل الله :: شهدت أم عمارة عدة مشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي :: بيعة العقبة وأُحد والحديبية وخيبر وعمرة القضية والفتح وحُنين .. وكانت ممن شارك في حرب المرتدين في يوم اليمامة والقضاء على مسيلمة الكذاب وأعوانه .. وفي هذه المشاهد كانت أم عمارة رضي الله عنها تسجل المواقف الوضاءة واحدا بعد الآخر ، وهي أول مقاتلة في تاريخ الإسلام .. ومن الطريف أنها بايعت النبي الكريم صلى الله عليه وسلم على النصرة ووفت بهذا في غزوة أحد ، فأحسنت وأجادت ، بل كان لها من المواقف العظيمة يومذاك ما جلعها تنال البشارة بالجنة مع أسرتها كلها ،، فإلى تلك المواقف المباركة الوضاءة نجد فيها مقام الصحابية الكبيرة قرب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ذلك المقام الذي سبقت فيه كثيرا من الناس .. :: جهادها في يوم أُحد ... ودفاعها عن النبي صلى الله عليه وسلم :: لم يهدأ بال قريش منذ غشيها في (( بدر )) ما غشيها ، وكان جدَّ من الحوادث بعد لا يزيد أحقادها إلا ضراما ،، فلما استدارت السنة ،، كانت مكة قد استكملت عدتها واجتمع إليها أحلافها من المشركين ، وانضم إليهم كل ناقم على الإسلام وأهله .. فخرج الجيش الثائر في عدد يربو على ثلاثة آلاف .. ورأى أبو سفيان قائده أن يستصحب النساء معه ، حى يكون ذلك أبلغ في استماتة الرجال دون أن تصاب حرماتهم وأعراضهم .. وخرج المسلمون لملاقاة المشركين وعسكروا بالشِّعب من أُحد في عدوة الوادي ، جاعلين ظهرهم إلى الجبل .. ورسم النبي صلى اللهعليه وسلم الخطة لكسب المعركة ، فجاءت مُحكمة رائعة ،، وزع الرماة على أماكنهم وأمَّر عليهم عبد الله بن جبير ، وكانوا خمسين رجلا ، وقال : انضحوا الخيل عنا بالنبل ، لا يأتونا من خلفنا .. إن كانت الدائرة لنا أو علينا فالزموا أماكنكم ، لا نؤتين من قِبَلِكم .. وفي رواية قال لهم : احموا ظهورنا إن رأيتمونا نُقتَل فلا تنصرونا ، وإن رأيتمونا نغنم فلا تشركونا ،، واطمأن رسول الله صلى اللهعليه وسلم إلى أن فرقة الرماة قد أمّنت بهذه الأوامر المشددة مؤخرة جيشه فأقبل يتعهد مقدمته .. وأمر ألا ينشب قتال إلا بإذنه .. خرجت الأسرة المؤمنة أم عمارة وولديها عبد الله وحبيب وزوجها ، واندفع زوجها وأولادها يجاهدون في سبيل الله ، بينما ذهبت أم عمارة تسقي العطشى وتضمد الجرحى ، ولكن ظروف المعركة جعلتها تُقبل على مُحاربة المشركين ، وتقف وقفة الأبطال تدافع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم غير هيابة ولا وجلة ، وذلك عندما تفرق الناس من هول ما أصابهم في ذلك اليوم ، عندها أخذت سيفا وترسا ووقفت بجانب رسول الله صلى الله عليه وسلم تقيه بنفسها .. وبدأ القتال الدامي ، وكانت النصرة لجند الله الموحدين ، وبدأ المسلمون في جمع الغنائم ، وإذ بالرماة يتركون مواقعهم هابطين إلى الميدان ، فاغتنم المشركون الفرصة وجاءوا من الخلف وهجموا على المسلمين وقتلوا عددا كبيرا منهم ، ثم بحثوا عن النبي صلىالله عليه وسلم يريدون قتله .. وهنا اجتمع عدد قليل من أصحاب الحبيب صلى الله عليه وسلم يدافعون عنه وكان على رأسهم أم عمارة رضي الله عنها .. عن عمارة ين غزية قال : قالت أم عمارة : رأيتني ، وانكشف الناس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فما بقي إلا في نفير ما يتمون عشرة ، وأنا وابناي وزوجي بين يديه نذبّ عنه ، والناس يمرون به منهزمين ، ورآني ولا ترس معي ، فرأى رجلا مولياً ومعه ترس ، فقال : ألقِ ترسك إلى مَن يقاتل .. فألقاه فأخذته .. فجعلت أترس به عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .. وإنما فعل بنا الأفاعيل أصحاب الخيل ؛ لو كانوا رجالة مثلنا أصبناهم ، إن شاء الله .. فيُقبِل رجل على فرس فيضربني ، وترَّستُ له ، فلم يصنع شيئا وولى ، فأضرب عرقوب فرسه فوقع على ظهره فجعل النبي صلى اللهعليه وسلم يصيح : يا ابن أم عمارة ، أمك .. أمك .. قالت : فعاونني عليه ، حتى أوردته شَعوب (( أي حتى قتلته وهو اسم من أسماء الموت )) :: الحبيب صلى الله عليه وسلم يشهد لها شهادة عظيمة :: كان ضمرة بن سعيد المازني يحدث عن جدته ، وكانت قد شهدت أُحداً ، قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لمقام نسيبة بنت كعب اليوم خير من مقام فلان وفلان .. :: اللهم اجعلهم رفقائي في الجنة :: بل يدعو النبي صلى الله عليه وسلم لأم عمارة وولدها أن يكونا معه في الجنة .. عن الحارث بن عبد الله : سمعت عبد الله بن زيد بن عاصم يقول : شهدت أُحدا ، فلما تفرقوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، دنوت منه أنا وأمي نذب عنه ، فقال صلى الله عليه وسلم : ابن أم عمارة ؟ قالت : نعم ، قال : إرمِ ، فرميت بين يديه رجلا بحجر ، وهو على فرس ، فأصبت عين الفرس .. فاضطرب الفرس ، فوقع هو وصاحبه وجعلت أعلوه بالحجارة والنبي يبتسم .. ونظر إلى جرح أمي على عاتقها ، فقال : أمك أمك ، اعصب جرحها ، اللهم اجعلهم رفقائي في الجنة .. قلت : ما أبالي ما أصابني من الدنيا .. :: جراح وأفراح :: وعادت من غزوة أحد تحمل آلام الجراح التي أصيبت بها .. وما هي إلا ليلة واحدة قضاها المجاهدون في ديارهم يداوون جراحهم وفي الصباح نادي منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم : إلى حمراء الأسد ، قامت أم عمارة فشدت عليها ثيابها ولكنها ما استطاعت أن تخرج معهم لكثرة الدماء التي تنزف من جسدها الطاهر .. وظلت سنة كاملة تعالج الجراح التي أصابتها في غزوة أحد .. ولكنها ما زالت رضي الله عنها تكمل مسيرتها مع الجهاد في سبيل الله تعالى .. فلما خرج النبي صلى الله عليه وسلم لغزو بني قريظة كانت أم عمارة رضي الله عنها في هذه الغزوة المباركة ليعلم الكون كله أن الجراح التي أصابتها في غزوة أحد لم تضعف عزيمتها لأنها تستمد قوتها من إيمانها بالله عز وجل .. :: نالت الرضوان في بيعة الرضوان :: ولما كان عام الحديبية خرجت أم عمارة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما أرسل الحبيب صلى الله عليه وسلم عثمان بن عفان رضي الله عنه سفيرا إلى قريش ليؤكد لهم موقفه وأنه ما جاء لحرب أبدا وإنما جاء لأداء العمرة .. وإذا بقريش تحتبس عثمان ، ولعلهم أرادوا أن يتشاوروا معه في الوضع الراهن ، وطال الاحتباس ، فشاع بين المسلمين أن عثمان قُتِل ، فقام النبي صلى اللهعليه وسلم ودعا أصحابه إلى بيعة الرضوان ، فبايعوه على الموت ، وكانت أم عمارة ممن بايع النبي صلى الله عليه وسلم لتنال الرضوان في بيعة الرضوان ، فقد قال جل وعلا عن الين حضروا تلك البيعة : " لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا " ولما حلق النبي صلى الله عليه وسلم شعره تسابق أصحابه على شعره صلى الله عليه وسلم وفازت أم عمارة رضي الله عنها ببعض تلك الشعرات واحتفظت بها إلى آخر لحظة في حياتها .. :: وتتوالى المشاهد :: وتتوالى مشاهد أم عمارة ، ويتوالى تألقها في كل مشهد تشهده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وها هو العام السابع من الهجرة يطل على المسلمين وهم في المدينة ، وها هو الشهر الأول منه شهر المحرم ، وذلك الشهر الذي انطلق خلاله المسلمون إلى خيبر ليقضوا على وكر الدس والتآمر والفساد بزعامة اليهود هنالك .. وأخذت أم عمارة طريقها إلى خيبر مع الجيش الغازي ؛ الذي شهد بيعة الرضوان ، حيث أعلن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلملما أراد الخروج إلى خيبر .. وأكد أن لا يخرج معه إلا راغب في الجهاد ، فلم يخرج إلا أصحاب الشجرة وهم ألف وأربعمائة .. وعلى أرض خيبر شهدت أم عمارة وشاهدت فروسية أبطال المسلمين وفرسان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكيف أعز الله نبيه وأهلك أعداءه ، ثم عادت مع الجيش المنتصر إلى المدينة لتشهد عمرة القضية ، وتدخل المسجد الحرام مع المؤمنين الموحدين .. :: وفي يوم حُنين :: ولما سار الحبيب صلى الله عليه وسلم إلى غزوة حُنين كانت أم عمارة رضي الله عنها معه تواصل مسيرتها في البذل والعطاء .. وأقبلت الطلائع الغفيرة تتدافع نحو الوادي ، وهي غافلة عما يكمن فيه ، وكان وادياً أجوفاً منحدراً ، ينحط فيه الراكبون كلما أوغلوا كأنهم يسيرون إلى هاوية .. لما تكاثرت في دروبه الفرق الزاحفة ، لم يرعهم إلا وابل من السهام يتساقط فوقهم من المكامن العالية ، وكان غبش الفجر لا يزال يترك بقاياه في الجو الغائم ، فارتاعت المقدمة لهذه المفاجأة ، فهي في عماية من الليل وعماية من أمرها ، لا تعرف إلا أن تستدير ثم تولي الأدبار .. وانتشرت موجة الفزع فكسرت الصفوف المرصوصة وبعثرتها .. وانحاز رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات اليمين وقد أغضبه هذا الفرار ، فقال : أين أيها الناس ؟ هلموا إلي ، أنا رسول الله ، أنا محمد بن عبد الله .. فلا يرد عليه شيء ، وركبت الإبل بعضها بعضا وهي مولية بأصحابها .. وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عمه العباس :: وكان جهير الصوت :: أن ينادي الصحابة .. قال العباس : قلت بأعلى صوتي : أين أصحاب السمرة ؟ قال : فو الله لكأن عطفتهم حين سمعوا صوتي عطفة البقر على أولادها فقالوا : يا لبيك يا لبيك .. لقد هداه الحق أن يهتف بأصحاب العقائد ، ورجال الفداء عند الصدام ، فهم وحدهم الذي تنجح بهم الرسالات وتفرج الكروب .. وكانت أم عمارة رضي الله عنها قد ثبتت مع من ثبت في هذا الموقف العصيب ، الذي لا يثبت فيه إلا أصحاب العقائد الراسخة ، بل واستطاعت أن تقتل واحداً من فرسان المشركين لتختم رحلة جهادها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم .. :: المجاهدة أم الشهيد :: ولقد ضربت أم عمارة رضي الله عنها المثل في كل المكارم ، فكانت عابدة قانتة مجاهدة صابرة على قضاء الله عز وجل .. فها هي تصبر على مقتل ولدها الحبيب (( حبيب )) الذي أرسله النبي صلى الله عليه وسلم إلى مسيلمة الكذاب ، ومع أن الرسل لا تُقتَل ، إلا أن مسيلمة غدر به وأمر بقتله .. والقصة باختصار كما ذكر أصحاب السير والتراجم فقالوا :: إن مسيلمة الكذاب وَفَدَ مع بني حنيفة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلفوه في رحالهم ، وذهبوا إلى رسول الله صلى اللهعليه وسلم وأسلموا ، ولما رجعوا إلى منازلهم ارتدَّ مسيلمة وزعم أنه نبي مرسل إلى بني حنيفة ، وتبعه بعض قومه بدوافع مضطربة أهمها العصبية ، واستشرى خطر مسيلمة وعاث في الأرض فساداً .. وهنا برز الشهيد السعيد الصامد ابن أم عمارة (( حبيب بن زيد )) أحد نجباء مدرسة النبوة ، الذي رضع الإيمان ، وفُطِمَ على التقوى ، وشَبَّ على الجهاد ، وعاش في حجر أمه يتعلم الخير ، وشهد أُحُداً وما بعدها ، فاختاره رسول الله صلى الله عليه وسلمليؤدي رسالة إلى مسيلمة الكذاب يزجره فيها عن ضلاله وكذبه وغيه ، ولم يرع مسيلمة حرمة الرسل ، بل قبض عليه وأوثقه ، فكان مسيلمة إذا قال له : أتشهد أن محمداً رسول الله ؟ قال : نعم .. وإذا قال له : أتشهد أني رسول الله ؟ قال : أنا أصم لا أسمع .. فعل ذلك مراراً فقطَّعَهُ مسيلمة عضواً عضواً ومات شهيدا ، وصعدت روحه إلى بارئها راضية مرضية .. وانتشر خبر استشهاد حبيب رضي الله عنه ، ولما بلغ أم عمارة قتل ابنها عاهدَت الله أن تموت دون مسيلمة أو تُقتَل ، ورضيت بقضاء الله وصبرت صبراً جميلاً ، فقد نذرت نفسها وأولادها وما تملك لله سبحانه وتعالى ، لتكون في جنات وعيون ، ويكفيها أنالنبي الكريم صلى الله عليه وسلم قد دعا لها ولآل بيتها بالبركة والخيرات ، ومات عليه الصلاة والسلام وهو راضٍ عنها وعن أولادها .. :: جهادها في يوم اليمامة :: وبعد وفاة الحبيب صلى الله عليه وسلم ارتدت بعض قبائل العرب ، فقام أبو بكر يرسل الجيوش ليحارب المرتدين ويردهم إلى دينالله عز وجل ، فسارعت أم عمارة لتستأذن أبا بكر في الخروج مع الجيش إلى معركة اليمامة لتواصل مسيرتها في الجهاد ولكي تثأر لابنها حبيب من مسيلمة الكذاب .. وانطلقت أم عمارة تشق الصفوف لتقاتل أعداء الله وكان عمرها قد زاد عن الستين ، وظلت تضرب بسيفها في جيش المرتدين إلى أن أثلج الله صدرها بمقتل مسيلمة في معركة اليمامة فرأته مقتولا فسجدت شكراً لله جل وعلا ، ونسيت كل الجراح التي لحقت بجسدها فقد جُرحَت في يوم اليمامة أحد عشر جُرحاً وقُطِعَت يدها .. وعادت تلكم المجاهدة التي سطرت بجهادها سطوراً من النور على جبين التاريخ ،، ولما عادت إلى المدينة كان أبو بكر رضي اللهعنه يأتيها يسأل عنها ويطمئن عليها ، فلقد كانت تحتل مكانة عالية في قلوب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، وظلت هكذا حتى آخر لحظة من عمرها .. :: وحان وقت الرحيل :: وبعد هذه الرحلة المباركة من العطاء والبذل والجهاد في سبيل الله ، نامت أم عمارة رضي الله عنها على فراش الموت لتخرج من الدنيا بعد أن دخلت التاريخ من أشرف أبوابه وفازت برضوان الحق جل وعلا وفاضت روحها إلى بارئها .. ونسأل الله أن يرزق الأمة نساء أمثال (( أم عمارة )) لترفع الأمة راية الجهاد خفاقة عالية وليرجع الأقصى الأسير إلى أيدي المسلمين بإذن الله .. ولا ننسى ونحن نودع أم عمارة أن نقرأ قوله جل وعلا : " إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ ، فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍ " فرضي الله عنها وأرضاها وجعل جنة الفردوس مثواها .. http://www.saffawy.com/photo/1337193020.jpg [/frame] |
رد: :: صحابيات حول الرسول ::
[frame="4 85"] السيدة حفصه بنت عمر ابن الخطاب هي أم المؤمنين حفصة بنت أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ، وأمها زينب بنت مظعون رضي الله عنهم أجمعين . ولدت في مكة قبل البعثة بخمس سنوات – وهو العام الذي شارك فيه النبي صلى الله عليه وسلم في بناء الكعبة - ، ولما بلغت سنّ الزواج تقدّم إليها خُنيس بن حُذافة السهمي فتزوّجها، حتى جاء ذلك اليوم المبارك الذي أشرقت فيه نفوسهما بأنوار الإيمان ، واستجابا لدعوة الحق والهدى ، فكانا من السابقين الأوّلين . ولما أذن الله للمؤمنين بالهجرة ، لحقت حفصة وزوجها بركاب المؤمنين المتّجهة صوب المدينة ، حتى استقرّ بهم الحال هناك . وما هو إلا قليلٌ حتى بدأت مرحلة المواجهة بين المؤمنين وأعدائهم ، فكان خنيس من أوائل المدافعين عن حياض الدين ، فقد شهد بدراً وأحداً ، وأبلى فيهما بلاء حسنا ، لكنّه خرج منهما مثخناً بجراحات كثيرة ، ولم يلبث بعدها إلا قليلا حتى فاضت روحه سنة ثلاث للهجرة ، مخلّفا وراءه حفصة رضي الله عنها. وشقّ ذلك على عمر ، واكتنفته مشاعر الشفقة والحزن على ابنته ، فأراد أن يواسيها في مصابها ، ويعوّضها ذلك الحرمان ، فقام يبحث لها عن زوجٍ صالح ، حتى وقع اختياره علىعثمان بن عفان رضي الله عنه ، فأته فعرض عليه ابنته لفضله ومكانه ومنزلته ، يقول عمر بنالخطاب رضي الله عنه : " لقيت عثمان بن عفان ، فعرضت عليه حفصة ، فقلت : إن شئت زوّجتك حفصة بنت عمر ، قال عثمان : سأنظر في أمري ، فلبث عثمان ليالي ، ثم اعتذر لعمربأنه لا رغبة له في الزواج ، قال عمر : فلقيت أبا بكر ، فقلت : إن شئت زوّجتك حفصة بنت عمر ، فسكت أبو بكر ، ولم يُرجِع إلى عمر بجواب ، قال عمر : فكان غضبي من فعل أبي بكروعدم ردّه أشدّ من غضبي لرد عثمان ، قال عمر : فلبثت ليالي ، ثم خطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فزوّجته إياها ، فلقيني أبو بكر ، فقال: لعله كان في نفسك شيءٌ عليّ حين لم أُرجع إليك جواباً في حفصة ؟ ، قلت : نعم ، قال : فإنه لم يمنعني من ذلك إلا أني قد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ذكرها ، فلم أكن لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولو تركها لقبلتها ". وهكذا شرّفها الله سبحانه لتكون زوجة للنبي صلى الله عليه وسلم ، تقتبس من أنواره ، وتنهل من علمه ، بما حباها الله من ذكاءٍ وفطنةٍ ، وشغفٍ للمعرفة ، ونلمس ذلك من أسئلتها التي تلقيها على رسول الله صلى الله عليه وسلم استفهاماً للحكمة واستيضاحاً للحقيقة ، فمن ذلك أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( يأتي جيش من قبل المشرق يريدون رجلا من أهل مكة ، حتى إذا كانوا بالبيداء خُسف بهم ، فرجع من كان إمامهم لينظر ما فعل القوم ، فيصيبهم مثل ما أصابهم ) . فقالت : يا رسول الله ، فكيف بمن كان منهم مستكرها ؟ ، فقال لها : ( يصيبهم كلهم ذلك ، ثم يبعث الله كل امرئ على نيته ) . وعنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إنى لأرجو أن لا يدخل النار إن شاء الله أحداً شهد بدراً والحديبية ) ، فقالت : ( أليس الله عز وجل يقول : { وإن منكم إلا واردها } ، فأجابها : { ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيّا } ( مريم : 72 ) . يقول الإمام النووي معلّقا : " فيه دليل للمناظرة والاعتراض ، والجواب على وجه الاسترشاد ، وهو مقصود حفصة ، لا أنها أرادت رد مقالته صلى الله عليه وسلم " . ولما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه أن يحللن بعمرة قالت له : ما يمنعك يا رسول الله أن تهلّ معنا ؟ ، قال : ( إني قد أهديت ولبدت ، فلا أحل حتى أنحر هديي ) . وخلال السنين التي عاشتها في كنف النبي صلى الله عليه وسلم ، ذاقت من نبيل شمائله وكريم خصاله ، ما دفعها إلى نقل هذه الصورة الدقيقة من أخلاقه وآدابه ، سواءٌ ما تعلّق منها بهديه وسمته ، ومنطقه وألفاظه ، أو أحوال عبادته ، فنجدها تقول : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم ثلاثة أيام من الشهر : الإثنين والخميس ، والإثنين من الجمعة الأخرى ، وتقول :كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أوى إلى فراشه وضع يده اليمنى تحت خده وقال ( رب قني عذابك يوم تبعث عبادك ) ثلاث مرات ". وقد شهد لها جبريل بصلاحها وتقواها ، وذلك حينما طلب من النّبي صلى الله عليه وسلم أن يراجعها بعد أن طلّقها تطليقةً ، وقال له : ( إنها صوّامة ، قوّامة ، وهي زوجتك في الجنة ) رواهالحاكم ، و الطبراني ، وحسنه الألباني . أما أعظم مناقبها رضي الله عنها ، فهو اختيارها لتحفظ نسخة المصحف الأولى ، والتي جمعهاأبوبكر رضي الله عنه من أيدي الناس بعد أن مات أكثر القرّاء ، وظلت معها حتى خلافة عثمانرضي الله عنه . وعاشت رضي الله عنها تحيي ليلها بالعبادة وتلاوة القرآن والذكر ، حتى أدركتها المنيّة سنة إحدى وأربعين بالمدينة عام الجماعة ، فرضي الله عنها وعن أمهات المؤمنين http://www.saffawy.com/photo/1337193020.jpg [/frame] |
رد: :: صحابيات حول الرسول ::
[frame="1 85"] أم عطية الأنصارية.. المحدثة المجاهدة هي نسيبة بنت الحارث الأنصارية والتي تكنى ب “أم عطية”، وقد قامت بالكثير من الأعمال العظيمة من أجل خدمة الاسلام والمسلمين والرسول صلى الله عليه وسلم، واشتهرت بعلمها وحكمتها ورجاحة عقلها، وكان لها العديد من المواقف المشهودة في تاريخ الاسلام. وتعد تلك الصحابية من كبريات نساء الصحابة، ويكاد يذكر التاريخ معلومات بسيطة عنها، غير ان تلك المعلومات تظهر الأثر الكبير لها، والدور الذي كانت تقوم به سواء في مجال الجهاد والمشاركة في المعارك العسكرية او في مجال العلم كراوية للحديث او الفقه في شرح العديد من المسائل المتعلقة بالنساء كما سمعتها من الرسول صلى الله عليه وسلم، وتروي كتب السيرة أن أمعطية الانصارية او نسيبة بنت الحارث، اسلمت مع السابقات من نساء الأنصار، وفي ساحات الوغى وتحت ظلال السيوف، كانت - رضي الله عنها - تسير في ركب الجيش الغازي، تروي ظمأ المجاهدين وتأسو جراحهم، وتعد طعامهم، واشتهرت بتغسيل الموتى في مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم. جهاد مع الرسول وعن سيرة جهادها مع الرسول صلى الله عليه وسلم تقول الصحابية الجليلة أم عطية الانصارية (نسيبة بنت الحارث): “غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سبع غزوات فكنت أصنع لهم طعاما، وأخلفهم في رحالهم، وأداوي الجرحى وأقوم على المرضى”. ونفهم من ذلك أنه كان لهذه الصحابية دور كبير ومؤثر في المعارك العسكرية التي خاضها المسلمون ضد الكفر والمشركين وأهل الضلال، حيث إن أم عطية كانت تشارك في الجهاد، وكانت تقوم بأعمال التمريض واعداد الطعام للجنود، ولم تكتف بذلك بل كانت تقوم بدور الحارس الأمين على امتعة الجيش. ولم يتوقف دور تلك الصحابية الجليلة عند هذا الحد، بل انها كانت تقوم بتطبيب الجرحى وأيضا كانت تسهر على المرضى وتقوم بخدمتهم، ولا شك أن تلك الخدمات مهمة وجليلة في ميدان المعركة ولا يمكن الاستغناء عنها. وفي غزوة خيبر كانت أم عطية رضي الله عنها، من بين عشرين امرأة خرجن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يبتغين أجر الجهاد. وكانت أم عطية شجاعة وقوية ومؤمنة ولديها القدرة على الدفاع عن الرسول صلى الله عليه وسلم وعن الاسلام. وكانت مستعدة للتضحية بنفسها من أجل انتشار الدين الاسلامي في انحاء العالم كافة. فهذه المرأة عرفت مبكرا حلاوة الاسلام والايمان، وقيمة الجهاد والاستشهاد في سبيل الله ورسوله، وكانت دائما مستعدة لتلبية نداء الحق من أجل الشهادة والفوز بالجنة. ولقد ضربت بكفاحها وجهادها وعملها وعلمها وفقهها وبلاغتها ابرز الامثال على أن الاسلام ارتقى بالمرأة وميزها ووضعها في شتى المجالات جنبا الى جنب مع الرجل. 40 حديثاً وأم عطية هي التي غسلت زينب بنت النبي صلى الله عليه وسلم، فعندما ماتت زينب زوجة أبي العاص بن الربيع قال النبي صلى الله عليه وسلم لأم عطية الانصارية ومن معها: “غسلنها وترا ثلاثا أو خمسا، أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك واغسلنها بماء وسدر واجعلن في الآخرة كافورا -أو شيئا من كافور - وإذا فرغتن فآذنني”. تقول نسيبة بنت الحارث: فآذناه، فألقى إلينا حقوه “إزاره”، وقال عليه الصلاة والسلام: “أشعرنها هذا”، وتقول أم عطيةالانصارية: فضفرنا شعرها ثلاثة أثلاث، قرنيها وناصيتها، وألقينا خلفها مقدمتها. ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما على عائشة فقال: “هل عندك من شيء؟” قالت عائشة رضي الله عنها: لا، الا شيء بعثت به الينا نسيبة “أم عطية الانصارية” من الشاة التي بعثت اليها من الصدقة. قال النبي عليه الصلاة والسلام: “انها قد بلغت محلها”. وكانت أم عطية تغسل من مات من النساء في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، طلبا للمثوبة والاجر من الله عز وجل. وقد كانت الصحابية الجليلة رضي الله عنها فقيهة حافظة، ولها أربعون حديثا، منها في الصحيحين ستة، وانفرد البخاري بحديث ومسلم بحديث. وقد أخرج أحاديثها أصحاب السنن الأربعة وروى عنها أنس بن مالك - رضي الله عنه - من الصحابة وروى عنها من التابعين محمد بن سيرين، وأخته حفصة بنت سيرين، وأم شراحبيل وعلي بن الأقمر، وعبدالملك بن عمير، وإسماعيل بن عبدالرحمن. ومن الأحاديث التي روتها ام عطية الأنصارية عن الرسول صلى الله عليه وسلم حديثها في غسل آنية النبي صلى الله عليه وسلم، وحديثها: “أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تخرج في العيدين العواتق وذوات الخدور”. وحديث “كنا لا نعد الكدرة والصفرة بعد الظهر شيئا”. وحديث “نهينا عن اتباع الجنائز”. وعاشت الصحابية الجليلة أم عطية الانصارية (نسيبة بنت الحارث) الى حدود سنة سبعين من الهجرة، وقد انتقلت رضي الله عنها في آخر عمرها الى البصرة، واستفاد الناس من علمها وفقهها، فكان جماعة من الصحابة والتابعين يأخذون عنها غسل الميت. فرضي الله عن الصحابية الجليلة أم عطية الانصارية وعن المسلمين أجمعين. http://www.saffawy.com/photo/1337193020.jpg [/frame] |
رد: :: صحابيات حول الرسول ::
[frame="5 85"] سبيعة بنت الحارث.. مكانة عالية في العلم نعيش اليوم مع سيرة صحابية جليلة هي سبيعة بنت الحارث الأسلمية، أسلمت مبكرا في بداية الدعوة وبايعت الرسول صلى الله عليه وسلم وعاهدته على أن تخلص لله ولرسوله عليه الصلاة والسلام وأن تعمل من أجل خدمة الدين. وتزوجت سبيعة من سعد بن خولة، ثم توفي عنها. وتميزت هذه الصحابية بإخلاصها وزهدها وورعها وعلمها وثقافتها وجهادها، وكانت من الراويات للحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم. ومن تلاميذها الذين رووا عنها عمر بن عبد الله بن الأرقم، ومسروق بن الاجدع، وزفر بن أوس بن الحدثان وعبيد أبو سوية، وعمرو بن عتبة بن فرة. وقال ابن عبد البر: روى عنها فقهاء أهل المدينة، وفقهاء أهل الكوفة من التابعين. وأخرج حديثها البخاري في صحيحه، ومسلم في صحيحه، وأبو داود في سننه والنسائي في سننه وابن ماجه في سننه. وبلغت هذه الصحابية الجليلة مكانة عالية من العلم والثقافة تنفي ما يقال عن المرأة المسلمة، وما يدعيه الغرب والمغرضون من أن الاسلام كان وراء تخلف المرأة وغياب وعيها، ففي ثقافة وعلم هذه الصحابية ما يدحض تلك الافتراءات ويثبت أن المرأة في ظل الاسلام كانت أكثر وعيا وعلما وثقافة. ومن مروياتها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : “من استطاع منكم أن يموت بالمدينة فليمت، فإنه لا يموت بها أحد الا كنت له شفيعا او شهيدا يوم القيامة”. حديث حسن أخرجه الطبراني في الكبير، وأخرجه الترمذي واحمد وابن ماجه وابن حبان، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما. عدة الحامل وقد روي لها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم اثنا عشر حديثا في بطون السنة ولكن أشهر ما عرفت به سبيعة هو قصتها مع عدة المرأة الحامل: فما عدة المرأة الحامل؟ أو بصورة أخرى: اذا توفي زوج المرأة وهي حبلى، فما عدة المرأة الحامل؟.. هل تعتد بأربعة أشهر وعشر؟.. أم تعتد بوضع الحمل؟ تقول أم سلمة رضي الله عنها: ان امرأة من أسلم يقال: سبيعة، كانت تحت زوج توفي عنها وهي حبلى فنفست بعد ليال، فخطبها أبو السنابل بن بعكك، فأبت أن تنكحه.. فقال لها أبو السنابل: والله ما يصلح أن تنكحيه حتى تعتدي آخر الأجلين، فمكثت قريبا من عشر ليال، ثم جاءت النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: “كذب أبو السنابل، قد حللت فانكحي من شئت” فأبت أن تنكحه. وجاء في رواية أخرى: فخطبها رجلان أحدهما شاب والآخر كهل، فخطبت الى الشاب فقال الكهل: لم تحل، راجياً أن يؤثروه بها. ومن خلال سيرة هذه الصحابية يتبين لنا أن النبي صلى الله عليه وسلم أفتى بأن عدة المتوفى عنها زوجها وهي حبلى أن تضع ما في بطنها. ونستخلص من هذا الموقف الشجاع من قبل الصحابية سبيعة أن الصحابة كانوا يفتون في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وأن المفتي اذا كان له ميل الى الشيء لا ينبغي له ان يفتي فيه لئلا يحمله الميل اليه على ترجيح ما هو مرجوح كما وقع لأبي السنابل حيث أفتى سبيعة بأنها لا تحل بالوضع لكونه كان خطبها فمنعته ورجا أنها اذا قبلت ذلك منه وانتظرت مضي المدة حضر أهلها فرغبوها في زواجه دون غيره. علم وعقل راجح وتؤكد سيرة الصحابية الجليلة سبيعة أنها كانت تبحث عن العلم والمعرفة وتريد المزيد من الاطلاع حول أمور الدين، ولم تتردد عندما شكت في صحة تلك الفتوى التي قال بها أبو السنابل وقررت الذهاب الى الرسول صلى الله عليه وسلم حتى تتأكد من صحة الفتوى واستيضاح الامر، وهكذا ينبغي لمن ارتاب في فتوى المفتي أو حكم الحاكم. أيضا يدل تصرف سبيعة على حرص المرأة المسلمة على السؤال عما ينزل بها ولو كان مما يستحي النساء من مثله فلا ينبغي على المرأة أن تخشى في العلم شيئاً، فيجب عليها أن تسأل وتستفسر حتى لا تقع في الخطأ وحتى تكون عقيدتها صحيحة وعبادتها خالصة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم. ونفهم من سيرة الصحابية الجليلة أن الثيب لا تزوج الا برضاها ممن ترضاه، ولا اجبار لأحد عليها. وهنا يتضح مدى الحرية والديمقراطية التي منحها الاسلام للمرأة، فلم يكن ظالماً لها كما يدعي المستشرقون وعلماء الغرب، بل ان الاسلام انصف المرأة وأعطاها الكثير من الحقوق وسوى بينها وبين الرجال في العديد من الوظائف سواء في العلم أو الجهاد او غيرهما. ومن فضائلها، أنها كانت تقوم الليل وتصوم النهار وعرفت بالرأي السديد والعقل الراجح والمواقف العظيمة التي سطرها لها التاريخ الاسلامي بحروف من ذهب، فقد كانت عالمة فقيهة، كثيرة العلم وحديثها كثير في دواوين الاسلام. واذ نقدم سيرة تلك الصحابية، فإننا نأمل أن تأخذ النساء المسلمات والعربيات منها القدوة والمثل، وأن يسرن على درب تلك الصحابية وان يعتنين بأولادهن وتربيتهم التربية السليمة حتى يكونوا نماذج صالحة ويستطيعوا ان يخدموا أنفسهم ويخدموا دينهم وبلدانهم. وعاشت الصحابية الجليلة سبيعة حياة حافلة بالايمان وطاعة الرحمن ولم يذكر المؤرخون تاريخ وفاتها، فرضي الله عنها وعن سائر المسلمين الى يوم الدين. http://www.saffawy.com/photo/1337193020.jpg [/frame] |
رد: :: صحابيات حول الرسول ::
[frame="3 85"]
زينب بنت أبي سلمة رضي الله عنها كان اسمها برة، ونهى (صلى الله عليه وسلم) عن التسمي بهذا الاسم فقال: لاتزكوا أنفسكم الله أعلم بأهل البر منكم. فقالوا: مانسميها؟ قال: سموها زينب. وهكذا غير النبي (صلى الله عليه وسلم) الكثير من أسماء الصحابة والصحابيات، فكان يكره للمسلم أن يكون اسمه قبيحا أو مخالفا لهدي الإسلام وتعاليمه. ويذكر الباحث الإسلامي منصور عبدالحكيم أن أباها هو الصحابي الجليل أبوسلمة عبدالله بن عبدالأسد بن هلال بن عبدالله بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب القرشي- رضي الله عنه. أخو رسول الله (صلى الله عليه وسلم) من الرضاعة. وابن عمته برة بنت عبدالمطلب. من السابقين الأولين في الإسلام بمكة، وهاجر إلى الحبشة وأنجبت له امرأته هند بنت أبي أمية ابنه سلمة هناك، وبه كني أباسلمة وأنجبت له عمر ودرة وزينب. عاد من الحبشة في جوار أبي طالب بعد أن أشيع أن قريشا قد أسلمت بعد نزول سورة النجم. شهد أبوسلمة غزوة أحد، وأصيب بجرح ظل يداويه شهرا، ثم خرج بأمر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) على رأس سرية للمسلمين وعقد له لواء وقال له: سر حتى تأتي أرض بني أسد، فأغر عليهم. وسار أبوسلمة بالسرية وقوامها مائة وخمسون رجلا حتى أغاروا على بني أسد، وغنموا منهم ثم عادوا إلى المدينة وانتفض جرحه فمات لثلاث بقين من جمادى الآخرة أي سنة 4ه. وكان بين ذلك وغزوة أحد التي جرح فيها أشهر قليلة، فمات بجرح أحد فعد من شهدائها رضي الله عنه. والأم، هي السيدة أم المؤمنين أم سلمة هند بنت أبي أمية بن المغيرة بن عبدالله بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن مرة المخزومية القرشية. تزوجت أبا سلمة وهو ابن عمها، وهاجرت معه إلى الحبشة وأنجبت له سلمة هناك وكنيت به. كان أبوها يسمى زاد الراكب من كثرة جوده وكرمه، وهي صاحبة هجرتين إلى الحبشة ثم إلى المدينة، وقد هاجرت إلى المدينة بمفردها بعد أن سبقها زوجها أبوسلمة إليها، وقد أخذ قومه ولدها الرضيع منها فبقيت حتى أعطوها إياه فهاجرت به. وعاشت أم سلمة رضي الله عنها مع زوجها بالمدينة وأولادها زينب، وعمر، وسلمة ودرة قبل هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم وحين مات زوجها أبوسلمة جاءت رسول الله تقول له: كيف أقول. قال: قولي: اللهم اغفر لنا وله، واعقبني منه عقبة صالحة. فقالتها، فأعقبها الله رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ولما انقضت عدتها تقدم إليها أبوبكر الصديق، فردته في رفق وكذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه. وبعث إليها رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يخطبها، فقالت إني امرأة غيري، ومسنة وإني مصبية وليس أحد من أوليائي شاهدا. فأخبرها (صلى الله عليه وسلم) أنه سيدعو الله أن يذهب بغيرتها، وأن سنه أكبر من سنها، وأنه سيتكفل بتربية أولادها، وأن أولياءها سيرضون برسول الله (صلى الله عليه وسلم) زوجا لها. وتزوجت أم سلمة رضي الله عنها برسول الله (صلى الله عليه وسلم) ودخلت بيت النبوة وأصبحت أما للمؤمنين. وتربت زينب ابنتها وأولادها في بيت النبوة. فكانت زينب بنت أبي سلمة من فضليات نساء المدينة، وكان (صلى الله عليه وسلم) يكرم زينب ويداعبها بقوله: أين زناب أو مافعلت زناب. وعاشت زينب بنت أبي سلمة كما يقول الباحث الإسلامي منصور عبدالحكيم في رعاية رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بعد أن تزوج بأمها أم سلمة، فكانت ربيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم . وذات يوم دخلت عليه زينب وهو يتوضأ (صلى الله عليه وسلم) فنضح في وجهها بالماء، فلم يزل ماء الشباب في وجهها حتى كبرت وعجزت ومازالت شابة جميلة الوجه. وأصبحت زينب بنت أبي سلمة إحدى فقيهات المدينة المنورة وذلك من تربية رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لها وترددها على أمهات المؤمنين. وقد تزوجت زينب بنت أبي سلمة بالصاحبي عبدالله بن زمعة بن الأسود الأسدي القرشي، ابن أخت أم سلمة رضي الله عنها- قتل مع عثمان بن عفان في أحداث الفتنة عام 35ه. وأنجبت زينب من زوجها عبدالله بن زمعة: يزيد وكثير وأبا عبيدة. ولأن زينب بنت أبي سلمة قد تخرجت في بيت النبوة فقد روت سبعة أحاديث عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وروى عنهاعدد من الصحابة، وأخرج لها البخاري حديثا وكذلك مسلم حديثا. ولأنها أيضا ربيبة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فكانت مثالا يضرب في الصبر على البلاء. وعاشت رضي الله عنها حتى عام 73ه ودفنت بالمدينة وحضر عبدالله بن عمر رضي الله عنه جنازتها رضي الله عنها وأرضاها. http://www.saffawy.com/photo/1337193020.jpg |
رد: :: صحابيات حول الرسول ::
[frame="10 85"] أسماء بنت يزيد بن السكن أبوها هو يزيد بن السكن بن رافع الانصاري الذي استشهد يوم أحد، وفي تلك المعركة أثخنت الجراح زياد بن السكن عم أسماء، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم أدنوه مني فوسده قدمه فمات شهيداً وخده على قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما استشهد في المعركة ذاتها أخوها عامر بن يزيد بن السكن الذي جعل جسده ترسا يدافع به عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فنال الشهادة في سبيل الله. أما أم أسماء فهي أم سعد بنت خزيم بن مسعود بن قلع بن حريش بن عبد الاشهل. وتكنى أسماء بأم عامر الاشهلية. وأم سلمة. خطيبة النساء اشتهرت أسماء بالفصاحة والبيان والبلاغة وسميت ب “خطيبة النساء”، ورسول النساء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث روى مسلم بن عبيد أنها أتت النبي صلى الله عليه وسلم وهو بين أصحابه الكرام رضي الله عنهم جميعا، فقالت: بأبي وأمي يا رسول الله، أنا وافدة النساء إليك، وإني رسول من ورائي من جماعة نساء المسلمين، كلهن يقلن بقولي وعلى مثل رأيي: إن الله تعالى بعثك إلى الرجال والنساء كافة، فآمنا بك واتبعناك، وإنا معشر النساء مقصورات مخدرات، قواعد البيوت، ومواضع شهوات الرجال، وحاملات أولادهم، وإن معاشر الرجال فضلوا علينا بالجمع والجماعات، وعيادة المرضى، وشهود الجنائز، والجهاد في سبيل الله، وإذا خرجوا إلى الجهاد حفظنا لهم أموالهم، وغزلنا أثوابهم، وربينا أولادهم، أفنشاركهم في هذا الأجر يا رسول الله؟ فالتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم بوجهه إلى أصحابه ثم قال: هل سمعتم مقالة امرأة أحسن سؤالا عن دينها من هذه؟ فقالوا: لا والله يا رسول الله، ما ظننا أن امرأة تهتدي إلى مثل هذا. فالتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم إليها فقال: انصرفي يا أسماء، وأعلمي من وراءك من النساء أن حسن تبعل إحداكن لزوجها وطلبها لمرضاته، واتباعها لموافقته، يعدل كل ما ذكرت للرجال. وقد كانت أسماء من المبايعات الأول لرسول الله صلى الله عليه وسلم مع أختها حواء بنت يزيد وكانت تفاخر بذلك. وحين جاءت أسماء لمبايعة النبي - صلى الله عليه وسلم - ودنت منه وعليها سواران من ذهب، وبصر الرسول صلى الله عليه وسلم بريق الذهب قال لها: القي السوارين يا أسماء، أما تخافين أن يسورك الله بأساور من نار؟ قالت أسماء: فألقيتهما فما أدري من أخذهما؟ وقد روت أسماء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم واحدا وثمانين حديثاً.. واستفادت من التربية النبوية. تفقه في الدين وكانت أسماء رضي الله عنها من ذوات العقل والتفقه في الدين بل ولم يمنعها الحياء عن السؤال في أدق المسائل الدينية للنساء فكانت نعم نساء الأنصار كما قالت السيدة عائشة رضي الله عنها: نعم النساء نساء الأنصار، لم يكن يمنعهن الحياء أن يسألن عن الدين ويتفقهن فيه. وتعرف أسماء بلقب “مزينة عائشة” أي التي زينت عائشة لأنها كانت لها دراية بزينة النساء، ولذلك فإنها قد زينت أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنها يوم زفافها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومما يذكر لأسماء بنت يزيد أنها طلقت ولم تكن للنساء عدة فأنزل الله عز وجل قوله تعالى: “والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء”. وكذلك كان لها السبق في رواية أحاديث حول فضل بعض آيات وسور القرآن، قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في هاتين الآيتين: “الله لا إله إلا هو الحي القيوم..” و”الم. الله لا إله إلا هو الحي القيوم” ان فيهما اسم الله الأعظم. وأشار الباحث الاسلامي منصور عبدالحكيم إلى أن أسماء شهدت مشاهد من غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم ففي غزوة الخندق أخرجت طعاما للمجاهدين فطرح الله فيه البركة، وكانت من الذين بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة بيعة الرضوان، وكانت لها البشارة بالجنة: لا يدخل النار أحد ممن بايع تحت الشجرة. وكانت مشاركة في غزوة خيبر تعالج جرحى المسلمين. وبعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم، شاركت في معركة اليرموك في الشام، وقاتلت حين اشتد القتال بين الفريقين، وكانت تشارك مع النساء في ضرب من يفر من المعركة من جنود الإسلام، واقتلعت عمود الخيمة وراحت تضرب به رؤوس الروم حتى قتلت يومها تسعة من جنود الروم. وقد استقر بها المقام في الشام وطاب لها العيش هناك، وأخذت تعلم النساء الإسلام وتروي الأحاديث التي حفظتها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وعاشت حتى خلافة عبد الملك بن مروان وماتت عام 69 ه فكانت من المعمرات ودفنت في دمشق، رضي الله عنها. http://www.saffawy.com/photo/1337193020.jpg [/frame] |
رد: :: صحابيات حول الرسول ::
[frame="13 85"] كبشة بنت رافع.. نموذج للحكمة والشجاعة نعيش اليوم مع سيرة صحابية عظيمة قدمت للإسلام خدمات كثيرة وجليلة، ففي بيتها ترعرعت نواة الاسلام، ومن ثنايا دارها فاحت روائح الطيب في المدينة المنورة كلها، فانتشر فيها الاسلام، فكانت بركة وخيراً في الدنيا كلها. إنها الصحابية الجليلة كبشة بنت رافع رضي الله عنها التي اشتهرت بكنيتها أم سعد وابنها سعد بن معاذ الذي اهتز عرش الرحمن لموته، فهي ام من حكم بحكم الله من فوق سبع سماوات. وتعد كبشة بنت رافع، واحدة من فاضلات نساء الصحابة، وواحدة ممن أثرين تاريخ النساء بأعمال طيبة في الجهاد والفقه ورواية الحديث، وهي من كبار نساء الصحابة وأسلمت مع السابقات من النساء. إسلام مبكر وتشير كتب السيرة إلى أن كبشة بنت رافع أسلمت مبكرا،عندما بعث النبي صلى الله عليه وسلم في مكة، واخذ يدعو قومه، فأسلم منهم قليل، وبسطت قريش أيديها وألسنتها بالسوء، فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم يعرض نفسه على القبائل لعله يجد من بينها ناصرا، فلم يجد منها جميعا اذناً صاغية ولا قلبا واعيا حتى لقي في موسم الحج نفرا من الخزرج فعرض عليهم الاسلام وتلا عليهم القرآن فصدقوه وآمنوا به، وقالوا: انا تركنا قومنا، ولا قوم بينهم من العداوة والشر ما بينهم، وعسى أن يجمعهم الله بك فسنقدم عليهم وندعوهم إلى أمرك ونعرض عليهم الذي أجبناك اليه من هذا الدين فإن يجمعهم الله اليه، فلا رجل أعز منك، ثم انصرفوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد بايعوه. فلما عادوا إلى المدينة المنورة اذاعوا بها الاسلام فأجاب داعيتهم خلق كثير، وكانت من بين هؤلاء كبشة بنت رافع زوجة معاذ بن النعمان من بني الاشهل وقد ولدت له سعد وعمر واياس وأوس وعقرب وأم حزام. وكانت بطلة مجاهدة من أبطال الإسلام وكان لها أثر كبير في تاريخ نساء الاسلام وأثرت التاريخ بمواقف عظيمة جعلتها من الأوائل في عالم نساء الصحابة، وما أن أشرق نور الإيمان بالمدينة حتى أسلمت كبشة وسارعت لنصرة دين الله وتأييد الرسول صلى الله عليه وسلم. ويحدث التاريخ عن مواقف كثيرة لهذه الصحابية الجليلة التي كانت أول من بايع النبي صلى الله عليه وسلم مع أم عامر بنت يزيد بن السكن، وحواء بنت يزيد بن السكن، فهذه المرأة وما اتصفت به من صفات تفوق الخيال كانت من السابقات في مضمار الخير. أمٌّ شجاعة وتذكر كتب السيرة للصحابية الجليلة كبشة بنت رافع أنها خرجت في غزوة أحد مع من خرج من النساء لكي تطمئن على سلامة المصطفى صلى الله عليه وسلم، خاصة بعد ان وردت الأخبار إلى المدينة تؤكد استشهاد عدد كبير من المسلمين وكان من بينهم ابنها عمرو بن معاذ بن النعمان رضي الله عنه. ومع أن ابنها استشهد في غزوة أحد، غير أن ذلك لم يشغلها وإنما كانت تخاف على الرسول وترجو من الله سلامته، وأقبلت مسرعة نحو ارض المعركة، وعندما علمت بسلامة النبي صلى الله عليه وسلم حمدت الله تعالى واعتبرت مصيبتها في استشهاد ابنها هينة مقارنة بسلامة الرسول صلى الله عليه وسلم. وأما في معركة الخندق فقد كانت هذه المرأة قوية وشجاعة ومجاهدة، واثبتت مواقفها حرصها على نصرة الاسلام ونشر دين الله، حيث إنها كانت مع أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها في حصن بني حارثة وقد كان المصطفى صلى الله عليه وسلم واصحابه خرجوا الى الخندق وقد رفعوا الذراري والنساء في الحصون مخافة العدو عليهم. قالت السيدة عائشة رضي الله عنها: فمر سعد بن معاذ وعليه درع مقلصه قصيرة قد خرجت منه ذراعه كلها، وفي يده حربة يرفل بها وهو يرتجز بيتا من الشعر.. فقالت الصحابيةكبشة بنت رافع أم سعد رضي الله عنهما: الحق يا بني فقد والله أخرت، وبهذه الكلمات تظهر لنا شجاعة أم سعد وحرصها على ابنها ألا تفوته لحظة دون أن يحظى بمعية رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد جاهد سعد بن معاذ في غزوة الخندق حتى اصيبت ذراعه وتفجر الدم من وريده وكان جرحه يزداد خطره كل يوم، بل كل ساعة وذات يوم ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم لعيادته، فألفاه يعيش لحظات الوداع فأخذ عليه السلام رأسه ووضعه في حجره وابتهل الى الله قائلا: “اللهم ان سعداً قد جاهد في سبيلك، وصدق رسولك وقضى الذي عليه فتقبل روحه بخير ما تقبلت به روحا”. ويقول ابو سعيد الخدري رضي الله عنه: كنت ممن حفروا لسعد قبره.. وكنا كلما حفرنا طبقة من تراب شممنا ريح المسك.. حتى انتهينا الى اللحد. وكان مصاب كبشة بنت رافع في سعد عظيما ولكن عزاءها حين سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: “لقد اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ”. ومما لا شك فيه أن كبشة بنت رافع كانت أنموذجاً يحتذى للمرأة المسلمة في كل شيء في الجهاد والصبر والإيمان والشجاعةوالتضحية وظلت طوال حياتها في خدمة دين الله ونصرة رسوله صلى الله عليه وسلم. ولم تذكر كتب التاريخ يوم وفاة الصحابية الجليلة كبشة بنت رافع التي أعلت كلمة الحق والدين وكانت مثالا في قومها للرأي والحكمة والعقل والشجاعة. http://www.saffawy.com/photo/1337193020.jpg [/frame] |
رد: :: صحابيات حول الرسول ::
[frame="15 85"] عائشة بنت عثمان بن عفان تزوج عثمان بن عفان رضي الله عنه أكثر من زوجة على مدار حياته، وعلى رأس الزوجات تأتي بنتا رسول الله صلى الله عليه وسلم الأولى رقية بنت محمد صلى الله عليه وسلم وبعد وفاتها يوم غزوة بدر الكبرى تزوج بأختها أم كلثوم ولذلك سمي بذي النورين.. وقد ماتت أم كلثوم أيضا في حياة أبيها.. وتزوج عثمان بأخريات من نساء المسلمين.. ولم ينجب من أم كلثوم وأنجب من زوجاته الأخريات. وكان رضي الله عنه يشبه أبا الأنبياء في الخلقة كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “إنا نشبه عثمان بأبينا إبراهيم”. فضائل عثمان أخرج البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع ثيابه حين دخل عليه عثمان، ولم يفعل ذلك مع أبي بكر وعمر حين دخلا عليه وحين سئل عن ذلك قال: “ألا أستحي ممن تستحي منه الملائكة؟”. وأشار الباحث الاسلامي منصور عبدالحكيم إلى أن عثمان بن عفان رضي الله عنه من العشرة الذين بشرهم النبي بالجنة وهو من الذين جهزوا جيش العسرة في غزوة تبوك بثلاثمائة بعير بما عليها من متاع وزاد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم “ما علىعثمان ما عمل بعد هذه شيء”. وهو الذي حفر بئر رومة للمسلمين. وذكر منصور عبدالحكيم انه حين أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيعة الرضوان من المسلمين تحت الشجرة كان عثمان قد أرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل مكة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إن عثمان بن عفان في حاجة الله وحاجة رسوله” فضرب بإحدى يديه على الأخرى، فكانت يد رسول الله صلى الله عليه وسلم لعثمان خيرا من أيديهم لأنفسهم. تولى الخلافة بعد وفاة عمر بن الخطاب رضي الله عنه فمكث فيها اثني عشر عاما، انتهت بمقتله بالمدينة في أحداث الفتنة. وفي عهده فتحت حصون كثيرة من بلاد الروم، وكانت أول غزوة للمسلمين عن طريق البحر حيث غزا معاوية بن أبي سفيان جزيرة قبرص سنة 27 ه وفتحت إفريقيا شمالا حتى الأندلس عام 27ه ووسع مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وبناه بالحجارة المنقوشة وجعل أعمدته من الحجارة وسقفه بالساج وجعل طوله ستين ومائة ذراع وعرضه خمسين ومائة ذراع. وفتحت بلاد خراسان ونيسابور وغيرها في عهده وكان مقتله أول الفتنة عام 35ه رضي الله عنه . أما أم عائشة بنت عثمان فهي رملة بنت شيبة واحدة من الصحابيات، أبوها شيبة بن ربيعة بن عبد شمس أحد الذين حاربوا الإسلام مع أخيه عتبة بن ربيعة، وقتلا يوم بدر على الكفر. ورغم أن أباها وعمها من صناديد قريش وأكثرهم عداوة للإسلام ونبي الاسلام صلى الله عليه وسلم إلا أن ذلك لم يمنع رملة رضي الله عنها من الإسلام، فدخلت في الإسلام رغم اعتراض ابنة عمها هند بنت عتبة التي كانت تعيرها بقتل أبيها شيبة بن ربيعة يوم بدر على أيدي المسلمين. وهاجرت رملة إلى المدينة وتزوجت عثمان بن عفان هناك بالمدينة المنورة، وأنجبت له ابنته عائشة وأم أبان وأم عمرو. جمال وخلق كريم ولدت عائشة بنت عثمان بن عفان رضي الله عنهما بالمدينة في أواخر عصر النبي صلى الله عليه وسلم ونشأت في رعاية أبوين كريمين. وتروي كتب السيرة أن عائشة بنت عثمان كانت ذات جمال وخلق كريم، وقد خطبها أبان بن سعيد بن العاص، فقالت: هو أحمق والله لا أتزوجه أبدا. فقيل لها: ولم ذاك؟ قالت: له برذونان أشهبان فهو يحتمل مؤونة اثنين، وهما عند الناس واحد. وتزوجت عائشة بنت عثمان من الحارث بن الحكم، وأنجبت له ولدين هما أبوبكر وعثمان، ثم تزوجت بعده من عبدالله بن الزبير بن العوام. وحين قتل أبوها عثمان بن عفان رضي الله عنه بكت كثيرا وظلت على حالها حتى عام الجماعة حين تولى معاوية خلافة المسلمين عام 41 ه وقدم المدينة المنورة وتوجه إلى دار عثمان بن عفان رضي الله عنه ومعه رجال من قريش فلما دنا من الدار ندبتعائشة أباها وبكت وقالت: واأبتاه واعثماناه. فقال معاوية لمن معه: انصرفوا إلى منازلكم يرحمكم الله، فإن لي حاجة في هذه الدار. ودخل معاوية مسكن عائشة بنت عثمان ثم أمرها أن تكف عن البكاء وعن مناداة أبيها وقال لها: يابنت أخي إن الناس أعطونا طاعة وأعطيناهم أمانا، وأظهرنا لهم حلما تحته غضب، وأظهروا لنا طاعة تحتها حقد، ومع كل إنسان سيفه، وهو يرى مكان وموضع أصحابه وأنصاره، فإن نكثنا بهم نكثوا بنا، ولا ندري أعلينا تكون أم لنا، ولأن تكوني أبنة عم أمير المؤمنين، خير من أن تكوني امرأة من عرض المسلمين، ونعم الخلف أنا لك بعد أبيك. وهكذا أخمد معاوية رضي الله عنه نار الفتنة بين المسلمين، وكذلك النار التي اشتعلت في قلب عائشة بنت عثمان على مقتل أبيها والطلب بثأره وهذا جزء يسير من سيرتها وسيرة أبيها وأمها رضي الله عنهم أجمعين. http://www.saffawy.com/photo/1337193020.jpg [/frame] |
رد: :: صحابيات حول الرسول ::
[frame="14 85"] الفقيهة الورعة نتوقف في هذا اليوم العظيم من شهر رمضان المبارك مع سيرة صحابية جليلة، هي جميلة بنت سعد بن الربيع بن عمرو بن أبي زهير بن مالك بن امرئ القيس، وأمها عمرة بنت حزم بن زيد بن لوذان من بني مالك بن النجار. وأبوها سعد بن الربيع أحد النقباء من الأنصار نال الشهادة يوم أحد، وهو رجل تبوأ مقعده من الجنة، وشهد بدرا، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم قد آخى بين المهاجرين والانصار، فآخى بينه وبين الصحابي المهاجر عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه الذي ترك ماله وداره بمكه وهاجر الى المدينة في سبيل الله،وسجل الانصاري سعد بن الربيع احد المواقف التي حفظها التاريخ للأنصار، فقد قسم سعد بن الربيع كل ما يملكه بينه وبين أخيه عبد الرحمن بن عوف، بل وعرض عليه أن يطلق إحدى زوجتيه ليتزوج بها، ولكن عبد الرحمن بن عوف امتنع عن قبول هذا العرض السخي ودعا له بالبركة في ماله وأهله، وقال له: دلني على السوق. في رعاية أبي بكر أسلمت جميلة بنت سعد مبكرا، فقد مات أبوها يوم أحد، وأمها بها حبلى، وكانت يوم الخندق ابنة سنتين، فلما وعت وشبت بايعت الرسول صلى الله عليه وسلم. وتزوجت جميلة بنت سعد من زيد بن ثابت بن الضحاك بن زيد بن لوذان بن عمرو بن عوف بن غنم بن مالك بن النجار رضي الله عنه، وأنجبت جميلة سعدا، وخارجة، ويحيى وإسماعيل، وسليمان، وأم عثمان، وأم زيد، وكنيت جميلة بأم سعد. ونشأت جميلة يتيمة فرعاها أبو بكر الصديق في حجره وتحت رعايته فكان يعرف قدر أبيها وقدرها حتى حين كبرت ونضجت وشبت عن الطوق، وتولى هو الخلافة بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان يلقي لها رداءه لتجلس عليه، وتعجب عمر بن الخطاب رضي الله عنه لتصرف ابي بكر رضي الله عنه حين رآه يفعل ذلك ذات يوم فقال له: من هذه؟ قال الصديق: هذه ابنة من هو خير مني ومنك. قال عمر: ومن هو يا خليفة رسول الله؟ قال: رجل تبوأ مقعده من الجنة وبقيت أنا وأنت، هذه ابنة سعد بن الربيع، كان من النقباء يوم العقبة، وشهد بدرا واستشهد يوم أحد رضي الله عنه. واشتهرت جميلة بنت سعد بن الربيع برواية الاحاديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم وفي هذا الصدد تقول: دخلت عليّ أم عمارة رضي الله عنها فقلت لها: يا خالة أخبريني خبرك. فقالت: خرجت أول النهار، أنظر ما يصنع الناس، ومعي سقاء فيه ماء، فانتهيت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في أصحابه والدولة والريح للمسلمين، فلما انهزم المسلمون، انحزت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقمت أباشر القتال، وأذب عنه بالسيف وأرمي عن القوس حتى خلصت الجراح إليّ. قالت أم سعد: فرأيت على عاتقها جرحا أجوف له غور. فقلت لها: من أصابك بهذا؟.. قالت أم عمارة: ابن قميئة.. لما ولّى الناس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أقبل يقول: دلوني على محمد، لا نجوت إن نجا فاعترضت له أنا ومصعب بن عمير رضي الله عنه، وأناس ممن ثبتوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فضربني هذه الضربة ولقد ضربته على ذلك ضربات، ولكن عدو الله كانت عليه درعان. آيات المواريث كانت النساء في الجاهلية وصدر الاسلام لا ترث وبعد أن مات سعد بن الربيع وترك ابنتين وزوجته أخذ أخوه كل ما يملك فذهبت أرملة سعد عمرة بنت حزم بن زيد النجارية الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله ابنتا سعد بن الربيع قتل أبوهما معك في أحد شهيدا وإن عمهما أخذ مالهما فلم يدع لهما مالا ولا ينكحان الا ولهما مال فقال: يقضي الله في ذلك فأنزلت آيات المواريث فبعث الى عمهما فقال أعط بنتي سعد الثلثين وأعط أمهما الثمن وما بقي فهو لك. وكما تعلمت جميلة بنت سعد من الصحابي الجليل ابي بكر الصديق رضي الله عنه الذي تربت في حجره، كذلك تعلمت من زوجها زيد بن ثابت، فكانت من الفقيهات الورعات ذوات العلم والرأي الرشيد. ومن مظاهر الحب والجود وصلة الرحم أن جميلة بنت سعد تنازلت عن حقها في الميراث لأختها الكبرى وقالت: ما كنت لأطلب من أختي شيئا. ومن شدة حبها لقراءة القرآن كانت لها دراية باسباب النزول وأتقنت حفظه وذكر أن جميلة بنت سعد وكنيتها أم سعد أدركت النبي صلى الله عليه وسلم فكانت لها صحبة وروت عنه. وكما تخرجت أم سعد في مدرسة ابي بكر الصديق رضي الله عنه فقد تخرجت في مدرسة عالم المدينة التابعي خارجة بن زيد الذي توفي عام 100ه وعمره سبعون عاما. وعاشت جميلة بنت سعد بن الريبع إلى ما بعد وفاة زوجها زيد بن ثابت أي بعد عا م 45 ه رضي الله عنها وعن الصحابة أجمعين. |
| أ‡أ،أ“أ‡أڑأ‰ أ‡أ،أ‚أ¤ 02:08 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir