![]() |
المسعى الجديد في الحرم المكي .. فتاوى من هنا وهناك..
بسم الله الرحمن الرحيم
من كان يظن أن تتحول مسألة المسعى الجديد بعد أن شارف على الإكتمال إلى مسألة خلافية ينقسم فيها العلماء إلى مفتي بالجواز وآخر يقول للناس عليك دم وآخر متوقف في المسألة منعاً لمزيد من الخلاف . فحيث أجاز المسعى الجديد مجموعة من العلماء ومنهم : 1/ عبدالله بن عبدالرحمن بن جبرين - عضو الإفتاء السابق. 2/ عبدالله بن منيع - عضو الإفتاء الحالي . وقد استدل ابن جبرين بإجازة الشيخ محمد بن ابراهيم لتوسعة المسعى على عهده أيام الملك عبدالعزيز أو الملك فيصل ( لا أذكر أيهما تحديداً ) وقال بأن التوسعة الجديدة لا تخرج عن حدود الصفا والمروة . هناك علماء آخرون لم يروا الجواز بل ذهبوا إلى ضده ، أما الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ فتوقف في المسألة ، وكلما سئل عن التوسعة قال ( قد أفتى من أفتى والله أعلم ) . والسؤال المحير : أين مجمع الفقه الإسلامي عن الفتوى في مثل هذه المسألة التي تمس كل المسلمين ؟ :sm137: بإنتظار الجديد من الأخبار عن المسعى لديكم ................. لا تنسونا .. |
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
|
مرحبا بمرورك اخي الحبيب ابن الجنوب
شكراً لك وبانتظار جديدك المميز |
جزاك الله خير اخي الكريم
تحياتي لك |
أ‡أأٹأˆأ‡أ“:
موفق بإذن الله ... وتقبل مروري |
[align=center]حسب ما سمعت من الشيخ ابن منيع انه يجوز السعي في المسعى الجديد لأنهم اتو بإكثر من 13 شاهد اقل واحد منهم عمره 70 عاما وكلهم شهدوا ان عرض المسعى في السابق قبل البناء كان 40 مترا
اما التوسعه الجديده فهي فقط 18 مترا وقال الشيخ بخصوص من افتى انه على من سعى ان يجبر سعيه بدم فقال هذا خطاء اذ ان السعي ركن من اركان العمره فالركن لا يجبر بدم هذا ما سمعته انا مباشره ونقلته بتصرف هذا والله اعلاء واعلم[/align] |
ابواسامه وبن لديم ابوليلى
أ‡أأٹأˆأ‡أ“:
فيكم ماقصرتوا جعله الله في ميزان حسناتكم تقبول مروراخوكم شاعرفي المشاعرولدجاران |
جزاك الله خير اخي الكريم
تحياتي لك اخيكم محارب للفساد |
جزاك الله خير
ونسئل الله يجمع علماء المسلمين على ماء فيه خير للاسلام والمسلمين |
المسعى: بين القديم..والجديد.. والمصلحة!
د.هاني بن عبد الله الجبير 23/3/1429 هـ الحمد لله والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد: فقد وقفتُ على عدة فتاوى وقرارات حول توسعة المسعى، وحكم السعي في الجزء المزيد منه، وحكم من سعى فيه ولم يتمكن من السعي في المسعى القديم لإغلاقه حالاً، ولما كان في بعض هذه الفتاوى والقرارات ما يستدعي مناقشته والوقوف معه، فقد جاءت هذه الكتابة سائلاً الله تعالى العصمة والتوفيق. أولاً: جاء الأمر بالسعي في الحج والعمرة، ولم يبين القرآن الكريم ولا السنة النبوية مقدار هذا المشعر الذي يتم فيه السعي طولاً ولا عرضاً سوى كون الجبلين (الصفا والمروة) ثَمّ. وتحديد السعي طولاً بأنه ما بين الجبلين بحيث يلزم الساعي إلصاق عقبه بأصلهما -على الأقل- تحديد فقهي محترم، لكنه لم يرد في النصوص القطعية مثل هذا التحديد. وتحديد عرض المسعى بأذرع معينة إنما هو تحديد لواقع معين يخبر عنه الذارع، مع أنَّ خبره تقريب وليس تحديداً، ولذا قال الشرواني في حواشيه على تحفة المحتاج (4/98) : (الظاهر أن التقدير لعرضه بخمسة وثلاثين أو نحوها على التقريب، إذ لا نص فيه يحفظ عن السنة فلا يضر الالتواء اليسير لذلك). وقال الرملي في نهاية المحتاج (3/283): (ولم أرَ في كلامهم ضبط عرض المسعى وسكوتهم عنه لعدم الاحتياج إليه، فإن الواجب استيعاب المسافة التي بين الصفا والمروة كل مرة، ولو التوى في سعيه عن محل السعي يسيراً لم يضر كما نص عليه الشافعي). ولذا زاد بعضهم في عرض المسعى فقدره بستة وثلاثين ذراعاً ونصف. كما في تاريخ عمارة المسجد الحرام ص: (299) مثلا. مع أن هذا التحديد هو لبطن الوادي بين جبلي الصفا والمروة الذي حصل عليه اعتداء وبنيت داخله مبان كما قررته اللجنة (انظر: فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم 5/143). ثانيا: بناء المسعى وتحديده بمبان حادث وليس قديماً، ولم يكن المسعى في السابق مبنياً، وقد سبق أن اعتدى على أجزاء منه ثم أزيلت، كما سبق أن وسع وزيد في عرضه وأدخل بعضه داخل المسجد الحرام، ففي صحيح البخاري أن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: السعي من دار ابن عباد إلى زقاق بني أبي حسين، وفي حواشي ابن عابدين على البحر الرائق (2/359) قال: (وههنا إشكال عظيم ما رأيت أحداً تعرض له، وهو أن السعي بين الصفا والمروة من الأمور التعبدية في ذلك المكان المخصوص، وعلى ما ذكر الثقات أدخل ذلك المسعى في الحرم الشريف، وحُوذِل ذلك المسعى إلى دار ابن عباد، والمكان الذي يُسعى فيه الآن لا يتحقق أنه من عرض المسعى الذي سعى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكيف يصح السعي فيه وقد حول عنه محله. ولعل الجواب أن المسعى كان عريضاً، وبنيت تلك الدور بعد ذلك في عرض المسعى القديم، فهدمها المهدي وأدخل بعضها في المسجد الحرام وترك البعض ولم يحول تحويلاً كلياً وإلا لأنكره علماء الدين من الأئمة المجتهدين) انتهى. ويشهد لذلك أن الرحالة الذين رأوا مكة قديما حددوا المسعى بأن عرضه تارةً عشرة أمتار وتارةً اثنا عشر متراً، مثل محمد صادق باشا في الرحلات الحجازية، والذي زار مكة عدة مرات بين عامي 1277هـ و 1303هـ. انظر الرحلات الحجازية ص: (102، 103) والمسعى القديم أنشئ بعد عامي 1392و 1396هـ بعرض عشرين متراً وطول ثلاثمائة وأربعة وتسعين متراً. ثالثاً: لم يكن المسعى مستقيماً، بل كان منحنياً متقوساً كما يعرف ذلك من رسومات وصور المسعى القديمة، ومنها الرسوم التي في الرحلات الحجازية والتي تظهر الميلان الواضح. والمسعى القديم مستقيم غير منحنٍٍ، وهذا يدل على إدخال بعض الأجزاء التي كانت خارجة إليه، أو إخراج بعض ما كان فيه خارجاً عنه. رابعاً: اللجنة التي شُكِّلت في عام 1374هـ والتي قامت ببيان موضع السعي، وبيان جواز السعي في دار آل الشيبي ودار الأغوات اللتين هدمتا وأدخلتا في المسعى، استندت في رأيها بإدخال دار الشيبي أنها (مسامتة بطن الوادي) وأفادت في ختام رأيها أنه (احتياط وتقريب). فهذه اللجنة إنما أرادت النظر في إدخال دارين أزيلتا لتكون ضمن المسعى، وليس مدادها تحديد حدود الصفا والمروة تماماً وتحديد ما يدخل في مسامتتهما. ثم إنها إنما تستند على الواقع المعروف حينها ولا تزيد عليه، ولا تريد أن تحديد كل الحد الشرعي للسعي يدل لذلك أن الشيخ عبد الرحمن بن سعدي -رحمه الله- أخبر عن أن الشيخ محمد بن إبراهيم اجتمع بالمشايخ لبحث هذه المسألة، وأن من الحاضرين من قال إن المسعى لا يحد عرضه بأذرع معينة، بل كل ما كان بين الصفا والمروة فإنه داخل في المسعى كما هو ظاهر النصوص من الكتاب والسنة، وكما هو ظاهر فعل الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه ومن بعدهم، ومنهم من قال: يقتصر فيه على الموجود ولا يزاد فيه إلا زيادة يسيرة في عرضه وهو قول أكثر الحاضرين. قال الشيخ (ويظهر من حال الشيخ محمد بن إبراهيم أنه يعمل على قول هؤلاء لأنه لا يحب التشويش واعتراض أحد). الأجوبة النافعة عن المسائل الواقعة ص: (285). فالتحديد الذي على وفقه تمت العمارة القديمة هو الاقتصار على المسعى الموجود آنذاك مع زيادة يسيرة دون استيفاء المكان الشرعي للسعي كله والمحصور بين الصفا والمروة، مع أن قرار اللجنة على فرض أنها أرادت تحديد كل الحد الشرعي لا يعدو كونه رأياً قد يخالفهم فيه غيرهم كما هو الحال في آراء اللجان التي اختلفت في تحديد حدود المشاعر، وحدود الحرم في مكة والمدينة، ولا يزال الخلاف في كل ذلك مستمراً حتى الآن كما هو معلوم. خامساً: شهد عدد من الشهود كبار السن في المحكمة العامة بمكة على امتداد جبلي الصفا والمروة بأن المسعى أوسع مما هو عليه الآن، وهم من أهالي مكة ممن كان يقيم حول المسعى في مناطق القشاشية وغيرها، وصدرت فتوى الشيخ الدكتور عبد الله بن جبرين المنشورة في هذا الموقع (الإسلام اليوم) المتضمنة مشاهدته الشخصية عام 1369هـ بامتداد الجبل لأكثر من حد المسعى القديم. سادساً: إذا نظرنا للأمر الشرعي بالسعي نجده أمراً لم يحدد موضع السعي طولاً ولا عرضاً إلا بالفعل النبوي المجرد (والذي لا مفهوم له ولا عموم له كما هو معلوم عند علماء الأصول). ونجد القرآن الكريم في هذا الشأن يقول: " إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ". [البقر:158]. فالآية الكريمة ذكرت الطواف بهما، والطواف بالشيء هو المشي حوله أو الدوران حوله كما في تاج العروس (6/184) أو هو مطلق المشي. ويشهد لذلك قوله تعالى:" ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ" [الحج:29]. فقال في الموضعين يطوَّف به، والحال أن الطواف بالبيت مشي حوله باتفاق. ولذا قال أبو حيان في تفسيره (2/99) (وظاهر هذا الطواف أن يكون بالصفا والمروة، فمن سعى بينهما من غير صعود عليهما لم يعد طائفاً)، ولذا لما قرر الشافعي وغيره أن من انحرف يسيراً عن موضع السعي أجزأه كان نظره -والله أعلم- إلى عدم التحديد الشرعي له، فلم يكن مع ذلك له أن يفسد سعيه مع ذلك. مع أن اتصال الشيء بالشيء يعطيه حكمه في الشريعة كما في اتصال الصفوف في الجماعة خارج المسجد، وكما قرره الفقهاء عند الازدحام والطواف تحت السقائف. ولذا فإن من قواعد الفقه أن ما قارب الشيء أعطي حكمه. سابعاً: ومع أن الظاهر لدي هو صحة الفتوى القائلة بأن المسعى القديم ليس كل المسعى الشرعي الواقع بين الصفا والمروة بل هو بعضه، وأن الزيادة في المسعى ولو زادت على ما بين الصفا والمروة جائزة ما دام قريباً عرفاً بالمسعى ومتصلاً به، فإن هذه المسألة ليست قطعيّة، بل هي من مسائل الخلاف الظنية التي يسوغ فيها الخلاف ويحتمل الاجتهاد ولا يجوز الإنكار، وأهل العلم يختلفون في مثلها وفي أكبر منها، ولمن اعتبر هذا القول مرجوحاً أن يتأمل في المصالح التي تترتب عليه، فإن المسعى القديم مقفل الآن ولا يتمكن أحد من السعي فيه، فالفتوى بعدم صحة السعي فيه تمنع من العمرة أو تعتبر المحرم محصراً، والأخذ بالقول المرجوح -على فرض ذلك - فيه مصلحة ظاهرة، ونعلم أن الأخذ بالمرجوح للمصلحة جائز، يقول الشيخ محمد بن إبراهيم في عرضه لبعض آراء شيخ الإسلام ابن تيمية: (وهذا من الشيخ -رحمه ا لله- بناء على قاعدة ذكرها في بعض كتبه، وهي أنه إذا ثبتت الضرورة جاز العمل بالقول المرجوح نظراً للمصلحة) (11/272). ولما سئل عن ذلك الشيخ محمد بن عثيمين -رحمه الله- قال: (المسائل الاجتهادية مبنية على الاجتهاد، وإذا كان الاجتهاد في الحكم فكذلك في محله، فإذا كانت حال المستفتي أو المحكوم عليه تقتضي أن يعامل معاملة خاصة عمل بمقتضاها). كتاب العلم ص: (226). وذكر ذلك النووي في مقدمة ا لمجموع (1/88)، وابن الصلاح في أدب المفتي والمستفتي (1/46)، وتناولته في بحث بعنوان: (التيسير في الفتوى نشر قديماً). وبعد فهذه وقفات عجلى موجزة لهذه المسألة، ولي فيها كتابة مفصلة لعلها تنشر قريباً، سائلاً الله تعالى التوفيق لما يحبه ويرضاه. وصلى الله على محمد وآله وصحبه أجمعين. |
فتوى الفوزان:فتنة التوسعة في المسعى والرد على شبهات المجيزين لها
-------------------------------------------------------------------------------- فتنة التوسعة في المسعى والرد على شبهات المجيزين لها فتوى الشيخ صالح الفوزان عضو هيئة كبار العلماء من عادة ولاة أمورنا حفظهم الله ومنهم خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز أنهم إذا عرضت لهم مشكلة تتعلق بالدين يستشيرون من أنيطت بهم الفتوى في النوازل وهم هيئة كبار العلماء ولا يسمحون أن يتدخل أحد في الفتوى في مهمات الأمور غيرهم وإنما يصدرون عن رأي هيئة كبار العلماء. ومن ذلك قضية النظر في توسعة المسعى فقد عرضها خادم الحرمين الملك عبد الله بن عبد العزيز -حفظه الله- على الهيئة وأصدرت الهيئة قراراها بالأغلبية بأن تكون التوسعة في زيادة الأدوار الأفقية لئلا يزاد في مساحة المسعى ما ليس منها. كما قررت ذلك قبلهم اللجنة العلمية المشكلة برئاسة سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم مفتي المملكة العربية السعودية -رحم الله الجميع- وصمم مبنى المسعى بناء على قرارها وجعل له سوران يحيطان به من جهة الغرب والشرق ولم يعترض على ذلك أحد من علماء زمانهم لأن مساحة المسعى قد استغرقت ما بين الصفا والمروة الذين جعلهما الله شعارين على حدود المسعى وقد صعد عليهما النبي -صلى الله عليه وسلم- وسعى بينهما مفسرا بذلك قول الله تعالى: (إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما ) وقال عليه الصلاة والسلام: (خذوا عني مناسككم) والصفا مكان مرتفع عند باب المسجد الحرام وهو أنف أي قطعة من جبل أبي قبيس. والمروة: أنف من جبل قعيقعان ويتحدد السعي في المسافة الواقعة بينهما ولهذا جعلهما الله شعارين أي علامتين على حدود المسعى طولا وعرضا لا يخرج الساعي عنهما وأجمع المسلمون على ذلك إجماعا عمليا جيلا بعد جيل بدليل أن المسجد الحرام قد وسع فيه عدة مرات ولم يوسع المسعى زيادة عما بين الصفا والمروة المرتفعين الموجودين ولم يبحث عن زيادة لهما تحت الأرض لأن الذي تحت الأرض لا يكون شعارا بارزا يصعد عليه فالشعار وهو العلامة لابد أن يكون بارزا مشاهدا –وهما اللذان صعدت عليهما هاجر أم إسماعيل حينما طلبت الغوث لها ولولدها فصار السعي بينهما سنة لمن جاء بعدها إلى يوم القيامة. وبعد صدور قرار هيئة كبار العلماء المذكور تدخلت الصحافة معارضة له واستنجدت بأناس من خارج المملكة مختلفي المشارب واستصدرت منهم فتاوى وآراء مخالفة للقرار الصادر من هيئة كبار العلماء في المملكة بصفة ملفتة للنظر ومخالفة للمألوف في أن قضايا المملكة يختص النظر فيها بعلمائها المعتبرين. قال تعالى: (وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم) وكما أن علماء المملكة سياسيا لا يتدخلون في قضايا خارجة عن بلادهم فكذلك يجب أن لا يتدخل غيرهم في قضاياهم. لكن يظهر من هذا الصنيع محاولة الصحافة إسقاط اعتبار علماء المملكة. ولماذا لم يستفت هؤلاء الذين هم خارج المملكة في العرض الأول في عهد الملك سعود والشيخ محمد بن إبراهيم رحمهما الله. والحمد لله جاءت الفتاوى والأقوال المخالفة لقرار هيئة كبار العلماء متهافتة مبنية على شبهات مختلفة. ولو كانت فتاواهم وأقوالهم صوابا لما اختلفت مستنداتها كما قال تعالى: (ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا) – ونحن نعرض هذه الشبهات ونجيب عنها وقد أجاب عنها كثير من الباحثين في هذا الموضوع وحاصلها: 1- الثناء على جهود خادم الحرمين في خدمة الحجاج ومنها هذه التوسعة في المسعى. والجواب عن ذلك: أن جهود خادم الحرمين -حفظه الله- واضحة ومشهودة لكن وجودها لا يدل على جواز التوسعة في مشعر من شعائر الله التي يجب أن تعظم. 2- قالوا أن لولي الأمر النظر في المصلحة وهذا من ذلك. والجواب: أن النظر في المصالح إنما يكون فيما هو محل للاجتهاد والمشاعر ليست محلا للاجتهاد فالمصلحة في بقائها على حالها وحمايتها والمحافظة عليها فهي شعائر تعبدية ليست مجالا للاجتهاد. 3- قولهم لم يدل على تحديد المسعى دليل شرعي. والجواب: أن المسعى يحدده ما بين الصفا والمروة طولا وعرضا وقد توارثته الأجيال على هذا الوضع فلا يجوز الزيادة فيه إلا بدليل. فالدليل على مدعي جواز الزيادة لا على من ينفيها لأن من ينفيها معه الأصل وهو بقاء ما كان على ما كان تعظيما لشعائر الله. 4- قولهم ما قارب الشيء أعطي حكمه وللزيادة حكم المزيد. والجواب عن ذلك: أن المشاعر توقيفية لا يجوز فيها القياس بأن يزاد عليها ما ليس منها وإلا لجازت الزيادة في مساحة الكعبة والجمرات ومنى وعرفات-فيحصل التلاعب بشعائر الله تبعا لاختلاف وجهات النظر. 5- قولهم المطاف تجوز توسعته فتجوز توسعة المسعى. والجواب عن ذلك: أن الطواف شرع حول البيت العتيق ولم يحدد إلا بكونه داخل المسجد، قال تعالى: (وليطوفوا بالبيت العتيق) وأما المسعى فهو محدد بما بين الصفا والمروة لا يخرج عنهما، قال تعالى: (إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما) 6- قالوا في توسعة المسعى دفع للحرج الحاصل من الزحام. والله جل وعلى قال: (وما جعل عليكم في الدين من حرج). والجواب: أولا: أنه لم يحصل ولله الحمد والمنة في السعي زحام فيه خطورة. وإنما يحصل زحام عادي محتمل ولوا أخلي المسعى من المارة المعترضين ومن المصلين والجالسين فيه لما حصل زحام يخشى منه الخطر. ثانيا: يمكن تدارك الزحام في السعي بأمور منها: 1. تفويج الساعين كما فوج الحجاج في رمي الجمرات وجربت فائدته. 2. يعمل بقرار هيئة كبار العلماء فتزاد الأدوار فوق المسعى ليتوزع السعي فيها وسيزول الزحام بإذن الله ويبقى المشعر على حاله من غير زيادة ولا تصرف فيه. 7- استدلوا بشهادة الشهود بامتداد الصفا والمروة تحت الأرض أكثر من الموجود الآن. والجواب عن ذلك من وجوه: الوجه الأول: أن يقال أين هؤلاء الشهود وقت تحديد المسعى على يد اللجنة الشرعية برئاسة الشيخ محمد بن إبراهيم؟ لماذا لم يدلوا بشهادتهم حينذاك؟ الوجه الثاني: أن الشهود لم يقولوا أدركنا الناس يسعون خارج الحد الشرقي الذي وضعته العمارة الحديثة على عهد الملك سعود وأن المسعى قد اختزل بعد ذلك. الوجه الثالث: أن المعتبر من الصفا والمروة ما ارتفع وعلا حتى صار مشعرا بارزا. وأما ما اختفى تحت الأرض فلا يعتبر مشعرا لعدم بروزه ووضوحه فالشعائر هي العلامات الواضحة البارزة. وديننا ولله الحمد لم يبن على علامات خفية. بل شأنه الوضوح في كل شيء ومنها حدود المسعى. الوجه الرابع: أن هذه الزيادة قد أجمع المسلمون في مختلف العصور على تركها ففي بحثها والتنقيب عنها مخالفة للإجماع العملي المتوارث بين المسلمين. 8- قالوا إن الجموع التي حجت مع الرسول -صلى الله عليه وسلم- لا يمكن أن تسعى جميعا في هذا المكان الضيق. والجواب عن ذلك أن يقال: ليس عندكم دليل على أنهم سعوا في وقت واحد. ثم لو قدر ذلك فكم عدد الذين يسعون الآن في أدوار المسعى. إنهم يبلغون مئات الألوف ولم ينجم عن ذلك أي خطر وإلا فبينوا لنا كم مات في المسعى من خطر الزحام؛ ولا شيء ولله الحمد. وأخيرا أطلب من خادم الحرمين -حفظه الله- أن ينفذ قرار هيئة كبار العلماء في زيادة الأدوار فوق المسعى وستزول المشكلة بإذن الله- إن كان هناك مشكلة- وأرجو منه -حفظه الله- أن تحول الزيادة التي عملت خارج المسعى إلى مصلى للناس بدل أن يصلوا أو يجلسوا في المسعى فيضايقوا الساعين وأن يفرغ المسعى للساعين فقط. اللهم وفق ولاة أمورنا لما فيه الخير والصلاح للإسلام والمسلمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه. |
بارك الله فيك على نقل الفتوى أخي الأثري ، والشكر موصول للأخ بن سويلم على نقله الفتوى السابقة
نفع الله بنا جميعاً الإسلام والمسلمين. |
رد: المسعى الجديد في الحرم المكي .. فتاوى من هنا وهناك..
(( بارك الله فيك
و جزاك الله مليون خير )) |
| أ‡أ،أ“أ‡أڑأ‰ أ‡أ،أ‚أ¤ 09:22 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir