![]() |
اوسان دولة خورة ومرخة سابقا واثرها
اوسان دولة خورة ومرخة سابقاً واثرها -------------------------------------------------------------------------------- خـــورة..مدينة موشّاة بعسجد التاريخ تضم آثار دولة أوسان وگنوزها الثمينة خـــورة..مدينة المحبة الخضراء . كم نخيلاً يشمخ بأعناقه السامقة مشرئباً نحو السماء ليصافح سقفها ويداعب نجومها وشمسها وقمرها ؟.. كم نخيلاً تجذّر في الرمل الفضي ويتناهى إلى الاسماع المرهفة وهو يشرب الماء المتواري في أحشاء الأرض العميقة ليمنح رطبه الشهي البطون الجائعة ؟.. للضيوف السائحين ولعابري السبيل الذين جعلوا من مدينة خورة محطة للاسترخاء ومواصلة السفر الطويل . كم نخيلاً تسلقت طوابقه ؟ تنأى عني الإجابة رغم الفترة القصيرة كلهثات انفاسي التي قضيتها في أحياء هذه المدينة الموشاة بعسجد التاريخ وطرب الايقاع وزراكش الفرح ورحابة الصدر الذي يتجاوز الفضاء الواسع، والافق الموناليزي الذي يحتضن مديرية مرخة برمتها وكلما حاولت ان انصرف عن مكان بعينه تشدتني خيوط لذيذة خفية للعودة إليه واكتشافه من جديد أو النظر إليه من زوايا مختلفة تمنحه الجمال الذي يليق به، ويلبسني سحر الامكنة المتباينة التي يحاول اغلبها ان يجود عليّ بملامحي الطفولية البريئة ويتراءى في بؤرة عيني أزمنة سائلة وامكنة متجمدة وأناس عتيقون لقرون طواها الماضي واخفاها تحت ابطيه فاضطر إلى العودة من النقطة التي انطلقت منها ممتطياً عمارة طينية أشبه بالبراق، ومن سنامها الرابع تتراءى الأشياء أمامي، كلوحات رمبرانتية تطفح من خلالها السحر والجاذبية وتخاطبني بلغة شاعرية تطغى عليها الهمسات الملائكية وأدور بمحاجري البصرية تماماً كعقارب الساعة فتتبدى مرخة كعروسة ملكية الجمال يتسابق عطرها الشبواني مخترقاً خلايا الأشجار والجبال والانوف الانفلوانزية وعند النقطة الأخيرة اثبت بصري وبصيرتي. ويبقى النخيل سيد المدينة وسيد الفرح وسيد الأجيال القادمة التي مازالت ناعمة في رحم الغيب. النهر الخالد الحركة بركة والجالس كالحجر والسائر كالطير الطائر، وأنا لم أخذل هذه الأمثال المسافرة عبر الذاكرة فغادرت الصهوة وخرير ماء يدندن بعذوبة فوق طبلات أذني.. كان ذلك نهر دافق يهرول من جبال البيضاء شاقاً مدينة خورة إلى قسمين : في الضفة الأولى المنازل المتعانقة بالدفء وفي الضفة المقابلة السوق المكتظ ببائعيه ومشتريه وعماله وفلاحيه ومثقفيه ودوائره الحكومية ومقواته المضبج بنشوة الافيدرين ومتسكعيه وغربائه ومستطلعيه وأطفاله المشاكسين وظللت أغرس عيني في الماء وأذرع الشمس تقبل أوردته حتى أعضائي وأخضرت متاهات نفسي، وبلا تردد وجدتني أخوض فيه حتى أسقي بقايا مناطق الجسد النائية التي لم يسكرها الارتواء حتى الثمالة، ثم واصلت مسيري وحمائم جبلية اليفة تتناثر كحبات اللؤلؤ لا تبالي بوقع الاقدام التي تخترق تجمعها وكأنها قد عقدت صداقة وسلاماً مع البشر، على مر العصور، وتطل الجبال من وراء المدينة كجنود ضخام يتولون حراسة أمنها والسهر على راحتها، وعلى اكتاف هذه الراسيات عشب تقتات منه الأغنام والشياه، وآثار ثمينة تركتها دولة أوسان لترى الأجيال عجائب عظمتها، ثم تبرز أمامي الأزقة وهي تضخم وقع أقدامي، ومن وراء النوافذ المزخرفة يتصاعد بخور، وتطل من خلاله عيون تشرب ملامحي الغريبة وينتصب منزل الشيخ عبدالرحمن بانافع بابداعه الفنان كسفينة التيتانك ويتدافع الكرم مستبقاً استضافتي، فيتملكني انطباع صريح لا يحبذ المجاملة، وهو ان خورة المشتقة من اسم خيرة أي بمعنى الخير مثال للبراءة والجود والطيبة والسياحة.. إنها بحق المدينة التي تذوب في نهرها الخالد الهموم وتستحم في أفيائها الملائكة، وترقص على أوتارها العصافير.. إنها بداية العالم ونهايته، وموطن السعادة وملاذها الأخير، وسمر الأرواح وهناؤها، وسمع الزمان و المكان وبصره. هجر الناب على امتداء الأفق الذي لا تتجاوزه زرقاء اليمامة يبقى الأثر، ذلك الشاهد الوحيد على حضارة لا تأفل، ولا يمكن لغبار الثواني أن يلتهمها، ويعود الزمن القهقري بآلته الخفية، وتنبثق كبراعم الأزهار دولة أوسان، ويتناثر البناة والفنانون والمحاربون فوق أعمالهم، ويتكهرب الصدأ والاثير بأصواتهم الحميرية، وحول القصر الملكي نلقى أوامر، وعلى المصاطب تهدل حمام، ويواصل النحاتون دأبهم، بينما يتجول الشعراء بثيابهم المميزة على الجميع مغردين بقصائدهم كطائر السنونو، وأسفل المعابد يُذبح البخور ويعجن اللبان، تعزف الأوتار المزهرة فتقف كافة المخلوقات على رؤوس أصابعها في انصات كأنه الذوبان والتماهي ويرسل النهر هديره الرشيق إلى ان يبتسم الغروب ببسمته الحمراء وتتبدى عروق الشمس تحت بشرة السحب الناعمة حتى تتواكب فلول الليل، وبجيوشه السوداء وعازفيه ودراويشه وَسحَرَته وعفاريته وراقصيه ومجاذيبه ونسائه وقواريره الروحية، وفي هجر الناب يحلو السهر والسمر. مناطق أخرى الأسماء هي مفاتيح الأمكنة التي تبقى على مر الأزمان، والمدينة تحتوي أكثر من مفتاح واكثر من مكان والمكان يحتضن أكثر من كنز، والكنز لا يمكن اكتشافه إلا بالبحث، وأنا ممن يعشقون هذه المهمات اللذيذة، والمخاطرات الرائعة التي لا يعوزها فيتامين التأمل، يساعدني في ذلك رفيق رحلتي المكوكية عبر التاريخ الذي أعبره ويعبرني وتشرق من مساماته سحر الطبيعة، ذلك الرفيق مبارك أحمد حسين عضو المجلس المحلي في مديرية مرخة والأمين العام لجمعية خورة الخيرية الذي اطلعني على خارطة خورة يداً بيد ابتداءً من السوق المحرك للمدينة، ثم مروراً بسيتنان، وعليقمان، وثعيبان ومدرك والويطي ولملح وامعبيدة وهجر امحسينة وجاران وزهوان ونمر والجرشة وامفالح الأعلى وامفالح الأسفل وعريب وبلعون، وعلى امتداد المناطق الاثرية تتربع السدود الموحشة التي التهمت أكثر من إنسان فاستوطن الاعتقاد في الرؤوس أن الجن يسكنون فيها. رياح الوداع كم من المرات التي حاولت فيها ان انفصل عن الزمن لأتحد بالمكان الذي اعشقه لكن بلا جدوى إذ أن كلاً منهما مرتبط بالآخر كارتباط الأرض بالسماء، وفي هذه اللحظات العشتارية بالذات ركلت اليأس وجربت حظي مرة أخرى لكنني لم أنجح كتوماس أديسون بمصباحه رغم كثافة التجارب، وهبت رياح الوداع تماماً كرياح الخماسين. تدفعني من الاعماق إلى لملمة فرحتي الموقتة والرحيل وحاولت أن أتشاغل عنها بحفظ تلك الفرحة النادرة في ذاكرتي ووجداني، وزيادة في الاحتياط وحتى لا تسقط مني حفظتها في تقاطعات شرايني وأوردتي ثم سرت منصاعاً لتلك الرياح الحمقاء. منقـــــــــــــــــول |
اخي سلطان يعطيك العافية على مجهودك وعلى كل ماطرحت
لك تحية اخويه |
أ‡أأٹأˆأ‡أ“:
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية . |
ياهوةجاران مش باران
مشكور اخي سلطان لاعدمناك ولاعدمنامجهوداتك الطيبه بارك الله فيك ياسيدالكل موضوع في قمةالروعه والجمال سلم كاتبه وسلم ناقله تقبل تواجدي اخوك شاعرفي المشاعر جاران لاتنسون |
أ‡أأٹأˆأ‡أ“:
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية . |
ياسلام والله مبدع في ماتخطه وماتنقله كلك ذوق ياسلطان وكلك احاسيس رائعه
سلمت يمينك ولاهنت يالخو يعطيك العافيه على هذا الابداع المتواصل ولاعدمناك ومنتظرين ماتجود به يمناك.. تحياتي |
أ‡أأٹأˆأ‡أ“:
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية . |
[align=center]اخي سلطان
في كل مرة ازور فيها صفحاتك الرائعه اتجمد ولا استطيع الحراك فقلمك يبهرني واسلوبك يسحرني فلا املك غير الغوص في اعماق هذه الكلمات الرائعه لأروي عطشي الى الابداع من بين ثنايا كتاباتك الساحره دمت لنا متالق ومبدع وحفظك الله من كل سوء[/align] |
[align=center]اخوي سلطان ارجو تعديل مسميات بعض القرى بمنقطة خوره ولك مني ارق تحيه وهي قد وردت بالموضوع بالفاظ خاطئه ((من السوق المحرك للمدينة، ثم مروراً بسيتنان، وعليجنان، وثعيبان ومدرك والويطي ولملح وامعبيدة وهجر الحسينية وباران وزهوان ونمر والحبرشة والفالح الأعلى والفالح الأسفل وعريب وبلعون،)) هذا كما ورد بالموضوع نقل منه والتصحيح (( عليقمان , ثعيلبان , هجر امحسينه , جاران , الجرشه ,
ارجو ان لا اكون قد تطفلت على الموضوع لك مني ارق واعذب تحيه [/align] |
أ‡أأٹأˆأ‡أ“:
http://upload.rashedalmajid.com/uploads/89bcc006c4.gif |
أ‡أأٹأˆأ‡أ“:
تم التعديل اشكرك على الملاحظه الجيده ماشاء الله عليك رغم اني قراتها اكثر من مره ولكن والله القلب الذي يرى وليس العين لان الاسماء مرسوخه في القلب ولم اركز على الاملا اشكرك من اعماق قلبي وبالعكس كلنا مكملين لبعضنا البعض والكامل وجه الله |
| أ‡أ،أ“أ‡أڑأ‰ أ‡أ،أ‚أ¤ 11:17 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir