منتديات شبكة خورة العربية

منتديات شبكة خورة العربية (http://www.khorh.net/vb/index.php)
-   منتدى الخيمة الرمضانية 2016 (http://www.khorh.net/vb/forumdisplay.php?f=110)
-   -   زاد القلوب وتهيئتها لشهر رمضان المبارك (http://www.khorh.net/vb/showthread.php?t=133891)

الجمان 06-02-2015 07:32 AM

زاد القلوب وتهيئتها لشهر رمضان المبارك
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في هذه الصفحة أود أن أنقل لكم زاد رمضاني وهو عبارة عن سلسلة رمضانية لتهيئة القلوب لشهر رمضان المبارك بلغنا الله وإياكم أجمعين
وأتمنى من الجميع القراءة فقط دون الردود بالمشاركات حتى يكون الموضوع متتابعًا وأكون لكم من الشاكرين




بسم الله الرحمن الرحيم
مع أول زاد
.
.
.
.

الجمان 06-02-2015 07:35 AM

رد: زاد القلوب وتهيئتها لشهر رمضان المبارك
 

1⃣
💎فقه خلق القلب 💎

💚1 - خلق القلب
☀قال الله تعالى: {وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [النحل: 78].
☀وقال الله تعالى: {فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ } [الحج: 46].

🌵الله تبارك وتعالى خلق الإنسان، والإنسان له ظاهر وباطن، وفي باطنه أكثر الأعضاء وأهمها كالقلب والكبد والمعدة.
🔰ولفظ القلب يطلق على معنيين:🔻🔻
🔺أحدهما: اللحم الصنوبري الشكل، المودع في الجانب الأيسر من الصدر، وهو لحم مخصوص وفي باطنه تجويف، وفي ذلك التجويف دم أسود هو منبع الروح ومعدنه، يدخل فيه الدم، ثم يدفعه بواسطة العروق لتغذية البدن.

🔺الثاني: لطيفة ربانية روحانية، لها بذلك القلب الجسماني تعلق، وتلك اللطيفة هي حقيقة الإنسان، وهو المدرك العالم العارف من الإنسان.

⤴وهو المخاطب والمطالب، والمثاب والمعاقب، ولهذه اللطيفة علاقة مع القلب الجسماني.
📍أما الروح:
⬅فهو جسم لطيف منبعه تجويف القلب الجسماني، ينتشر بواسطة العروق إلى سائر أجزاء البدن.
🔸وجريانه في البدن، وفيضان أنوار الحياة والحس، والسمع والبصر والشم منها على أعضائها، يضاهي فيضان النور من السراج الذي يدار في زوايا البيت.
🔸وسريان الروح، وحركته في باطن الإنسان، يشبه حركة السراج في جوانب البيت بتحريك محركه.

📍أما النفس:
⬅فتطلق على ذات الإنسان، وهي اللطيفة التي هي نفس الإنسان وذاته، وتطلق على المعنى الجامع لقوة الغضب والشهوة في الإنسان.

📍أما العقل:
⬅فهو ما يعقل الإنسان عما يشينه ويدنسه من الأقوال والأفعال وضده الجنون.
🔹فيطلق ويراد به العلم بحقائق الأمور، فيكون عبارة عن صفة العلم الذي محله القلب.
🔹ويطلق ويراد به تلك اللطيفة المدرك للعلوم فيكون هو القلب.

🔶ولما خلق الله عزَّ وجلَّ الإنسان ابتلاه وامتحنه، بما يعرف به صدقه وكذبه، وطاعته ومعصيته وطيبه وخبثه.
🔸فمزج في خلقته وتركيبه أربع شوائب، فلذلك اجتمع عليه أربعة أنواع من الأوصاف وهي:🔻🔻🔻
🔺الصفات السبعية ..
🔺والبهيمية ..
🔺والشيطانية ..
🔺والربانية ..
وكل ذلك مجموع في قلبه.
♦فهو من حيث سلط عليه الغضب يتعاطى أفعال السباع، من العداوة والبغضاء، والتهجم على الناس بالشتم والضرب والقتل.
♦وهو من حيث سلطت عليه الشهوة يتعاطى أفعال البهائم، من الشر والحرص والنكاح والشبق وغير ذلك.
♦وهو من حيث اختصاصه عن البهائم بالتمييز، مع مشاركته لها في الغضب والشهوة، حصلت فيه شيطانية، فصار شريراً يستعمل التمييز في استنباط وجوه الشر، ويتوصل إلى الأغراض بالمكر والخداع، ويظهر الشر في معرض الخير، وهذه أخلاق الشياطين.
♦ومن حيث أنه في نفسه أمر رباني، فإنه يدعي لنفسه الربوبية، ويحب الاستيلاء والاستعلاء في كل شيء، ويحب الاستبداد في الأمور كلها، والتفرد بالرياسة، والانسلال عن ربقة العبودية والتواضع.
🔹ويدعي لنفسه العلم والمعرفة والإحاطة بحقائق الأمور.
🔹والإحاطة بجميع الحقائق، والاستيلاء بالقهر على جميع الخلائق من أوصاف الربوبية، وفي الإنسان حرص على ذلك.
وكل إنسان فيه شوب من هذه الأوصاف الأربعة.
🔰فمعرفة القلب، وحقيقة أوصافه أصل الدين، وأساس طريق السالكين:
☀{وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ } [النور: 40].

🍃والقلب يغرق فيما يستولي عليه من محبوب أو مكروه أو مخوف.
🔖فالمحبوب يطلبه، والمكروه يدفعه .. والخوف يحذره.
🔖والرجاء يتعلق بالمحبوب .. والخوف يتعلق بالمكروه.

💚فقه زاد القلوب في رمضان💚

📚جامعة الفقه الإسلامي العالمية في ضوء القرآن والسنة 📚

الجمان 06-02-2015 07:36 AM

رد: زاد القلوب وتهيئتها لشهر رمضان المبارك
 
2⃣

💎 فقه عظمة منزلة القلب 💎

♦2 - منزلة القلب
☀قال الله تعالى: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ} [ق: 37].

💫وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ألا وَإنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، ألا إنَّ حِمَى اللهِ فِي أرْضِهِ مَحَارِمُهُ، ألا وَإنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً: إذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، وَإذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، ألا وَهِيَ الْقَلْبُ» متفق عليه .

🔷الله تبارك وتعالى فضَّل الإنسان، وشرفه على كثير من خلقه،
🔹باستعداده لمعرفة الله سبحانه، التي هي في الدنيا جماله وكماله، وفخره وسعادته وأنسه، وفي الآخرة عدته وذخره.
🔹وإنما استعد للمعرفة بقلبه، لا بجارحة من جوارحه،
🔺فالقلب هو العالم بالله، وهو المتقرب إلى الله، وهو العامل لله، وهو الساعي إلى الله، وهو العالم بما عند الله،
🔸وإنما الجوارح أتباع له وخدم وآلات ،يستخدمها القلب ويستعملها استعمال المالك للعبد، واستخدام الراعي للرعية، واستخدام الإنسان للآلة.

🔺فالقلب هو المقبول عند الله، إذا سلم من غير الله، وهو المحجوب عن الله، إذا صار مستغرقاً بغير الله.
🔺وهو الذي يسعد بالقرب من الله، فيفلح إذا زكاه، وهو الذي يخيب ويشقى إذا دنسه ودساه.
🔺وهو المطيع في الحقيقة لله تعالى، وإنما الذي ينتشر على الجوارح من العبادات والأخلاق أنواره وآثاره.

💡وبحسب ما فيه من النور والظلام، تظهر محاسن الظاهر ومساويه، إذ كل إناء بما فيه ينضح، والقلوب كالقدور تغلي بما فيها.

🎐وصلاح العالم وفساده يكون بحسب حركة الإنسان في الحياة، إذ هو قلب العالم ولبه،
🎐وصلاح بدن الإنسان وفساده قائم على صلاح القلب وفساده
💫كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ألا وَإنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، ألا إنَّ حِمَى اللهِ فِي أرْضِهِ مَحَارِمُهُ، ألا وَإنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً: إذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، وَإذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، ألا وَهِيَ الْقَلْبُ» متفق عليه .

🔰والقلب
⬅هو الذي إذا عرفه الإنسان فقد عرف نفسه، وإذا عرف نفسه عرف ربَّه،
⬅وهو الذي إذا جهله الإنسان فقد جهل نفسه، ومن جهل نفسه فقد جهل ربَّه، ومن عرف ربه فقد عرف كل شيء، ومن جهل ربه فقد جهل كل شيء.

♦ومن جهل قلبه فهو بغيره أجهل، وأكثر الخلق جاهلون بقلوبهم وأنفسهم وربهم، وقد حيل بينهم وبين أنفسهم، فإن الله يحول بين المرء وقلبه كما قال سبحانه:
☀{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ } [الأنفال: 24].

🔷وحيلولته:
⤴بأن يمنعه سبحانه عن مشاهدته ومراقبته، ومعرفة أسمائه وصفاته.

📍وكيفية تقلبه بين إصبعين من أصابع الرحمن،
🔻أنه كيف يهوي مرة إلى أسفل سافلين، وينخفض إلى رتبة الشياطين، وكيف يرتفع أخرى إلى أعلى عليين،
🔻ويرتقي إلى عالم الملائكة المقربين.

📕موسوعة فقه القلوب📕

💚 فقه زاد القلوب في رمضان 💚

📚 جامعة الفقه الإسلامي العالمية في ضوء القرآن والسنة 📚

الجمان 06-02-2015 06:30 PM

رد: زاد القلوب وتهيئتها لشهر رمضان المبارك
 

3

💎العلاقة بين صلاح القلب وقوة صوم رمضان 💎

💧صﻻح القلب💧

🔷خلق الله الإنسان مركباً من الجسد والقلب، ولا صلاح للجسد مطلقاً إلا بصلاح القلب،
🔹وصلاح القلب واستقامته بإقباله بالكلية على ربه، وأنسه به.
🔹ولما كان فضول الطعام والشراب، وفضول الكلام والمنام، وفضول مخالطة الأنام، مما يقطعه عن ربه، ويعيقه عن السير إليه، ويزيده شعثاً ويشتته في كل واد، ⬅اقتضت رحمة العزيز الرحيم بعباده أن شرع لهم من الصوم ما يُذهب فضول الطعام والشراب، ويستفرغ من القلب أخلاط الشهوات والشبهات التي تعيقه عن سيره إلى الله تعالى.

🔰وشرع سبحانه لعباده الاعتكاف الذي مقصوده ⬅ عكوف القلب على الله، وجمعيته عليه، والخلوة به، والأنس به، والانقطاع عن غيره.

🔰وشرع لهم حبس اللسان عن اللغو وكل ما لا ينفع في الآخرة

🔰وشرع لهم قيام الليل، وتلاوة القرآن، والإحسان إلى الناس

⤴وفي ذلك كله صلاح القلب بالإيمان، وصلاح الجسد بالأعمال الصالحة، وصلاح الفرد والأمة، وظهور الحق، وزوال الباطل.

💫عَنِ النّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: (وَأَهْوَى النّعْمَانُ بِإِصْبَعَيْهِ إلَىَ أُذُنَيْهِ) «إنّ الحَلاَلَ بَيّنٌ وَإنّ الحَرَامَ بَيّنٌ وَبَيْنَهُمَا مُشْتَبِهَاتٌ لاَ يَعْلَمُهُنّ كَثِيرٌ مِنَ النّاسِ، فَمَنِ اتّقَى الشّبُهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الحَرَامِ، كَالرّاعِي يَرْعَى حَوْلَ الحِمَى، يُوشِكُ أَنْ يَرْتَعَ فِيهِ، أَلاَ وَإنّ لِكُلّ مَلِكٍ حِمىً، أَلاَ وَإِنّ حِمَى الله مَحَارِمُهُ، أَلاَ وَإِنّ فِي الجَسَدِ مُضْغَةً، إذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الجَسَدُ كُلّهُ وَإذَا فَسَدَتْ، فَسَدَ الجَسَدُ كُلّهُ، أَلاَ وَهِيَ القَلْبُ». متفق عليه .

♦ قوة العبادات:
📍الله تبارك وتعالى له الخلق والأمر،
🔺وقد جعل في مخلوقاته قوة من قوته،
🔺وجعل في أوامره قوة،
🔺 فجعل في السماء قوة، وفي الأرض قوة، وفي الشمس قوة، وفي الجبال قوة .. وهكذا.
🔺وجعل سبحانه في أوامره قوة،
🔺فجعل في الإيمان قوة،
🔺وجعل في العبادات قوة،
🔺وجعل في الطاعات قوة.

♦وقوة الأوامر الشرعية أعظم من قوة المخلوقات، فقوة الإيمان، وقوة الأعمال الصالحة، وقوة الأخلاق الحسنة، وقوة الوضوء والصلاة والزكاة والصيام والحج تجمع للعبد خيري الدنيا والآخرة بحذافيرها.
☀ قال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ
الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (30) نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ (31) نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ (32)} [فُصِّلَت:30 - 32].

♦ قوة رمضان:
💫عَنْ أبي هُرَيْرَةَ رَضيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «إِذَا دَخَلَ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ أبْوَابُ الجَنَّةِ، وَغُلِّقَتْ أبْوَابُ جَهَنَّمَ، وَسُلْسِلَتِ الشَّيَاطِينُ». متفق عليه .

♦ قوة الصيام:
💫1 - عَنْ أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ يُضَاعَفُ الحَسَنَةُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلاَّ الصَّوْمَ فَإِنَّهُ لِى وَأَنَا أَجْزِى بِهِ يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَطَعَامَهُ مِنْ أَجْلِى لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ فَرْحَةٌ عِنْدَ فِطْرِهِ وَفَرْحَةٌ عِنْدَ لِقَاءِ رَبِّهِ. وَلَخُلُوفُ فِيهِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ المِسْكِ». متفق عليه .

💫2 - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رَضيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «فِي الجَنَّةِ ثَمَانِيَةُ أبْوَابٍ، فِيهَا باب يُسَمَّى الرَّيَّانَ، لا يَدْخُلُهُ إِلا الصَّائِمُونَ». متفق عليه .

♦قوة صوم رمضان:
💫عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَنْ قَامَ لَيْلَةَ القَدْرِ إِيمَاناً وَاحْتِسَاباً، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَمَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَاناً وَاحْتِسَاباً غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ». متفق عليه

💧فقه الصيام 💧
الصيام نوعان :🔻🔻
🔺الأول: صوم أصغر، وهو صوم البدن نهاراً عن الطعام والشـراب إلى غروب الشمس كصيام رمضان ، وصوم التطوع.

🔺الثاني: صوم أكبر، وهو صوم القلب والجوارح عن كل ما حرم الله من النيات والأقوال والأعمال والأخلاق، ليلاً ونهاراً، بل طول العمر كله.

💡وهذا الصوم يبدأ من بلوغ الإنسان إلى أن يموت،
🎐والفطر منه بعد الموت على ماء الكوثر وزيادة كبد الحوت، ثم الخلود في الجنة في النعيم المقيم الذي لم تره عين ، ولم تسمعه أذن، ولم يخطر على قلب بشر.

🌀ومن رحمة الله أنْ جعل الصوم الأصغر وسيلة وسلَّماً للشروع في الصوم الأكبر، الذي هو فعل كل ما أمر الله به ، واجتناب كل ما نهى الله عنه
☀كما قال سبحانه :{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } [البقرة/183].

🔷أما الكفار فلا حَظّ لهم في الصيام الأصغر والأكبر، ولا حَظّ لهم في ثوابهما، فهم كالأنعام بل هم أضل ، لا يمتنعون عن شيء .
☀قال الله تعالى: {وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَـئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ }[الأعراف/179].

📕موسوعة الفقه الإسلامي📕

💚 فقه زاد القلوب في رمضان 💚

📚 جامعة الفقه الإسلامي العالمية في ضوء القرآن والسنة 📚

الجمان 06-02-2015 06:32 PM

رد: زاد القلوب وتهيئتها لشهر رمضان المبارك
 
4⃣

💎 كرامات الرب لصلاح قلب العبد 💎

🔹الناس متفاوتون في الخلق ..
🔹ومتفاوتون في عقلهم الأشياء .. من بين كامل وناقص، وفيما يعقلونه من بين قليل وكثير .. وجيد ورديء.

💧وإذا آمن العبد بالله أكرم الله قلبه بعشر كرامات:🔻🔻
1⃣الأولى: الحياة:
☀كما قال سبحانه: {أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } [الأنعام: 122].
🎐ومن أحيا أرضاً ميتة فهي له، وكذلك الله عزَّ وجلَّ خلق القلب، وجعل فيه نور الإيمان، فلا يجوز أن يكون لغيره فيه نصيب.

2⃣الثانية: الشفاء:
☀كما قال سبحانه: {وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ } [التوبة: 14].
🎐فالعسل شفاء الأبدان .. والإيمان شفاء القلوب .. والعلم شفاء من الجهل.

3⃣الثالثة: الطهارة:
🎐 فالصائغ إذا امتحن الذهب مرة لا يدخله النار، وكذلك الله إذا امتحن قلوب المؤمنين لا يدخلهم النار:
☀{أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ } [الحجرات: 3].

4⃣الرابعة: الهداية:
☀ كما قال سبحانه: {وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } [التغابن: 11].

5⃣الخامسة: ثبوت الإيمان:
🎐 فكما أن الورقة إذا كتب فيها قرآن لم يجز إحراقها، فكذلك قلب المؤمن إذا كتب فيه الإيمان لم يجز إحراقه:
☀{أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } [المجادلة: 22].

6⃣السادسة: السكينة:
☀ كما قال سبحانه: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا } [الفتح: 4].

7⃣السابعة: الإلفة:
☀كما قال سبحانه: {وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ } [الأنفال: 63].

8⃣الثامنة: الطمأنينة:
☀كما قال سبحانه: {الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ } [الرعد: 28].

9⃣التاسعة: المحبة:
☀ كما قال سبحانه: {وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ } [الحجرات: 7].

🔟العاشرة: الزينة والحفاظة من السوء: ☀كما قال سبحانه: {وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ } [الحجرات: 7].

📕موسوعة فقه القلوب📕

💚 فقه زاد القلوب في رمضان 💚

📚 جامعة الفقه الإسلامي العالمية في ضوء القرآن والسنة 📚

الجمان 06-02-2015 06:32 PM

رد: زاد القلوب وتهيئتها لشهر رمضان المبارك
 
5⃣
💎 فقه صلاح القلب 💎

🔰3 - صلاح القلب
☀قال الله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ } [الأنفال: 2].

☀وقال الله تعالى: {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } [التغابن: 11].

💧أصل كل خير وسعادة للعبد كمال حياته وكمال نوره، فالحياة والنور مادة الخير كله في الدنيا والآخرة.
🔺فبالحياة تكون قوته وسمعه وبصره، وحياؤه وعفته، وشجاعته وصبره، وسائر أخلاقه الفاضلة، ومحبته للحسن، وبغضه للقبيح.
🔷وكلما قويت حياته، قويت فيه هذه الصفات، وإذا ضعفت حياته، ضعفت فيه هذه الصفات.
🔶وحياؤه من القبائح هو بحسب حياته في نفسه،
🍃فالقلب الحي إذا عرضت عليه القبائح نفر منها بطبعه، وأبغضها ولم يلتفت إليها،
🍂بخلاف القلب الميت فإنه لا يفرق بين الحسن والقبيح،
🍂وكذلك القلب المريض بالشهوة، فإنه لضعفه يميل إلى ما يعرض له من ذلك فيعطب.
🍃وكذلك إذا قوي نور القلب وإشراقه انكشفت له صور المعلومات وحقائقها على ما هي عليه.
🔺فاستبان حسن الحسن بنوره وآثره بحياته، وكذلك قبح القبيح.
📃والقرآن نور تستضيء به القلوب وتشرق به، وروح تحيا به القلوب، فالمؤمن حي أكرمه الله بالنور الذي يبصر به الحق من الباطل.

✒والكافر ميت القلب، مغمور في ظلمة الجهل، والكافر لانصرافه عن طاعة الله، وجهله بمعرفته وتوحيده، وشرائعه وسننه، وترك العمل بما يؤد به إلى نجاته وسعادته، بمنزلة الميت الذي لا ينفع نفسه ولا يدفع عنها مكروه.

🔹فإذا هداه الله للإسلام، وجعل قلبه حياً بعد موته، ومشرقاً ومستنيراً بعد ظلمته، فصار يعرف مضار نفسه ومنافعها ، ويعمل في خلاصها من سخط الله وعقابه، وأبصر الحق بعد عماه عنه، وعرفه بعد جهله به، واتبعه بعد إعراضه عنه، وحصل له نور يستضيء به، ويمشي به في الناس
☀ كما قال سبحانه: {أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } [الأنعام: 122].

💧وحياة القلب واستنارته تحصل◀ بالاستجابة لله والرسول، وما يدعونا إليه الله والرسول من العلم والإيمان
☀كما قال سبحانه: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ } [الأنفال: 24].

💧وحياة القلب وصحته لا تحصل إلا بأن يكون مدركاً للحق .. مريداً له .. مؤثراً له على غيره .. فاللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه.

🔶والقلب فيه قوتان:
🔸قوة العلم والتمييز ..
🔸وقوة الإرادة والمحبة.
◀وكمال القلب وصلاحه باستعمال هاتين القوتين فيما ينفعه.

📍فكمال استعمال قوة العلم في إدراك الحق ومعرفته، والتمييز بينه وبين الباطل،
📍وباستعمال قوة الإرادة والمحبة في طلب الحق ومحبته، وايثاره على الباطل.

🔖فمن لم يعرف الحق فهو ضال ..
🔖ومن عرفه وآثر غيره عليه فهو مغضوب عليه ..
🔖ومن عرفه واتبعه فهو منعم عليه.
🔵فالمسلمون أخص بالحق؛ لأنهم عرفوه واتبعوه.
🔴واليهود أخص بالغضب؛ لأنهم أمة عناد، عرفوا الحق فلم يتبعوه.
🔴والنصارى أخص بالضلال؛ لأنهم أمة جهل، عرفوا الحق وضلوا عنه.

🍃وقد أمرنا الله عزَّ وجلَّ بطلب الهداية إلى طريق الحق، وهو طريق المنعم عليهم بمعرفة الحق والعمل به
☀بقوله سبحانه: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (7)} [الفاتحة: 6، 7].

🔷وكل إنسان خاسر في هذه الحياة، 🔹إلا من كملت قوته العلمية بالإيمان بالله،
🔹وقوته العملية بالعمل بطاعة الله، فهذا كماله في نفسه.

🔶ثم كمَّل غيره بوصيته له بذلك، وأمره إياه به، والصبر على ذلك،
☀كما قال سبحانه: {وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (3)} [العصر: 1 - 3].
🌼وهاتان القوتان لا تتعطلان في القلب.
🔺بل إن استعمل العبد قوته العلمية في معرفة الحق وادراكه، وإلا استعملها في معرفة ما يليق به ويناسبه من الباطل.
🔺وكذا قوته الإرادية، إن استعملها في العمل بالحق، وإلا استعملها في ضده.

📍ولا سعادة للقلب ولا لذة ولا نعيم ولا صلاح إلا بأن يكون الله هو إلهه وفاطره ومعبوده وحده لا شريك له.
🔵فكل مخلوق، وكل حي، سوى الله سبحانه، من ملك أو إنس أو جن أو حيوان أو نبات فهو فقير إلى ربه في جلب ما ينفعه، ودفع ما يضره، ولا يتم ذلك إلا بتصوره للنافع والضار.
🔺والمنفعة من جنس النعيم واللذة، 🔺والمضرة من جنس الألم والعذاب.
◀فلا بدَّ للعبد من أمرين:🔻🔻
1⃣أحدهما: معرفة ما هو المحبوب المطلوب الذي ينتفع به، ويلتذ بإدراكه.
2⃣والثاني: معرفة المعين الموصل المحصل لذلك المقصود.
🔰وبإزاء ذلك أمران آخران:🔻🔻
🔺أحدهما: مكروه بغيض ضار.
🔺والثاني: معين دافع له عنه.
◀فهذه الأربعة ضرورية لكل عبد، بل لكل حيوان.

🔷وإذا ثبت ذلك فالله تعالى هو الذي يجب أن يكون هو المقصود المدعو والمطلوب الذي يراد وجهه، ويبتغى قربه، ويطلب رضاه، وهو المعين على حصول ذلك.
🔶وعبودية ما سواه، والالتفات إليه، والتعلق به، هو المكروه الضار، والله هو المعين على دفعه
◀ فهو سبحانه الجامع لهذه الأمور الأربعة دون سواه.

📕موسوعة فقه القلوب 📕

💚 فقه زاد القلوب في رمضان 💚
📚 جامعة الفقه الإسلامي العالمية في ضوء القرآن والسنة 📚

الجمان 06-02-2015 06:33 PM

رد: زاد القلوب وتهيئتها لشهر رمضان المبارك
 
6⃣

💎فقه بقاء صلاح القلوب 💎

🌔 كل من أحب شيئاً سوى الله فالضرر حاصل له بمحبوبه،
🔺 إن وجد وإن فقد،
🔻فإنه إن فقده عذب بفراقه، وتألم على قدر تعلق قلبه به.
🔻وإن وجده كان ما يحصل له من الألم قبل حصوله، ومن النكد والتعب في حال حصوله، ومن الحسرة عليه بعد فوته، أضعاف أضعاف ما في حصوله من اللذة.

📍واعتماد العبد على المخلوق، وتوكله عليه،
🔹يوجب له الضرر من جهته هو ولا بدَّ، عكس ما أمَّله منه، فلا بدَّ أن يُخذل من الجهة التي قدر أن يُنصر منها، ويُذم من حيث قدر أن يُّحمد
☀ كما قال سبحانه: {وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا (81) كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا (82)} [مريم: 81، 82].

🔴فالمشرك يرجو بشركه النصر تارة .. والعز تارة .. والسعادة تارة .. والحمد تارة .. والثناء تارة .. وأنى له ذلك.

🌕فصلاح القلب وسعادته وفلاحه في عبادة الله وحده، والاستعانة به وحده:
☀{فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ } [الشعراء: 213].

🔴وهلاك القلب وشقاؤه، وضرره العاجل والآجل، في عبادة المخلوق والاستعانة به، فاحذر ذلك:
☀ {لَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَخْذُولًا } [الإسراء: 22].

🌵والله عزَّ وجلَّ غني كريم، عزيز رحيم،
⤴فهو محسن إلى عبده مع غناه عنه، يريد به الخير، ويكشف عنه الضر، لا لجلب منفعة إليه من العبد، ولا لدفع مضرة.
🎐بل رحمة منه وإحساناً ومحبة له،
🎐وهو سبحانه لم يخلق خلقه ليتكثر بهم من قلة، ولا ليعتز بهم من ذلة، ولا ينفعوه أو يدفعوا عنه أو يرزقوه:
☀ كما قال سبحانه: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56) مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ (57) إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ (58)} [لذاريات: 56 - 58].

❓❗وماذا يملك العبد الفقير حتى يعطي؟❓❗ ..
❓❗وماذا يعلم من الخلق حتى يواسي غيره؟ ❓❗..
❓❗وماذا يملك من العمر حتى يبقى؟.❓❗

🌔إن العبد المخلوق لا يعلم مصلحتك حتى يعرفه الله تعالى إياها، ولا يقدر على تحصيلها لك حتى يقدره الله تعالى عليها، ولا يريد ذلك حتى يخلق الله فيه إرادة ومشيئة لذلك.

⤴فعاد الأمر كله لمن ابتدأ منه، فهو الذي بيده الخير كله، واليه يرجع الأمر كله، فتعلق القلب بغيره ضرر محض لا منفعة فيه،
🔺وما يحصل بذلك من المنفعة فهو سبحانه الذي قدرها ويسرها وأوصلها إليك، وغالب الخلق إنما يريدون قضاء حوائجهم منك، وإن أضر ذلك بدينك ودنياك، فهم إنما يريدون قضاء حوائجهم ولو بمضرتك.

💎والرَّب تبارك وتعالى
💧إنما يريد لك المصلحة،
💧ويريد الإحسان إليك لك لا لمنفعته،
💧ويريد دفع الضرر عنك،
❓ فكيف تعلق أملك ورجاءك وخوفك بغيره؟❓

🌵والله سبحانه رفيع الدرجات، الذي تعالت ذاته أن يُتقرب إليه إلا بالعمل الصالح الزكي الطاهر، وهو الإخلاص الذي يرفع درجات أصحابه ويقربهم إليه، ويجعلهم فوق خلقه.

🌕والوحي للأرواح والقلوب،
◀ بمنزلة الأرواح للأجساد، فكما أن الجسد بلا روح لا يحيا ولا يعيش، فكذلك الروح والقلب بدون روح الوحي لا يصلح ولا يفلح:
☀{فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (14) رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ (15)} [غافر: 14، 15].

🔰إن من لم يكن في قلبه نور الإيمان، 🔻يرى العزة بالأموال والأشياء، لا بالإيمان والأعمال،
◀ وبذلك يحرم من الأعمال الصالحة، ويتعلق قلبه بالفانية.
🔻وكلما ضعف الإيمان نقص الدين، فتوجه الناس إلى غير الله، والعمل بلا يقين كالجسد بلا روح لا فائدة فيه،
◀واليقين أن نعتقد أن جميع الفوز والفلاح، في الدنيا والآخرة، بيد الله وحده لا شريك له.

🌕وإذا أحب الله عبداً،
🔺هداه إليه،
🔺وأدخله بيته،
🔺وأشغله فيما يحب،
🔺واستعمل قلبه وجوارحه فيما يحب: ☀{اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ } [الشورى: 13].

💬اللهم اهدنا فيمن هديت ..
💬وعافنا فيمن عافيت.
💬وتولنا فيمن توليت ..
💬واستعمل ألسنتنا بذكرك ..وجوارحنا في طاعتك وعبادتك.

📕موسوعة فقه القلوب 📕

💚 فقه زاد القلوب في رمضان 💚

📚 جامعة الفقه الإسلامي العالمية في ضوء القرآن والسنة 📚

الجمان 06-03-2015 12:00 PM

رد: زاد القلوب وتهيئتها لشهر رمضان المبارك
 
1⃣
💎 فقه حياة القلب💎

🌴4 - حياة القلب
☀قال الله تعالى: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } [النحل: 97].
☀وقال الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ } [الأنفال: 24].

🌴حياة القلب ونعيمه وسروره وبهجته ⬅بالإيمان بالله، ومعرفته ومحبته، والإنابة إليه، والتوكل عليه، وعبادته، وطاعته وطاعة رسوله.
🔺فإنه لا حياة أطيب من هذه الحياة، ولا نعيم فوق نعيمها إلا نعيم الجنة الذي يجتمع فيه كمال الإيمان، وكمال النعيم.

📍وإذا كانت حياة القلب حياة طيبة تبعته حياة الجوارح، فطابت كما طاب.
🌖وقد جعل الله الحياة الطيبة لأهل معرفته ومحبته وعبادته كما قال سبحانه:
☀{مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } [النحل: 97].

🌔وحياة القلب تكون بثلاثة أشياء:🔻🔻
🔺قصر الأمل ..
🔺وتدبر القرآن ..
🔺وتجنب مفسدات القلب.

📍فأما قصر الأمل،◀ فهو العلم بقرب الرحيل، وسرعة انقضاء مدة الحياة، وهو من أنفع الأمور للقلب.
🔹فإنه يبعثه على تدارك الأيام، وانتهاز الفرص التي تمر مر السحاب، ويثير عزمات القلب إلى دار البقاء والخلود، ويزهده في الدنيا، ويرغبه في الآخرة
☀كما قال سبحانه: {كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ بَلَاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ } [الأحقاف: 35].

📍وأما تدبر القرآن، ◀فهو تحديق ناظر القلب إلى معانيه، وجمع الفكر على تدبره وتعقله،
🔺وهو المقصود بإنزاله، لا مجرد تلاوته بلا فهم ولا تدبر،
☀كما قال سبحانه: {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ} [ص: 29].
🔶فليس شيء أنفع للعبد في معاشه ومعاده، واقرب إلى نجاته من ⤵
📋تدبر القرآن، وجمع الفكر فيه على معاني آياته،
🔸فإنها تطلع العبد على معالم الخير والشر،
🔸وتدله على مفاتيح كنوز السعادة والعلوم النافعة،
🔸وتثبت قواعد الإيمان في قلبه،
🔸وتريه صور الدنيا والآخرة، والجنة والنار.
🔸وتحضره بين الأمم السابقة، وتريه أيام الله فيهم،
🔸 وتشهده عدل الله وفضله،
🔸وتعرفه ذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله، وما يحبه الله وما يبغضه.
🔸وتريه طريق أهل الجنة، وأهل النار، ومراتب أهل السعادة، وأهل الشقاوة،
🔸وتطلعه على تفاصيل الأمر والنهي، والشرع والقدر، والحلال والحرام، والترغيب والترهيب، والمواعظ والصبر وغيرها.

📍وأما مفسدات القلب ◀
🔹فكثرة الخلطة.
🔹والتمني ..
🔹والتعلق بغير الله ..
🔹وكثرة الشبع
🔹وكثرة النوم ..
⤴فهذه الخمسة أكبر مفسدات القلب.

🔶فالقلب السليم يسير إلى الله تعالى والدار الآخرة،
◀وهذه الخمسة تطفئ نوره، وتضعف قواه، قاطعة له عن الوصول إلى ما خلق له، وجعل نعيمه وسعادته وابتهاجه ولذته في الوصول إليه.

🌖فإنه لا نعيم للقلب ولا لذة، ولا ابتهاج ولا كمال،
🔰إلا بمعرفة الله ومحبته، والطمأنينة بذكره، والفرح والابتهاج بقربه، والشوق 󕈹لى لقائه، فهذه جنته العاجلة.

🌔كما أنه لا نعيم له في الآخرة، ولا فوز ولا فلاح إلا بجوار ربه في دار النعيم في الجنة الآجلة.

🍃فله جنتان:
🔺لا يدخل الثانية منهما حتى يدخل الأولى، وهذه الأشياء الخمسة قاطعة عن هذا، حائلة بين القلب وبينه.

📕 موسوعة فقه القلوب 📕

💚 فقه زاد القلوب في رمضان 💚

📚 جامعة الفقه الإسلامي العالمية في ضوء القرآن والسنة 📚

الجمان 06-03-2015 12:00 PM

رد: زاد القلوب وتهيئتها لشهر رمضان المبارك
 

2⃣

💎 علامات حياة القلب 💎

💬لحياة القلب علامات أهمها:
🔺وجل القلب من الله سبحانه،
🔺وشدة خوفه منه،
☀كما قال سبحانه: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ } [الأنفال: 2].
🔺ومنها: القشعريرة في البدن،
🔺ولين الجلود والقلوب عند سماع القرآن
☀كما قال الله سبحانه: {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ } [الزمر: 23].

🔺ومنها: خشوع القلب عند ذكر الله سبحانه
☀كما قال الله عزَّ وجلَّ: {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ } [الحديد: 16].

🔺ومنها: الإذعان للحق والإخبات له
☀ كما قال الله سبحانه: {وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ } [الحج: 54].

🔺ومنها: كثرة الإنابة إلى الله
☀كما قال الله سبحانه: {مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ } [ق: 33].

🔺ومنها: السكينة والوقار
☀ كما قال الله سبحانه: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا } [الفتح: 4].

🔺ومنها: خفقان القلب بحب المؤمنين
☀كما قال الله سبحانه: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ } [الحشر: 10].

🔺ومنها: سلامة القلب من الأحقاد
☀ كما قال الله سبحانه: {وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ } [آل عمران: 103].

🔰وإذا مات قلب العبد
📍تعطلت جوارحه عن الطاعة والعبادة ..
📍ولم يؤد حق الله من الطاعة والعبودية ..
📍ولم يعمل بكتاب ربِّه .. ولا بسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ..
📍وعادى الرحمن .. ووالى الشيطان.
📍وأكل رزق الله ولم يشكره ..
📍ودفن الموتى ولم يعتبر ..
📍وعلم أن الموت حق ولم يستعد له .. وأقبل على الدنيا يعمرها ويجمعها وينافس في جمع حطامها .. ويتعذب بذلك ليله ونهاره كله:
☀{فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ } [التوبة: 55].

🔷ومحركات القلوب إلى الله عزَّ وجلَّ ثلاثة:🔻🔻
🔹المحبة ..
🔹والخوف ..
🔹والرجاء..

🔶فالمحبة أقواها،
🍃ويحركها في القلب
🔸كثرة ذكر المحبوب،
🔸ومطالعة آلائه ونعمائه،
◀فيسير إلى محبوبه الذي يرى كل نعمة منه.

🔷والخوف،
⤴المقصود منه المنع والزجر عن الخروج عن الطريق.
🍃ويحركه في القلب
🔹مطالعة آيات الوعيد والزجر، والعرض والحساب
🔹والنار وأهوالها،
🔹والعقوبات التي حلت بالمجرمين.

🔶أما الرجاء،
⤴فيقود الإنسان إلى الطريق.
🍃ويحركه في القلب
🔸مطالعة الكرم والإحسان،
🔸والحلم والعفو، والعطاء والمنّ.


📕 موسوعة فقه القلوب 📕

💚 فقه زاد القلوب في رمضان 💚

📚 جامعة الفقه الإسلامي العالمية في ضوء القرآن والسنة 📚

الجمان 06-03-2015 12:01 PM

رد: زاد القلوب وتهيئتها لشهر رمضان المبارك
 
3⃣
💎 فقه فتوحات القلب💎

🌴فتوحات القلب
☀قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ } [العنكبوت: 69].
💫وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ» متفق عليه .

🔷القلب إذا خلا من الاهتمام بالدنيا، 🔷وتعلق بالآخرة،
🔷وتأهب للقدوم على الله عزَّ وجلَّ، ◀فذلك أول فتوحه، وتباشير فجره.

📍فعند ذلك يتحرك قلب العبد لمعرفة ما يرضى به ربه منه، فيفعله ويتقرب به إليه، وينبعث لمعرفة ما يسخطه منه فيجتنبه.

🔰فإذا تمكن العبد في ذلك، ◀ فتح الله له
🔺باب الأنس بالخلوة والوحدة،
🔺ومحبة الأماكن الخالية التي تهدأ فيها الأصوات والحركات، فلا شيء أشوق إليه من ذلك.
🔶فإنها تجمع عليه قوى قلبه وإرادته وإقباله على ربه،
🔷وتسد عليه الأبواب التي تفرق همه، وتمزق شمله.
🔶ثم يفتح له باب حلاوة العبادة، بحيث لا يكاد يشبع منها، ويجد فيها من اللذة والراحة أضعاف ما كان يجده في لذة اللهو واللعب، ونيل الشهوات.
🔷ثم يفتح له باب حلاوة استماع كلام الله فلا يشبع منه،
⤴وإذا سمعه هدأ قلبه كما يهدأ الصبي إذا أعطي ما هو شديد المحبة له.
🔶ثم يفتح له باب شهود عظمة المتكلم به وجلاله، وكمال نعوته وصفاته، ومعاني خطابه، بحيث يستغرق قلبه في ذلك.
🔷ثم يفتح له باب الحياء من الله عزَّ وجلَّ،
🔹وهو أول شواهد المعرفة،
🔹وهو نور يقع في القلب، يريه ذلك النور أنه واقف بين يدي ربه عزَّ وجلَّ، فيستحي منه في خلواته وجلواته.

🔶ويرزقه الله عند ذلك دوام المراقبة للرقيب،
🔸ودوام التطلع إلى ربه، حتى كأنه يراه ويشاهده فوق سماواته، مستوياً على عرشه، ناظراً إلى خلقه، سامعاً لأصواتهم، مطلعاً على حركاتهم.

🌕فإذا استولى هذا على العبد، غطى عليه كثيراً من الهموم بالدنيا وما فيها، فهو في وجود بين يدي ربه ووليه، والناس في وجود آخر.

🔷ثم يفتح له باب الشعور بمشهد القيومية لربه على جميع الكائنات، فيرى سائر التقلبات الكونية، وتصاريف الوجود بيده سبحانه وحده.
🌔فيشهده ذلك ربه العظيم، مالك النفع والضر، والخلق والرزق، والإحياء والإماتة، فيتخذه وحده وكيلاً، ويرضى به رباً ومدبراً، وعند ذلك إذا وقع نظره على شيء من المخلوقات دله على خالقه وبارئه.

🌖فإذا استمر له ذلك، فتح عليه باب القبض والبسط،
🔺 فيقبض عليه حتى يجد ألم القبض لقوة وارده، وتفيض أنوار المعرفة والمحبة والإخلاص من قلبه، كما يفيض نور الشمس من جرمها.

🌕وكلما سار إلى ربه من الطريق الموصل إليه، زادت الهداية في قلبه، وزاد نور الإيمان، وانشرح صدره، ووجد اللذة في طاعة مولاه.

⚪فإذا استمر على حاله، واقفاً بباب مولاه، لا يلتفت عنه يميناً ولا شمالاً، ولا يجيب غير من يدعوه إليه، ويعلم أنه لم يصل بعد، رجا أن يفتح له فتح آخر، هو فوق ما كان فيه.

🌕فيستغرق قلبه في أنوار مشاهدة جلال الله، بعد ظهور أنوار الوجود الحق، ويبقى قلبه سابحاً في بحر من أنوار آثار الجلال والجمال لربه، فتنبع الأنوار من باطنه، كما ينبع الماء من العين، ويجد قلبه عالياً صاعداً إلى من ليس فوقه شيء.

⚪ثم يرقيه الله تبارك وتعالى فيشهد قلبه أنوار الإكرام، بعد ما شهد أنوار الجلال والعظمة لمولاه.

🌕فيستغرق في نور من أنوار أشعة الجمال والإكرام، والإنعام والإحسان، فيذوق المحبة الخاصة، الملهبة للارواح والقلوب، الباعثة لحسن العبادة، ولذة المناجاة.
⚪فيبقى القلب مأسوراً في يد حبيبه العزيز الكريم، ووليه الغفور الرحيم، ممتحناً بحبه، مستسلماً لطاعته، متلذذاً بعبادته، مستغرقاً في جلاله وجماله، وهذا غاية مراد الرب من عبده:
☀{ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ } [الجمعة: 4].

🔵والناس مفتونون ممتحنون بما يفنى، من الأموال والأشياء، والصور والرئاسة، معذبون بذلك قبل حصوله، وحال حصوله، وبعد حصوله.

🌕وأشرفهم منزلة، وأعلاهم مرتبة، من يكون مفتوناً بالحور العين، أو عاملاً على تمتعه في الجنة، بالأكل والشرب والجماع واللباس.

⚪وهذا المحب قد ترقى في درجات المحبة على غيره، ينظرون إليه في الجنة كما ينظرون إلى الكوكب الدري الغابر في الأفق، لعلو درجته عند ربه، وقرب منزلته من حبيبه.
💫قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إِنَّ أهْلَ الْجَنَّةِ لَيَتَرَاءَوْنَ أهْلَ الْغُرَفِ مِنْ فَوْقِهِمْ، كَمَا تَتَرَاءَوْنَ الْكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ الْغَابِرَ مِنَ الأفُقِ مِنَ الْمَشْرِقِ أوِ الْمَغْرِبِ، لِتَفَاضُلِ مَا بَيْنَهُمْ». قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! تِلْكَ مَنَازِلُ الأنْبِيَاءِ، لا يَبْلُغُهَا غَيْرُهُمْ، قَالَ: «بَلَى وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! رِجَالٌ آمَنُوا بِاللهِ وَصَدَّقُوا الْمُرْسَلِينَ» متفق عليه .

⚪وهذا العبد معية الله معه، فإن المرء مع من أحب، ولكل عمل جزاء، وجزاء المحبة المحبة:
☀{قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ } [آل عمران: 31].

🌕فهذا العبد لا يزال ربه يرقيه طبقاً بعد طبق، ومنزلاً بعد منزل، إلى أن يوصله إليه، ويمكن له بين يديه، أو يموت في الطريق، فيقع أجره على الله، وله ما نوى.

📕موسوعة فقه القلوب 📕

💚 فقه زاد القلوب في رمضان 💚

📚 جامعة الفقه الإسلامي العالمية في ضوء القرآن والسنة 📚

الجمان 06-03-2015 12:02 PM

رد: زاد القلوب وتهيئتها لشهر رمضان المبارك
 

4⃣
💎 فقه أقسام القلوب💎

⚪6 - أقسام القلوب
☀قال الله تعالى: {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ } [الحديد: 16].
☀وقال الله تعالى: {ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (74)} [البقرة: 74].

🔷تنقسم قلوب العباد إلى ثلاثة أقسام:🔻🔻
🔹صحيح ..
🔹وسقيم ..
🔹وميت.

🔰فالقلب الصحيح
📍هو السليم الذي قد صارت السلامة صفة ثابتة له،
🔸 قد سلم من كل شهوة تخالف أمر الله ونهيه، ومن كل شبهة تعارض خبره.
🔸فسلم من عبودية ما سواه، وسلم من تحكيم غير رسوله، وسلم من أن يكون لغير الله فيه شرك بوجه ما.
🔸بل قد خلصت عبوديته لله تعالى إرادة ومحبة، وتوكلاً وإنابة، وخشية وإخباتاً وخوفاً ورجاء.
🔸وخلص عمله لله، فإن أحب أحب في الله، وإن أبغض أبغض في الله، وإن أعطى أعطى لله، وإن منع منع لله، ولا يكفيه هذا حتى يسلم من الانقياد والتحكيم لكل من عدا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
⤴فهذا أزكى القلوب،
⚪وهو القلب السليم الذي لا ينجو يوم القيامة إلا من أتى الله به:
☀ {يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (88) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (89)} [الشعراء: 88، 89].

🔰والقلب الثاني:
📍القلب الميت
🔹الذي لا حياة به، فهو لا يعرف ربه، ولا يعبده بأمره وما يحبه ويرضاه.
🔹بل هو واقف مع شهواته ولذاته، ولو كان فيها سخط ربه وغضبه،
🔹فهو لا يبالي إذا فاز بشهوته وحظه، رضي ربه أم سخط، فهو متعبد لغير الله حباً وخوفاً ورجاءً، ورضاً وسخطاً، وتعظيماً وذلاً.
🔹إن أحب أحب لهواه .. وإن أبغض أبغض لهواه .. وهواه أحب إليه وآثر عنده من رضا مولاه.
🔹فالهوى إمامه .. والشهوة قائده .. والجهل سائقه .. والغفلة مركبه .. والسيئات تجارته .. والمعاصي بضاعته .. والمحرمات سلعته.
🔹لا يستجيب لداعٍ ولا ناصح، ويتبع كل شيطان مريد .. من الإنس والجن،
⤴ فهذا أخبث القلوب وأنجسها وأركسها:
☀{كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ } [غافر: 35].

🔰والقلب الثالث:
📍قلب له حياة وبه علة، ◀فهو السقيم.
🔸فله مادتان:
🔺تمده هذه مرة ..
🔺وهذه أخرى،
🔸وهو لما غلب عليه منهما.
💬ففيه من محبة الله تعالى، والإيمان به، والإخلاص له، والتوكل عليه، ما هو مادة حياته ونجاته.
💬وفيه من محبة الشهوات وإيثارها، والحرص على تحصيلها، والحسد والكبر والعجب، وحب العلو والفساد في الأرض بالرياسة، والظلم، ما هو مادة هلاكه وعطبه.

🚩وهو ممتحن بين داعيين:
🔺داعٍ يدعوه إلى الله والدار الآخرة،
🔺وداعٍ يدعوه إلى العاجلة،
🔘 وهو إنما يجيب أقربهما منه بابًا، وأعلاهما صوتًا، وأكثرها حضوراً.

🔰فالقلب الأول حي مخبت واع لين، 🔰والثاني يابس ميت،
🔰والثالث مريض.

🔷فإن كان له مذكر فهو إلى السلامة أدنى،
🔷وإن لم يكن له مذكر فهو إلى العطب أدنى، وهوصيد من يسبق إليه.
🔘وقد جمع الله بين هذه القلوب الثلاثة ☀في قوله سبحانه: {لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ (53) وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (54)} [الحج: 53، 54].

⚪فالقلب الصحيح السليم ليس بينه وبين قبول الحق ومحبته وإيثاره سوى إدراكه، فهو الإدراك للحق، ثم الانقياد له والقبول.
🔵والقلب الميت القاسي لا يقبل الحق ولا ينقاد له.
🔴والقلب المريض إن غلبت عليه صحته التحق بالقلب السليم، وإن غلب عليه مرضه التحق بالقلب الميت القاسي.

🌔وكل ما يلقيه الشيطان
🚩 في الأسماع من الألفاظ ..
🚩وفي القلوب من الشبه والشكوك .. ◀فتنة لهذين القلبين ..
◀وقوة للقلب الحي السليم ..
📍لأنه يرد ذلك ويكرهه ويبغضه .. ويعلم أن الحق في خلافه.
📍ويستدل على معرفة ما في القلوب بحركة اللسان، فإن القلوب كالقدور تغلي بما فيها، وألسنتها مغارفها.

💬فلسان المرء يغرف لك من قلبه:
🔷حلو وحامض .. وعذب وأجاج .. وحار وبارد .. وطيب وخبيث .. وحسن وقبيح .. وحق وباطل .. وخير وشر.

🔰فالقلب السليم
⤴هو الذي سلم من الشرك والغل .. ومن الحقد والحسد .. ومن الشح والبخل .. ومن الكبر والعلو .. ومن حب الدنيا .. وحب الرياسة.
🌖فسلم من كل آفة تبعده عن الله، 🌔وسلم من كل شبهة تعارض خبره، 🌖وسلم من كل شهوة تعارض أمره،
🌔وسلم من كل إرادة تزاحم مراده، 🌖وسلم من كل قاطع يقطع عن الله والدار الآخرة.

⚪ولا تتم له سلامته مطلقًا حتى يسلم من خمسة أشياء:
1⃣من شرك يناقض التوحيد ..
2⃣ومن بدعة تخالف السنة ..
3⃣ومن شهوة تخالف الأمر ..
4⃣ومن غفلة تناقض الذكر ..
5⃣ومن هوى يناقض الإخلاص.

📕موسوعة فقه القلوب 📕

💚 فقه زاد القلوب في رمضان 💚

📚 جامعة الفقه الإسلامي العالمية في ضوء القرآن والسنة 📚

الجمان 06-03-2015 12:03 PM

رد: زاد القلوب وتهيئتها لشهر رمضان المبارك
 
5⃣

💎فقه آثار أنواع القلوب 💎

🔷الله جل جلاله جعل القلوب على ثلاثة أقسام:
🔹مخبتة ..
🔹ومريضة ..
🔹 وقاسية.

🌕فالقلوب المخبتة: هي التي تنتفع بالقرآن، وتزكو به.
📍والإخبات: سكون الجوارح على وجه التواضع والخشوع لله.
🔰ومن آثار الإخبات:
🔺وجل القلوب لذكر الله سبحانه،
🔺والصبر على أقداره،
🔺 والإخلاص في عبوديته،
🔺 والإحسان إلى خلقه
☀كما قال سبحانه: {وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ (34)} الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (35)} [الحج: 34، 35].

🌕فالقلب المخبت ضد القاسي والمريض،
🌴وهو سبحانه الذي جعل
🔸بعض القلوب مخبتًا إليه،
🔸 وبعضها قاسيًا،
💭وجعل للقسوة آثارًا،
💭وللإخبات آثارًا.

🔷اما القلوب القاسية الحجرية،
🔹فهي التي لا تقبل ما يبث فيها،
🔹ولا ينطبع فيها الحق،
🔹ولا ترتسم فيها العلوم النافعة،
🔹 ولا تلين لإعطاء الأعمال الصالحة.

📍فالقسوة يبس في القلب يمنعه من الانفعال،
📍وغلظة تمنعه من التأثر بالنوازل، فلا يتأثر لغلظه وقساوته، لا لصبره واحتماله.

🔴ومن آثار قسوة القلب:
📍تحريف الكلم عن مواضعه ..
📍وعدم قبول الحق ..
📍والصدّ عنه ..
📍ونسيان ما ذكِّر به، وهو ترك ما أمره الله به علمًا وعملاً
☀كما قال سبحانه: {ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ } [البقرة: 74].

🔴أما القلوب المريضة
⤴فهي التي يكون الحق ثابتًا فيها، لكن مع ضعف وانحلال
☀ كما قال سبحانه: {لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ } [الحج: 53].

🔵فذكر سبحانه القلب المريض
⤴ وهو الضعيف المنحل الذي لا تثبت فيه صورة الحق، ثم القلب القاسي اليابس الذي لا يقبلها ولا تنطبع فيه.
🔺فهذان القلبان شقيان معذبان.

⚪ثم ذكر القلب المخبت المطمئن إليه، ⤴وهو الذي ينتفع بالقرآن ويزكو به.

🌴وهذا الاختبار والامتحان مظهر لمختلف ما في القلوب الثلاثة.

🔰فالقاسية والمريضة
🚩ظهر خبؤها من الشك والكفر،
🔰والمخبتة
🚩ظهر خبؤها من الإيمان والهدى، وزيادة محبة الرب، وبغض الكفر والشرك.

⚪والقلب عضو من أعضاء الإنسان، ♦وهو أشرف أعضائه، وكل عضو كاليد مثلاً، إما أن يكون جامدًا يابسًا، أو يكون مريضًا ضعيفًا، أو يكون حيًا قويًا.

💭فالقلوب كذلك ثلاثة:
♦قلب قاسٍ بمنزلة اليد اليابسة .. ♦وقلب مائع رقيق جدًا ..
♦وقلب رقيق صاف صلب.

📍فالأول لا ينفعل بمنزلة الحجر، 📍والثاني بمنزلة الماء،◀ وكلاهما ناقص.
📍وأصح القلوب القلب الرقيق الصافي الصلب ..
⤴فهو يرى الحق من الباطل بصفائه .. ويقبله ويؤثره برقته .. ويحفظه ويحارب عدوه بصلابته.
⤴وهذا أحب القلوب إلى الله، وهو القلب المستقيم المخبت المطمئن:
☀{وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ (34) الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (35)} [الحج: 34، 35].

🔴وأبغض القلوب إلى الله
◀القلب القاسي،
🚩والقلب القاسي والمريض كلاهما منحرف عن الاعتدال، هذا بمرضه، وهذا بقسوته:
☀{أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} [الزمر: 22].

💭وهؤلاء أصحاب القلوب المريضة والقاسية، المعرضون عن دين الله، المعارضون له،
❓ألا يتدبرون كتاب الله، ويتأملونه حق التأمل؟.❓
🔶فإنهم لو تدبروه
🔸لدلهَّم على كل خير،
🔸وحذرهم من كل شر،
🔸ولملأ قلوبهم من الإيمان، وأفئدتهم من الإيقان،
🔸ولأوصلهم إلى المطالب العالية، والمواهب الغالية،
🔸ولبين لهم الطريق الموصلة إلى الله وإلى جنته، والطريق الموصلة إلى العذاب، وبأي شيء تحذر؟.❓
🔸ولعرفهم بربهم سبحانه، وبأسمائه وصفاته وإحسانه،
🔸ولشوقهم إلى الثواب الجزيل، ورهبهم من العقاب الوبيل.
❗❕أم قلوبهم مقفلة على ما فيها من الشر، فلا يدخلها خير أبدًا:❗❕
☀{أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا } [محمد: 24].
🌵اللهم مصرف القلوب صرف قلوبنا على طاعتك، وارزقنا حسن تلاوة كتابك، وحسن العمل بشرعك، وصدق الإخلاص في عبادتك:
☀{رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ } [آل عمران: 53].

📕موسوعة فقه القلوب 📕

💚 فقه زاد القلوب في رمضان 💚

📚 جامعة الفقه الإسلامي العالمية في ضوء القرآن والسنة 📚

نورالهدى 06-03-2015 12:28 PM

رد: زاد القلوب وتهيئتها لشهر رمضان المبارك
 
جزاكي الله خير الجزاء
وجعله في ميزان حسناتك

الجمان 06-10-2015 08:43 PM

رد: زاد القلوب وتهيئتها لشهر رمضان المبارك
 
1⃣

💎 فقه غذاء القلوب 💎

☀قال الله تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} [الرعد: 28].
☀وقال الله تعالى: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا } [الإٍسراء: 82].

🎐الله عزَّ وجلَّ جعل للقلوب نوعين من الغذاء:🔻🔻
🔺الأول: الطعام والشراب الحسي، وللقلب منه خلاصته وصفوه، ولكل عضو منه بحسب استعداده وقبوله.
🔺الثاني: غذاء روحاني معنوي، خارج عن الطعام والشراب من السرور والفرح، والابتهاج واللذة، والعلوم والمعارف.

⤴وبهذا الغذاء كان سماويًا علويًا، وبالغذاء المشترك كان أرضيًا سفليًا، وقوامه بهذين الغذاءين.
🍃وللقلب ارتباط بكل واحدة من الحواس الخمس، وله غذاء يصل إليه منها 🔻كحاسة السمع والبصر،
🔻وحاسة اللمس والشم والذوق، ◀وارتباطه بحاستي السمع والبصر أشد من ارتباطه بغيرهما، ووصول الغذاء منهما إليه أكمل وأقوى من سائر الحواس.

♦وانفعاله عنهما أشد من انفعاله عن غيرهما،
♦واقترانه في القرآن بهما أكثر من اقترانه بغيرهما.
⤴بل لا يكاد يقرن إلا بهما أو بأحدهما
☀كما قال سبحانه: {وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [النحل: 78].

🔰وتأثر القلب بما يراه ويسمعه، أعظم من تأثره بما يلمسه ويذوقه ويشمه، ولأن هذه الثلاثة هي أهم طرق العلم وهي🔻
🔺السمع 🔺والبصر 🔺والعقل.

🎐وتعلق القلب بالسمع والبصر، وارتباطه بهما، وتأثره بهما لا يخفى، لكن ما يدركه بحاسة السمع من العلم والهدى أعم وأشمل، وما يدركه بحاسة البصر أتم وأكمل.
🔷فللسمع العموم والشمول، والإحاطة بالموجود والمعدوم، والحاضر والغائب، والحسي والمعنوي، وللبصر التمام والكمال.
🔹وهذه الحواس الخمس لها أشباح وأرواح، وأرواحها حظ القلب ونصيبه منها.
⭕فمن الناس من ليس لقلبه منها نصيب إلا كنصيب الحيوانات البهيمية منها، فهو بمنزلتها
☀كما قال سبحانه: {أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا} [الفرقان: 44]
♦ولهذا نفى الله تبارك وتعالى عن الكفار السمع والبصر والعقل، لعدم انتفاعهم بها
☀كما قال سبحانه: {وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ} [الأعراف: 179].
📍فهم يسمعون ويبصرون بالحواس الظاهرة، وبهما قامت عليهم الحجة، ولا يسمعون ولا يبصرون بالحواس الباطنة،
⤴التي هي سماع القلب، التي هي روح حاسة السمع، التي هي حظ القلب، ولو سمعوه من هذه الجهة، لحصلت لهم الحياة الطيبة في الدنيا والآخرة.
📍وتعلق السمع الظاهر الحسي بالقلب، أشد من تعلق البصر به، وآثاره على قلب الإنسان أسرع وأشد، فربما غشي على الإنسان إذا سمع كلامًا يسره أو يسوؤه، أو صوتًا لذيذًا طيبًا مناسبًا، ولا يحصل له ذلك من رؤية الأشياء بالبصر الظاهر إلا نادرًا.

🔷فإذا كان المسموع معنى شريفًا بصوت لذيذ، حصل للقلب حظه ونصيبه من إدراك المعنى، وابتهج به أتم ابتهاج على حسب إدراكه له، كما يحصل للقلب عند سماع آيات القرآن المرتلة.
🔷وللروح حظها ونصيبها من لذة الصوت ونغمته وحسنه، فيحصل لها الارتياح، ويتم الابتهاج، وتتضاعف اللذة، حتى ربما فاض الابتهاج والسرور على البدن والجوارح وعلى الجليس.

🎐ويكاد القلب لكمال لذته، وتوفر غذائه، أن يفارق هذا العالم، ويلج عالمًا آخر، ويجد له لذة وحالة لا يعهدها في شيء غيره البتة.
🍃وذلك لمحة من حال أهل الجنة في الجنة.
🔺فيا له من غذاء ما أصلحه .. وما أنفعه .. وما أيسره.

🔗والقلب يتأثر بالسماع بحسب ما فيه من المحبة،
🔺فإذا امتلأ من محبة الله، سمع كلام محبوبه، وتأثر به وانتفع به.

🔶وقلوب البشر على ثلاثة أقسام:
1⃣أحدها: من اتصف قلبه بصفات نفسه، بحيث صار قلبه نفسًا محضة، فغلبت عليه آفات الشهوات والأهواء.
⤴فهذا حظه من السماع الديني كحظ البهائم، لا يسمع إلا دعاءً ونداءً.

2⃣الثاني: من اتصفت نفسه بصفات قلبه، فصارت نفسه قلبًا محضًا، فغلبت عليه المعرفة والمحبة، والعقل واللب.
وعشق صفات الكمال، فاستنارت نفسه بنور قلبه، واطمأنت إلى ربها، وقرت عينها بعبوديته، وصار نعيمها في حبه وقربه.
⤴فهذا حظه من السماع مثل أو قريب من حظ الملائكة، وسماعه غذاء قلبه وروحه، وقرت عينه.

3⃣الثالث: من له منزلة بين منزلتين، وقلبه باق على فطرته الأولى، لكن ما تصرف في نفسه تصرفًا أحالها إليه، ولا قويت النفس على القلب فأحالته إليها، فبين النفس والقلب منازلات ووقائع.
تدال النفس عليه تارة .. ويدال عليها تارة .. والحرب سجال.
⤴فهذا حظه من السماع حظ بين الحظين، فإن صادفه وقت دولة القلب كان حظه منه قويًا، وإن صادفه وقت دولة النفس كان ضعيفًا.

🔶ومن هنا يقع التفاوت في الفقه عن الله، والفهم عنه، والابتهاج به، وحصول النعيم واللذة بسماع كلامه.

♦وخلاصة غذاء القلوب يمكن الحصول عليه من أربعة أبواب:🔻
📍الأول: الكلام في عظمة الله، وعظمة أسمائه وصفاته وأفعاله والتحدث بذلك، والنظر في الآيات الكونية، والآيات القرآنية.

📍الثاني: الكلام في آلاء الله ونعمه، ورؤية إحسانه وجماله وإكرامه والتحدث بذلك كما قال سبحانه:
☀ {وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ } [الضحى: 11].

📍الثالث: معرفة وعد الله لعباده المتقين بالجنة، وذكر منازلها وقصورها، ورؤية ما فيها من النعيم واللذات، والتنعم برؤية الرب جل جلاله، وسماع كلامه، والتحدث بذلك بين الناس.

📍الرابع: معرفة وعيد الله لمن عصاه، وتذكر النار وما فيها من السعير والسموم، والقمع والإحراق، وعند ذلك ترق القلوب وتمتلئ بالخوف والوجل من معصية الرب، وتقبل على ربها بلباس الإيمان والتقوى.

⭕وحاجات الإنسان قبل الموت كالقطرة،
⭕ وحاجات الإنسان بعد الموت كالبحر.
♦وحاجات البدن في الدنيا كالقطرة، ♦وحاجات القلب كالبحر.

🌕وليس للقلوب سرور ولا لذة ولا نعيم إلا بالإيمان بالله ومحبته، والتقرب إليها بما يحبه،
🍃وليس في الدنيا نعيم يشبه نعيم الآخرة إلا نعيم الإيمان بالله والمعرفة به.

🎐ومن كان محبًا لغير الله في الدنيا، فهو معذب في الدنيا والآخرة،
🔺 فإن نال مراده عذب به،
🔺وإن لم ينله فهو في العذاب والحسرة والحزن.

📕 موسوعة فقه القلوب 📕

💚 فقه زاد القلوب في رمضان 💚

📚 جامعة الفقه الإسلامي العالمية في ضوء القرآن والسنة 📚

الجمان 06-10-2015 08:47 PM

رد: زاد القلوب وتهيئتها لشهر رمضان المبارك
 
2⃣

💎 أعمال القلوب ميزان إيمان العبد 💎


☀قال الله تعالى: {ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ} [الحج: 32].،
☀وقال الله تعالى: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ} [النور: 52].

🌕الأوامر تنزل في كل لحظة من ذات الله تبارك وتعالى، والأعمال تصدر من ذات الإنسان،
📍 فإذا تطابقت الأوامر والأعمال، فلهذا الإنسان السعادة في الدنيا والآخرة، وإذا خالفت أعمال الإنسان أوامر الرب، شقي هذا الإنسان في الدنيا والآخرة.
🔗والأعمال التي تصدر من الإنسان نوعان:🔻🔻
🔺أعمال القلوب ..
🔺وأعمال الجوارح..

🔶وأعمال القلوب من أصول الإيمان وقواعد الدين:
🔸كالإيمان والتوحيد .. ومحبة الله ورسوله .. والتوكل على الله .. وإخلاص الدين له .. واليقين على ذاته وأسمائه وصفاته .. والخوف منه .. والرجاء له .. والخشية منه .. والخشوع له .. والتذلل والتضرع بين يديه .. والصبر على حكمه، والاستعانة به ونحو ذلك.

🔰فهذه الأعمال جميعها واجبة على جميع الخلق، والناس فيها على ثلاث درجات كما هم في أعمال الأبدان على ثلاث درجات:🔻🔻
🔺ظالم لنفسه ..
🔺ومقتصد ..
🔺وسابق بالخيرات.

🔶فالظالم لنفسه:
🔹هو العاصي بترك مأمور، أو فعل محظور.

🔶والمقتصد:
🔹المؤدي للواجبات، التارك للمحرمات.

🔶والسابق بالخيرات:
🔹المتقرب إلى ربه بما يقدر عليه من فعل واجب ومستحب، التارك للمحرم والمكروه، الذاكر لربه في كل حين.


♦وأعمال القلوب، وأعمال الجوارح، كلاهما مطلوب،
🔺 لكن الأول أساسي للثاني،
🔺والثاني مظهره وعلامته، لكنه لا يقبل بدونه.

⭕وإنما خص الله أعمال القلوب بالتحصيل دون أعمال الجوارح،
⤴ لأن أعمال الجوارح تابعة لأعمال القلوب، فلولا إرادة القلب لم تحصل أفعال الجوارح
☀ولهذا قال سبحانه: {أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ (9) وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ (10) إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ (11)} [العاديات: 9 - 11].

🌕وأعظم المخلوقات، وأنزهها وأطهرها، وأنورها وأشرفها، وأعلاها ذاتًا وقدرًا، وأكرمها وأوسعها، عرش الرحمن جل جلاله، ولذلك صلح لاستوائه عليه.

♦وكل ما كان أقرب إلى العرش كان أنور وأنزه وأشرف مما بعد عنه،
⤴ ولهذا كانت جنة الفردوس أعلى الجنان، وأشرفها وأنورها وأجلها، لقربها من عرش الرحمن إذ هو سقفها.

🌖وكل ما بعد عنه كان أظلم وأضيق، ⤴ولهذا كان أسفل سافلين شر الأمكنة، وأضيقها وأبعدها من كل خير، وهي النار.

🍃وقد خلق الله عزَّ وجلَّ القلوب، وجعلها محلاً لمعرفته ومحبته وإرادته، فهي عرش المثل الأعلى الذي هو معرفة الله ومحبته وإرادته
☀ كما قال سبحانه: {لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [النحل: 60].
🌴والقلب إن لم يكن أطهر الأشياء وأنزهها وأطيبها، لم يصلح لاستواء المثل الأعلى عليه معرفة ومحبة وإرادة، وإلا استوى عليه مثل الدنيا الأسفل ومحبتها وإرادتها، حتى تعود القلوب على قلبين:🔰
🔷قلب هو عرش الرحمن:
🔹ففيه النور والحياة، والفرح والسرور، والبهجة وذخائر الخير.

🔶وقلب هو عرش الشيطان:
🔸فهناك الضيق والظلمة، والموت والحزن، والهم والغم.
🍃والنور الذي يدخل القلب إنما هو من آثار المثل الأعلى، فلذلك ينفسح وينشرح، وإذا لم تكن فيه معرفة الله ومحبته فحظه الظلمة والضيق.

🌖والتوحيد والإيمان والإخلاص شجرة في القلب،
🔺فروعها الأعمال الصالحة،
🔺وثمرها طيب الحياة في الدنيا، والنعيم المقيم في الآخرة.

🌔والشرك والكذب والرياء شجرة في القلب
🔻فروعها الأعمال السيئة،
🔻وثمرها في الدنيا الخوف والهم والغم، وفي الآخرة عذاب الجحيم.

🌴فشجرة الإيمان أصلها ثابت في قلب المؤمن علمًا واعتقادًا،
🌴وفرعها من الكلم الطيب، والعمل الصالح، والأخلاق المرضية، والآداب الحسنة، في السماء دائمًا، يصعد إلى الله منه من الأعمال والأقوال التي تخرجها شجرة الإيمان، ما ينتفع به المؤمن، وينفع غيره كما قال سبحانه: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ (24) تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (25)} [إبراهيم: 24، 25].

🔷وأما شجرة الكفر فهي شجرة خبيثة المأكل والمطعم كشجرة الحنظل ونحوها، لا عروق تمسكها، ولا ثمرة صالحة تنتجها.
🔶كذلك كلمة الكفر والمعاصي ليس لها ثبوت نافع في القلب، ولا تثمر إلا كل قول خبيث، وعمل خبيث، يضر صاحبه ولا ينفعه، ولا يصعد إلى الله منه عمل صالح
☀ كما قال سبحانه: {وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ } [إبراهيم: 26].

📕موسوعة فقه القلوب 📕

💚 فقه زاد القلوب في رمضان 💚

📚 جامعة الفقه الإسلامي العالمية في ضوء القرآن والسنة 📚

الجمان 06-10-2015 08:49 PM

رد: زاد القلوب وتهيئتها لشهر رمضان المبارك
 
3⃣


💎فقه قعود القلب على موائد اﻵخرة 💎

♦القلوب المتعلقة بالشهوات محجوبة عن الله بقدر تعلقها بها.

🔗والقلوب آنية الله في أرضه، وأحبها إليه ألينها وأرقها وأصفاها.
📍وإذا زهدت القلوب في موائد الدنيا، قعدت على موائد الآخرة،
📍وإذا رضيت بموائد الدنيا فاتتها تلك الموائد الغالية.

🍃ولا تدخل محبة الله في قلب فيه حب الدنيا،
🍁وإذا أحب الله عبدًا اصطنعه لنفسه، واستخلصه لعبادته، فشغل همه به، ولسانه بذكره، وجوارحه بخدمته، وصرف قلبه عما سواه.

☁والقلب يعمل،
☁والبدن يعمل،
🌵والقلب يمرض كما يمرض البدن، ◀وشفاؤه بالتوبة والحمية ..
🎐والقلب يصدأ كما تصدأ المرآة،◀ وجلاؤه بالذكر ..
🎐والقلب يعرى كما يعرى الجسم،◀ وزينته بالتقوى ..

🔷والقلب يجوع ويظمأ كما يجوع البدن ويظمأ، ◀وطعامه وشرابه العلم بالله والمعرفة، والمحبة والتوكل، والإنابة والعبادة.

⭕والوصول إلى المطلوب المحبوب موقوف على ثلاثة أمور:🔻
📍هجر العوائد ..
📍وقطع العلائق ..
📍وإزالة العوائق.

♦فالعوائد:
⤴ما ألفه الناس واعتادوه من الرسوم والعادات التي جعلوها بمنزلة الشرع المتبع، بل هي عند بعضهم أعظم من الشرع، وهذه الرسوم قد استولت على طوائف من بني آدم من الملوك والولاة والفقهاء والعامة والخاصة.
🔗ينكرون على من خالفها، وربما كفروه أو بدعوه، أو ضللوه أو قتلوه، واتخذها الناس سننًا، وهُجر لأجلها الكتاب والسنة.

♦وأما العلائق:
⤴فهي كل ما تعلق به القلب من دون الله من ملاذ الدنيا وشهواتها ورياساتها، وصحبة الناس، والتعلق بهم.
🔺ولا سبيل إلى قطعها إلا بقوة التعلق بالمطلوب الأعلى، فإن النفس لا تترك مألوفها ومحبوبها إلا لمحبوب هو أحب إليها منه.

♦وأما العوائق:
⤴فهي أنواع المخالفات التي تعوق القلب عن سيره إلى الله وهي ثلاثة:🔻
🔺الشرك،
🔺والبدعة،
🔺والمعصية.

🌴والإيمان مبني على أصلين:🔻
1⃣أحدهما:
💬تصديق الخبر عن الله ورسوله، وبذل الجهد في رد الشبهات التي توحيها شياطين الجن والإنس في معارضته.

2⃣الثاني:
💎طاعة أمر الله ورسوله، ومجاهدة النفس في دفع الشهوات التي تحول بين العبد وبين كمال الطاعة.

🌖فالشبهات والشهوات أصل فساد العبد وشقائه في معاشه ومعاده.

⭕كما أن الأصلين الأولين:
🎐تصديق الخبر،
🎐وطاعة الأمر،
⤴أصل فلاح العبد وسعادته في معاشه ومعاده.

🔰وكل عبد له قوتان:
🔶الأولى: قوة الإدراك والنظر، وما يتبعها من العلم والمعرفة والكلام.

🔷الثانية: قوة الإرادة والحب، وما يتبعهما من النية والعزم والعمل.

♦فالشبهات تؤثر فسادًا في القوة العلمية النظرية ما لم يداوها بدفعها.
♦والشهوات تؤثر فسادًا في القوة الإرادية العملية ما لم يداوها بإخراجها.

🔷وهذا حال من تفرغ منها كما هو مشاهد بالعيان، فإن داء الأولين والآخرين أمران:🔻🔻
🔹اتباع الشهوات المانعة من متابعة الأمر ..
🔹والخوض بالشبهات المانعة من الانقياد للأمر.

🚩وهذا شأن النفوس الباطلة التي لم تخلق لنعيم الآخرة، ولا تزال ساعية في نيل شهواتها، فإذا نالتها فإنما هي في خوض بالباطل الذي لا يجدي عليها إلا الضرر العاجل والآجل، فاحذر هؤلاء ومجالسهم:
☀{وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} [الأنعام: 68].

♦ومن رزقه الله قلبًا سليمًا، رأى الحق حقًا واتبعه، ورأى الباطل باطلاً واجتنبه.

💧فإذا رأى الناس متوكلين على تجارتهم، وصحة أبدانهم، توكل على الله:
☀{وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} [الطلاق: 3].

💧وإذا رآهم يذلون أنفسهم في طلب الرزق اشتغل بما لربه عليه، لعلمه أن رزقه سيأتيه:
☀{وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ} [هود: 6].

💧وإذا رآهم يتحاسدون في دنياهم ترك ذلك لهم، لعلمه أن نصيبه من الرزق سيصل إليه، ولن يأخذه غيره:
☀ {أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} [الزخرف: 32].

💧وإذا رأى الناس يطلبون العزة والمكانة عند المخلوق بالمال والجاه والمناصب، طلب المكانة عند ربه بالتقوى
☀كما قال سبحانه: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} [الحجرات: 13].

💧وإذا رأى الناس يركضون وراء شهواتهم، أجهد نفسه في دفع الهوى حتى تستقر على طاعة الله عزَّ وجلَّ:
☀ {وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى (40) فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى (41)} [النازعات: 40، 41].

💧وإذا رأى الخلق كل له محبوب، فإذا وصل إلى القبر فارقه محبوبه، جعل محبوبه حسناته التي لا تفارقه:
☀{الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا } [الكهف: 46].

📕موسوعة فقه القلوب 📕

💚 فقه زاد القلوب في رمضان 💚

📚 جامعة الفقه الإسلامي العالمية في ضوء القرآن والسنة 📚

الجمان 06-10-2015 08:50 PM

رد: زاد القلوب وتهيئتها لشهر رمضان المبارك
 
4⃣

💎 صفات القلب السليم💎
☀قال الله تعالى: {وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ (87) يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (88) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (89)} [الشعراء: 87 - 89].
☀وقال الله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (2) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (3)} [الأنفال: 2، 3].

➰القلب السليم الذي ينجو من عذاب الله يوم القيامة،
🔺هو القلب الذي قد سلم من مرض الشهوات،
🔺وسلم من مرض الشبهات،
🔺الذي قد سلم لربه، وسلم لأمره، ولم تبق فيه منازعة لأمره، ولا معارضة لخبره.
♦فهو سليم مما سوى الله وأمره، لا يريد إلا الله، ولا يفعل إلا ما أمره الله عزَّ وجلَّ.

🔷فالله وحده غايته .. وأمره وشرعه وسيلته .. لا تعترضه شبهة تحول بينه وبين تصديق خبره .. ولا شهوة تحول بينه وبين متابعة رضاه.

🔶ومتى كان قلب العبد كذلك ◀فهو سليم من الشرك، وسليم من البدع، وسليم من المعاصي، وسليم من الغي، وسليم من الباطل.

◽فالقلب السليم
🎐هو الذي سلم لعبودية ربه حبًا وخوفًا، ورجاءً وطمعًا،
🎐وسلم لأمره وسلم لرسوله تصديقًا وطاعة، واستسلم لقضاء الله وقدره، فلم يتهمه ولم ينازعه، ولم يتسخط لأقداره.

🔅فأسلم لربه ومولاه انقيادًا وخضوعًا، وذلاً وعبودية.
🌿وسلم جميع أحواله وأقواله، وأعماله الظاهرة والباطنة ، لما جاء عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

🔷وسالم أولياء الله وحزبه المفلحين، الذابين عن دينه وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -، والقائمين بها، والداعين إليها.
🔶وعادى أعداءه المخالفين لكتاب الله وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -، الخارجين عنهما، الداعين إلى خلافهما.

🔺والمؤمن حي،
🔺والكافر ميت،
📍والميت لا يؤمر بصلاة ولا صيام حتى تنفخ فيه روح الإيمان، وإن كان سيحاسب على تركه الإيمان والأعمال يوم القيامة.

⭕فإذا حيي قلبه بالإيمان، صار قابلاً ومستعدًا لقبول الأوامر والنواهي.

♦فالمؤمن حي،
🔺والحي إما صحيح،
🔺وإما مريض،
🎐فصاحب القلب السليم هو الصحيح، 🔗وصاحب القلب المريض هو السقيم.

🔲والمرض قسمان:
♦مرض شبهة ..
♦ومرض شهوة.
📍فالأول كما قال سبحانه عن المنافقين:
☀ {فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ} [البقرة: 10].
📍والثاني:
☀كما قال سبحانه: {يَانِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا } [الأحزاب: 32].

◽وشفاء هذين المرضين في القرآن
☀كما قال سبحانه: {قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ } [فصلت: 44].

🔲ويحصل تأثر القلب بالقرآن أو بالمواعظ أو غيرها بأربعة أمور:🔻🔻
1⃣الأول: المؤثر كالقرآن مثلاً يسمعه أو يقرؤه.

2⃣الثاني: المحل القابل،
◀وهو القلب الحي الذي يعقل عن الله.

3⃣الثالث: وجود الشرط،
◀وهو الإصغاء.

4⃣الرابع: انتفاء المانع،
◀ وهو اشتغال القلب وذهوله عن معنى الخطاب.

🔗فإذا تمت هذه الشروط، حصل الأثر، وهو الانتفاع والتذكر والاستقامة.
☀كما قال سبحانه: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ } [ق: 37].
🔆{إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى} ⬅هذا هو المؤثر.
🔆{لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ} ⬅هذا هو المحل.
🔆{أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ}⬅ وهذا هو الشرط وهو الإصغاء.
🔆{وَهُوَ شَهِيدٌ } ⬅وهذا انتفاء المانع.

📕 موسوعة فقه القلوب 📕

💚 فقه زاد القلوب في رمضان 💚

📚 جامعة الفقه الإسلامي العالمية في ضوء القرآن والسنة 📚

الجمان 06-10-2015 08:52 PM

رد: زاد القلوب وتهيئتها لشهر رمضان المبارك
 
5⃣

💎أصل أعمال سلامة القلوب 💎

🔵قلب الإنسان له أربعة أبواب، وكلها تصب في القلب وهي:🔻🔻
🔺اللسان ..
🔺والأذن ..
🔺والعين ..
🔺والدماغ..
🔗فما يتكلم به اللسان يتأثر به القلب، فإذا تكلم بالإيمان، وتلاوة القرآن، تأثر بذلك قلبه، وزاد إيمانه.
🔗والأذن باب إلى القلب، فإذا سمع كلمات الإيمان والقرآن تأثر بها قلبه، وزاد إيمانه.
🔗والعين باب إلى القلب، فالنظر إلى المخلوقات، وعظيم صنع الباري يؤثر في القلب، وتعلم الإيمان بالنظر للكاملين في الإيمان، فكلما نظروا إلى المخلوق زاد إيمانهم بالخالق سبحانه.

♦أما ناقص الإيمان فينظر إلى المخلوق ويغرق فيه، فينقص إيمانه، لأنه اشتغل به ولم يتعداه إلى خالقه:
☀ {قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ} [يونس: 101].
🔗وكلما تفكر الدماغ في عظمة الله، وعظيم إحسانه، تأثر بذلك القلب، وزاد إيمانه.

🍃القلب السليم هو ما سلم من ستة أدواء:🔻🔻
🔺فهو سليم من الشرك ..
🔺سليم من الجهل ..
🔺سليم من الكبر ..
🔺سليم من الغفلة ..
🔺سليم من حب الدنيا ..
🔺سليم من سيئ الأخلاق.
◀فهو قلب طاهر زكي، مملوء بالإيمان والتوحيد والعلم، والتواضع لربه، ولزوم ذكره، يحب الله والدار الآخرة، متجمل بمكارم الأخلاق.
◽فهذا القلب السليم إذا نظر الله إليه، - رضي الله عنه - وأحبه واجتباه، وأعانه على كل خير، ومنع عنه كل سوء، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء:
☀ {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ } [العنكبوت: 69].

🔵والقلب السليم:
⤴هو الذي سلم من الغل والحقد، والحسد والشح، وسلم من كل آفة تبعده عن الله، وسلم من كل شبهة تعارض خبره، وسلم من كل شهوة تعارض أمره، وسلم من كل إرادة تزاحم مراده، وسلم من كل قاطع يقطعه عن الله.

🔴فهذا القلب السليم في جنة معجلة في الدنيا، وفي جنة في البرزخ، وفي جنة يوم المعاد، حيث كمال النعمة، وكمال النعيم، ورؤية المنعم جل جلاله.

🔘ولا تتم سلامته مطلقًا حتى يسلم من خمسة أشياء:🔻🔻
📍من شرك يناقض التوحيد ..
📍ومن بدعة تخالف السنة ..
📍ومن شهوة تخالف الأمر ..
📍ومن غفلة تناقض الذكر ..
📍ومن هوى يناقض التجريد.
⤴وهذه الخمسة حجب عن الله،
♦ولهذا اشتدت حاجة العبد بل ضرورته إلى أن يسأل الله أن يهديه الصراط المستقيم كل يوم، بل في كل صلاة، بل في كل ركعة.

🔵والقلب يتعلق به أحكام من جهة خلقه وشكله .. ومن جهة الوارد عليه من الله، ومن النفس، والشيطان .. ومن جهة المطلوب منه من العبادة وطاعة الله ورسوله.

🌕وخير القلوب ما كان داعيًا للخير ضابطًا له،
🎐وليس كالقلب القاسي الذي لا يقبله، فهذا قلب حجري،
🎐ولا كالمائع الأخرق الذي يقبل، ولكن لا يحفظ ولا يضبط.

🔰والفرق بين سلامة القلب، والبله والتغفل:
🔖أن سلامة القلب تكون من عدم إرادة الشر بعد معرفته ..
🔖فيسلم قلبه من إرادته وقصده لا من معرفته والعلم به ..
🔺وهذا بخلاف البله والغفلة ..
⤴فإنها جهل وقلة معرفة .. وهذا لا يحمد إذ هو نقص.
🔷فالكمال أن يكون القلب عارفًا بالخير، مريدًا له، عارفًا بالشر، سليمًا من إرادته.

🌕وأصل أعمال القلوب المأمور بها:
🎐الإيمان .. والإحسان .. والتقوى .. والتوكل .. والخوف .. والرجاء .. والإنابة .. والتسليم ونحوها.

🌕وأصل ذلك كله الصدق، فكل عمل صالح ظاهر وباطن فمنشؤه الصدق، وأضداد ذلك من أعمال القلوب المنهي عنها هي:🔻🔻
🔺الرياء .. والعجب .. والكبر .. والفخر .. والخيلاء .. والبطر .. والأشر .. والعجز .. والكسل .. والجبن، وغيرها.
⤴وأصل ذلك كله الكذب، فكل عمل فاسد ظاهر وباطن فمنشؤه الكذب.

🍃والله عزَّ وجلَّ يعاقب الكذاب، بأن يقعده ويثبطه عن مصالحه ومنافعه، ويثيب الصادق، بأن يوفقه للقيام بمصالح دينه ودنياه وآخرته.

🔶فما استجلبت مصالح الدنيا والآخرة بمثل الصدق،
🔶ولا استجلبت مضار الدنيا والآخرة ومفاسدهما بمثل الكذب.
🔷ولهذا رغب الله عباده المؤمنين بالصدق، وأمرهم بلزوم أهل الصدق في القول والعمل
☀كما قال سبحانه: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} [التوبة: 119].
🔗ولهذا كان الصدق أساس البر، والكذب أساس الفجور،
💫 كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَصْدُقُ حَتَّى يَكُونَ صِدِّيقاً. وَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبُ، حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ كَذَّاباً» متفق عليه .

🔘وأول ما يسري الكذب من النفس إلى اللسان فيفسده،
🔘ثم يسري إلى الجوارح فيفسد عليها أعمالها، كما أفسد على اللسان أقواله.

🔵فيعم الكذب أقواله، وأعماله، وأحواله.
🔴فيستحكم عليه الفساد، ويترامى داؤه إلى الهلكة، إن لم يتداركه الله بدواء الصدق الذي يقلع تلك المادة من أصلها:
☀{رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ} [آل عمران: 8].

📕 موسوعة فقه القلوب 📕

💚 فقه زاد القلوب في رمضان 💚

📚 جامعة الفقه الإسلامي العالمية في ضوء القرآن والسنة 📚

الجمان 06-10-2015 08:55 PM

رد: زاد القلوب وتهيئتها لشهر رمضان المبارك
 
1⃣

💎 إلى أين تسكن القلوب 💎

♦10 - فقه سكينة القلب
☀قال الله تعالى: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا } [الفتح: 4].
☀وقال الله تعالى: {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا } [الفتح: 18].

🍂السكينة: هي الطمأنينة والوقار والسكون الذي ينزله الله في قلب عبده، عند اضطرابه من شدة المخاوف.
🔰فلا ينزعج مما يرد عليه، ويوجب له زيادة الإيمان، وقوة اليقين والثبات.

⤴ولهذا أخبر الله عزَّ وجلَّ عن إنزالها على رسوله - صلى الله عليه وسلم - وعلى المؤمنين في مواضع القلق والاضطراب،
🔖كيوم الهجرة إذ هو وصاحبه في الغار، والعدو فوق رؤوسهم،
🔖وكيوم حنين حين ولوا مدبرين من شدة بأس الكفار،
🔖وكيوم الحديبية حين اضطربت قلوبهم من تحكم الكفار عليهم.

🔷والسكينة اسم لثلاثة أشياء:
🔹أولها: سكينة بني إسرائيل التي أعطوها في التابوت، ففي أي مكان كان التابوت اطمأنوا إليه وسكنوا.

🔹الثانية: التي تنطق عل لسان المحدثين، ليست شيئًا يملك، إنما هي شيء من لطائف صنع الحق، تلقى على لسان المحدث الحكمة.

🔸فالسكينة إذا نزلت على القلب اطمأن بها، وسكنت إليها الجوارح وخشعت، وأنطقت اللسان بالصواب والحكمة، وحالت بينه وبين قول الخنا والفحش واللغو وكل باطل.

🔸وربما ينطق من في قلبه السكينة بكلام لم يكن عن فكرة منه ولا روية، ويستغربه هو من نفسه.

🔸وأكثر ما يكون هذا عند الحاجة، وصدق الرغبة من السائل والمجالس، وصدق الرغبة منه هو إلى الله، وحضرته مع تجرده من الأهواء.

🔹الثالثة: السكينة التي نزلت على قلب النبي - صلى الله عليه وسلم - وقلوب المؤمنين.
⤴وهذه السكينة تشتمل على النور .. والقوة .. والروح.
🔺فبالروح الذي فيها حياة القلب .. 🔺وبالنور الذي فيها استنارته وإشراقه .. وبالقوة ثباته وعزمه ونشاطه.
🔺فالنور يكشف للعبد عن دلائل الإيمان، ويميز له بين الحق والباطل، والهدى والضلال، والغي والرشد .. والحياة توجب كمال يقظته وفطنته .. والقوة توجب له الصدق وصحة المعرفة ..
🔺وقهر داعي الغي .. وضبط النفس عن جزعها وهلعها .. واسترسالها في النقائص والعيوب .. ولكي يزداد بالسكينة إيمانًا مع إيمانه.

🍃والإيمان يثمر له النور والحياة والقوة، فإذا حصلت هذه الثلاثة بالسكينة، سكن إليها العاصي، وهو الذي سكونه إلى المعصية والمخالفة، لعدم سكينة الإيمان في قلبه، صار سكونه إليها عوض سكونه عن الشهوات والمخالفات.

🍃فيجد في هذه السكينة مطلوبه، وهي اللذة التي كان يطلبها في المعصية، فإذا نزلت عليه السكينة اعتاض بلذتها وروحها ونعيمها عن لذة المعصية، وصارت لذته روحانية قلبية، بعد أن كانت لذته جسمانية بهيمية، وسكن خوفه، وذهب همه وغمه.

📕موسوعة فقه القلوب 📕

💚 فقه زاد القلوب في رمضان 💚

📚 جامعة الفقه الإسلامي العالمية في ضوء القرآن والسنة 📚

الجمان 06-11-2015 07:00 AM

رد: زاد القلوب وتهيئتها لشهر رمضان المبارك
 
2⃣

💎فقه أنواع السكينة 💎

🎐السكينة:
⤴هي طمأنينة القلب واستقراره .. وأصلها في القلب ..
🔺ويظهر أثرها على الجوارح .. 🔷والناس فيها متفاوتون:
🔹فسكينة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام أخص مراتبها وأعلاها،
🔖وذلك مثل السكينة التي نزلت على إبراهيم الخليل - صلى الله عليه وسلم - حين ألقي في النار التي أضرمها له أعداؤه.
🎐فلله عظمة وطمأنينة تلك السكينة التي أنزلها الله على قلبه.
🔖وكذلك السكينة التي حصلت لموسى - صلى الله عليه وسلم - وقد غشيه فرعون وجنوده من ورائهم، والبحر أمامهم.
🎐فلله ما ألذ تلك السكينة التي أنزلها الله على قلب موسى - صلى الله عليه وسلم - حين ضرب البحر، وحين عبر البحر، وحين رأى أعداءه يغرقون في البحر.
🔖وكذلك السكينة التي حصلت له وقت تكليم الله له عند الشجرة.
🔖وكذلك السكينة التي حصلت له وقد رأى العصا ثعبانًا مبينًا أمام فرعون وملئه.
🔖وكذلك السكينة التي نزلت عليه وقد رأى حبال السحرة وعصيهم كأنها حيات تسعى، فأوجس في نفسه خيفة، ثم ألقى عصاه التي ابتلعت تلك العصي والحبال.
🎐فلله عظمة تلك السكينة حين رأى فعل ربه بعدوه، ونصره لنبيه.

🔖وكذلك السكينة التي حصلت لنبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - في الغار، وقد أشرف عليه أعداؤه، فصرفهم الله عنه.
🎐فلله كم لذة تلك السكينة التي رأى فيها حفظ وليه من كيد أعدائه.
🔖وكذلك السكينة التي نزلت عليه - صلى الله عليه وسلم - في مواقفه العظيمة، وأعداء الله قد أحاطوا به في يوم بدر، ويوم الخندق، ويوم حنين، وغيرها.
📍فهذه السكينة أمر فوق عقول البشر، وهي آية عظيمة على صدق الأنبياء.

🔹وأما سكينة أتباع الأنبياء،
⤴فتكون للمؤمنين بحسب متابعتهم، وهي سكينة الإيمان واليقين.

🔸وهي سكينة تسكن القلوب عن الريب والشك، ولهذا أنزلها الله على المؤمنين في أصعب المواطن أحوج ما كانوا إليها
☀كما قال الله سبحانه: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا} [الفتح: 4].

🍂ولما علم الله ما في قلوب المؤمنين من الاضطراب والقلق، وذلك حين منعتهم قريش من دخول بيت الله عام الحديبية، وعلم ما فيها من الإيمان والصدق والخير، وحب الله ورسوله ثبتها بالسكينة وأنزلها عليهم
☀كما قال سبحانه: {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا } [الفتح: 18].

🔸ومنها السكينة التي يجدها العبد عند القيام بوظائف العبودية،
⤴وهي التي تورث الخشوع والخضوع، وجمعية القلب على الله، بحيث يؤدي عبوديته بقلبه وبدنه قانتًا لله عز وجل.

♦والخشوع نتيجة هذه السكينة، وثمرتها،
♦وخشوع الجوارح نتيجة خشوع القلب.

🔶والأسباب المؤدية إلى السكينة سببها استيلاء مراقبة العبد لربه جل جلاله حتى كأنه يراه.
🔰وكلما اشتدت هذه المراقبة أوجبت له من الحياء والسكينة، والمحبة والخضوع، والخوف والرجاء، ما لا يحصل بدونها، فالمراقبة أساس الأعمال القلبية كلها.

📕موسوعة فقه القلوب 📕

💚 فقه زاد القلوب في رمضان 💚

📚 جامعة الفقه الإسلامي العالمية في ضوء القرآن والسنة 📚

الجمان 06-11-2015 07:01 AM

رد: زاد القلوب وتهيئتها لشهر رمضان المبارك
 
3⃣
💎 فقه درجات سكينة الوقار 💎

💧 جمع النبي - صلى الله عليه وسلم - أصول أعمال القلوب وفروعها كلها في كلمة واحدة،
💫 وهي قوله: «الإحسان: أنْ تَعْبُدَ الله كَأنَّكَ تَرَاهُ، فَإنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإنَّهُ يَرَاكَ» متفق عليه .

📍وكل عبد محتاج إلى السكينة عند الوساوس المعترضة، وعند الخطرات السيئة، ليثبت قلبه ولا يزيغ، وعند المخاوف ليثبت قلبه ويسكنه جأشه، وعند الفرح، لئلا يطمح به مركبه فيجاوز الحد، وعند هجوم الأسباب المؤلمة، لئلا ييأس ويقنط.

🍂ولهذا أنزل الله السكينة على رسوله وعلى المؤمنين في مواقع القلق والاضطراب،
🔺كيوم الهجرة حينما أحاط المشركون بالغار،
☀كما قال الله سبحانه: {إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ } ... [التوبة: 40].

🔺وكيوم حنين حين ولى المؤمنون مدبرين من شدة بأس الكفار،
☀ كما قال سبحانه: {ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ } [التوبة: 26].

🔺وكيوم الحديبية حين اضطربت قلوب المؤمنين من تحكم الكفار عليهم: ☀{هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا } [الفتح: 4].

🔵وأما سكينة الوقار فهي نوع من السكينة،
♦وسكينة الوقار كالضياء لتلك السكينة، كما يحصل الضياء عن الشمس.

🔵وسكينة الوقار لها ثلاث درجات:
1⃣الأولى: سكينة الخشوع عند القيام للخدمة رعاية وتعظيمًا وحضورًا،
🔸فالخشوع في العبادة يكون برعاية حقوقها الظاهرة والباطنة، وتعظيم الخدمة وإجلالها، وذلك تبع لتعظيم المعبود وإجلاله ووقاره.
🔸فعلى قدر تعظيمه في قلب العبد وإجلاله، يكون تعظيمه لخدمته وإجلاله ورعايته لها.
🔸وحضور القلب فيها بمشاهدة المعبود كأنه يراه، ويتقدم من مقام الإيمان إلى مقام الإحسان
☀كما قال سبحانه: {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ } [الحديد: 16].

2⃣الثانية: السكينة عند المعاملة:
وتحصل بمحاسبة النفس، وملاطفة الخلق، ومراقبة الحق سبحانه.

💧فمحاسبة النفس حتى تعرف ما لها وما عليها، وزكاتها وطهارتها موقوف على محاسبتها.
💧وبمحاسبة النفس، يطلع على عيوبها ونقائصها، فيمكنه السعي في إصلاحها.
♦وملاطفة الخلق بمعاملتهم بما يحب أن يعاملوه به من اللطف، ولا يعاملهم بالعنف والشدة والغلظة، فإن ذلك ينفرهم عنه، ويغريهم به، ويفسد عليه قلبه ووقته وحاله مع الله.

🎐فليس للقلب شيء أنفع من معاملة الناس باللطف واللين، والحلم والرحمة.

🔰فإن معاملة الناس بذلك ثمرته:
🔺إما أجنبي تكسب مودته ومحبته ..
🔺وإما صاحب وحبيب فتستديم صحبته ومودته ..
🔺وإما عدو ومبغض فتطفئ بلطفك جمرته وتستكفي شره.

🔰أما مراقبة الله سبحانه، فهي الموجبة لكل صلاح، وخير عاجل أو آجل، ومراقبة الحق سبحانه توجب إصلاح النفس، واللطف بالخلق.

3⃣الثالثة: السكينة التي تثبت الرضا بالقسم، وتمنع من الشطح، وتوقف صاحبها عند حده من رتبة العبودية.

⤴فهذه الرتبة توجب لصاحبها أن يرضى بالمقسوم، ولا تتطلع نفسه إلى غيره، وهي من أعظم مواهب الحق جل وعلا، ومن أجلّ عطاياه.

◀ولهذا لم يجعلها الله في القرآن إلا لرسوله وللمؤمنين، والسكينة كأنها رداء ينزل، فيثبت القلوب الطائرة، ويهدئ الانفعالات الثائرة.

💎اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك .. وصرفها في طاعتك .. واهدنا لأحسن الأقوال والأعمال .. إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم.

📕موسوعة فقه القلوب 📕

💚 فقه زاد القلوب في رمضان 💚

📚 جامعة الفقه الإسلامي العالمية في ضوء القرآن والسنة 📚

الجمان 06-11-2015 07:03 AM

رد: زاد القلوب وتهيئتها لشهر رمضان المبارك
 
4⃣

💎فقه طمأنينة القلب💎

☀قال الله تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ } [الرعد: 28].
☀وقال الله تعالى: {يَاأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (27) ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً (28)} [الفجر: 27، 28].

💎الطمأنينة:
⤴سكون القلب إلى الشيء، وعدم اضطرابه وقلقه.

🔖فالصدق مثلاً يطمئن إليه قلب السامع، والكذب يوجب له اضطرابًا وارتيابًا.
💧وذكر الله هو القرآن، وبه تحصل طمأنينة القلوب، فإن القلب لا يطمئن إلا بالإيمان واليقين، ولا سبيل إلى حصول الإيمان واليقين إلا من القرآن.

🔷والفرق بين السكينة والطمأنينة:

🔹أن الطمأنينة: سكون القلب مع قوة الأمن،
🔸والسكينة تصول على الهيبة الحاصلة في القلب فتخمدها في بعض الأحيان، فيسكن القلب في بعض الأوقات.
🔹أما سكون أهل الطمأنينة فهو دائم، ويصحبه الأمن والراحة بوجود الأنس.
🔹والطمأنينة أعم، فإنها تكون في العلم والخبر به واليقين والظفر بالمعلوم، ولهذا اطمأنت القلوب بالقرآن، لما حصل لها الإيمان به.

🔸وأما السكينة فهي ثبات القلب عند هجوم المخاوف عليه وسكونه، وزوال قلقه واضطرابه.

🔴والطمأنينة على ثلاث درجات:
📍الأولى: طمأنينة القلب بذكر الله عزَّ وجلَّ،
🎐وهي طمأنينة الخائف إلى الرجاء، فالخائف إذا طال عليه الخوف واشتد به، وأراد الله عزَّ وجلَّ أن يريحه ويحمل عنه، أنزل عليه السكينة، فاستراح قلبه إلى الرجاء واطمأن به.
📝وطمأنينة الضجر إلى الحكم، فإن من أدركه الضجر من قوة التكاليف، وأعياه الأمر، لا سيما من يقوم بدعوة الناس إلى الخير وتعليمهم، وجهاد أعداء الله ونحو ذلك، فلا بدَّ أن يدركه الضجر، ويضعف صبره.

🔖فإذا أراد الله أن يريحه ويحمل عنه، أنزل الله عليه سكينته، فاطمأن إلى حكمه الديني، وحكمه القدري.
🔺وبحسب مشاهدة العبد لهما تكون طمأنينته وراحته، بل لذته.
🔺فإذا اطمأن إلى حكمه الديني علم أنه دينه الحق، وهو صراطه المستقيم، وهو ناصره وناصر أهله وكافيهم.
🔺وإذا اطمأن إلى حكمه الكوني، علم أنه لن يصيبه إلا ما كتب الله له، وأنه ما شاء كان، وما لم يشأ لم يكن، فلا وجه للجزع والقلق إلا ضعف الإيمان واليقين.
🍂فكل محذور، وكل مخوف، إن لم يقدر فلا سبيل إلى وقوعه، وإن قُدر فلا سبيل إلى صرفه، بعد أن أبرم تقديره العليم القدير.

📝وأما طمأنينة المبتلى إلى المثوبة، فإن المبتلى إذا قويت مشاهدته للمثوبة سكن قلبه، واطمأن قلبه بمشاهدة العوض.
🔺وإنما يشتد عليه البلاء إذا غاب عنه ملاحظة الثواب على البلاء.
🔸وقد تقوى ملاحظة الثواب حتى يستلذ بالبلاء ويراه نعمه، كالدواء الكريه يلتذ به لملاحظة نفعه.

📍الثانية: طمأنينة الروح إلى الطريق الموصل إلى المطلوب،
🔺ومعرفة عيوب النفس، وآفات الأعمال،
🔺ومعرفة المطلوب المقصود بالسير، ◀وهو معرفة الأسماء والصفات، والإيمان والتوحيد.
🔖فتسكن النفس لذلك، وتطمئن إليه، كما يطمئن الجائع الشديد الجوع إلى ما عنده من الطعام، ويسكن إليه قلبه.

📍الثالثة: طمأنينة القلب إلى لطف الله عند شهوده ذات الله وأسمائه وصفاته وأفعاله، فلولا الطمأنينة لمحقه الشهود،
🔸فقد خرَّ موسى - صلى الله عليه وسلم - صعقًا لمّا تجلّى ربُّه للجبل.

🔸وتدكدك الجبل وساخ في الأرض من تجليه سبحانه، وكذلك القلب السليم يرى الحق سبحانه وحده قائمًا بذاته، ويرى كل شيء قائمًا به.

🔸والله عزَّ وجلَّ قد فاوت بين قوى القلوب أشد من تفاوت قوى الأبدان.

💧والطمأنينة إلى الله سبحانه حقيقة ترد منه سبحانه على قلب عبده، تجمعه عليه، وترد قلبه الشارد إليه، حتى كأنه جالس بين يديه، يسمع به، ويبصر به، ويتحرك به، ويبطش به.

💧فتسري تلك الطمأنينة في نفسه وقلبه ومفاصله، وقواه الظاهرة والباطنة تجذب روحه إلى الله، ويلين جلده ومفاصله وقلبه إلى خدمته والتقرب إليه.

🔖ولا يحصل ذلك إلا بالله وبذكره، وهو كلامه الذي أنزله على رسوله كما قال سبحانه: {الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} [الرعد: 28].

📕موسوعة فقه القلوب 📕

💚 فقه زاد القلوب في رمضان 💚

📚 جامعة الفقه الإسلامي العالمية في ضوء القرآن والسنة 📚

الجمان 06-11-2015 07:04 AM

رد: زاد القلوب وتهيئتها لشهر رمضان المبارك
 
5⃣

💎 دلائل طمأنينة القلوب 💎

♦حقيقة الطمأنينة التي تصير بها النفس مطمئنة:
💧أن تطمئن في باب معرفة أسماء الله وصفاته إلى خبره الذي أخبر به عن نفسه، وأخبرت به عنه رسله.
🔺فتتلقاه بالقبول والتسليم والإذعان، وانشراح الصدر له، وفرح القلب به،
⏪فلا يزال القلب في أعظم القلق والاضطراب، حتى يخالط الإيمان بأسماء الرب وصفاته وتوحيده وعلوه على عرشه، وتكلمه بالوحي، بشاشة قلبه.
💧فيطمئن إليه، ويفرح به، ويلين له قلبه، حتى كأنه شاهد الأمر كما أخبرت به الرسل صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.
📍فلا يبالي بعد ذلك بأي مخالف، فهذه أول درجات الطمأنينة.

🔹ثم لا يزال يقوى كلما سمع آية متضمنة لصفة من صفات ربه، فهذه الطمأنينة أصل أصول الإيمان، التي قام عليها بناؤه.

💧ثم يطمئن إلى خبره بما بعد الموت من أمور البرزخ، وما بعدها من أهوال القيامة حتى كأنه يشاهد ذلك كله عيانًا.

🌴وهذا حقيقة اليقين الذي وصف الله به أهل الإيمان بقوله:
☀{وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ} [البقرة: 4].

🔸فلا يحصل الإيمان بالآخرة حتى يطمئن القلب إلى ما أخبر الله به عنها.

🔷والطمأنينة إلى أسماء الرب تعالى وصفاته نوعان:
🔹طمأنينة إلى الإيمان بها وإثباتها واعتقادها ..
🔹وطمأنينة إلى ما تقتضيه وتوجبه من أثار العبودية.

🔖فالطمأنينة إلى القدر وإثباته والإيمان به،
🔺يقتضي الطمأنينة إلى مواضع الأقدار التي لم يؤمر العبد بدفعها ولا قدرة له على دفعها، فيسلم لها ويرضى بها، ولا يسخط ولا يشكو، ولا يضطرب إيمانه.

📍فلا يأسى على ما فاته، ولا يفرح بما آتاه ربه، لأن المصيبة فيه مقدرة قبل أن تصل إليه وقبل أن يخلق
☀كما قال سبحانه: {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ} [التغابن: 11].

🔖وهكذا سائر الصفات كالسمع والبصر، والمحبة والعلم، والرضا والغضب، فهذه طمأنينة الإيمان.

🔖وأما طمأنينة الإحسان:
🔺 فهي الطمأنينة إلى أمر الله امتثالاً وإخلاصًا ونصحًا، فلا يقدم على أمره إرادة ولا هوى ولا تقليدًا، فلا يسكن إلى شبهة تعارض خبره، ولا إلى شهوة تعارض أمره.

🔶وعلامات هذه الطمأنينة:
🔸أن يطمئن من قلق المعصية وانزعاجها، إلى سكون التوبة وحلاوتها وفرحتها، وكل عاصٍ في قلبه الخوف والقلق، ولكن سكر الشهوة والغفلة يواري عنه ذلك الخوف والقلق.

📍ولكل شهوة سكر يزيد على سكر الخمر، وكذلك الغضب له سكر أعظم من سكر الشراب.
🔺وكذلك يطمئن من قلق الغفلة والإعراض، إلى سكون الإقبال على الله وحلاوة ذكره، وتعلق الروح بحبه ومعرفته.
🔺وإذا اطمأنت النفس وترحلت من الشك إلى اليقين .. ومن الجهل إلى العلم .. ومن الغفلة إلى الذكر .. فقد باشرت روح الطمأنينة.

🔹وأصل ذلك كله ومنشؤه من اليقظة، فهي أول مفاتيح الخير، فإن الغافل عن الاستعداد للقاء ربه، والتزود لمعاده، بمنزلة النائم، بل أسوأ حالاً منه،
☀كما قال سبحانه: {وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ} [الأعراف: 179].
☀اللهم: {رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ } [آل عمران: 53].

📕موسوعة فقه القلوب📕

💚 فقه زاد القلوب في رمضان 💚

📚 جامعة الفقه الإسلامي العالمية في ضوء القرآن والسنة 📚

الجمان 06-11-2015 07:06 AM

رد: زاد القلوب وتهيئتها لشهر رمضان المبارك
 
1⃣

💎 حقيقة سرور القلب 💎

☀قال الله تعالى: {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} [يونس: 58].
☀وقال الله تعالى: {فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} [آل عمران: 170].

🍃الله عزَّ وجلَّ أمر عباده بالفرح بفضله ورحمته، وذلك تابع للفرح والسرور بصاحب الفضل والرحمة.

💧فإن من فرح بما يصل إليه من جواد كريم، محسن بر، يكون فرحه بمن أوصل ذلك إليه أولى وأحرى.

💦والفرح: لذة تقع في القلب بإدراك المحبوب، ونيل المشتهى، والسلامة من المكروه.
💧فيتولد من ذلك حالة تسمى الفرح والسرور.

🎐كما أن الحزن والغم من فقد المحبوب، وحصول المكروه،
🔹فيتولد من ذلك حالة تسمى الحزن والغم.
♦ولا شيء أحق أن يفرح العبد به من فضل الله ورحمته التي تتضمن
🔺 الموعظة،
🔺وشفاء الصدور من أدواء الجهل والظلم، والغي والسفه،
⤴وهو أشد ألمًا لها من أدواء البدن، ويشتد ألمها به عند مفارقة الدنيا، فهناك يحضرها كل مؤلم محزن.
🔖وما آتاها من ربها من الهدى، الذي يتضمن ثلج الصدور باليقين، وطمأنينة القلب به، وسكون النفس إليه،
⤴ فذلك خير من كل ما يجمع الناس من أعراض الدنيا وزينتها.

⤴فهذا ليس بموضع فرح، لأنه عرضة للآفات، ووشيك الزوال.

🔷وقد جاء الفرح في القرآن على نوعين:
🔹فرح مطلق ..
🔹وفرح مقيد.

🔺فالمطلق جاء في الذم كقوله سبحانه عن قارون: {إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ} [القصص: 76].

🔺والمقيد نوعان:
1⃣الأول: فرح مقيد بالدنيا، ينسي صاحبه فضل الله ورحمته فهو مذموم كما قال سبحانه:
☀{فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ } [الأنعام: 44].

2⃣الثاني: فرح مقيد بفضل الله ورحمته، فهو محمود كالفرح بالله ورسوله، والفرح بالإيمان والسنة والقرآن كما قال سبحانه:
☀{قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} [يونس: 58].

🌹والفرق بين الفرح والاستبشار،
🎐أن الفرح بالمحبوب بعد حصوله، 🎐والاستبشار يكون بالمحبوب قبل حصوله، إذا كان على ثقة من حصوله كما قال سبحانه:
☀ {فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} [آل عمران: 170].

💦فالفرح أعلى وأعظم نعيم القلب ولذته وبهجته، والفرح والسرور نعيمه، والهم والحزن عذابه.

💧والسرور: اسم لاستبشار جامع يظهر أثره على الوجه، فإنه تبرق منه أسارير الوجه.

🎐والاستبشار: مأخوذ من البشرى،
🔸والبشارة: أول خبر صادق سار، سميت بذلك لأنها تؤثر في بشرة الوجه بالنور والسرور.

🔷والبشرى نوعان:
🔹بشرى سارة ..
🔹وبشرى محزنة.
🔖فالأولى: تكسب الوجه نضرة وبهجة.
🔖والثانية: تكسبه سوادًا، وعبوسًا

📍والبشرى إذا أطلقت كانت للسرور، وإذا قيدت كانت بحسب ما تقيد به من الأحوال.

📕موسوعة فقه القلوب 📕

💚فقه زاد القلوب في رمضان💚

📚 جامعة الفقه الإسلامي العالمية في ضوء القرآن والسنة 📚

الجمان 06-11-2015 07:07 AM

رد: زاد القلوب وتهيئتها لشهر رمضان المبارك
 
2⃣

💎فقه سرور القلب💎

♦السرور على ثلاث مراتب:
1⃣الأولى:
📍سرور ذوق طعم الإيمان، والإقبال على الله، والأنس به، وحلاوة مناجاته، والتلذذ بعبادته.
🔺ففي القلب شعث لا يلمه إلا الإقبال على الله،
🔺وفيه وحشة لا يزيلها إلا الأنس بالله،
🔺وفيه حزن لا يذهبه إلا السرور بمعرفة الله، وصدق معاملته،
🔺وفيه قلق لا يسكنه إلا الالتجاء إليه، والفرار منه إليه.
🔺وفيه نيران حسرات لا يطفئها إلا الرضا بأمره ونهيه، والتسليم لقضائه وقدره،
🔺وفيه فاقة لا يسدها إلا محبته، والإنابة إليه، ودوام ذكره.

2⃣الثانية:
📍سرور شهود العبد آلاء ربه ونعمه، وجماله وجلاله،
🔺فيقبل على الطاعات مسرورًا، لأنه يراها غذاءً لقلبه، وسرورًا له، وقرة عين في حقه، ونعيمًا لروحه، يلتذ بها، ويتنعم بملابستها، أعظم مما يتنعم بملابسة الطعام والشراب.

🎐فاللذات القلبية الروحانية أقوى وأتم من اللذات الجسمية، فلا يجد في العبادات كلفة، بل يسر بها، ويتلذذ بتكرارها والإكثار منها.

3⃣الثالثة:
📍سرور سماع الإجابة،
🔺وهو سماع انقياد القلب والروح والجوارح لما سمعته الآذان، ويزيل بقايا الوحشة التي سببها ترك الانقياد التام.
🔺وهو إذا دعا ربه سبحانه فسمع ربه دعاءه سماع إجابة، وأعطاه ما سأله أو أعطاه خيرًا منه،
🔺حصل له بذلك سرور يمحو من قلبه آثار ما كان يجده من وحشة البعد.

🔖فللعطاء والإجابة سرور وأنس وحلاوة في قلب العبد.
🔖وللمنع وحشة ومرارة وضيق.

♦والفرح أعلى أنواع نعيم القلب ولذته وبهجته، ولا لذة له ولا سرور إلا بأن يكون ربه معبوده ومحبوبه ومطلوبه.

♦والفرح بالشيء فوق الرضا به،
💧فإن الرضا طمأنينة وسكون وانشراح،
💧والفرح لذة وبهجة وسرور، فكل فرح راضٍ، وليس كل راضٍ فرحًا.

🍃والفرح صفة كمال، ولهذا يوصف الرب جل جلاله بأعلى أنواعه وأكملها،
💦كفرحه سبحانه بتوبة التائب أعظم من فرحة الواجد لراحلته، التي عليها طعامه وشرابه، في الأرض المهلكة، بعد فقده لها،
💫كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لَلَّهُ أشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ، حِينَ يَتُوبُ إِلَيْهِ، مِنْ أحَدِكُمْ كَانَ عَلَى رَاحِلَتِهِ بِأرْضِ فَلاةٍ» متفق عليه .

🔷والفرق بين فرح القلب، وفرح النفس ظاهر.
🔹فإن الفرح بالله ومعرفته ومحبته ومحبة كلامه ودينه من القلب
☀كما قال الله سبحانه: {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} [يونس: 58].
⤴فهذا فرح القلب وهو من الإيمان، ويثاب عليه العبد.
🔹والفرح يكون على قدر المحبة .. وعلى قدر المعرفة.

💧فالفرح بالله وأسمائه وصفاته ورسوله وسنته وكلامه محض الإيمان وصفوته ولبه، وله عبودية عجيبة، وأثر في القلب لا يعبر عنه،
💧والفرح بذلك أفضل ما يعطاه العبد، بل هو أجلّ عطاياه.

💧والفرح في الآخرة بالله ولقائه، بحسب الفرح به، ومحبته في الدنيا.
فهذا شأن فرح القلب.

💧وله فرح آخر، وهو فرحه بما من الله به عليه من معاملته، والإخلاص له، والتوكل عليه، والثقة به، وحسن عبادته.
💧وله فرحة أخرى عظيمة الشأن، وهي الفرحة التي تحصل له بالتوبة، فإن لها فرحة عجيبة لا نسبة لفرحة المعصية إليها البتة.

🍃وسر هذا الفرح،
⤴إنما يعلمه من علم سر فرح الرب تعالى بتوبة عبده أشد من فرح العبد الذي أضل راحلته في أرض فلاة ثم وجدها.

🔖وفوق ذلك فرحة أعظم من هذا كله،
⬅وهي فرحته عند مفارقته الدنيا إلى الله، إذا أرسل الله إليه الملائكة فبشروه بلقائه،
📍وقال له ملك الموت: أخرجي أيتها الروح الطيبة كانت في الجسد الطيب، أبشري بروح وريحان، ورب غير غضبان، فترجع الروح الطيبة إلى ربها راضية مرضية:
☀{يَاأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (27) ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً (28) فَادْخُلِي فِي عِبَادِي (29) وَادْخُلِي جَنَّتِي (30)} [الفجر: 27 - 30].

🔴ومن بعدها أنواع من الفرح:
🔖منها: صلاة الملائكة الذين بين السماء والأرض على روحه، وفتح أبواب السماء لها، وصلاة ملائكة السماء عليها، وكيف يقدر فرحها، وقد استؤذن لها على ربها ووليها فوقفت بين يديه، وأذن لها بالسجود فسجدت.

🔖ثم يذهب إلى الجنة فيرى مقعده فيها، وما أعد الله له، ويلقى أهله وأصحابه فيستبشرون به ويفرحون.

🔖وهذا كله قبل الفرح الأكبر يوم حشر الأجساد:
🔻بجلوس المؤمن في ظل العرش .. وشربه من الحوض .. وأخذه كتابه بيمينه .. وثقل ميزانه .. وبياض وجهه .. وإعطائه النور التام .. وقطعه جسر جهنم .. وانتهائه إلى باب الجنة.

🔻وقد أزلفت له في الموقف كما قال سبحانه:
☀{وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ} [ق: 31].
♦وتلقاه خزنتها بالسلام والترحيب والبشارة والإكرام.
♦وقدومه عل منازله وقصوره وأزواجه.
♦والنعيم الذي لم تره عين، ولم تسمعه أذن، ولم يخطر على قلب بشر.
فلله ما أعظم هذا النعيم، وما أشد فرح العبد به .. وما أخسر من أضاعه.

📕موسوعة فقه القلوب 📕

💚 فقه زاد القلوب في رمضان 💚

📚 جامعة الفقه الإسلامي العالمية في ضوء القرآن والسنة 📚

الجمان 06-11-2015 07:08 AM

رد: زاد القلوب وتهيئتها لشهر رمضان المبارك
 
3⃣

💎فقه خشوع القلب💎
☀قال الله تعالى: {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ} [الحديد: 16].
☀وقال الله تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (2)} [المؤمنون: 1، 2].

💧الله تبارك وتعالى هو الواحد القهار، ذو الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة، الذي خضعت رقاب العباد لعظمته، وخشعت الأصوات لهيبته، وذل الأقوياء لعزته، وافتقرت جميع الخلائق إليه.

🔘والخشوع: قيام القلب بين يدي الرب بالخضوع والذل.
➰ومحله القلب،
➰وثمرته على الجوارح،
🔸فإن حسن أدب الظاهر عنوان أدب الباطن، والكمال الخارجي ثمرة الكمال الداخلي.

🔴فالخشوع معنى يلتئم من:
🔺التعظيم للرب .. والمحبة له .. والذل له .. والانكسار بين يديه.

🔷والخشوع أربعة أنواع:
🔹الأول: اتضاع القلب والجوارح وانكسارها لنظر الرب إليها،
⤴وهو مقام الرب على عبده بالإطلاع والقدرة والربوبية، فخوفه من هذا المقام يوجب له خشوع القلب لا محالة، وكلما كان أشد استحضارًا لعظمة الرب وجلاله وجماله وإحسانه كان أشد خشوعًا.

🔹الثاني: التذلل للأمر، بتلقيه بذلة القبول والانقياد والامتثال، مع إظهار الضعف والافتقار إلى الهداية للأمر قبل الفعل، والإعانة عليه حال الفعل، وقبوله بعد الفعل.
🔸والاستسلام للحكم القدري، بعدم تلقيه بالتسخط والكراهة والاعتراض.

🔹الثالث: ترقب آفات النفس وآفات العمل، وذلك بانتظار ظهور نقائص نفسك وعملك وعيوبهما لك.

🔖فذلك يجعل القلب خاشعًا لمطالعة عيوب نفسه وأعماله ونقائصهما، من الكبر والعجب والرياء، وقلة اليقين، وتشتت النية، وعدم إيقاع العمل على الوجه الذي ترضاه لربك، ورؤية فضل كل ذي فضل عليك.

🔖وذلك بأداء حقوق الناس، وعدم مطالبتهم بحقوق نفسك، وتعترف بفضلهم، وتنسى فضل نفسك عليهم.

🔹الرابع: ضبط النفس بالذل والانكسار عن البسط والإدلال الذي تقتضيه المكاشفة، وأن يخفي أحواله عن الخلق جهده،
🔸كخشوعه وذله وانكساره، لئلا يراها الناس، فيعجبه اطلاعهم عليها، ورؤيتهم لها، فيفسد عليه وقته وقلبه وحاله مع الله،
🔸فلا شيء أنفع للصادق من التحقق بالمسكنة والفاقة والذل.

🔹وأن لا يرى الفضل والإحسان إلا من الله، فهو المانّ به بلا سبب منك.

🔶والشهقة التي تعرض أحيانًا عند سماع القرآن أو عند ذكر الله لها أسباب منها:
🔸أن يلوح له عند سماع القرآن والذكر درجة ليست له فيرتاح لها، فيشهق، فهذه شهقة شوق.
🔸أو يلوح له ذنب ارتكبه فيشهق خوفًا، فهذه شهقة خشية.
🔸أو يلوح له نقص في العمل لا يقدر على دفعه فيحدث حزنًا، فيشهق شهقة حزن.
🔸أو يلوح له كمال محبوبه، ويرى الطريق إليه مسدودة، فيشهق شهقة أسف.
🔸أو يذكره ذلك بمحبوبه، ويرى الطريق إليه مفتوحًا، فيشهق شهقة فرح وسرور.
🔸أو يذكره ذلك جلال ربه وجماله، وإحسانه وإكرامه، فيرى الخلائق كلها تحت قهره، مدينين لفضله وإحسانه، فيشهق لما يرى من كمال عظمة الرب، وجميل إحسانه إلى عباده:
☀{أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ } [الحديد: 16].

💧إنه عتاب مؤثر من المولى الكريم الرحيم، واستبطاء للاستجابة الكاملة من تلك القلوب التي أفاض عليها من فضله.

💧فبعث إليها الرسول يدعوها إلى الإيمان بربها، وأنزل عليها الآيات البينات، ليخرجها من الظلمات إلى النور.
💧وأراها من آياته في الكون والخلق ما يبصر ويحذر.

💦إنه عتاب فيه الود، وفيه الحض، وفيه الاستجاشة إلى الشعور بجلال الله، والخشوع لذكره، وتلقي ما نزل من الحق بما يليق بجلال الله من الخشية والطاعة والاستسلام، مع رائحة التنديد والاستبطاء في السؤال.

💦وإلى جانب الحض والاستبطاء، تحذير من عاقبة التباطؤ والتقاعس عن الاستجابة، وبيان لما يغشى القلوب من الصدأ حين يمتد بها الزمن بدون جلاء، وما تنتهي إليه من القسوة بعد اللين، حين تغفل عن ذكر الله، وحين لا تخشع للحق.

🔘وليس وراء قسوة القلوب إلا الفسق والخروج:
☀{وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ } [الحديد: 16].

📍إن القلب البشري سريع التقلب، كثير النسيان، وفيه نور الفطرة،
📍فإذا طال عليه الأمد بلا تذكير ولا تذكر تبلد وقسا، وأظلم وأعتم، فلا بدَّ من تذكير هذا القلب حتى يذكر ويخشع.
📍ولا بدَّ من الطرق عليه حتى يشف ويرق،
📍ولا بدَّ من اليقظة الدائمة كي لا يصيبه التبلد والقساوة.

➰ولكن لا بأس من قلب خمد وجمد، وقسا وتبلد، فإنه يمكن أن تدب فيه الحياة، وأن يشرق فيه النور، وأن يخشع لذكر الله.

🍃فالله عزَّ وجلَّ يحيي الأرض بعد موتها، فتزخر بالنبات والأزهار، وتخرج الحبوب والثمار، وتصبح الأرض مخضرة بعد أن كانت مغبرة:
☀{وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ } [الحج: 5].

🌴وكذلك القلوب حين يشاء الله، وفي هذا القرآن ما يحيي القلوب بالإيمان، كما تحيا الأرض بالماء:
☀ {اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} [الحديد: 17].

🔖والذي أحيا الأرض بعد موتها، قادر على أن يحيي الأموات بعد موتهم، فيجازيهم بأعمالهم.

🔖والذي أحيا الأرض بعد موتها بماء المطر، قادر على أن يحيي القلوب الميتة بما أنزله من الحق على رسوله.

❗فمتى يجيء الوقت الذي تلين فيه القلوب، وتخشع لذكر الله الذي هو القرآن؟❓ ..
❗ومتى تنقاد لأوامره وزواجره؟.❓
❗ومتى يخشع القلب لربه، وما أنزله من الكتاب والحكمة؟.❓
❗ومتى نترقى من سمعنا وعصينا إلى سمعنا وأطعنا؟❓.
ونقدم أوامر الرب على محبوبات النفس؟❓ ..
ونؤثر الحياة العالية على الشهوات الفانية؟❓.
☀{إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } [النور: 51]

📕 موسوعة فقه القلوب 📕

💚 فقه زاد القلوب في رمضان 💚
📚 جامعة الفقه الإسلامي العالمية في ضوء القرآن والسنة 📚

الجمان 06-12-2015 09:07 AM

رد: زاد القلوب وتهيئتها لشهر رمضان المبارك
 
4⃣

💎فقه حياء القلب💎

☀قال الله تعالى: {أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى } [العلق: 14].
☀وقال الله تعالى: {وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا } [النساء: 1].
💫وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «الإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً، أو بِضْعٌ وَسِتُّونَ شُعْبَةً، فَأَفْضَلُهَا قَوْلُ لا إلهّ إلاّ اللهُ، وَأَدْنَاهَا إماطَةُ الأذَى عَنِ الطَّريقِ، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإِيمَانِ» أخرجه مسلم .

🍂الحياء:
💭رؤية الآلاء، ورؤية التقصير، فيتولد بينهما حالة تسمى الحياء.

💢والحياء خلق عظيم لا يأتي إلا بخير، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أشد حياء من العذراء في خدرها، فإذا رأى شيئًا يكرهه عرف في وجهه - صلى الله عليه وسلم -.

💬وحقيقة الحياء:
🔺خلق يبعث على ترك القبائح، ويمنع من التفريط في الطاعات والمحاسن، يتولد من امتزاج التعظيم بالمودة.

🔺وعلى حسب قوة حياة القلب تكون فيه قوة خلق الحياء، وقلة الحياء من موت القلب والروح.
🔺ومن استحى من الله مطيعًا، استحى الله منه وهو مذنب، لكرامته عليه، فيستحي أن يرى من وليه ومن يكرم عليه ما يشينه عنده.

💢والحياء خلق جميل، خص الله به الإنسان دون جميع الحيوان.
🍃وهو أفضل الأخلاق وأجلها وأعظمها قدرًا، وأكثرها نفعًا.
🔸بل هو خاصة الإنسانية، فمن لا حياء فيه ليس معه من الإنسانية إلا اللحم والدم وصورتهما الظاهرة.

🍂ولولا خلق الحياء لم يقر الضيف .. ولم يوف بالعهد .. ولم تؤد أمانة .. ولم تقضَ لأحد حاجة .. ولا ستر له عورة .. ولا آثر الجميل على القبيح من الأقوال والأعمال .. ولا امتنع من فاحشة.

💦وكثير من الناس لولا الحياء الذي فيه لم يؤد شيئًا من الأمور المفروضة عليه، ولم يرع لمخلوق حقًا، ولم يصل له رحمًا، ولا بر له والدًا.

💢فإن الباعث على هذه الخصال الحميدة:
📍إما ديني:
⤴وهو رجاء عاقبتها الحميدة.
📍وإما دنيوي علوي:
⤴وهو حياء فاعلها من الخلق.

💭فلولا الحياء إما من الخالق أو من الخلائق لم يفعلها صاحبها.
💫قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إِنَّ مِمَّا أدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلامِ النُّبُوَّةِ: إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ» أخرجه البخاري.

🍂فالرادع عن فعل القبيح إنما هو الحياء، فمن لم يستح فإنه يصنع ما يشاء،
♦ولكل إنسان آمران وزاجران:
🔺آمر وزاجر من جهة الحياء ..
🔺وآمر وزاجر من جهة الهوى والطبيعة.

📕موسوعة فقه القلوب 📕

💚 فقه زاد القلوب في رمضان 💚
📚 جامعة الفقه الإسلامي العالمية في ضوء القرآن والسنة 📚

الجمان 06-12-2015 09:09 AM

رد: زاد القلوب وتهيئتها لشهر رمضان المبارك
 
5⃣
💎 فقه درجات الحياء 💎

🔰حياء البشر على عشرة أوجه:
🔺حياء جناية ..
🔺وحياء تقصير ..
🔺وحياء إجلال ..
◀وعلى حسب معرفة العبد بربه يكون حياؤه منه ..
🔺وحياء كرم ..
🔺وحياء حشمة ..
🔺وحياء استصغار للنفس واحتقار لها ..
🔺وحياء محبة ..
⤴وهو حياء المحب من محبوبه.
🔺وحياء عبودية ..
⤴وهو حياء ممتزج من محبة وخوف، ومشاهدة عدم صلاح عبوديته لمعبوده سبحانه، وأن قدره أعلى وأجل منها، فعبوديته له توجب استحياءه منه لا محالة.
🔺وحياء الشرف والعزة ..
⤴وهو حياء النفس العظيمة الكبيرة، إذا صدر منها ما هو دون قدرها من بذل أو عطاء أو إحسان، فإنه يستحي مع بذله حياء شرف نفس وعزة.
🔺وحياء المرء من نفسه ..
⤴وهو حياء النفوس الشريفة العزيزة الرفيعة من رضاها لنفسها بالنقص، وقناعتها بالدون، فيجد نفسه مستحيًا من نفسه.
◀وهذا أكمل ما يكون من الحياء، فإن العبد إذا استحى من نفسه، فهو بأن يستحي من غيره أجدر.

💢والحياء على ثلاث درجات:
📍الدرجة الأولى: حياء يتولد من علم العبد بنظر الحق إليه،
⤴وذلك يجذبه إلى احتمال أعباء الطاعة، ويحمله على استقباح الجناية، وأرفع منه درجة الاستقباح الحاصل عن المحبة، فاستقباح المحب أتم من استقباح الخائف.
🔺وهذا الحياء يكف العبد أن يشتكي لغير الله، فيكون قد شكى الله إلى خلقه.

📍الثانية: حياء يتولد من النظر في علم القرب من الله، فيدعوه إلى ركوب المحبة، والله قريب من أوليائه وأهل طاعته، وكلما ازداد العبد حبًا ازداد قربًا.

🔰والقرب نوعان:
1⃣قربه سبحانه من داعيه بالإجابة .
2⃣وقربه من عابده بالإثابة، وهؤلاء هم أهل طاعته.
🔺فالأول:
☀كقوله سبحانه: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ } [البقرة: 186].
🔺والثاني:
💫كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ، فَأكْثِرُوا الدُّعَاءَ» أخرجه مسلم .

📍الثالثة: حياء يتولد من انجذاب الروح والقلب من الكائنات، وعكوفه على رب البريات،
⤴فهو في حضرة قربه مشاهدًا لربه، وإذا وصل القلب إليه غشيته الهيبة والإجلال لمولاه.
🔸فلا يخطر بباله في تلك الحال سوى الله وحده، فهو سبحانه ليس له غاية ولا نهاية لا في وجوده، ولا في مزيد جوده.
💧فهو الأول الذي ليس قبله شيء ..
💧وهو الآخر الذي ليس بعده شيء .. ولا نهاية لحمده وعطائه .. ولا نهاية لعظمته وجلاله.

♦وكلما ازداد العبد شكرًا زاده الله فضلاً،
♦وكلما ازداد له طاعة زاده لمجده وكرمه مثوبة.

💬اللهم إنا نسألك الجنة وما قرب إليها من قول وعمل .. ونعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول وعمل.

📕موسوعة فقه القلوب 📕

💚 فقه زاد القلوب في رمضان 💚
📚 جامعة الفقه الإسلامي العالمية في ضوء القرآن والسنة 📚


أ‡أ،أ“أ‡أڑأ‰ أ‡أ،أ‚أ¤ 12:00 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir