![]() |
من أين يبدأ الاصلاح.. من النظام أم الانسان؟
من أين يبدأ الاصلاح.. من النظام أم الانسان؟ إذا كان الانسان هو الهدف فمن أين يبدأ الاصلاح؟ من النظام أو الانسان؟ إصلاح النظام من خلال الانسان أم اصلاح الانسان من خلال النظام؟ إن الانسان يغلف ويتلهى عن مشاكله الروحية بالمشاكل الخارجية.. بمشكلة السكن والزواج والمال والبيت والنظام والسلطة والسيطرة والسيارة والرصيد في البنوك والشهادة العالية والمركز الوظيفي والاجتماعي.. فإذا تحقق له كل ذلك شعر أن هناك نقصاً في شخصيته ووجوده وكينونته وأنه يبحث عن شيء آخر.. يبحث عن قيم تملأ وجوده, أعمق وأثرى من كل ذلك.. عن علاقاته بأخيه الانسان, وعن مصيره ومستقبله, ومعنى حياته وموته, وعن قيمه الروحية والانسانية.. إنه حينئذ يبحث بصدق عن الله والدين فلا يجد نفسه إلا غارقاً في الشرنقة المادية, مكبلاً بها, لاهثاً خلفها.. قد خسر أثرى مساحة في شخصيته ووجوده وهو الجانب الروحي والانساني. لهذا كله نقول :إن اصلاح النظام يساعد على إصلاح الانسان, وإصلاح الانسان يساعد على إصلاح النظام, وأن هناك تفاعلاً متبادلاً بينهما ولكن بشكلين متفاوتين.. إنسان يحمل مسؤولية التغيير.. انسان ملتزم بالتغيير.. مارس التغيير الروحي قبل أن يجسده عملاً في الخارج. إن عملية التغيير لابد أن يقودها الانسان, فالانسان هو المحور. إن فائدة التغيير الخارجي تزول إذا لم يكن هناك انسان أمين على منجزات التغيير الخارجي, إذا لم يكن هناك إنسان يحمل القيم الداخلية التي تضمن استمرارية التغيير الخارجي, صحته وصدقه وأمانته.. إنسان يمتلك قيم التغيير في داخل نفسيته وشخصيته ومفاهيمه الوجودية. إن التغيير يجب أن يمارسه الانسان في المحتوى النفسي, فيطور وينمي ذاته باتجاه الأفضل, ثم يجسد محتواه النفسي تغييراً خارجياً, ويحوله الى ممارسة وتطبيق وتحقيق, لأن احوال الناس وأوضاعها الاجتماعية من الفساد أو الخير لاتتغير إلا إذا تغير محتوى الانسان وما هو عليه من الحق أو الباطل. هذا هو منطق القرآن والحياة: (إن الله لايغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) (الرعد/11). لكي ترسي نظاماً لابد أن تهيء له إنساناً أولاً. فلابد من البدء بالانسان.. إذا طورنا النظام ومفاهيمه دون الانسان ومفاهيمه فسرعان مايتسرب الفساد من الانسان الى النظام فيقوضه أكثر مما يتسرب الاصلاح من النظام الى الانسان فيصلحه.. لأن الأنانية والجشع الداخلي وحب الذات والنرجسية والحاجات والغرائز الحيوانية أقوى من نصوص القوانين والأنظمة مالم تهذبها التربية الداخلية العميقة والأخلاق الكريمة. والانسان المشوه المتخلف إذا اعطي قانوناً متحضراً متطوراً فسوف يكبو في حمل مسؤوليته وينوء تحت وطأته, وسرعان مايدس من خلاله تفسيراته المشوهة واهواءه السيئة ويسقط عليه أنانياته المنحرفة, فيحرفه شكلاً ومضموناً أو تطبيقاً. الانسان المشوه روحياً, البعيد عن القيم الكريمة.. الانسان غير الملتزم التزاماً كاملاً بالأيمان وتقوى الله, سرعان مايشوه عدالة القانون والمبادىء, وصدق التقدم, ونقاء المؤسسات وطهرها.. ويحور كل ذلك, ويتلاعب عليه أو يتهرب منه في العلن, ويركله في السر, ويتجاوزه عند أول فرصة سانحة. إن قانوناً وتقدماً خارجياً لإنسان مذعور روحياً يعاني أزمة قيم أخلاقية داخلياً, لايحل كل المشكلة إذا لم نبادر الى تربية الانسان منذ نعومة أظفاره, وخلق أشواق روحية للحب والخير فيه.. أشواق مبرأة من الشوائب والعصبيات والأحقاد السيئة التي يرفضها الدين نفسه. إن بناء الانسان روحياً وأخلاقياً لايقل خطورة عن بناء الحضارة الخارجية إن لم يكن هو الجزاء الأساس في بناء الحضارة بمعناها الأشمل والأعمق. الأولوية إذاً لاصلاح الانسان باصلاح مفاهيمه. المحور إذاً هو الانسان ثم النظام , والأولوية له قبل النظام وقبل القوة ووسائل الانتاج, لأن القوة الأساسية لاتكمن في وسائل الانتاج والاعتدة العسكرية فقط, بل في الانسان قبل كل شيء.. في إرادته وتصميمه وإيمانه ومفاهيمه وفكره ووعيه, وقدرته على السيطرة على كل ذلك. ولكن كيف يتم اصلاح الانسان بالانماء الروحي أو بالانماء الاقتصادي؟ يتم باصلاح قيمه الاخلاقية ,ونظرته الى الله والناس والمجتمع والحياة والكون والوجود والمصير والحياة الأخرى.. وتغيير مفاهيمه الكونية والوجودية والانسانية والروحية حول الحرية والعدالة والحياة والموت والانسان, ومفاهيمه في معنى الربح والخسارة والتعاون والايثار والقوة والشجاعة والتضحية والغنى والحق والخير والجمال والفن والمتعة... من أين يبدأ الاصلاح؟ بالعمارات والأبنية وتزفيت الطرقات وتعبيدها؟ باصلاح الاقتصاد والإدارات والسياسات؟ باصلاح المؤسسات؟ فلماذا تعاني شعوب الدول الغنية البؤس الانساني والفقر الروحي والضياع والقلق والتمزق؟. إن الخراب الاجتماعي والمدني يعالج باصلاح الدستور والإدارة والمؤسسات, والتربية المدنية, وتطبيق العدالة الاجتماعية, وتحقيق الاصلاحات... أما الخراب الروحي فلا يعالج بالنقود والاقتصاد والرفاه فقط, ولا بالعدالة الاجتماعية وتغيير الدستور والنصوص وهما لايغيران ما في النفوس. الخراب الروحي, بالإضافة الى حاجته الى الاصلاحات المذكورة ولكن بالدرجة اللاحقة أو الموازية, فإنه لايعالج إلا بالدين وبالتغيير الداخلي العميق.. و(ماذا ينتفع الانسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه). لابد من تحقيق الاصلاحين: الروحي على مستوى غرس والتزام القيم الروحية والإنسانية والتربي عليها من خلال أعمق وسيلة وهي الدين. والاجتماعي على مستوى تطبيق العدالة الاجتماعية وإصلاح النظام والاقتصاد ووسائل الانتاج. من افضل ماء قرات واتيت به لكي يتحاور فيه الجميع اخوكم / فضل بن ناجي الديولي العولقي |
مشكور اخي المبدع والكبير فضل العولقي على هذا الموضوع القييم
عزيزي الموضوع مهم وكبير ومتشعب ويبغا له روقان في الرد حبيت اسجل حضور ولي عودة باذن الله |
أ‡أأٹأˆأ‡أ“:
اسعدني وجودك هناء وفي انتظار عودتك الكريمه مودتي |
الف مليار ترليون شكر واهنيه من اعماق قلبي على هذا الطرح والشرح المميز والمفيد ويعطيك الف عافيه اما تبليه من عناء وجهد وشاكر ومقدر لك جهودك القيمه وكثر الله من امثالك واتمنى لك التوفيق والسداد اما هو خدمه لدينك ووطنك ومنطقتك ومشكوررررررررر يا الغالغي0000000000
|
في راي رايي الشخصي ان الاصلاح يكمن في التنميه البشريه قبل التنميه الاقتصاديه واعني بناء الانسان قبل بنا الاعمار لان بنا الانسان يسهل كثيرا في التتميه الاقتصاديه وبناء الانسان ياتي من خلال التربيه الاسريه ومن ثم التربيه والتعليم في المدرسه وايضا من البيئيه المحيطه به ومتى اردنا اصلاح مجتمع ما فلابد من العمل وتهئيه تلك المراحل من اجل ان نصل الى اصلاح حقيقي ونركز على التعليم ومناهجه وكوادر قادره ونركز ايضا على الجانب التوعوي عبر وسائل الاعلام المختلفه من خلال اعلام هادف والاعلام يلعب دور رديف في اصلاح المجتمع والنظام على حد سو ولي عوده
|
و(ماذا ينتفع الانسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه).
لابد من تحقيق الاصلاحين: الروحي على مستوى غرس والتزام القيم الروحية والإنسانية والتربي عليها من خلال أعمق وسيلة وهي الدين. والاجتماعي على مستوى تطبيق العدالة الاجتماعية وإصلاح النظام والاقتصاد ووسائل الانتاج. من افضل ماء قرات واتيت به لكي يتحاور فيه الجميع اخوكم / فضل بن ناجي الديولي العولقي الغالي فضل العولقي ماكتبت فن من فنون الحياة ,, افادة قيمة وادا مميز اخي الغالي فضل العولقي لست ادري من اين ابدى فموضوعك يتكلم على عدة اعمدة لها اساس في حياة الانسان وكم هوا رائع فكرك وادبك لاختيارها فدعني اسجل مروري بين جوف حروفك التي ابهرت منتديات خوره بكلمات من درُر ,, ففي الحياة تلقى الحلو والمر ومن منا اليوم يراعي ضروفه قبل الحدث لاوالله فالكثيرون من تلقاه يخطط لما يلقى ومنهم من يفاجئة الحدث والحياة مخططات فان اتبعتها واصلت المسيرة فلازلت انتضر للغد المشرق الذي يحمل ماهو متوقع اوغير متوقع ولكن لابد ان تحمل منه الحلو والمر وماساته فالحياة عثرة بالنسبة ل :فتى خوره: فمن المستحيل تجنبها لذلك عدم قدرتي عليها,,واولأ عليك تسائل مع نفسك هل لديك القدرة على تحقيق حلمك لطاما الكل يحلم ان يصبح بعيدأ عن الضياع والتمزق ولكن لكل انسان قدرة فلا يتجاوزها والحياة تجارب لابد ان يغامر بها الانسان فلا اطيل عليك فخير الكلام ما قل ودل ,, فأسل الله العلي القدير ان يصلح الامور وان يضل الخير قائمة لكل من يسعى الا الخير آآآمين,, واشكرك جزيل الشكر اخي الفاضل واستاذي لموضوعك الرائع فقد سررت بكلماتك المآسية ’,,واعذرني لايسمح لي الوقت ,, فتقبل وجودي فــتـى خوره |
مشكور اخي فضل على هذا الموضوع الرائع
بصراحه ان رايي الشخصي بان ياتي الاصلاح من الانسان قبل كل شي ان صلح الانسان صلحت كل الامور وان خرب خربت كل الامور لايمكن لحكومه او غيرها ايجاد الاصلاح اذا لم تتلاحم الشعبتين معاً موضوع غاية في الروعه ولي عودة بان الله لك مني جزيا الشكر والتقدير صقر |
(إن الله لايغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) (الرعد/11).
لكي ترسي نظاماً لابد أن تهيء له إنساناً أولاً. فلابد من البدء بالانسان.. أن تغييرنا يبتديء من هذه الآية الكريمة إذا ما طبقناها في حياتنا صباحاً مساءاً اذا غيرنا انفسنا الي الافضل الي الصلة بالله سبحانه سيتم التغيير الى الافضل الى المقدمة طرح رائع ومتميز أخي فضل.. يلامس الواقع ويذكرنا بأشياء كثيره لطالما لمنا الزمان عليها ولكن اساس العيب ياتي مننا دمت لنا متميزاً مبدعاً متالقاً دمت بخير أخي سعدت بأن اكون احد المتواجدين في هذا الموضوع الاكثر من الرائع سلمت يداك تحياتي ThE ThUnDeR |
مشكور اخي فضل تسجيل حظور ولي عودة لان الموضوع مهم
|
أ‡أأٹأˆأ‡أ“:
على تواجدك هناء |
أ‡أأٹأˆأ‡أ“:
تعليق رائع و وجهت نظر صائبه يعطيك العافيه |
أ‡أأٹأˆأ‡أ“:
لا عدمناك |
أ‡أأٹأˆأ‡أ“:
موضوع اكثر من رائع ومتميز دام تميزك وابداعك اختيار موفق للموضوع دمت بخير وعافيه |
أ‡أأٹأˆأ‡أ“:
|
أ‡أأٹأˆأ‡أ“:
على تواجدك هناء |
أ‡أأٹأˆأ‡أ“:
|
أ‡أأٹأˆأ‡أ“:
لا عدمناك |
آخوي فضل العولقي في البداية اشكرك على هذا الموضوع الممتاز
.. في بداية موضوعك آبديت رآيك في ان صلآح النظام ينتج عن صلاح الانسان وهذا الكلام سليم , فـ النظام هم من يجبر الانسان في السير في الدرب السليم والبحث عن الصلاح , فـ من خلال تعايشنا مع المجتمع استنتجنا من خلال تعاملنا اليومي في العيش ان النظام هو من يقود الانسان او المجتمع فـ اذا كانت هناك سلطة فاسده ونظام لا يخلو من الفساد وعدم التثبت في نقاط معينه ينتج مجتمع غير متزن ثقافياً وعلمياً بحيث يضيع الصلاح في قلوب من عاشوا في النظام الغير المرتب , فـ الآنسان بدون نظآم كـ الآطفال بدون آب , كـ الآبتدائيه التي تخلو من الآدارة ومكتب التوجيه , كـ المنتدى بدون آدارة , فـ النظام الذي يقوم على اسس صحيحه ينتج من عاشوا فيه ناهضون للصلآح , وكما قلت الله لايغير قوماً حتى يغيروا مافي قلوبهم , وعلى الانسان ان يساعد نفسه في بناء نظام وقواعد صحيحه لكي يسير عليها من خلفه .. والسؤال يبقى هل الانسان قآدر على تغيير النظآم ؟؟ .. فضل العولقي كما عهدنآك مميز بطرحك كل الشكر والتقدير ^^ تقبل رآيي |
انا اشكرك اخي لعولقي على قبولك لي في لمنتدى
|
اشكرك جزيل شكر لقبولك لي وترحيبك لي في لمنتدى شكرا اخي فضل لعولقي
|
هلا والله بسلطان القلوب واخي العزيز فظل
ياخي موظوعك اكثر من رائع بل من اروع ما قدم هنا بدون مجامله وليس غريب عليكم ابدنا لان النوب وين تروح وماذا تجلب والعكس للعكس اخي العزيز ارجو تقبل مروري بمتصفحك اما التعليق فقد يخونني التعبير بعد الذي قراءته هنا اشكرك مره ثانيه من كل قلبي والك البيظا احترامي وتقديري |
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
|
من اين يبدا الاصلاح00من النظام ام الانسان
موضوع رائع اشكرك اخي على اختيارة0اتمنى من الادارة تثبيته لاهميته:13::13:
|
| أ‡أ،أ“أ‡أڑأ‰ أ‡أ،أ‚أ¤ 02:08 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir