![]() |
شخصيات عربية
سوف احرص على تقديمات شخصيات عربية في كل حلقة
واتشرف في ان يقدم اي عضو بتقديم شخصية عربية بما يعود بالمنفعة لمصلحة المنتدى وللمتلقي العربي. ابن بطوطة شاهد على عجائب البلدان ابن بطوطة هو أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن إبراهيم الطنجي، رحالة شهير لف معظم بلاد العالم وأتى بمغامرة من كل بلد منها، من منا لا يريد أن يكون مثل هذا الإنسان الرائع الذي قام بزيارة العديد من البلدان حيث تعرف على ثقافات متنوعة وعادات وتقاليد مختلفة منها الطبيعي ومنها الغريب، والأجمل من كونه قام بزيارة هذه البلدان هو قيامه بتسجيل ما رآه فيها في كتاب شهير قام بكتابته له ابن الجوزي هو الكتاب الذي يعرف باسم "رحلات ابن بطوطة"، حيث أصبح هذا الكتاب بعد ذلك دليلاً لكثير من المهتمين بالإطلاع على كل ما يتعلق بثقافات البلاد الأخرى. قضي ابن بطوطة في رحلاته هذه حوالي ثلاثين عاماً تعرض فيهم للعديد من الأحداث، منها العديد من الأحداث التي تعرضت فيها حياته للخطر، ومن خلال كتابه قام بإعطاء وصف دقيق لكل ما صادفه في رحلته من أماكن وشخصيات ومعالم وأحداث وغيرها من الأمور الشيقة التي قام بتناولها. النشأة ولد ابن بطوطة في مدينة طنجة بالمغرب في عام 1304م، وقام بدراسة الشريعة وقرر وهو في الحادية والعشرين من عمره وذلك في عام 1325م أن يخرج لأداء فريضة الحج، وعزم أنه في أثناء رحلته هذه سوف يعمل على التوسع في دراسة الشريعة في بلاد العرب. عشق ابن بطوطة السفر منذ الصغر ومما حببه به أكثر الكتب التي تداولها العرب والتي يوجد بها العديد من أخبار البلدان ومعالمها مثل كتاب "المسالك والممالك" لابن خرداذبة، و"مسالك الممالك " للأصطخري والتي تتناول البلدان من الناحية التاريخية والجغرافية. وعرف العرب باهتمامهم بالرحلات ووصف البلاد التي قاموا بزياراتها وذلك من أجل معرفة المزيد من العلوم والمعارف ونقلها إلى العربية وكانت تفيد هذه الرحلات في نقل الثقافات والعادات المختلفة بين البلاد المختلفة بالإضافة للتعرف على شعوب جديدة. إصرار وعزيمة على الرغم من الأخطار والأهوال التي عرف ابن بطوطة أنه سوف يتعرض لها أثناء رحلته خاصة أنه سوف يتوجه إلى بلاد غريبة وسوف يدخل إليها لأول مرة إلا أن هذا لم يثني من عزيمته، فقرر بمنتهى العزم أن يبدأ رحلته ويكملها إلى نهايتها، فبدأ هذه الرحلة وحيداً ثم أنضم بعد ذلك لقافلة من التجار وواصل الرحلة هكذا، وكلما يمضي قدماً ينضم إليه آخرين. في بداية رحلته وبالتحديد في مدينة بجاية تعرض ابن بطوطة للمرض وأصابه الضعف الشديد ولكنه أصر على مواصلة المسير مفضلاً الموت وهو متوجه لمكة للحج عن التخلف عن القافلة. رحلاته خريطة عامة لرحلة ابن بطوطة قام ابن بطوطة بثلاث رحلات خلال حياته بدأت الرحلة الأولى من المغرب وبالتحديد من طنجة وباتجاه شمال إفريقيا حتى الإسكندرية ومنها إلى دمياط فالقاهرة، ثم تابع سفره في النيل إلي أسوان فعيذاب على البحر الأحمر ومنها قام بالإبحار حتى وصل إلى جدة ، ثم عاد إلى القاهرة فدمشق عبر فلسطين، ثم سار إلى اللاذقية فحلب واتجه مع قافلة حجاج إلي مكة المكرمة، توجه بعد ذلك إلي العراق ثم فارس وحج للمرة الثانية ثم أنطلق من مكة إلى اليمن فالبحرين ومنها إلى مكة ورجع للقاهرة. بدأت رحلة ابن بطوطة الثانية باتجاه الشمال فزار الشام ودخل أسيا الصغرى وبلغ سينوب على البحر الأسود ثم عبرها إلى جزيرة القرم وزار جنوب روسيا قبل أن ينتقل لأرض البلغار ومنها عاد إلى فارس ودخل أرض الهند، وفي الهند أقام سنوات في خدمة السلطان، ثم زار كل من سيلان وأندونيسيا وكانتون في الصين، وعاد من سومطرة إلى ظفار بحراً وانتقل برا إلى فلسطين، ثم رحل باتجاه بلاده عبر مصر فتونس وفي طريقه زار سردينا بحراً، وخلال زياراته لفاس عبر مضيق جبل طارق وزار الأندلس، وكانت الرحلة الثالثة إلى أعماق إفريقيا وحتى مالي ثم عاد إلى فارس بعد أن خاض الكثير من المشاق. قام ابن بطوطة بوصف مفصل لكل ما صادفه في طريقه، وذكر جميع الأحداث التي مرت به فذكر الطريق والبلاد والقصور وأبواب المدن ومعالمها والأشخاص الذين مروا عليه والأحداث التي حدثت بينهم سواء تشاجر مع أحد أو تقابل مع أخر فأكرمه، حتى فترات مرضه ذكرها أيضاً ولم يغفل نقطة مهما كانت بساطتها، فلم يترك ابن بطوطة بلداً مر فيه إلا وصفه وذكر أهله وحكامه وعلمائه وقضاته. مما قاله في وصف البلاد يقول في وصفه لمدينة الإسكندرية "ثم وصلنا في أول جمادى الأولى إلى مدينة الإسكندرية حرسها الله، وهي الثغر المحروس والقطر المأنوس، العجيبة الشأن الأصيلة البنيان، بها ما شئت من تحسين وتحصين، ومآثر دنيا ودين، كرمت مغانيها ولطفت معانيها وجمعت بين الضخامة والإحكام مبانيها" ولقد بهرته أيضاً مدينة القاهرة ووصفها قائلاً "أم المدن, سيدة الأرياف العريضة والأراضي المثمرة, لا حدود لمبانيها الكثيرة, لا نظير لجمالها وبهائها, ملتقى الرائح والغادي, سوق الضعيف والقوي... تمتد كموج البحر بما فيها من خلق بالكاد تسعهم..." كما سحرته دمشق وقال عنها "تنوع ونفقات الأوقاف الدينية في دمشق تتجاوز كل حساب، هناك أوقاف للعاجزين عن الحج إلى مكة, ومنها تدفع نفقات من يخرجون للحج نيابة عنهم، وهناك أوقاف أخرى توفر أثواب الزفاف للعرائس اللائي تعجز عوائلهن عن شرائها, وأوقاف أخرى لعتق رقاب السجناء، وهناك أوقاف لعابري السبيل تدفع من ريعها أثمان طعامهم وكسائهم ونفقات سفرهم لبلدانهم، كما أن هناك أوقافاً لتحسين ورصف الدروب, لأن كل الدروب في دمشق لها أرصفة على جانبيها يمشي عليها الراجلون, أما الراكبون فيمضون في وسط الدرب." ومما قاله فيما رأه في وصف الهند "ولما انصرفت عن هذا الشيخ رأيت الناس يهرعون من عسكرنا، ومعهم بعض أصحابنا فسألتهم ما الخبر فأخبروني أن كافراً من الهنود مات أججت النار لإحراقه ، وامرأته تحرق نفسها معه، ولما احترقا، جاء أصحابي واخبروا أنها عانقت الميت حتى احترقت معه" وفي جزر المليبار قال "ومن عجائبها أن سلطانتها امرأة وهي خديجة بنت السلطان جلال الدين، وهم يكتبون الأوامر في سعف النخيل بحديدة معوجة تشبه السكين ولا يكتبون في الكاغد إلا المصاحف وكتب العلم ولما وصلت إليها نزلت بجزيرة كنلوس وكان غرضي أن أسافر منها إلى المعبر وسرنديب وبنجالة ثم إلى الصين " توفى ابن بطوطة في مراكش، طبعت رحلته مراراً وهي باسم " تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار" كما ترجمت فصول منها لعدد من اللغات الأجنبية. |
رد: شخصيات عربية
يعطيك الف عافية
|
رد: شخصيات عربية
أ‡أأٹأˆأ‡أ“:
|
رد: شخصيات عربية
ابن النفيس: الطبيب العالم والفقيه
ابن النفيس: الطبيب العالم والفقيه ترعرع ابن النفيس في ربوع القرشية من أعمال حمص، ونشأ في وسط حقولها وحدائقها الغناء، وكانت حمص هذه حاضرة مهمة من حواضر العالم الإسلامي، حيث نبغ فيها علماء في الفقه والحديث، وفي علوم اللغة العربية من نحو وصرف، وبيان، ومعان وبديع. ومضى علاء الدين أبو العلاء ابن النفيس إليها، وانضمَّ إلى مدارس الفقه والحديث فيها، وعكف على دراسة علوم العربية وبيانها وصرفها، وأدرك معانيها وبديعها في زمن قياسي لم يعتده دارس قبل ابن النفيس، فكان إطراء الأساتذة على تلميذهم النابه شديداً مشجِّعاً، حتى خيّل للبعض أن ابن النفيس سيكون عالم فقه وحديث من الطراز الأول. ولكن ابن النفيس ذهب في اتجاه آخر، حيث وجد نفسه توّاقاً للعلم والطبّ، ولعلّ الدافع إلى دراسته للطبّ تعرضه في سنة 629هـ/1231م، لأزمة صحية ألمت به يقول هو عنها: "قد عرض لنا حميات مختلفة، وكانت سنّنا في ذلك الزمان قريبة من اثنين وعشرين سنة، ومن حين عوفينا من تلك المرضة، حملنا سوء ظننا بأولئك الأطباء ـ الذين عالجوه ـ على الاشتغال بصناعة الطب لننفع بها الناس". ولكن هذه الرغبة جوبهت بمعارضة شديدة من الأهل، لأن دراسة الطب في تلك السنوات كانت شيئاً جديداً على مجتمع حمص الذي كانت مجالس العلم فيه عامرة بالفقه واللغة والحديث، ولذلك أدهشهم اختيار ابن النفيس للطبّ وكان والده أوَّل المعترضين على رغبته في ذلك، ولكن ابن النفيس أصرَّ على دراسة الطب، راجياً أباه أن يمنحه هذه الفرصة، واعداً إياه بالعمل على بلوغ مركز متقدّم فيها. وبعد نقاش طويل، أقنع ابن النفيس والده بأهميّة دراسة الطبّ، فوافق على سفر ابنه إلى دمشق كي ينتظم في "البيمارستان النوري"، نسبة إلى نور الدين زنكي منشئ هذا البيمارستان. وكانت دمشق في تلك الفترة تحت حكم الأيوبيين الذين كانوا يعتنون بالعلم عامةً، وبالطب خاصة، وجعلوا من دمشق حاضرة للعلوم والفنون، وكانت تضم، في ما تضم، مكتبة عظيمة تحوي نفائس الكتب، وبيمارستاناً عظيماً اجتذب أمهر أطباء العصر الذين توافدوا إليه من كل مكان. وفي هذا المعهد، درس ابن النفيس الطبّ على يد "مهذب الدين عبد الرحيم" طبيب العيون الشهير، المتوفى سنة 628هـ/1230م، وعمران الإسرائيلي المتوفى سنة 637 هـ/ 1229م. وكان طبيباً فذّاً وصفه ابن أبي أصيبعة، الذي ولد في دمشق (سنة 600هـ /1203م) وزامل ابن النفيس في التلمذة والتدريب على يديه، بقوله: "وقد عالج أمراضاً كثيرة مزمنة كان أصحابها قد سئموا الحياة، ويئس الأطباء من برئهم، فبرئوا على يديه بأدوية غريبة يصفها أو معالجات بديعة يعرفها". وفي سنة 633هـ/1236م، نزح ابن النفيس إلى القاهرة، ويقال إنها كانت على أثر خصومة حادّة مع ابن أبي أصيبعة، فالتحق بالبيمارستان الناصري، واستطاع بجده واجتهاده أن يصير رئيساً له، وتلميذاً للمدرسة الطبية الملحقة به، ثم انتقل بعد ذلك بسنوات إلى بيمارستان "قلاوون" على أثر اكتمال بنائه سنة 680هـ / 1281م. كما صار طبيباً خاصاً للسلطان بيبرس البندقداري ملك مصر والشام، طوال السنوات الاثنين والعشرين الأخيرة من عمر الظاهر بيـبرس. ذاع صيت ابن النفيس الطبيب، ولكنه لم ينس الاهتمام بدراسة الفقه على المذهب الشافعي، فالتحق بالمدرسة المسرورية، وقد عاصر في مصر أحداثاً هامة كان لها تأثيرها على المنطقة والعالم، منها الحروب الصليبية في الشام، واجتياح هولاكو والتتر لبغداد، وهدم التتار لها، ما آلمه أشدّ الألم. بعد مضيّ تسع وثلاثين عاماً على وجوده في مصر، وفي عام 671هـ / 1271م حلّ بها وباء اجتاح المدن والقرى وأصاب الناس إصابات بالغة. تصدَّى ابن النفيس لهذا المرض بكلِّ شجاعة، وعندما استفحل المرض واتسعت دائرة انتشاره، وراح يفتك بالرجال والنساء والأطفال، شكَّل فريقاً طبياً كبيراً لتنفيذ وصاياه في معالجة المرضى، وبعد حوالي ستة أشهر، استطاع هذا الطبيب السيطرة على المرض والقضاء عليه، فكرّمه المصريون، وقدَّموا له الهدايا، ولقّبوه "بالمصري"، وأغدقوا عليه الأموال، ما مكّنه من شراء دار فسيحة، وعاش في بحبوحة، وتردَّد على مجلسه العلماء والأعيان وطلاب العلم يطرحون عليه مسائل الفقه والطب والأدب، ووصفه معاصروه بأنه كريم النفس، حسن الخلق، صريح الرأي، متديّن على المذهب الشافعي، ولذلك أفرد له السبكي ترجمة في كتابه "طبقات الشافعية الكبرى"، باعتباره فقيهاً شافعياً". اقترن اسم ابن النفيس باكتشافه الدورة الدموية الصغرى، أو دوران الدم الرئوي، التي سجّلها في كتابه "شرح تشريح القانون" لابن سينا، وقبل العالم الطبيب الإنجليزي هارفي المتوفى (سنة 1068 هـ /1657م)، الذي بحث في دورة الدم بعد ما يزيد على ثلاثة قرون ونصف من وفاة ابن النفيس، وظلَّ الناس يتداولون هذا الوهم حتى أبان عن الحقيقة محي الدين التطاوي في رسالته العلمية. وقد أثار ما كتبه التطاوي اهتمام الباحثين، وفي مقدمتهم "مايرهوف" المستشرق الألماني، الذي كتب في أحد بحوثه عن ابن النفيس: "إن ما أذهلني هو مشابهة، لا بل مماثلة بعض الجمل الأساسية في كلمات سرفيتوس* لأقوال ابن سينا التي ترجمت ترجمة حرفية؛ ولما اطَّلع "الدوميلي" على المتنين قال: "إنّ لابن النفيس وصفاً للدوران الصغير تطابق كلماته كلمات سرفيتوس تماماً، وهكذا فمن الحق أن يعزى كشف الدوران الرئيس إلى ابن النفيس لا إلى "سرفيتوس أو هارفي". غير أن اكتشاف الدورة الدموية الصغرى هي واحدة من إسهاماته العديدة، بل يعزى إليه أنه اكتشف الدورتين الصغرى والكبرى للدورة الدموية، ووضع نظرية باهرة في الإبصار والرؤية، وكشف العديد من الحقائق التشريحية، وجمع شتات المعرفة الطبية والصيدلانية في عصره، وقدّم للعلم قواعد للبحث العلمي وتصوّرات للمنهج العلمي التجريـبي. وابن النفيس هو أوَّل من طالب مرضاه بضرورة الاعتدال في تناول الملح، وقدّم أدق الأوصاف لأخطار الملح، وأثره على ارتفاع الضغط، كما أنه أبدع في تشريح الحنجرة وجهاز التنفس والشرايين وبيّن وظائفها. أما عن تشريح ابن النفيس جثة الإنسان، فقد دار الجدل حولها، وظهرت في الأفق وجهات نظر ثلاث: الفريق الأول: ينكر قيام ابن النفيس والعلماء العرب المسلمين بأي عمل تشريحي كان، ومن هذا الرأي ماكس مايرهوف(1874ـ1954) الذي يقول: "كانت الشريعة الإسلامية في أوَّل ظهورها تبيح دراسة العلوم إطلاقاً، ويمكننا القول منذ أن ظهر المعلم الديني الشهير الغزالي (1111م) فصاعداً، حلَّ الاضطهاد الديني لهذه الدراسات محل السماح بها، بزعم أنها تؤدي إلى الشك في الاعتقاد بأصل العالم بوجود الخلاّق"، ولكنه يعود فيعترف بأنه: "إن لم يكن هذا الموقف كافياً لمنع ظهور علماء مفكِّرين أحرار، فمما لا شك فيه، أنها كانت عاملاً مهماً جداً في خنق أصوات أولئك المفكرين". أما الفريق الثاني: أمثال الدكتور الأستاذ عبد الكريم شحادة، والدكتور أمين سعد خير الله، فيقول: "إن ابن النفيس قد شرّح، ولكن شرّح الحيوان فقط". كما فعل جالينوس. أما الفريق الثالث، ومنهم الدكتور سليمان قطاية، والدكتور حداد، فيعتقدون أن ابن النفيس شرّح جثة الإنسان، ويعزز هذا الفريق رأيه بالقول بمشروعية تشريح جثة الإنسان، ويعزي سيادة فكرة تحريم تشريح جثة الإنسان إلى الموروثات الشعبية العامية النابعة من الاحترام الشديد للأجداد وللموتى، ولا علاقة لها بالدين الحنيف. وهذا ما تطرَّقت إليه المناقشات بين كلوت بك Kloot Bek طبيب محمد علي الكبير الذي أنشأ مدرسة أبي زعبل الطبية، فأراد تشريح الجثث لتعليم الطلاب، فاعترض عليه البعض، فذهب إلى أكبر علماء الدين في ذلك الوقت الشيخ العروسي، فحصل على موافقته الخفية لتدريس التشريح، وأخذ عهداً منه على أن لا يفعل ذلك إلا باحتراس وسرية، وذلك "خيفة الاصطدام بمعتقدات قديمة". وإلى هذا المعنى ذهب ابن النفيس، وقال في مقدمة كتابه "شرح التشريح": "وقد صدَّنا عن مباشرة التشريح وازع الشريعة، وما في أخلاقنا من رحمة". وهذا الكلام رآه الدكتور سليمان قطاية دليلاً على قيام ابن النفيس بالتشريح، حيث يقول: من المعروف أن المؤلف يكتب مقدمة كتابه بعد الانتهاء من تأليفه، ولربما لاحظ ابن النفيس أن ما جاء في كتابه كان دليلاً على مزاولته التشريح، فوجد أنه من الأفضل والأنسب أن ينفي عنه التهمة من البداية، فكتب هذه الجملة، خاصة أن القلائل هم الذين سيقرأون الكلام برمّته، لأن النسخ منه قليلة. ولقد استند "مايرهوف" "وشاخت" وغيرهما على هذه الجملة لنفي قيام ابن النفيس بالتشريح إطلاقاً. مؤلّفات ابن النفيس لابن النفيس مؤلّفات كثيرة نشر بعضها وما يزال بعضها الآخر حبيس رفوف المخطوطات لم ير النور بعد، من هذه المؤلّفات: شرح فصول أبقراط، والمهذَّب في الكحل المجرَّب، الموجز في الطبّ، شرح تشريح القانون وهو من أهمِّ الكتب، وتبرز قيمته في وصفه للدورة الدموية الصغرى، واكتشافه أنَّ عضلات القلب تتغذى من الأوعية المبثوثة في داخلها لا من الدم الموجود في جوفه. ويظهر في الكتاب ثقة ابن النفيس في علمه؛ حيث نقض كلام أعظم طبيبين عرفهما العرب في ذلك الوقت، وهما: جالينوس، وابن سينا، غير أن أعظم مؤلَّفاته تتمثل في موسوعته الكبيرة المعروفة بـ"الشامل في الصناعة الطبية". وكان ابن النفيس قد وضع مسودات موسوعته في ثلاثمائة مجلَّد، بيّض منها ثمانين، وهي تمثِّل خلاصة الجهود العلمية للمسلمين في الطب والصيدلة لخمسة قرون من العمل المتواصل. وقد وضعها ابن النفيس لتكون نبراسًا ودليلاً لمن يشتغل بالعلوم الطبية. كان ابن النفيس إلى جانب نبوغه في الطب فيلسوفًا وعالمًا بالتاريخ وفقيهاً ولغويًا، له مؤلّفات في اللغة والنحو، حتى كان ابن النحّاس العالم اللغوي المعروف لا يرضى بكلام أحد في القاهرة في النحو غير كلام ابن النفيس، وكان يقضي معظم وقته في عمله أو في التأليف والتصنيف أو في تعليم طلابه. كتاباته الإسلامية: اهتمَّ ابن النفيس، شأنه شأن الكتّاب المسلمين وعلمائهم، بالعلوم الإسلامية، كالسير والأحاديث، وقد بقي من كتبه التي قيل عنها إنها كانت كثيرة، كتاب في سيرة الرسول(ص) تحت عنوان: "الرسالة الكاملية في السيرة المحمدية" وكتاب آخر في أصول الحديث تحت عنوان: "مختصر في علم أصول الحديث". وله رسالة في علم الكلام عارض فيها كتاب أبو حيّان التوحيدي "حيّ بن يقظان"، وهذه الرسالة تحت عنوان "فاضل بن ناطق". كما كتب ابن النفيس كتباً في الفقه، ولكنها كانت شرحاً على التنبيه للشيرازي.. غير أن المصادر التي أشارت إلى هذا الكتاب ذكرته اسماً ولم تحصل على نسخة منه للتأكد من ذلك. ويقال إن ابن النفيس كتب في الفلسفة شرحاً لكتاب "الإشارات"، وآخر لكتاب "الهداية في الحكمة" للشيخ الأديب والرئيس ابن سينا، ونلاحظ أن معظم مؤلَّفاته كانت تصنيفاً وشرحاً للكتب الشهيرة. وفاته وفي أيَّامه الأخيرة، بعدما بلغ الثمانين من العمر، مرض ستة أيام مرضًا شديدًا، وحاول الأطباء أن يعالجوه بالخمر، فدفعها عن فمه وهو يقاسي عذاب المرض قائلاً: "لا ألقى الله تعالى وفي جوفي شيء من الخمر". ولم يطل به المرض؛ فقد توفي في سَحَر يوم الجمعة الموافق (21 من ذي القعدة 687هـ = 17 من ديسمبر 1288م). |
رد: شخصيات عربية
أ‡أأٹأˆأ‡أ“:
ودمت لنا |
رد: شخصيات عربية
أبو بكر الرازي هو أبو بكر محمد بن زكريا المعروف بالرازي، ولد جنوبي طهران سنة 865م وفي الثلاثين من عمره انتقل إلى بغداد واستقر بها، عايش الخليفة العباسي عضد الدولة وتتلمذ في علوم الطب على يد علي بن زين الطبري (صاحب أول موسوعة طبية عالمية "فردوس الحكمة" )، والفلسفة على يد البلخي. كان الرازي أيام عصره متقناً لصناعة الطب، عارفاً بأوضاعها وقوانينها، تشدّ إليه الرحال لأخذها عنه، صنَّف الكثير من الكتب القيِّمة، وترك بصمات هامة في تاريخ الأدب الطبي، والألقاب التي أُطلقت عليه تعبِّر بشكل صريح عن عبقرية هذا العالِم وتميّزه، ومن هذه الألقاب: أمير الأطباء، أبقراط العرب، جالينوس العرب، منقذ المؤمنين. عندما أسس عضد الدولة المستشفى العضدي جمع أشهر الأطباء على امتداد الإمبراطورية ففاق عددهم المائة طبيب، فاختار خمسين منهم ليكونوا طاقم المستشفى فكان الرازي منهم، ثمّ انتقى عشرة أطباء كرؤساء للأقسام فكان الرازي أبرزهم، وبالنظر لمؤهلاته جعله رئيساً لأطباء المستشفى، ولم يمضِ وقت طويل حتى ذاعت شهرته في طول البلاد وعرضها، وزحف طلاب العلم قاصدين بغداد لتلقي المعرفة على يديه، فأصبح حجَّة في علم الطب ومرجعاً للحالات المستعصية حتى لقب "بجالينوس العرب". ابتكاراته الطبية والعلمية * الرازي هو أول من أدخل الملينات في علم الصيدلة، وهو أول من اعتبر الحمى عرضاً وليست مرضاً. * وهو أوَّل من ابتكر طريقة أخذ المشاهدات السريرية ومراقبة المريض وتسجيل ما يبدو عليه من أعراض، ليستنتج من ذلك أحواله وتطورات مرضه. * للرازي طرائق هامة في الطب التجريبي تضمَّنها كتاب الحاوي، منها مثلاً أنه كان يعطي القردة الزئبق أو مغليات بعض الحشائش أو أدوية معينة، ثم يراقب آثار تلك الأدوية عليها ويسجل مشاهداته. * اهتمَّ الرازي اهتماماً كبيراً بالأمراض النفسية وارتباط التأثيرات النفسية على مجمل الصحة العامة. * وهو أول من خاط جروح البطن بأوتار العود. * وهو أول من عالج الخراجات بالخزام. * له في الكيمياء اكتشافات هامة أهمها حمض الكبريت وكان يسميه زيت الزاج. * أول من استقطر المواد السكرية والنشوية المتخمرة واستحصل منها على الكحول. *اشتغل الرازي بتعيين الكثافات النوعية للسوائل وصنف لقياسها ميزاناً خاصاً أطلق عليه اسم "الميزان الطبيعي". بعض أفكار الرازي عندما أراد الخليفة بناء المستشفى العضدي عهد إليه اختيار الموقع الملائم، فابتكر طريقة لا تزال محل إعجاب الأطباء، حيث عمد إلى وضع قطع من اللحم في أنحاء مختلفة من بغداد، ثم أخذ يراقب السرعة التي تنتن فيها القطع وتتبدَّل رائحتها، وبطبيعة الحال كانت أنسب الأماكن أقلها سرعة في التعفن والفساد. ينبغي على الطبيب أن يوهم مريضه بالصحة ويرجيه بها، وإن كان غير واثق بذلك، لأن مزاج الجسم مرتبط بمزاج النفس. كان الرازي يزرع في نفوس تلاميذه بذور الفضيلة وحسن الأخلاق، كما اعتبر الشعوذة والمتاجرة تدنيساً للرسالة المقدسة، وكان يحثهم على معالجة المرضى الميؤوس منهم والاهتمام الزائد بهم، وأن يبثوا في مرضاهم روح الأمل وقوة الحياة. كما أنه أعطى للمنطق دوراً بارزاً، وفي كتابه "الطب الروحاني" يتحدث عن العقل ويعتبره من أعظم نعم الله وأرفعها قدراً، ويقول:"...لا نجعله وهو الحاكم محكوماً، ولا وهو الزمام مزموماً، ولا نسلِّط عليه الهوى الذي هو آفته ومكدره، والحائد به عن سننه ومحجَّته وقصده واستقامته، بل نروضه ونذلله، ونحوله ونجبره عن الوقوف عند أمره ونهيه...". ومن أقواله: الحقيقة في الطب غاية لا تدرك، والعلاج بما تنصّه الكتب دون المهارة والحكمة خطر. ويقول: من تطبب عند كثير من الأطباء، يوشك أن يقع في خطأ كل واحد منهم. أهم كتبه وآثاره ترك الرازي مكتبة غنية وإنتاجاً غزيراً إذ بلغت مؤلفاته مائتين وواحدا وسبعين كتاباً، أكثرها في الطب وبعضها في الكيمياء والعلوم الطبيعية والرياضيات والمنطق والفلسفة والعلوم الدينية والفلك، وأعظم مؤلفاته وأشهرها على الإطلاق كتاب * "الحاوي في الطب" الذي سجَّل فيه الطب الهندي والفارسي والعربي مع سجل كبير من الحالات السريرية المتميزة، ووضع فيه تجاربه الشخصية لدعم النظريات السابقة أو لدحضها، ويقع الكتاب في ثلاثين جزءا تتضمن ذكر الأمراض ومداواتها مما هو موجود في سائر الكتب الطبية التي صنفها السابقون ومن أتى بعدهم حتى أيامه، ومن جليل فضله أنه كان ينسب كل شيء نقله إلى صاحبه، وهذا يدل على مبلغ أمانته العلمية واعترافه بفضل المتقدمين، ويذكر المؤرخ ماكس مايرهوف أنه في عام 1500م كان هناك خمس طبعات لكتاب الحاوي مع عشرات الطبعات لأجزاء منه. وله أيضا كتب أخرى قيمة منها: * كتاب "المنصوري" في علم الطب كتبه للمنصور بن إسحاق صاحب خراسان، وفي هذا الكتاب توخى الرازي الاختصار فجعله عشرة أجزاء، لذلك رغب المترجمون به وترجموه عدة مرات إلى اللاتينية والإنكليزية والألمانية والعبرية. * رسالته الرائعة في "الجدري والحصبة" تعتبر من أروع الرسائل العلمية المفصلة في وصف هذين المرضين ووضع التشخيص التفريقي بينهما وكيفية علاجهما، وهي دراسة مبنية على مشاهدات وملاحظات شخصية تنمُّ عن صبر وطول أناة، وتعتبر الأولى من نوعها بالنسبة للأمراض الإنتانية، فقد وصف فيها الحصبة والجدري بدقة متناهية وذكر الأعراض والتشخيص التفريقي بينهما، وأوصى بالانتباه أثناء الفحص إلى القلب والنبض والتنفس والمفرزات والحرارة العالية التي ترافق الاندفاعات، كما أكد على حماية العينين والوجه والفم لتحاشي التقرحات، طبع هذا الكتاب أكثر من 40 مرة في أوروبا وبلغات عديدة. * كتاب "لمن لا يحضره طبيب"، عبارة عن كتاب شعبي يُسهب في وصف العلل وأعراضها وعلاجها بالأدوية والأعشاب التي يمكن أن تتوفر في كل منزل، وعُرف هذا الكتاب بـ "طب الفقراء". * كتاب "الأسرار في الكيمياء" هذا الكتاب بقي لمدة طويلة مرجعاً أساسياً لمدارس الغرب والشرق. هذا بالإضافة إلى أكثر من 200 كتاب في الطب، لذلك وصف "أ. براون" الرازي قائلاً: إنَّه من أقدر الأطباء المسلمين وأكثرهم ابتكاراً وأعظمهم إنتاجاً. عاش هذا العبقري أيامه الأخيرة في فقر مدقع، لكن شهرته بقيت تجوب الآفاق، واسمه بقي لامعاً في سجل الخالدين، فنرى أنَّ الملك الفرنسي الشهير "لويس الحادي عشر" قد دفع الذهب الوفير وبطيب خاطر لينسخ له أطباؤه نسخة خاصة من كتاب الحاوي كي يكون لهم مرجعاً إذا أصابه مرض ما، والشاعر الإنكليزي القديم "جوفري تشوسر" يأتي على ذكر الرازي في إحدى قصائده المشهورة في كتابه "أقاصيص كونتربري"، وأطلقت جامعة بريستون الأميركية اسمه على أكبر أجنحتها تقديراً له، وفي كلية الطب بجامعة باريس نجد نصباً تذكارياً للرازي مع صورة له في شارع سان جرمان، كما ويطلق اسمه على الكثير من مستشفيات وقاعات التدريس والساحات في الدول العربية والإسلامية. أعتقد أنه لو كان الرازي موجود الآن ما كان ذهب أحد منا لالمانيا أو انجلترا لكي يعالجه من تعلموا من كتب الرازي!!!! |
رد: شخصيات عربية
أ‡أأٹأˆأ‡أ“:
باضافاتك من ذاكرة التاريخ ودمت لنا |
رد: شخصيات عربية
عمر المختار ..
عمر المختار الملقب بشيخ الشهداء أو أسد الصحراء قائد أدوار السنوسية الجبل الاخضر مقاوم ليبي حارب قوات الغزو الايطالية منذ دخولهاارض ليبيا إلى عام 1931 حارب الإيطاليين وهو يبلغ من العمر 53 عاماً لأكثر من عشرين عاما في أكثر من ألف معركة، واستشهد باعدامه شنقاً وتوفي عن عمر يناهز 73 عاما. وقد صرح القائد الايطالي "أن المعارك التي حصلت بين جيوشه وبين السيد عمر المختار 263 معركة، في مدة لا تتجاوز 20 شهرا فقط". نسبه هو عمر المختار محمد فرحات ابريدان امحمد مومن بوهديمه عبد الله – علم مناف بن محسن بن حسن بن عكرمه بن الوتاج بن سفيان بن خالد بن الجوشافي بن طاهر بن الأرقع بن سعيد بن عويده بن الجارح بن خافي (الموصوف بالعروه) بن هشام بن مناف الكبير، من كبار قبائل قريش. من بيت فرحات منقبيلة بريدانوهي بطن من قبيلة المنفة أو المنيف والتي ترجع إلى قبائل بني مناف بن التي دخلت برقة. امه عائشة بنت محارب مولده ونشأته ولد عمر المختارسنة 1860في قرية جنزور الشرقية منطقة بئر الأشهب في بادية البطنان في الجهات الشرقية من برقة التي تقع شرق ليبيا تربى يتيما، لذلك كان كفله حسين الغرياني، عم الشارف الغرباني حيث وافت المنية والده المختار بن عمر وهو في طريقه إلىمكةكانت بصحبته زوجته عائشة. تلقى تعليمه الأول في زاوية جنزور على يد امام الزاوية الشيخ العلامه عبد القادر بوديه احد مشائخ الحركه السنوسيه، ثم سافر الى الجغبوب ليمكث فيها ثمانية أعوام للدراسة والتحصيل على كبار علماءومشايخ السنوسيةفي مقدمتهم الإمامالسيد مهدي السنوسي قطب الحركة السنوسية، فدرس علوم اللغة العربيةوالعلوم الشرعية وحفظ القرءان الكريمن ظهر قلب، ولكنه لم يكمل تعليمه كما تمنى . ظهرت عليه علامات النجابة ورزانة العقل، فاستحوذ على اهتمام ورعاية أستاذه السيد المهدي السنوسى مما زاده رفعة وسمو، فتناولته الألسن بالثناء بين العلماء ومشايخ القبائل وأعيان المدن حتى قال فيه السيد المهدي واصفاً إياه " لو كان عندنا عشرة مثل عمر المختار لاكتفينا بهم". لثقة السنوسيين به ولوه شيخا على زاوية القصور بالجبل الاخضر. اختاره السيد المهدي السنوسي رفيقا له إلى السودان الأوسط (تشاد) عند انتقال قيادة الزاوية السنوسية اليها فسافر سنة 1317 هـ. وقد شارك عمر المختار فترة بقائه بتشاد في الجهاد بين صفوف المجاهدين في الحرب الليبية الفرنسية في المناطق الجنوبية (السودان الغربي،تشاد) وحول واداي. وقد استقر المختار فترة من الزمن في قرو مناضلاً ومقاتلاً, ثم عين شيخاً لزاوية (عين كلكه) ليقضي فترة من حياته معلماً ومبشراً بالإسلام في تلك الأصقاع النائية. بقي هناك إلى ان عاد إلى برقة سنة 1321 هـ واسندت اليه مشيخة زاوية القصور للمرة الثانية. معلم يتحول إلى مجاهد عاش عمر المختار حرب التحرير والجهاد منذ بدايتها يوماً بيوم, فعندما أعلنت إيطاليا الحرب على تركيا في 29 سبتمبر1911م , وبدأت البارجات الحربية بصب قذائفها على مدن الساحل الليبي, درنةوطرابلس ثم طبرقوبنغازيوالخمس, كان عمر المختار في تلك الأثناء مقيما في جالو بعد عودته من الكفرة حيث قابل السيد أحمد الشريف, وعندما علم بالغزو الإيطالي فيما عرف بالحرب العثمانية الإيطالية سارع إلى مراكز تجمع المجاهدين حيث ساهم في تأسيس دور بنينه وتنظيم حركة الجهاد والمقاومة إلى أن وصل السيد أحمد الشريف قادماً من الكفرة. وقد شهدت الفترة التي أعقبت انسحاب الأتراك من ليبيا سنة 1912م وتوقيعهم "معاهدة لوزان" التي بموجبها حصلت إيطاليا ليبيا، أعظم المعارك في تاريخ الجهاد الليبي, منها على سبيل المثال معركة يوم الجمعة عند درنة في 16 مايو1913م حيث قتل فيها للأيطاليين عشرة ضباط وستين جنديا وأربعمائة فرد بين جريح ومفقود إلى جانب انسحاب الإيطاليين بلا نظام تاركين أسلحتهم ومؤنهم وذخائرهم, ومعركة بو شمال عن عين ماره في 6 أكتوبر1913, وعشرات المعارك الأخرى. الإعدام في صباح اليوم التالي للمحاكمة الأربعاء، 16 سبتمبر1931 الأول من شهر جمادى الأول من عام 1350 هـ، اتخذت جميع التدابيراللازمة بمركز سلوق لتنفيذ الحكم بإحضار جميع أقسام الجيش والميليشيا والطيران، واحضر 20 ألف من الأهالي وجميع المعتقلين السياسيين خصيصاً من أماكن مختلفة لمشاهدة تنفيذ الحكم في قائدهم. واحضر الشيخ عمر المختار مكبل الأيدي، وعلى وجهه ابتسامة الرضا بالقضاء والقدر، وبدأت الطائرات تحلق في الفضاء فوق المعتقلين بأزيز مجلجل حتى لا يتمكن عمر المختار من مخاطبتهم، في تمام الساعة التاسعة صباحاً سلم الشيخ إلي الجلاد، وكان وجهه يتهلل استبشاراً بالشهادة وكله ثبات وهدوء، فوضع حبل المشنقة في عنقه، وقيل عن بعض الناس الذين كان على مقربة منه انه كان يأذن في صوت خافت آذان الصلاة، والبعض قال انه تتمتم بالآية الكريمة "يا أيتها النفس المطمئنة إرجعي إلى ربك راضية مرضية" ليجعلها مسك ختام حياته البطولية. وبعد دقائق صعدت روحه الطاهرة النقية إلي ربها تشكو إليه عنت الظالمين وجور المستعمرين. سبق إعدام الشيخ أوامر شديدة الحزم بتعذيب وضرب كل من يبدي الحزن أويظهر البكاء عند إعدام عمر المختار، فقد ضرب جربوع عبد الجليل ضرباً مبرحاً بسبب بكائه عند إعدام عمر المختار. ولكن علت أصوات الاحتجاج ولم تكبحها سياط الطليان، فصرخت فاطمة داروها العبارية وندبت فجيعة الوطن عندما على الشيخ شامخاً مشنوقاً، ووصفها الطليان "بالمرأة التي كسرت جدار الصمت". أما المفارقة التاريخية التي أذهلت المراقبين فقد حدثت في سبتمبر2008 عندما انحنى رئيس الوزارء الإيطالي برلسكوني، وفي حضور الزعيم الليبي معمر القذافي، أمام ابن عمر المختار معتذراً عن المرحلة الاستعمارية وما سببته إيطاليا من مآسٍ للشعب الليبي، وهي الصورة التي قورنت بصورة تاريخية أخرى يظهر فيها عمر المختار مكبلاً بالأغلال قبيل إعدامه. اخر كلمات الشهيد كانت اخر كلمات عمر المختار قبل اعدامه: "نحن لا نستسلم... ننتصر أو نموت.... وهذه ليست النهاية... بل سيكون عليكم أن تحاربوا الجيل القادم والاجيال التي تليه... اما أنا... فإن عمري سيكون أطول من عمر شانقي." |
رد: شخصيات عربية
[mark=#0000FF][gdwl] السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الكل منا يسمع بزرقاء اليمامة ولكن البعض لا يعرف قصتها ... اليوم جايب لكم قصة زرقاء اليمامة ... قصة قصيرة وممتعة ... زرقاء اليمامة : زرقاء اليمامة شخصية ميثولوجية عربية قديمة ، فَتاةٌ عَرَبيَّةٌ عاقِلَةٌ جَميلَةٌ ، وكانتْ عَيْناها أجْملَ ما فيها ، كانَتْ تَرى بِهمِا الأشياءَ مِنْ خِلالِ مَسافاتٍ بَعيدَةٍ جدّاً ، والنّاسُ يُعْجَبونَ مِنْ قُوَّةِ نَظَرها ، وَكانَتْ بِلادُها تُسَمّى اليَمامَة ، فَسُمِّيَتِ الفَتاةُ ."زَرْقاءُ اليمامِةِ " . وكانت زرقاء العينين و كانت لقوَّةِ بصرها –سبحان الله- تُبصرُ الشعرة البيضاءَ في اللبن، وتستطيعُ أن ترى الشخص المسافر على بُعدِ ثلاثة أيَّام (أي من مسافة 100ميل تقريباً). وكانت تُنذر قومَها من الجيوش إذا غزتهم (أي إذا أرادوا أن يهجموا على قبيلتها) فلا يأتيهم جيشٌ إلا وقد استعدُّوا لهم. قصتها الشهيرة : صَعِدَتِ الزَّرْقاءُ يَوْماً إلى القَلْعَةِ وَنَظَرَتْ فَرَأتْ شَيْئاً عَجَباً . رَأََتْ مِنْ بَعيدٍ شَجَراً كَثيراً يَمْشي وَيَنْتَقِلُ مِنْ مَكانٍ إلى مَكانٍ ، فَنادَتْ رَئيسَ قَوْمِها ، وَقالَت : "أرى شَيئاً عَجَباً ، أرى شَجَراً كَثيراً يَمْشي وَيتَنَقَّلُ " فَعَجبَ النّاسُ ، وَقالوا : "الشَّجَرُ يَمْشي يا زَرْقاءُ ! هذا شيءٌ لَمْ نَرَهُ ولا نَقْدِرُ أَنْ نُصَدِّقُهُ ، انْظُري . أعيدي النَّظَرَ . حقِّقي " . ما أعادَتِ النَّظَرَ ، ثُمَّ قَالَتْ : "كَما أراكُم بِجانِبي أرى الشَّجَرَ مِنْ بَعيدٍ يمْشي " . وَقالَ واحِدٌ مِنْ أهْلِها : "رُبَّما جاءَ إلى تِلْك البِلاد سَيْلٌ شَديدٌ ، فَقَلَعَ الشًَّجَرَ مِنْ مَكانِهِ وَحَمَلَهُ لِذا تراهُ الزَّرقاءُ يَسيرُ " . أعادَتِ النّظرَ ، وَقَالَتْ : "لا ..بَلْ أراهُ الآنَ أوْضَحَ مِمّا كُنْتُ أراهُ ، أرى تَحْتَ الشّجرِ رجالاً سائرينَ وَراكبين ، والشّجَرُ مَعَهُم يَسيرُ " ، فَنَظَروا هُمْ ثُمَّ قالوا : - " لا يا زَرْقاءُ الجَميلةُ ، أَخْطَأَ نَظَرُكِ هذِهِ المرًّة ، وَخَدَعَتْكِ عَيْنُك " . قالَتْ : " لا بَلْ أرى ذلِك كَما أراكُم بجانبي " وقد تبين أن العدوّ قطعُ شجراً امسكوه أمامهم بأيديهم وساروا به نظرا لما سمِعَ بقدرةِ زرقاء اليمامة على الإبصار الشديد، فعملَ هذه الحيلةً حتَّى يزحفَ على قومِها دون أن تشعر بهم الزرقاء. وفي الصَّباح هجمَ عليهم العدوُّ.. وقتلوا زرقاء. وقوّروا عينيها فوجدوهما غارقتين في الإثمد " حجر يكتحل به " من كثرةِ ما كانت تكتحل به. لذلك صار هذا المثل يُضربُ لكلِّ من كان بصرُهُ حادّاً: (( أبْصَرُ مِنْ زرقاءِ اليمامة )) أو (( أبصر من حدام )) حيث كانت هذه المرأة مضربا للمثل في قوة الابصار في سابق العهد . [/mark][/gdwl][/mark] |
رد: شخصيات عربية
[mark=#000099][gdwl][mark=#003399][mark=#003399][mark=#00FF99]ابن بطوطة شاهد على عجائب البلدان
ابن بطوطة هو أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن إبراهيم الطنجي، رحالة شهير لف معظم بلاد العالم وأتى بمغامرة من كل بلد منها، من منا لا يريد أن يكون مثل هذا الإنسان الرائع الذي قام بزيارة العديد من البلدان حيث تعرف على ثقافات متنوعة وعادات وتقاليد مختلفة منها الطبيعي ومنها الغريب، والأجمل من كونه قام بزيارة هذه البلدان هو قيامه بتسجيل ما رآه فيها في كتاب شهير قام بكتابته له ابن الجوزي هو الكتاب الذي يعرف باسم "رحلات ابن بطوطة"، حيث أصبح هذا الكتاب بعد ذلك دليلاً لكثير من المهتمين بالإطلاع على كل ما يتعلق بثقافات البلاد الأخرى. قضي ابن بطوطة في رحلاته هذه حوالي ثلاثين عاماً تعرض فيهم للعديد من الأحداث، منها العديد من الأحداث التي تعرضت فيها حياته للخطر، ومن خلال كتابه قام بإعطاء وصف دقيق لكل ما صادفه في رحلته من أماكن وشخصيات ومعالم وأحداث وغيرها من الأمور الشيقة التي قام بتناولها. النشأة ولد ابن بطوطة في مدينة طنجة بالمغرب في عام 1304م، وقام بدراسة الشريعة وقرر وهو في الحادية والعشرين من عمره وذلك في عام 1325م أن يخرج لأداء فريضة الحج، وعزم أنه في أثناء رحلته هذه سوف يعمل على التوسع في دراسة الشريعة في بلاد العرب. عشق ابن بطوطة السفر منذ الصغر ومما حببه به أكثر الكتب التي تداولها العرب والتي يوجد بها العديد من أخبار البلدان ومعالمها مثل كتاب "المسالك والممالك" لابن خرداذبة، و"مسالك الممالك " للأصطخري والتي تتناول البلدان من الناحية التاريخية والجغرافية. وعرف العرب باهتمامهم بالرحلات ووصف البلاد التي قاموا بزياراتها وذلك من أجل معرفة المزيد من العلوم والمعارف ونقلها إلى العربية وكانت تفيد هذه الرحلات في نقل الثقافات والعادات المختلفة بين البلاد المختلفة بالإضافة للتعرف على شعوب جديدة. إصرار وعزيمة على الرغم من الأخطار والأهوال التي عرف ابن بطوطة أنه سوف يتعرض لها أثناء رحلته خاصة أنه سوف يتوجه إلى بلاد غريبة وسوف يدخل إليها لأول مرة إلا أن هذا لم يثني من عزيمته، فقرر بمنتهى العزم أن يبدأ رحلته ويكملها إلى نهايتها، فبدأ هذه الرحلة وحيداً ثم أنضم بعد ذلك لقافلة من التجار وواصل الرحلة هكذا، وكلما يمضي قدماً ينضم إليه آخرين. في بداية رحلته وبالتحديد في مدينة بجاية تعرض ابن بطوطة للمرض وأصابه الضعف الشديد ولكنه أصر على مواصلة المسير مفضلاً الموت وهو متوجه لمكة للحج عن التخلف عن القافلة. رحلاته خريطة عامة لرحلة ابن بطوطة قام ابن بطوطة بثلاث رحلات خلال حياته بدأت الرحلة الأولى من المغرب وبالتحديد من طنجة وباتجاه شمال إفريقيا حتى الإسكندرية ومنها إلى دمياط فالقاهرة، ثم تابع سفره في النيل إلي أسوان فعيذاب على البحر الأحمر ومنها قام بالإبحار حتى وصل إلى جدة ، ثم عاد إلى القاهرة فدمشق عبر فلسطين، ثم سار إلى اللاذقية فحلب واتجه مع قافلة حجاج إلي مكة المكرمة، توجه بعد ذلك إلي العراق ثم فارس وحج للمرة الثانية ثم أنطلق من مكة إلى اليمن فالبحرين ومنها إلى مكة ورجع للقاهرة. بدأت رحلة ابن بطوطة الثانية باتجاه الشمال فزار الشام ودخل أسيا الصغرى وبلغ سينوب على البحر الأسود ثم عبرها إلى جزيرة القرم وزار جنوب روسيا قبل أن ينتقل لأرض البلغار ومنها عاد إلى فارس ودخل أرض الهند، وفي الهند أقام سنوات في خدمة السلطان، ثم زار كل من سيلان وأندونيسيا وكانتون في الصين، وعاد من سومطرة إلى ظفار بحراً وانتقل برا إلى فلسطين، ثم رحل باتجاه بلاده عبر مصر فتونس وفي طريقه زار سردينا بحراً، وخلال زياراته لفاس عبر مضيق جبل طارق وزار الأندلس، وكانت الرحلة الثالثة إلى أعماق إفريقيا وحتى مالي ثم عاد إلى فارس بعد أن خاض الكثير من المشاق. قام ابن بطوطة بوصف مفصل لكل ما صادفه في طريقه، وذكر جميع الأحداث التي مرت به فذكر الطريق والبلاد والقصور وأبواب المدن ومعالمها والأشخاص الذين مروا عليه والأحداث التي حدثت بينهم سواء تشاجر مع أحد أو تقابل مع أخر فأكرمه، حتى فترات مرضه ذكرها أيضاً ولم يغفل نقطة مهما كانت بساطتها، فلم يترك ابن بطوطة بلداً مر فيه إلا وصفه وذكر أهله وحكامه وعلمائه وقضاته. مما قاله في وصف البلاد http://www.moheet.com/image/46/225-300/465120.jpg يقول في وصفه لمدينة الإسكندرية "ثم وصلنا في أول جمادى الأولى إلى مدينة الإسكندرية حرسها الله، وهي الثغر المحروس والقطر المأنوس، العجيبة الشأن الأصيلة البنيان، بها ما شئت من تحسين وتحصين، ومآثر دنيا ودين، كرمت مغانيها ولطفت معانيها وجمعت بين الضخامة والإحكام مبانيها" ولقد بهرته أيضاً مدينة القاهرة ووصفها قائلاً "أم المدن, سيدة الأرياف العريضة والأراضي المثمرة, لا حدود لمبانيها الكثيرة, لا نظير لجمالها وبهائها, ملتقى الرائح والغادي, سوق الضعيف والقوي... تمتد كموج البحر بما فيها من خلق بالكاد تسعهم..." كما سحرته دمشق وقال عنها "تنوع ونفقات الأوقاف الدينية في دمشق تتجاوز كل حساب، هناك أوقاف للعاجزين عن الحج إلى مكة, ومنها تدفع نفقات من يخرجون للحج نيابة عنهم، وهناك أوقاف أخرى توفر أثواب الزفاف للعرائس اللائي تعجز عوائلهن عن شرائها, وأوقاف أخرى لعتق رقاب السجناء، وهناك أوقاف لعابري السبيل تدفع من ريعها أثمان طعامهم وكسائهم ونفقات سفرهم لبلدانهم، كما أن هناك أوقافاً لتحسين ورصف الدروب, لأن كل الدروب في دمشق لها أرصفة على جانبيها يمشي عليها الراجلون, أما الراكبون فيمضون في وسط الدرب." ومما قاله فيما رأه في وصف الهند "ولما انصرفت عن هذا الشيخ رأيت الناس يهرعون من عسكرنا، ومعهم بعض أصحابنا فسألتهم ما الخبر فأخبروني أن كافراً من الهنود مات أججت النار لإحراقه ، وامرأته تحرق نفسها معه، ولما احترقا، جاء أصحابي واخبروا أنها عانقت الميت حتى احترقت معه" وفي جزر المليبار قال "ومن عجائبها أن سلطانتها امرأة وهي خديجة بنت السلطان جلال الدين، وهم يكتبون الأوامر في سعف النخيل بحديدة معوجة تشبه السكين ولا يكتبون في الكاغد إلا المصاحف وكتب العلم ولما وصلت إليها نزلت بجزيرة كنلوس وكان غرضي أن أسافر منها إلى المعبر وسرنديب وبنجالة ثم إلى الصين " توفى ابن بطوطة في مراكش، طبعت رحلته مراراً وهي باسم " تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار" كما ترجمت فصول منها لعدد من اللغات الأجنبية. [/mark][/mark][/mark][/gdwl][/mark] |
رد: شخصيات عربية
[mark=#003366][gdwl][mark=#003399]حياة الراحل نجيب محفوظ
صورة نادرة لمحفوظ http://sfiles.d1g.com/photos/15/22/4002215_normal.jpg السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ولد نجيب محفوظ فى 11 ديسمبر 1911 فى حى الجماليه قلب القاهره القديمه. وأمضى طفولته وسط الشوارع الصغيره المؤديه الى جامع الأزهر الذى يناهز عمره الألف عام، والتى تؤدى أيضاً الى مسجد الحسين ( حفيد النبى محمد عليه الصلاه والسلام) والموجود بداخله ضريح بديع يحتوى على رأس الامام الحسين. كما تقود هذه الشوارع الصغيره أيضاً الى العديد من الجوامع القديمه الأخرى التى يتجاوز عمرها مئات الأعوام و إلى مدارس بنيت فى العصور الوسطى وما زالت موجوده حتى الآن والى الخانات القديمه ( الفنادق الصغيره) والتى كان ينزل فيها فى الماضى التجار المسافرون وبصحبتهم جِمَالهم وتستخدم هذه المبانى ذات الشكل المعمارى الرائع الآن كمراسم للرسامين والنحاتين المعاصرين وفيها تتشكل القطع الفنيه الحديثه كان حى الجماليه هو الذى ألهم نجيب محفوظ أعماله الأدبيه. وكان دائماً يشعر بالسعاده فى أزقه خان الخليلى وفى الشوارع الصغيره الضيقه التى توجد بها حتى وقتنا الحاضر منازل قديمه ( الكثير منها ما زالت توجد على أبوابها أثار كتابه تدل على أنها بُنيت فى القرن الثالث عشر أو الرابع عشر ) ،هناك حيث تفوح رائحه البخور فى كل خطوه، وحيث تجد حولك فى كل مكان نفس ملامح الوجوه وحتى الأزياء التى نعرفها من اللوحات والصور الفوتوغرافيه القديمه هنا يتصل القديم مع الحديث فى واقع غريب وفريد قدمه نجيب محفوظ تقريباً فى أغلب أعماله وحسب ما يذكره نجيب محفوظ فان أول كتاب كتبه عندما كان تلميذاً بالمدرسه الابتدائيه، فكان بعد أن يذاكر النصوص المقرره حتى يحفظها تقريباً عن ظهر قلب، يعود الى منزله ويعيد كتابتها بعد أن يضيف اليها مغامراته مع أصدقائه ثم يضع إسمه مكان أحد مؤلفى الكتاب ,ويكتب على غلاف الكتاب اسم أحد الناشرين المشهورين . وكانت هذه هى الخطوه الأولى فى الطريق لجائزه نوبل أنهى نجيب محفوظ دراسته فى جامعه القاهره ( جامعه الملك فؤاد الأول فى ذلك الوقت) قسم الفلسفه عام 1934. وبالاضافه لنشاطه الأدبى ( ومن ضمن هذا النشاط كتابه سيناريوهات لأفلام سينيمائيه !) شغل نجيب محفوظ لسنوات طويله مناصب حكوميه مختلفه. وقد عمل فى أماكن مختلفه منها العمل فى اداره الجامعه وفى قسم الثقافه بوزاره الارشاد القومى وكذلك عمل رقيباً للمصنفات الفنيه وكذلك مستشاراً فى وزاره الثقافه وقد حصل فى آخر الأمر على مكتب خاص فى جريده الأهرام اليوميه كالعاده التى كانت متبعه مع كثير من الكتاب الكبار المعروفين بدأ نجيب محفوظ نشاطه الأدبى بكتابه القصه القصيره ( ظهرت أول مجموعه قصص قصيره له عام 1938) ، بعدها بدأ فى كتابه الروايه ( القصه الطويله). وخلال مشواره الأدبى الطويل كتب أيضاً الشعر. ومع ظهور التيار الفرعونى بعد اكتشاف مقبره توت عنخ آمون عام 1922 كتب روايتين تاريخيتين تدور احداثهما فى العصر الفرعونى. وبعد أربعين عاماً يعود مره أخرى لكتابه روايه تاريخيه تدور أحداثها فى العصر الفرعونى ولكن فى هذه المره تكون الأحداث التاريخيه رموزاً وإشارات لمشاكل مصر الحديثه ولكفاحها ضد المحتل الانجليزى إنتقل نجيب محفوظ بعد ذلك للمرحله التاليه وهى مرحله كتابه الروايات الأجتماعيه التى صور فيها المجتمع المصرى فى القرن العشرين بواقعيه شديده وبدقه غير عاديه إتخذت أعمال نجيب محفوظ فى الفتره التاليه الطابع الرمزى وكانت الروايات والقصص القصيره التى كتبها فى هذه المرحله تحمل الطابع الرمزى الفلسفى الذى يختفى وراء صور ومشاهد الحياه التى يقدمها فى أعماله وقد ارتبطت أعمال نجيب محفوظ دائماً بأشياء محدده. ونستطيع اليوم أيضاً أن نمشى فى شوارع القاهره متبعين خطواته. والمعروف عن نجيب محفوظ أنه لا يطيق السفر والانتقال من مكان لمكان، وباستثناء قضاء اجازته الصيفيه فى الأسكندريه فلم يسافر تقريباً خارج القاهره. حتى أنه فى عام 1988 لم يسافر الى ستوكهولم لاستلام جائزه نوبل وسافرت نيابه عنه إبنتاه فاطمه وأم كلثوم وكان السفر للأسكندريه صيفاً قدوه بالملك والحكومه بأكملها ( حتى وقتنا الحاضر توجد محطه ترام فى الأسكندريه تسمى محطه الوزاره) يعتبر إستمراراً لنشاطه الأدبى والثقافى فى جو ألطف من جو القاهره وبمصاحبه هدير أمواج البحر وكانت كافيتريات الأسكندريه الشهيره مثل سان ستيفانو وسيسل وبترو تتحول فى الصيف لصالونات أدبيه يمكن للأدباء الناشئين والمثقفين أن يقابلوا فيها بجانب نجيب محفوظ كتاب آخرين مثل توفيق الحكيم وثروت أباظه وغيرهم. وفى هذه المقابلات كانت تُقرأ أعمال الكتاب الناشئين وتُسمع آراء الكتاب الكبار والنقاد فى هذه الأعمال. وهذا التقليد ساعد الى حد كبير على نمو واذدهار هذا الفرع من فروع الثقافه المصريه فى مختلف مجالاتها. هؤلاء الكتاب الذين كانوا ناشئين فى هذا الوقت نجدهم اليوم يحتلون أماكن الصداره فى الوسط الأدبى والثقافى من أكثر أعمال نجيب محفوظ شهره والتى حصلت على أكبر قدر من التقدير ( بين مؤلفاته المنشوره والتى يقارب عددها الخمسون مؤلفاً) الثلاثيه. وتتكون الثلاثيه من ثلاثه روايات طويله تحمل أسماء ثلاثه شوارع من شوارع القاهره القديمه حيث تدور أحداثها. ويصف فيها نجيب محفوظ التغيرات التى تطرأ على حياه أسره مصريه فى النصف الأول من القرن العشرين. وعناوين الروايات الثلاث هى: بين القصرين وقصر الشوق والسكريه وقد نشرت الثلاثيه عام 1957. والثلاثيه هى تسجيل عميق وشامل للحياه فى مصر فى هذا الوقت وكذلك للعادات والتقاليد والقيم الأخلاقيه السائده وأيضاً للتيارات والاتجاهات السياسيه والفلسفيه والأدبيه. وفيها نرى صوره كامله للمجتمع وكذلك التغيرات التى تحدث فى مختلف المجالات والمصاحبه لتعاقب الأجيال وقد أفشى نجيب محفوظ سراً يتعلق بالثلاثيه فذكر أن الثلاثيه فى صورتها الأولى كانت روايه واحده طويله جداً يتجاوز عدد صفحاتها 1300 صفحه مكتوبه بخط اليد وتحمل عنوان " بين القصريين" وهو اسم أحد شوارع القاهره القديمه والذى يوجد فيه منزل عائله أبطال الروايه. وقد ترك نجيب محفوظ النسخه الوحيده من الروايه لأحد الناشرين الذى لم يتحمس لنشر هذه الروايه الطويله جداً. وبعد عام كامل إتصل بنجيب محفوظ الكاتب الكبير يوسف السباعى وأبدى استعداده لنشر الروايه على حلقات على صفحات مجله جديده سيتولى اصدارها وستحمل اسم " الرساله الجديده". ولحسن الحظ فان النسخه الوحيده للروايه والتى تركها نجيب محفوظ للناشر لم تتعرض للضياع. وبذلك أتيحت الفرصه للقراء للمره الأولى قراءه بانوراما واقعيه مأخوذه من واقع حياتهم والتى يحس القارىء أن أبطالها يعيشون معه فى نفس الشارع الذى يسكن فيه وهكذا أثبتت المحليه المصريه عالميتها. وبعد أن نُشرت الروايه فى حلقات فى مجله الرساله الجديده ، قام الناشر بطبعها ونشرها بعد تقسيمها لثلاث روايات وكانت جميع روايات وقصص نجيب محفوظ الأخرى تعالج أيضاً مشاكل الناس والمجتمع. وبالتدريج زاد الأهتمام بنجيب محفوظ داخل الوسط الأدبى فى مصر وفى الخارج وتمت ترجمه الكثير من أعمال نجيب محفوظ للعديد من اللغات العالميه ومنها اللغه البولنديه. وتم تحويل الكثير من أعماله لأفلام سينمائيه. كما كُتبت فى جميع أنحاء العالم رسائل ماجيستير ودكتوراه ( من ضمنها رسائل كتبها بعض المستشرقين البولنديين) موضوعاتها تتعلق بأدب وأعمال وشخصيات روايات نجيب محفوظ. وتم تقدير أستاذ النثر العربى فى مصر وفى الخارج وبجانب العديد من الجوائز القوميه، ومنها قلاده النيل أرفع وسام فى مصر، والعديد من الأوسمه العربيه ، منحته الأكاديميه الملكيه السويديه أكبر جائزه فى عالم الأدب وهى جائزه نوبل حصل نجيب محفوظ على جائزه نوبل فى الأداب عام 1988 وذكرت اللجنه فى أسباب منحه الجائزه:أنه " من خلال ابداعاته الغنيه بالمشاعر – أحياناً بواقعيه شديده وأحياناً بغموض غير عادى – إبتدع محفوظ فن الروايه العربيه مخاطباً به البشريه جمعاء .[/mark][/gdwl][/mark] |
رد: شخصيات عربية
[mark=#003399][COLOR="MediumTurquoise"][gdwl][gdwl][mark=#00FF00][mark=#006699][gdwl][gdwl][mark=#0066CC]http://img821.imageshack.us/img821/838/tinhinan6.jpg
الملكة الجزائرية التي وحدت الساحل الإفريقي " تينهينان " " تين هينان " إسم مركب م...ن جزاين " تين " و " هينان " وهي لفظةمن لهجة التماهاك القديمة وتعني باللغة العربية " ناصبة الخيام " . لذلك رجح المؤرخون أن تكون كثيرة السفر والترحال ونشير الى أن الطوارق مازالوا يحفظون صفاتها في ترحالهم وتجوالهم . " تين هينان " مدرسة في الفكر السياسي وحب الوطن . هي جزائرية النموذج الذي يحاكي الجزائريات اللآئي كن منذ زمن بعيد ملكات في ارضهن يحكمن ويشاركن الرجل في الحكم بحب واحترام وتعاون متبادل في اقصى حالات الفكر الديموقراطي المفطورة عليه هذه الأمة المحمودة والمحسودة في كتاب الأزل . السيدة "تين هينان" كانت ملكة قبائل الطوارق حكمت في القرن الخامس الميلادي وإليها يسند أهل الطوارق في تنظيمهم الإجتماعي الذي يستمد السلطة حتى الآن من حكم المرأة ونظرا لإمكاناتها وقدراتهاالخارقة نصبها سكان الأهقار ملكة عليهم . هي ملكة متفردة كانت ذات جمال وصاحبة حكمة ودهاء فالأساطير والآثار تثبت أنها كانت امرأة تدافع عن أرضها وشعبها ضد الغزاة من قبائل النيجر وموريت انيا الحالية وتشاد . قدمت " تين هينان " من منطقة تافيلات لتستقر بمنطقة الأهقار 1800 جنوب العاصمة الجزائرية برفقة خادمتها "تاكامات" وعدد من العبيد . للتذكير الأهقار كان يسكنها قوم " الأسباتن" المعروفون بخصوصية لباسهم المتشكل من جلود الحيوانات وبعباتهم للطبيعة كما كان لسانهم ينطق بلغة لها خط يسمى "التيفناغ " ولا يزال الطوارق حتى اليوم يستخدمون هذه الحروف التي توارثوها أبا عن جد في كتاباتهم الخاصة وتزيين قطع صناعاتهم اليدوية . تقول الروايات أن قافلة الملكة طال بها السفر ونفذ الزاد وكاد أفرادها يهلكون فتفطنت خادمتها " تاكامات " لقوافل النمل على طريقها وهي تحمل حبات والشعير فأمرت " تين هينان "بمواصلة الطريق في المنحى المعاكس لمنحى سير النمل إلى أن وصلت إلى الأهقار فوجدت به الماء والأمن وكل متطلبات الحياة . " تين هينان" الملكة الجزائرية التي وحدت الساحل الإفريقي . شيدت "تين هينان" صرح مملكتها وأدخلت تقاليد جديدة على المجتمع منها العمل وتخزين الخيرات وقت الشدة والإستعداد الدائم لقهر الغزاة القادمين من الشرق. سيطرت سياستها على المنطقة وحكمت عدد كبير من القبائل التي تنحدر منها جميع قبائل الطوارق الحالية في بلدان الصحراء الإفريقية الكبرى والتي تتوزع بين الجزائر وليبيا وموريطانيا والنيجر ومالي وتشاد . تم إكتشاف موقع دفن المرأة الأسطورة والعثور على هيكلها العظمي سنة 1925 من بعثة فرنسية امريكية مشتركة في "أباليسا"بالأهقار جنوب الجزائر . وفي دراسة علمية حديثة على هيكل عظمي نسب للملكة"تين هينان" تم اكتشاف العديد من الأسرار من بينها أنها كانت عرجاء واكدت ذلك ما ورد في كتاب ابن خلدون عن تاريخ البربر الذي يشير إلى وجود امرأة عرجاء هي سلف لكل الرجال الملثمين ( يقصد الطوارق ) ونقل كتاب العلامة ابن خلدونان إبنها " هقار " الذي اطلق إسمه على المنطقة كلها فيما بعد كان أول منغطى وجهه فتبعه القوم وظلوا على تلك الحال الى اليوم . اثبتت التحليلات أن الهيكل العظمي لـ " تينهينان " يعود الى القرن الخامس الميلادي وهو ما يعني أنها لم تكن مسلمة كمايشاع لأن الإسلام لم يبلغ المنطقة إلا في القرن السابع الميلادي . يرقد الهيكل العظمي لـ "تين هينان " منذ أكثر من نصف قرن داخل صندوق زجاجي وتظهر محاطة بحليها الذهبية والفضية ولباسه الجلدي في متحف الباردو بعد نقلها من ضريح أباليسا بالهقار[/mark][/gdwl][/gdwl][/mark] |
رد: شخصيات عربية
[mark=#0033cc][gdwl]مصعب بن عمير - أول سفراء الاسلام
بسم الله الرحمن الرحيم مصعب بن عمير - أول سفراء الاسلام هذا رجل من أصحاب محمد ما أجمل أن نبدأ به الحديث. غرّة فتيان قريش، وأوفاهم جمالا، وشبابا.. يصف المؤرخون والرواة شبابه فيقولون:" كان أعطر أهل مكة".. ولد في النعمة، وغذيّ بها، وشبّ تحت خمائلها. ولعله لم يكن بين فتيان مكة من ظفر بتدليل أبويه بمثل ما ظفر به "مصعب بن عمير".. ذلك الفتر الريّان، المدلل المنعّم، حديث حسان مكة، ولؤلؤة ندواتها ومجالسها، أيمكن أن يتحوّل الى أسطورة من أساطير الايمان والفداء..؟ بالله ما أروعه من نبأ.. نبأ "مصعب بن عمير"، أو "مصعب الخير" كما كان لقبه بين المسلمين. انه واحد من أولئك الذين صاغهم الاسلام وربّاهم "محمد" عليه الصلاة والسلام.. ولكن أي واحد كان..؟ ان قصة حياته لشرف لبني الانسان جميعا.. لقد سمع الفتى ذات يوم، ما بدأ أهل مكة يسمعونه من محمد الأمين صلى الله عليه وسلم.. "محمد" الذي يقول أن الله أرسله بشيرا ونذيرا. وداعيا الى عبادة الله الواحد الأحد. وحين كانت مكة تمسي وتصبح ولا همّ لها، ولا حديث يشغلها الا الرسول عليه الصلاة والسلام ودينه، كان فتى قريش المدلل أكثر الناس استماعا لهذا الحديث. ذلك أنه كان على الرغم من حداثة سنه، زينة المجالس والندوات، تحرص كل ندوة أن يكون مصعب بين شهودها، ذلك أن أناقة مظهره ورجاحة عقله كانتا من خصال "ابن عمير التي تفتح له القلوب والأبواب.. ولقد سمع فيما سمع أن الرسول ومن آمن معه، يجتمعون بعيدا عن فضول قريش وأذاها.. هناك على الصفا في درا "الأرقم بن أبي الأرقم" فلم يطل به التردد، ولا التلبث والانتظار، بل صحب نفسه ذات مساء الى دار الأرقم تسبقه أشواقه ورؤاه... هناك كان الرسول صلى الله عليه وسلم يلتقي بأصحابه فيتلو عليهم القرآن، ويصلي معهم لله العليّ القدير. ولم يكد مصعب يأخذ مكانه، وتنساب الآيات من قلب الرسول متألفة على شفتيه، ثم آخذة طريقها الى الأسماع والأفئدة، حتى كان فؤاد ابن عمير في تلك الأمسية هو الفؤاد الموعود..! ولقد كادت الغبطة تخلعه من مكانه، وكأنه من الفرحة الغامرة يطير. ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم بسط يمينه الحانية حتى لامست الصدر المتوهج، والفؤاد المتوثب، فكانت السكينة العميقة عمق المحيط.. وفي لمح البصر كان الفتى الذي آمن وأسلم يبدو ومعه من الحكمة ما بفوق ضعف سنّه وعمره، ومعه من التصميم ما يغيّر سير الزمان..!!! ** كانت أم مصعب "خنّاس بنت مالك" تتمتع بقوة فذة في شخصيتها، وكانت تهاب الى حد الرهبة.. ولم يكن مصعب حين أسلم ليحاذر أو يخاف على ظهر الأرض قوة سوى امه. فلو أن مكة بل أصنامها وأشرافها وصحرائها، استحالت هولا يقارعه ويصارعه، لاستخف به مصعب الى حين.. أما خصومة أمه، فهذا هو الهول الذي لا يطاق..! ولقد فكر سريعا، وقرر أن يكتم اسلامه حتى يقضي الله أمرا. وظل يتردد على دار الأرقم، ويجلس الى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو قرير العين بايمانه، وبتفاديه غضب أمه التي لا تعلم خبر اسلامه خبرا.. ولكن مكة في تلك الأيام بالذات، لا يخفى فيها سر، فعيون قريش وآذانها على كل طريق، ووراء كل بصمة قدم فوق رمالها الناعمة اللاهبة، الواشية.. ولقد أبصر به "عثمان بن طلحة" وهو يدخل خفية الى دار الأرقم.. ثم رآه مرة أخرى وهو يصلي كصلاة محمد صلى الله عليه وسلم، فسابق ريح الصحراء وزوابعها، شاخصا الى أم مصعب، حيث ألقى عليها النبأ الذي طار بصوابها... ووقف مصعب أمام أمه، وعشيرته، وأشراف مكة مجتمعين حوله يتلو عليهم في يقين الحق وثباته، القرآن الذي يغسل به الرسول قلوبهم، ويملؤها به حكمة وشرفا، وعدلا وتقى. وهمّت أمه أن تسكته بلطمة قاسية، ولكن اليد التي امتدت كالسهم، ما لبثت أم استرخت وتنحّت أمام النور الذي زاد وسامة وجهه وبهاءه جلالا يفرض الاحترام، وهدوءا يفرض الاقناع.. ولكن، اذا كانت أمه تحت ضغط أمومتها ستعفيه من الضرب والأذى، فان في مقدرتها أ، تثأر للآلهة التي هجرها بأسلوب آخر.. وهكذا مضت به الى ركن قصي من أركان دارها، وحبسته فيه، وأحكمت عليه اغلاقه، وظل رهين محبسه ذاك، حتى خرج بعض المؤمنين مهاجرين الى أرض الحبشة، فاحتال لنفسه حين سمع النبأ، وغافل أمه وحراسه، ومضى الى الحبشة مهاجرا أوّابا..[/gdwl][/mark] |
رد: شخصيات عربية
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
|
رد: شخصيات عربية
سيرة الإمام أحمد بن حنبل وقفات وعبر وعجائب اسمه ومولده : ــ هو أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني ، أصله من البصرة ، ولد عام ( 164 ) هـ ، في بغداد وتوفي والده وهو صغير ، فنشأ يتيماً ، وتولَّت رعايته أمه . وقفة : اليتيم قد يكون ناجـحـاً في حياته : ــ نشأ الإمام أحمد ــ رحمه الله ــ في طلب العلم ، وبدأ في طلب الحديث وعمرهُ خمس عشرة سنة ، ورحل للعلم وعمرهُ عشرون سنة ، والـتقى بعدد من العلماء منهم : الشافعي في مكة ، ويحيى القطَّان ، ويزيد بن هارون في البصرة . ورحل من العراق إلى اليمن مع يحيى بن مُعين ، فلمَّا وصلا إلى مكة وجدا عبد الرزاق الصنعاني أحد العلماء في اليمن ، فقال يحيى بن معين يا إمام يا أحمد : نحنُ الآن وجدنا الإمام ، ليس هناك ضرورة في أن نذهب إلى اليمن ، فقال الإمام أحمد : أنا نويت أن أُسافر إلى اليمن ، ثم رجع عبد الرزاق إلى اليمن ولَحِقـا به إلى اليمن ، وبَقِيَ الإمام أحمد في اليمن عشرة أشهر ، ثم رجع مشياً على الأقدام إلى العراق . فلمَّا رجع رأوا عليه آثار التعب والسفر فقالوا له : ما الذي أصابك ؟ فقال الإمام أحمد : يهون هذا فيما استفدنا من عبد الرزاق . * مِنْ عُلوا الهمَّـة عند الإمام أحمد وهو صغير ، يقول : ربما أردتُ الذهاب مبكراً في طلب الحديث قبل صلاة الفجر ، فتأخذ أمي بثوبي وتقول : حتى يؤذِّن المؤذِّن . ثـناء العلمـاء على الإمـام أحمـد : * قال عبد الرزاق شيخ الإمام أحمد : ما رأيت أحداً أفْـقَـه ولا أوْرع من أحمد. * قالوا : إذا رأيتَ الرجل يحبُ الإمام أحمد فاعلم أنَّـه صاحب سنة . * قال الشافعي وهو من شيوخ الإمام أحمد : خرجتُ من بغداد فما خلَّفتُ بها رجلاً أفضل ولا أعلم ولا أفْـقَـه من أحمد بن حنبل. * قال يحيى بن معين : أراد الناس أن يكونوا مثـل أحمد بن حنبل ! لا والله ، ما نقوى على ما يقوى عليه أحمد ، ولا على طريقة أحمد . * كان الإمام أحمد يحفظ ( ألف ألف ) حديث ، يعني ( مليون ) حديث . أي مجموع الروايات والأسانيد والطرق للأحاديث . * مِنْ حِفْـظِ الإمام أحمد للحديث كان يقول لابنـه : اقرأ عليَّ الحديث وأُخبركُ بالسند ، أو اقرأ عليَّ الإسناد لأخبرك بالحديث . عِفَّـة الإمـام أحمـد : * لمَّا رحل لطلب العلم لم يكن لديه مال ، فـكان يحمل البضائع على الجمال وعلى الحمير فيأخذ من هذا درهم ومن هذا درهم ، فيعيش بهذه الدراهم ، وفي الصباح يطلب العلم حتى يستغني عن سؤال الناس ، ( عِـفَّـة وطلب علم ) . كان الإمـام أحمد يكره الشُهرة والثناء : * دخل عليه عمُّـهُ وكان الإمام أحمد حزين ، فقال عمُّـهُ : ماذا بك ؟ فقال الإمام أحمد : طُوبى لِمَنْ أخْمَلَ الله ذكره ، ( يعني من لم يكن مشهوراً ، ولا يعلم به إلاَّ اللـه ) . * وقال أيضاً : أريدُ أنْ أكونَ في شِعْبِ مكـة حتى لا أُعْـرَفْ . * وكان إذا أراد أنْ يمشي يكره أن يتبعه أحدٌ من الناس . العمل بالعلم : * قال الإمام أحمد ما كتبتُ حديثـاً إلاَّ وقد عملتُ بـه , حتى أنَّ النبي ــ صلى الله عليه وسلم ــ احْـتَـجَـمَ وأعطى الحجَّامَ أجره ، فاحْـتَـجَـمَ الإمام أحمد وأعطى الحجَّام أجره . أخلاق الإمـام أحمـد وآدابه : * كان يحضر مجلس الإمام أحمد خمسة آلاف طالب ، ( 500 ) كانوا يكـتبون العلم ، والبقية ينظرون إلى أدبه وأخلاقه وسَمْتِـهِ . * قال يحيى بن معين : ما رأيتُ مثـل أحمد ، صحبناه خمسين سنة فما افـتخر علينا بشيء ممَّا كان فيه من الخير . * كان الإمام أحمد مائلاً إلى الفقـراء ، وكان فيه حِلْمْ ، ولم يكن بالعجول ، وكان كثير التواضع ، وكانت تعلوه السكينة والوقار . * قال رجل للإمام أحمد : جزاك الله عن الإسلام خيراً ، فقال الإمام أحمد : بل جزى الله الإسلام عني خيراً ، مَنْ أنا ؟ وما أنا ؟ * كان الإمام أحمد شديد الحياء ، وأكرم الناس ، وأحسنهم عِشْرةً وأدباً ، لمْ يُسمع عنه إلاَّ المُذاكرة للحديث ، وذِكْر الصالحين ، وكان عليه وقارٌ وسكينة ، ولفْـظٌ حَسَنْ . عبادة الإمـام أحمـد بن حنبل : * كان يُصلِّي في اليوم والليلة ( 300 ) ركعـة ، فلمَّا سُجِنَ وضُرِبْ أصْـبَحَ لا يستطيع أنْ يُصلِّي إلاَّ ( 150 ) ركعة فـقـط . * كان يَـخْـتِمُ القرآن كُلَّ أُسبوع . * قال أحدُهُمْ : كُنْتُ أعرفُ أحمد بن حنبل وهو غُـلام كان يُحيي الليل بالصلاة . * كان مِنْ عِبادته وزُهده وخوفه ، إذا ذَكَـرَ الموت خَـنَـقَـتْـهُ العَبْرة . * كان يقول : الخوف يمنعني الطعام والشراب ، وإذا ذكرتُ الموت هانَ عليَّ كُلُّ أمْـرِ الدنيا . * كان يصوم الإثـنين والخميس والأيام البيض ، فلمَّا رَجَعَ مِنْ السجن مُجْهَداً أَدْمَنَ الصيام حتى مات . * حَجَّ على قَدَميـه مرتين . * في مَرَضِ الموت بَالَ دَمَـاً كثيراً ، فقال الطبيب المُشْرف عليه : هذا رجُـلٌ قد فَـتَّتَ الخوف قلبـه . أخبـار منوعـة في سيـرته : * قابل الإمام أحمد بن حنبل أحدْ أبناء الإمام الشافعي فقال الإمام أحمد لابن الشافعي : أبُوكَ مِنَ السِّـتة الذينَ أدْعُـوا لهم في السَّحَـرْ . * قيل للإمام أحمد : كَمْ يكْفي الرجل حتى يُـفْـتِي ؟ مئـة ألف حديث ؟ قال الإمام أحمد : لا . قال السائل : مائـتين ألف حديث ؟ قال الإمام أحمد : لا . قال السائل : ثـلاثمائـة ألف حديث ؟ قال الإمام أحمد : لا . قال السائل : أربعمائـة ألف حديث ؟ قال الإمام أحمد : لا . قال السائل : خمسمائـة ألف حديث ؟ قال الإمام أحمد : أَرْجُـوا . حياته الزوجية : تزوَّجَ وعُمْـرهُ أربعون سنة ، يقول عن زوجـتـه : مكـثـنا عِشرينَ سنة ما اختلفنا في كلمةٍ واحدة . الفتنة التي تعرَّضَ لها الإمـام أحمـد : لمَّا دعا المأمون الناس إلى القول بخلق القرآن ، أجابه أكثر العلماء والقضاة مُكْرهين ، واستمر الإمام أحمد ونفرٌ قليل على حمل راية السنة ، والدفاع عن معتقد أهل السنة والجماعة . قال أبو جعفر الأنباري : لمَّا حُمِلَ الإمام أحمد بن حنبل إلى المأمون أُخْبِرتُ فعبرتُ الفُرات ، فإذا هو جالس في الخان ، فسلمتُ عليه ، فقال : يا أبا جعفر تعنَّيْت ؟ فقلتُ : ليس هذا عناء . وقلتُ له : يا هذا أنت اليوم رأس الناس ، والناس يقتدون بكم ، فو الله لئن أجبتَ ليُجيبُنَّ بإجابتك خلقٌ كثير من خلقِ الله تعالى ، وإنْ أنتَ لم تُجِبْ ليمتنِعُنَّ خلقٌ مِنَ الناس كثير ، ومع هذا فإنَّ الرجل إنْ لم يقتلك فإنَّك تموت ، ولابدَّ مِنْ الموت ، فاتَّـقِ الله ولا تُجيبهم إلى شيء . فجعل أحمد يبكي ويقول : ما شاء الله ، ما شاء الله . ثم سار أحمد إلى المأمون فبلغه توعد الخليفة له بالقتل إنْ لم يُجبه إلى القول بخلقِ القرآن ، فـتوجه الإمام أحمد بالدعاء إلى الله تعالى أنْ لا يجمع بـيـنه وبين الخليفة ، فبينما هو في الطريق قبل وصوله إلى الخليفة إذ جاءه الخبر بموت المأمون ، فَرُدَّ الإمام أحمد إلى بغداد وحُبِس ، ثم تولَّى الخلافة المعتصم ، فامتحن الإمام أحمد . وكان مِنْ خبر المحنـة أنَّ المعتصم لمَّا قصد إحضار الإمام أحمد ازدحم الناس على بابه كيوم العيد ، وبُسِطَ بمجلسه بساطاً ، ونُصِبَ كرسيـاً جلس عليه ، ثم قال : أحضروا أحمد بن حنبل ، فأحضروه ، فلمَّا وقف بين يديه سَلَّمَ عليه ، فقال له : يا أحمد تكلم ولا تَـخَـفْ ، فقال الإمام أحمد : والله لقد دخلتُ عليك وما في قلبي مثـقال حـبَّـةٍ من الفزع ، فقال له المعتصم : ما تقول في القرآن ؟ فقال : كلام الله قديم غير مخلوق ، قال الله تعالى : { وَإنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللهِ } [ التوبة : 6 ]. فقال له : عندك حجة غير هذا ؟ فقال : نعم ، قول الله تعالى : { الرَّحْمَنْ * عَلَّمَ القُرْآنْ }. [ الرحمن : 1 ، 2 ] ، ولم يقـل : الرحمن خلق القرآن ، وقوله تعالى : { يس * والقُـرْآنِ الْحَكِيم } [ يس : 1 ، 2 ] ، ولم يقـل : يس والقرآن المخلوق . فقال المعتصم : احبسوه ، فحُبِسَ وتفرَّقَ الناس . فلمَّا كان مِنَ الغد جلس المعتصم مجلسه على كرسيه وقال : هاتوا أحمد بن حنبل ، فاجتمع الناس ، وسُمعت لهم ضجة في بغداد ، فلمَّا جيء به وقف بين يديه والسيوف قد جُردت ، والرماح قد ركزت ، والأتراس قد نُصبت ، والسياط قد طرحت ، فسأله المعتصم عمَّا يقول في القرآن ؟ قال : أقول : غير مخلوق . وأحضر المعتصم له الفقهاء والقضاة فناظروه بحضرته في مدة ثلاثة أيام ، وهو يناظرهم ويظهر عليهم بالحُجج القاطعة ، ويقول : أنا رجـل عَلِمتُ علماً ولم أعلم فيه بهذا ، أعطوني شيئاً من كتاب الله وسنة رسوله ــ صلى الله عليه وسلم ــ حتى أقول به . وكلما ناظروه وألزموه القول بخلق القرآن يقول لهم : كيف أقول ما لم يُقـل ؟ فقال المعتصم : قهرنا أحمد . وكان من المتعصبين عليه محمد بن عبد الملك الزيات وزير المعتصم ، وأحمد بن دُوَاد القاضي ، وبشر المريسي ، وكانوا معتزلة قالوا بخلق القرآن ، فقال ابن دُوَاد وبشر للخليفة : اقـتله حتى نستريح منه ، هذا كافر مُضِـل . فقال : إني عاهدتُ الله ألا أقـتله بسيف ولا آمر بقـتله بسيف ، فقالا له : اضربه بالسياط ، فقال المعتصم له : وقرابتي من رسول الله ــ صلَّى الله عليه وسلم ــ لأضربنَّك بالسياط أو تقول كما أقول ، فلم يُرهبه ذلك ، فقال المعتصم: أحضروا الجلادين ، فقال المعتصم لواحد منهم : بكم سوطٍ تـقـتله ؟ قال : بعشرة ، قال : خذه إليك ، فأُخْرِجَ الإمام أحمد من أثوابه ، وشُدَّ في يديه حبلان جديدان ، ولمَّا جيء بالسياط فنظر إليها المعتصم قال : ائـتوني بغيرها ، ثم قال للجلادين : تقدموا ، فلمَّا ضُرِبَ سوطاً.. قال : بسم الله ، فلمَّا ضُرِبَ الثاني قال : لا حول ولا قوةً إلاَّ بالله ، فلمَّا ضُرِبَ الثالث قال : القرآن كلام الله غير مخلوق ، فلمَّا ضُرِبَ الرابع قال : { قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إلاَّ مَا كَتَبَ اللهُ لَنَا } [ التوبة : 51 ] . وجعل الرجل يتقدَّم إلى الإمام أحمد فيضربه سوطين ، فيحرضه المعتصم على التشديد في الضرب ، ثم يـتنحَّى ، ثم يتقدَّم الآخر فيضربه سوطين ، فلمَّا ضُرِبَ تسعة عشر سوطاً قام إليه المعتصم فقال له : يا أحمد علام تقتـل نفسك ؟ إني والله عليك لشفيق . قال أحمد : فجعل عجيف ينخسني بقائمة سيفه وقال : تريد أنْ تغلب هؤلاء كلهم ؟ وجعل بعضهم يقول : ويلك ! الخليفة على رأسك قائم ، وقال بعضهم : يا أمير المؤمنين دمه في عنقي اقـتله ، وجعلوا يقولون : يا أمير المؤمنين : إنه صائم وأنت في الشمس قائم ، فقال لي : ويحك يا أحمد ما تقول ؟ فأقول : أعطوني شيئاً من كتاب الله وسنة رسوله ــ صلَّى الله عليه وسلم ــ حتى أقول به. ثم رجع الخليفة فجلس ثم قال للجلاد : تقدمَّ ، وحَرَّضه على إيجاعه بالضرب . قال الإمام أحمد : فذهب عقلي ، فأفقت بعد ذلك ، فإذا الأقياد قد أُطلِقت عنِّي ، فأتوني بسويق فقالوا لي : اشرب وتـقيأ ، فقلت : لستُ أُفطر ، ثم جيء بي إلى دار إسحاق بن إبراهيم ، فحضرتُ صلاة الظهر ، فـتقدَّم ابن سماعة فصلى ، فلمَّا انفـتل من الصلاة قال لي : صليتَ والدمُ يسيل في ثوبك ، فقلت له : قد صلَّى عمر ــ رضي الله عنه ــ وجرحه يسيل دمـاً . ولمَّا ولِّيَ الواثق بعد المعتصم ، لم يتعرض للإمام أحمد بن حنبل في شيء إلاَّ أنَّـه بعث عليه يقول : لا تساكنِّي بأرضٍ ، وقيل : أمره أنْ لا يخرج من بيتـه ، فصار الإمام أحمد يختفي في الأماكن ، ثم صار إلى منزله فاختـفى فيه عدة أشهر إلى أنْ مات الواثق . وبعد ذلك تولَّى الخلافة المتوكل بعد الواثق ، فقد خالف ما كان عليه المأمون والمعتصم والواثق من الاعتقاد ، وطعن عليهم فيما كانوا يقولونه من خلق القرآن ، ونهى عن الجدال والمناظرة في الأداء ، وعاقب عليه ، وأمر بإظهار الرواية للحديث ، فأظهر الله به السُـنَّـة ، وأمات به البدعة ، وكشف عن الخلق تلك الغُمَّـة ، وأنار به تلك الظُلمة ، وأطلق من كان اعـتُـقِـلَ بسبب القول بخلق القرآن ، ورفع المحنـة عن الناس . * قال أحد الجلادين بعد أن تاب : لقد ضربت الإمام أحمد ( 80 ) جلدة ، لو ضربـتُها في فيل لسقـط . فَرَحِمَ اللهُ هذا الإمام الجليل أحمد بن حنبل ، الذي ابتُـليَ بالضرَّاء فصبر ، وبالسرَّاء فشكر ، ووقف هذا الموقف الإيماني كأنـه جبلٌ شامخ ، تـتكسَّرُ عليه المِحَنْ ، وضَرَبَ لنا مثـلاً في الثبات علـى الحـق ... ----------------------------- |
رد: شخصيات عربية
السيرة الذاتيه للشهيد البطل الرئيس صدام حسين
|
رد: شخصيات عربية
السيرة الذاتية للرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر
ولد جمال عبد الناصر في ١٥ يناير ١٩١٨ في ١٨ شارع قنوات في حي باكوس الشعبي بالإسكندرية . كان جمال عبد الناصر الابن الأكبر لعبد الناصر حسين الذي ولد في عام ١٨٨٨ في قرية بني مر في صعيد مصر في أسره من الفلاحين، ولكنه حصل على قدر من التعليم سمح له بأن يلتحق بوظيفة في مصلحة البريد بالإسكندرية، وكان مرتبه يكفى بصعوبة لسداد ضرورات الحياة التحق جمال عبد الناصر بروضة الأطفال بمحرم بك بالإسكندرية، ثم التحق بالمدرسة الابتدائية بالخطاطبه في عامي ١٩٢٣ ، ١٩٢٤ . وفى عام ١٩٢٥ دخل جمال مدرسة النحاسين الابتدائية بالجمالية بالقاهرة وأقام عند عمه خليل حسين في حي شعبي لمدة ثلاث سنوات، وكان جمال يسافر لزيارة أسرته بالخطاطبه في العطلات المدرسية, وبعد أن أتم جمال السنة الثالثة في مدرسة النحاسين بالقاهرة، أرسله والده في صيف ١٩٢٨ عند جده لوالدته فقضى السنة الرابعة الابتدائية في مدرسة العطارين بالإسكندرية التحق جمال عبد الناصر في عام ١٩٢٩ بالقسم الداخلي في مدرسة حلوان الثانوية وقضى بها عاماً واحداً، ثم نقل في العام التالي – ١٩٣٠ – إلى مدرسة رأس التين الثانوية بالإسكندرية بعد أن انتقل والده إلى العمل بمصلحة البوسطة هناك وقد التحق جمال عبد الناصر في عام ١٩٣٣ بمدرسة النهضة الثانوية بحي الظاهر بالقاهرة، واستمر في نشاطه السياسي فأصبح رئيس اتحاد مدارس النهضة الثانوية. فى ١٩٣٥ في حفل مدرسة النهضة الثانوية لعب الطالب جمال عبد الناصر دور "يوليوس قيصر" بطل تحرير الجماهير في مسرحية "شكسبير" في حضور وزير المعارف في ذلك الوقت ومنذ المظاهرة الأولى التي اشترك فيها جمال عبد الناصر بالإسكندرية شغلت السياسة كل وقته، وتجول بين التيارات السياسية التي كانت موجودة في هذا الوقت فانضم إلى مصر الفتاة لمدى عامين، ثم انصرف عنها بعد أن اكتشف أنها لا تحقق شيئاً، كما كانت له اتصالات متعددة بالإخوان المسلمين إلا أنه قد عزف عن الانضمام لأي من الجماعات أو الأحزاب القائمة لأنه لم يقتنع بجدوى أياً منها ،"فلم يكن هناك حزب مثالي يضم جميع العناصر لتحقيق الأهداف الوطنية". كذلك فإنه وهو طالب في المرحلة الثانوية بدأ الوعي العربي يتسلل إلى تفكيره، فكان يخرج مع زملائه كل عام في الثاني من شهر نوفمبر احتجاجاً على وعد "بلفور" الذي منحت به بريطانيا لليهود وطناً في فلسطين على حساب أصحابه الشرعيين لما أتم جمال عبد الناصر دراسته الثانوية وحصل على البكالوريا في القسم الأدبيقرر الالتحاق بالجيش،و تقدم جمال عبد الناصر إلى الكلية الحربية فنجح في الكشف الطبي ولكنه سقط في كشف الهيئة لأنه حفيد فلاح من بني مر وابن موظف بسيط لا يملك شيئاً، ولأنه اشترك في مظاهرات ١٩٣٥، ولأنه لا يملك واسطة ولما رفضت الكلية الحربية قبول جمال، تقدم في أكتوبر ١٩٣٦ إلى كلية الحقوق في جامعة القاهرة ومكث فيها ستة أشهر إلى أن عقدت معاهدة ١٩٣٦ واتجهت النية إلى زيادة عدد ضباط الجيش المصري من الشباب بصرف النظر عن طبقتهم الاجتماعية أو ثروتهم، فقبلت الكلية الحربية دفعة في خريف ١٩٣٦ وأعلنت وزارة الحربية عن حاجتها لدفعة ثانية، فتقدم جمال مرة ثانية للكلية الحربية ولكنه توصل إلى مقابلة وكيل وزارة الحربية اللواء إبراهيم خيري الذي أعجب بصراحته ووطنيته وإصراره على أن يصبح ضابطاً فوافق على دخوله في الدورة التالية؛ أي في مارس ١٩٣٧. لقد وضع جمال عبد الناصر أمامه هدفاً واضحاً في الكلية الحربية وهو "أن يصبح ضابطاً ذا كفاية وأن يكتسب المعرفة والصفات التي تسمح له بأن يصبح قائداً"، وفعلاً أصبح "رئيس فريق"، وأسندت إليه منذ أوائل ١٩٣٨ مهمة تأهيل الطلبة المستجدين الذين كان من بينهم عبد الحكيم عامر. وطوال فترة الكلية لم يوقع على جمال أي جزاء، كما رقى إلى رتبة أومباشى طالب تخرج جمال عبد الناصر من الكلية الحربية بعد مرور ١٧ شهراً، أي في يوليه ١٩٣٨، فقد جرى استعجال تخريج دفعات الضباط في ذلك الوقت لتوفير عدد كافي من الضباط المصريين لسد الفراغ الذي تركه انتقال القوات البريطانية إلى منطقة قناة السويس التحق جمال عبد الناصر فور تخرجه بسلاح المشاة ونقل إلى منقباد في الصعيد، وقد أتاحت له إقامته هناك أن ينظر بمنظار جديد إلى أوضاع الفلاحين وبؤسهم. وقد التقى في منقباد بكل من زكريا محيى الدين وأنور السادات. وفى عام ١٩٣٩ طلب جمال عبد الناصر نقله إلى السودان، فخدم في الخرطوم وفى جبل الأولياء، وهناك قابل زكريا محيى الدين وعبد الحكيم عامر. وفى مايو ١٩٤٠ رقى إلى رتبة الملازم أول وفى نهاية عام ١٩٤١ بينما كان "روميل" يتقدم نحو الحدود المصرية الغربية عاد جمال عبد الناصر إلى مصر ونقل إلى كتيبة بريطانية تعسكر خلف خطوط القتال بالقرب من العلمين .ورقى جمال عبد الناصر إلى رتبة اليوزباشى (نقيب) في ٩ سبتمبر ١٩٤٢. وفى ٧ فبراير ١٩٤٣ عين مدرساً بالكلية الحربية. ومن قائمة مطالعاته في هذه الفترة يتضح أنه قرأ لكبار المؤلفين العسكريين من أمثال "ليدل هارت" و"كلاوزفيتز"، كما قرأ مؤلفات الساسة والكتاب السياسيين مثل "كرومويل" و"تشرشل". وفى هذه الفترة كان جمال عبد الناصر يعد العدة للالتحاق بمدرسة أركان حرب. وفى ٢٩ يونيه ١٩٤٤ تزوج جمال عبد الناصر من تحية محمد كاظم – ابنة تاجر من رعايا إيران – كان قد تعرف على عائلتها عن طريق عمه خليل حسين، وقد أنجب ابنتيه هدى ومنى وثلاثة أبناء هم خالد وعبد الحميد وعبد الحكيم. لعبت تحية دوراً هاماً في حياته خاصة في مرحلة الإعداد للثورة واستكمال خلايا تنظيم الضباط الأحرار، فقد تحملت أعباء أسرته الصغيرة - هدى ومنى - عندما كان في حرب فلسطين، كما ساعدته في إخفاء السلاح حين كان يدرب الفدائيين المصريين للعمل ضد القاعدة البريطانية في قناة السويس في ١٩٥١، ١٩٥٢. وعقب صدور قرار تقسيم فلسطين في سبتمبر ١٩٤٧ عقد الضباط الأحرار اجتماعاً واعتبروا أن اللحظة جاءت للدفاع عن حقوق العرب ضد هذا الانتهاك للكرامة الإنسانية والعدالة الدولية، واستقر رأيهم على مساعدة المقاومة في فلسطين.وأمرت الحكومة المصرية الجيش رسمياً بالاشتراك في الحرب. فسافر جمال إلى فلسطين في ١٦ مايو ١٩٤٨، بعد أن كان قد رقى إلى رتبة صاغ (رائد) في أوائل عام ١٩٤٨ وقد جرح جمال عبد الناصر مرتين أثناء حرب فلسطين ونقل إلى المستشفى. ونظراً للدور المتميز الذي قام به خلال المعركة فإنه منح نيشان "النجمة العسكرية" في عام ١٩٤٩. وبعد عودته من فلسطين عين جمال عبد الناصر مدرساً في كلية أركان حرب التي كان قد نجح في امتحانها بتفوق في ١٢ مايو ١٩٤٨. وبدأ من جديد نشاط الضباط الأحرار وتألفت لجنة تنفيذية بقيادة جمال عبد الناصر، وتضم كمال الدين حسين وعبد الحكيم عامر وحسين إبراهيم وصلاح سالم وعبد اللطيف البغدادي وخالد محيى الدين وأنور السادات وحسين الشافعي وزكريا محيى الدين وجمال سالم، وهى اللجنة التي أصبحت مجلس الثورة فيما بعد عام ١٩٥٠، ١٩٥١. وفى ٨ مايو ١٩٥١ رقى جمال عبد الناصر إلى رتبة البكباشى (مقدم) وفى نفس العام اشترك مع رفاقه من الضباط الأحرار سراً في حرب الفدائيين ضد القوات البريطانية في منطقة القناة التي استمرت حتى بداية ١٩٥٢، وذلك بتدريب المتطوعين وتوريد السلاح الذي كان يتم في إطار الدعوى للكفاح المسلح من جانب الشباب من كافة الاتجاهات السياسية والذي كان يتم خارج الإطار الحكومي وفى صباح يوم ٢٣ يوليه وبعد احتلال دار الإذاعة تمت إذاعة بيان الثورة وبعد نجاح الثورة بثلاثة أيام – أي في ٢٦ يوليه – أجبر الملك فاروق على التنازل عن العرش لابنه أحمد فؤاد ومغادرة البلاد. وفى اليوم التالي أعيد انتخاب جمال عبد الناصر رئيساً للهيئة التأسيسية للضباط الأحرار فى ١٨ يونيه ١٩٥٣ صدر قرار من مجلس قيادة الثورة بإلغاء الملكية وإعلان الجمهورية، وبإسناد رئاسة الجمهورية إلى محمد نجيب إلى جانب رئاسته للوزارة التي شغلها منذ ٧ سبتمبر ١٩٥٢، أما جمال عبد الناصر فقد تولى أول منصباً عاماً كنائب رئيس الوزراء ووزير للداخلية في هذه الوزارة التي تشكلت بعد إعلان الجمهورية. وفى الشهر التالي ترك جمال عبد الناصر منصب وزير الداخلية – الذي تولاه زكريا محيى الدين – واحتفظ بمنصب نائب رئيس الوزراء وفى فبراير ١٩٥٤ استقال محمد نجيب بعد أن اتسعت الخلافات بينه وبين أعضاء مجلس قيادة الثورة، وعين جمال عبد الناصر رئيساً لمجلس قيادة الثورة ورئيساً لمجلس الوزراء وفى ١٧ أبريل ١٩٥٤ تولى جمال عبد الناصر رئاسة مجلس الوزراء واقتصر محمد نجيب على رئاسة الجمهورية إلى أن جرت محاولة لاغتيال جمال عبد الناصر على يد الإخوان المسلمين عندما أطلق عليه الرصاص أحد أعضاء الجماعة وهو يخطب في ميدان المنشية بالإسكندرية في ٢٦ أكتوبر ١٩٥٤، وثبت من التحقيقات مع الإخوان المسلمين أن محمد نجيب كان على اتصال بهم وأنه كان معتزماً تأييدهم إذا ما نجحوا في قلب نظام الحكم. وهنا قرر مجلس قيادة الثورة في ١٤ نوفمبر ١٩٥٤ إعفاء محمد نجيب من جميع مناصبه على أن يبقى منصب رئيس الجمهورية شاغراً وأن يستمر مجلس قيادة الثورة في تولى كافة سلطاته بقيادة جمال عبد الناصر وفى ٢٤ يونيه ١٩٥٦ انتخب جمال عبد الناصر رئيساً للجمهورية بالاستفتاء الشعبي وفقاً لدستور ١٦ يناير ١٩٥٦ ـ أول دستور للثورة. وفى ٢٢ فبراير ١٩٥٨ أصبح جمال عبد الناصر رئيساً للجمهورية العربية المتحدة بعد إعلان الوحدة بين مصر وسوريا، وذلك حتى مؤامرة الانفصال التي قام بها أفراد من الجيش السوري في ٢٨ سبتمبر ١٩٦١. وظل جمال عبد الناصر رئيساً للجمهورية العربية المتحدة حتى رحل في ٢٨ سبتمبر ١٩٧٠ |
رد: شخصيات عربية
[frame="1 85"]
[ALIGN=CENTER][TABLE1="width:85%;background-color:black;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center] اخي العزيز حليم الشاعر موضوع رائع .. وان شاء الله يكون موسووعة للناهل والطالب للشخصيات العربية التي نفخر بها .. اتمنى لك التوفيق .. مع خالص تحياتي وتقديري من الشخصيات التي ضربت بها الامثال حاتم الطائي حاتم بن عبد الله بن سعد بن الحشرج بن أمرىء القيس - 46 ق. هـ / ? - 577 م. شاعر جاهلي، فارس جواد يضرب المثل بجوده. كان من أهل نجد، وزار الشام فتزوج من ماوية بنت حجر الغسانية، ومات في عوارض (جبل في بلاد طيء) من قبيلة طيء يعتبر أشهر العرب بالكرم والشهامة ويعد مضرب المثل في الجود و الكرم. كان يدين بالمسيحية، سكن وقومه في بلاد الجبلين (أجا و سلمى) التي تسمى الآن منطقة حائل، وتقع شمال السعودية. توجد بقايا أطلال قصره وقبره وموقدته الشهيرة في بلدة توارن في حائل له ديوان واحد في الشعر ويكنى حاتم أبا سفانة وأبا عدي وقد أدركت سفانة وعدي الأسلام فأسلما. وامه عتبة بنت عفيف بن عمرو بن أخزم. وكانت ذا يسار وسخاء، حجر عليها أخوتها ومنعوها مالها خوفا من التبذير. نشأ ابنها حاتم على غرارها بالجود والكرم. كرم حاتم الطائي كان حاتم من شعراء العرب وكان جواد يشبه شعره جوده ويصدق قوله فعله وكان حيثما نزل عرف منزله مظفر وإذا قاتل غلب وإذا غنم أنهب وإذا سئل وهب وإذا ضرب بالقداح فاز وإذا سابق سبق وإذا أسر أطلق وكان يقسم بالله أن لايقتل واحد أمه وفى الشهر الأصم (رجب) وكانت مضر تعظمه في الجاهلية ينحر في كل يوم عشرا من الأبل فأطعم الناس واجتمعوا اليه. ومن المواقف لحاتم الطائي اثناء اسره لدى بكر ، أن قالت له امرأة من عنزة بن ربيعه : قم افصد لنا هذه الناقة ! فقام حاتم ونحر الناقة بدلاً من فصدها ، فذهلت المرأة واسمها عالية العنزيه التي تزوجها فيما بعد وانجبت له شبيب على حد ذكر ابن الاثير .. فقال حاتم الابيات التالية بعد نحره للناقة : إنّ ابن أسماء لكم ضامن .. حتّى يؤدّي آنسٌ ناويـه لا أفصد الناقة في أنفها.. لكنّني أوجرهـا العاليـه .. إنّي عن الفصد لفي مفخر.. يكره منّي المفصد الآليه أقترن الكرم والجود والسخاء بحاتم الطائى، ونرى ذلك عند نقاشه مع والده عندما قدم لضيوفه كل الأبل التى كان يرعاها وهو يجهل هويتهم وعندما تعرفهم كانوا شعراء ثلاثة عبيد بن الأبرصوبشر بن أبي خازموالنابغة الذبياني وكانت وجهتهم النعمان فسألوه القرى فنحر لهم ثلاثه من الأبل فقال عبيد :أنما أردنا بالقرى اللبن وكانت تكفينا بكره اذ كنت لابد متكلفا لنا شيئا. فقال حاتم: قد عرفت ولكنى رأيت وجوها مختلفة وألوانا متفرقة فطننت أن البلدان غير واحدة فأردت أن يذكر كل واحد منكم مارأى اذا أتى قومه فقالوا فيه أشعارا امتدحوه بها وذكروا فضله فقال حاتم: أردت أن أحسن اليكم فصار لكم الفضل علي وأنا أعاهد أن أضرب عراقيب ابلى عن أخرها أوتقوموا اليها فتقسموها ففعلو فأصاب الرجل تسعه وثلاثون ومضوا إلى النعمان. وان أبا حاتم سمع بما فعل فأتاه فقال له اين الأبل ؟ فقال حاتم :ياأبت طوقتك بها طوق الحمامة مجد الدهر وكرما لا يزال الرجل يحمل بيت شعر اثنى به علينا عوضا من ابلك فلما سمع أبوه ذلك قال: أبابلى فعلت دلك؟ قال: نعم قال: والله لا أساكنك ابدا فخرج أبوه بأهله وترك حاتما ومعه جاريته وفرسه وفلوها. فقال حاتم في ذلك: انى لعف الفقر مشترك الغنىوتارك شكل لا يوافقه شكلىوشكلى شكل لا يقوم لمثلهمن الناس الا كل ذى نيقه مثلىوأجعل مالى دون عرضى جنةلنفسى وأستغنى بما كان من فضلوماضرنى أن سار سعد بأهلهوأفردنى في الدار ليس معى أهلىسيكفى ابتنائى المجد سعد بن حشرجوأحمل عنكم كل ماضاع من نفلولى مع بذل المال في المجد صولةاذا الحرب أبتدت من نواجذها العصل قصة .... حاتم وقيصر الروم حادثة مشهورة قيل ان أحد قياصرة الروم بلغته أخبار جود حاتم فأستغربها فبلغه أن لحاتم فرسا من كرام الخيل عزيزة عنده فأرسل اليه بعض حجابه يطلبون الفرس فلما دخل الحاجب دار حاتم أستقبله أحسن أستقبال ورحب به وهو لايعلم أنه حاجب القيصر وكانت المواشى في المرعى فلم يجد اليها سبيلا لقرى ضيفه فنحر الفرس وأضرم النار ثم دخل إلى ضيفه يحادثه فأعلمه أنه رسول القيصر قد حضر يستميحه الفرس فساء ذلك حاتم وقال :هل أعلمتني قبل الآن فأنى فد نحرتها لك اذا لم أجد جزورا غيرها فعجب الرسول من سخائه وقال: والله لقد رأينا منك أكثر مما سمعنا [/ALIGN][/CELL][/TABLE1][/ALIGN] [/frame] |
رد: شخصيات عربية
[frame="1 85"]
[ALIGN=CENTER][TABLE1="width:85%;background-color:black;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center] الخليل بن أحمد الفراهيدي (اللهم هب لي علمًا لم يسبقني إليه أحد).. قالها وهو يتضرع إلى الله متعلقًا بأستار الكعبة، كان يرجو أن يسبق الناس بوضع علم جديد، فيكون سبَّاقًا إلى الخير، ولم يكن هذا الرجاء وليد تكاسل وتواكل، بل كانت قدراته ومهاراته تؤهله لأن يكون عظيم الشأن. هو (الخليل بن أحمد الفراهيدي) الذي وُلِدَ في البصرة عام (100ه) ونشأ عابدًا لله تعالى، مجتهدًا في طلب العلم، واسع المعرفة، شديد الذكاء، أدرك الخليل بفطرته السليمة أن الإسلام دين شامل لكل جوانب الحياة، فاجتهد في طلب العلم وأخلص في طلبه؛ فكان غيورًا على اللغة العربية (لغة القرآن)؛ مما دفعه إلى العمل على وضع قواعد مضبوطة للغة، حتى عدَّه العلماء الواضع الحقيقي لعلم النحو في صورته النهائية، التي نقلها عنه تلميذه (سِيبوَيه) في كتابه المسمى (الكتاب) فذكره وروى آراءه في نحو ثلاثمائة وسبعين موضعًا معترفًا له بوافر علمه، وعظيم فضله. وذات يوم ذهب الفراهيدي إلى الكعبة حاجًّا، فتعلق بأستار الكعبة، ودعا الله أن يهب له علمًا لم يسبقه أحد إليه، ثم عاد إلى وطنه، فاعتزل الناس في كوخ بسيط من خشب الأشجار، كان يقضي فيه الساعات الطويلة يقرأ كل ما جمعه من أشعار العرب، ويرتبها حسب أنغامها، ويضع كل مجموعة متشابهة في دفتر منفرد.. وذات يوم مَرَّ الخليل بسوق النخَّاسين، فسمع طرقات مطرقة على طَست من نحاس، فلمعت في ذهنه فكرة عِلم العَرُوض -ميزان الشعر أو موسيقى الشعر- الذي مَيز به الشعر عن غيره من فنون الكلام، فكان للخليل بذلك فضل على العرب، إذ ضبط أوزان الشعر العربي، وحفظه من الاختلال والضياع، وقد اخترع هذا العلم وحصر فيه أوزان الشعر في خمسة عشر بحرًا (وزنًا) وكما اهتم بالوزن اهتم بضبط أحوال القافية -وهي الحرف الأخير في بيت الشعر، والتي يلتزم بها الشاعر طوال القصيدة- فأخرج للناس هذين العلمين الجليلين كاملين مضبوطين مجهزين بالمصطلحات. ولم يكتف الخليل بما أنجزه، وبما وهبه الله من علم؛ استجابة لدعائه وتوسله وتضرعه، فواصل جهوده وأعدَّ معجمًا يعَد أول معجم عرفته اللغة العربية، وامتدت رغبته في التجديد إلى عدم تقليد من سبقوه، فجمع كلمات المعجم بطريقة قائمة على الترتيب الصوتي، فبدأ بالأصوات التي تُنْطَق من الحَلْق وانتهي بالأصوات التي تنطق من الشفتين، وهذا الترتيب هو (ع- ح- ه- خ- غ...) بدلا من (أ- ب- ت- ث- ج ...) وسمَّاه معجم (العين) باسم أول حرف في أبجديته الصوتية. وعُرِف الخليل بالتعبد والورع والزهد والتواضع، وكان إذا أفاد إنسانًا شيئًا لم يشْعِره بأنه أفاده، وإن استفاد من أحد شيئًا أجزل له الشكر، وأشعره بأنه استفاد منه، وقيل في زهده: أقام الخليل في خُص له بالبصرة لا يقدر على فِلْسَين (قدر ضئيل من المال) وتلامذته يكسبون بعلمه الأموال، وأرسل إليه سليمان بن علي -والي منطقة البصرة- ليأتيه يؤدب ولده، فأخرج الخليل خبزًا يابسًا، وقال: ما عندي غيره وما دمت أجده فلا حاجة لي في سليمان، ثم قال لرسول سليمان: أبلغ سليمان أني عنه في سعة وفي غني غير أني لستُ ذا مال والفقرُ في النّفس لا في المال تعرفه ومثل ذاك الغِني في النفس لا المال وقال: إني لأغلق علي بابي فما يجاوزه همي، وذلك لانصرافه عن الدنيا واستغراقه في العلم والعبادة، وذات يوم دخل المسجد وهو شارد البال مستغرق الفكر فاصطدم بسارية (عمود) المسجد فانصدع رأسه ومات سنة 170ه عبقري اللغة [/ALIGN][/CELL][/TABLE1][/ALIGN] [/frame] |
رد: شخصيات عربية
اخوتي الاعزاء...
ابو جوبان القايد حنين الايام اشكركم من اعماقى قلبي على مشاركاتكم الموضوعية واتمنى ان ترفدوني اكثر بما تملكون من شخصيات تستحق التناول دمتوا لنا |
الشيخ عبدالباسط عبدالصمد
يَ سلام عليك ح ــليم فِكرة في قِمة الروووعة وطرح قَيِم إستمتعت بالقراءة وخاصتآ شخصية زرقاء اليمامة يعطيك ألف 1000 عافية http://www.m5zn.com/uploads2/2011/11...7gmvks5p4k.jpg ‫عندما بكى الشيخ عبد الباسط‬‎ - YouTube التغني بالقرآن فنٌ قديم، بدأ منذ أن نزل القرآن وتلقاه النبي صلى الله عليه وسلم، وأخذه الصحابة الكرام من النبي صلى الله عليه وسلم فخالط قلوبهم، وامتزجت به أرواحهم، وكان بعضهم ندي الصوت، عذب النغم، جميل الأداء، يؤثر صوته بالقرآن في النفس، ويطرب الأذن، ويريح الأفئدة، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحب سماع القرآن من هؤلاء الأفذاذ، ويثني عليهم. فيقول عن سالم مولى حذيفة وكان قارئا مجيدا: "الحمد لله الذي جعل في أمتي مثل هذا"، ويقول عن أبي موسى الأشعري: "إنه أوتي مزمارا من مزامير آل داود" لفرط جمال صوته، وحسن أدائه، ويجعل أبيّ بن كعب في الذروة في دنيا التلاوة، ويصفه بأنه أقرأ أمته للقرآن. وإذا كان هذا حال بعض صحابة النبي صلى الله عليه وسلم فما بالك بقراءة النبي صلى الله عليه وسلم وتلاوته للقرآن.. وأدع الصحابي الجليل "جبير بن مطعم" يصف قراءة النبي صلى الله عليه وسلم.. يقول جبير: "سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب بالطور، فما سمعت أحدا أحسن صوتا أو قراءة منه، فلما سمعته قرأ: {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ} خلت أن فؤادي قد انصدع، وكاد قلبي يطير". وظلت تلاوة القرآن محتفظة بأصولها الموروثة، وبالأحكام التي يعرفها علماء التجويد منذ العهد النبوي، تتوارثها الأجيال بالتلقي والتلقين، دون الاقتصار على النقل من الكتب المدونة في علوم القرآن. دولة القراءة في مصر وشاء الله أن تتصدر مصر دولة إقراء القرآن الكريم في القرنين الثالث والرابع عشر الهجريين، وتربع قراؤها على عرش الإقراء والقراءة، ولمع في هذين المجالين أعلام بررة، فبرز في خدمة كتاب الله إقراءً وتأليفا: الشيخ محمد أحمد المتولي المتوفى سنة (1313هـ = 1895م)، والشيخ محمد مكي نصر، والشيخ علي محمد الضباع المتوفى سنة (1380هـ = 1960م) والشيخ عامر عثمان العالم الثبت المتوفى سنة (1408هـ = 1988م) وغيرهم. أما دنيا التلاوة والقراءة فقد برز من مصر مشاهير القرّاء، الذين ملئوا الدنيا تلاوة خاشعة، وقراءة تأخذ بالألباب، مع جمال في الصوت وحُسن في الأداء، وتمثّل للمعاني، وحضور في القلب، فتسمع القرآن وهو يتلى فتنساب آياته إلى قلبك، وتحيا معانيه في نفسك، كأنك تحيا فيه أو يحيا هو فيك، وحسبك أن يكون من بين هؤلاء الأعلام الشيخ محمد رفعت ، ومصطفى إسماعيل، وعبد الفتاح الشعشاعي، وأبو العينين شعيشع، وعبد العظيم زاهر، ومحمود خليل الحصري، ومحمد صديق المنشاوي، وكامل يوسف البهتيمي، وعبد الباسط عبد الصمد. وقد أثّرت طريقة أداء هؤلاء في قرّاء الدنيا شرقًا وغربًا، فقلدوهم في التلاوة وطريقة الأداء، وتطريب الصوت، مع الاحتفاظ بأصول القراءة.. وشاع بين أهل العلم العبارة السائرة: "القرآن الكريم نزل بمكة وقُرِئ في مصر، وكُتب في إستانبول"، وبلغ من صدق هذه العبارة أنها صارت كالحقائق يصدقها التاريخ، ويؤكدها الواقع. عبد الباسط عبد الصمد ومن بين الذين لمعوا بقوة في دنيا القراءة الشيخ عبد الباسط عبد الصمد، حيث تبوأ مكانة رفيعة بين أصحاب الأصوات العذبة والنغمات الخلابة، وطار اسمه شرقا وغربا، واحتفى الناس به في أي مكان نزل فيه، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء. والشيخ عبد الباسط من مواليد بلدة (أرمنت) التابعة لمحافظة قنا بصعيد مصر سنة (1346هـ = 1927م)، حفظ القرآن الكريم صغيرا، وأتمه وهو دون العاشرة من عمره على يد الشيخ محمد سليم، ثم تلقى على يديه القراءات السبع، وكان الشيخ به معجبًا، فآثره بحبه ومودته، حيث وجد فيه نبوغا مبكرا؛ فعمل على إبرازه وتنميته، وكان يصحبه إلى الحفلات التي يدعى إليها، ويدعوه للقراءة والتلاوة وهو لا يزال غضًا لم يتجاوز الرابعة عشرة، وكان هذا مرانًا لصوته وتدريبا لأدائه. وبدأت شهرة الشيخ في الصعيد مع إحياء ليالي شهر رمضان، حيث تُعقد سرادقات في الشهر الكريم تقيمها الأسر الكبيرة، ويتلى فيها القرآن، وكان الناس يتنافسون في استقدام القرّاء لإحياء شهر رمضان. كما كانت موالد الأولياء الكبار في الصعيد ميدانًا للقراء، يتلون كتاب الله للزوار، وكان للصعيد قراؤه من أمثال: صدّيق المنشاوي الملقب بـ"قارئ الصعيد" وهو والد القارئين: محمود ومحمد صديق المنشاوي، والشيخ عبد الراضي، وعوضي القوصي. وقد استفاد الشيخ عبد الباسط من طرائقهم في التلاوة، كما تأثر بمشاهير القراء في القاهرة، مثل الشيخ محمد رفعت ومصطفى إسماعيل، وعلي حزين، وكان يقطع عشرات الكيلومترات ليستمع إليهم من مذياع في مقهى، وكانت أجهزة الراديو في ذلك الوقت قليلة لا يملكها كثيرون. التألق والشهرة قدم الشيخ عبد الباسط إلى القاهرة سنة (1370هـ = 1950م) في أول زيارة له إلى المدينة العتيقة، وكان على موعد مع الشهرة وذيوع الصيت، وشهد مسجد السيدة زينب مولد هذه الشهرة؛ حيث زار المسجد في اليوم قبل الأخير لمولد السيدة الكريمة، وقدمه إمام المسجد الشيخ "علي سبيع" للقراءة، وكان يعرفه من قبلُ.. وتردد الشيخ وكاد يعتذر عن عدم القراءة لولا أن شجعه إمام المسجد فأقبل يتلو من قوله تعالى في سورة الأحزاب: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} وفتح الله عليه، وأسبغ عليه من نعمه، فكأنه لم يقرأ من قبل بمثل هذا الأداء، فجذب الأسماع، وأرهفت واجتمعت عليه القلوب وخشعت، وسيطر صوته الندي على أنفاس الحاضرين، فأقبلوا عليه وهم لا يصدقون أن هذا صوت رجل مغمور، ساقته الأقدار إليهم فيملؤهم إعجابا وتقديرا. التقدم إلى الإذاعة وما هي إلا سنة حتى تقدم الشيخ الموهوب إلى الإذاعة سنة (1371هـ = 1951م) لإجازته، وتشكلت لجنة من كبار العلماء، وضمّت الشيخ الضياع شيخ عموم المقارئ المصرية، والشيخ محمود شلتوت قبل أن يلي مشيخة الجامع الأزهر، والشيخ محمد البنا، وقد أجازته اللجنة واعتمدته قارئا، وذاع صيته مع أول قراءة له في الإذاعة، وأصبح من القرّاء الممتازين، وصار له وقت محدد مساء كل يوم سبت، تذاع قراءته على محبّيه ومستمعيه. اختير الشيخ سنة (1372هـ = 1952م) قارئًا للسورة في مسجد الإمام الشافعي، ثم قارئا للمسجد الحسيني خلفًا لزميله الشيخ "محمود علي البنا" سنة (1406هـ = 1985م) ثم كان له فضل في إنشاء نقابة لمحفظي القرآن الكريم، وانتُخب نقيبًا للقرّاء في سنة (1405هـ = 1984م). وقد طاف الشيخ معظم الدول العربية والإسلامية، وسجل لها القرآن الكريم، وكانت بعض تسجيلاته بالقراءات السبع، ولا يزال يذاع في إذاعة القرآن الكريم بمصر المصحف المرتل الذي سجله بصوته العذب وأدائه الجميل، بتلاوة حفص عن عاصم، مع الأربعة العظام: الشيخ محمود خليل الحصري، ومصطفى إسماعيل، ومحمد صدّيق المنشاوي، ومحمود علي البنا. وقد استقبل المسلمون في العالم هذه التسجيلات الخمسة للقرآن بالإعجاب والثناء، ولا تزال أصوات هؤلاء الخمسة تزداد تألقا مع الأيام، ولم يزحزحها عن الصدارة عشرات الأصوات التي اشتهرت، على الرغم من أن بعضها يلقى دعمًا قويًا، ولكنها إرادة الله في أن يرزق القبول لأصوات بعض عباده، وكأنه اصطفاهم لهذه المهمة الجليلة. وفاة الشيخ ظل الشيخ عبد الباسط موضع عناية واهتمام في كل مكان ينزل به، وخصه الملوك والأمراء بالأوسمة والنياشين؛ تكريما له وإحسانا إلى أنفسهم قبل أن يحسنوا إليه، وتوفي الشيخ في يوم الأربعاء الموافق (21 من ربيع الآخر 1409هـ = 30 من ديسمبر 1988م) بعد أن ملأ الدنيا بصوته العذب وطريقته الفريدة. " رحمة الله عليه " |
رد: شخصيات عربية
[ALIGN=CENTER][TABLE1="width:85%;background-color:silver;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]
روزاليوسف وُلدت "روزاليوسف" واسمها الحقيقي فاطمة محمد محيي الدين اليوسف بمدينة طرابلس في لبنان سنة 1898، وأصبحت يتيمة وهي في السابعة من عمرها، ورحلت إلى مصر وهي في الرابعة عشرة حيث بدأت حياتها كممثلة ناشئة في فرقة عزيز عيد، وجورج أبيض المسرحية، وكانت البطلة الأولي في فرقة (رمسيس) ليوسف وهبي ومن أشهر أدورها "غادة الكاميليا ـ أوبريت العشرة الطيبة ـ دافيد كوبرفيلد ـ التاج والفضيلة"، وتعلمت في تلك الفترة القراءة والكتابة والتمثيل، وأصبحت الممثلة الأولى في مصر، وأطلق عليها النقاد "سارة برنار الشرق". تُعد روزاليوسف رائدة الصحافة في مصر، ومعلمة وقائدة لجيل من أهم كتابي وصحافي مصر الذين بدءوا خطواتهم الأولى في مجلة روزاليوسف، والتي صدر العدد الأول منها عام 26 أكتوبر1925، والتي انتشرت انتشاراً واسعاً، ثم ما لبث أن تحولت هذه المجلة إلى السياسة، وكان أول تحقيق صحفي لها أثناء محاكمة محمود فهمي النقراشي وأحمد ماهر في إحدى القضايا السياسية. وهبت روزاليوسف مجلتها لخدمة قضايا الوطن فخاضت في سبيل ذلك معارك طاحنة ضد الملك والإنجليز. تقاربت فاطمة اليوسف مع حزب الوفد الذي قام بضمها إليه هي ومجلتها، وتعرض حزب الوفد في تلك الفترة لحملة انتقادات عنيفة وأطلق عليه خصومه "حزب روزاليوسف"، غير أن هذه العلاقة الوطيدة لم تدم بين فاطمة اليوسف وحزب الوفد، فسرعان ما تحولت إلى عداء شديد، بعد إصرارها على انتقاد رئيس الوزراء "نسيم باشا" ومطالبته بعودة دستور 1923 وإجراء انتخابات نزيهة، فما كان من الوفد إلا أن فصلها ومجلتها من الحزب. إلا أن نجاح حملتها ضد حكومة نسيم باشا قد أدى إلى استقالة الحكومة، وعودة دستور 1923. أنشأت صحيفة روزاليوسف اليومية التي صدرت في 25 مارس 1935، والتي كان من أبرز محرريها عباس العقاد، ومحمود عزمي، كما أصدرت مجلات أخرى منها " الرقيب ـ صدي الحق ـ الشرق الأدنى ـ مصر حرة". كما أصدرت مجلة صباح الخير عام 1956. تزوجت "فاطمة اليوسف" ثلاث مرات كانت أولها من المهندس الفنان "محمد عبدالقدوس"، وأعلنت بعدها الإسلام، وتسمّت بفاطمة بدلاً من "روز" الاسم المسيحي لها وأنجبت "إحسان" الذي أصبح من كبار أدباء مصر، ثم تزوجت من المسرحي زكي طليمات، ثم من المحامي قاسم أمين حفيد قاسم أمين صاحب كتاب تحرير المرأة. لم تكن روزاليوسف رائدة في الصحافة والفن فقط ولكنها كانت قائداً نشطاً في الحركة النسائية الناهضة آنذاك، حيث حفزت السيدات على أن يعملوا في أي مجال للمشاركة في النهوض بالمستوى المادي لأسرهم وهذا هو السبب وراء توظيفها لكثير من البنات في مجلتها. توفيت فاطمة اليوسف في 10 إبريل 1958عن عمر يناهز 67 عاماً. [/ALIGN][/CELL][/TABLE1][/ALIGN] |
رد: شخصيات عربية
[frame="9 85"]
[align=center][table1="width:85%;background-color:burlywood;"][cell="filter:;"][align=center] نازك الملائكة رائدة الشعر الحر نازك صادق الملائكة (بغداد 23 آب - أغسطس 1923- القاهرة 20 حزيران - يونيو 2007) شاعرة من العراق، ولدت في بغداد في بيئة ثقافية وتخرجت من دار المعلمين العالية عام 1944. دخلت معهد الفنون الجميلة وتخرجت من قسم الموسيقى عام 1949، وفي عام 1959 حصلت على شهادة ماجستير في الأدب المقارن من جامعة وسكنسن في أمريكا وعينت أستاذة في جامعة بغداد وجامعة البصرة ثم جامعة الكويت. عاشت في القاهرة منذ 1990 في عزلة اختيارية وتوفيت بها في 20 يونيو 2007 عن عمر يناهز 85 عاما[1] بسبب إصابتها بهبوط حاد في الدورة الدموية ودفنت في مقبرة خاصة للعائلة غرب القاهرة[2]. يعتقد الكثيرون أن نازك الملائكة هي أول من كتبت الشعر الحر في عام 1947 ويعتبر البعض قصيدتها المسماة الكوليرا من أوائل الشعر الحر في الأدب العربي. وقد بدات الملائكة في كتابة الشعر الحر في فترة زمنية مقاربة جدا للشاعر بدر شاكر السياب وزميلين لهما هما الشاعران شاذل طاقه وعبد الوهاب البياتي، وهؤلاء الأربعة سجلوا في اللوائح بوصفهم رواد الشعر الحديث في العراق. ولدت نازك الملائكة في بغداد لأسرة مثقفة، وحيث كانت والدتها سلمى عبد الرزاق تنشر الشعر في المجلات والصحف العراقية باسم أدبي هو "أم نزار الملائكة" أما أبوها صادق الملائكة فترك مؤلفات أهمها موسوعة (دائرة معارف الناس) في عشرين مجلدا. وقد اختار والدها اسم نازك تيمنا بالثائرة السورية نازك العابد، التي قادت الثوار السورين في مواجهة جيش الاحتلال الفرنسي في العام الذي ولدت فيه الشاعرة. درست نازك الملائكة اللغة العربية وتخرجت عام 1944 م ثم انتقلت إلى دراسة الموسيقى ثم درست اللغات اللاتينية والإنجليزية والفرنسية في الولايات المتحدة الأمريكية. ثم انتقلت للتدريس في جامعة بغداد ثم جامعة البصرة ثم جامعة الكويت. وانتقلت للعيش في بيروت لمدة عام واحد ثم سافرت عام 1990 على خلفية حرب الخليج الثانية إلى القاهرة حيث توفيت, حصلت نازك على جائزة البابطين عام 1996.كما أقامت دار الأوبرا المصرية يوم 26 مايو/أيار 1999 احتفالا لتكريمها بمناسبة مرور نصف قرن على انطلاقة الشعر الحر في الوطن العربي والذي لم تحضره بسبب المرض وحضر عوضاً عنها زوجها الدكتور عبد الهادي محبوبة. ولها ابن واحد هو البراق عبد الهادي محبوبة. وتوفيت في صيف عام 2007م. أهم مجموعاتها الشعرية:
ونازك الملائكة إلى جانب كونها شاعرة رائدة فإنها ناقدة متميزة، وقد صدر لها
[/frame] |
رد: شخصيات عربية
[frame="10 85"]
[ALIGN=CENTER][TABLE1="width:85%;background-color:darkblue;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center] خولة بنت الأزور خولة بنت الأزور الأسدي: شاعرة كانت من أشجع النساء في عصرها، وتشبه خالد بن الوليد في حملاتها. وهي أخت ضرار ، توفيت أواخر عهد عثمان 35هـ. مقدمـة خولة بنت الأزور امرأة ليست ككل النساء، تميزت عنهن بالكثير من الصفات والمواصفات، تربت في البادية العربية مع أبناء قبيلتها بني أسد، ولازمت أخاها ضراراً ، فكانا دوماً معاً ، ودخلت الإسلام مع من دخل من أبناء العروبة في ذلك الزمن الأول للإسلام، وشاء الله أن تكون وأخوها ضرار مع الكتائب الطلائعية المتقدمة للجهاد في سبيل الله وإعلاء كلمة الحق والدين…فشاركت بكل قوة وببسالة نادرة بين الرجال وبين النساء وعلى مر العصور في الكر والفر ،في حمل الرماح ورمي السهام ، وضربت بالحسام خاصة عندما وقع أخوها ضرار في الأسر بعد أن أبلى بلاءً منقطع النظير . خولة بنت الأزور مضت في زمن قديم لنا ، تستحق منا نظرة دراسة ، نظرة مراجعة ، نظرة إعزاز وإكبار وتعظيم… إنها قدوة لبنات العرب والمسلمين في زماننا وعلى مر العصور، قدوة للرجال وقدوة للنساء صغاراً وكباراً ، قدوة في الشجاعة والبسالة وفي التعاون والتآزر مع الأهل والأخوة. ما عرض عنها هو أهم ما ذكرته المراجع المتوفرة ، وهو نزر يسير ، رويت فيه بعض أشعارها وأخبارها بعدما كبرت واشتهرت، والسبب معروف… فهي بنت من البادية العربية التي لم تعرف الكتابة ولا التدوين في أيامها الأولى، لذا قل التنوع والتنويع لدى الكتاب والباحثين القدامى والمحدثين عنها وعن غيرها .إنها نموذج رائع للنساء المسلمات تستحق منا الإكبار وتستحق منا الدراسة. من مواقفها البطولية لإنقاذ أخيها وهي من ربات الشجاعة والفروسية ، خرجت مع أخيها ضرار بن الأزور إلى الشام وأظهرت في المواقع التي دارت رحاها بين المسلمين الروم بسالة فائقة خلد التاريخ اسمها في سجل الأبطال البواسل، فأسر أخوها ضرار في إحدى الموقعات فحزنت لأسره حزناً شديداً. وقالت : فمن ذا الذي يا قوم أشغــلكم عنا .. لكــنا وقفنــا للــوداع وودعنــــا فهـل بقــدوم الغائــبين تبشرنـــا وكنا بهــم نزهو وكانوا كما كنا وأقبــحه ماذا يريــد الـنوى مــنا ففـرقنا ريــب الزمـان وشتتــــنا لثمنــا خفافــاً للمطــايـا وقبلنــــا تركنـاه فــي دار العــدو ويممــنا وما نحن إلاّ بمـثل لفظ بلا معنى إذا ما ذكرهم ذاكر قلبي المضنى وإن بعدوا عنا وإن منعوا منـــــا ألا مخـبـر بـعـــد الــفراق يخبرنـــا فـلو كـنــت أدري أنـه آخــر اللقـــا ألا يا غـراب البـيـن هـل أنت مخـبري لقــد كـانـت الأيـام تزهــو لقربــهم ألا قاتـل الله الـنـــوى مــا أمــرّه ذكــرت لـيلـي الجـمــع كـنا سـويـة لئــن رجعوا يـومـاً إلـى دار عـزهــم ولـم أنـس إذ قــالوا ضـرار مقيــد فمـا هـذه الأيـام إلاّ مـعـارة أرى القلب لا يختار في الناس غيرهم سلام على الأحباب في كل ساعـــة وقالت أيضاً: فكيف ينام مقروح الجفــــون,,أعز علي من عيني اليميـن لهان عليّ إذ هو غير.هــــون ,,وأعلق منه بالحبل المتـين فليس يموت موت المستكيـن ,,لبـاكـية بـمـنـسـجم هــتون أما أبكي وقد قطعوا وتيني ,,أبعد أخي تلذ الغمض عينــي سأبكي ما حييت على شقيـق ,,فلو أني لحقت به قتيــــلاً وكنت إلى السلو أرى طريقا ,,وإنا معشر من مات منــــاً وإنـي إن يقـال مضى ضرار ..وقالوا لـم بـاك فقـلت مهلاً ومن موقعاتها( في أجنادين وهي قرية تقع شرقي القدس في فلسطين ) أن خالد بن الوليد نظر إلى فارس طويل وهو لا يبين منه إلا الحدق والفروسية ، تلوح من شمائله، وعليه ثياب سود وقد تظاهر بها من فوق لامته ، وقد حزم وسطه بعمامة خضراء وسحبها على صدره، وقد سبق أمام الناس كأنه نار. فقال خالد: ليت شعري من هذا الفارس؟ وأيم الله إنه لفارس شجاع. ثم لحقه والناس وكان هذا الفارس أسبق إلى المشركين .فحمل على عساكر الروم كأنه النار المحرقة، فزعزع كتائبهم وحطم مواكبهم ثم غاب في وسطهم فما كانت إلا جولة الجائل حتى خرج وسنانه ملطخ بالدماء من الروم وقد قتل رجالاً وجندل أبطالاً وقد عرّض نفسه للهلاك ثم اخترق القوم غير مكترث بهم ولا خائف وعطف على كراديس الروم. فقلق عليه المسلمون وقال رافع بن عميرة: ليس هذا الفارس إلاّ خالد بن الوليد ، ثم أشرف عليهم خالد ، فقال رافع : من الفارس الذي تقدم أمامك فلقد بذل نفسه ومهجته ؟ ، فقال خالد: والله أنني أشد إنكاراً منكم له، ولقد أعجبني ما ظهر منه ومن شمائله، فقال رافع : أيها الأمير إنه منغمس في عسكر الروم يطعن يميناً وشمالاً ، فقال خالد: معاشر المسلمين احملوا بأجمعكم وساعدوا المحامي عن دين الله، فأطلقوا الأعنة وقوموا الأسنة والتصق بعضهم ببعض وخالد أمامهم ونظر إلى الفارس فوجده كأنه شعلة من نار والخيل في إثره، وكلما لحقت به الروم لوى عليهم وجندل فحمل خالد ومن معه ، ووصل الفارس المذكور إلى جيش المسلمين ، فتأملوه فرأوه وقد تخضب بالدماء، فصاح خالد والمسلمون: لله درك من فارس .. بذل مهجته في سبيل الله وأظهر شجاعته على الأعداء .. اكشف لنا عن لثامك، فمال عنهم ولم يخاطبهم وانغمس في الروم ، فتصايحت به الروم من كل جانب وكذلك المسلمون وقالوا: أيها الرجل الكريم أميرك يخاطبك وأنت تعرض عنه، اكشف عن اسمك وحسبك لتزداد تعظيماً . فلم يرد عليهم جواباً ، فلما بعد عن خالد سار إليه بنفسه وقال له: ويحك لقد شغلت قلوب الناس وقلبي بفعلك ، من أنت ؟ فلما ألح خالد خاطبه الفارس من تحت لثامه بلسان التأنيث وقال: إنني يا أمير لم أعرض عنك إلاّ حياءً منك لأنك أمير جليل وأنا من ذوات الخدور وبنات الستور، فقال لها: من أنت ؟ فقالت: خولة بنت الأزور وإني كنت مع بنات العرب وقد أتاني الساعي بأن ضراراً أسير فركبت وفعلت ما فعلت، قال خالد: نحمل بأجمعنا ونرجو من الله أن نصل إلى أخيك فنفكه. قال عامر بن الطفيل: كنت عن يمين خالد بن الوليد حين حملوا وحملت خولة أمامه وحمل المسلمون وعظم على الروم ما نزل بهم من خولة بنت الأزور ، وقالوا: إن كان القوم كلهم مثل هذا الفارس فما لنا بهم طاقة. وجعلت خولة تجول يميناً وشمالاً وهي لا تطلب إلاّ أخاها وهي لا ترى له أثراً، ولا وقفت له على خبر إلى وقت الظهر. وافترق القوم بعضهم عن بعض وقد أظهر الله المسلمين على أعدائهم وقتلوا منهم عدداً عظيماً. أسر النساء ومن مواقفها الرائعة موقفها يوم أسر النساء في موقعة صحورا( بالقرب من مدينة حمص السورية ) . فقد وقفت فيهن ، وكانت قد أسرت معهن، فأخذت تثير نخوتهن، وتضرم نار الحمية في قلوبهن، ولم يكن من السلاح شيء معهن. فقالت: خذن أعمدة الخيام، وأوتاد الأطناب، ونحمل على هؤلاء اللئام، فلعل الله ينصرنا عليهم ، فقالت عفراء بنت عفار: والله ما دعوت إلاّ إلى ما هو أحب إلينا مما ذكرت. ثم تناولت كل واحدة منهن عموداً من عمد الخيام، وصحن صيحة واحدة. وألقت خولة على عاتقها عمودها، وتتابعن وراءها، فقالت لهن خولة: لا ينفك بعضكن عن بعض ومن كالحلقة الدائرة. ولا تتفرقن فتملكن ، فيقع بكن التشتيت، واحطمن رماح القوم، واكسرن سيوفهم. وهجمت خولة وهجمت النساء من ورائها، وقاتلت بهن قتال المستيئس المستميت، حتى استنقذتهن من أيدي الروم، وخرجت وهي تقول: نحن بنـات تبـع وحمير وضربنا في القوم ليس ينـكر لأننا في الحرب نار تستعر اليوم تسقون العذاب الأكبر الخاتمة في هذه السيرة البطولية عرضت نماذج مشهورة ومذكورة في الكتب عن خولة بنت الأزور وكيف شاركت في المعارك الإسلامية الكبيرة في فتوح بلاد الشام .والحقيقة تقال أن المعلومات المتوفرة عنها قليلة ، ولعل السبب واضح ،حيث عاشت مثل غيرها من بنات البادية العربية عيشة متواضعة وبسيطة لم تتيسر لها وسائل التدوين والتسجيل المتناسق والمتكامل مثلما قد يتيسر لغيرها من المشاهير. ونخلص من هذا البحث القصير إلى أن خولة بنت الأزور تعد نموذجاً إنسانياً رائعاً يحتذى به في الدفاع عن النفس والوطن والعقيدة فرضت نفسها بقوة وبصلابة على كل شخص حضر صولاتها وجولاتها في ميادين الفروسية . [/ALIGN][/CELL][/TABLE1][/ALIGN] [/frame] |
رد: شخصيات عربية
[frame="8 85"]
[ALIGN=CENTER][TABLE1="width:85%;background-color:black;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center] رفيدة الأسلمية وقيل الأنصارية الصحابية رفيدة بنت سعد الأسلمية هي الصحابية الجليلة .. رفيدة بنت سعد الأسلمية من قبيلة أسلم .. إسمها مشتق من ( الرفادة ) والرفادة هي الإعانة والعطاء .. صاحبة الخيمة الطبية الأولى في التاريخ أول ممرضة في عهد الإسلام. كانت تمرض المصابين والجرحى في الحروب التي كان المسلمون طرفاً فيها. كان لرفيدة خيمة في المسجد لمداواة الجرحى، ولما أصيب سعد بن معاذ بسهم أطلقه أبو أسامة الجشمي حليف بني مخزوم في معركة الخندق قال النبي صلى الله عليه وسلم أجعلوه في خيمة رفيدة التي في المسجد حتى أعوده وتقديراً من النبي صلى الله عليه وسلم لجهودها في غزوة خيبر في مداواة الجرحى وخدمة المسلمين فقد أسهم لها بسهم رجل مقاتل تعد الطبيبة رفيدة الأسلمية رضي الله عنها،من كريمات النساء،وفضليات الصحابيات المجاهدات،بايعت الرسول صلى الله عليه وسلم بعد الهجرة،واشتركت في غزوتي خيبر والخندق،وكانت رضي الله عنها قارئة كاتبة،وصاحبة ثروة واسعة. قد استهوتها حرفة التمريض،ومهنة التطبيب والمداواة وتفوقت في ذلك حتى اشتهر عنها،وعرفت بين الناس قاطبة. وكان يطلق عليها (الفدائية).لأنها كانت تدخل أرض المعركة تحمل الجرحى وتسعف المصابين وتشجع المجاهدين. [/ALIGN][/CELL][/TABLE1][/ALIGN] [/frame] |
رد: الشيخ عبدالباسط عبدالصمد
أ‡أأٹأˆأ‡أ“:
اشكرك من اعماق القلب على مشاركتك القيمة جداً واني لا زلت طامع في مشاركاتك الهادفة دمت لنا |
رد: شخصيات عربية
أ‡أأٹأˆأ‡أ“:
لقد تناولتي كلاً من الشخصيات التالية: روز اليوسف نازك الملائكة خولة رفيده الاسلمة لقد رحلتي بنا في عالم راقي بثقافات متعدده التي اكسبتنا الكثير من خلال تلك الشخصيات سيدتي حنين الايام لقد اظهرتي التفرد والتميز بكتاباتك عن الشخصيات في موضوع شخصيات عربية وهذليس بغريب عليك لماذا؟ لانك ابنت صدام وجدك العراق العظيم دمت لنا ولا زلت طامع في مشاركاتك الاالهادفة والمتنوعة لك تثري هذا المتصفح نازك الا |
رد: شخصيات عربية
[mark=#003399][gdwl][mark=#006699]
http://upload.wikimedia.org/wikipedi...ha_Hussein.jpg http://www.rai-akhar.com/ar/images/stories/11/72.jpg صورة نادرة للراحلين / جمال - وطه/ عميد الأدب العربي " طه حسين " ][ الكفيف الذي أنار قلب الأمة ][ * * * ولد طه حسين في الرابع عشر من نوفمبر سنة 1889 في عزبة "الكيلو" التي تقع على مسافة كيلو متر من "مغاغة" بمحافظة المنيا بالصعيد الأوسط، وكان والده حسين عليّ موظفًا صغيرًا رقيق الحال في شركة السكر، يعول ثلاثة عشر ولدًا سابعهم طه حسين..! ضاع بصره في الثالثة من عمره بعد اصابته بالرمد، حفظ القرآن الكريم قبل أن يغادر قريته إلى الأزهر، وتتلمذ علي يد الإمام محمد عبده ولكن قابلته مشكلة هامة، وهي أن أساتذته كانوا يدرسون العلم بشكله التقليدي غير مطلعين على الحديث منه، بالإضافة لعدم إلمامهم بالثقافات الأخرى مما جعل التعليم يأخذ شكل جامد غير متجدد، ولم يرض طه حسين أن يكون تعليمه بهذا الشكل فاصطدم كثيراً بشيوخه حيث كان يعارضهم، ويجادلهم في تفسير بعض أمور النحو واللغة، والأدب مما أدخله في مشاكل دائمة معهم. قرر طه بعد ذلك الانتقال لجامعة عادية، وليست جامعة دينية فقام بالالتحاق بالجامعة المصرية في عام 1908 فتلقى الدروس في الحضارة الإسلامية، والحضارة المصرية القديمة بالإضافة لدراسته للجغرافيا، والتاريخ، واللغات السامية والأدب، والفلسفة، وخلال هذه الفترة قام بتحضير رسالة الدكتوراه، والتي ناقشها في الخامس عشر من مايو 1914م، فتخرج من الجامعة حائزاً على درجة الدكتوراه في الأدب العربي وكان موضوع رسالته عن أبي العلاء المعري، وهو أحد شعراء العرب البارزين، والذي فقد بصره صغيراً أيضاً مثل طه حسين. * * * لم يكتفِ طه حسين بهذا القدر من التعليم على الرغم من حصوله على درجة الدكتوراه، ولكن دائماً كانت لديه رغبة لتلقي المزيد من العلم، فقرر أن يسعى من أجل السفر إلى فرنسا، وبالفعل تمكن من الحصول على بعثة لفرنسا فبدأ بعد ذلك مرحلة جديدة في حياته فالتحق بجامعة مونبليه في عام 1914م حيث تخصص في الأدب، والدراسات الكلاسيكية وتخرج منها بتفوق كالعادة، وكان الوحيد من ضمن طلبة البعثة الذي تمكن من تحقيق النجاح. انتقل بعد ذلك للعاصمة الفرنسية باريس للدراسة بجامعة السوربون، وذلك في الفترة ما بين " 1915 – 1918" والذي حقق فيها النجاح أيضاً فتخرج منها حاصلاً على درجة الليسانس، كما حصل على شهادة الدكتوراه عن رسالة أعدها باللغة الفرنسية موضوعها "دراسة تحليلية نقدية لفلسفة ابن خلدون الاجتماعية". وفي فرنسا التقى طه حسين مع شخصية رائعة أعانته كثيراً في هذه الفترة في حياته، وكانت هذه الشخصية هي السيدة سوزان التي تزوجها في عام 1917 وكان لهذه السيدة عظيم الأثر في حياته فقامت له بدور القارئ فقرأت عليه الكثير من المراجع، وأمدته بالكتب التي تم كتابتها بطريقة بريل حتى تساعده على القراءة بنفسه، كما كانت الزوجة والصديق الذي دفعه للتقدم دائماً وقد أحبها طه حسين حباً جماً، ومما قاله فيها أنه "منذ أن سمع صوتها لم يعرف قلبه الألم"، وكان لطه حسين اثنان من الأبناء هما أمينة ومؤنس. * * * عاد من فرنسا سنة 1918 بعد أن فرغ من رسالته عن ابن خلدون، وعمل أستاذًا للتاريخ اليوناني والروماني إلى سنة 1925 حيث تم تعيينه أستاذًا في قسم اللغة العربية مع تحول الجامعة الأهلية إلى جامعة حكومية. وما لبث أن أصدر كتابه "في الشعر الجاهلي" الذي أحدث عواصف من ردود الفعل المعارضة. كان من أولئك الذين تصدوا لنقد هذه الفكرة الأديب الألمعي والمحقق الكبير محمود محمد شاكر، بل دارت بينهما عدة نقاشات حيال ذلك وكان محمود إذ ذاك في ثاني سنيّه الجامعية، وانتهى ذلك بخروج محمود محمد شاكر من الجامعة. تواصلت عواصف التجديد حوله، في مؤلفاته المتتابعة، طوال مسيرته التي لم تفقد توهج جذوتها العقلانية قط، سواء حين أصبح عميدًا لكلية الآداب سنة 1930، وحين رفض الموافقة على منح الدكتوراه الفخرية لكبار السياسيين سنة 1932، وحين واجه هجوم أنصار الحكم الاستبدادي في البرلمان، الأمر الذي أدى إلى طرده من الجامعة التي لم يعد إليها إلا بعد سقوط حكومة صدقي باشا. * * * في عام 1926 ألف طه حسين كتابه المثير للجدل "في الشعر الجاهلي" وعمل فيه بمبدأ ديكارت وخلص في استنتاجاته وتحليلاته أن الشعر الجاهلي منحول، وأنه كتب بعد الإسلام ونسب للشعراء الجاهليين فتصدى له العديد من علماء الفلسفة واللغة ومنهم: مصطفى صادق الرافعي والخضر حسين ومحمد لطفي جمعة والشيخ محمد الخضري وغيرهم. كما قاضى عدد من علماء الأزهر طه حسين إلا أن المحكمة برأته لعدم ثبوت أن رأيه قصد به الإساءة المتعمدة للدين أو للقرآن. فعدل اسم كتابه إلى "في الأدب الجاهلي" وحذف منه المقاطع الأربعة التي اخذت عليه. * * * دعا طه حسين إلى نهضة أدبية، وعمل على الكتابة بأسلوب سهل واضح مع المحافظة على مفردات اللغة وقواعدها، ولقد أثارت آراءه الكثيرين كما وجهت له العديد من الاتهامات، ولم يبالي طه بهذه الثورة ولا بهذه المعارضات القوية التي تعرض لها ولكن أستمر في دعوته للتجديد والتحديث، فقام بتقديم العديد من الآراء التي تميزت بالجرأة الشديدة والصراحة فقد أخذ على المحيطين به ومن الأسلاف من المفكرين والأدباء طرقهم التقليدية في تدريس الأدب العربي، وضعف مستوى التدريس في المدارس الحكومية، ومدرسة القضاء وغيرها، كما دعا إلى أهمية توضيح النصوص العربية الأدبية للطلاب، هذا بالإضافة لأهمية إعداد المعلمين الذين يقومون بتدريس اللغة العربية، والأدب ليكونا على قدر كبير من التمكن، والثقافة بالإضافة لاتباع المنهج التجديدي، وعدم التمسك بالشكل التقليدي في التدريس. من المعارضات الهامة التي واجهها طه حسين في حياته كما ذكرنا تلك التي كانت عندما قام بنشر كتابه "الشعر الجاهلي" فقد أثار هذا الكتاب ضجة كبيرة، والكثير من الآراء المعارضة، وهو الأمر الذي توقعه طه حسين، وكان يعلم جيداً ما سوف يحدثه فمما قاله في بداية كتابه: " هذا نحو من البحث عن تاريخ الشعر العربي جديد لم يألفة الناس عندنا من قبل، وأكاد أثق بأن فريقا منهم سيلقونه ساخطين عليه، وبأن فريقا آخر سيزورون عنه ازورار ولكني على سخط أولئك وازورار هؤلاء أريد أن أذيع هذا البحث أو بعبارة أصح أريد أن أقيده فقد أذعته قبل اليوم حين تحدثت به إلى طلابي في الجامعة. وليس سرا ما تتحدث به إلى أكثر من مائتين، ولقد اقتنعت بنتائج هذا البحث اقتناعا ما أعرف أني شعرت بمثله في تلك المواقف المختلفة التي وقفتها من تاريخ الأدب العربي،وهذا الاقتناع القوي هو الذي يحملني على تقييد هذا البحث ونشره في هذه الفصول غير حافل بسخط الساخط ولا مكترث بازورار المزور . وأنا مطمئن إلى أن هذا البحث وإن أسخط قوما وشق على آخرين فسيرضي هذه الطائفة القليلة من المستنيرين الذين هم في حقيقة الأمر عدة المستقبل وقوام النهضة الحديثة، وزخر الأدب الجديد". * * * أثرى طه حسين المكتبة العربية بالعديد من الأعمال والمؤلفات، وكانت هذه الأعمال الفكرية تحتضن الكثير من الأفكار التي تدعو إلى النهضة الفكرية، والتنوير، والانفتاح على ثقافات جديدة، هذا بالإضافة لتقديمه عدد من الروايات، والقصة القصيرة، والشعر نذكر من أعماله المتميزة " الأيام" عام 1929م والذي يعد من أشهر أعماله الأدبية، كما يعد من أوائل الأعمال الأدبية التي تناولت السيرة الذاتية. ونذكر من أعماله أيضاً "على هامش السيرة، حديث الأربعاء، مستقبل الثقافة في مصر، الوعد الحق، في الشعر الجاهلي، المعذبون في الأرض، دعاء الكروان، فلسفة ابن خلدون الاجتماعية، من بعيد، صوت أبي العلاء، الديمقراطية في الإسلام، طه حسين والمغرب العربي". كما قام بترجمة عدد من المؤلفات الهامة إلى العربية، وترجمت مؤلفاته هو شخصياً إلى عدد من اللغات، وله العديد من البحوث. الفتنة الكبرى عثمان. الفتنة الكبرى علي وبنوه. في الشعر الجاهلي. الأيام. دعاء الكروان. شجرة البؤس. المعذبون في الأرض. على هامش السيرة. حديث الأربعاء. من حديث الشعر والنثر. مستقبل الثقافة في مصر. أديب مرآة الإسلام الشيخان الوعد الحق جنة الشوك مع أبي العلاء في سجنه في تجديد ذكرى أبي العلاء في مرآة الصحفي * * * حصد طه حسين الكثير من التكريم، والجوائز في العديد من المناسبات نذكر منها حصوله على أكثر من 36 جائزة مصرية، ودولية منها وسام قلادة النيل 1965م، وجائزة الدولة التقديرية في الآداب كما قلده ملك المغرب محمد الخامس وسام الكفاءة الفكرية وذلك عندما قام طه حسين بزيارته للمغرب وهو وسام رفيع يقدم للعلماء والأدباء وغيرهم من المتميزين، وجائزة الأمم المتحدة لإنجازاته بالنسبة لحقوق الإنسان وذلك في عام 1973م، وقامت فرنسا بمنحه وسام اللجيون دونيه من طبقة جراند أوفيسيه، هذا بالإضافة لحصوله على عدد كبير من الدكتوراه الفخرية من جامعات عالمية مثل ليون ومونبلييه، وروما، وأثينا، ومدريد، وأكسفورد. كما تم اختياره عضواً في عدد من الهيئات فكان عضوًا بالمجمع العلمي المصري، والمجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب والعلوم الاجتماعية، وعضوًا مراسلاً للمجمع العلمي العربي بدمشق، والمجمع العلمي العراقي، وعضوًا أجنبيًّا في المجمع العلمي الفرنسي، والمجمع العلمي الإيطالي، وعضوًا عاملاً بمجمع اللغة العربية منذ عام 1940م، كما تم انتخابه نائبًا لرئيس المجمع عام 1960م، وكان أول من شغل هذا المنصب، كما تم انتخابه رئيسًا للمجمع عام 1963م خلفًا للمرحوم الأستاذ أحمد لطفي السيد، وظل في هذا المنصب حتى وفاته. * * * توفى طه حسين في 28 أكتوبر 1973م ( عن عمر يناهز 84 عاماً. ) ، وهو نفس العام بل نفس الشهر الذي حققت فيه مصر انتصارها بعبور قناة السويس، واسترداد أراضيها من براثن الاحتلال الإسرائيلي. قال عنه محمود عباس العقّاد إنه"رجل جريء العقل مفطور على المناجزة، والتحدي" فاستطاع بذلك نقل الحراك الثقافي بين القديم، والحديث من دائرته الضيقة التي كان عليها إلى مستوى أوسع وأرحب بكثير. وقال عنه الدكتور إبراهيم مدكور "اعتدّ تجربة الرأي وتحكيم العقل، استنكر التسليم المطلق، ودعا إلى البحث، والتحري، بل إلى الشك والمعارضة، وأدخل المنهج النقدي في ميادين لم يكن مسلَّمًا من قبل أن يطبق فيها. أدخل في الكتابة والتعبير لونًا عذبًا من الأداء الفني حاكاه فيه كثير من الكُتَّاب وأضحى عميدَ الأدب العربي بغير منازع في العالم العربي جميعه". *[/mark][/gdwl][/mark] |
رد: شخصيات عربية
[mark=#0033CC][gdwl][mark=#006699][mark=#003399][mark=#006699]شخصيات اندلسية 1
مؤلفات عيسى بن سهل: بعد طول البحث على تبين أن لابن سهل خمسة كتب من تأليفه, نفصل الحديث بشأنها في هذا المبحث. أ- كتاب الإعلام بنوازل الأحكام: وهو أشهر كتب ابن سهل على الإطلاق، لكن ابن حماده السبتي اختصر العنوان ولم يذكره بالكامل, فقد نصت إحدى مخطوطاته الأندلسية (مؤرخة سنة 521هـ) في أول ورقة على تسمية الكتاب بـ "الإعلام بنوازل الأحكام و قِطر من سِـيَرْ الحُكَََََََََّام". وهي نسخة مسندة إلى المؤلف من طريق اثنين من تلاميذه السبتيين, و موجودة بالخزانة الحمزية بالمغرب. لقد كانت عناية أهل المغرب والأندلس بكتاب الإعلام كبيرة, يمكن الاستدلال على ذلك من ثلاثة أوجه. الوجه الأول: تواتر شهادات علماء المغرب و الأندلس على أهمية الكتاب. الوجه الثاني: تعدد نسخ الكتاب حتى أن الدكتور رشيد النعيمي اعتمد على تسع مخطوطات, ثلاث منها مغربية و الباقية أندلسية يتراوح تاريخ نسخها مابين 521سنة هـ و سنة 861هـ. الوجه الثالث: كثرة المستفيدين منه و المشتغلين به, فمنهم من اعتمد على الكتاب في أحكامه ونوازله، ومنهم من علق عليه حواش ومنهم من اختصره. قال أبو بكر ابن العربي المعافري: "… وصار الصبي عندهم(يعني أهل الأندلس) إذا عقل, فإن سلكوا به أمثل طريقة لهم، علموه كتاب الله تعالى، فإذا حذقه, نقلوه إلى الأدب، فإذا نهض فيه, حفظوه الموطأ, فإذا لقنه, نقلوه إلى المدونة, ثم ينقلونه إلى وثائق ابن العطار ثم يختمون له بأحكام ابن سهل" . وقال ابن بشكوال "… وكان (ابن سهل) عارفا بالنوازل بصيرا بالأحكام مقدما في معرفتها وجمع فيها كتابا حسنا مفيدا يعول الحكام عليه". و أما الناقلون عن أحكام ابن سهل فكثيرون, نذكر منهم على سبيل المثال: - أبو عبد الله محمد بن القاسم بن أبي حمراء قاضي بطليوس, نقل عنه في كتابه في الوثائق المسمى بـ:"المقنع في الشروط" . - القاضي أبو الفضل عياض الذي يحيل في15 موضعا من كتابه "مذاهب الحكام في نوازل الأحكام" على نوازل ابن سهل. - أبو محمد عبد الله بن عبد الله بن سلمون الكناني الفقيه الأندلسي(ت740هـ) الذي نقل فقرات كثيرة من أحكام ابن سهل, في كتابه العقد المنظم للحكام فيما يجري بين أيديهم من العقود و الأحكام. - أبو الحسن البناهي المالقي(القرن الثامن الهجري) ينقل عنه كثيرا في كتابه المرقبة العليا فيمن يستحق القضاء و الفتيا. - برهان الدين إبراهيم بن محمد بن فرحون(ت799هـ) ينقل عنه في كتابه تبصرة الحكام في أصول الأقضية و مناهج الحكام. و لم يقتصر الأمر على النقل المجرد بل من العلماء من علق عليه حواش و منهم من اختصره, ومن هؤلاء مثلا: - أبو محمد هارون بن أحمد بن جعفر بن عات النفزي، من أهل شاطبة وكان فقيها حافظا، له تنبيهات على مسائل المدونة والعتبية وحواش على الوثائق البونتية. وقيد مثل ذلك على الوثائق الفتحونية وأحكام ابن حدير وأحكام ابن سهل… توفي في شعبان سنة 582هـ " . - أبو عمران موسى بن أبي علي الزناتي الزموري مولدا ومنشأ، نزيل مراكش، الشيخ الفقيه الصالح المدرس المذكر, شارح الرسالة والمدونة والمقامات وغيرها، أخذ عنه ابن البناء. توفي بمراكش في سنة 702هـ" . قام هذا الفقيه باختصار نوازل ابن سهل. وجدت نسخة من هذا المختصر بالخزانة العامة بالرباط, رقمها (742 أوقاف) تقع في مجموع كان قديما يحمل رقــم (896ص) بمكتبة الزاوية الناصرية بتامكروت (جنوب المغرب), ويتألف من كتابين فقط: الكتاب الأول: كتاب اقتضاب السهل في اختصار أحكام ابن سهل. يتكون من 139 صفحة في كل صفحة 29 سطرا, ومقياس الصفحة 16.00/20.00 سنتم، والخط مغربي دقيق تتخلله كلمات بالمداد الأحمر. أما الورق المستعمل فتشهد علامته المائية بأنه من صنع أوروبي. الناسخ هو: محمد بن الحاج الرعجاني, ولا ذكر لتاريخ, ولا لمكان النسخ. نقرأ في أول الكتاب ما نصه:" قال الشيخ الأستاذ العالم العامل المفتي… أبو عمران موسى بن أبي علي الزناتي رضي الله عنه أما بعد حمد الله الكبير المتعال والصلاة التامة على سيدنا ومولانا ونبينا محمد وآله خير آل. فإن غرضي أن أجرد نوازل ابن سهل رحمه الله مما اختلط به من المشاهير والسير والسجلات والشواهد والاستدلالات والبسط (و) العمل والتكرارات، من غير نقص لشيء من مبانيها أو إخلال بشيء من معانيها، تقريبا لنفسي ومجلبة لنشاطي وأنسي…". ثم أفادنا الدكتور مصطفى الصمدي أن لهذا المختصر نسخة ثانية بمكتبة الزاوية الحمزية تحت عدد (325 ) . الكتاب الثاني من المجموع هو: "المقصد المحمود في تلخيص الوثائق والعقود" لأبي الحسن علي بن يحيى ابن القاسم الصنهاجي الجزيري (تـ585هـ) , و يقع في الصفحات (142-295).وقد طبع هذا الكتاب سنة 1998م بالمجلس الأعلى للأبحاث العلمية بمدريد بتحقيق ودراسة: أسونثيون فرٌيرس (Asuncion Ferreras) . و لكتاب الإعلام عدة تحقيقات نذكر منها: - تحقيق قسم الاحتساب منه قام به التهامي الأزموري ونشر بعد وفاته في مجلة هسبيريس تامودا، المجلد 14 سنة 1973 صفحات 7-108. - تحقيق للكتاب كله، من طرف رشيد حميد النعيمي المحامي, و نال به درجة الدكتوراه سنة1978م من جامعة سانت أنـدروس بالمملكة المتحدة, وقد طبع هذا التحقيق سنة 1997م بالرياض تحت عنوان: "ديوان الأحكام الكبرى ", وهو عنوان غير أصلي للكتاب وضعه بعض النساخ. - تحقيق الكتاب كله، قامت به: نورة التويجري، ونالت به درجة الدكتوراه بجامعة الإمام بالرياض سنة 1991م.ثم طبع بالرياض سنة 1994م. وأما مؤلفات ابن سهل الأخرى فهي كالآتي. ب- شرح عيسى بن سهل لصحيح البخاري: قال إسماعيل باشا البغدادي في كتابه"هدية العارفين" ما نصه "… من تصانيف(ابن سهل) شرح الجامع الصحيح للبخاري…" . و قد نقل عمر رضا كحالة هذه المعلومة عنه في معجم المؤلفين . لكن البغدادي ينقل عن حاجي خليفة قوله في كشف الظنون بأن من شروح كتاب البخاري : "… شرح أبي الأصبغ عيسى بن سهل بن عبد الله ألأسدي المتوفى … (كذا)" .و هو ناقل بدوره عن كتاب "إرشاد الساري" للقسطلاني الذي ينقل عن كتاب "الجواهر والدرر في ترجمة ابن حجر" لشمس الدين السخاوي (تـ902هـ/1496م)، الذي عدد شروح البخاري فقال: "… وأبو الأصبغ عيسى بن سهل بن عبد الله ألأسدي، ذكر أنه كتب إلى بعض أئمة عصره يسأله عن إشكال في سنة ست وخمسين و (أربعمائة) ، وكان هذا الشيخ يروي الكتاب (صحيح البخاري) عن الأصيلي و هذا الشرح ينقل عنه ابن رُشَيْد" . و ابن رشيد السبتي (ت 721هـ/1321م) كان قد نزل غرناطة و كان بها خطيبا مدة , فلا يستبعد وقوفه على شرح ابن سهل هناك.أقدم مصدر أندلسي ذكر ذلك الشرح هو "كتاب التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة" لأبي عبد الله محمد بن أبي بكر ابن فرح القرطبي (ت.671هـ/1272م). قال: " قال الراجز: إذا المسيح قتل المسيحا, يعني عيسى بن مريم عليه السلام يقتل الدجال… قرأته في المجلد الأول من شرح ألفاظ الغريب من الصحيح لمحمد بن إسماعيل (البخاري)، تأليف القاضي الإمام المفتي أبي الأصبغ ابن سهل" . أطول نقل من هذا الشرح يوجد في كتاب فتح الباري بشرح صحيح البخاري, تأليف ابن حجر العسقلاني(ت.852هـ) وهو يعزو النقل لكتاب رحلة ابن رشيد السبتي, و هو نص لا وجود له مع الأسف بالأجزاء الباقية من كتاب ملء العيبة. ج- فهرسة شيوخ عيسى بن سهل: هذه الفهرسة كان القاضي عياض قد وقف عليها واستفاد منها في كتابيه: الغنية, و ترتيب المدارك. وقد ذكرها أيضا أبو بكر ابن خير الإشبيلي في فهرسته. قال :"… فهرسة الفقيه الحافظ أبي الأصبغ عيسى بن سهل بن عبد الله الأسدي، روايتي لها عن القاضي أبي الفضل عياض بن موسى بن عياض اليحصبي رحمه الله, وحدثني بها أيضا، إجازة، الفقيه أبو عبد الله محمد بن نجاح الذهبي عن ابن سهل رحمه الله" . وقال القاضي عياض: " فهرست أبي الأصبغ ابن سهل حدثنا بها أبو إسحاق ابن الفاسي عنه" , وفي موضع آخر استشهد عياض بفهرسة ابن سهل لضبط اسم: ابن أبي الدنيا، فقال: "علي بن عثمان، وكذا سماه ابن سهل في فهرسته" . د- كتاب ابن سهل في الرد على ابن حزم الظاهري: هذا الكتاب انفرد أبو الحسن علي بن محمد بن علي الإشبيلي الرعيني (تـ666هـ/1267م) بذكر اسمه و النقل عنه: في برنامج شيوخه. ثم عثر الأستاذ محمد إبراهيم الكتاني على قطعة أندلسية مخطوطة منه محفوظة بخزانة القرويين بفاس، وقد صُوِّرَ عنها شريط مسجل تحت رقم (5) بالخزانة العامة بالرباط، تتألف تلك القطعة من (269) صفحة حالتها سيئة للغاية بفعل إفساد الأرضة لأوراقها جملة. و تاريخ نسخ تلك المخطوطة لا يتجاوز القرن السابع الهجري. وقد بينت صحة نسبة الكتاب لابن سهل وأن عنوان الكتاب هو: "التنبيه على شذوذ ابن حزم", وأن ابن سهل ألف هذا الرد حوالي (476-480هـ) بمدينة طنجة . يتألف هذا الكتاب من محاور كبرى كما يلي: 1. المقدمة: بقيت الورقة الأخيرة منها فقط، و بها معلومات نفيسة عن ابن حزم. 2. باب ما يلزم المتأخرين من الإقتداء بالمتقدمين ويجب عليهم من توقيرهم و تعزيرهم: يدافع ابن سهل فيه عن التقليد وضرورة اتباع إمام في الفقه. وهذا الباب, وإن أصابت بعض فقراته خروم, تام الأوراق . 3. باب ذكر تبديع ابن حزم للصحابة والتابعين واستخفافه بجميع أئمة المسلمين: يرد فيه المؤلف على كتاب " النكت الموجزة في نفي الأمور المحدثة في أصول أحكام الدين من الرأي والقياس والاستحسان والتعليل والتقليد" لابن حزم، ويضم هذا الباب فصولا في نقض الإحكام لأصول الأحكام لابن حزم. 4. فصل فيه زيادة بيان في تخليط ابن حزم و تناقضه و سفاهته و جهله: و هو مخصص لنقض أقوال ابن حزم حول المنطق والفلسفة والعلوم العقلية، الموجودة في كتبه مثل كتاب الفصل في الملل و النحل, وكتاب التقريب لحدود المنطق, و رسالة مراتب العلوم، ورسالة التوقيف على شارع النجاة . 5. فصل في ذكر ما شذ فيه عن جميع الأمة وخالف فيه جميع الأئمة: خصصه ابن سهل لنقض 12 مسألة لابن حزم من كتابه "الإعراب عن كشف الالتباس الواقع بين أصحاب الظاهر وأصحاب القياس" . هـ- رسالة ابن سهل إلى ابن حزم: هذه الرسالة اكتشفت حقيقتها بعدما قارنت أسلوب وحجج عيسى بن سهل في "التنبيه على شذوذ ابن حزم" بمقتطفات من كلام الهاتف من بعد الذي لم يذكر فيها اسمه ورد ابن حزم عليه. و حقيقة الأمر أن ابن سهل كان حاضرا بمنزل شيخه ابن عتاب بقرطبة أثناء تسلمه كتاب كبير فقهاء المرية الفقيه أبي عمر أحمد بن رشيق الثغلبي، حوالي (444-446هـ), يصف فيه شناعة أقوال ابن حزم، فكتب ابن سهل رسالة(الهاتف من بعد) يتوعد فيها ابن حزم بما سيطاله من جراء إصراره على الخروج عن المذهب. و كان ابن حزم حينئذ مستقرا بالمرية . فهذه خمسة كتب ألفها ابن سهل, لم يصل إلينا منها سوى الإعلام بنوازل الأحكام, وطرف من التنبيه على شذوذ ابن حزم, و فقرات يسيرة من رسالته إلى ابن حزم. أما فهرسته فقد استفاد منها القاضي عياض كثيرا في كتابيه: الغنية, و ترتيب المدارك أثناء كلامه عن بعض شيوخ ابن سهل و بعض من لقيهم من علماء الأندلسالشخصية الفذة المنصور ابن ابي عامر المنصور أبي عامر محمد بن عبد الله بن عامر بن أبي عامر ابن الوليد بن يزيد بن عبد الملك المعافري ويسميه الأسبان ALMANZOR من قرية تركش وعبد الملك جده هو الوافد على الأندلس مع طارق في أول الداخلين من العرب وأما المنصور فقد ذكره ابن حيان في كتابه المخصوص بالدولة العامرية والفتح في المطمح والحجاري في المسهب والشقندي في الطرف وذكر الجميع أن أصله من قرية تركش وأنه رحل إلى قرطبة وتأدب بها ثم اقتعد دكانا عند باب القصر يكتب فيه لمن يعن له كتب من الخدم والمرافعين للسلطان إلى أن طلبت السيدة صبح أم المؤيد من يكتب عنها فعرفها به من كان يأنس إليه بالجلوس من فتيان القصر فترقى إلى أن كتب عنها فاستحسنته ونبهت عليه الحكم ورغبت في تشريفه بالخدمة فولاه قضاء بعض المواضع فظهرت منه نجابة فترقى إلى الزكاة والمواريث بإشبيلية وتمكن في قلب السيدة بما استمالها به من التحف والخدمة ما لم يتمكن لغيره ولم يقصر مع ذلك في خدمة المصحفي الحاجب إلى أن توفي الحكم وولي ابنه هشام المؤيد وهو ابن اثنتي عشرة سنة فجاشت الروم فجهز المصحفي ابن أبي عامر لدفاعهم فنصره الله عليهم وتمكن حبه من قلوب الناس وكان جوادا عاقلا ذكيا استعان بالمصحفي على الصقالبة ثم بغالب على المصحفي وكان غالب صاحب مدينة سالم وتزوج ابن أبي عامر ابنته أسماء وكان اعظم عرس بالأندلس واستعان بجعفر ابن علي بن حمدون على غالب ثم بعبد الرحمن بن محمد بن هشام التجيبي على جعفر وله في الحزم والكيد والجلد ما أفرد له ابن حيان تأليفا وعدد غزواته المنشاة من قرطبة نيف وخمسون غزوة ولم تهزم له راية وقبره بمدينة سالم في أقصى شرق الأندلس ومن شعره : رميت بنفسي هول كل عظيمة وخاطرت والحر الكريم يخاطر ترجمة ابن أبي عامر في المطمح وقال في المطمح في حق ابن أبي عامر إنه تمرس ببلاد الشرك أعظم تمرس ومحا من طواغيتها كل تعجرف وتغطرس وغادرهم صرعى البقاع وتركهم أذل من وتد بقاع ووالى على بلادهم الوقائع وسدد إلى أكبادهم سهام الفجائع وأغص بالحمام أرواحهم ونغص بتلك الآلام بكورهم ورواحهم ومن أوضح الأمور هنالك وأفصح الأخبار في ذلك أن أحد رسله كان كثير النتياب لذلك الجناب فسار في بعض مسيراته إلى غريسية فلا منتزه إلا مر عليه متفرجا ولا منزل إلا سار عليه معرجا فحل في ذلك أكثر الكنائس هالك فبينا هو يجول في ساحتها ويجيل العين في مساحتها إذ عرضت له امرأة قديمة الأسر قويمة على طول الكسر فكلمته وعرفته بنفسها وأعلمته وقالت له أيرضى المنصور أن ينسى بتنعمه بوسعها ويتمتع بلبوس العافية وقد نضت لبوسها وزعمت أن لها عدة سنين بتلك الكنيسة محبسة وبكل ذل وصغار ملبسة وناشدته الله في إنهاء قصتها وإبراء غصتها واستحلفته بأغلظ الأيمان وأخذت عليه في ذلك اوكد مواثيق الرحمن فلما وصل إلى المنصور عرفه بما يجب تعريفه به وإلامه وهو مصغ إليه حتى تم كلامه فلما فرغ قال له المنصور هل وقفت هناك على أمر أنكرته أم لم تقف على غير ما ذكرته فأعلمه بقصة المراة وما خرجت عنه إليه وبالمواثيق التي أخذت عليه فعتبه ولامه على أن لم يبدأ بها كلامه ثم أخذ للجهاد من فوره وعرض من ممن الأجناد في نجده وغوره وأصبح غازيا على سرجه مباهيا مروان يوم مرجه حتى وافى ابن شانجة في جمعه فأخذت مهابته ببصره وسمعه فبادر بالكتاب إليه بتعرف ما الجلية ويحلف له بأعظم ألية أنه ما جنى ذنبا ولا جفا عن مضجع الطاعة جنبا فعنف أرساله وقال لهم كان قد عاقدني أن لا يبقى ببلاده مأسورة وما مأسور ولو حملته في حواصلها النسور وقد بلغني بعد بقاء فلانة المسلمة في تلك الكنيسة ووالله لا أنتهي عن أرضه حتى أكتسحها فأرسل إليه المرأة في اثنتين معها وأقسم أنه ما أبصرهن ولا سمع بهن وأعلمه أن الكنيسة التي أشار بعلمها قد بالغ في هدمها تحقيقا لقوله وتضرع إليه في الأخذ فيه بطوله فاستحيا منه وصرف الجيش عنه وأوصل المرأة إلى نفسه وألحف توحشها بأنسه وغير من حالها وعاد بسواكب نعماه على جدبها وإمحالها إلى قومها وكحلها بما كان شرد من نومها انتهى . وقال في المطمح أيضا في حقه ما نصه فرد نابه على من تقدمه وصرفه واستخدمه فإنه كان أمضاهم سنانا وأذكاهم جنانا وأتمهم جلالا وأعظمهم استقلالا فآل أمره إلى ما آل وأوهم العقول بذلك المآل فإنه كان آية الله في اتفاق سعده وقربه من الملك بعد بعده بهر وتملك فما خفق بأرضه لواء عدو بعد خمول كابد منه غصصا وشرقا وتعذر مأمول طارد فيه سهرا وأرقا حتى أنجز له الموعود وفر نحسه أمام تلك السعود فقام بتدبير الخلافة وأقعد من كان له فيها إنافة وساس الأمور أحسن سياسة وداس الخطوب بأخشن دياسة فانتظمت له الممالك واتضحت به المسالك وانتشر الأمن في كل طريق واستشعر اليمن كل فريق وملك الأندلس بضعا وعشرين حجة لم تدحض لسعادتها حجة ولم تزخر لمكروه بها لجة لبس فيه البهاء والإشراق وتنفست عن مثل أنفاس العراق وكانت أيامه أحمد أيام وسهام بأسه أسد سهام غزا الروم شاتيا وصائفا ومضى فأوغل في تلك الشعاب وتغلغل حتىراع ليث الغاب ومشى تحت أوليته صيد القبائل واستجرت في ظلها بيض الظبا وسمر الذوابل وهو يقتضي الأرواح بغير سوم وينتضي الصفاح على كل روم ويتلف من لا ينساق للخلافة وينقاد ويخطف منهم كل كوكب وقاد حتى استبد وانفرد وأنس إليه من الكاعة ما نفر وشرد وانتظمت له الأندلس بالعدوة واجتمعت في ملكه اجتماع قريش بدار الندوة ومع هذا لم يخلع اسم الحجابة ولم يدع السمع لخليفته والإجابة ظاهر يخالفه الباطن واسم تنافره مواقع الحكم والمواطن وأذل قبائل الأندلس بإجازة البرابر وأخمل بهم أولئك الأعلام الأكابر فإنه قاومهم بأضدادهم واستكثر من أعدادهم حتى تغلبوا على الجمهور وسلبوا عنهم الظهور ووثبوا عليهم الوثوب المشهور الذي أعاد أكثر الأندلس قفرا يبابا وملأها وحشا وذئابا وأعراها من الأمان برهة من الزمان وعلى هذه الهيئة فهو وابنه المظفر كانا آخر سعد الأندلس وحد السرور بها والتأنس وغزواته فيها شائعة الأثر رائعة كالسيف ذي الأثر وحسبه وافر ونسبه معافر وكانت أمه تميمة فحاز الشرف بطرفيه والتحف بمطرفيه وتصرف قبل ولايته في شتى الولايات وجاء من التحدث بمنتهى أمره بآيات حتى صح زجره وجاء بصبحه فجره تؤثر عنه في ذلك أخبار فيها عجب واعتبار وكان أديبا محسنا وعالما متفننا فمن ذلك قوله يمني نفسه بملك مصر والحجاز ويستدعي صدور تلك الأعجاز دهاء المنصور ووصوله إلى الحجابة بعد إقصاء المصحفي قال ابن بسام نقلا عن ابن حيان إنه لما انتهت خلافة بني مروان بالأندلس إلى الحكم تاسع الأئمة وكان مع فضله قد استهواه حب الولد حتى خالف الحزم في توريثه الملك بعده في سن الصبا دون مشيخة الإخوة وفتيان العشيرة ومن كان ينهض بالأمر ويستقل بالملك قال ابن بسام وكان يقال لا يزال ملك بني أمية بالأندلس في إقبال ودوام ما توارثه الأبناء عن الآباء فإذا انتقل إلى الإخوة وتوارثوه فيما بينهم أدبر وانصرم ولعل الحكم لحظ ذلك فلما مات الحكم أخفى جؤذر وفائق فتياه ذلك وعزما على صرف البيعة إلى أخيه المغيرة وكان فائق قد قال له إن هذا لا يتم لنا إلا بقتل جعفر المصحفي فقال له جؤذر ونستفتح أمرنا بسفك دم شيخ مولانا فقال له هو والله ما أقول لك ثم بعثا إلى المصحفي ونعيا إليه الحكم وعرفاه رأيهما في المغيرة فقال لهما المصحفي وهل أنا إلا تبع لكما وأنتما صاحبا القصر ومدبرا الأمر فشرعا في تدبير ما عزما عليه . وخرج المصحفي وجمع أجناده وقواده ونعى إليهم الحكم وعرفهم مقصود جؤذر وفائق في المغيرة وقال إن بقينا على ابن مولانا كانت الدولة لنا وإن بدلنا استبدلنا فقالوا الرأي رأيك فبادر المصحفي بإنفاذ محمد بن أبي عامر مع طائفة من الجند إلى دار المغيرة لقتله فوافاه ولا خبر عنده فنعى إليه الحكم أخاه فجزع وعرفه جلوس ابنه هشام في الخلافة فقال أنا سامع مطيع فكتب إلى المصحفي بحاله وما هو عليه من الاستجابة فأجابه المصحفي بالقبض عليه وإلا وجه غيره ليقتله فقتله خنقا فلما قتل المغيرة واستوثق الأمر لهشام بن الحكم . افتتح المصحفي أمره بالتواضع والسياسة واطراح الكبر ومساواة الوزراء في الفرش وكان ذلك من أول ما استحسن منه وتوفر على الاستئثار بالأعمال والاحتجان للأموال وعارضه محمد بن أبي عامر فتى ماجد أخذ معه بطرفي نقيض بالبخل جودا وبالاستبداد أثرة وتملك قلوب الرجال إلى أن تحركت همته للمشاركة في التدبير بحق الوزارة وقوي على أمره بنظره في الوكالة وخدمته للسيدة صبح أم هشام وكانت حاله عند جميع الخدم أفضل الأحوال بتصديه لمواقع الإرادة ومبالغته في تأدية لطيف الخدمة فأخرجت له أم هشام الخليفة إلى الحاجب جعفر المصحفي بأن لا ينفرد عنه برأي وكان غير متخيل منه سكوتا إلى ثقته فامتثل الأمر وأطلعه على سره وبالغ في بره وبالغ محمد بن أبي عامر في مخادعته والنصح له فوصل المصحفي يده بيده واستراح إلى كفايته وابن أبي عامر يمكر به ويضرب عليه ويغري به الحرة ويناقضه في أكثر ما يعامل به الناس ويقضي حوائجهم . ولم يزل على ما هذه سبيله إلى أن انحل أمر المصحفي وهوى نجمه وتفرد محمد بن أبي عامر بالأمر ومنع أصحاب الحكم وأجلاهم وأهلكهم وشردهم وشتتهم وصادرهم وأقام من صنائعهم من استغنى به عنهم وصادر الصقالبة وأهلكهم وأبادهم في أسرع مدة قال ابن حيان وجاشت النصرانية بموت الحكم وخرجوا على أهل الثغور فوصلوا إلى باب قرطبة ولم يجدوا عند جعفر المصحفي غناء ولا نصرة وكان مما أتى عليه أن أمر أهل قلعة رباح بقطع سد نهرهم لما تخيله من أن في ذلك النجاة من العدو ولم تقع حيلته لأكثر منه مع وفور الجيوش وجموع الأموال وكان ذلك من سقطات جعفر فأنف محمد بن أبي عامر من هذه الدنية وأشار على جعفر بتبديد الجيش بالجهاد وخوفه سوء العاقبة في تركه وأجمع الوزراء على ذلك إلا من شذ منهم واختار ابن أبي عامر الرجال وتجهز للغزاة واستصحب مائة ألف دينار ونفذ بالجيش ودخل على الثغر الجوفي ونازل حصن الحافة ودخل الربض وغنم وقفل فوصل الحضرة بالسبي بعد اثنين وخمسين يوما فعظم السرور به وخلصت قلوب الأجناد له واستهلكوا في طاعته لما رأوه من كرمه . ومن أخبار كرمه ما حكاه محمد بن أفلح غلام الحكم قال دفعت إلى ما لا أطيقه من نفقة في عرس ابنة لي ولم يبق معي سوى لجام محلى ولما ضاقت بي الأسباب قصدته بدار الضرب حين كان صاحبها والدراهم بين يديه موضوعة مطبوعة فأعلمته ما جئت له فابتهج بما سمعه مني وأعطاني من تلك الدراهم وزن اللجام بحديده وسيوره فملأ حجري وكنت غير مصدق بما جرى لعظمه وعملت العرس وفضلت لي فضلة كثيرة وأحبه قلبي حتى لو حملني على خلع طاعة مولاي الحكم لفعلت وكان ذلك في أيام الحكم قبل أن يقتعد ابن أبي عامر الذروة. وقال غير واحد إنه صنع يومئذ قصرا من فضة لصبح أم هشام وحمله على رؤوس الرجال فجلب حبها بذلك وقامت بأمره عند سيدها الحكم وحدث الحكم خواصه بذلك وقال إن هذا الفتى قد جلب عقول حرمنا بما يتحفهم به. قالوا وكان الحكم لشدة نظره في علم الحدثان يتخيل في ابن أبي عامر أنه المذكور في الحدثان ويقول لأصحابه أما تنظرون إلى صفرة كفيه ويقول في بعض الأحيان لو كانت به شجة لقلت إنه هو بلا شك فقضى الله أن تلك الشجة حصلت للمنصور يوم ضربه غالب بعد موت الحكم بمدة . قال ابن حيان وكان بين المصحفي وغالب صاحب مدينة سالم وشيخ الموالي وفارس الأندلس عداوة عظيمة ومباينة شديدة ومقاطعة مستحكمة وأعجز المصحفي أمره وضعف عن مباراته وشكا ذلك إلى الوزراء فأشاروا عليه بملاطفته واستصلاحه وشعر بذلك ابن أبي عامر فأقبل على خدمته وتجرد لإتمام إرادته ولم يزل على ذلك حتى خرج الأمر بأن ينهض غالب إلى تقدمة جيش الثغر وخرج ابن أبي عامر إلى غزوته الثانية واجتمع به وتعاقدا على الإيقاع بالمصحفي وقفل ابن أبي عامر ظافرا غانما وبعد صيته فخرج أمر الخليفة هشام بصرف المصحفي عن المدينة وكانت في يده يومئذ وخلع على ابن أبي عامر ولا خبر عند المصحفي وملك ابن أبي عامر الباب بولايته للشرطة وأخذ عن المصحفي وجوه الحيلة وخلاه وليس بيده من الأمر إلا أقله وكان ذلك بإعانة غالب له وضبط المدينة ضبطا أنسى به أهل الحضرة من سلف من الكفاة وتولى السياسة . وانهمك ابن أبي عامر في صحبة غالب ففطن المصحفي لتدبير ابن أبي عامر عليه فكاتب غالبا يستصلحه وخطب أسماء ابنته لابنه عثمان فأجابه غالب لذلك وكادت المصاهرة تتم له وبلغ ابن أبي عامر الأمر فقامت قيامته وكاتب غالبا يخوفه الحيلة ويهيج حقوده وألقى عليه أهل الدار وكاتبوه فصرفوه عن ذلك ورجع غالب إلى ابن أبي عامر فأنكحه البنت المذكورة وتم له العقد في محرم سنة سبع وستين وثلاثمائة فأدخل السلطان تلك الابنة إلى قصره وجهزها إلى محمد بن أبي عامر من قبله فظهر أمره وعز جانبه وكثر رجاله وصار جعفر المصحفي بالنسبة إليه كل شيء واستقدم السلطان غالبا وقلده الحجابة شركة مع جعفر المصحفي ودخل ابن أبي عامر على ابنته ليلة النيروز وكانت أعظم ليلة عرس في الأندلس . وأيقن المصحفي بالنكبة وكف عن اعتراض ابن أبي عامر في شيء من التدبير وابن أبي عامر يسايره ولا يظاهره وانفض عنه الناس وأقبلوا على ابن أبي عامر إلى أن صار المصحفي يغدو إلى قصر قرطبة ويروح وهو وحده وليس بيده من الحجابة سوى اسمها وعوقب المصحفي بإعانته على ولاية هشام وقتل المغيرة ثم سخط السلطان على المصحفي وأولاده وأهله وأسبابه وأصحابه وطولبوا بالأموال وأخذوا برفع الحساب لما تصرفوا فيه وتوصل ابن أبي عامر بذلك إلى اجتثاث أصولهم وفروعهم . وكان هشام ابن أخي المصحفي قد توصل إلى أن سرق من رؤوس النصارى التي كانت تحمل بين يدي ابن أبي عامر في الغزاة الثالثة ليقدم بها على الحضرة وغاظه ذلك منه فبادره بالقتل في المطبق قبل عمه جعفر المصحفي فما استقصى ابن أبي عامر مال جعفر حتى باع داره بالرصافة وكانت من أعظم قصور قرطبة واستمرت النكبة عليه سنتين مرة يحتبس ومرة يترك ومرة يقر بالحضرة ومرة ينفر عنها ولا براح له من المطالبة بالمال ولم يزل على هذا الحكم حتى استصفي ولم يبق فيه محتمل واعتقل في المطبق بالزهراء إلى أن هلك وأخرج إلى أهله ميتا وذكر أنه سمه في ماء شربه. قال محمد بن إسماعيل سرت مع محمد بن مسلمة إلى الزهراء لنسلم جسد جعفر بن عثمان إلى أهله بأمر المنصور وسرنا إلى منزله فكان مغطى بخلق كساء لبعض البوابين ألقاه على سريره وغسل على فردة باب اختلع من ناحية الدار وأخرج وما حضر أحد جنازته سوى إمام مسجده المستدعى للصلاة عليه ومن حضر من ولده فعجبت من الزمان انتهى . وما أحسن عبارة المطمح عن هذه القضية إذ قال قال محمد بن إسماعيل كاتب المنصور سرت بأمره لتسليم جسد جعفر إلى أهله وولده والحضور على إنزاله في ملحده فنظرته ولا أثر فيه وليس عليه شيء يواريه غير كساء خلق لبعض البوابين فدعا له محمد بن مسلمة بغاسل فغسله والله على فردة باب اقتطع من جانب الدار وأنا أعتبر من تصرف الأقدار وخرجنا بنعشه إلى قبره وما معنا سوى إمام مسجده المستدعى للصلاة عليه وما تجاسر أحد منا للنظر إليه وإن لي في شأنه لخبرا ما سمع بمثله طالب وعظ ولا وقع في سمع ولا تصور في لحظ وقفت له في طريقه من قصره أيام نهيه وأمره أروم أن أناوله قصة كانت به مختصة فوالله ما تمكنت من الدنو منه بحيلة لكثافة موكبه وكثرة من حف به وأخذ الناس السكك عليه وأفواه الطرق داعين ومارين بين يديه وساعين حتى ناولت قصتي بعض كتابه الذين نصبهم جناحي موكبه لأخذ القصص فانصرفت وفي نفسي ما فيها من الشرق بحاله والغصص فلم تطل المدة حتى غضب عليه المنصور واعتقله ونقله معه في الغزوات واحتمله واتفق أن نزلت بجليقية إلى جانب خبائه في ليلة نهى فيها المنصور عن وقود النيران ليخفى على العدو أثره ولا ينكشف إليه خبره فرأيت والله عثمان ولده يسقيه دقيقا قد خلطه بماء يقيم به أوده ويمسك بسببه رمقه بضعف حال وعدم زاد وهو يقول بحر الطويل : تعاطيت صرف الحادثات فلم أزل أراها توفي عند موعدها الحرا فلله أيام مضت بسبيلها فإني لا أنسى لها أبدا ذكرا نكبة المصحفي قال الفتح في المطمح وكان مما أعين به المنصور على المصحفي ميل الوزراء إليه وإيثارهم له عليه وسعيهم في ترقية وأخذهم بالعصبية فيه فإنها وإن لم تكن حمية أعرابية فقد كانت سلفية سلطانية يقتفي القوم فيها سبيل سلفهم ويمنعون بها ابتذال شرفهم غادروها سيرة وخلفوها عادة أثيرة تشاح الخلف فيها تشاح أهل الديانة وصانوا بها مراتبهم أعظم صيانة ورأوا أن أحدا لا يلحق فيها غاية ولا يتعاقد لها راية فلما اصطفى الحكم المستنصر بالله جعفر بن عثمان واصطنعه ووضعه من أثرته حيث وضعه وهو نزيع بينهم ونابغ في الحال وانتقال الرتبة وكف عن اعتراض محمد وشركته في التدبير وانقبض الناس من الرواح إليه والتبكير وانثالوا على ابن أبي عامر فخف موكبه وغار من سماء العز كوكبة وتوالى عليه سعي ابن أبي عامر وطلبه إلى أن صار يغدو إلى قرطبة ويروح وليس بيده من الحجابة إلا اسمها وابن أبي عامر مشتمل على رسمها حتى محاه وهتك ظله وأضحاه قال محمد بن إسماعيل رأيته يساق إلى مجلس الوزارة للمحاسبة راجلا فأقبل يدرم وجوارحه باللواعج تضطرم وواثق الضاغط ينهره والزمع بي فاستدرك ما تحبه وتشتهيه وترى ما كنت ترتجيه ويا ليت أن الموت يباع فأغلي سومة حتى يرده من أطال عليه حومة ثم قال: لا تأمنن من الزمان تقلبا إن الزمان بأهله يتقلب فلما بلغ المجلس جلس في آخره دون أن يسلم على أحد أو يومىء إليه بعين أو يد فلما أخذ مجلسه تسرع إليه الوزير محمد بن حفص بن جابر فعنفه واستجفاه وأنكر عليه ترك السلام وجفاه وجعفر معرض عنه إلى أن كثر القول منه فقال له يا هذا جهلت المبرّة فاستجهلت معلمها وكفرت النعم فقصدت بالأذى ولم ترهب مقدمها ولو أتيت نكرا لكان غيرك أدرى وقد وقعت في أمر ما أظنك تخلص منه ولا يسعك السكوت عنه ونسيت الأيادي الجميلة والمبرات الجليلة فلما سمع محمد بن حفص ذلك من قوله قال هذا البهت بعينه وأي أياديك الغر التي مننت بها وعينت أداء واجبها أيد كذا أم يد كذا وعد أشياء أنكرها منه أيام إمارته وتصرف الدهر طوع إشارته فقال جعفر أنشد الله من له علم بما أذكره إلا إعتراف به فلا ينكره وأنا أحوج إلى السكوت ولا تحجب دعوتي فيه عن الملكوت فقال الوزير أحمد بن عباس قد كان بعض ما ذكرته يا أبا الحسن وغير هذا أولى بك وأنت فيما أنت فيه من محنتك وطلبك فقال أحرجني الرجل فتكلمت وأحوجني إلى ما به أعلمت فأقبل الوزير ابن جهور على محمد بن حفص وقال أسأت إلى الحاجب وأوجبت عليه غير الواجب أوما علمت أن منكوب السلطان لا يسلم على أوليائه لأنه إن فعل ألزمهم الرد بقوله تعالى:" وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها" (النساء 86 ) فإن فعلوا لطاف بهم من إنكار السلطان ما يخشى ويخاف لأنه تأنيس لمن أوحش وتأمين لمن أخاف وإن تركوا الرد أسخطوا الله فصار الإمساك أحسن ومثل هذا لا يخفى على أبي الحسن فانكسر ابن حفص وخجل مما أتى به من النقص وبلغه أن قوما توجعوا له وتفجعوا مما وصله فكتب إلهم: أحن إلى أنفاسكم فأظنها بواعث أنفاس الحياة إلى نفسي ابن أبي عامر وغالب الناصري وأما غالب الناصري فإنه حضر مع ابن أبي عامر في بعض الغزوات وصعدا إلى بعض القلاع لينظرا في أمرها فجرت محاورة بين ابن أبي عامر وغالب فسبه غالب وقال له يا كلب أنت الذي أفسدت الدولة وخربت القلاع وتحكمت في الدولة وسل سيفه فضربه وكان بعض الناس حبس يده فلم تتم الضربة وشجه فألقى ابن أبي عامر نفسه من رأس القلعة خوفا من أن يجهز عليه فقضى الله تعالى أنه وجد شيئا في الهواء منعه من الهلاك فاحتمله أصحابه وعالجوه حتى برئ ولحق غالب بالنصارى فجيش بهم وقابله ابن أبي عامر بمن معه من جيوش الإسلام فحكمت الأقدار بهلاك غالب وتم لابن أبي عامر ما جد له وتخلصت دولته من الشوائب . ابن أبي عامر والمؤيد قالوا ولما وقعت وحشة بين ابن أبي عامر والمؤيد وكان سببها تضريب الحساد فيما بينهما وعلم أنه ما دهي إلا من جانب حاشية القصر فرقهم ومزقهم ولم يدع فيه منهم إلا من وثق به أو عجز عنه ثم ذكر له أن الحرم قد انبسطت أيديهن في الأموال المختزنة بالقصر وما كانت السيدة صبح تفعله من إخراج الأموال عندما حدث من تغيرها على ابن أبي عامر وأنها أخرجت في بعض الأيام مائة كوز مختومة على أعناق الخدم الصقالبة فيها الذهب والفضة وموهت ذلك كله بالمري والشهد وغيره والأصباغ المتخذة بقصر الخلافة وكتبت على رؤوس الكيزان أسماء ذلك ومرت على صاحب المدينة فما شك أنه ليس فيها إلا ما هو عليها وكان مبلغ ما حملت فيها من الذهب ثمانين ألف دينار فأحضر ابن أبي عامر جماعة وأعلمهم أن الخليفة مشغول عن حفظ الأموال بانهماكه في العبادة وأن في إضاعتها آفة على المسلمين وأشار بنقلها إلى حيث يؤمن عليها فيه فحمل منها خمسة آلاف ألف دينار عن قيمة ورق وسبعمائة ألف دينار . وكانت صبح قد دافعت عما بالقصر من الأموال ولم تمكن من إخراجها فاجتمع ابن أبي عامر بالخليفة هشام واعترف له بالفضل والغناء في حفظ قواعد الدولة فخرست ألسنة العدا والحسدة وعلم المنصور ما في نفوس الناس لظهور هشام ورؤيتهم له إذ كان منهم من لم يره قط فأبرزه للناس وركب الركبة المشهورة واجتمع لذلك من الخلق ما لا يحصى وكانت عليه الطويلة والقضيب في يده زي الخلافة والمنصور يسايره . ثم خرج المنصور لآخر غزواته وقد مرض المرض الذي مات فيه وواصل شن الغارات وقويت عليه العلة فاتخذ له سرير خشب ووطئ عليه ما يقعد عليه وجعلت عليه ستارة وكان يحمل على أعناق الرجال والعساكر تحف به وكان هجر الأطباء في تلك العلة لاختلافهم فيها وأيقن بالموت وكان يقول إن زماني يشتمل على عشرين ألف مرتزق ما أصبح فيهم أسوأ حالة مني ولعله يعني من حضر تلك الغزاة وإلا فعساكر الأندلس ذلك الزمان أكثر من ذلك العدد . واشتغل ذهنه بأمر قرطبة وهو في مدينة سالم فلما أيقن بالوفاة أوصى ابنه عبد الملك وجماعته وخلا بولده وكان يكرر وصايته وكلما أراد أن ينصرف يرده وعبد الملك يبكي وهو ينكر عليه بكاءه ويقول وهذا من أول العجز وأمره أن يستخلف أخاه عبد الرحمن على العسكر وخرج عبد الملك إلى قرطبة ومعه القاضي أبو ذكوان فدخلها أول شوال وسكن الإرجاف بموت والده وعرف الخليفة كيف تركه وفاة المنصور بن أبي عامر أخبار المنصور من كتاب الأزهار المنثورة وقد رأيت أن أذكر هنا أخبارا نقلتها الأزهار المنثورة في الأخبار المأثورة : قال في الزهرة التاسعة والعشرين تقدم إلى المنصور وانزمار بن أبي بكر البرزالي أحد جند المغاربة وقد جلس للعرض والتمييز والميدان غاص بالناس فقال له بكلام يضحك الثكلى يا مولاي ما لي ولك أسكني فإني في الفحص فقال وما ذلك يا وانزمار وأين دارك أواسعة الأقطار فقال أخرجتني عنها والله نعمتك أعطيتني من الضياع ما انصب علي منها من الأطعمة ما ملأ بيوتي وأخرجني عنها وأنا بربري مجوع حديث عهد بالبؤس أتراني أبعد القمح عني ليس ذلك من رأي فتطلق المنصور وقال لله درك من فذ عيي لعيك في شكر النعمة أبلغ عندنا وآخذ بقلوبنا من كلام كل أشدق متزيد وبليغ متفنن وأقبل المنصور على من حوله من أهل الأندلس فقال يا أصحابنا هكذا فلتشكر الأيادي وتستدام النعم لا ما أنتم عليه من الجحد اللازم والتشكي المبرح وأمر له بأفضل المنازل الخالية . وفي الموفية ثلاثين ما نصه أصبح المنصور صبيحة أحد وكان يوم راحة الخدمة الذي أعفوا فيه من قصد الخدمة في مطر وابل غب أيام مثله شعري هل شذ أحد منهم عن التقدير فأغرب في البكور اخرج وتأمل يقوله لحاجبه فخرج وعاد إليه ضاحكا وقال يا مولاي على الباب ثلاثة من البرابرة أبو الناس ابن صالح واثنان معه وهم بحال من البلل إنما توصف بالمشاهدة فقال أوصلهم إلي وعجل فدخلوا عليه في حال الملاح بللا ونداوة فضحك إليهم وأدنى مجلسهم وقال خبروني كيف جئتم وعلى أي حال وصلتم وقد استكان كل ذي روح في كنه ولاذ كل كائر بوكره فقال له أبو الناس بكلامه يا مولانا ليس كل التجار قعد عن سوقه وإذا عذر التجار على طلب الربح بالفلوس فنحن أعذر بإدراكها بالبدر ومن غير رؤوس الأموال وهم يتناوبون الأسواق على أقدامهم ويذيلون في قصدها ثيابهم ونحن نأتيك على خيلك ونذيل على صهواتها ملابسك ونجعل الفضل في قصدك مضمونا إذا جعله أولئك طعما ورجاء فترى لنا أن نجلس عن سوقنا هذا فضحك المنصور ودعا بالكسا والصلات فدفعت لهم وانصرفوا . وفي الزهرة الرابعة والأربعين ما نصه كان بقرطبة على عهد الحاجب المنصور محمد بن أبي عامر فتى من أهل الأدب قد رقت حاله في الطب فتعلق بكتاب العمل واختلف إلى الخزانة مدة حتى قلد بعض الأعمال فاستهلك كثيرا من المال فلما ضم إلى الحساب أبرز عليه ثلاثة آلاف دينار فرفع خبره إلى المنصور فأمر بإحضاره فلما مثل بين يديه ولزم الإقرار بما برز عليه قال له يا فاسق ما الذي جرأك على مال السلطان تنتهبه فقال قضاء غلب الرأي وفقر أفسد الأمانة فقال المنصور والله لأجعلنك نكالا لغيرك ليحضر كبل وحداد فأحضر فكبل الفتى وقال احملوه إلى السجن وأمر الضابط بامتحانه والشدة عليه فلما قام أنشأ يقول: أواه أواه وكم ذا أرى أكثر من تذكار أواه ما لامرىء حول ولا قوة الحول والقوة لله أما ترى عفوأبي عامر لا بد أن تتبعه منه كذلك الله إذا ما عفا عن عبده أدخله الجنة فأمر بإطلاقه وسوغه ذلك المال وأبرأه من التبعة فيه . وفي الخامسة والأربعين عرض على المنصور بن أبي عامر اسم أحد خدمه في جملة من طال سجنه وكان شديد الحقد عليه فوقع على اسمه بأن لا سبيل إلى إطلاقه حتى يلحق بأمه الهاوية وعرف الرجل بتوقيعه فاغتم وأجهد نفسه في الدعاء والمناجاة فأرق المنصور إثر ذلك واستدعى النوم فلم يقدر عليه وكان يأتيه عند تنويمه آت كريه الشخص مرارا إلى أن علم أنه نذير من ربه فانقاد لأمره ودعا بالدواة في مرقده فكتب بإطلاقه وقال في كتابه هذا طليق الله على رغم أنف ابن أبي عامر وتحدث الناس زمانا بما كان منه . وفي الثامنة والأربعين ما نصه انتهت هيبة المنصور بن أبي عامر وضبطه للجند واستخدام ذكور الرجال وقوام الملك إلى غاية لم يصلها ملك قبله فكانت مواقفهم في الميدان على احتفاله مثلا في الإطراق حتى إن الخيل لتمتثل إطراق فرسانها فلا تكثر الصهيل والحمحمة ولقد وقعت عينه على بارقة سيف قد سله بعض الجند بأقصى الميدان لهزل أو جد بحيث ظن أن لحظ المنصور لا يناله فقال علي بشاهر السيف فمثل بين يديه لوقته فقال ما حملك على أن شهرت سيفك في مكان لا يشهر فيه إلا عن إذن فقال إني أشرت به إلى صاحبي مغمدا فذلق من غمده فقال إن مثل هذا لا يسوغ بالدعوى وأمر به فضربت عنقه بسيفه وطيف برأسه ونودي عليه. وحكى غير واحد أن المنصور كان به داء في رجله واحتاج إلى الكي فأمر الذي يكويه بذلك وهو قاعد في موضع مشرف على أهل مملكته فجعل يأمر وينهى ويفري الفري في اموره ورجله تكوى والناس لا يشعرون حتى شموا رائحة الجلد واللحم فتعجبوا من ذلك وهو غير مكترث وأخباره رحمه الله تعالى تحتمل مجلدات فلنمسك العنان رحمه الله تعالى . ومن أعجب ما وقع له ما شوهد بخزانة فاس في كتاب ألفه صاحبه في الأزهار والأنوار حكى فيه في ترجمة النيلوفر أن المنصور لما قدم عليه رسول ملك الروم الذي هو أعظم ملوكهم في ذلك الزمان ليطلع على أحوال المسلمين وقوتهم فأمر المنصور أن يغرس في بركة عظيمة ذات أميال نيلوفر ثم أمر بأربعة قناطير من الذهب وأربعة قناطير من الفضة فسبكت قطعا صغارا على قدر ما تسع النيلوفرة ثم ملأ بها جميع النيلوفر الذي في البركة وأرسل إلى الرومي فحضر عنده قبل الفجر في مجلسه السامي بالزاهرة بحيث يشرف على موضع البركة فلما قرب طلوع الشمس جاء ألف من الصقالبة عليهم أقبية الذهب والفضة ومناطق الذهب والفضة وبإحدى يديهم خمسمائة أطباق ذهب وبيد خمسمائة أطباق فضة فتعجب الرسول من حسن صورهم وجميل شارتهم فلم يدر ما المراد فحين أشرقت الشمس ظهر النيلوفر من البركة وبادروا لأخذ الذهب والفضة من النيلوفر وكانوا يجعلون الذهب في أطباق الفضة والفضة في أطباق الذهب حتى التقطوا جميع ما فيها وجاؤوا به فوضعوه بين يدي المنصور حتى صار كوما بين يديه فتعجب النصراني من ذلك وأعظمه وطلب المهادنة من المسلمين وذهب مسرعا إلى مرسله وقال له لا تعاد هؤلاء القوم فإني رأيت الأرض تخدمهم بكنوزها ، انتهى. وهذه القضية من الغرائب وإنها لحيلة عجيبة في إظهار عز الإسلام وأهله وكان المنصور بن أبي عامر آية الله سبحانه في السعد ونصرة الإسلام رحمه الله . [/mark][/mark][/mark][/gdwl][/mark] |
رد: شخصيات عربية
[mark=#0033cc][gdwl][mark=#003399]
نسبها: شجرة الدر ، جارية من جواري الملك الصالح ، اشتراها الملك نجم الدين. اختلف المؤرخون في تحديد جنسيتها ، فمنهم من قال إنها تركية ومنهم قال إنها جركسية ،أو رومانية. ولكن لم تكن شجرة الدر كباقي الجاريات ، بل تميزت بالذكاء الحاد ، والفطنة ، والجمال كما أنها نالت الإعجاب بفتنتها وفنها ، إذ كانت متعلمة ، تجيد القراءة ، والخط ، والغناء.1 زواجها: أعجب بها الملك نجم الدين واشتراها ، ولقبها بشجرة الدر. أنفرد بها ، وحظيت عنده بمنزلة رفيعة ، بحيث أصبح لها الحق في أن تكون المالكة الوحيدة لقلبه وعقله ، وصاحبة الرأي ثم أصبحت الشريكة الشرعية ، وأم ولده.2 أرسل الأمير نجم الدين بأمرٍ من والده ، إلى حصن كيفا، لولاية وحكم هذا الحصن(وهو حصن من حصون المشارق يقع على حدود تركستان). ثم وردت إليه أنباء من القاهرة ، تقول بان أباه الملك الكامل قد عين أخاه الصغير أبا بكر(الملك العادل) ولياً للعهد بدلاً منه، وكانت أمه اقرب إلى قلب الملك من أم الأمير نجم الدين. غضب الأمير نجم الدين من تصرف الملك ؛ لأن أخاه كان طائشاً ، ولأن الدولة كانت في خطر من كل الجوانب ، ويتربص بها الأعداء من الصليبين والمغول. أقسم الأمير نجم الدين أن الخلافة لن تكون لغيره بعد أبيه. وبدأ بالمقاومة ، لأنه أرشد من أخيه ، وأحق منه في الخلافة.3 وفي هذه الأثناء كانت شجرة الدر نعم الزوجة ، حيث قامت بتشجيع وتأييد زوجها ، فساعدته في الوصول إلى حقه المغتصب. وفي هذه الفترة أنجبت له ولداً أسماه خليل. توجه الأمير نجم الدين إلى القاهرة ، ومعه زوجته شجرة الدر ، وأبنهما ، وبطانته المؤلفة من عشرات الجنود فقط ، وبعض المماليك ، وعلى رأسهم ( بيبرس ، وأيبك ، وقلاوون ، وآق طاي). وبينما هم في طريقهم انقض عليهم جيش الملك الناصر داوود ، وهم ابن عم نجم الدين والي إمارة الكرك والشوبك ، وما يليهما من أرض الأردن. وأسرهم في قلعة الكرك عام (63)هـــ ، ثم أرسل إلى الملك العادل يخبره بما حدث ويطلب منه ثمن جلوسه على عرش الشام. استمر سجنهم سبعة أشهر ، كان الملك الناصر خلالها يساوم الملك العادل في القاهرة على الأمير نجم الدين ، أما زوجته شجرة الدر فقد وفرت له كل أسباب الراحة ، وبثت التفاؤل في نفسه ، خلال مدة الأسر. محاربة الصليبيين وولاية الملك: قامت بوضع خطة مع زوجها ، وذلك باتفاق زوجها مع خصمهِ الملك الناصر ، على أن يطلق سراح نجم الدين ليستولي على عرش مصر ومن ثم ، يقدم له عرش الشام ونصف الخراج. ثم سار الملك الصالح زوجها إلى القاهرة وهزم أخاه العادل نجم الدين ، وأسره في قلعة صلاح الدين. وهكذا بلغت شجرة الدر مرادها ، حيث قاسمت زوجها المجد والسلطة.4 كانتشجرة الدر قادرة على تسيير الجيوش للحرب ، وذلك عندما تعرضت مصر لحملة الصليبين. يقال أن الملك لويس التاسع شن الحملة ، ليوفي بنذره ، حيث نذر بأنه إذا شفي من مرضه ، فسوف يشن حملة على مصر. فجهز جيشاً وأبحر من مرسيليا عام 1249. وفي هذه الأثناء كان الملك الصالح مريضاً ، إلا إنه استعد للأمر، واتخذ من المنصورة مركزاً للقيادة العامة ، وولاها للأمير فخر الدين نزولاً عند رغبة شجرة الدر ، التي أثبتت على أنها قادرة على مواجهة الصعاب ، وأقسمت لزوجها على أن الصليبين سيقتلون في حملتهم. وبعد وصول الغزاة إلى مصر عام 1249. ظهرت حكمة وذكاء شجرة الدر، حيث أخفت نبأ وفاة الملك ، لعدة أسباب أهمها الخوف من حدوث البلبلة في الدولة ، وبخاصة صفوف الجيش ، وحتى تتغلب على العدو ، وكذلك حتى لا ينصرف اهتمام أمراء بني أيوب والمماليك إلى تولي العرش ، وساعدها على ذلك الأمير فخر الدين.5 واستمر الحال في القصر الملكي ، كالسابق. ولكن عندما لاحظت شجرة الدر ،أن خبر وفاة زوجها أوشك أن ينكشف وأن العدو أيضاً على وشك الانهزام. قامت باستدعاء ، ابن زوجها تورانشاه وأمرت رجال الدولة والجيش أن يحلفوا له يمين الولاء ، وأن يدعى لها على المنابر في المساجد؛ وذلك لتبقى السلطة في يدها ، وتعرف أمور الدولة كما تشاء. وذلك إن دل فيدل على ذكائها ودهائها.6 وقبل وصول تورانشاه ، قامت شجرة الدر بوضع خطة حربية مع القوات ، وأمراء المماليك وظلت تشرف على تنفيذها ، ومراقبة سير المعركة في المنصورة عن قرب. وبلغ من حماسها أنها كانت تعاون الأهالي مع الجنود ، في صد هجمات الأعداء والرد عليهم. حتى انتصر المسلمون عام 1250. لم يدم حكم تورانشاه أكثر من شهرين ، وذلك لفساده وطغيانه وقام بأبعاد رجال الدولة الأكفاء ، وأخذ يهدد زوجة أبيه شجرة الدر ، ويطلب ما تبقى من ثروة أبيه ولم يكتف بذلك بل قامباستفزاز مماليك البحرية ، حتى لقي مصرعه على يد بيبرس. وافق الكل في مصر على تولي شجرة الدر العرش ، بعد مصرع تورانشاه.7 كان عهد شجرة الدر زاهياً وزاهراً ، أظهرت خلاله قدرتها وجدارتها في الحكم. وتنعم الفقراء بحسناتها ، إذ كانت ملكة عاقلة لبيبة ، على علم تام بنفسية الشعب ومتطلباتهم. لم تكن حكومتها استبدادية ، لا تشرع في عمل من الأعمال حتى تعقد مجلس المشاورة ، ولا تصدر قراراً إلا بعد أخذ رأي وزرائها ومستشاريها. وقامت بنشر راية السلام أيضاً ، فأمن الناس خلال فترة حكمها. في عصرها نبغ العديد من الأدباء والشعراء المصريين مثل ، بهاء الدين زهير ، وجمال الدين بن مطروح ،وفخر الدين بن الشيخ. وفي عهدها أيضاً قامت بعمل جيد ، وهو تسيير المحمل كل عام من مصر إلى الحجاز في موسم الحج ، ولم تزل عادة تسيير المحمل المصري متبعة إلى اليوم ، فهو يذهب كل عام إلى بيت الله الحرام حاملاً كسوة الكعبة ، والمؤن والأموال لأهل البيت ، مصحوباً بفرقة كبيرة من الجيش لحماية الحجاج. عرفت شجرة الدر بعدة ألقاب خلال حكمها مثل الملكة عصمة الدين ، والملكة أم خليل ، وأخيراً الملكة شجرة الدر أم خليل المستعصمية، نسبة إلى الخليفة المستعصم ، وذلك خوفاً منأن لا يعترف بها الخليفة العباسي ، الذي كان يجلس على عرش العباسيين في بغداد آنذاك. ودعي لها على المنابر ، كدعاء الخطباء كل جمعة في المساجد. كما أصبحت الأحكام تصدر باسمها ، ونقش أسمها على الدراهم والدنانير. ولم يرق للعباسيين أن تتولى امرأة عرش مصر. مما أدىإلى نشوب الكثير من الخلافات بين الأمراء والزعماء في مصر والشام ولذلك اتخذت من الأمير عز الدين أيبك مقدماً للعساكر ، ثم تزوجته ، وبفعلتها هذه أمنت كلام الناس واعتراض العباسيين لها. وقبل أن يعقد عليها اشترطت على أن يطلق زوجته ويتخلى عن ولده المنصور علي ، حتى لا ينتقل العرش إلى أبنه، وأطلق عليه اسم الملك المعز.8 نهايتهاووفاتها: مرت الأيام إلى أن أصبح زمام الأمور داخل مصر وخارجها ، في يد زوجها الملك المعز. وبلغها أن زوجها يريد خطبة ابنة الملك بدر الدين لؤلؤ ، صاحب الموصل. فساءت العلاقات بين شجرة الدر وبين الرجل الذيوثقت به ، وجعلته ملكاً. وكادت تفقد عقلها من شدة الحقد والغيرة. وعلمت أيضاً انه ينوي ، إنزالها من قصر القلعة إلى دار الوزارة في القاهرة ، وذلك ليتفادى الجدل والخصام معها ، وحتى يتم تهيئة القلعة ، لاستقبال العروس الضرة. غضبت شجرة الدر غضباً شديداً ، لما فيهمن جرح لمشاعرها وكبريائها. وخاصة بعد تأكدها من عزيمته في التخلص منها. فكان لابد من التخلص منه. فدعته ذات يوم واستقبلته بصدرٍ رحب وبشاشة ، وكأن شيئاً لم يحدث بينهما ، حتى شعر بالطمأنينة ودخل الحمام ، وأنقض عليه خمسة من غلمانها الأقوياء ، وضربوه إلى أن مات. ثم أذيع بأن الملك المعز توفي فجأة ، ولكن لم يصدق الناس هذا النبأ. حاولت شجرة الدر أن يجلس أحد الأمراء المماليك على العرش لكي تحتمي بهِ ، إلا أن محاولاتها بائت بالفشل ، والتجأت إلى البرج الأحمر في القلعة عام 1257. ولكنها لم تنجُ بفعلتها ، حيث تم القبض عليها من قبل الأمراء المناصرين لزوجها القتيل ، وفرض عليها السجن المنفرد ، ولاقت فيه ألواناً مختلفة من العذاب والهوان. ومن ثم تدخلت ضرتها أم علي وهي زوجة الملك المعز الأولى، وحرضت ابنها علي على قتلها انتقاماً لأبيه. وهناك مراجع أخرى تقول بأنه ، تم قتلها على يد الجواري اللاتي واصلن ضربها بالقباقيب إلى أن فارقت الحياة. وهكذا عاشت شجرة الدر ، مكرمه وجليلة ، ذات نفوذٍ وقوة ، ولكنها ماتت ميتةٍ ذليلة ومهينه. إن سيرة شجرة الدر ، مازالت تروى ، وهناك العديد من النساء من تتمنى أن تقوم بشخصية شجرة الدر ، وذلك لقوة نفوذها ، وذكائها ودهائها ، وقدرتها العجيبة في الحكم. وقد خلد التاريخ ذكراها ، وذكر الخدمات التي قدمتها للمسلمين ومصر. إلا أن غيرتها على كبريائها وكرامتها ، كانت السبب الذي دفعها لارتكاب تلك الجريمة ، التي أسقطتها من قمة الشهرة وقضت عليها[/mark][/gdwl][/mark] |
رد: شخصيات عربية
[mark=#003399][gdwl][mark=#0033CC]http://up.arabseyes.com/upfiles/fB842817.jpg
زايد ليس مجرد زعيم نتغنى بأمجاده وإنجازاته .. زايد دنيا من الحب نعيشها .. زايد هو الأب والدولة والقائد .. زايد هو شيخ العرب وأمير الفرسان .. زايد هو الرجل الذي صنع المعجزة وبنى المستحيل ووضع يديه المعطاءة في الأرض اليابسة فجعلها جنة سندسية اللون تتباهى كعروس في يوم عرسها لتصبح إماراتي الجميلة في مقدمة الدول وينتقل الإنسان الإماراتي إلى مستوى أرقى وأفضل .. فشكراً يا زايد ، شكراً يا أبي .. وعندما يتحدث الحب في قلوبنا لابد أن ينطق باسم زايد .... إنجازات، وتنمية، وبناء .. كلمات تلخص مسيرة المغفورله بإذن الله تعالى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس وقائد دولة الإمارات العربية المتحدة، الذي أقام دولة اتحادية متطورة ومتقدمة بكل المقاييس وجعلها في مصاف الدول الأكثر تقدما في العالم. ولا تكاد تُذكَر الدول ذات الدخل الفردي المرتفع ورفاهية العيش إلا وتكون الإمارات من بينها. كل هذا وأكثر بفضل جهود صاحب السمو الشيخ زايد وإيمانه العميق بأن الإنسان هو الثروة الحقيقية للشعوب وأن لشعبه ولبلاده القدرة على تحقيق المستحيلات. ولد صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان عام 1918 في مدينة العين وقد سمي على اسم جده الشيخ زايد بن خليفة آل نهيان والذي حكم إمارة أبوظبي منذ العام 1855 إلى عام 1909. تولى الشيخ زايد حكم العين عام 1946 ولم تكن ندرة الماء والمال وقلة الإمكانيات حجر عثرة أمام تطوير مدينة العين, بفضل تلك التوجهات فقد افتتحت في عام 1959 أول مدرسة بالعين حملت اسم المدرسة النهيانية كما تم إنشاء أول سوق تجارية وشبكة طرق ومشفى طبي ،ولعل أبرز ما تحقق في تلك الفترة الصعبة من تاريخ مدينة العين القرار الذي أصدره صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والقاضي بإعادة النظر في ملكية المياه وجعلها على ندرتها متوفرة للجميع بالإضافة إلى تسخيرها لزيادة المساحات الزراعية. في السادس من أغسطس 1966 تولى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مقاليد الحكم في أبوظبي فوضع برنامجاً ضخماً لعملية الانماء وبدأ بدفع ابناء شعبه للمساهمة بكل طاقاتهم في هذه العملية، كما دعا الكفاءات الأجنبية لدعم هذه المسيرة بالخبرات. ولم تمض أيام على تسلمه الحكم حتى أعلن زايد عن إقامة حكومة رسمية ذات إدارات ودوائر وأسند إليها المهام اللازمة لتسيير الدولة. عمل زايد بكل جهد فجمع في شخصيته كل صفات القيادة وأدرك قواعد لعبة التوازنات القبلية وأصول حل الخلافات الناشئة بين الأطراف المختلفين فيما بينهم. وأيقن بحكمته المعروفة أن صراع البقاء سيبقى هاجس جميع القبائل وان النزاعات الناجمة عن ذلك لن تنتهي حتى يتغير المحيط والوضع العام. ولمع نجمه إبان المحادثات الخاصة بحل النزاع حول منطقة البريمي الحدودية فنظر إليه الناس باحترام وإعجاب شديدين. وكانت الأولويات إقامة المدارس والمساكن والخدمات الطبية وإنشاء ميناء ومطار وشق الطرقات وبناء جسر يربط بين أبوظبي واليابسة. وانقلبت أبوظبي التي كانت نائمة في أحضان الرمال قبل أن يأتي زايد إلى أكبر ورشة عمل في كل اتجاه. وأصبح هدير الآلات في كل مكان وانتقل الآلاف من الأكواخ إلى البيوت الصحية النظيفة وامتدت الطرق الحديثة فوق رمال الصحراء ودخلت المياه العذبة والكهرباء إلى كل بيت وانتقل التعليم من نظام الكتاتيب إلى المدارس العصرية وانتشرت المدارس على اختلاف مراحلها في كل بقعة من البلاد وفتحت عشرات الفصول الجديدة لمحو أمية من فاتهم قطار التعليم وبدأت العيادات في تقديم خدماتها الطبية للبدو في الصحراء بعد أن حرموا من الرعاية الصحية طويلا ونجحت المسيرة في تعويض قرون من التخلف والجمود. يقول زايد: "إن عملية التنمية والبناء والتطوير لاتعتمد على من هم في مواقع المسؤولية فقط بل تحتاج إلى تضافر كل الجهود لكل مواطن على أرض هذه الدولة" إذا أردت أن تتحدث عن الشيخ زايد ودوره على المستوى العالمي فلابد أن تذكر أن صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ولد عام 1918 وهو نفس العام الذي أنجب أحد أكبر الشخصيات العالمية التي ناضلت من أجل شعوبها ومن أجل الحرية والسلام مثل جمال عبدالناصر الذي ناضل من أجل القومية العربية والزعيم الجنوب إفريقي نيلسون مانديلا الذي ناضل من أجل الحرية والمساواة ولذلك فالشيخ زايد بن سلطان آل نهيان لم يكن أقل من هؤلاء فقد قدم للعالم بأكمله أكبر وأسمى رسالة وهي رسالة المؤاخاة والمحبة والصداقة فهو القائل بأن ثروة الإمارات ليست لأهل الإمارات فقد ولكن يجب أن تنعم بها الشعوب العربية والمسلمة والصديقة ولذلك لم يأل جهداً إلا وبذله في سبيل تحقيق السلام العالمي ولم يترك كلمة خير إلا وقالها أمام العالم داعياً في كل محفل إلى نشر السلام وإعادة الحقوق إلى أصحابها ونبذ الضغائن والعداوات بين الشعوب .. وقد سعى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان منذ توليه الحكم في دولة الإمارات إلى بذر بذور التسامح والمحبة بين أهالي الإمارات السبع حتى صارت دولة واحدة ومتكاملة كشعب واحد تجمعه قيادة واحدة ومن ثم انتقل إلى دول الخليج ودعا نحو إنشاء مجلس التعاون الخليجي كخطوة أولى نحو الوحدة وبعدها لابد أن نذكر الدعوات الكريمة نحو نبذ الفرقة والنزاعات بين الدول العربية لمواجهة التحديات التي تواجه العالم العربي ولكن كما يقولون فاليد الواحدة لا تصفق أبداً !! وقد حصل الشيخ زايد على لقب شخصية العالم الإنسانية برعاية هيئة الأمم المتحدة ولقب رجل البيئة كما حصل على لقب شخصية العالم الإسلامية من جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم عام 1999كما حصل على العديد العديد من الأوسمة والألقاب في ظل ما يقدمه زايد للعالم من حب وسلام وعطاء .. تسلم المغفور له صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في عام 1985 الوثيقة الذهبية التي منحتها لسموه المنظمة الدولية للأجانب ومقرها جنيف، تقديرا منها على جهوده في المجالات الإنسانية المختلفة، ورعاية الجاليات الاجنبية العاملة في الدولة. وفي عام 1988 اختارت إحدى الهيئات الدولية التي تتخذ من باريس مقراً لها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان كأبرز شخصية سياسية لذلك العام وكذلك لدور سموه في وقف الحرب العراقية الإيرانية، وإعادة العلاقات بين الدول العربية. وفي الاستطلاع الذي أجراه مركز الشرق الاوسط للبحوث والدراسات الاعلامية في جدة في عام 1995، فاز صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بلقب الشخصية الانمائية على مستوى العالم وقد شارك في ذلك الاستطلاع أكثر من نصف مليون عربي من مختلف الجاليات العربية حول العالم. لاشك أن صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وعلى امتداد مسيرته الحافلة قد أدخل تغييرات جذرية وإيجابية على مستوى حياة الملايين سواء في بلاده أو خارجها. أما فيما يتعلق بدولة الإمارات العربية المتحدة فإن مقارنة بصرية بسيطة لصور ما كانت عليه قبل قيام الإتحاد وما أصبحت عليه اليوم تؤكد أنها ما كانت ستحظى بما حظيت به لولا وجود هذه الرؤية الثاقبة له كحاكم وقائد وسياسي محنك. لقد استطاع المغفور له بإذن الله تعالى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان أن يضع بلاده على الخريطتين العالمية والاقليمية وأن يكرس اسمه كقائد عربي فريد تمتع باحترام العالم أجمع. رحمك الله يا والد العرب ... http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:A...2Ruz6wgKgNx7tw[/mark][/gdwl][/mark] |
رد: شخصيات عربية
[gdwl]م
الظاهر بيبرس ركن الدين بيبرس كان مولده بمنطقة القبجاق بجوار نهر الفولجا بوسط آسيا، وكان ذلك - على الأرجح - حوالي 620هـ/1223م، وقد أُخذ من بلاده وبيع بدمشق لرجل يسمى "العماد الصايغ"، ثم اشتراه الأمير علاء الدين أيدكين والمعروف باسم البندقداري، ومنه أخذ بيبرس لقب البندقداري (من الغريب أن هذا الأمير صار من أتباع بيبرس بعد توليه ملك مصر)، وقد قبض الملك نجم الدين أيوب على الأمير علاء الدين وصادر أملاكه وضم إليه مماليكه، فكان منهم بيبرس، وقد عمل بيبرس تحت قيادة الفارس أقطاي ضمن المماليك البحرية في بلاط نجم الدين أيوب، ترجع تسمية المماليك البحرية إلى أن نجم الدين أيوب أخذ منهم فرقة للأسطول فعرفوا باسم البحرية، كما أنه أسكنهم جزيرة الروضة وحشدهم بها. ظهر نجم بيبرس أثناء الحملة الصليبية السابعة، وبالتحديد في وقعة المنصورة (649هـ-1250م)، وفيها استطاع قادة المماليك وعلى رأسهم بيبرس من رد الهجوم الصليبي، وتعقب الصليبيين حتى معسكرهم، ومواصلة الليل بالنهار في القتال، وانتهى الأمر بالقضاء على الحملة، وأسر الملك لويس التاسع ملك فرنسا وقائد الحملة. وعلى مستوى الصراعات الداخلية اشترك مع قائده أقطاي في قتل توران شاه آخر ملوك بني أيوب، وما لبث أقطاي إلا قليلاً حتى ذاق من نفس الكأس فاغتيل على يد قطز بأمر من أيبك، ففر بيبرس إلى الشام، ثم عاد في سلطنة قطز، وتولى شئون الجند، واشترك في موقعة عين جالوت (658هـ-1260م) وتعقب الجيش المغولي مع طائفة من الجند الأشداء حتى أخرجهم من حلب ودمشق، ودفعه الطمع في طريق العودة إلى مصر إلى قتل قائده الملك المظفر قطز، ودخل القاهرة ليلاً والناس مستعدون لاستقبال القائد المنتصر قطز، وأرسل المنادي مع ضوء النهار ينادي: " ترحموا على الملك المظفر قطز، وادعوا بالنصر للملك الظاهر بيبرس " فكان بذلك الرابع من الملوك من ذوي الأصل المملوكي، وكان ذلك في 15 من ذي القعدة 658هـ/1260م. بيبرس والأوضاع الداخلية كان بيبرس أول من استوعب من ملوك المماليك وضعهم، وذلك من حيث إنهم دولة جديدة مغايرة لدولة بني أيوب، ومن ثم شرع في تنظيم شئون البلاد المختلفة، ومن أبرز الأمور ترتيبه القضاء بحيث يقوم عليه أربعة قضاة -قاضٍ لكل مذهب- ولكن المشكلة الأساسية التي اتجه إليها بيبرس هي شرعية سلطة المماليك. وبدأ بيبرس بمشكلة المال فبدأ تخفيف الضرائب والمكوس عن الشعب، ومن ثم تقبلته الرعية المهمومة بقوت يومها، ثم نظم أمور المماليك وكان يعاملهم بالرغبة والرهبة، وكان لا يلزمهم أمرًا حتى يكون أسبقهم إليه، فنراه يعمل مع أمراء جنده في حفر خندق حول إحدى القلاع في الشام، وعندما يشكو بعض أمرائه يرد عليهم بأن حاله من حالهم . أما مع العلماء، فقد كان متشددًا، لا يقبل منهم شفاعة أو نصيحة إلا نادرًا أو مضطرًا، حتى أنه اشتد على "الشيخ العز بن عبد السلام"، فعزم الشيخ على مغادرة القاهرة، فحمل متاعه على حمار وسار وأهله يقصد الرحيل، فما يمر على بيت ويعلم أهله الخبر حتى يحملوا متاعهم ويسيروا خلفه، حتى بدا الأمر وكأن أهل القاهرة يتجهون للهجرة مع الشيخ!! فنصح الأمراء بيبرس بضرورة ترضية الشيخ وإلا صار حاكمًا على خرائب القاهرة وكلابها، فأرسل في طلبه، فرفض الشيخ، فأسرع إليه وظل به حتى وافق الشيخ على العودة على أن ترفع المظالم، فأقره بيبرس على ما يريد، وقد أرسل الشيخ "النووي" من الشام برسالة ينصحه فيها، فاشتد بيبرس عليه في الرد وهدده وسخر منه لقعوده عن الجهاد، فرد عليه الشيخ "النووي" ردًا مفحمًا شديدًا . أما المشكلة الكبرى المتمثلة في شرعية السلطة فقد استطاع بيبرس أن يجد لها حلاً عبقريًّا، إذ أتى بأحد الغلمان الفارين من آل العباس، وأثبت نسبه، ثم أقامه كخليفة عباسي بالقاهرة، وبايعه هو والأمراء والرعية، ثم حمل هذا الخليفة على أن يفوضه في إدارة كافة شئون البلاد، وصار الخليفة بلا سلطان، وصار هذا هو النظام المتبع في تولي شئون البلاد، وصار الدعاء على المنابر للخليفة العباسي والسلطان المملوكي معًا، وتضرب العملة كذلك باسميهما معًا. ومما يذكر له أنه أغلق حانات الخمر وحرمها وأغلق بيوت " الخطا " وهي بيوت لممارسة الزنا، وأبطل الضرائب التي كانت تحصل منهم، وفرض لهم من بيت المال ما يسد حاجتهم حتى لا يعودوا لهذه الأعمال. بيبرس والأوضاع الخارجية لقد كان بيبرس قريبًا من السلطة فترة من الزمن، كما أن خروجه إلى الشام - بعد مقتل قائده أقطاي - أضاف لخبرته في الشئون الخارجية. لم تأخذ بيبرس نشوة النصر في عين جالوت، إذ كان يعلم أن خطر التتار ما زال قائمًا في الشام، ويكمن إلى جواره الخطر الصليبي في أرض فلسطين، ولم يكن بيبرس من الحكام الذين يجيدون فنًا دون فن، فكما كان فارسًا، شجاعًا، مقدامًا، سريع الحركة، قوى الشكيمة؛ كان سياسيًّا بارعًا في الشئون الخارجية، إذ يعلم بدخول طائفة من التتر في الإسلام، وهم يقيمون في موطنه الأصلي بمنطقة القفجاق، وعلى رأسهم الملك "بركة خان" الذي أشهر إسلامه، وأسلمت معه القبيلة الذهبية من التتار ؛ فتزوج من أخت بركة خان وأنجب منها ولي العهد "بركة". كما استقدم أحد أقربائه للبلاط السلطاني وقربه منه، مما كان له أثره في قيام تحالف بين "بركة خان" وخلفائه من بعده وبين الظاهر بيبرس وسلاطين المماليك، وصار ذلك أحد المحاور الثابتة في سياسة المماليك الخارجية، وقد شرع بعد ذلك بيبرس في مهاجمة حصون الصليبيين في سرعة وقوة، فكان لا يسير بسياسة مهاجمة الحصون القريبة دون البعيدة، بل صار - أحيانًا - يهاجم الأبعد دون الأقرب، وذلك حتى يحتاط كل معسكر صليبي لنفسه، فلا يفكروا في مساندة بعضهم بعضًا، ولذلك نرى فتوحاته في فترة حكمه هي: قيسارية، وأرسوف، وصفد، وطبرية، ويافا، والشقيف، وإنطاكية، وبغراس، والقصير، وحصن الأكراد، والقرين، وحصن عكا، وصافيشا، والمرقبة، وحلباء، وبانياس، وطرسوس، وكانت كلها بأيدي الصليبيين، هذا غير المدن والقلاع التي كانت بأيدي التتار. وقد توجه بيبرس في عام 675هـ/1277 إلى الشام حيث قضى على مشروع التحالف المغولي الصليبي بقيادة أبغا بن هولاكو، وكانت موقعة أبلستين ضد الصليبيين ثم ضد التتار من الوقائع المؤثرة في تاريخ المنطقة، إذ لم تقم للتتار بعدها قائمة، كما تم القضاء على مشروع التحالف المغولي الصليبي إلى الأبد. وفاة الملك الظاهر يروى "بيبرس داودار" في تاريخه الذي وصف فيه أيام عمله كأمين للسر بقصر الظاهر بيبرس، أن الملك الظاهر كان يهتم بالنظر في النجوم، وأحوال الفلك، ظنًا منه أنها تظهر بعضاً من الغيب، فحدث في عودته من موقعته التي قضى فيها على التحالف المغولي الصليبي، خسف للقمر، فقال المتأولون: هذا نذير بموت رجل جليل القدر، فخاف على نفسه، فأرسل في طلب أحد كبار رجال البيت الأيوبي ويُسمى الملك القاهر بهاء الدين بن المعظم عيسى، وقد كانت بينهم وحشة، وأراد بيبرس أن ينصرف التأويل إلى هذا الرجل، فجاءه الملك القاهر فقدم له بيبرس كأسًا مسمومًا، فأحس بها الملك القاهر بعد شربها فخرج على الفور ولم يتمها، فأمر بيبرس الساقي أن يصب له شرابًا، فأخطأ الساقي وصب له في نفس الكأس المسمومة، فشرب بيبرس السم الذي وضعه بيده، فكان الجزاء من جنس العمل، فأصابته الحمى أيامًا، ثم مات متأثرًا بها، وقام جنوده بنقله إلى القاهرة، ودخلوا به ليلاً لدفنه، كما دخل هو ليلاً عشية قتله الملك المظفر قطز ..! [/gdwl] |
رد: شخصيات عربية
سنبدا باذن لله استكمال حلقات شخصيات عربية والدعوة عامة لمن اراد تقديم شخصية عربية
|
رد: شخصيات عربية
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته
النجاشي" ملك الحبشة الصالح "النجاشي" ملك الحبشة الصالح لقد أطلق الرسول صلى الله عليه وسلم إسم الملك الصالح فهو كان يتسم بالعدل والصلاح , وكان الرسول قد نصح المسلمين بالهجرة إلى الحبشة عندما إشتد أذى الكفار على المسلمين, والأن سوف نقوم بسرد قصة النجاشي الملك الصالح ورحلته مع الأسلام ومواقفه مع المسلمين النجاشي ملك الحبشة وصفه رسول الله "صلى الله عليه وسلم " بأنه ملك صالح" و"أنه ملك لا يُظلم عنده أحداً"، ويقال عنه أنه كان عبداً صالحاً لبيباً زكياً، عادلاً عالماً. اسمه أصحمة ويعني "عطية" ويقال أن كلمة "نجاشي" هي لفظ من الحبشة يطلق على الحاكم أو الملك مثل "قيصر" لملك الروم، و"كسرى" لملك الفرس، وفرعون لملك مصر وهكذا. تولى الحكم بعد وفاة عمه بصاعقة، اشتهر النجاشي بعدله في الحكم وتجاوزت سيرته الطيبة الحبشة وانتشرت في العديد من البلدان. نصح الرسول "صلى الله عليه وسلم" المسلمين عندما اشتد أذى المشركين بهم بترك مكة والهجرة إلى الحبشة لأن بها ملك عادل في حكمه لا يًظلم عنده أحد. النجاشي والمسلمين للنجاشي العديد من المواقف التي ساعد بها المسلمين وكان سبباً في إسلام عمرو بن العاص، نذكر من هذه المواقف استقباله للمسلمين الذين هاجروا إلى الحبشة هروباً من اضطهاد قريش، وذلك عندما نصحهم الرسول "صلى الله عليه و سلم" بترك مكة و الهجرة إلى الحبشة لأن فيها ملك لا يُظلم عنده أحد و عادل في حكمة كريماً في خلقة، كما أنه هو الذي قام بدفع صداق السيدة أم حبيبة رضي الله عنها، وأرسلها مع المهاجرين العائدين من الحبشة إلى الرسول "صلى الله عليه وسلم". هجرة المسلمين للحبشة كان عمرو بن العاص على الجاهلية عندما وفد على النجاشي جماعة المسلمين المهاجرين إلى الحبشة، وأراد عمرو أن يسلمه النجاشي هؤلاء المسلمين فذهب إليه مع أعوانه محملاً بالهداية الثمينة، طالباً منه أن يسلمه المسلمين فرفض النجاشي أن يسلمهم له دون أن يستمع لهم فدعاهم النجاشي، ولما حضروا صاح جعفر بن أبي طالب بالباب " يستأذن عليك حزب الله " فقال النجاشي: مروا هذا الصائح فليعد كلامه، ففعل. قال نعم فليدخلوا بإذن الله وذمته، فدخلوا ولم يسجدوا له، فقال: ما منعكم أن تسجدوا لي؟ قالوا: إنما نسجد لله الذي خلقك وملكك، وإنما كانت تلك التحية لنا ونحن نعبد الأوثان، فبعث الله فينا نبيا صادقا، وأمرنا بالتحية التي رضيها الله، وهي " السلام " تحية أهل الجنة، فعرف النجاشي أن ذلك حق، وأنه في التوراة والإنجيل. فقال أيكم الهاتف يستأذن؟ فقال جعفر أنا، قال فتكلم، قال إنك ملك لا يصلح عندك كثرة الكلام ولا الظلم، وأنا أحب أن أجيب عن أصحابي، فأمر هذين الرجلين فليتكلم أحدهما، فتسمع محاورتنا، فقال عمرو لجعفر تكلم. فقال جعفر للنجاشي سله أعبيد نحن أم أحرار؟ فإن كنا عبيدا أبقنا من أربابنا فارددنا إليهم، فقال عمرو : بل أحرار كرام . فقال: هل أهرقنا دما بغير حق فيقتص منا؟ قال عمرو: ولا قطرة، فقال هل أخذنا أموال الناس بغير حق فعلينا قضاؤها ؟ فقال عمرو: ولا قيراط، فقال النجاشي: فما تطلبون منه؟ قال كنا نحن وهم على أمر واحد على دين آبائنا، فتركوا ذلك واتبعوا غيره، فقال النجاشي: ما هذا الذي كنتم عليه، وما الذي اتبعتموه؟ قل وأصدقني . فقال جعفر: أما الذي كنا عليه فتركناه وهو دين الشيطان ، كنا نكفر بالله ونعبد الحجارة، وأما الذي تحولنا إليه فدين الله الإسلام جاءنا به من الله رسول وكتاب مثل كتاب ابن مريم موافقا له، فقال تكلمت بأمر عظيم، فعلى رسلك . ثم أمر بضرب الناقوس فاجتمع إليه كل قسيس وراهب، فقال لهم أنشدكم الله الذي أنزل الإنجيل على عيسى، هل تجدون بين:عيسى وبين يوم القيامة نبيا ؟ قالوا: اللهم نعم، قد بشرنا به عيسى، وقال من آمن به فقد آمن بي، ومن كفر به فقد كفر بي، فقال النجاشي لجعفر رضي الله عنه ماذا يقول لكم هذا الرجل ؟ وما يأمركم به؟ وما ينهاكم عنه؟، فقال يقرأ علينا كتاب الله، ويأمرنا بالمعروف وينهانا عن المنكر، ويأمرنا بحسن الجوار وصلة الرحم وبر اليتيم، ويأمرنا بأن نعبد الله وحده لا شريك له . فقال اقرأ مما يقرأ عليكم، فقرأ سورتي العنكبوت والروم، ففاضت عينا النجاشي من الدمع، وقال زدنا من هذا الحديث الطيب، فقرأ عليهم سورة الكهف . فأراد عمرو أن يغضب النجاشي، فقال إنهم يشتمون عيسى وأمه، فقال ما تقولون في عيسى وأمه ؟ فقرأ عليهم سورة مريم، فلما أتى على ذكر عيسى وأمه رفع النجاشي بقشة من سواكه قدر ما يقذي العين، فقال والله ما زاد المسيح على ما تقولون نقيرا . ورفض النجاشي أن يسلم المسلمين لعمرو بن العاص بعد أن سمع منهم، وأمنهم في بلده، وعاد المسلمون من الحبشة مرة أخرى عقب فتح خيبر وعلى رأسهم جعفر بن أبي طالب، وفرح الرسول "صلى الله عليه وسلم" بهم كثيراً حتى انه قال: " ما أدرى بأيهما أنا أشد فرحًا؛ أبقدوم جعفر أم بفتح خيبر؟". في كتاب البداية والنهاية لابن كثير يذكر لنا: ذكر البيهقي أيضاً عن الحاكم، عن أبي الحسن محمد بن عبد الله الفقيه - بمرو - حدثنا حماد بن احمد، حدثنا محمد بن حميد، حدثنا سلمة بن الفضل، عن محمد بن اسحاق قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن أمية الضمري إلى النجاشي في شان جعفر بن أبي طالب وأصحابه، وكتب معه كتاباً: "بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله إلى النجاشي الأصحم ملك الحبشة، سلام عليك فاني احمد إليك الله الملك القدوس المؤمن المهيمن، واشهد أن عيسى بن مريم روح الله وكلمته ألقاها إلى مريم البتول الطاهرة الطيبة الحصينة، فحملت بعيسى فخلقه من روحه ونفخته، كما خلق ادم بيده ونفخه. واني ادعوك إلى الله وحده لا شريك له، والموالاة على طاعته، وان تتبعني فتؤمن بي وبالذي جاءني، فاني رسول الله وقد بعثت إليك ابن عمي جعفراً، ومعه نفر من المسلمين فإذا جاءوك فاقرهم ودع التجبر، فاني ادعوك وجنودك إلى الله عز وجل، وقد بلغت ونصحت فاقبلوا نصيحتي، والسلام على من اتبع الهدى". فكتب النجاشي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: بسم الله الرحمن الرحيم، إلى محمد رسول الله من النجاشي الأصحم بن ابجر، سلام عليك يا نبي الله من الله ورحمة الله وبركاته لا اله إلا هو الذي هداني إلى الإسلام، فقد بلغني كتابك يا رسول الله فيما ذكرت من أمر عيسى، فورب السماء والأرض إن عيسى ما يزيد على ما ذكرت. وقد عرفنا ما بعثت به إلينا وقرينا ابن عمك وأصحابه، فاشهد انك رسول الله صادقاً ومصدقاً، وقد بايعتك وبايعت ابن عمك وأسلمت على يديه لله رب العالمين. وقد بعثت إليك يا نبي الله باربحا بن الأصحم بن ابجر، فاني لا املك إلا نفسي، وان شئت أن أتيك فعلت يا رسول الله فاني اشهد أن ما تقول حق". عمرو بن العاص والنجاشي كان عمرو بن العاص مازال على الجاهلية عندما قدم المهاجرين المسلمين على النجاشي في الحبشة، وكان يقول لو أسلمت قريش كلها لن اسلم، وكان للنجاشي فضل كبير في إسلام عمرو بعد ذلك، وتبدأ قصته مع النجاشي كما يلي: قال عمرو بن العاص: لما انصرفنا يوم الأحزاب عن الخندق، جمعت رجالاً من قريش كانوا يرون رأيي، ويسمعون مني، فقلت لهم: تعلمون والله إني أرى أمر محمد يعلو الأمور علواً منكراً، واني لقد رأيت أمراً فما ترون فيه؟ قالوا: وما رأيت ؟ قال: رأيت أن نلحق بالنجاشي فنكون عنده، فان ظهر محمد على قومنا كنا عند النجاشي، فانا إن نكن تحت يديه أحب إلينا من أن نكون تحت يدي محمد، وان ظهر قومنا فنحن من قد عرفوا فلن يأتينا منهم إلا خير. قالوا: إن هذا لرأي. قلت: فاجمعوا لنا ما نهدي له، فكان أحب ما يهدى إليه من أرضنا الادم، فجمعنا له ادماً كثيراً، ثم خرجنا حتى قدمنا عليه، فوالله أنا لعنده إذ جاءه عمرو بن أمية الضمري، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بعثه إليه في شان جعفر وأصحابه، وأيضاً بكتاب ليزوجه أم حبيبة بنت أبي سفيان. قال: فدخل عليه، ثم خرج من عنده. قال: فقلت لأصحابي: هذا عمرو بن أمية لو قد دخلت على النجاشي فسألته إياه فاعطانيه فضربت عنقه، فإذا فعلت رأت قريش إني قد اجزات عنها حين قتلت رسول محمد. فدخلت على النجاشي فسجدت له كما كنت اصنع، فقال: مرحباً بصديقي اهديت لي من بلادك شيئاً؟ قال: قلت نعم أيها الملك، اهديت لك ادماً كثيراً. ثم قدمته فأعجبه، وفرق منه شيئاً بين بطارقته، وأمر بسائره فادخل في موضعٍ، وأمر أن يكتب ويحتفظ به، فلما رأيت طيب نفسه قلت: أيها الملك، إني قد رأيت رجلاً خرج من عندك وهو رسول عدو لنا، قد وترنا وقتل أشرافنا وخيارنا فأعطنيه فاقتله. فغضب من ذلك، ورفع يده فضرب بها انفي ضربة ظننت انه كسره، فابتدر منخراي فجعلت أتلقى الدم بثيابي، فأصابني من الذل ما لو انشقت بي الأرض دخلت فيها فرقاً منه. ثم قلت: أيها الملك لو ظننت انك تكره ما قلت ما سألتك. قال: فاستحيا وقال: يا عمرو تسألني أن أعطيك رسول رسول الله من يأتيه الناموس الأكبر الذي كان يأتي موسى، والذي كان يأتي عيسى لتقتله؟ قال عمرو: فغير الله قلبي عما كنت عليه، وقلت في نفسي: عرف هذا الحق، والعرب، والعجم، وتخالف أنت؟ ثم قلت: أتشهد أيها الملك بهذا؟ قال: نعم، اشهد به عند الله يا عمرو فاطعني واتبعه، فوالله انه لعلى الحق، وليظهرن على من خالفه كما ظهر موسى على فرعون وجنوده. قلت: أتبايعني له على الإسلام؟ قال: نعم، فبسط يده فبايعني على الإسلام، ثم دعا بطست فغسل عني الدم، وكساني ثياباً - وكانت ثيابي قد أمتلات بالدم فألقيتها - ثم خرجت على أصحابي فلما رأوا كسوة النجاشي سروا بذلك، وقالوا: هل أدركت من صاحبك ما أردت؟ فقلت لهم: كرهت أن اكلمه في أول مرة، وقلت أعود إليه. فقالوا: الرأي ما رأيت. خرج عمرو بن العاص من عند النجاشي وقد شرح الله قلبه للإسلام وبالفعل انطلق قاصداً رسول الله، والتقى بكل من خالد بن الوليد وعثمان بن طلحة وأعلن الجميع إسلامهم بن يدي رسول الله "صلى الله عليه وسلم". تلبيته لطلب الرسول أرسل الرسول "صلى الله عليه وسلم" إلى النجاشي بكتاب ليزوجه من السيدة أم حبيبة – رملة بنت أبي سفيان - وهي رضي الله عنها كانت واحدة من المهاجرات المسلمات إلى الحبشة، وواحدة من ضمن المسلمين الذين اشتد عليهم أذى الكفار فهاجرت مع زوجها عبيد الله بن جحش مع من هاجر إلى الحبشة من المسلمين، ولكن محنة أخرى أصابتها بعدما ارتد زوجها عن الإسلام وتحول إلى النصرانية ثم انكب على الخمر حتى مات، وقد بشرت أم المؤمنين "أم حبيبة" في منام لها أن جاءها آت في المنام وناداها بأم المؤمنين. لبى النجاشي طلب الرسول ودفع صداق أم حبيبة أربعمائة دينار بالحبشة وجهزها نيابة عن الرسول وأرسلها مع المهاجرين العائدين من الحبشة. كرم الرسول وتواضعهش نذكر هنا أحد الموقف كما رواها ابن كثير في كتابه "البداية والنهاية"، قال أبي قتادة قدم وفد النجاشي على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام يخدمهم فقال أصحابه: نحن نكفيك يا رسول الله، فقال الرسول الله صلى الله عليه وسلم "انهم كانوا لأصحابنا مكرمين وإني أحب أن اكافيهم" وفاة النجاشي عندما توفى النجاشي نعاه الرسول الكريم "صلى الله عليه وسلم" قال البخاري في موت النجاشي: حدثنا أبو الربيع، حدثنا ابن عيينة، عن ابن جريج، عن عطاء، عن جابر قال: قال رسول الله "صلى الله عليه وسلم" - حين مات النجاشي: مات اليوم رجل صالح، فقوموا فصلوا على أخيكم أصحمة". وفي كتاب البداية والنهاية لابن كثير يذكر لنا: ذكر الحافظ البيهقي ها هنا موت النجاشي صاحب الحبشة على الإسلام، ونعي رسول الله صلى الله عليه وسلم له إلى المسلمين وصلاته عليه، فروى: من طريق مالك، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نعى إلى الناس النجاشي في اليوم الذي مات فيه، وخرج بهم إلى المصلى، فصف بهم وكبر أربع تكبيرات. وقال العلماء أنه صلي عليه لأنه كان يكتم إيمانه عن قومه فلم يكن عنده يوم وفاته من يصلي عليه عقب عودة المسلمين من الحبشة، فصلى الرسول "صلى الله عليه وسلم عليه" صلاة الغائب، ويقال أن وفاته كانت في رجب السنة التاسعة من الهجرة. |
| أ‡أ،أ“أ‡أڑأ‰ أ‡أ،أ‚أ¤ 11:19 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir